عاموس هرئيل

إسرائيل تتابع بقلق تدخّل حزب الله في سوريا (ALI DIA / AFP)
إسرائيل تتابع بقلق تدخّل حزب الله في سوريا (ALI DIA / AFP)

إسرائيل تتابع بقلق تدخّل حزب الله في سوريا

المحلّلون الإسرائيليون مختلفون في رأيهم حول إمكانية اندلاع "حرب لبنان ثالثة". ضعف الجيش السوري يشغل حزب الله، ولكن توالي الأحداث الأخيرة يدل على أنّ هناك أسباب للقلق لدى إسرائيل

الهجوم المنسوب إلى إسرائيل على الحدود اللبنانية والسورية، وكذلك التقارير حول التحرّك النشط للطائرات الإسرائيلية في سماء لبنان في الأيام الأخيرة، ووضع عبوّات متفجّرة على الحدود السورية الإسرائيلية وحادثة إطلاق قذائف هاون من القنيطرة تجاه الجانب الإسرائيلي في هضبة الجولان، كلّ ذلك يؤكد خوف إسرائيل من اندلاع جولة أخرى من القتال بين إسرائيل وحزب الله، ولكن دلالة الأحداث غير واضحة بشكل قاطع.

من جهة، يعتقد بعض المحلّلين بأنّ الأحداث الأخيرة هي مرحلة أخرى في استعدادات حزب الله وإيران لحرب أخرى ضدّ إسرائيل. بحسب محلل القناة الإسرائيلية العاشرة، أور هيلر وتسفي يحزقيلي، فإنّ هذه الأحداث هي بمثابة صراع بين إسرائيل وبين حزب الله على ظروف بدء الحرب القادمة.

يعتقد هيلر ويحزقيلي بأنّ إرساليات السلاح المتطوّر التي ترسلها إيران إلى حزب الله تدلّ على أنّ الصراع القادم بين إسرائيل وحزب الله هو أمر لا يمكن تجنّبه.

في المقابل، يحذّر محلّل صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، من أنّه ليس هناك في الأحداث الأخيرة تسلسل من العمليات، أي ردّ فعل يقابله ردّ فعل مضادّ، وإنما تراكم عشوائي جدّا لأحداث عنف. كتب هرئيل بأنّ الأحداث لا تدل على التصعيد وإنما توضح فقط إلى أية درجة يُعتبر مثلّث الحدود بين سوريا، لبنان وإسرائيل معقّدا ومحفوفًا بالمخاطر.

التوجّه الأهم في هذه الخلفية، بحسب جميع المحلّلين، هو ما يبدو وكأنّه ضعف مستمرّ لنظام الأسد، الذي تكبّد مؤخرا عددا من الهزائم القاسية ضدّ التحالف المتمرّد الذي تقوده جبهة النصرة بأهداف استراتيجية في منطقة إدلب وجنوب البلاد.

يُجبر هذا الضعف إسرائيل والولايات المتحدة على معالجة المعضلة الأبدية والمستحيلة بين مواجهة خطر داعش والتنظيمات الجهادية، وبين خطر محور إيران – الأسد – حزب الله.

وفقا لتحليل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فقد خسر الجيش السوري خلال الحرب الأهلية نصف قواته من المقاتلين، وتقلّص من 250,000 رجل إلى نحو 125,000 فقط. يُجبر هذا الوضع حزب الله بأن يحلّ مكان الجيش السوري في الحرب المستمرّة.

طالما أنّ حزب الله غارق حتى العنق في سوريا، تقدّر إسرائيل أن احتمال المواجهة المباشرة بينها وبين حزب الله لا يزال صغيرا. ولكن من يظنّ بأنّ مشاركة حزب الله في الحرب الأهلية السورية هو شهادة أمان لإسرائيل فقد يستيقظ على أمر مؤلم.

اقرأوا المزيد: 325 كلمة
عرض أقل
افراد قوات الامن الفلسطيني على الحدود المصرية الفلسطينية (Abed Rahim Khatib/Flash90)
افراد قوات الامن الفلسطيني على الحدود المصرية الفلسطينية (Abed Rahim Khatib/Flash90)

مصر لحماس: تخفيف الحصار مقابل إعادة قوات السلطة الفلسطينية فقط

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الأمن المصري يرفض أي اتصال أمني مع حماس، ويصرون على أن الحرس الرئاسي الفلسطيني هو المسؤول عن تأمين معبر رفح

تستمر العلاقات القاسية  بين مصر وحماس حتى بعد تحقيق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. حيث ذكرت المصادر الإسرائيلية أن مصر تشترط التسهيلات في التنقل في قطاع غزة والمتمثلة بمعبر رفح  مرتبطة بإدخال قوات السلطة الفلسطينية لتشغيل المعبر وإدارته.

مصر تصر على وضع قوات نيابة عن الحرس الرئاسي الفلسطيني على جانب غزة من معبر رفح. ووفقا لصحيفة “هآرتس” على لسان كاتبها عاموس هرئيل، لقد قالت جهات في حماس خلال الحرب أنها على استعداد للنظر في هذه الفكرة،  ورحبت السلطة الفلسطينية بالفكرة ورأت فيها خطوة لتوسيع سيطرتها على غزة،  وفي الجهة المقابلة تميل إسرائيل للنظر في الفوائد المترتبة على هذا القرار.

وفقا للتفسيرات، لقد أوضحت  مصر أنها لا  تعتزم البقاء على اتصال مع مسؤولي حماس، ولا تنوي الاعتراف بمسؤولية حماس عن الأمن في قطاع غزة ولكنها ترى في السلطة الفلسطينية كمسؤولة عن ذلك. سياسيا، هذا هو الوضع السياسي الأكثر صعوبة  على حماس منذ أن سيطرت على قطاع غزة في عام 2007

انهارت جميع آليات التنسيق بشأن مرور الركاب والبضائع بين غزة ومصر وإسرائيل مع الاستيلاء على قطاع غزة. لهذا السبب، مصر ليست معنية بالوجود الأوروبي في المعابر الذي لم يكن ناجعًا منذ البداية  وقد وفرت القوات مع سيطرة حماس. ووفقا لتقرير في صحيفة هآرتس، يسعى المصريون أيضا لنشر مزيد من قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني على طول الحدود بين سيناء وقطاع غزة.

وفي الوقت نفسه، تستمر إسرائيل في تكرار الرسالة أنه لا يوجد حل مقبول على حكومة إسرائيل  باستثناء نزع السلاح من القطاع. وقالت في هذا السياق أمس وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني: “هم سيطلبون الميناء والمطار – ونحن سنرفض. نحن سنطالب نزع السلاح في غزة وهم سيقاومون، ولكن ليتم الحفاظ على الردع  يجب إنشاء آلية لمراقبة نقل المواد والمعدّات إلى غزة، ويجب العمل على نزع السلاح منها. والتشديد على الحاجة إلى سلطة شرعية تعترف بإسرائيل، وإلى استئناف المفاوضات مع أبو مازن”.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل