صحيفة النيويورك تايمز

فلسطينيون يرفعون صورة للقائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (AFP)
فلسطينيون يرفعون صورة للقائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (AFP)

كتاب إسرائيلي جديد يكشف.. هكذا تراجعت إسرائيل عن اغتيال عرفات

في كتابه الجديد، يكشف صحفي إسرائيلي عن خطة الموساد لاغتيال ياسر عرفات في عام 1982، ولكنها أحبِطت في اللحظة الأخيرة

في نهاية الشهر، سيصدر كتاب جديد للصحفي الإسرائيلي، رونين بيرغمان، بعنوان “عجّل واقلته” (اختصار لمثل يهودي معروف: القادم لقتلك، عجّل واقتله)، يتحدث عن أهداف كانت على قائمة الاغتيال لإسرائيل. نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” أمس (الثلاثاء) مقطعا من الكتاب الذي يصف كيف أحبط في اللحظة الأخيرة البرنامج لاغتيال ياسر عرفات وهو أحد أكثر المطلوبين لدى إسرائيل.

في تشرين الأول 1982، وفق أقوال بيرغمان، بعد شهر من انتهاء الحرب اللبنانية الأولى، تلقى الموساد معلومات من مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية جاء فيها أنه من المتوقع أن يسافر عرفات في اليوم التالي برحلة جوية خاصة من أثينا إلى القاهرة. في أعقاب هذه المعلومات أرسل الموساد عملاء إلى المطار في أثينا للتعرف إلى عرفات والتأكد أنه هو الذي كان من المفترض أن يستقيل الطائرة. مارس وزير الأمن حينذاك، أريئيل شارون، ضغطا على رئيس الأركان آنذاك، رفائيل إيتان، لتنفيذ العملية. كانت طائرتان من طراز F-15 على استعداد للاقلاع من قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي، إلا أن قائد القوات الجوية, اللواء دافيد عبري، أمر بوقف العملية في اللحظة الأخيرة.

وزير الأمن حينذاك، أريئيل شارون, ورئيس الأركان آنذاك، رفائيل إيتان (Credit: IDF)

وفق الوصف في الكتاب، قال اللواء عبري لأحد الطيارين: “يُحظر عليك إطلاق النيران دون موافقتي”. أبلغ عملاء الموساد الذين وصلوا إلى المطار في أثينا الموساد الإسرائيلي أن الحديث يجري عن ياسر عرفات حقا وأنه من المفترض أن يغادر أثينا. وبعد الظهر، أقلعت طائرة عرفات، وعلى الرغم من أن رئيس الأركان أمر اللواء عبري بإطلاق النيران على الطائرة، إلا أنه كانت لدى عبري شكوك حول إذا كان الحديث يجري عن عرفات بالتأكيد. بعد أن أصر الموساد على أن عرفات داخل الطائرة، قال اللواء عبري لرئيس الأركان: “لسنا متأكدين أن عرفات هو الذي داخل الطائرة”.

بعد وقت من إقلاع الطائرات الحربية الإسرائلية، وصلت معلومات إلى قاعدة سلاح الجو أفادت أن عرفات لم يكن في أثينا أبدا. بعد مرور نصف ساعة، وصلت معلومات أخرى إلى الموساد جاء فيها أن أخ ياسر عرفات الصغير، فتحي عرفات، الذي عمل طبيب أطفال, هو الذي كان داخل الطائرة. وفق المعلومات، كان فتحي عرفات داخل الطائرة مع أطفال فلسطينيين، ناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا، وهم في طريقهم لتلقي علاج طبي. في هذه المرحلة فهم اللواء عبري أن إحساسه كان صادقا لهذا أمر بإحباط العملية.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
مقر مكاتب شركة "كاسبرسكي لاب" (AFP)
مقر مكاتب شركة "كاسبرسكي لاب" (AFP)

“إسرائيل أنذرت أمريكا من اختراق روسي لاستخباراتها في أثناء حدوثه”

كشفت الصحيفة الأمريكية أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة عن هجمة إلكترونية روسية تجسست على استخباراتها في أثناء حدوثها بفضل اختراق إسرائيل لشبكة خاصة تابعة لشركة "كاسبرسكي لاب" الروسية

11 أكتوبر 2017 | 10:08

كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة عن هجمة إلكترونية روسية وجهت ضد خدمات الاستخبارات الأمريكية في أثناء حدوثها. وجاء في التقرير أن الإنذار الإسرائيلي أتيح في أعقاب اختراق الاستخبارات الإسرائيلية لشبكة خاصة لشركة “كاسبرسكي لاب” الروسية لأمن المعلوماتية.

