عباس يسعى إلى عرقلة الهدنة بين إسرائيل وحماس

الرئيس  الفلسطيني محمود عباس مع سلام فياض (AFP)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع سلام فياض (AFP)

تعمل السلطة الفلسطينية جاهدة لإحباط "صفقة القرن" التي يقترحها ترامب، وتطلق حملة تسويقية ضدها بالعبرية

02 يوليو 2018 | 16:39

“يبدو أن عباس مستعد للقيام بكل خطوة لإحباط البرنامج الأمريكي”، قال مصدر إسرائيلي عن الأخبار الأخيرة، التي تشير إلى أن الرئيس  الفلسطيني اقترح على سلام فياض، رئيس الحكومة السابق، أن يرأس حكومة الوحدة الوطنية  مع حماس.

اليوم صباحا، أوردت صحيفة “الشرق الأوسط”، خبرا جاء فيه أنه جرى لقاء مدته ساعتين بين الزعيمين، لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين فتح وحماس، تتحمل مسؤولية الوضع في قطاع غزة.

تفاجأ الكثيرون من اقتراح عباس على فياض، إذ إنهم يتذكرون كيف تم إبعاد فياض من منصبه عندما شعر أبو مازن مهددا بعد أن أصبحت مكانة فياض مستقرة أكثر فأكثر. ساد انقطاع في العلاقات بين كلا الزعيمين، ولكن يبدو أن الظروف الحالية تُجبر الرئيس الفلسطيني على “التفكير خارج الصندوق”.

ما هي الحقيقة؟ يرغب الأمريكيون الذين يؤجلون الإعلان عن برنامج السلام الخاص بترامب بسبب عدم تعاون الفلسطينيين في أن يعرضوا إنجازا رغم ذلك. مع الأخذ بالحسبان الوضع المتوتر في غزة، يحاول الأمريكيون إعادة إعمار القطاع وضمان الهدوء الأمني بين إسرائيل وحماس. في المفاوضات بين كلا الجانبين، تشارك الأمم المتحدة، مصر، وقطر. ستُستثمر أموال كثيرة في غزة ضمن مشروع إعادة إعمار القطاع في حال حدوث ذلك، ويأتي معظمها من دول الخليج. بما أن أبو مازن قد رفض أن يكون شريكا حتى الآن، تقدم المبادرون من دونه. ولكنه أصبح الآن يحاول العمل في “اللحظة الحاسمة” ويسعى إلى عدم السماح بتقدم الفكرة دون السلطة الفلسطينية.

في غضون ذلك، ما زالت فتح تواصل حملتها التسويقية بشأن “صفقة القرن” الخاصة بترامب، التي من غير الواضح ماذا تتضمن، وهل ستُعرض أصلا. جرت اليوم في رام الله تظاهرة أخرى ضد الصفقة، وحتى أن فتح أطلقت حملة تسويقية بالعبرية، لتوضح للإسرائيليين موقفها. شعار الحملة: “نعارض إقامة دولة في غزة، ونوضح أنه لا يمكن إقامة دولة من دونها”.

“فلسطين مش للبيع” باللغة العبرية
اقرأوا المزيد: 268 كلمة
عرض أقل

استطلاع: غالبية إسرائيلية تتوقع فشل خطة ترامب للسلام

الرئيس ترامب مع محمد بن سلمان في واشنطن (AFP)
الرئيس ترامب مع محمد بن سلمان في واشنطن (AFP)

أظهر استطلاع رأي جديد تابع لجامعة تل أبيب أن نحو 75% من الإسرائيليين يشككون في فرص نجاح خطة ترامب للسلام أو "صفقة القرن" كما يطلق عليها الإعلام

02 يوليو 2018 | 15:25

أظهر استطلاع رأي جديد لمعهد دراسات الديموقراطية التابع لجامعة تل أبيب، نشر اليوم الاثنين، أن الإسرائيليين لا يعلقون الآمال على خطة السلام التي يدفعها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في المنطقة لحل الصراع الفلسطيني – إسرائيلي.

وأظهر الاستطلاع كذلك أن 77 % بالمئة من المستطلعة آراؤهم يوافقون على أن المصالح الإسرائيلية مهمة جدا للرئيس الأمريكي، في حين أن 60% وافقوا أن المصالح الفلسطينية غير مهمة بالنسبة للرئيس الأمريكي.

