صحيفة "يديعوت أحرونوت"

صحيفة إسرائيلية باللغة العبرية
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت (Yonatan Sindel/Flash90)

مغامرات أيزنكوت

في ظل زيادة إطلاق الصواريخ من إسرائيل، يثير الكثيرون تساؤلات حول رد الفعل المعتدل الذي يبديه رئيس الأركان الإسرائيلي

أطلِق أكثر من 30 صاروخا من غزة إلى إسرائيل خلال الشهر الماضي. يشكل هذا العدد زيادة كبيرة مقارنة بالأشهر السابقة. يتعرض الجيش الإسرائيلي الذي ادعى حتى الآن أن “حماس ليست معنية بالتصعيد”، لهجوم، من السياسيين أو وسائل الإعلام، بسبب استجابته المحدودة على إطلاق النار.

أمس، بعد إطلاق المزيد من النيران من قطاع غزة، دمر الجيش نفقا للجهاد الإسلامي، الذي أطلق، على ما يبدو، الصاروخ منه أثناء احتفال بمناسبة عيد ميلاد شاؤول آرون.

هذه العملية هي الأهم مما شاهدناه مؤخرا، لهذا أصبح الضغط على رئيس الأركان الإسرائيلي أيزنكوت آخذ في الازدياد. دعا المحلِّل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يوسي يهوشواع، الجيش إلى تدمير الخلايا التي تطلق الصواريخ قبل أن تطلقها. وادعى قائلا إن هذه الإمكانية متوفرة ويجب اتخاذ القرار لاستخدامها.

تجدر الإشارة إلى أنه حتى أولئك الذين يدعمون نهج أيزنكوت المعتدل، يفهمون أن إيزنكوت والحكومة يغامران بشكل خطير، وحتى الآن، لم تتسبب الصواريخ في وقوع إصابات في إسرائيل، ولكن يكفي أن يصيب أحدها أي موقع مدني، روضة أطفال أو منزل، عندها يتعين عليهم أن يتحملوا المسؤولية.

ينبع نهج أيزنكوت المعتدل من عدم الرغبة في خوض اشتباكات حاليا، وذلك لأن هناك حاجة أيضا إلى أن يعالج الجيش مشكلة أنفاق حماس الكبيرة. ومع ذلك، هناك انطباع أن حماس تزيد من “المقامرة”. يوم أمس، أجرى نائب رئيس الجناح العسكري في حماس، صلاح العاروري، مقابلة مع قناة الجزيرة، اتضح خلالها أولويات حماس الأخيرة – المقاومة، أولا، حتى على حساب التخلي عن السلطة. كما هو معتاد، ركّز العاروري على دعوة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس إلى المقاومة، اعتبارا منه أن الحرب في غزة تجري كل سنتين أو ثلاث سنوات على أية حال. واعترف بأن العلاقات مع إيران لا تشهد تحسنا عسكريا فحسب، بل سياسيا أيضا مما يفسر صمت حماس في ضوء أنشطة الجهاد الإسلامي التي تدعمها إيران حصرا. أصبح صوت العاروري مهيمنا جدا في قيادة حماس ويعتبر الأكثر تأثيرا على يحيى سينوار.

اقرأوا المزيد: 292 كلمة
عرض أقل
صراع العملاقة: يديعوت أحرونوت ضد نتنياهو (Flash90)
صراع العملاقة: يديعوت أحرونوت ضد نتنياهو (Flash90)

معركة العمالقة: “يديعوت أحرونوت” ضد نتنياهو

الكشف عن لقاء سري بين رئيس الحكومة الإسرائيلي وبين عدوه اللدود، محرر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نوني موزيس، يهز أركان عالم الإعلام في إسرائيل | يكشف ملف التحقيق عن سيطرة ومبالغ مالية كبيرة

في بداية الأسبوع، في يوم الأحد صباحا، دُهِش عالم الصحافة الإسرائيلية. فبعد أن دار الحديث بشكل أساسيّ حول التحقيق الذي أجريَ مع رئيس الحكومة نتنياهو، في نهاية الأسبوع، نشرت صحيفة “هآرتس”، يوم الأحد صباحا أن الشرطة بحوزتها تسجيلات لمحادثة أجراها نتنياهو مع رجل أعمال إسرائيلي كبير، تثبت تلقي رشاوى.

في ساعات الظهر الباكرة، نشرت القناة الثانية أن رجل الأعمال الكبير هو أرنون (نوني) موزيس، مالك صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ومحررها الرئيسي، المعروف بصفته عدوا لدودا لنتنياهو، والذي دفع قدما أثناء المعركة الانتخابية عام 2105 خطوة جدية ضد نتنياهو منعا لفوزه في الانتخابات.

نجحت عملية الدهس التي وقعت في القدس ساعات الظهر في صرف النظر لوقت قليل عن التحقيق، الذي حظي بلقب “ملف 2000” على اسم ملف تدوين القضية في الشرطة. ولكن كُشفت تفاصيل أخرى لاحقا صدمت الإسرائيليين.

لم تُنشر محتويات المحادثة بعد، ولكن وفق شهادات مختلفة، المواضيع التي تم التطرق إليها بشكل أساسيّ هي طلب نتنياهو بأن تكون التغطية أكثر إيجابية، لا سيّما حول ابنه يائير، وفي المقابل طلب موزيس، على ما يبدو، من نتنياهو أن يتوقف عن نشر صحيفة “إسرائيل اليوم” التي توزع في نهاية الأسبوع، ومالكها هو مقرّب من نتنياهو، شيلدون أدلسون، والمعروفة بتغطيتها الإيجابية لنتنياهو. باتت الصحيفة التي توزع مجانا الصحيفة الأكثر شعبية في إسرائيل، وألحقت ضررا ملحوظا في عائدات صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ومكانتها.

الاقتباس الذي ظهر بشكل خاص من المحادثة هو ليس اقتباس أقوال رئيس الحكومة تحديدًا، بل اقتباسات لمحرر الصحيفة موزيس الذي قال لنتنياهو إنه إذا دفع قدما قانونا يمنع نشر الصحيفة المنافسة مجانا، فسيعمل من جهته كل ما في وسعه ليكون نتنياهو رئيس الحكومة كل الوقت الذي يرغب فيه.

يتضح أمران هامان ومثيران للجدل جدا من الاقتباسات. الأول، الصحافة في إسرائيل “مبيوعة”، وتخل في دورها في إصدار التقارير “الحقيقية” للإسرائيليين. إن خرق ثقة الإسرائيليين بالإعلام مهم وربما غير مسبوق في تاريخ الصحافة في إسرائيل. لم يصب الجمهور الإسرائيلي بدهشة فحسب عند سماع الأخبار، بل عمال الصحيفة بشكل أساسيّ أيضا الذين يحصلون على أجرهم من نوني موزيس، والذين عرفوا الآن أنهم عملوا في هيئة محرّفة تقترح رشاوى على رئيس الحكومة.

المعنى الآخر هو أنه خلافا لادعاءات نتنياهو أن ليست لديه أية صلة بالأخبار التي تنشر في صحيفة “إسرائيل اليوم”، فإنه يتفاوض مع رجال أعمال حول إمكانية إصدار ملحق أسبوعي للصحيفة أو عدم إصداره. لا يعني هذا أن رئيس الحكومة الإسرائيلي يسيطر كليا على الهيئة الإعلامية التي تتظاهر بأنها “حرة” فحسب، بل ربما يدور الحديث عن جريمة جنائية حقا، تجعل حقيقة نشر الصحيفة رشوة يحصل عليها نتنياهو من مالكها، شيلدون أدلسون. جاء إضافة إلى ذلك النشر أن الصحيفة، التي توزع مجانا، لحقت بها خسائر بمئات الملايين منذ بدأ توزيعها عام 2007.

ما زالت القضية في بداية طريقها، وما زال مسؤولان كبيران وهما رئيس الحكومة نتنياهو والمسؤول عن صحيفة يديعوت أحرونوت، نوني موزيس يمران بتحقيق شرطي. تُنشر يوميا تفاصيل أخرى تسلط الضوء على القضية، التي باتت القضية التي تثير الضجة الأكبر في عالم الصحافة في السنوات الماضية. هل التحقيق في هذه القضية سيؤدي إلى سقوط نتنياهو؟ ما زال مبكرا أن نعرف..

