عاموس يدلين

عاموس يدلين (Hadas Parush/Flash90)
عاموس يدلين (Hadas Parush/Flash90)

“لم نشهد شهر أيار خطيرا إلى هذا الحد منذ عام 1967”

رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق، ورئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي الرائد في إسرائيل يحذر: إيران تخطط لتنفيذ عمليات انتقام ضدّ إسرائيل

22 أبريل 2018 | 16:03

تطرق رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء في الاحتياط، عاموس يدلين، اليوم (الأحد) صباحا، إلى التوتر الأمني الذي تتعرض له إسرائيل من جهة إيران وحماس في ظل الهجوم المنسوب إلى إسرائيل على قاعدة عسكرية إيرانية في سوريا. في مقابلة معه لموقع الأخبار الإسرائيلي YNET، قال يدلين: “عندما أنظر إلى شهر أيار، أقول إننا لم نشهد شهرا خطيرا إلى هذا الحد منذ عام 1967.  ترتكز كل التهديدات في شهر أيار القادم. فهي تتضمن القضية الإسرائيلية – الإيرانية، الرد الإيراني، وقرار ترامب بشأن الاتفاق مع طهران، وكذلك “مسيرة العودة الكبرى” الفلسطينية في 15 أيار”.

أوضح يدلين الذي يشغل منصب رئيس معهد أبحاث الأمن القومي (“INSS”) قائلا: “هناك عدة إمكانيات لدى إيران للإضرار بإسرائيل: إطلاق صواريخ من إيران أو سوريا، تنفيذ عملية على الحدود مع لبنان أو على الحدود مع سوريا، والإمكانية الأخيرة هي تنفيذ عملية خارج البلاد. قد تنفذ إيران عملية في السفارات الإسرائيلية أو ضد السياح الإسرائيليين مثلما حدث في بلغاريا قبل عدة سنوات. يفكر الإيرانيون في إمكانيات مختلفة، ويختارون الأنسب لهم”.

وأشار يدلين إلى أن “إيران ليست قادرة عسكريا على تهديد كيان دولة إسرائيل”. رغم هذا لافت إلى أنها: “ما زالت قادرة على الإضرار بإسرائيل، مقترحا التفكير في هذا تفكيرا جديا”.

وتحدث يدلين عن عدم الاكتراث الإسرائيلي الذي أدى إلى الفشل قبل يوم الغفران: “في مراسم الاحتفال بيوم الاستقلال الأخير، تذكرت مراسم يوم استقلال الدولة في عام 1967″، كان الجميع راضيا ولم ينتبه إلى العملية التي أدت إلى الحرب. عندما يتحدث رؤساء الدولة عن إسرائيل كدولة عظمى، أتذكر الفترة ما قبل حرب الغفران. لهذا علينا أن نكون أكثر تواضعا، حذرا، ونعرف كيف تسير الأمور”.

وقال يدلين فيما يتعلق بتهديدات الجمهورية الإسلامية لتخصيب اليورانيوم مجددا في حال انسحاب أمريكا من الاتّفاق النوويّ: “يشكل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي قرارا هاما لدى الإيرانيين. إذ ربما سيفكرون في تأجيل العمل ضد إسرائيل بعد أن يعرفوا ماذا سيعمل ترامب، لأن أكثر شيء لا يرغب الإيرانيون في حدوثه هو أن تعمل إسرائيل والولايات المتّحدة معا ضدهم”.

اقرأوا المزيد: 306 كلمة
عرض أقل
الحاخام الرئيسي الإسرائيلي، يتسحاق يوسف (Miriam Alster / Flash90)
الحاخام الرئيسي الإسرائيلي، يتسحاق يوسف (Miriam Alster / Flash90)

الحاخام الرئيسي الإسرائيلي: “من المهم العمل ضد الإبادة الجماعية السورية”

تطرق الحاخام الرئيسي الإسرائيلي إلى التقارير حول الهجوم الكيميائي في سوريا مشددا على الواجب الأخلاقي للتصدي لهذه المجزرة

في ظل التقارير حول الهجوم الكيميائي لنظام الأسد في مدينة دوما السورية، الذي أسفر عن مقتل نحو 150 شخصا، ناشد الحاخام الرئيسي الإسرائيلي، يتسحاق يوسف، اليوم صباحا (الأحد) العمل لوقف هذه المجزرة الرهيبة في سوريا. وكتب في بيان نشره: “ذكرت في الماضي وأذكر الآن أيضًا أنه ترتكب إبادة جماعية وحشية في سوريا بحق النساء والأطفال باستخدام أسلحة الدمار الشامل”.

وقال الحاخام أيضا: “هناك واجب أخلاقي للعمل والتصدي لهذه الجرائم”. وأضاف: “بصفتنا يهودا اجتزنا إبادة جماعية، واجبنا هو العمل لكي يسود النور في قلوب البشر، وأخلاقيا، علينا التعرض لهذه المجزرة، وهذا الواجب هام مثل واجبنا الأخلاقي الذي عملنا بموجبه لإبادة المُفاعِل النووي في سوريا”.

وتطرق رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلي سابقا، عاموس يدلين، اليوم صباحا إلى الهجوم الكيميائي في دوما قائلا: “على إسرائيل أن تلحق ضررا بطائرات الهيلوكوبتر السورية التي تلقي براميل متفجرة”. غرد يدلين في حسابه على تويتر لافتا إلى أن على إسرائيل ودول الغرب العمل لإيقاف هذه المذبحة. “من المهم أن تتخذ الإدارة الأمريكية الخطوة ذاتها التي اتبعتها قبل سنة وأن تلحق ضررا بالمنظومة السورية لإنشاء المواد الكيميائية وإطلاقها”، كتب يدلين.

رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلي سابقا، عاموس يدلين (Gideon Markowicz / Flash 90)

عند تطرقه إلى دور إسرائيل، قال يدلين: “في التوقيت الحساس، الذي يصادف قبل الهولوكوست، من المهم أن تعرب إسرائيل عن موقفها الأخلاقي ضد الطاغي الذي لا يتردد في استخدام أسلحة إبادة جماعية”. وغرد في النهاية، “من المهم المس كليا بطائرات الهيلوكوبتر السورية التي تلقي براميل متفجرة. حتى إذا لم تتضمن هذه الطائرات غازا ساما، فهي أسلحة إرهابية تلحق ضررا بالمواطنين تحديدا.”‎

اقرأوا المزيد: 230 كلمة
عرض أقل
المفاعل النووي في دير الزور بعد تدميره عام 2007 (AFP)
المفاعل النووي في دير الزور بعد تدميره عام 2007 (AFP)

ماذا كان سيحدث في حال لم يُدمر المفاعل النووي في سوريا؟

كان يقع المُفاعِل النووي الذي بناه الأسد قبل عشر سنوات في منطقة سيطرة داعش حتى قبل عدة أيام. تشير التقديرات الإسرائيلية أنه لو لم يُدمر كان سيسقط في أيدي حزب الله

مضت هذا الأسبوع عشر سنوات على تدمير المُفاعِل النووي في سوريا، وهي عملية كانت إسرائيل مسؤولة عنها وفق تقارير أجنبية.

وأجرى رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، اللواء في الاحتياط، عاموس يدلين، هذا الأسبوع مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” ورغم أنه رفض أن يتطرق مباشرة إلى تفاصيل الدولة المهاجمة قال: “حقيقة أن إسرائيل عرفت في عام 1981 أهمية اتخاذ القرار وتدمير المُفاعِل النووي الخاص بصدام حسين في العراق، ووفق مصادر أجنيبة دمرت مفاعل نووي في سوريّا أيضا بعد أن حصلت عليه سوريا من كوريا الشمالية، تشير إلى أن المسؤولين اتخذوا قرارا حكيما”.

وقال يدلين، الذي يعد شخصية بارزة في مجال الأمن الإسرائيلي، إنه على حد معرفته، كان الأمريكيون مطلعين على هذه الأحداث وهذا وفق ما ذكرته وزيرة الخارجية الأمريكية حينها، كوندوليزا رايس، ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق، جورج بوش.

مدير معهد الأبحاث للأمن القومي الإسرائيلي ورئيس قسم المخابرات السّابق، عاموس يدلين (Gideon Markowicz/Flash 90)
مدير معهد الأبحاث للأمن القومي الإسرائيلي ورئيس قسم المخابرات السّابق، عاموس يدلين (Gideon Markowicz/Flash 90)

وقال يدلين على حد معرفته أن الأمريكيين أرادوا بشدة التوجه دبلوماسيا إلى مجلس الأمن لمعالجة المشكلة ولكن الدولة المهاجمة، وعلى ما يبدو وفق التقارير الأجنبية أنها كانت إسرائيل، أرادت أن تفاجئ المسؤولين عن بناء المفاعل وأن تدمر هذا المشروع إلى الأبد.

وسُئل يدلين ماذا كان سيحدث في حال لم يدمر المُفاعِل النووي؟ فأشارت تقديراته إلى أن سوريا التي تشهد حربا أهلية مضرجة بالدماء منذ عام 2011 كانت ستبدو على نحو مختلف. لو لم يُدمر المفاعل النووي فكان في وسع الأسد استخدام قدرات نووية. “إنه حاكم همجي لا يتردد في قتل الكثير من السوريين باستخدام الأسلحة الكيميائية ومن المؤكد ليس لديه رادع في استخدامها ضد إسرائيل أيضا. ونحن نعرف أن كل الأسلحة التي بحوزة الأسد تصل في النهاية إلى حزب الله أو ربما كان سيسقط المفاعل النووي من كوريا الشمالية على ضفاف نهر الفرات في عامي 2014 و 2015 بأيدي داعش. فكنا سنشهد شرق أوسط مختلف تماما، شرق أوسط لا يرغب أحد العيش فيه”، قال يدلين.

ويقدر يدلين أنه بعد مرور ست سنوات من الحرب الضروس في سوريا، أصبح الجيش السوري أضعف، وأنه دُمّرت المعدات، وأطلِقت الصواريخ التي كانت معدة لإطلاقها باتجاه إسرائيل على المعارضة السورية. “من جهة أخرى هناك حزب الله، التنظيم الذي تطور بفضل سوريا وإيران ولديه أسلحة روسية متقدمة وهو يشكل في وقتنا هذا التهديد التقليدي الأهم على دولة إسرائيل”، وفق رأي يدلين.

ولكن ماذا كان سيحدث لو أن المُفاعِل النووي ما زال قائما حتى يومنا هذا، وسقط في أيدي الدولة الإسلامية؟ يبدو أن علينا أن نتخيل فقط. عند النظر إلى الماضي، يمكن القول إن شن هجوم على ذلك المبنى الذي كان يتضمن المفاعل النووي، كان بمثابة نقطة في محور الوقت في الحرب الهمجية التي تدور رحاها في الشرق الأوسط. في تلك الأيام، كان تأثير سوريا هاما، خلافا للسنوات الستة الماضية، ومن ألقى القنبلة حينها، قد خاطر جدا.

وتعتقد المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله يشكل اليوم التهديد الأساسي على إسرائيل، برعاية إيران، التي تبذل جهود كبيرة لتعزيز قوة نصر الله وأتباعه. بالتباين، باتت قوة الأسد في سوريا تقهقر، رغم النجاحات المحلية الأخيرة فإن قوته قد تضعضعت.

اقرأوا المزيد: 450 كلمة
عرض أقل
السيد حسن نصر لله، أمين عام جزب الله (AFP)
السيد حسن نصر لله، أمين عام جزب الله (AFP)

تقديرات في إسرائيل: حزب الله لا يزال يشكل تهديدا خطيرا

التقرير السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي (INSS) يصنف التنظيم الإرهابي الشيعي على رأس سلم التهديدات ضد إسرائيل

أشار معهد أبحاث الأمن القومي (INSS) إلى تعزز ملحوظ في تنظيم حزب الله الذي تجاوز إيران في تصنيف التهديدات. ففي السنة الماضية احتلت إيران المرتبة الأولى وكان حزب الله لا يزال يبدو تنظيما ينزف دما في سوريا ومرتدعا من إسرائيل.

حدثت الدراما الكبرى خلال العام، عندما أدركت المنظومة الأمنية والجيش الإسرائيلي من وراء الحدود الشمالية، التي تحد بين لبنان وإسرائيل، كيف أن نصر الله نجا من الوحل السوري، وما زال ينقل أسلحة كبيرة من إيران إلى المستودعات في لبنان ويتزوّد بأسلحة تكسر التعادل. جاء في التقرير، الذي نشره المعهد، أنّه إلى جانب التطوّرات الإيجابية، تضرّر موقف إسرائيل السياسي وهذا يؤثّر أيضا في قدراتها العسكرية.

ركّز المعهد في الوثيقة، التي سمّيتْ التقييم الاستراتيجي السنوي لإسرائيل عام 2017، على التهديدات على إسرائيل وصاغت توصيات لصانعي القرارات: عرض رئيس المعهد، اللواء الاحتياطي عاموس يدلين، التقييم – الذي تظهر فيه ثلاثة تحدّيات كبيرة: القدرات النووية لدى دولة تدعو إلى تدمير إسرائيل (إيران)، تشكّل واقع الدولة الواحدة، سحق الموقف السياسي والأخلاقي لدولة إسرائيل.

كُتب عن تنظيم حزب الله، الرائد في تصنيف التهديدات، أنّه يمتلك “صواريخ لكل مدى – قاتلة أكثر من الماضي، صواريخ دقيقة، طائرات هجومية وانتحارية دون طيار، صواريخ بحرية متقدمة، دفاع جوي من أفضل الصناعات الروسية، وحدات برية تتدرب لاحتلال بلدات في الأراضي الإسرائيلية”.

توقف قادة مخازن السلاح في التنظيم في لبنان منذ زمن عن عدّ كمية الصواريخ وانتقلوا إلى تصنيف الصواريخ وفقًا لجودتها. على النتائج، وفق الوثيقة، أن تشكل قلقا كبيرا في القيادة الأمنية الإسرائيلية.

حزب الله يتعاون مع الجيش اللبناني

“منذ حرب لبنان الثانية ورغم قرار الأمم المتحدة 1701 يستغلّ حزب الله قوته السياسية والعسكرية في لبنان، مطورا قدراته العسكرية دون عرقلة الحكومة اللبنانية”، هذا ما جاء في التقرير. وورد أيضًا: “أصبح حزب الله جيشا حقيقيا يمتلك مجموعة متنوعة من القدرات القتالية، المناورة والقوات الخاصة”.

يمتلك حزب الله اليوم سلاحا دقيقا يمكنه أن يضرب أية نقطة في دولة إسرائيل.‎ يمكن للسلاح الذي يمتلكه أن يردع سلاح الجو الإسرائيلي، أن يردع سلاح البحرية بل وأن يردع سلاح البرّ في الجيش الإسرائيلي.‎

ما الذي يوصي به المعهد للجيش الإسرائيلي لمواجهة هذا التهديد؟

وفق توصيات معهد أبحاث الأمن القومي على إسرائيل إظهار جاهزية عسكرية لمواجهات واسعة النطاق مع حزب الله – مع تطبيق دروس المواجهات السابقة وبذل جهود لتقليل مخاطر اندلاع مثل هذه المواجهات. “يكمن احتمال التصعيد الرئيسي ضد حزب الله في عمليات إسرائيل لإيقاف شحنات الأسلحة المتطورة للتنظيم، وسعي إيران وحزب الله إلى التموضع في هضبة الجولان ومهاجمة إسرائيل من تلك الجبهة”.

وكتب الباحثون أيضًا بخصوص حزب الله: “على إسرائيل أن تنظر في سياستها في هذا المجال باستمرار، لمتابعة تقليص نقل السلاح ذي الجودة إلى التنظيم وتقليص مخاطر التصعيد بسبب ذلك. بالإضافة إلى ذلك عليها أيضا الاستمرار في تحسين المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها حول المنظومات العسكرية الرئيسية التابعة لحزب الله وتحديثها، لتكون قادرة على ضربها بكفاءة وسرعة عندما يحين الوقت، بنيران ومناورات حقيقية، تخدم تحقيق أهداف الحرب. على إسرائيل أن تُلائم خططها للعلاقات الحديثة بين حزب الله والحكومة اللبنانية، وأن تفرض تعاملها مع لبنان وبناه التحتية في الحرب”.

