طلب أبو عرار

شاهدوا: أذان على منصة البرلمان الإسرائيلي

عضو الكنيست طلب أبو عرار يدعو إلى الصلاة داخل الهيئة العامة للكنيست كرد فعل على مشروع "قانون المؤذن" الذي يسعى إلى تخفيض مستوى مكبّرات الصوت في المساجد | والاحتجاج ينتشر في الشبكات الفلسطينية

أثار مشروع “قانون المؤذن” الذي يسعى إلى تخفيض مستوى مكبّرات الصوت في المساجد عاصفة في إسرائيل في الأيام الأخيرة. سُجلت لحظة استثنائية، أمس، في أعقاب مشروع القانون، عندما صعد في إحدى الجلسات إلى منبر الخطباء عضو الكنيست طلب أبو عرار من “القائمة العربية الموحدة”، وبدأ يدعو إلى الصلاة.

أبو عرار هو عضو كبير في الشق الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل، وكذلك إمام ناشط في المسجد في أيام الجمعة. أثارت دعوته للصلاة من فوق منبر الخطباء في الكنيست ضجة في الهيئة العامة للكنيست، حيث صاح عضو الكنيست أورن حزان من الليكود قائلا له إنّه يحتقر الهيئة العامة وطالبا منه التوقف عن خطابه. وقد رد عليه أعضاء كنيست آخرون من القائمة المشتركة بصراخ، في حين استمر أبو عرار نفسه في الدعوة.

الخطاب كاملردا على مشروع قانون منع رفع الاذان عبر مكبرات الصوت، النائب طلب ابو عرار من القائمة المشتركة يرفع الاذان من على منصة الكنيست الاسرائيلي، الامر الذي اثار اعضاء الكنيست من اليمين المتطرف.

Posted by ‎النائب طلب ابو عرار Talab abu arar‎ on Monday, 14 November 2016

أدار الجلسة عضو كنيست يهودي متدين، والذي نجح في السيطرة على الفوضى، وصرح أنّه يحق لعضو الكنيست أبو عرار أن يكمل أقواله. بعد أن أنهى أبو عرار كلامه ونزل عن منبر الخطباء، صعد ليخطب عضو الكنيست يهودا غليك من الليكود، وردا على ذلك أنشد شعرا يهوديا، من أجل أن يظهر أنّ هناك مكان لاحترام كل الأديان في الكنيست. في ذلك المساء صعد لاحقا لإلقاء خطاب عضو الكنيست أحمد الطيبي أيضا، قائلا بالعربية: “الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله”. وقد استخدم أيضًا جهازه النقال من أجل إسماع تسجيل للمؤذن، فثارت فوضى في الجلسة مجددا. قال رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة: “يدور الحديث عن قانون آخر في سلسلة القوانين العنصرية والاستفزازية التي تهدف إلى إنشاء أجواء من الكراهية والتحريض ضدّ الجمهور العربي”.

وفي الأيام الأخيرة، اكتسب الاحتجاج ضدّ مشروع القانون زخما في الإنترنت، تحت هاشتاغ #لن_تسكت_المآذن. ويشارك فيه بشكل أساسي مسلمون إسرائيليون وفلسطينيون، الذين يرفعون مقاطع فيديو، صورا وتغريدات تعارض مشروع القانون. وحظي بيان الوقف المقدسي الذي يعارض مشروع القانون بمئات المشاركات في مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك شك لاندلاع فوضى واحتجاجات عنيفة في أعقابه.

اقرأوا المزيد: 290 كلمة
عرض أقل
الكنيست الإسرائيلي (FLash90/Orel COhen)
الكنيست الإسرائيلي (FLash90/Orel COhen)

هل هذا هو أكثر كنيست مخجل في التاريخ الإسرائيلي؟

فساد، فضائح جنسية، تعاطي المخدرات وإدارة أوكار القمار- كل هذه تزيد من الشك أنّ مجلس النوّاب الإسرائيلي في تدنٍّ غير مسبوق

من يتابع الكنيست العشرين الذي تم اختياره في آذار من هذا العام، ينبغي أن يستنتج أنّ حالة مجلس النوّاب الإسرائيلي هي الأسوأ: أحد أعضاء الكنيست متّهم بإدارة كازينو، تعاطي المخدرات وقوادة المومسات، ويعترف عضو كنيست آخر بتهمة التحرّش الجنسي، ويشتبه بعضو ثالث أنّه انضم إلى موقع إنترنت يقدّم خدمة إقامة علاقة حميمية خارج الزواج، وغير ذلك.