اقرأوا المزيد: 66 كلمة
عرض أقل
كوشنر وزوجته أيفانكا ترامب (AFP)
كوشنر وزوجته أيفانكا ترامب (AFP)

5 نقاط يمكن تعلمها من مقابلة كوشنر لصحيفة “القدس”

عشية عرض "صفقة القرن" اختار صهر ترامب أن يشارك في مقابلة هي الأولى لصحيفة فلسطينية، إليكم خمس نقاط يمكن تعلمها من المقابلة والمحادثات التي أجراها طاقم السلام الأمريكي في المنطقة في الأيام الماضية:

24 يونيو 2018 | 14:11
01
يشكل أبو مازن مشكلة رئيسية لدى الأمريكييين

كما هو معروف، يقاطع الرئيس الفلسطيني الإدارة الأمريكية وبرنامجها السلام. وفق ادعاءاته، تدعم الإدارة الأمريكية إسرائيل وتسعى إلى فرض برنامج على الفلسطينيين لا يلبي متطلباتهم. دون شريك فلسطيني، سيكون من الصعب جدا على الإدارة الأمريكية التقدم في البرنامج. لذلك، قررت الإدارة الأمريكية التوجه مباشرة إلى الجمهور الفلسطيني، وإقناعه بأفضليات المفاوضات مع إسرائيل، لا سيّما الاقتصادية والطلب منه التأثير في قيادته.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)
02
يركز البرنامج على الجانب الاقتصادي تحديدا
لقاء إسرائيلي فلسطيني في مدينة روابي لدفع مبادرات الهايتك في المدينة الحديثة (فيسبوك)

ترامب معروف بصفته رجل أعمال وكذلك المقربون منه. وفق اعتقادهم، الفلسطينيون معنيون بشكل أساسيّ بتحسين وضعهم الشخصي والاقتصادي. لذلك، يركز الفلسطينيون على المبالغ الهائلة التي ستصل إلى المنطقة في حال التوصل إلى اتفاقية سلام، استثمار الجهود في القطاع الخاص والعام، أماكن العمل، وغيرها.

03
يشكل الأردن ومصر جزءا هاما من الاتفاق ويفترض أن يتمتعا بالأفضليات

لاحظت الإدارة الأمريكية أن إسرائيل لا تثق بالفلسطينيين والعكس صحيح. إضافة إلى ذلك، الفلسطينيون منقسمون إلى كيانين سياسيين مختلفين – حماس في غزة، وفتح في الضفة الغربية. لذا، من المهم جدا أن الدولتين الجارتين من الأراضي الفلسطينية، وهما مصر والأردن، تكونان مشاركتين في العملية حفاظا على الأمن وأملا في جعل كلا الجانبين معتدلين. ويتوقع أن تحظيا هاتان الدولتان باستثمار كبير في مشاريع في المنطقة مقابل الدعم السياسي.

عبد الله والسيسي.. هل يذهب العون المالي الأمريكي بعد التصويت في الأمم المتحدة بشأن القدس (AFP)
04
غزة تتصدر سلم الأولويات

أصبح الوضع الإنساني خطيرا في غزة، ويشير الأمريكيون إلى تدهور الأوضاع بين إسرائيل وحماس مرة أخرى، بصفته أزمة يجب معالجتها سريعا. تكمن المشكلة في هذا الموضوع في عدم تعاون الرئيس عباس.

غزية توزع بالونات خلال فعاليات مسيرة العودة الكبرى في غزة Abed Rahim Khatib/Flash90)
05
اليمين الإسرائيلي لا يعارض البرنامج ( في هذه الأثناء )

إذا عُرِض البرنامج، يُفترض أن يتضمن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، أو حتى عرض اقتراح شبيه بحيث يكون من الصعب على اليمين الإسرائيلي قبوله، رغم تأييد ترامب. مع ذلك، الفلسطينيون هم الجهة المعارضة غير المستعدة أبدا للالتقاء مع الأمريكيين، حتى أن حزب “البيت اليهودي” يفضل الحفاظ على أن يكون الفلسطينيون الجهة المعارضة حاليا.

بينيت ونتنياهو (FLASH90/Miriam Alster)
اقرأوا المزيد: 293 كلمة
عرض أقل

البرنامج الإسرائيلي الساخر الذي يؤرق منام حكومة نتنياهو

انتقادات لاذعة وتقاليد لشخصية نتنياهو وترامب ويحيى السنوار حتى.. تعرفوا إلى البرنامج الإسرائيلي الذي لا يحسب حسابا لأحد في إسرائيل وخارجها، ويتربع على عرش الأكثر مشاهدة في إسرائيل

16 يونيو 2018 | 11:02

نتنياهو لا يأبه للمعارضة السياسية في إسرائيل بالدرجة التي يخشى منها من البرنامج الساخر المعروف في إسرائيل، “إيرتس نهديريت” أي “بلاد رائعة”. طبعا همّ البرنامج هو العكس تماما، ليس إظهار ما هو رائع في إسرائيل، وإنما تسليط الضوء على كل ما هو ليس رائعًا. وليس هناك مادة أفضل للسخرية مثل السياسيين والحكومة والشخصيات النافذة في المجتمع الإسرائيلي.

