“حين تلّمح الشركة للموظف عندها إلى أنه “مسمار لولبي” يمكن تبديله في أي وقت، يمس هذا بعامل الدافعية للموظف وبجودة المنتج الذي تنتجه الشركة. العلاقة بين الشركة والموظف تؤثر جدا في أرباح الشركة”، يقول البروفسور الإسرائيلي المشهور عالميا، دان أريئيلي، للصحيفة الاقتصادية الرائدة في إسرائيل، “ذي ماركر”، في حديث عن مبادرته الاقتصادية الجديدة.

لمن لم يصادف الاسم، أريئيلي خبير ذو شهرة عالمية في مجال السلوك الاقتصادي، يحاضر بانتظام في الجامعات الأرقى في العالم، وله مؤلفات أكاديمية وكتب عديدة حققت نجاحا باهرا في إسرائيل والعالم، كلها تبحث في العلاقة بين الاقتصاد وسلوك البشر والتأثير المتبادل بينهما.

“معظم الشرك لا تستثمر كثيرا في مسألة دافعية الموظف (Motivation)، لكن نتائجنا تكشف أن هذه المسألة لها تأثير عظيم في أرباح الشركة. والسبب الرئيس لعدم الاستثمار هو أن الشرك لا تستصعب تقدير عامل التحفيز لدى الموظف بالأرقام، ولذلك من الصعب التعامل معه” يضيف أريئيلي.

وحسب مقاييس الباحث، المكون الرئيس في دافعية الموظف هو النية الحسنة عنده، والتي تقاس بكمية الساعات التي يقدمها الموظف خارج إطار الراتب بمحض إرادته للشركة من باب التطوع.

ومن أجل دعم نظريته، فحص الباحث الإسرائيلي رضا العمال في شرك مختلفة في الولايات المتحدة، وبنى صندوق استثمار افتراضي لشرك فيها مستوى رضا الموظفين عالٍ، وفحص نتائج الشركة حسب مؤشر S&P 500. وأسفرت النتائج عن حقيبة الاستثمار حققت أرابحا بأكثر من 17% من المؤشر المذكور.

وبعد التجربة النظرية، أقام صندوق استثمار مشترك حسب النموذج الذي بناه. وتدير هذا الصندوق دار الاستثمارات “إي. بي. إي”. وضمن استثمارات هذا الصندوق توجد شركة التأمين العالمية “إكسا”، وشركة الاستثمارات KKR، وشركة “أميريكن إكسبرس” وشركات عالمية أخرى. وحقق الصندوق منذ إطلاقه في نهاية أبريل ربحا بمقدار 9%.

أما نصيحة أريئيلي للدول هو أن تتبنى الشركة مؤشر السعادة أساسا للسياسيات الاقتصادية والاجتماعية التي تضعها.

اقرأوا المزيد: 268 كلمة
عرض أقل