مقطع الفيديو الإسرائيلي الذي يُشعل النت

أقوى رجلٍ في العالم، صراع العروش، و "صودا ستريم" - كلها في مقطع فيديو واحد يجدر بكم أن تشاهدوه

أطلقت شركة “صودا ستريم” حملتها العالمية تحت عنوان “Shame or Glory”. افتتح الحملة، قبل يومين، فيديو ترويجي جديد وفيروسي، بمشاركة الشخصيات من البرنامج الناجح “صراع العروش”: هافثور “ثور” بيورنسون، “الجبل” (The mountain)،  و” سبتا”، هانا ودينغهام.

وتم إطلاق الفيديو قبل يومين بعدة لغات، وحظي حتى الآن على أكثر من 10 مليون مشاهدة حول العالم. ثور بيورنسون، بطل الفيديو الترويجي، هو الحاصل على لقب أقوى رجل في العالم. كان بيورنسون أيضًا في الفيديو الترويجي السابق للشركة بطلا، وظهر وهو يسحب كتلة من الحاويات الفارغة بدلا من استخدام الحل الذي تعرضه الشركة. حقق الفيديو السابق نجاحًا باهرًا وحظي بـ 50 مليون مشاهدة.

تصدرت شركة “صودا ستريم” الإسرائيلية العناوين قبل عامين عندما ناضل مدير الشركة العام من أجل عماله الفلسطينيين ضد السياسات الحكومية الإسرائيلية التي نصّت على ألا يتم تجديد عقود عملهم.  يظهر المدير العام، دانيال بيرنباوم، أيضًا في الفيلم الترويجي الحالي، الذي تم تصويره في مدينة كييف، في أوكرانيا، وسيتم إطلاق الحملة الترويجية للشركة هذا الأسبوع في القارات الخمس. تنشط الشركة في 45 دولة وعدد زبائنها 6 مليون زبونًا.

اقرأوا المزيد: 165 كلمة
عرض أقل
عمال مصنع "صودا ستريم" (Flash90/Nati Shohat)
عمال مصنع "صودا ستريم" (Flash90/Nati Shohat)

الأطفال الإسرائيليون: أعيدوا العمال الفلسطينيين إلى عملهم

أطفال عمال مصنع "صودا ستريم" الإسرائيليون شاهدوا كيف ودّع ذووهم زملائهم الـ 74، من الفلسطينيين، وحاولوا مساعدتهم

توجه أبناء عمال مصنع “صودا ستريم” الإسرائيليون بنداء إلى رئيس الحكومة، بعد مرور أسبوع على  توديع عمال المصنع زملائهم الـ 74 من الفلسطينيين الذين لم يحصلوا على تصريح للعمل في إسرائيل، بهدف المطالبة بعدم طردهم من العمل. كتب الأطفال رسالة إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، جاء فيها: “إذا تنازلت عن السلام، فنحن لن نتنازل”. هذا ما نشرته اليوم صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

وجاء في العريضة التي أطلقها أبناء العمال على الإنترنت: “يشكل أهلنا إثباتا حقيقيا على أنه في يوم ما سيعم السلام”. وقالوا في احتجاجهم إن قضية منع إعطاء تصاريح دخول للعمال إلى إسرائيل هو سبب فصلهم من العمل. وكتبوا: “لا تكذبوا علينا وتقولوا إن هؤلاء الـ 74 عاملاً سيحدثون انهيار الاقتصاد الإسرائيلي أو سيشكلون خطرًا على الأمن الإسرائيلي”.

فتح أولئك الأطفال في البداية، وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” صفحة على الفيس بوك تحت عنوان “انتفاضة السلام”، كرد على انتفاضة السكاكين، والآن يُطالبون رئيس الحكومة أن يُقابلهم وأن يعمل على إعادة الفلسطينيين إلى عملهم. وقال الأطفال: “نُطالب رئيس الحكومة أن يُتيح استمرار تشغيل العمال لنُثبت دائمًا للعالم أن صنع السلام مُمكن”.

