طالبو اللجوء من إفريقيا

طالبو لجوء إرتيريون يتظاهرون أمام السفارة الإرتيرية في تل أبيب (Nicky Kelvin/FLASH90)
طالبو لجوء إرتيريون يتظاهرون أمام السفارة الإرتيرية في تل أبيب (Nicky Kelvin/FLASH90)

النزاع الإريتري يصل إلى تل أبيب

وقع شجار بين عشرات الإريتريين في تل أبيب لأسباب سياسية، وأثار الحدث فزعا | "يتساءل الإسرائيليون إذا ما زالوا يعيشون في دولة إسرائيل"

06 يونيو 2018 | 11:48

في الأيام الماضية، وقعت في تل أبيب شجارات عنيفة بين مواطنين إريتريين يدعمون النظام الدكتاتوري في إرتيريا وبين إرتيريين يعارضونه. تطرح تلك الشجارات النقاش العام في إسرائيل مجددا حول العنف في المناطق التي يعيش فيها عدد كبير من المهاجرين وقضية عشرات آلاف اللاجئين طالبي اللجوء التي لم تضع إسرائيل سياسة موحدة بشأنها.

وقعت أحداث الشغب في يوم استقلال إريتريا، الذي صادف بتاريخ 3 حزيران. في ذلك اليوم، أجرت السفارة الإرتيرية احتفالا كبيرا شارك فيه نحو ألفي مواطن إرتيري يعيشون في إسرائيل. بعد أن عاد هؤلاء الإرتيريون، داعمو النظام في إرتيريا، من الحفل، وقعت خلافات بينهم وبين طالبي اللجوء الإرتيريين معارضي النظام، والذي يعمل الكثير منه ضد نظام الحكم في إرتيريا وقد تهربوا من السجن الطويل دون محاكمتهم ومن الخدمة العسكرية الإجبارية التي تصل مدتها إلى عشرات السنوات.

ברוך הבא לעזה הקטנה ….. בדרום אריתריאה פינת סודן????

Posted by Noa Peer on Sunday, 3 June 2018

وفق التقارير تم تدمير مصلحة تجارية بملكية إرتيري يدعم النظام في إرتيريا، وأصيب بعض الإرتيريين الآخرين، ومن بينهم تعرض شخص لإصابة خطيرة بعد طعنه لهذا نُقِل إلى المستشفى. بعد يوم من ذلك، أمس (الثلاثاء)، وقعت خلافات ثانية، وألقيت حجارة، وحتى أنه دُمّرت نافذة حافلة.

غردت ماي غولان، وهي ناشطة بارزة من أجل طرد الإرتيريين والسودانيين من إسرائيل، في تويتر: “تشهد المحطّة المركزية القديمة في تل أبيب أعمال عنف ووحشية،  حالات طعن، وإلقاء حجارة. أسفرت هذه الحالات عن جرحى، تدمير مصلحة بملكية إرتيري، واضطرت قوات الشرطة إلى الانشغال بحالات الفوضى هذه، لا سيما أن الكثير من المواطنين الإسرائيليين يتساءلون إذا كانوا يعيشون في دولة إسرائيل”.

اقرأوا المزيد: 228 كلمة
عرض أقل

نتنياهو يرضخ لضغط اليمين ويلغي خطة لتسوية لجوء الأفارقة

إسرائيل لم تستوعب بعد الصدمة من تراجع نتنياهو أمام اليمين.. رئيس الحكومة يلغي قرارا توصل إليه مع الأمم المتحدة لتسوية مشكلة اللاجئين الأفارقة في إسرائيل بعد 6 ساعات و45 دقيقة فقط إثر انتقادات اليمين

03 أبريل 2018 | 12:22

انعطاف سريع لرئيس الحكومة الإسرائيلي: أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين ليلا، عن تجميد خطة لتسوية أوضاع اللاجئين الأفارقة في إسرائيل بعد 6 ساعات و45 دقيقة من إعلانه الخطة في مؤتمر صحفي مع وزير الداخلية، آريه درعي، في أعقاب انتقادات واسعة من شركائه في الحكومة ومن جمهور اليمين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب نتنياهو أمس على “فيسبوك” في ساعات الليل أنه قرّر تجميد الاتفاق الذي توصل إليه بشأن تسوية أوضاع اللاجئين الأفارقة في إسرائيل إلى أجل غير مسمى، وأنه ينوي الاجتماع بمندوبي سكان جنوب مدينة تل أبيب الذين يناضلون من أجل طرد طالبي اللجوء أو “المتسللين” حسب تسميتهم لدى اليمين، من بينهم.