اقرأوا المزيد: 466 كلمة
عرض أقل
ناتان مئير والأولاد (Yonatan Sindel/Flash90)
ناتان مئير والأولاد (Yonatan Sindel/Flash90)

“الإيمان، الصبر، والمحبة ستصنع السلام”

ناتان مئير، زوج دافنا مئير التي قُتلت أمام أطفالها في عملية عدائية قبل ثلاثة أشهر، سيلقي اليوم خطابا في الأمم المتحدة: "في قلوبنا مكان لمحبة جيراننا العرب"

نشرت الصحيفة الإسرائيلية “يديعوت أحرونوت” صباح اليوم نصّا كتبه ناتان مئير، زوج دافنا مئير، قبيل خطابه اليوم في الأمم المتحدة. وقد قُتلت دافنا مئير في عملية عدائية في كانون الثاني الماضي. وذلك حين كانت في منزلها في عتنائيل عندما استطاع فلسطيني الدخول إلى منزلها وطعنها حتى الموت أمام أطفالها الثلاثة الذين كانوا في المنزل. ستصل رننا، بنت دافنا التي كانت في المنزل في تلك اللحظات الصعبة، اليوم إلى الأمم المتحدة مع والدها وسيدعو كلاهما إلى وقف تقديم الدعم للإرهاب.

كتب ناتان في نصّ نُشر في صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “اليوم قبل 19 عاما التقيت للمرة الأولى دافنا زوجتي وأم أولادي. واليوم قبل ثلاثة أشهر دخل إلى منزلي فتى فلسطيني في الخامسة عشرة من عمره وقتل طعنا بالسكين محبوبتي أمام أعين أطفالي”. وأضاف: “اخترنا دافنا وأنا أن نعمل في حياتنا من أجل زيادة الإيمان، الصبر، والمحبة. هكذا نشأنا وربينا أطفالنا. آمنّا بأنّ خالق العالم قد أعطى لأبناء إبراهيم أبينا الفرصة لتعلّم العيش معا في الأراضي المقدّسة. كان لدينا الصبر أن ننتظر كل الوقت المطلوب كي تصل هذه العملية إلى نهايتها، حتى لو حدث ذلك في الجيل القادم. بل وجدنا المحبة في قلب جيراننا العرب، الذين تريد غالبيتهم العظمى العيش إلى جانبنا حياة مشتركة في الأرض التي قُدّست لنا جميعا”.

“والآن جئت مع ابنتي رننا إلى نيويورك، كي أطلب من الأمم المتحدة أن تغير قليلا من نهجها تجاهنا. نحن نسعى إلى بناء الجسور بدلا من الجدران والحدود، إلى تشجيع الحوار والحياة المشتركة بدلا من الإدانة. في المكان الذي يوجد فيه تحريض على العالم أن يفعل كل ما في وسعه كي تعم المحبة. السياسة والإكراه لن يصنعا السلام. ستحقق اللقاءات بين القلوب، بين البشر، الرغبة في الحفاظ على حقوق الآخر – هي التي ستصنع السلام. يشكل الإيمان، الصبر، والمحبة أرضا خصبة ضرورية لتحقيق السلام وعلى قادة العالم نشر جميعها لتنمو زهرة السلام”.

اقرأوا المزيد: 288 كلمة
عرض أقل
صورة توضيحية (Moshe Shai/Flash90)
صورة توضيحية (Moshe Shai/Flash90)

الجيش الإسرائيلي سيُجند حاملي فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) للخدمة الكاملة

تغيير في أعقاب العلاجات الحديثة: سيُجند الجيش الإسرائيلي حاملي مرض الإيدز للخدمة في صفوفه، ويجري الحديث عن 10-20 شابا سنويًّا. وفي هذه الأثناء، هناك حاجة إلى فحص كل حالة على حدة ويعود اتخاذ القرار إلى لجنة خاصة

كشفت الصحيفة الإسرائيلية “يديعوت أحرونوت” اليوم أن الجيش الإسرائيلي ينوي تجنيد شباب حاملي فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) للخدمة العسكرية الكاملة. إذ يتم في هذه الأيام، تسريح حاملي هذا المرض بشكل فوري وتلقائي.

حاليًّا، تصل طلبات التجنيد من أهالي الأولاد حاملي هذا المرض. لقد قال الأهالي إنه في أعقاب تحسن علاج حاملي المرض الطبي، وكون احتمال نقل المرض إلى أشخاص آخرين ضئيلا جدا لذلك يجب تجنيدهم. على أية حال، ليست هنالك نية لإدراجهم في وحدات قتالية أو مهام قد تؤدي إلى جرحهم. ومع ذلك، يجب أن يكون وضع المرض في حالة سبات بهدف التجنيد وسيتم فحص كل حالة على حدة من قبل لجنة خاصة وهكذا فإن التجنيد ليس شاملا تماما.