وكذلك جاء في العريضة: “حضرة رئيس الحكومة،  نتنياهو، نحن في الـ 15 من العمر ولكننا طوال حياتنا نعيش في ظل الإرهاب والحرب. نصبو إلى رؤية أيام أفضل ونُريد أن نقنعك أننا حتى إن كنا نناضل ضد تهديدات إرهابية خطيرة، حماس وإيران، لا يزال علينا أن نترك نقطة ضوء في هذا الظلام لتُذكرنا أن هناك أمل بمستقبل أفضل”.

طالب الأطفال نتنياهو بالسماح لهم بمقابلته ليشرحوا له أهمية تشغيل الفلسطينيين. وقال دانيال بيرنباوم، مدير “صودا ستريم” العالمية: “كان يسأل الأطفال دائمًا كيف يُمكنهم تقديم المساعدة. كنت أتمنى أنهم يُقابلون نتنياهو”.

 

اقرأوا المزيد: 254 كلمة
عرض أقل
عاملة فلسطينية في مصانع "صودا ستريم" في الضفة الغربية (Nati Shohat/Flash90)
عاملة فلسطينية في مصانع "صودا ستريم" في الضفة الغربية (Nati Shohat/Flash90)

“أجا يكحلها عماها”

نتيجةً للضغوط الدولية نُقِلت مصانع "صودا ستريم" من المنطقة الصناعية في مستوطنة معليه أدوميم إلى النقب. ففي الواقع ألحقت تلك الخطوة الضرر بالفلسطينيين أكثر من الفائدة، حيث فقد 600 منهم مصدر رزقهم

في كل ما يتعلّق بالنضال العالمي من أجل الفلسطينيين، يبدو أنّ هناك فجوة كبيرة جدا بين ما هو مثالي وبين ما هو واقعي. يقاطع نشطاء أوروبيون من البيض، وغالبا، لم تطأ أقدامهن أبدا أرض فلسطين، المنتجات الإسرائيلية، يتظاهرون، يرفعون اللافتات، ويلقون خطابات ضدّ الاحتلال.

إن إخلاصهم جدير بالتقدير، وأنا أصدّقهم بأنّهم يريدون حقّا مصلحة الفلسطينيين. ولكن في بعض الأحيان يكون نضالهم أعمى، ومعارضتهم هي من أجل إبداء المعارضة فحسب، من دون النظر إلى الأمور بعمق، ومن دون التفكير جيدا.

وهذا ما جرى بالنسبة لمصنع شركة “صودا ستريم”. من الصعب أن ننسى العاصفة التي ثارت حول الممثلة سكارليت جوهانسون عندما وافقت على أن تكون مقدّمة حملات دعائية للشركة. فطالبت حركة BDS وحركات أخرى مقاطعتها ومارسوا ضدّها ضغوطا مكثّفة طالبين منها التخلي عن الحملة الدعائية، بسبب حقيقة أنّ مصانع الشركة قائمة في المنطقة الصناعية في المستوطنة الإسرائيلية معليه أدوميم في الضفة الغربية. ولكن، تمسّكت جوهانسون بخيارها، وبقيت تروج في حملة دعائية لصالح الشركة معلنة أنّها تدعم توطيد العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين.

في تشرين الأول عام 2015 أغلقت الشركة، التي حقّقت أرباحا بمئات الملايين حول العالم، مصانعها في المستوطنة ونقلتها إلى النقب. اعتبرت حركة BDS ذلك نجاحا كبيرا لها، ولكن الشركة ادّعت أنّ هذا ليس هو السبب للانتقال إلى الجنوب. وقالت أيضًا إنّ المتضرّرين الأساسيين من هذا الإجراء هم تحديدًا الفلسطينيون: بسبب الانتقال إلى النقب لم يستطع معظم العمال الفلسطينيين الذين عملوا في المصنع بالضفة الوصول إلى العمل، حيث إنّ الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية يتطلّب الحصول على تصريح أمني.

قال المدير العامّ للشركة حينذاك إنّه “إذا كانت الحركة تهتمّ حقّا بالشعب الفلسطيني، فعليها تشجيع نشاط شركة “صودا ستريم” في الضفة الغربية”. وقال علي جفار، مدير ورديّة من إحدى قرى الضفة الغربية والذي عمل في “صودا ستريم”  نحو عامين: “لقد أخطأ كل من رغب في إغلاق المصنع. لم تُأخذ العائلات بالحسبان”.