وأوضح نتنياهو لمتابعيه على فيسبوك أنه حاول تنفيذ قرار سابق بطرد اللاجئين إلى دول إفريقية إلا أن الدول التي توصل معها إلى اتفاق بهذا الشأن نكصت العهد لأسباب قانونية. واعترف نتنياهو أن الحل الوحيد في الراهن هو التوصل إلى اتفاق مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وكان نتنياهو قد أجرى مؤتمرا صحفيا أعلن فيه عن التوصل إلى اتفاق مع دول أوروبية بشأن تسوية أوضاع اللاجئين الأفارقة، بموجبه تقبل إسرائيل استيعاب نحو 16 ألف أفريقي لديها مقابل أن تستوعب دول أوروبية نحو 16 ألف أفريقي لديها بدل طردهم إلى أفريقيا حيث قدموا.

وأثار نتنياهو بقراره الذي أدى إلى احتفالات لدى اليسار الإسرائيلي واللاجئين الأفارقة، حفيظة اليمين وشركائه في الائتلاف الحكومة، فكتب الوزير اليميني عن حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، على فيسبوك، أن نتنياهو رضخ لدعاية اليسار الكاذبة بشأن المتسللين غير القانونين أنهم طالبي لجوء في حين أنهم طالبي عمل، ويجب طردهم حسب بينيت.

وكتب الوزير يسرائيل كاتس من الليكود: “أملنا كان أن يتوصل نتنياهو لاستنتاجات أخرى.. السياسة التي وضعت من قبل الحكومة هي طرد كل من لم يحصل على مكانة لاجئ”.

وانهالت على نتنياهو الانتقادات في فيسبوك من أكثر الناس دعما له، فكتب المعلقون لنتنياهو أنه “جلب العار على حكومة اليمين في إسرائيل بقرار الأخير”، وأنه قرر “الرضوخ لضغوط اليسار الإسرائيلي” الذي احتفل بقرار نتنياهو وأعرب عن احترامه للموقف الأخلاقي الذي أبداه رئيس الحكومة.

اقرأوا المزيد: 310 كلمة
عرض أقل
جدال بين ناشطة "الجبهة لتحرير جنوب تل أبيب" وشاب أفريقي (Tomer Neuberg/FLASH90)
جدال بين ناشطة "الجبهة لتحرير جنوب تل أبيب" وشاب أفريقي (Tomer Neuberg/FLASH90)

طالبو اللجوء الأفارقة في إسرائيل في عين العاصفة مجددا

يشهد جنوب مدينة تل أبيب صراعا أخلاقيا بين طالبي اللجوء الأفارقة والسكان المحليين الذين يشنون حملة قاسية "لتحرير البلد منهم"، ولا شك في أن هذا الصراع سيحدد موقف الحكومة إزاء القضية

22 نوفمبر 2017 | 14:39

قد يُحسم مستقبل ما بين 3 ألف حتى 40 ألف سوداني وإريتري يعيشون في إسرائيل في الوقت الحاضر دون حصولهم على مكانة ثابتة، في الأشهر المقبلة.

مؤخرا، نشر السياسيون الإسرائيليون، مرة أخرى، بيانات تتعلق بطالبي اللجوء الأفارقة، وهناك جزء كبير منهم يطالبون علنا بطردهم من إسرائيل. لمزيد الدهشة أعلنت الحكومة التي أقامت منشأة الاحتجاز “حولوت” لتشجيع طالبي اللجوء على مغادرة إسرائيل طوعا، أنها على وشك إغلاق هذه المنشأة خلال ثلاثة أشهر.  والسبب هو أنها تنوي إزالة الحماية الجماعية التي تمنع طردهم، والاستغناء عن متابعة تهديدهم بالسجن.

المعارضة أيضا تدعم قرار طرد اللاجئين الأفارقة

قال نتنياهو علنا، قبل يومين، “سنطرد 40 ألف متسلل من إسرائيل”. والمفاجأة الأكبر كانت من جانب الرئيس الجديد للحزب المعارض “المعسكر الصهيوني”، آفي غباي، رئيس ثاني أكبر حزب بعد الحزب الحاكم، الذي أثار  دهشة لدى الجمهور الإسرائيلي بشكل خاصّ، بعد أن عدل عن موقف حزبه تماما، رغم أنه دعم في السابق منح مكانة سياسية لطالبي اللجوء، وبعد أن بدأ يدعم عملية ترحيلهم أيضا. وتجدر الإشارة هنا إلى أن بقية أحزاب المعارضة تعارض طردهم، وقد أعلن جزء كبير من أعضاء حزب “المعسكر الصهيوني” أنهم يعارضون تغيير موقف حزبهم.