يدور الحديث عن 10-20 شابا سنويا. ولقد شجع ضابط طبي رئيسي في الجيش الإسرائيلي هذه الخطوة الحديثة، وأقام للمرة الأولى في تاريخ الجيش الإسرائيلي طاقما خاصا بهدف إنجاز أعمال تهدف إلى تغيير السياسة الحالية. ثمة عمل طويل للحصول على الموافقة النهائية على إحداث التغيير.

تُجند جيوش العالم الغربية حاملي المرض. وفي الولايات المتحدة، هناك تقييد وحيد لحاملي المرض وهو أنهم ليسوا قادرين على الخدمة خارج الدولة.

اقرأوا المزيد: 173 كلمة
عرض أقل
دانيال ترجرمان (Flash90)
دانيال ترجرمان (Flash90)

والدة الطفل الذي قُتل في حرب غزة الأخيرة تلد بنتا

الحياة تستمر رغم كل شيء: قُتل ابنها بقنبلة انفجرت في فناء المنزل، ولكن جيلا ترجرمان تعانق طفلة جديدة بعد أكثر من عام بقليل من وقوع الحادثة. بالإضافة إلى ذلك، ستُسمّى بلدة جديدة على اسم دانيال

في الصيف الماضي، وخلال عملية “الجرف الصامد” سقطت قذيفة هاون في فناء منزل جيلا ودورون ترجرمان في ناحال عوز الواقع على حدود قطاع غزة. فقتلت شظايا اخترقت غرفة الجلوس دانيال الذي كان يبلغ من العمر آنذاك أربعة أعوام ونصف فقط.

قالت الأم بعد الكارثة إنّها عندما سمعت صفارات الإنذار في المستوطنة سارعت إلى الدخول إلى الملجأ مع شقيقَي دانيال الصغيرين، يوفال وأوري، ورأت ما حدث لدانيال. “قلتُ في نفسي: ربما لا أرى جيّدا ولا يزال إنقاذه ممكنا. أردتُ أن أركض إليه، ولكن دورون قال لي “ابقِ في المنطقة المحمية، ليس هناك ما يمكن فعله”، هذا ما قالته الأم لصحيفة “يديعوت أحرونوت” بعد نحو شهر من الكارثة.

وفي غضون كل هذه الخسارة الكبيرة اختارت الأسرة المضيّ قدما. ففي الشهر الماضي، وُلدت طفلة جديدة للأسرة التي لم تعد تعيش في ناحال عوز، وإنما اختارت مغادرتها لتعيش في مستوطنة أخرى في النقب.

بالإضافة إلى ذلك، الأسرة منفعلة استعدادا لبناء بلدة جديدة ستُسمى على اسم ابنها الذي قُتل. وستُقام المستوطنة في منطقة أوفكيم، وستُبنى فيها 500 وحدة سكنية.

اقرأوا المزيد: 161 كلمة
عرض أقل
سارة تحياه ليطمان وشريكها أريئل بيغل (بإذن من العائلة)
سارة تحياه ليطمان وشريكها أريئل بيغل (بإذن من العائلة)

رغم مقتل أبيها وأخيها في عملية: سارة تنوي عقد زفاف كبير

فقدت سارة تحياه ليطمان والدها وشقيقها في عملية إطلاق النار التي وقعت يوم الجمعة. رغم الحداد تنوي سارة وشريك حياتها أن يحتفلا بزفافهما في الأسبوع القادم ويرغبان القيام بذلك في مكان واسع يمكّن الجماهير الغفيرة من المشاركة

كان من المفترض أن يتم اليوم زواج الشابين الإسرائيليين سارة تحياه ليطمان وشريكها أريئل بيغل، ولكن عرقلت عملية إطلاق النار الإرهابية التي حدثت يوم الجمعة الماضي وراح ضحيتها والد سارة وشقيقها هذه البرامج.

لم يترك أريئل سارة لحظة واحدة بعد وقوع الحادث. قال الزوج في لقاء أجرته معهما صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن هذه العملية الإرهابية وضعت حياتهما الزوجية على المحك، ولكنها تعززت بعدها فحسب.

رغم الصعوبة والحزن الكبير ينوي الاثنان عقد قرانهما في الأسبوع القادم في حفل زواج وفرحة كبيرين ليُظهروا للجميع أنهم لن يدعوا الإرهاب يحطمهما.