وقد هدّدت الشركة أنّه إذا لم يحصل العاملون الفلسطينيون على تصاريح فسوف يُعطل عمل المصنع، ولكن من بين 600 عامل في المصنع، فإنّ 74 منهم فقط حصلوا على تصاريح عمل منذ تشرين الأول وحتى نهاية شباط. انتهت أمس صلاحية تصاريح العمل، حيث لم يبقَ اليوم أي عامل فلسطيني في مصانع الشركة.

في نهاية المطاف، وفي أعقاب نشاط حركة BDS، بقيت 600 أسرة فلسطينية، الآلاف من الأفراد، من دون مصدر رزق. وكان قد وفًر المسؤولون في المصنع في الضفة للعمّال الفلسطينيين ظروف عمل وأجر جيّدين بشكل خاصّ مقارنة بكل عمل آخر كان بإمكانهم الحصول عليه في الضفة الغربية.

أصبح المصنع، الذي كان بالنسبة للكثير من الإسرائيليين والفلسطينيين رمزًا للتعايش، للحياة الطبيعية في حياة الجوار اليومية، لكسب الرزق بكرامة، مجرّد مصنع آخر. لقد انتصرت المقاطعة والكراهية على التقارب والإنسانية. كما يبدو فإنّ الآلاف، من أفراد أسر العمّال الذين فقدوا مصدر رزقهم بسبب حركة BDS، ليسوا متأكدين جدّا من أنّ الحركة التي تنشط في أوروبا تعمل من أجل مصلحتهم حقّا.

اقرأوا المزيد: 437 كلمة
عرض أقل

لماذا نتحدث عن السلام عندما يمكننا التحدث عن المال؟

مؤخرًا يبدو أن من يؤيد الحل بين الإسرائيليين والفلسطينيين ابتعد عن الكلمات الجميلة التي تصف السلام ونهاية الاحتلال واهتم بشكل أكبر بالمقاطعة والوعود بالاستثمارات الاقتصادية لإقناع الطرفين بالقبول بالاتفاق

تفرق أعوام من الشك المتبادل وندوب عاطفية من الماضي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. تشهد التجربة على أن أية محاولة للوصول إلى حل بدءًا بأوسلو ومرورًا بكامب ديفيد عام 2000 ، قد انتهت بانفجار وكارثة.

لذا، ليس عجبًا أن جون كيري، المتفائل الذي لا يكلّ، يرى أن احتمال قبول الطرفين للاتفاق ضئيل جدًا. وعندما لا يؤيد الشعب أمرًا ما، يكون إقناع القادة بالقيام بخطوة تاريخية صعبًا.

يشير الاستطلاع الأخير الذي تم إجراؤه، أن 70% من الفلسطينيين يتوقعون فشل المفاوضات مع إسرائيل. رغم ذلك، يؤيد 33% فقط الانتفاضة المسلحة. الوضع مشابه في الجانب الإسرائيلي: هنالك تشاؤم بما يخص السلام لكنهم لا يريدون المواجهة. يلقي كل طرف مسؤولية عدم الاستعداد على الطرف الآخر مدعيًا “أنهم لا يريدون السلام”.  من الصعب إقناع الجمهور باتفاق يتناول مواضيع جوهرية.

تشير معلومات وصلت إلى “المصدر” إلى أن الإحصائيات التي قامت بها جهات أمريكية وأوروبية مؤخرًا إلى أن الإسرائيليين حساسون جدًا بما يتعلق بالنواحي الاقتصادية. هنالك تفسير يجده الإسرائيليون منطقيًّا وهو أن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين سيؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي والانفتاح على العالم العربي، وأما الفشل فسيؤدي إلى انعزال إسرائيل دوليًّا وإلى زيادة المحاولات لمقاطعتها اقتصاديًّا.