فيما يلي تفصيل موجز عن الفضائح التي قام بها أعضاء الكنيست الإسرائيليين في الأشهر الماضية:

عضو الكنيست ينون مغال، "البيت اليهودي" (يوتيوب)
عضو الكنيست ينون مغال، “البيت اليهودي” (يوتيوب)

ينون مغال: مغال هو عضو كنيست جديد نائب عن حزب “البيت اليهودي”، والذي انتُخب بعد أن تولى لمدى سنوات وظيفة مراسل عسكري، مقدم أخبار في التلفزيون ومحرر موقع “والاه”. وقد اعترف بشكل علني أنّه اعتاد على تدخين المخدّرات، بل وإنه دخّنها حتى بعد أن تولى منصبه كعضو كنيست. وهذا الأسبوع، كشفت موظفة سابقة لدى مغال عن أنّه تحرّش بها جنسيا وقال لها إنه لا يكفّ عن التفكير بصدرها ومؤخرتها. وكشفت موظفة أخرى عن أنّ مغال لمس مؤخرتها دون موافقتها. فأجاب مجال: “هناك أمور قيلت بين الأصدقاء قبل أن أكون عضو كنيست ولم أكن لأكررها اليوم. أنا أعتذر وأطلب السماح ممن تأذى”.

شارون غال (Yonatan Sindel / FLASH90)
شارون غال (Yonatan Sindel / FLASH90)

شارون غال: مثل ينون مغال، أيضًا عضو الكنيست شارون غال انتُخب بعد عمله في الإعلام الإسرائيلي. لقد تم الاشتباه بجال في الماضي بتحرّشات جنسية تجاه نساء عملن معه، وانتهت هذه الاشتباهات بعدم تقديم لائحة اتّهام. استمرت ولاية غال في الكنيست لخمسة أشهر فقط، وذلك حتى قدّم استقالته. في الفترة القصيرة التي تولى فيها منصبا في الكنيست حاول غال تمرير مشروع قانون عقوبة الموت للإرهابيين، والذي تم رفضه بغالبية ساحقة، وقد اشتهر بشكل أساسيّ بسبب الشائعات عن علاقة رومانسية قام بها مع نجمة التلفزيون أفيفيت بار زوهار.

عضو الكنيست طلب أبو عرار (Flash90)
عضو الكنيست طلب أبو عرار (Flash90)

طالب أبو عرار: في شهر آب، أدى اختراق قائمة المستخدمين في موقع “آشلي مديسون” الذي يقدم خدمة للرجال والنساء الذين يبحثون عن علاقة رومانسية خارج الزواج، إلى حرج كبير لعضو الكنيست طالب أبو عرار من القائمة العربية المشتركة، حيث إنّ اسمه وعنوان بريده الإلكتروني قد ظهرا بين مستخدمي الموقع. ولكن نفى أبو عرار جملةً وتفصيلًا ما نُسب له، وقال: “لست بحاجة إلى عشيقة، لديّ عشيقتان في المنزل”.

 

 

ميري ريغف (Flash90/Yonatan Sindel)
ميري ريغف (Flash90/Yonatan Sindel)

ميري ريغيف: تم تعيين عضو الكنيست الاستفزازية من حزب الليكود بعد الانتخابات الأخيرة وزيرةً للثقافة، ولكن الفضيحة ترافقها أينما ذهبت. فقد نُشر مؤخرا تسجيل لريغيف ظهر فيه أنها منحت مشروع إعلان حكومي لصديقها الشخصي دون الإعلان عن مناقصة، مما أكسبه أموالا كثيرة. بعد ذلك تم نشر تسجيلات أخرى لريغيف تصف فيها المستشار القضائي للحكومة قائلة إنه “زبالة”. وأعلنت ريغيف عن تقديمها دعوى تشهير ضدّ القناة التلفزيونية التي نشرت التسجيل.

عضو الكنيست أورن حزان (لقطة شاشة للقناة الثانية الإسرائيلية)
عضو الكنيست أورن حزان (لقطة شاشة للقناة الثانية الإسرائيلية)

أورن حزان: يمكننا أن نقدّر أنّ حزان هو ملك الفضائح في الكنيست. لقد أدين والده، يحيئيل حزان، لأنّه صوّت مرتين خلال جلسة كنيست، إذ صوّت مرة باسمة ومرة أخرى باسم عضو كنيست لم تكن حاضرة في القاعة، ويكمل حزان طريق والده. وبعد أشهر معدودة من انتخابه للكنيست تم نشر أدلة تثبت أنّه قبل انتخاب حزان كان يدير كازينو في بلغاريا، واعتاد هناك على التنسيق بين زوار الكازينو وبين مومسات محليات. وقيل أيضًا إنّ حزان تعاطى المخدّرات القوية من نوع كريستال ميث. ولكن نفى حزان تماما كل ما نُسب إليه، بل وقدّم دعوى تشهير ضدّ الصحفي الذي كشف عن الفضيحة.