وأفادت الصحيفة الأمريكية أن الإدارة الأمريكية أمرت العاملين بإزالة البرنامج من حواسيبهم الشهر الفائت في أعقاب الإنذار. وذكرت الصحيفة أن مصادر في الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد حذرت وكالة الأمن القومي الأمريكية من “اختراق روسي واسع النطاق” قبل سنتين لخدماتها الاستخباراتية، عن طريق البرنامج الروسي المشهور في العالم.

ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في منتجات شركة “كاسبرسكي لاب” الروسية لأمن المعلومات إن كانت مرتبطة بجهات استخباراتية روسية، وتعمل كمنفذ لها للتجسس على الإدارة الأمريكية. إلا أن الشركة الروسية تنفي أي ارتباط من هذا النوع.

اقرأوا المزيد: 125 كلمة
عرض أقل
صحيفة "نيويورك تايمز" (ويكيبيديا)
صحيفة "نيويورك تايمز" (ويكيبيديا)

إسرائيل تهاجم “نيويورك تايمز” بسبب مقالة البرغوثي

غضب في إسرائيل على صحيفة "نيويورك تايمز" التي نشرت مقالة لمروان البرغوثي ووصفته بالقائد والمشرع الفلسطيني دون ذكر ضلوعه في تخطيط وقتل إسرائيليين كثيرين، والصحيفة تنشر توضيحا

18 أبريل 2017 | 10:29

هاجم وزراء ونواب في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في أعقاب نشرها مقالة لمروان البرغوثي المحكوم في إسرائيل بخمسة أحكام بالسجن المؤبد لضلوعه في عمليات قُتل فيها عشرات الإسرائيليين، ومنحه منبرا دون ذكر أسباب سجنه. ووصف سياسيون المقالة بأنها “عملية إعلامية”.

وقد أرفقت الصحيفة توضيحا بعد يوم على نشر المقالة، ظهرت فيه المعلومات الناقصة، وقالت الصحيفة: “البرغوثي أدين ب5 جرائم قتل وانتماء لمنظمة إرهابية” وأضافت “البرغوثي لم يدافع عن نفسه خلال المحكمة رافضا الاعتراف بشرعية المحكمة الإسرائيلية” جاء في الملاحظة التي أرفقت للمقالة.

وردّت الخارجية الإسرائيلية على المقالة في بيان: “الأسرى الفلسطينيون ليسوا أسرى سياسيين. إنهم قتلة وإرهابيون أشرار. محاكمتهم تمت وفق القانون. وظروف سجنهم تتماشى مع القانون الدولي”. ووصف النائب الإسرائيلي، مايكل أورن، السفير الإسرائيلي السابق في الولايات المتحدة، المقالة بأنها “عملية إعلامية” نفذها البرغوثي في صحيفة معروفة، “معمما منشورا لداعمي المقاطعة وناشرا الأكاذيب”.

وقال البرغوثي في المقالة التي أثارت غضب إسرائيل “الإضراب عن الطعام هو أكثر الوسائل مسالمة للنضال ونقل الرسالة إلى خارج غرف السجن المظلمة، إنها تسبب العناء فقط للمشاركين فيها، لهم ولأقاربهم”. وأضاف “إسرائيل وصفت الأسرى بأنهم إرهابيين لكي تشرعن الانتهاكات، والاعتقالات العشوائية، والتعذيب، والإجراءات العقابية، والتقيدات التي تفرضها عليهم”.

وتوالت ردود الأفعال الغاضبة في إسرائيل على المقالة، فقال الوزير يسرائيل كاتس “في حين يضرب القاتل القذر البرغوثي في السجن لتحسين ظروف الأسرى، وعائلات الضحايا الإسرائيليين يتألمون ويتذكرون، الحل الوحيد هو – إعدام الأسرى”. وقالت نائبة وزير الخارجية، تسيبي ليفني “منحت “نيويورك تايمز” منبرا لإرهابي دون الذكر أنه خطط لقتل اليهود بدم بارد لكونهم يهودا”.

وقرّرت مصلحة السجون الإسرائيلية في أعقاب نشر المقالة وإعلان الإضراب، نقل البرغوثي، في خطوة عقابية أولى، من سجن “هداريم”، حيث مكث، إلى سجن “كيشون” في حيفا. وأوضح مسؤولون في مصلحة السجون أن خطوات عقابية أخرى ستتخذ ضده. وتقوم مصلحة السجون في الراهن بإجراء فحص لمعرفة كيف تم نقل المقالة لصحيفة الأمريكية.