وقد ختم البرنامج الساخر، يوم الأربعاء، موسمه ال13، وتناولت الحلقة التي عرضها البرنامج فقرة خاصة عن واقع القتال الذي يدور منذ انطلاق نشاطات “مسيرة العودة الكبرى” بين إسرائيل بأسلحتها الحديثة الباهظة، وبين حركة حماس في قطاع غزة بأسلحتها البدائية، لا سيما الطائرات الورقية الحارقة. والمفارقة التي تظهر من المقطع الهزلي، والتي لا تخلو من الحقيقة، هي أن إسرائيل تنفق أموالا طائلة لتصد هجمات تكلّف الغزيين القليل. أي أن التفوق له ثمنه.

وكما هو معروف، لكي تتعرف على أي مجتمع على نحو عميق يجب معرفة حضارته وثقافته وليس فقط سياسته، وبرنامج “بلاد رائعة” خير مدخل لمعرفة الثقافة والحضارة الإسرائيلية، خاصة أنه البرنامج الترفيهي الأهم على التلفزيون الإسرائيلي..

تقليد يحيى السنوار (لقطة شاشة)

نتنياهو تحت القصف دائما

تعاني الديموقراطية الإسرائيلية من مشاكل عديدة ولسنا بصدد الحديث عن ذلك، لكن ثمة شيئا واحدا يؤكد أن الديموقراطية في إسرائيل حقيقة وقوية وذلك بالنظر إلى حرية التعبير عن الرأي، وانتقاد الحكومة ومن يرأسها بأقسى العبارات. فكل حلقة في برنامج “بلاد رائعة” تعدّ بالنسبة لنتنياهو ولزوجته عناء شديدا، لأن الانتقادات ضدهم خالية من الرحمة. التحقيقات ضد نتنياهو وشخصيته المراوغة والمحتالة، كلها مادة دسمة للسخرية في البرنامج. حتى أن نتنياهو تحوّل إلى شخصية ثابتة في البرنامج.

“ماذا سنفعل بعد بيبي (بنيامين نتنياهو) وسارة (عقيلة نتنياهو) وريغيف (ميري ريغيف، وزيرة الرياضة والثقافة في إسرائيل)؟ الواقع معهم صعب لكنهم يشكلون مادة دسمة للسخرية في برنامجنا” يقول المحرر الرئيس للبرنامج، الكاتب مولي سيغيف، والشخص المسؤول عن نجاح البرنامج.

“مرة تحدثت مع بيبي وقلت له: حقق السلام للشعب الإسرائيلي وأعدك أن أترك كل شيء وأصبح كاتب خطاباتك. لكن بيبي بدل السعي وراء السلام فعل العكس” يقول سيغيف، الذي يصف رئيس الحكومة الإسرائيلي بأنه ذكي وبارع بلا شك، إلا أنه يستغل ذلك من أجل زرع التفرقة في المجتمع الإسرائيلي والتحريض ضد الإعلام وجهاز القضاء وذلك ليحافظ على شعبيته في ظل التحقيقات ضده.

تقليد نائبين من حزب ليكود يدافعان دائما عن نتنياهو بشراسة (لقطة شاشة)

“بلاد رائعة” أم “برنامج رائع”

البرنامج الساخر بدأ طريقه عام 2003 وكان تجريبيا في بداية الأمر حتى اتضح أنه يشمل المكونات التي يحبها الإسرائيليون ليصبح من البرامج الأكثر تأثيرا في إسرائيل. الفكرة مشابهة لبرامج ساخرة معروفة في العالم، “ساتيردي نايت لايف”، و “الديلي شو”. والنموذج هو تقديم نشرة إخبارية تعالج المواضيع الملحّة في الأسبوع الفائت عبر الشخصيات التي صنعت الأحداث وكانت الأهم. ويشارك فيه ممثلون معروفون في إسرائيل، كلهم ينتمون إلى المسرح الساخر.

ويوضح المحرر الرئيس للبرنامج في مقابلات قدمها في السابق للصحف الإسرائيلية أن الخط السياسي الذي يوجهه هو: “الانفصال عن الفلسطينيين والسعي لتحقيق السلام، ومعارضة فرض الدين في الحيز العام”. ويضيف: “همنا الحقيقي هو ما يجري في المجتمع الإسرائيلي في الداخل، من غلاء معيشة وخدمات صحية وأزمات مرورية”.