كشفوا من خلال اللقاء أنهما يريدان إجراء مراسم الزواج في مكان مختلف عما كان مخطط له، ربما حتى في إستاد تيدي في القدس، ويطلبان من الجمهور الإسرائيلي الوصول والاحتفال معهما. وقد قالا: “سيكون هذا زواج المليون. ستأتي الجماهير الغفيرة لتفرح معنا.

قُتل والد سارة، الحاخام يعقوب ليطمان، وشقيقها نتانئيل، عندما كانا في طريقهما للاحتفال بمراسم سبت العريس قبل زواج سارة. وعندها قام مخرب بإطلاق النار نحو سيارة العائلة ومن ثم لاذ بالفرار، في جنوبي جبل الخليل، على مقربة من البلدتين الفلسطينيتَين دورا ويطا. كان في السيارة أبناء عائلة آخرين أُصيبوا إصابات طفيفة.

اقرأوا المزيد: 176 كلمة
عرض أقل
المرسى (فيس بوك)
المرسى (فيس بوك)

طهاة عرب ويهود يقيمون وجبة مشتركة في عكا

قرر أربعة أصحاب مطاعم يهود وعرب تقديم وجبة مميّزة هذه الليلة لزبائن يهود وعرب من أجل أن ينسوا قليلا الأحداث الأخيرة في دولة إسرائيل ولتقريب القلوب بين الشعبين

أدت أعمال الشغب والطعن في إسرائيل إلى افتقار المطاعم والمصالح التجارية إلى زبائنها في مدينة عكا. إذ يخاف الناس من التجوال خارج البيت ولذلك أصبحت الشوارع فارغة. لهذا السبب، تحديدا، قررت مجموعة من أصحاب المطاعم من اليهود والعرب إقامة حدث مشترك لكي يظهروا بأنه يمكن للأمور أن تسير بشكل آخر.

ستُقام اليوم مساءً، وجبة تعايش في مطعم “المرسى” في ميناء عكا في إسرائيل. وأحد المشرفين على هذا الحدث هو الطباخ علاء موسى. في لقاء مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” والذي أُجري مع طباخين مشاركين، قال موسى إنه عمل خارج البلاد في مطاعم مختلفة حاصلة على نجوم ميشلين ولكنه قرر العودة إلى البيت لأن “هنا البيت”.

المرسى (فيس بوك)
المرسى (فيس بوك)

“منذ جيل 15 سنة وأنا أحلم أن أفتح مطعما خاصا بي، وكان من الواضح لي أن هذا المطعم سيكون في عكا، لأني أردت أن أشعر بالانتماء إلى هذا المكان، الناس، المواد الخام. فحققتُ حلمي قبل ثلاث سنوات ونصف، حين وجدتُ المبنى القديم على الشاطئ، وقمتُ بترميمه وحوّلته إلى مطعم أكل عربي، محلي، أصلي، مع لمسات من العالم مع لمستي الشخصية”، قال موسى في اللقاء.

وأضاف إنه بسبب الأوضاع خلت المدينة من الناس ويعاني الجميع من هذا الوضع. لهذا، عرض على أصدقائه أن يقيموا وجبة مشتركة معا، من أجل أن يفهم الناس أن الأجواء هادئة في مدينة عكا وأنه بالإمكان الحضور والتمتع: “كلنا بشر ونعاني. كفى”. انضم إلى هذه المبادرة أصحاب المطاعم عمري شاحار من مطعم “مركطو”، غيل روديتي من مطعم “كوكوشكا” وأوهاد هوروفيتس من مطعم “صبيدا”.

المرسى (فيس بوك)
المرسى (فيس بوك)

أضاف روديتي في اللقاء مع صحيفة يديعوت أحرونوت: “في كل مرة تحصل أزمة فإن مدينة عكا هي أول من يتضرر، ونتضرر معها أيضا. سنعمل ما نعرف القيام به جيدا – الأكل – وسنحاول أن نُري الناس أن هناك واقع آخر وقابل للتطبيق”. وأضاف أيضا: “لم نأتِ لنغيّر العالم، ولكن فقط لنفرْح الناس”.

سيحصل المشاركون بهذا الحدث على 9 وجبات بسعر 200 شيكل. قال الطباخ عمري شاحار في اللقاء: “إذا كان من المهم لنا أن نُظهر أن هناك بشر في الطرفين، وأن ليس الجميع مخربين وعنصريين، سنطبق هذا أولا وقبل كل شيء في المطبخ”.