وكان وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، قد أوعز مصلحة السجون في الأشهر الأخيرة الماضية، إلى اتخاذ إجراءات مسبقة استعدادا للإضراب المتوقع، ومن هذه الإجراءات إقامة مستشفى ميداني بجوار سجن “كتسيعوت” لعلاج الأسرى في المكان، ومنع نقلهم إلى خارج منطقة السجن للمستشفيات مدينة.

اقرأوا المزيد: 328 كلمة
عرض أقل
صحيفة النيويورك تايمز (لقطة شاشة)
صحيفة النيويورك تايمز (لقطة شاشة)

“إسرائيل دولة قانون”: التغطية العالمية حول محاكمة أزاريا

تصدرت تغطية إدانة الجندي الإسرائيلي مُطلق النار على الطاعن الفلسطيني في الخليل عناوين الأخبار في كل العالم، لافتة إلى القوة الأخلاقية للجيش الإسرائيلي

منذ الأمس، انشغلت العناوين الرئيسية في إسرائيل في موضوع واحد فقط: إدانة الجندي إلؤور أزاريا بالقتل، الذي أطلق النار حتى الموت على فلسطيني طعن جنديا، بعد أن كان ذلك الفلسطيني ممددا على الأرض. غرقت مواقع التواصل الاجتماعي أيضا بالآراء من كل حدب وصوب، فهناك من كان فرحا لإدانة أزريا، وفي المقابل، طالب آخرون بتبرئته، أو العفو عنه.

ولكن لم تتصدر هذه الحادثة العناوين في إسرائيل فقط، بل تطرقت عناوين الأخبار في العالم كله إلى المحاكمة العسكرية الاستثنائية. غالبا، كانت التغطية إيجابية، وتطرقت إلى الجانب الأخلاقي. فحظي الجيش الإسرائيلي بعدد غير قليل من الثناء لكونه وضع خطوطا حُمر أمام جنوده، محترما القانون أولا. ناقشت شبكات الأخبار العالمية أوامر الجيش الإسرائيلي، بل أوضحت الفرق بينه وبين الجرائم التي ينفّذها الجيش السوري بحق النساء، الأطفال والمدنيين، وراء الحدود تماما.

وفي عدة صحف كبرى في العالم تصدرت الحادثة عناوين رئيسية. فظهر في موقع نيو يورك تايمز عنوان كبير: “إدانة جندي إسرائيلي أطلق النار على مُهَاجِم فلسطيني جريح”. تحدث المقال عن كون القرار في محاكمة أزاريا كان في الواقع قرارا حول طابع الدولة. بل حظيت الحادثة بالظهور على الغلاف المطبوع للصحيفة الشعبية.

ركّزت صحيفة الغارديان البريطانية على التصدّع الداخلي في المجتمع الإسرائيلي الذي كشفته محاكمة أزاريا، بين مؤيّدين دعوا إلى الدفاع عن جنود الجيش الإسرائيلي بأي ثمن، وبين من اعتبرها حادثة فاحصة للمبادئ الأخلاقية لدى جنود الجيش.

في موقع شبكة CNN ظهرت صورة كبيرة أزاريا، وكُتب فوقها: “مُدان بقتل المُهَاجِم”، حيث ترد كلمة “مُهَاجِم” بين علامتي اقتباس. ولكن لاحقا تم تعديل العنوان إلى “مُدان بالقتل”. في شبكة BBC البريطانية أيضًا تصدر خبر إدانة أزاريا عنوانا رئيسيا في الموقع وكُتب أن الجندي الإسرائيلي مُدان بقتل فلسطيني في الخليل. وفي “سكاي نيوز” تصدرت الحادثة عنوانا رئيسيا أيضا.

تطرق موقع الجزيرة أيضًا إلى الحادثة بتوسع، ولكن جاء تأكيد أن “المحكمة العسكرية قد أدانت بالقتل جنديا أطلق النار حتى الموت على فلسطيني جريح وغير مسلّح”، دون ذكر أنّ ذلك الفلسطيني نفّذ عملية وطعن جنديا قبل دقائق فقط من ذلك.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل
مقال ظريف في "نيويورك تايمز"
مقال ظريف في "نيويورك تايمز"

الحرب بين السعودية وإيران تصل إلى أمريكا

وزير الخارجية الإيراني يتهم السعودية عبر صحيفة "نيويورك تايمز" أنها مسؤولة عن سفك الدماء في سوريا والعراق وتمويل الإرهاب

في مقال رأي استثنائي نُشر في صحيفة “نيويورك تايمز” هذا الأسبوع (13.09.16)، حصل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على منبر ليُهاجم بحرية السعودية وعلاقاتها الخارجية مع الولايات المتحدة الآخذة في الازدياد.