اقرأوا المزيد: 465 كلمة
عرض أقل
بيوت في غزة (MOHAMMED ABED / AFP)
بيوت في غزة (MOHAMMED ABED / AFP)

غزة: المشكلة التي لا يتحدث عنها أحد

لا يوافق أحد على الاعتراف بأنّه رغم مرور نصف عام منذ الحرب في غزة، لا يزال الوضع فيها على حافة الانفجار والحلّ لهذه المأساة الفظيعة لا يُرى في الأفق. المواطنون يقولون علانية: "لا نريد المقاومة"

في هذه الأيام، تصادف ذكرى مرور نصف عام على الحرب الطويلة والمرهقة في صيف عام 2014 في قطاع غزة، الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتركت عشرات الآلاف بلا مأوى وبلا أمل. وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فقد اضطرّت عائلات بأكملها في الشتاء الماضي على النوم داخل الحطام، وتجمّد الأطفال حتى الموت.

لم تتقدّم جهود إعادة الإعمار إطلاقا تقريبا، ولا يزال سكان غزة يواصلون المعاناة من كارثة إنسانية قاسية جدّا. وتتعامل مصر بقيادة عبد الفتّاح السيسي مع غزة بيد من حديد، أكثر مما اعتاد عليه الغزّيون في أيام حكم الإخوان المسلمين بل وقبل ذلك في أيام مبارك. والحديث المتكرر في الإعلام المصري والفلسطيني بخصوص الحدود المصرية هو هل ستكون غزة هي هدف الهجوم القادم للجيش المصري القوي. التوتّر في ذروته، ومثله أيضًا تشاؤم الناس في غزة.

اطفال فلسطينيون يلعبون على ركام مبنى كتب عليه "غزة من جديد" في حي الشجاعية في ضاحية غزة (AFP)
اطفال فلسطينيون يلعبون على ركام مبنى كتب عليه “غزة من جديد” في حي الشجاعية في ضاحية غزة (AFP)

حليمة جندية، قطاع غزة: “لا نريد أن تطلق حماس المزيد من الصواريخ. لا نريد حربا أخرى”

في هذه الأثناء، أظهر مراسل “نيويورك تايمز” نيكولاس كريستوف من غزة أصواتا لم تُسمع بهذا الوضوح من غزة. وتدلّ الأقوال التي نقلها كريستوف عن الناس في القطاع على أنّ النفور من حكم حماس أصبح أكثر وضوحا. قالت خضرة عبد، البالغة من العمر 50 عاما والتي دُمّر منزلها في القصف: “لا أريد المقاومة. كان لدينا ما يكفي من المعاناة”. وأضافت حليمة جندية، البالغة من العمر 65 عاما: “لا نريد أن تطلق حماس المزيد من الصواريخ. لا نريد حربا أخرى”. بينما قال شاب آخر من أسرتها، وهو أحمد جندية البالغ من العمر 14 عاما، كلاما معاكسا لها تماما، وأشار إلى رغبته الكبيرة في أن يكبر وأن يذبح الكثير من الإسرائيليين.

ووفقا لما لاحظه كريستوف، فإنّ أحد العوامل الرئيسية للعداء تجاه حماس هو التأخر في دفع رواتب الموظّفين في غزة. وكما هو الحال دائما، عندما لا يكون المال متواجدًا، وعندما تكون أنفاق التهريب في رفح مسدودة ولا أمل، تبدو صرخات المساعدة مدوّية أكثر.

بينما في الجانب الإسرائيلي، يتعامل الناس وكأنّ أحداث الصيف الذي مرّ لم تحدث حقّا. تبدو الحرب في غزة كتاريخ بعيد، ويفضّل الإسرائيليون الانشغال بالانتخابات القريبة للكنيست، وبالشؤون الاقتصادية والاجتماعية.

انعقدت أمس مناظرة علنية بين وزير الدفاع موشيه يعلون وبين اللوائين السابقين يوآف غالنت وعاموس يدلين. ترشح يوآف، الذي تولّى في الماضي منصب قائد الجبهة الجنوبية، في إطار حزب “كلّنا”، بينما ترشّح يدلين، الذي تولّى في الماضي منصب رئيس سلاح المخابرات، في إطار “المعسكر الصهيوني”.

عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)
عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)

يدلين: “القيادة السياسية كانت مشلولة ولم تستطع التفكير كما يجب”

وفي المناخ السياسي الإسرائيلي، فقد دار النقاش بين الثلاثة من خلال إلقاء التهم ومحاولة جمع الأصوات من الشعب وليس من خلال عرض برنامج مستقبلي. اتهم غالنت يعلون بأنّ الحرب الأخيرة لم تنته بالحسم وإنما بالمساواة مع حماس. وقد انتقد يدلين أيضًا يعلون بشدّة وقال: “لقد تلقّى الجيش أوامر إشكالية من القيادة السياسية، التي كانت مشلولة ولم تستطع التفكير كما يجب. كان بالإمكان العمل بشكل أسرع”.

وأجاب يعلون: “لو قمنا حينها باحتلال غزة، كنّا سندفع 10 مليارات شاقل في السنة على حكومة مدنية، وكانت الصواريخ ستستمر وسيكون المزيد من القتلى. نجحنا في اعتراض 4,500 صاروخ بواسطة القبة الحديدية، وهاجمنا بشكل دقيق أكثر من 7,000 هدف”.

بالنسبة للإسرائيليين، فإنّ حرب غزة هي مادة للدعاية الانتخابية، أما احتمال اشتعالها من جديد فهو ليس واردا تقريبًا. ولكن بالنسبة للفلسطينيين، فالمأساة هي قضية يومية. والسؤال الوحيد هو كم تبقى من الوقت قبل الانفجار.