اقرأوا المزيد: 318 كلمة
عرض أقل
الصورة الجديدة والصورة من البوست (فيس بوك)
الصورة الجديدة والصورة من البوست (فيس بوك)

نتنياهو يُعلق على مسألة الصورة المُحرجة

في عام 2007، أصبح عضو الكنيست الإسرائيلي، عمير بيرتس، أضحوكة عندما تم تصويره وهو ينظر من خلال منظار عدسته وهي مُغلقة. عرض موقع إخباري إسرائيلي، البارحة، صورة مُشابهة لنتنياهو، ولكن نتنياهو علق على ذلك

نشر الموقع الإخباري “واينت” صورة لرئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وهو ينظر من خلال منظار عدسته وهي مُغلقة، خلال جولة مراقبة على القطاع . سخرت الصورة من رئيس الحكومة وقارنت ذلك بالحادثة المُشابهة المُحرجة التي حدثت مع نائب الكنيست، عمير بيرتس، عندما كان وزيرًا للدفاع في عام 2007. حينها التُقطت صورة لـ “بيرتس” وهو ينظر من خلال منظار عدسته وهي مُغلقة وطاله؛ جراء ذلك، الكثير من النقد والسخرية وتساؤلات حول مدى مُلاءمته للمنصب الذي يشغله.

عمير بيرتس والعدسة (إفي شرير, يديعوت أحرونوت)
عمير بيرتس والعدسة (إفي شرير, يديعوت أحرونوت)

قرأ نتنياهو المقالة في الموقع الإخباري وقرر الرد على ذلك. كتب أمس ردًا على المقالة من خلال نشر بوست على صفحته الفيس بوك مُرفق بصورة قديمة له يظهر فيها وهو يستخدم المنظار. وكتب إلى جانب الصورة يقول: “أودُ تهدئة “واينت” ويديعوت أحرونوت، لديّ بعض الخبرة باستخدام المنظار”.

يُمكن من خلال مقطع الفيديو، الذي وثّق اللحظة التي التُقطت فيها صورة نتنياهو وهو ينظر من خلال المنظار المُغلق، أن نرى أن كلام نتنياهو صحيح. فهو يُدرك بسُرعة بأن عدسة المنظار مُغلقة ويقوم بنزع الغطاء عنها.

اقرأوا المزيد: 156 كلمة
عرض أقل
روني هيرشنزون وحسين دوابشة (دانة كوبل)
روني هيرشنزون وحسين دوابشة (دانة كوبل)

من دماء قلوبهم

حسين فقد ابنه وزوجة ابنه وحفيده حرقا في حادثة الإرهاب في قرية دوما، وروني فقد ابنين، واحد في عملية وثان خلال خدمته العسكرية. رغم ذلك، ما زال الاثنان يؤمنان بإمكانية الحياة المشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حياة قائمة على المساواة والكرامة والأمل

فيما يـأتي ترجمة النص الذي كتبه حسين دوابشة وروني هيرشنزون، كما ظهر في صحيفة “يديعوت أحرونوت”:

نحن، الذين دفنا في هذه الدماء المغرقة أعزّ الناس لدينا، نحن الذين أصبحت حياتنا يرثى لها، نحن الذين رأينا كيف حوّل هذا الصراع الفظيع البشر ليصبحوا حيوانات مفترسة، وكيف يقتلع من شعبنا كل الإنسانية. نحن الذين دفعنا الثمن الأكبر الذي يمكن أن يدفعه إنسان، نوحّد صوتنا من أجل أن يكون واضحا: يمكن ويجب أن يكون الأمر مختلفا.

نحن لا نطالب بالانتقام. فهو لن يعيد لنا أطفالنا وأحفادنا. إنه سيضيف فقط المزيد من جالونات النفط إلى الحريق الذي يلحق بنا، سيضيف الانتقام والمزيد من الانتقاد، الدماء والمزيد منها. عندما نعمل وفق العين بالعين والسن بالسن فنصبح جميعا رويدا رويدا عميانا. لا نستطيع رؤية شيء سوى الكراهية. لا ندرك أنّه ليس هناك خيار آخر سوى أن نعيش مع بعضنا البعض، جنبا إلى جنب. بالتضامن والتكافل.