اتهم ظريف السعوديين قائلا إنهم يقنعون الغرب أن إيران مسؤولة عن سفك الدماء في الشرق الأوسط وتدعم الإرهابي العالمي. وذلك في الوقت الذي يستخدم فيه السعوديون الأرباح من سوق النفط لتمويل وتسليح المنظمات الإرهابية مثل القاعدة (أو أذرع التنظيم، مثل جبهة النصرة)، وفق ادعاءاته.

حاول وزير الخارجية الإيراني الادعاء أن الصراع الديني بين السنة والشيعية لم يؤدِ  إلى سفك الدماء في الشرق الأوسط، بل الأيدولوجية الوهابية، التي ينشرها السعوديون في أنحاء العالم في العقود الثلاثة الأخيرة، هي التي أدت لذلك حسب ادعائه. وكتب أيضا أن المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط (وجميعها سنية وفق أقواله)، بدءا من القاعدة في سوريا وصولا إلى بوكو حرام في نيجيريا، قد حصلت على إلهام العمل من “ثقافة الموت” وفق المذهب الوهابي.

دعا ظريف عبر الصحيفة المجتمع الدولي إلى فحص قنوات تمويل التنظيمات ذات الأيدولوجية المتطرفة وتسليحها، واتخاذ خطوات ضد مؤمني الوهابية، والتي سمّاها “تعصّبا بدائيا وخطيرا”.

ليس سرا أن الصراع الإيراني السعودي يحتدم في الآونة الأخيرة. ومن بين الذروات الجديدة في تدهور العلاقات العدائية بين الدولتين، يمكن أن نذكر تبادل التهم الخطير بين خامنئي ومفتي السعودية، وعدم إرسال إيران الحجاج إلى مكة هذه السنة.

والمثير للدهشة هو الخطوة الاستثنائية لصحيفة “نيويورك تايمز” التي قررت منح منبر لظريف بعد سنوات صرح فيها تصريحات إشكالية تجاه الولايات المتحدة. يبدو أن المقال قد نُشر استنادا إلى اللوبي المؤيد لتطبيع العلاقات بين أمريكا وإيران، إثر التوقيع على الاتّفاق النوويّ بين البلدين.

اقرأوا المزيد: 249 كلمة
عرض أقل
حدائق البهائيين في حيفا (FLASH90)
حدائق البهائيين في حيفا (FLASH90)

الحصن الأخير للنخبة العلمانية الفلسطينية

مقالة خاصة بصحيفة "نيويورك تايمز" تتحدث عن كيف تحوّلت مدينة حيفا إلى العاصمة العلمانية، الحرة، النسوية والحاضنة للمثليّين من المواطنين العرب في إسرائيل

تعود مدينة حيفا خطوة تلو الأخرى إلى مركز الاهتمام العالمي، بصفتها العاصمة غير الرسمية للنخبة الفلسطينية العلمانية. فحيفا هي ثالث أكبر مدينة في إسرائيل، ويعيش فيها نحو  300 ألف شخص وغالبيتهم من اليهود و 13% من العرب المُسلمين والمسيحيين.

ويتحدث تقرير خاص أعدته ضياء حديد، مراسلة صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في الشرق الأوسط، عن نهوض ثقافي في وسط العرب في المدينة، الواقعة على الخط الساحلي للشرق الأوسط. إلا أنه على الرغم من أن المراسلة حديد لا تتطرق إلى المقارنة ذاتها، يبدو من تقريرها أن حيفا أصبحت أشبه ببيروت، مدينة لكل الثقافات، الطوائف واللغات.