اقرأوا المزيد: 502 كلمة
عرض أقل
خطاب نتنياهو في الكونغرس الأمريكي عام 2011  (AFP)
خطاب نتنياهو في الكونغرس الأمريكي عام 2011 (AFP)

الانتقادات المُتعلقة بخطاب نتنياهو في الكونغرس الأمريكي آخذة بالتصاعد

هجوم غير مسبوق على نتنياهو في إسرائيل والولايات المُتحدة. قائد سلاح المخابرات السابق يهاجم ويقول: "ارتكب نتنياهو عملية تخريب سياسية، عمل دون علم أوباما وتسبب بضرر لا يمكن إصلاحه"، لكن، في ديوان رئيس الحكومة ما زالوا مُصممين: "الخطاب هام"

ما زال الجدل الجماهيري، حول الخطاب المُرتقب لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام الكونغرس حول الشأن النووي الإيرانيّ، يتفاقم ويُصبح أكثر حدة.  بينما يؤكد نتنياهو ومن حوله، في كل فرصة سانحة، على أن الخطاب هام جدًا وقد يؤدي إلى وقف البرنامج النووي الإيراني، يقول معارضوه إن جهوده ستزيد من المشاكل بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.

قال، اليوم (الإثنَين)، قائد شعبة الاستخبارات السابق، اللواء عاموس يدلين، المرشّح من قبل حزب العمل لشغل منصب وزير الدفاع، أن تصرفات نتنياهو أشبه “بعملية تخريب سياسية”. وأضاف قائلاً: “تصرف رئيس الحكومة بطريقة غير ملائمة أبدًا، دون علم الرئيس أوباما، وتسبب بضرر لم يعد بالإمكان إصلاحه”.

عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)
عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)

تأتي هذه التصريحات لتُضاف إلى المقالة الحادة التي كتبها الصحفي الأمريكي جيفري غولدبرغ، صديق أوباما، الذي قال إن تصرفات نتنياهو هي بمثابة “مأساة”، تُعرّض العلاقة بين البلدين للخطر. قد صرحت البارحة نائبة الكنيست تسيبي ليفني، التي كانت تشغل منصب وزيرة العدل في حكومة نتنياهو، أن رئيس الحكومة يركل برجله العلاقات مع الولايات المتحدة ويضر بإمكانية تشديد العقوبات على إيران”.

وكان قد عُلم أمس، على خلفية هذا الأمر، أن ممثلي الحزب الديمقراطي في مجلس النوّاب الأمريكي سيؤجلون التصويت على إقرار عقوبات جديدة على إيران إلى ما بعد 24 آذار، لإتاحة الفرصة لأوباما لاستنفاد المفاوضات الدبلوماسية مع إيران. وكان رد ديوان رئيس الحكومة على تأجيل التصويت بأنه سيجعل خطاب رئيس الحكومة أكثر أهمية.

يتجاهل مؤيدو نتنياهو الانتقادات التي توجّه إليه من الداخل والخارج، ويختارون التطرق للحديث عن مؤيديه في واشنطن وفي وسائل الإعلام الأمريكية. قال رئيس مجلس النوّاب الأمريكي، جون باينر، المسؤول عن توجيه الدعوة لنتنياهو لإلقاء الخطاب، إنه فخور بقراره بدعوة نتنياهو لإلقاء الخطاب.

وأوردت صحيفة  “إسرائيل اليوم”، المعروفة بدعمها لنتنياهو، أقوال المحرر الأول في شبكة “فوكس نيوز الأمريكية” – المعروفة أيضًا بانتقاداتها الشديدة لإدارة أوباما. قال أوريلي: “من المهم أن يسمع كل مواطن أمريكي ما يعرفه نتنياهو. دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية ليس أمرًا خارجًا عن القواعد، على الرئيس أن يكون قادرًا على الرد على كلام نتنياهو، وأن يقدم استراتيجية مُضادة”.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل
عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)
عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)

هل هذا هو وزير الدفاع الإسرائيلي القادم؟

قدّم حزب العمل عاموس يدلين، رئيس في شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي سابقا، كمرشح لمنصب وزير الدفاع في الحكومة القادمة. "صاحب قدرة قوية على التعامل مع التحديات الأمنية وخاصةً في أيامنا هذه التي تشهد انقلابات في كل المنطقة"

قبل شهرين من الانتخابات، قدم حزب العمل، الرائد في استطلاعات الرأي، المرشح من قبله لمنصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة، إذا كان الحزب سيشكلها حقًا. وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس (الاثنين)، قدّم كل من يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني اللواء في الاحتياط عاموس يدلين، رئيس أبحاث الأمن القومي ورئيس شعبة الاستخبارات سابقًا، كمرشح لمنصب وزير الدفاع.

قدّم الرئيس هرتسوغ يدلين قائلًا: “هو أحد القادة الأكثر تأثيرًا  في المنظومة الأمنية في العقود الأخيرة- بدءًا بحرب تشرين، مرورًا بمشاركته في الفريق الذي قصف المفاعل النووي في العراق، ووصولا إلى عشرات السنين من الخدمة في الجيش الإسرائيلي. أثبت عاموس نفسه كمحارب جريء، شجاع ومسؤول، يجمع بين الجرأة والحنكة السياسية. كان لدينا الشرف أنا وليفني برؤيته كرئيس الاستخبارات، في نقاشات حساسة جدًا في السنوات الأخيرة والتي تم نشر جزءًا منها في الإعلام الغربي فقط. يدلين صاحب قدرة قوية على التعامل مع التحديات الأمنية خاصةً في أيامنا هذه التي تشهد انقلابات في كل المنطقة، لذلك يُعتبر شخصية أمنية مهمة في الوسط الصهيوني في الانتخابات القريبة.

يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني مع عاموس يدلين (Flash90)
يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني مع عاموس يدلين (Flash90)

وقال يدلين في هذه المناسبة: قد وُلدت في بيت صهيوني وهذا الوسط هو مكاني الطبيعي. يعتمد أمن إسرائيل على الجيش الإسرائيلي لكونه جيشًا قويًا مخيفًا، الأقوى في الشرق الأوسط، وكذلك على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة ومقدرتها الاجتماعية. يشهد الشرق الأوسط عدم استقرار شديد يتطلب رؤية استراتيجية. لكن، إلى جانب التهديدات هنالك فرص متاحة، وعلينا أن نعمل بحكمة ونتجنب التصعيد”.

يدلين هو ابن أهارون يدلين، عضو الكنيست ووزير التربية والتعليم سابقا، وابن أخ اللواء المعروف عوزي ناركيس. خلال خدمته العسكرية كان يدلين طيارًا في القوات الجوية الإسرائيلية، وتابع لعدة مناصب قيادية وإرشادية، بما في ذلك قائد لعدد من أسراب قتالية. اشترك عام 1981 كطيار في الحملة العسكرية لقصف المفاعل النووي العراقي. في وقت لاحق، تمت ترقيته  وقاد عدة قواعد جوية، وكان رئيسًا  للأركان في القوات الجوية وقائدًا للكليات العسكرية.

يدلين كملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن
يدلين كملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن

في عام 2004، تم تعيينه الملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن، وأنشأ علاقات وطيدة مع الإدارة العليا الأمريكية. وعند عودته في عام 2005، تم تعيينه رئيسًا لشعبة الاستخبارات، وهو المنصب الذي شغله خلال حرب لبنان الثانية، وخلال الحرب على غزة. خلال فترة ولايته كان شريكًا في التخطيط لقصف المفاعل النووي السوري.

تقاعد يدلين من منصبه كرئيس الاستخبارات عام 2010، ومنذ ذلك الحين وهو يشغل منصب رئيس معهد الأمن القومي. يُعرف يدلين بانتقاداته لتصريحات رئيس الوزراء نتنياهو بكل ما يخص إيران، مصرحًا بتحدٍ “لا وجود لأي تهديد على إسرائيل”. في مناسبات عدة، بما في ذلك في العام الماضي، أعرب عن دعمه الكامل لخطة فك الارتباط من جانب إسرائيل عن غزة.

اقرأوا المزيد: 392 كلمة
عرض أقل
عباس ونتنياهو في لقائهما عام 2010 (AFP)
عباس ونتنياهو في لقائهما عام 2010 (AFP)

معركة دبلوماسية جديدة للفلسطينيين بعد طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية

بدأ الفلسطينيون الخميس معركة دبلوماسية جديدة بعد توقيع طلب الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية. نقلت صحيفة إسرائيلية عن مسؤولين كبار ان خطوة عباس تظهر ان الفلسطينيين "أعلنوا حربا دبلوماسية" على الدولة العبرية

بدأ الفلسطينيون الخميس معركة دبلوماسية جديدة بعد توقيع طلب الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية غداة رفض مشروع قرارهم في مجلس الامن الدولي، في خطوة نددت بها واشنطن واسرائيل.

ووقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاربعاء على طلب الانضمام الى  المحكمة مما سيتيح ملاحقة مسؤولين اسرائيليين امام القضاء الدولي، بالاضافة الى  20 طلبا للانضمام الى منظمات واتفاقيات دولية.

وكان الفلسطينيون هددوا بالانضمام الى هذه الاتفاقيات في حال رفض مشروع القرار الذي قدموه الى مجلس الامن وتضمن العمل على تسوية مع اسرائيل خلال سنة على ان يتم الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية بحلول نهاية العام 2017. ولم يعتمد مشروع القرار في مجلس الامن لانه لم يحصل سوى على ثمانية اصوات بينما المطلوب تسعة.

من جهته، حض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس المحكمة الجنائية الدولية على رفض طلب الفلسطينيين الانضمام اليها معتبرا ان السلطة الفلسطينية ليست دولة بل “كيان” مرتبط بمنظمة “ارهابية”.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (AFP)
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (AFP)

وقال نتانياهو في بيان “نتوقع من  المحكمة الجنائية الدولية ان ترفض في شكل قاطع الطلب الفلسطيني المنافق بالانضمام اليها، لان السلطة الفلسطينية ليست دولة بل  كيان متحالف مع تنظيم ارهابي هو حركة حماس التي ترتكب جرائم حرب”.

واضاف “دولة اسرائيل هي دولة قانون ولديها جيش اخلاقي يحافظ على جميع القوانين الدولية”.

وجاءت تصريحات نتانياهو في اجتماع عقده في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب لبحث الرد الاسرائيلي على الطلب الفلسطيني.

من جهتها، اعتبرت حركة حماس الخميس توقيع عباس طلب الانضمام الى المحكمة خطوة “في الاتجاه الصحيح”.

وافادت في بيان تلقته فرانس برس انها “خطوة في الاتجاه الصحيح بحاجة لوضعها في اطار سياسة عامة وبرنامج وطني مشترك”.

الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري (AFP)
الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري (AFP)

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان الولايات المتحدة “تعارض بشدة” الطلب الفلسطيني، واصفة الخطوة ب”التطور غير البناء”.

وقالت الخارجية الاميركية في بيان باسم المتحدث باسمها جيفري راثكي بعيد توقيع عباس “نحن منزعجون جدا من خطوة الفلسطينيين اليوم بشأن المحكمة الجنائية الدولية”.

وحصل الفلسطينيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على صفة دولة غير عضو في الامم المتحدة ما يمنحهم الحق بالانضمام الى سلسلة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية بينها معاهدة روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

وقام كبير المفاوضين صائب عريقات، في مقر الرئاسة في رام الله، بتسليم الصكوك لنائب المنسق الخاص للامم المتحدة جيمس راولي، بما فيها صك الانضمام الى ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية.