ويختلف الإسرائلييون في تعريف الأفارقة الذين وصولوا إلى إسرائيل، فالمعارضون لمكوثهم في إسرائيل يطلق عليهم اسم “متسللين” أو “مهاجرين غير شرعيين” يأتون إلى إسرائيل من أجل العمل، أما المؤيدون فينعتوهم بـ “اللاجئين” أو “طالبي اللجوء” لأنهم فرّوا من بلاد تُرتكب فيها مجازر وملاحقات سياسية – على سبيل المثال في إريتريا يجند المواطنين تجنّيدا إلزاميا للجيش دون ذكر تاريخ التسريح، وفي السودان تنفذ إبادة جماعية ضد السكان في دارفور، وجبال النوبة، والنيل الأزرق.

مظاهرة نشطاء “الجبهة لتحرير جنوب تل أبيب” ضد طالبي اللجوء الأفارقة (Yonatan Sindel/Flahs90)

ما هي “جبهة تحرير جنوب تل أبيب”؟

“جبهة تحرير جنوب تل أبيب” عبارة عن حركة شكلها نشطاء إسرائيليون اتفقوا على الاتحاد بهدف دفع الأفارقة خارج المدينة، والضغط على السياسيين للإسراع في العملية. تقود الجبهة مجموعة صغيرة من السكان الإسرائيليين في جنوب تل أبيب، حيث يعيش فيه أكبر عدد من طالبي اللجوء. وتستخدم هذه الجبهة كل الوسائل القانونية المتاحة أمامها لتشجيع الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ قرار لطرد طالبي اللجوء من إسرائيل وعدم الاعتراف بمعظمهم كلاجئين.

ويعكف أعضاء هذه الجبهة على التحريض ضد الأفارقة عبر نشر مقاطع فيديو يظهر فيها أفارقة يهاجمون إسرائيليين أو يشتمون ويقولون عبارات معادية للسامية، من أجل إثارة الرأي العام الإسرائيلي ضدهم.  كما أنهم يتصدون إلى أنشطة متطوعين ومنظمات حقوق إنسان تهدف إلى مساعدة طالبي اللجوء.

ويبدو أن حملة الجبهة لتحرير جنوب تل أبيب تمكنت من تسخير الرأي العام الإسرائيلي في نضالها، لأنها نجحت في حملة جمع التبرعات في الأيام الأخيرة  في جمع مئات الآلاف من الدولارات لمواصلة أنشطتها لطرد طالبي اللجوء.

ويدعي متحدثو الحركة أن طالبي اللجوء الأفارقة هم مهاجرون يبحثون عن العمل وليس لديهم سبب إنساني لوصولهم إلى إسرائيل. ومنذ نحو شهر نظم النشطاء جولة لرئيس الحكومة، نتنياهو وسياسيين آخرين من الحِزب الحاكم “الليكود” في جنوب تل أبيب لإظهار مستوى معيشتهم المنخفض، والتأكيد على الحاجة إلى ترحيل طالبي اللجوء من أجل إعادة تأهيل هذه الأحياء المهملة.

لكن التصريحات التي أدلى بها السياسيون الإسرائيليون بشأن طرد طالبي اللجوء هي أقوال غير قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، إذ ألغت المحكمة الإسرائيلية، حتّى الآن، مشاريع القانون التي تطالب بطرد طالبي اللجوء الأفارقة من إسرائيل قهرا.

اقرأوا المزيد: 486 كلمة
عرض أقل
وزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل المهدي ووزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا (Yonatan Sindel/Flash90)
وزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل المهدي ووزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا (Yonatan Sindel/Flash90)

هل يترأس السودان “معسكر التطبيع” مع إسرائيل؟

بدا التعبير عن الاهتمام من قبل جهات سياسية سودانية حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل كسيناريو غير محتمل قبل بضع سنوات، ولكن بات الوضع واقعا الآن. أكثر من ذلك، فهذا الاهتمام آخذ بالازدياد كلما اقترب السودان من التيّار المركزي السني

تفاجأت إسرائيل عندما سمعت أن وزير الاستثمار السوداني، مبارك الفاضل المهدي، يقول في مقابلة معه إنه يدعم علنا تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين السودان وإسرائيل، بعد مرور أربعة أشهر فقط منذ بدأ بشغل منصبه.