لذا، نرى أن هنالك حملة منظمة يقوم بها الأوروبيون والأمريكيون وشخصيات تؤيد الاتفاق في إسرائيل مثل، تسيبي ليفني، يائير لبيد، والرئيس بيريس، بالإضافة إلى جمعيات خاصة حيث نشهد محادثات مكثفة تناقش القضايا الاقتصادية خلال الأسابيع الأخيرة.

نشاهد في معظم مفترقات الطرق في إسرائيل لافتات تناشد نتنياهو إلى قبول مقترحات كيري من أجل إيلاء الاهتمام  بغلاء المعيشة. قام وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بمواجهة نتنياهو إعلاميًّا محذرًا إياه من تكثيف مقاطعة إسرائيل في حال عدم الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين: “هنالك تحركات متزايدة حول نزع شرعية ما تقوم به إسرائيل. يجري الحديث عن المقاطعة وسيتفاقم الحديث في حال فشل التوصل إلى اتفاق”. أثارت هذه التصريحات غضب نتنياهو حيث قال: “محاولة فرض المقاطعة على إسرائيل ليست أخلاقية وصادقة، ولن تحقق هدفها، وتجعل الفلسطينيين يتمسكون بموقفهم المعارض وبذلك تضع العثرات أمام صنع السلام. إن تفعيل أي ضغط لن يجعلني أتنازل عن مصالح إسرائيل الأساسية وعن أمن المواطنين الإسرائيليين بشكل خاص. نظرًا لهذه الأسباب لن تحقق التهديدات بمقاطعة إسرائيل هدفها المنشود”.

رجال اعمال يناشدو نتنياهو إلى قبول مقترحات كيري
رجال اعمال يناشدو نتنياهو إلى قبول مقترحات كيري

عبّر كيري بعد ذلك عن معارضته للمقاطعة مدعيًا أن أقواله تم تحريفها، لكن ذلك لم يرض وزراء اليمين في الحكومة الإسرائيلية. ادعى وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت (البيت اليهودي) أن الحديث عن المقاطعة ليس واقعيًّا. عرض بينيت على صفحة الفيسبوك الخاصة به نبأ جاء فيه أن شركتي مايكروسوفت وأمازون العملاقتين الأمريكيتين تنويان إنشاء مراكز تكنولوجية في إسرائيل وكتب: “يوم آخر من المقاطعة..” لإثبات أن الخوف من انعزال إسرائيل الدولي ليس واقعيًّا. يدعي بينيت أن إسرائيل تشكل قوة اقتصادية كبيرة وتنتج سلع يريد العالم شراءها وخصوصًا في مجال الصناعات المتطوّرة ولن يؤثر الصراع مع الفلسطينيين على ذلك.

مركز شركة ميكرسوفت في تال أبيب
مركز شركة ميكرسوفت في تال أبيب

لفت حادث آخر الأنظار في المنطقة إلى القضية الاقتصادية وهو واقعة صودا ستريم – مصنع للمشروبات الغازية في المنطقة الصناعية أدوميم (خلف الخط الأخضر)، حيث تعرضت الممثلة سكارليت جوهانسون التي تم اختيارها لترويج المنتج إلى هجوم كبير بسبب عملها، لكنها لم تتراجع عن قرارها.

فلسطيني وإسرائيلية في مصنع صودا ستريم (FLASH 90)
فلسطيني وإسرائيلية في مصنع صودا ستريم (FLASH 90)

تثبت واقعة صودا ستريم أن من يتضامن مع دولة فلسطين، في الحقيقة، يتضامن مع الفلسطينيين بشكل أقل: يعمل في المصنع 1300 عامل، 500 منهم فلسطينيون من الضفة الغربية والقدس الشرقية، 450 منهم هم إسرائيليون عرب و 350 هم إسرائيليون يهود. يحصل الفلسطينيون على أجر يفوق ضعفين ونصف  مما يحصلون عليه لقاء عملهم في مناطق السلطة الفلسطينية ويحصلون أيضا على تأمين صحي وحقوق اجتماعية كاملة ويكن مدير المصنع لهم الاحترام ويحافظ على منحهم حقوقهم. في حال تضرر المصنع سيكون العمال الفلسطينيون أول من يدفع الثمن.

اقرأوا المزيد: 550 كلمة
عرض أقل