واكد عريقات ان “ملف الاستيطان هو الاساسي فيما يتعلق بمحكمة الجنايات الدولية (…) وفلسطين ملتزمة بتغيير قوانينها” مع ما وقعه عباس من صكوك معاهدات ومواثيق.

وقال للصحافيين “اسرائيل اعتبرت ذهابنا إلى مجلس الامن عدوانا عليها، لكننا نمارس حقا حضاريا قانونيا (…) من يخشى المحكمة الجنائية الدولية عليه أن يكف عن جرائمه”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات (Issam Rimawi/Flash90)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات (Issam Rimawi/Flash90)

واضاف ان “الجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا من اغتيالات واستيطان وهدم وعدوان على غزة لن تسقط بالتقادم، ومن يرتكب جرائم عليه أن يتحمل عواقب”.

وأكد عريقات ان الفلسطينيين “لن يسمحوا باستمرار الوضع على ما هو عليه، فاذا كانت إسرائيل تعتقد انها ستستمر باحتلالها بدون كلفة والسلطة الفلسطينية بدون سلطة، وان تبقي قطاع غزة خارج الفضاء الفلسطيني فهي مخطئة تماما”.

واكد معلقون اسرائيليون الخميس انه رغم عدم التصويت على مشروع القرار في الامم المتحدة الذي يعد “انجازا دبلوماسيا” لاسرائيل، فان عباس لجأ الى “خياره النووي” بتوقيع طلب الانضمام للجنائية الدولية.

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مسؤولين كبار ان خطوة عباس تظهر ان الفلسطينيين “أعلنوا حربا دبلوماسية” على الدولة العبرية.

وقال خبير القانون الدولي دانيل ريزنير للصحيفة ان “نية الفلسطينيين الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية تعد عملا عدائيا”.

واكد المعلق عاموس يادلين ان هذا “يفتح مسرحا جديدا من الحرب بين اسرائيل والفلسطينيين”.

وقال “اسرائيل تواجه مخاطر اكبر من الجهود الدبلوماسية التي قامت بها السلطة الفلسطينية في اوروبا والامم المتحدة، والتي ستؤدي الى معركة دبلوماسية كبيرة في عام 2015”.

جلسة لمجلس الامن في نيويورك (AFP)
جلسة لمجلس الامن في نيويورك (AFP)

ونال مشروع القرار الفلسطيني ثمانية اصوات فيما كان يلزم تسعة اصوات من اصل اصوات الدول الاعضاء ال15 في المجلس من اجل اعتماده، شرط عدم استخدام اي من الدول الدائمة العضوية الفيتو.

وصوتت مع المشروع فرنسا والصين وروسيا من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، فيما صوتت ضده الولايات المتحدة وامتنعت بريطانيا عن التصويت.

وبحسب مصادر دبلوماسية فان نيجيريا التي كان من المفترض ان تصوت الى جانب القرار عدلت عن موقفها في اللحظة الاخيرة واختارت الامتناع عن التصويت.

واستدعت اسرائيل سفير فرنسا لدى تل ابيب للاحتجاج على التصويت الفرنسي قائلة بانها “تشعر بخيبة امل وحيرة” من دعم باريس لمشروع القانون.

اقرأوا المزيد: 636 كلمة
عرض أقل
العلم الإسرائيلي (FLASH 90)
العلم الإسرائيلي (FLASH 90)

رئيس قسم المخابرات السّابق: ليس هناك تهديد قائم على إسرائيل

قدم عاموس يدلين، الذي ما زال يشغل مناصب مهمة في الأمن الإسرائيلي، معلومات مثيرة حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وحذّر من إيران نووية

مدير معهد الأبحاث للأمن القومي الإسرائيلي، عاموس يدلين، قدم في الأمس خطابا مشوقا في مؤتمر قيادات الحركة الكيبوتسية. يدلين، والذي شغل منصب رئيس المخابرات في الجيش الإسرائيلي منذ مدة قصيرة، شارك الحضور بمعلوماته الكثيرة وبتخميناته المستقبلية.

لقد لخص يدلين أوضاع الجيوش المحيطة في إسرائيل، بحيث تطرق أولا حول شمال إسرائيل: “حزب الله يستطيع في كل يوم أن يكبس على زر ويبدأ بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ولكنه لا يفعل ذلك. الجيش السوري ليس لديه سيطرة تقريبا في مرتفعات الجولان الواقعة تحت سيطرة الثوار، وهو ليس جاهزا لمحاربة إسرائيل”. وقال يدلين فيما يخص مصر “إن الحرب الواقعة في سيناء ليست ضد إسرائيل إنما ضد المصريين. رئيس مصر، عبد الفتاح سيسي، يرى أن حماس عدو لدود، كما تراها إسرائيل بالضبط”.

مدير معهد الأبحاث للأمن القومي الإسرائيلي ورئيس قسم المخابرات السّابق، عاموس يدلين (Gideon Markowicz/Flash 90)
مدير معهد الأبحاث للأمن القومي الإسرائيلي ورئيس قسم المخابرات السّابق، عاموس يدلين (Gideon Markowicz/Flash 90)

أوضح يدلين أنه وبحسب رأيه فالجيش الإسرائيلي هو الجيش الأقوى في الشرق الأوسط وفي شمال أفريقيا، لكن مع ذلك فقد انتهت السبع سنوات الجيدة والهادئة التي مرت على إسرائيل منذ حرب لبنان عام 2006. لقد سُئل إذا كان يظن أن برنامج الانفصال، والذي بموجبه في عام 2005 أخلت إسرائيل كل المستوطنات الإسرائيلية والثكنات في قطاع غزة، كان خطأ، وقد أجاب بنفي تام “لو كان باستطاعتي لوضعت كل يوم وردة على قبر أريئيل شارون) الذي كان رئيس الحكومة الذي قام ببرنامج الانفصال، (والذي خلص إسرائيل من 1.7 مليون فلسطيني”.