ولم يبقَ الإسرائيليون لا مبالين، فنشر الموقع الإخباري الإسرائيلي “هآرتس” تصريحات المهدي في عنوان رئيسي. وغرد أيوب قرا، وزير الاتصالات الإسرائيلي في تويتر ردا على ذلك أنه يدعو المهدي لزيارة إسرائيل. “تسرني استضافته في إسرائيل لدفع عملية سياسية قدما في منطقتنا”، كتب قرا.

وقال المهدي في مقابلة معه للقناة السودانية 24، يوم الأحد، بتاريخ 20 آب، إن: “الفلسطينيين طبعوا العلاقات مع إسرائيل، حتى حركة حماس تتحدث مع إسرائيل، ويحصل الفلسطينيون على أموال الضرائب من إسرائيل والكهرباء من إسرائيل. يجلس الفلسطينيون مع إسرائيل ويتحدثون مع الإسرائيليين. صحيح أن هناك نزاعًا بينهم، لكنهم يجلسون معهم”.

وتشكل أقوال المهدي جزءا آخر في سلسلة أقوال سلمية لمسؤولين سودانيين تجاه إسرائيل في السنتَين الماضيتَين. في الواقع، منذ تشرين الثاني 2012، عندما صرح عمر البشير أن “تطبيع العلاقات مع إسرائيل يمثل خطا أحمر”، تغيّر التعامل السوداني جدا. حتى قبل سنوات قليلة، كان السودان مقربا جدا من إيران وسمح بمرور إرساليات أسلحة عبره إلى حماس في قطاع غزة، وأكثر من ذلك فهناك ثكنة عسكرية للتدريبات أقامها قبل ذلك بن لادن لنشطاء القاعدة في السودان مما أدى إلى تورطه في مشاكل مع أمريكا. ولكن في عام 2015، قطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع إيران وانضم إلى داعمي السعودية والدول السنية. منذ ذلك الحين، بدأ يظهر أحيانا في مقابلات ومؤتمرات تطرقت إلى السياسة الخارجية، اهتماما بإقامة علاقات دبلوماسيّة مع الدولة الوحيدة التي يحظر على السودان دخولها وهي إسرائيل.

وقال رئيس حزب الوسط الإسلامي السوداني، يوسف الكودة، قبل بضعة أشهر إنه لا مانع ديني في إقامة علاقات مع إسرائيل. وقال قبل أقل من سنة، وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل هو قضية يمكن طرحها للنقاش. إن الكودة وغندور هما ليسا الوحيدين الذين يتحدثان هكذا من بين جهات مختلفة من الخارطة السياسية السودانية.

وبصفته وزير الاستثمار، يبدو أن المهدي يعتقد أن السودان عليه أن يكون منفتحا أمام أسواق جديدة للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي بدأ يتعرض لها في السنوات الأخيرة بسبب العقوبات الدولية والعزلة الدبلوماسية المستمرة من قبل الغرب. وفق الأمثلة التي طرحها المهدي يبدو أنه فحص جيدا قضية العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين قبل أن يبلور ادعاءاته. لقد تطرق إلى المشاكل في هذه العلاقات، التي لا يتحدث عنها غالبًا السياسيون العرب عندما يتحدثون عن إسرائيل أو الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

وحتى أن المهدي تطرق أيضا إلى معظم المواطنين السودانيين من دارفور الذين يقيمون في إسرائيل في السنوات الماضية بصفتهم طالبي اللجوء. “مش أولاد دارفور هسا هربوا من الوضع اللي حصل لهم في السودان وماشوا إسرائيل؟ لانو معهم إسرائيل ما مشكلة” قال المهدي. حتى الآن، تعامل السودان مع طالبي اللجوء من دارفور والذين يقيمون في إسرائيل بصفتهم خارقي القانون وخونة، بسبب دخولهم إلى إسرائيل فقط. لقد مات الشاب محمد أحمد، طالب اللجوء السوداني الأخير الذي عاد إلى السودان برحلة جوية من إسرائيل إلى السودان عبر مصر وهو في غرفة التحقيقات التابعة للسلطات السودانية خلال أقل من 48 ساعة من وصوله إلى موطنه. ولكن يشير المهدي إلى أن سكان دارفور الذين وصلوا إلى إسرائيل هم أول من عرف أنه يمكنهم العيش إلى جانب الإسرائيليين وأكثر من ذلك يشكل هذا إثباتا على أن السودانيين لا يعتقدون أن هناك مشكلة في العلاقات مع إسرائيل أو أنها تشكل “خطا أحمر”.