صدّقونا، نحن نعرف. جرّبنا ذلك على جلدنا. بدمائنا التي تمت تصفيتها. ليس هناك ما يستحقّ أن نضحي بأطفالنا من أجله. ليس هناك شيء يستحقّ قتل المزيد من الأطفال من أجله. ليس هناك ما يستحقّ أن نفقد حياتنا من أجله.

لا تسموا أطفالنا ضحايا. فلم يفقدوا حياتهم من أجل هدف ما. لقد تم حصاد أرواحهم في الحرب التي لا تنتهي. للأسف فقد بتنا نعرف أن نقول إنهم ليسوا الأخيرين، ونحن، الذين بقينا في الخلف، لسنا الأخيرين. يُضاف إلى دائرة العائلات الثكلى المزيد والمزيد من العائلات، والألم.

رغم الآلام والصعوبات، لم نستسلم. وكذلك لم نستسلم تجاه بعضنا البعض. ليس الأمر قضاء مبرما. فيعيش كلا الشعبين هنا، شئنا أم أبينا. وسيستمران في العيش هنا معا. يحقّ لكلا الشعبين الحقّ الأساسي: الحياة والمساواة في الحقوق. على سبيل المثال، وببساطة، القبض على قتلة سعد، ريهام وعلي أيضا. إذا كان وزير الدفاع يعلم من هم، كما قال، فأرجوك – ألق القبض عليهم. تماما كما قبضتم على كل فلسطيني آذى يهوديّا.

من أجل إحداث تغيير حقيقي هناك حاجة إلى أشخاص أقوياء، في كلا الطرفين. لا ينبغي إبقاء ذلك للحكومات فقط، يمكن للأشخاص الصغار، مثلنا ومثلكم، أن يؤثروا أيضًا. بدلا من التأكيد طوال الوقت على الاختلاف، على البعد، تحديدا، في هذه الأوقات يجب الالتقاء ببعضنا البعض، وأن نعثر على المشترك بيننا. وألا نزيد من تفاقم الصدع وإنما أن نحاول رأبه. هكذا فقط يمكن التأثير على المستقبل وجعله أفضل وأقلّ دمارا.

قبل أن ترفعوا يدا أو تدعوا إلى إيذاء الأبرياء، قبل أن تقدّموا يد العون لاستمرار هذا الصراع الدموي، انظروا في وجوه الأطفال المتوفين. علي، أمير، ريهام، إلعاد، سعد. شاهدوا آلاف الأطفال الذين قُتلوا، عشرات آلاف الأسر المحطّمة. انظروا في عيون أطفالكم. وانضمّوا إلينا، إلى أملنا، طموحنا – كفى!

نحن نتقاسم نفس الأرض، سواء كنا نتقاسمها ونحن نعيش عليها أو مدفونين تحتها، فما هو الأفضل؟ وإذا كان طريق الحياة أفضل فإنه يجب العمل من أجل بنائها وليس تمزيقها. علينا جميعا واجب صنع الأمل وطرد اليأس الذي يُستخدم كأرض خصبة للعنف. فلنبدأ من هنا. ويمكننا أن نكتب نهاية أخرى لهذه المأساة.

فقرة إضافية كتبها حسين دوابشة:

“أقول للشاب العربي (دون المقارنة بين الشابين) – لا تأتي الحرية أبدا من خلال إيذاء المواطنين.‎ ‎نحن كشعب علينا أن نكون متّحدين، مع قيادة مشتركة ومع غاية واحدة تهدف إلى تحقيق الحرية في طريق السلام.‎ ‎إذا نجحنا في استغلال جميع طرق السلام، حينها تصبح كل طريق أخرى مشروعة”.

اقرأوا المزيد: 503 كلمة
عرض أقل
المطرب موكي والمطربة نسرين قدري (Flash90/Roni schutzer+Facebook)
المطرب موكي والمطربة نسرين قدري (Flash90/Roni schutzer+Facebook)

لا تكفوا عن الأمل

المطرب الإسرائيلي موكي والمطربة العربية نسرين قدري يتذكران معا أنّ كل ما يريده البشر من جميع الأديان وجميع الطوائف هو الحياة بكرامة، ويبحثان عن أماكن لا يزال فيها الأمل قائما

موكي: هذه فترة تُطرح فيها الأسئلة أكثر من الإجابات. يبدو أننا عالقون في نفس المكان، وربما حتى أننا نخطو إلى الخلف. عندما كنت فتى، في فترة العمليّات الانتحاريّة، كنت خائفا على نفسي. واليوم أخاف على أطفالي، على أسرتي. لا أفهم ولا أريد أن أفهم لماذا يأخذ الأطفال والبالغون السكين ويذهبون لتنفيذ القتل، وأنا لا أبحث عن الدوافع لأنّها لا تهمّني.