بعد ذلك فورا نُشرت صور من ماضي حزان ظهر فيها وهو يعانق العديد من النساء، ويمسك بيديه زجاجات مشروبات كحولية وهو يبدو ثملا.

ولكن حزان تورّط هذا الأسبوع مجدّدا، عندما نُشر أنّه سخر من عضو الكنيست كارين الهرار، وهي ذات احتياجات خاصة وتنتقل بكرسي متحرّك، بسبب إعاقتها. وقد اعتذر حزان أمام الهرار وزعم أنّه لم يقصد السخرية منها.

ولكن حتى لو بدا أنّ حال الكنيست في أيامنا هو في أدنى مستوياته، هناك من سيقول إن حاله في الماضي كان أكثر سوءًا. لقد ظهر الفساد، الفضائح الجنسية على نطاق واسع وكذلك التصرف المهين في الكنيست في الماضي أيضًا.

ومن حيث مكانة الكنيست في أوساط الشعب الإسرائيلي، يمكننا أن نقول إنّ مكانة الكنيست الحالي سيئة: ففي استطلاع “مؤشر الديموقراطية” الأخير الذي أجري من قبل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، ظهر أن 60.9% من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم لا يثقون بالكنيست، أو إنّ ثقتهم قليلة جدا. 35.4% فقط قالوا إنّ ثقتهم بالكنيست متوسطة أو عالية.

ولكن بالقدر الذي تُعتبر فيه هذه المعطيات سيئة، فقد كانت في الماضي أكثر سوءًا: ففي عام 2005 قال 75% من المستطلعة آراؤهم إنّهم لا يثقون بالكنيست، أو أنّ ثقتهم به قليلة جدا. عام 2007 قال 65% من المستطلعة آراؤهم كلاما مشابها. بينما في عام 2008 اعتقد هكذا 70% من المستطلعة آراؤهم! وهكذا وبشكل عجيب، فإنّ النسبة الحالية لأولئك الذين لا يثقون بالكنيست هي نسبة منخفضة جدّا.

وأيّا كان الحال، يتفق الإسرائيليون لمزيد الأسف على أنّ مجلس نوّابهم ليس مصدر الفخر الأكبر في دولة إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 712 كلمة
عرض أقل
عضو الكنيست طلب أبو عرار (Flash90)
عضو الكنيست طلب أبو عرار (Flash90)

آية من القرآن – في الكنيست الإسرائيلي

عضو الكنيست طلب أبو عرار اختار طريقة مبتكرة لتمرير رسالة عن التسامح والاحترام وهي تلاوة آية من القرآن خلال خطابه في الكنيست

من الصعب جدًا لفت انتباه نواب الكنيست المتعبين، الذين رأوا وسمعوا كل شيء، خلال جلسة في الكنيست. ويصعب أكثر لفت انتباه وسائل الإعلام والجمهور.

اختار عضو الكنيست طلب أبو عرار، من القائمة العربية الموحّدة – الحركة العربية للتغيير، طريقة مبتكرة لتمرير رسالة تخص المساواة وتقبل الآخر: اقتباس آية من القرآن، خلال خطاب عادي في الكنيست، وليس اقتباسًا وحسب، بل أنه استغل قدراته كمستمع لكي يلفت انتباه كل مستمعيه.

“لا يجرمنكم شنئان قوم علي ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى” كانت الآية التي اختارها أبو عرار، الذي عدا عن كونه عضو كنيست هو أيضًا عضو في الحركة الإسلامية في جنوبي إسرائيل ويؤم يوم الجمعة عادة المصلين في المسجد.

وسبق ذلك الاقتباس الأشياء التالية: أسأل نفسي.. لماذا لا يمكن، في هذه الدولة، تطبيق مبدأ المساواة على العرب… هل هذه سياسة مقصودة أو ليست مقصودة؟”

أوضح أبو عرار كلامه: حتى وإن كنت لا تحب إنسانا ما، أو جماعةً، أو شعبًا، ليس هناك ما يبرر اضطهاده أو ظلمه… هكذا يعلمنا القرآن، وكذلك في التوراة الأصلية على ما أظن، هذا أيضًا ما أمر به الله”.

بالمناسبة، كانت آخر مرة تصدر فيها أبو عرار العناوين الرئيسية عند افتتاح دورة الكنيست، عندما تم منعه من اصطحاب زوجتيه لحضور المراسم، لأن الزواج من أكثر من امرأة أمر يتعارض مع القانون الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد: 198 كلمة
عرض أقل