وكما هي الحال في السودان فإن الحديث عن إسرائيل في الدول السنية الأخرى أصبح جديا ومعقدا أكثر، ويأخذ بعين الاعتبار إمكانية التعاون مع إسرائيل حتى وإن لم يصل بعد إلى علاقات رسمية وعلنية. لهذا، من المثير للاهتمام الإشارة إلى أن الاهتمام السوداني حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل آخذ بالازدياد بالتوازي مع عملية التقارب بين السودان والتيار المركزي السني الذي ما زال لا يقيم معظمه  علاقات دبلوماسيّة رسمية مع إسرائيل، فيما عدا في الأردن ومصر. هل الحوار السوداني حول جعل التطبيع مع إسرائيل شرعيا يمثل البراعم الأولى التي تعكس التغيير العقائدي الذي يحدث تدريجيا في الدول السنية الأخرى؟

اقرأوا المزيد: 620 كلمة
عرض أقل
جدال حاد علني بين نتنياهو وأقوى شخصية في تل أبيب (Flash90)
جدال حاد علني بين نتنياهو وأقوى شخصية في تل أبيب (Flash90)

جدال حاد علني بين نتنياهو وأقوى شخصية في تل أبيب

أول خلاف بين رئيس بلدية تل أبيب وبين رئيس الحكومة بعد أن شاع أن مدرسة يهودية ستُصبح مدرسة لأبناء الأجانب

وقع خلاف حاد أمس (الأربعاء) بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، نتنياهو، وبين رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدائي، على خلفية رغبة بلدية تل أبيب في تحويل مدرسة للطلاب الإسرائيليين إلى مدرسة لأبناء الأجانب القاطنين في تل أبيب. وقال حولدائي، في رده على اعتراض نتنياهو على الخطوة، إن رئيس الحكومة يتصرف وكأنه مُدوّن، بدلا من أن يعالج “أزمة الأجانب الذي تسبب بها”. وردّ نتنياهو قائلاً: “على رئيس بلدية تل أبيب أن يخجل”.

برزت مسألة إغلاق مدرسة “شيفح موفات” وتحويلها إلى مدرسة جديدة لأبناء الأجانب القاطنين في تل أبيب خلال جلسة الحكومة أول أمس (الثلاثاء)، من قبل وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي توجه إلى وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، وطلب منه التدخل في القضية التي تدرسها بلدية تل أبيب لإغلاق المدرسة. تطرق ليبرمان بداية إلى “أطفال اللاجئين” وبعد أن سُمعت أصوات احتجاجية ضده حول طاولة الحكومة، غيّر صيغة التوجه مستخدما العبارة “أطفال المتسللين”. انتقد بينيت ادعاءات ليبرمان ووصفها بأنها “انتهازية”.

وكان نتنياهو قد صرّح أمس أنه “يعارض إغلاق المدرسة وتحويلها إلى مؤسسة تعليمية لأبناء المتسللين”. كان رد بلدية تل أبيب عنيفًا وجاء فيه: “للأسف الشديد، اختار رئيس الحكومة أن يُطلق تصريحات وكأنه آخر المدوّنين، بدلا من أن يعالج أزمة تسبب بها”. وأضافت البلدية القول إن نتنياهو قد أرجأ علاج هذه المشكلة حتى هذا الحين، “على الرغم من كل تلك التصريحات والمنشورات التي أطلقها رئيس الحكومة، لم نرَ أبدًا أنه أعاد الأجانب إلى بلادهم كما وعد.

وطلب رئيس بلدية تل أبيب متوجها أمس مباشرة إلى وزير التربية والتعليم، إيجاد حل للموضوع. هذا الطلب هو الثاني من نوعه الذي تُوجهه البلدية لوزارة التربية والتعليم. توجهت البلدية، قبل اندلاع هذه الأزمة، إلى وزارة التربية والتعليم طالبة إيجاد حل ومبنى بديل للمدرسة.

تتوقع بلدية تل أبيب زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف بعدد أطفال الأجانب في تل أبيب – يافا. لهذا سيكون عليها أن تفتح من 4 إلى 8 مدارس ابتدائية خلال السنوات القريبة ومن 3- 4 مدارس فوق ابتدائية لتوفير صفوف تعليم لهؤلاء الأطفال.