المطرب الإسرائلي، موكي (Flash90/Roni schutzer)
المطرب الإسرائلي، موكي (Flash90/Roni schutzer)

أكثر فأكثر، يبدو أنه ليس هناك حلّ، بالتأكيد ليس على المدى المنظور. ولكن علينا أن نؤمن ويجب أن نبدأ بالعمل من الآن مع الجيل الصغير، مع الأطفال. يجب التفكير على المدى البعيد، والبدء بإنقاذ الأجيال الشابة.

على مدى التاريخ كله، في جميع العالم تقريبا، تسيطر الأقلية على الأكثرية. لأنّ الأكثرية، لكونها صامتة، لا تقرّر شيئا. عندنا أيضًا، هنا، تسيطر الأقلية وتقرّر لنا. أنا متأكد أن الغالبية العظمى من العرب لا يرغبون بذبح الأطفال ولا يؤمنون باستخدام العنف. ولكن الأقلية هي التي تقرر لهم. لا شكّ لديّ أنّ الغالبية العظمى من مواطني إسرائيل لا يبحثون عن الانتقام ولا يرغبون بالحرب الدينية. ولكن الأقلية هي التي تصرخ بشكل أقوى، وتعرّف الحدود.

كنت أرغب بين شعور الخوف والكراهية أن نحاول أن نتذكر أنّه قبل المصيب أو المخطئ، فإنّ كل ما يريده البشر من جميع الأديان ومن جميع الطوائف هو العيش بكرامة. والذهاب إلى العمل والعودة إلى المنزل، إلى الأطفال، دون الخوف أنّ أحدا ما سيقضي عليه عبثًا. عندما نسبح معًا في نهر يهدّدنا بالغرق، فالغريزة هي أن نحاول إنقاذ أنفسنا وأن نتجاهل أي شخص آخر. ولكن إذا كانت غريزة كل واحدة وواحدة منّا هي مدّ اليد والإمساك بمن هو بجانبنا، فإنّ الاحتمال بأنّ ننجو جميعًا سيكون أكبر.

نسرين: في مثل هذه الأيام اختلط لديّ كل شيء. أريد أن أنشئ الموسيقى، أن أمنح المحبّة، أن أحضن بدفء وأن أحاول من خلال الفنّ أن أساهم بالقليل من التعقّل لهذه البلاد المجنونة. في مثل هذه الأيام كل ما يخطر لي هو الصراخ صرخة الألم ضدّ سفك الدماء الذي نحن في غنى عنه. ولكنني أصمت فقط انتظارا لمرور الغضب. الآن أيضًا، وأنا أكتب، ترتعش يداي.

المطربة نسرين قدري (Facebook)
المطربة نسرين قدري (Facebook)

الواقع الذي أعيش فيه وهمي. ليس فقط كعربية إسرائيلية. وإنما كمطربة تحتاج في هذا الوقت إلى الظهور والغناء. قد حدث لي في السنتَين الماضيتَين أنّ جعلتني الأخبار الصعبة أخاف من الذهاب إلى الحفلات.

هناك العديد من الأماكن التي يمكن استخلاص الأمل منها. عندما أرى جمهوري، فمن الواضح لي أنّ الغالبية هنا متعقّلة وتريد السلام. حظيت بجمهور يعلم بأنّه ليس كل العرب أعداء. أنا ضدّ العنف وأدين كلّ قتل. الموسيقى هي حياتي وأشعر من خلالها بأنّه من الممكن الوصول إلى قلوب الجميع. عندما يرقص جمهوري – يهودا وعربا، متدينين وعلمانيين، رجالا ونساء، شرقيين وأشكناز، مغايرين ومثليين – معا أعتقد أن كل شيء ممكن. في الواقع، فهذا أكثر من اعتقاد، هذا إثبات حقيقي بأنّه يمكن العيش هنا بسلام.

نشر هذا المقال لأول مرة على صحيفة يديعوت أحرونوت

اقرأوا المزيد: 436 كلمة
عرض أقل