بالرغم من مدحه لشارون، يعتقد يدلين أن إسرائيل أخطأت عندما أبقت حدود غزة- مصر مفتوحة لتهريب السّلاح. بالنسبة لموضوع فلسطين، قال يدلين إن الصراع يؤثر على موقف ووضع إسرائيل في العالم “يجب أن نكون معتدلين أكثر فيما يخص هذه القضية، ليس من أجل الفلسطينيين إنما من أجلنا نحن”. بحسب رأيه، فإنه يجب على إسرائيل التعامل مع قضايا المقاطعة بنفس المبادئ التي تتعامل بها مع تهديدات الإرهاب.

في النهاية، فقد قال يدلين إنه بالرغم من وجود إسرائيل تحت تهديد كوني لسنوات عديدة، إلا أن ذلك ليس قائما اليوم. بالرغم من ذلك، يعتقد يدلين أنه بحال كان لإيران قدرة نووية، الخطر على إسرائيل سيتجدد “ستفتح إيران نووية طريقا لباقي المجانين. قد تم نسيان موضوع النووي الإيراني تقريبا، لكن في الفترة الأخيرة تم التوقع على اتفاق بين إيران والدول العظمى حول ترتيب المشروع النووي الإيراني. إذا تمت هذه الصفقة، فلن تكون صفقة تريد إسرائيل العيش معها”. لخص يدلين.

مفاعل بوشهر النووي (AFP /ATTA KENARE)
مفاعل بوشهر النووي (AFP /ATTA KENARE)
اقرأوا المزيد: 346 كلمة
عرض أقل
يوفال ديسكين، رئيس جهاز الأمن في السابق (Flash90)
يوفال ديسكين، رئيس جهاز الأمن في السابق (Flash90)

انتقادات قاسية لنتنياهو: “لا تعطي حماس أي شيء”

في أعقاب كسر وقف إطلاق النار من قبل حماس: يقدّم مسؤولون أمنيون سابقون انتقادات على إدارة نتنياهو والجيش ويطالبون بعدم القيام بتنازلات أمام حماس

09 أغسطس 2014 | 13:02

بعد أسابيع طويلة تمتع خلالها رئيس الحكومة نتنياهو والقيادة العسكرية بدعم واسع على خطواتهما، يبدو أنّه في الأيام الأخيرة هناك المزيد والمزيد من الأصوات التي تدعو إلى تشديد المواقف تجاه حماس وعدم إعطاء الحركة إنجازات على طاولة المفاوضات في القاهرة.

لا تصل الأصوات بالضرورة من يمين الخارطة السياسية، وإنما تحديدًا من صفوف رجال الجيش والمسؤولين السابقين في الخدمات الأمنية في إسرائيل، والذين يعتقدون أنّ إسرائيل لم تبذل كلّ الجهود التي تملكها من أجل إخضاع حماس.

انتقد رئيس فرع الاستخبارات السابق في الجيش الإسرائيلي، عاموس يدلين، بشدّة استمرار المحادثات مع حماس في الوقت الذي تجدّد فيه الحركة إطلاقها للصواريخ تجاه إسرائيل. قال يدلين للموقع الإسرائيلي ynet: “ليس هناك شيء أخطر من حماس وليس هناك قلق ممّن سيبدّلها”.‎ ‎

‎ ‎أضاف يدلين: “يخيفوننا بالإسلاميين الذين يقطعون رؤوس الشيعة في العراق؟ يجب ضرب حماس حتى تسقط، وإلا فنحن نسير بربع خطوة ولن نصل إلى أي مكان.‎ ‎كان الإعلان عن الانتصار الإسرائيلي مبكّرًا جدّا. ليست هناك حاجة للتأثر من دعاية حماس التي أصيبت بشكل بالغ، ولكن هذا لا يكفي للمرحلة التي نصل فيها إلى تسوية. لدينا وضع استراتيجي فائق جدًا ويرغب المصريون والعالم العربي السني أيضًا بإضعاف حماس. يجب التفكير كيف نمنع حماس من أن تتقوّى في الجولة القادمة وكيف نرهقها لتحلّ مكانها جهة أكثر اعتدالا”.‎ ‎

وبخصوص المفاوضات الجارية في القاهرة، قال: “في اللحظة التي تتواجد إسرائيل فيها تحت النيران، يجب إيقاف المفاوضات فورًا. ويجب القيام بعمل استراتيجي من النوع التالي: عدم إعطائهم أي شيء. لا ميناء، لا مطار، لا فتح معابر، لا رواتب، عدم نقل الأموال التي يريد كل العالم نقلها لإعادة إعمار غزة، ببساطة لا شيء. فليعيشوا الأزمة الإنسانية والدمار اللذين يواجههما. نحن دولة ذات سلطة وقوة نيران كبيرة، يمكن الالتقاء بعد شهر”.

وانتقد رئيس الشاباك سابقًا، يوفال ديسكين، هو أيضًا قرار الجيش بالعودة إلى الوضع الاعتيادي، رغم عدم إنجاز اتفاق نهائي على تهدئة لمدى طويل. قال ديسكين في تغريدات في تويتر: “لماذا نحن ملزمون بأن نخبر حماس ونظهر لها أنّ العملية انتهت؟ لقد دعاهم ذلك إلى إحراجنا”.

 

اقرأوا المزيد: 311 كلمة
عرض أقل