أقيمت، بالمقابل، على خلفية هذه الأزمة مظاهرة تعارض وجود الأجانب في تل أبيب وأطلِقت فيه شعارات مثل: “لا لليأس، قريبًا سيكون الطرد” وتم إحراق صور رئيس البلدية. ستُقام اليوم مظاهرة لأطفال المدرسة التي سيتم إغلاقها والتي ستُشارك فيها أيضًا نائبة الكنيست كسانيا سبتلوبا، التي توجهت من خلال تويتر إلى بينيت، نتنياهو وحولدائي، وكتبت “طلاب المدرسة بحاجة إليكم الآن!”.

اقرأوا المزيد: 359 كلمة
عرض أقل
النشاط التطوّعي لجنود الجيش الإسرائيلي من أجل أطفال طالبي اللجوء من إفريقيا
النشاط التطوّعي لجنود الجيش الإسرائيلي من أجل أطفال طالبي اللجوء من إفريقيا

عاصفة في إسرائيل: وزير الدفاع ضد جنود يساعدون أطفال اللاجئين

انتقادات شديدة ضدّ ليبرمان الذي أمر بإيقاف تطوّع الجنود الإسرائيليين من أجل أطفال طالبي اللجوء من إفريقيا. "نشاط مثير للجدل"

انتقادات شديدة ضدّ وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي أمر اليوم (الأحد) بإيقاف النشاط التطوّعي لجنود الجيش الإسرائيلي من أجل أطفال طالبي اللجوء من إفريقيا، لأنّه “نشاط مثير للجدل، ولا سيّما عندما يكون الحديث عن سكان لا يقيمون في البلاد بشكل قانوني”، بحسب كلام الوزير.

نُشر كلام الوزير صباح اليوم في صحيفة “يديعوت أحرونوت” في أعقاب شكاوى لنشطاء يمينيين وسكان في الحي الواقع فيه الملجأ، والذين لم يستسيغوا المساعدات التي يقدمها الجنود وهم يرتدون زيا عسكريا. وفقا لكلام ليبرمان، “من الجدير أكثر أن يعمل جنود الجيش الإسرائيلي وفقا لرؤية “فقراء بلدك أولا” وأن يساعدوا الناجين من الهولوكوست، المحتاجين، وكبار السنّ”.

ومع نشر هذا الكلام أصبح هذا الموضوع موضوع الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتم توجيه انتقادات حادّة إلى وزير الدفاع، ولا سيّما من قبل جهات في اليسار السياسي في إسرائيل، التي اتهمته بعدم الإنسانية والوحشية تجاه أطفال عاجزين يحتاجون إلى المساعدة، لأغراض سياسية.

كتبت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش منشورا طويلا في فيس بوك، حظي بمئات الإعجابات والمشاركات، وكتبت فيه، من بين أمور أخرى:

“يبني  تطوّع من يخدمون في الجيش.. جيشا أكثر قوة وجدارة. تحتاج دولة إسرائيل إلى سياسة هجرة منظّمة. من جهة، تحتاج إلى سياسة لا تشكّل خطرا على أمننا، ومن جهة أخرى تقدّم تعبيرا عميقا عن المسؤولية الخاصة التي لدينا، نحن الشعب اليهودي، تجاه الأجنبي، اللاجئ، والذي فرّ من إبادة جماعية. المسؤولية الزائدة التي نتمتع بها  كشعب نجا من كارثة الهولوكوست الرهيبة  ويعاني من ندوب فظاعة العنصرية والكراهية. ليس هناك أية علاقة بين هذه المسؤولية وبين توجيهات وزير الدفاع اليوم، التي تدعو إلى التنكّر من الأطفال الصغار الذين يعانون. كيف يمكن التجرؤ على تجاهل ضائقتهم. إنهم يحتاجون إلى إخراجهم من قائمة الضعفاء المحتاجين ويحتاجون ليس فقط لحلّ منظّم لمعاناتهم، وإنما أيضًا إلى الرفق واليد الممدوة للتطوّع”.

قال عضو الكنيست نحمان شاي: “التسلسل الهرمي الاجتماعي-الأخلاقي لدى وزير الدفاع غير مكتمل. يستحق أطفال اللاجئين دعم، ومساعدة جنود الجيش الإسرائيلي وضباطه المستقبليون الذين سيزدادون غنى قيميّا وأخلاقيّا من العمل المشترك معهم”.

اقرأوا المزيد: 304 كلمة
عرض أقل