“لا ننتمي إلى التيار “ما بعد الصهيونية” ولسنا بصدد تقديم عظات للمجتمع الإسرائيلي، إنما يهمنا طرح الواقع في إسرائيل كما نراه. نحرص على انتقاد اليمين واليسار كذلك” أضاف.

طبعا الهدف الأساسي للبرنامج الترفيه والإضحاك، ولا شك أن معظم الإسرائيليين سيوافقون على أن البرنامج يحقق هذا الهدف. لكن الجانب القوي للبرنامج أصبح النقد اللاذع ضد حكومة نتنياهو ونتنياهو نفسه، واللافت أن هذه الانتقادات لم تضرّ بنسب المشاهدة للبرنامج، بل العكس، ما زال البرنامج الأكثر مشاهدة في إسرائيل.

الرئيس الإسرائيلي وعقيلته مع ممثلي البرنامج الساخر “بلاد رائعة”

البرنامج يتعرض لانتقادات شديدة من اليمين

يتهم اليمين في إسرائيل البرنامج بأنه يساري بامتياز، وأن حصة الانتقاد الموجهة لليمين في حلقات البرنامج أكبر بكثير من حصة اليسار. ويرد سيغيف على ذلك: “تعرضت لانتقادات شديدة من سياسيين في الشق اليميني، اتهموا البرنامج بأنه يساري التوجه ويخصص معظم فقراته لانتقاد ساسة اليمين مثل نتنياهو، وريغيف، وبينيت.. ووصلت الانتقادات حد وصف البرنامج بأنه “معادي للسامية” أو كما وصفه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان “زمرة زعران””.

“الانتقادات لم تلحق بنا الضرر من ناحية نسب المشاهدة.. المجتمع الإسرائيلي ما زال يشاهدنا، الإسرائيليون لم يقتنعوا بادعاء اليمين بأن انتقاد رئيس الحكومة الإسرائيلي يعني أنك خائن” يوضح المحرر الرئيس للبرنامج.

ويتابع “الدليل أن اليمين يتقبلنا هو أننا لم نشهد تراجعا حادا في نسب المشاهدة بعد عرض حلقات زاخرة بالانتقاد لرئيس الحكومة وسياسة اليمين.. المشاهد الإسرائيلي يدرك أننا ننتقد من منطلق المسؤولية والاهتمام وحب الدولة وليس الكراهية، وهذا هو سبب بقاء الجميع معنا”.

تقليد لعائلة إسرائيلية غنية وسطحية

مرآة للمجتمع الإسرائيلي

“الضحك طريقة للتعامل مع مخاوفنا في الحياة” يقول سيغيف. وهدف البرنامج بالمقام الأول الإضحاك. وهو لا يخشى أن يخوض في مسائل موجعة وقاسية بصورة هزلية. ففي أحد فقراته يُظهر تعامل زوجين إسرائيليين مع مرض السرطان، لكن المشاهد بدل أن يبكي بمتابعة أحداث الحلقة يضحك، وذلك لكثرة المواقف الظريفة التي يقوم بها الزوجان في المستشفى وكذلك بينهما.

فقرة أخرى من البرنامج حققت نجاحا كبيرا كانت تقليدا ل “العائلة الإسرائيلية السطحية”. هذه عائلة مكونة من زوجين حالتهما الاقتصادية “فوق الريح” كما يقال بالعامية، ولديهما طفلان. وتمثل هذه العائلة عائلات إسرائيلية كثيرة تملك المال الذي يمكّنها من امتلاك أي شيء عدا الذكاء. فمثلا ترى الأب يعطي ابنه 100 دولار لينظف غرفته معتمدا على ذلك كوسيلة للتربية.

والمضحك أن الهم الأول لهذه العائلة التي تعكس حقيقة إسرائيلية خاصة في وسط البلاد، هو الحياة الهنيئة والمحافظة على الرشاقة والجمال وتبنيّ أي موضة جديدة من عالم الصحة والأزياء لكن هذا كله لا يغطي على غباء العائلة وسطحيتها اللغوية والفكرية.

والبرنامج لا ينسى أحدا في المجتمع الإسرائيلي الذي يضم أقليات تميّز هذا المجتمع مثل: المتدينين المتشددين، والعرب والأثيوبيين وغيرهم. فلهؤلاء جميعا نصيب في البرنامج. ففي الحلقة الأخيرة ظهر تقليد للوزير الدرزي أيوب قرا، وزير الإعلام، يصوّره على أنه دمية في يد نتنياهو، والآن أصبح المفضل لديه بعد المتاعب التي سببتها الوزيرة ميري ريغيف واتهامها من قبل اليمين أنها السبب وراء إلغاء وصول المنتخب الأرجنتيني للبلاد.

اقرأوا المزيد: 883 كلمة
عرض أقل