مدينة حيفا من أعلى الحدائق البهائية (Flash90/Miriam Alster)
مدينة حيفا من أعلى الحدائق البهائية (Flash90/Miriam Alster)

وصفت حديد في تقريرها ثقافة المقاهي والملاهي الخاصة بسكان حيفا العرب، حيث أبوابها دائمًا مفتوحة للعرب الرافضين للقوانين المُحافظة السائدة في غالبية المُجتمع العربي. فيُمكنكم أن تجدوا في ملاهي حيفا مثليّين عرب يكشفون عن هويتهم الجنسية بوضوح، عزاب وعزباوات شبان يُعبرون علنا عن مشاعرهم تجاه بعضهم البعض دون علاقة زواج تربطهم معا، وشبان يشربون الكحول بخلاف تعاليم الإسلام.

“نُريد أن يرقص زوجان مثليان معا في حلبة الرقص ويتبادلان القُبل، هذا هو المُجتمع الفلسطيني الجديد الذي نطمح إليه”

وكتبت حديد: “حيفا مكان مُريح للفلسطينيين الليبراليين الذين يُريدون التحرر من القيود المُحافظة في المجتمعات المحلية العربية وبين أوساط شعبهم.” وقد أجرت حديد مُقابلة مع امرأة عربية من سكان حيفا التي تحدثت بدورها كيف توفر حيفا ملجأ للنساء العربيات العزباوات اللواتي تُردنّ الهروب من الشائعات التي تُحيط بهنّ. وقال مواطن آخر وهو إياد فضل، مالك ملهى، لحديد: “نُريد أن يرقص زوجان مثليان معا في حلبة الرقص ويتبادلان القُبل، هذا هو المُجتمع الفلسطيني الجديد الذي نطمح إليه”.

شجرة عيد الميلاد وشمعدان على خلفية حديقة البهائيين في حيفا (Flash90)
شجرة عيد الميلاد وشمعدان على خلفية حديقة البهائيين في حيفا (Flash90)

ولذلك، فمن زوايا عديدة، حيفا هي جزيرة علمانية وحرية. على مسافة ساعتين من السفر، جنوبا منها، يقع قطاع غزة الذي يسيطر عليه مُتشددو حركة حماس، وعلى بُعد ساعة سفر شمالاً هناك جنوب لبنان الشيعي الذي ينتشر فيه مُسلحو حزب الله الذين يتلقون أسلحتهم من إيران. بينما يُحاول الفلسطينيون في حيفا بناء مُجتمع فلسطيني جديد يتميز بالتسامح وتقبل ظاهرة المثلية الجنسية، احتساء الكحول والعزوبية المتأخرة، على بعد مسافة قصيرة من هناك تعيش مُجتمعات ترى بأن مثل تلك الظواهر هي ما أدى إلى الحكم بالإعدام على من يتبعها.

غزة وحيفا، هما مدينتان ساحليتان قريبتان ومُختلفتان في آن واحد. يتساءل من ينظر إلى حيفا، إلى أين سيتجه المُجتمع الفلسطيني في السنوات القريبة؟

 

اقرأوا المزيد: 349 كلمة
عرض أقل
  • كاريكاتير يسخر من دول الخليج (Carlos Latuff)
    كاريكاتير يسخر من دول الخليج (Carlos Latuff)
  • كاريكاتير يسخر من دول الخليج (محمود عباس)
    كاريكاتير يسخر من دول الخليج (محمود عباس)

الصحافة العالمية تتساءل: لماذا لا تستوعب دول الخليج اللاجئين السوريين؟

على ضوء تدفق اللاجئين المتزايد، بدأ العالم يتساءل إذا ما كانت السعودية، قطر والإمارات تعمل كل ما في وسعها لوضع حدّ للمأساة السورية

بعد أن اتضحت تفاصيل مأساوية في الأسبوع الماضي للحرب الأهلية السورية، عندما تزايد تدفق اللاجئين السوريين إلى الدول الأوروبية، بدأ العالم العربي يتساءل لماذا يعمل جزء من دول الخليج العربي وعلى رأسها السعودية بنسبة ضئيلة على استيعاب اللاجئين.

تطرّقت الصحافة الأمريكية في الأيام الأخيرة إلى الموضوع بتوسع. نُشر في وقت لاحق من هذا الأسبوع مقال في “واشنطن بوست” تحت عنوان “الدول العربيّة الأكثر ثراء لا تقوم بشيء تقريبا من أجل اللاجئين السوريين”. وتطرق أمس أيضًا بن هابارد من “نيويورك تايمز” إلى القضية، في مقال تحت عنوان “دول الخليج الأكثر ثراء تواجه انتقادات حول استجابتها الفاترة تجاه أزمة اللاجئين السورية”.

https://twitter.com/IlmFeed/status/639531292946767873

اتهم هابارد زعماء الدول العربيّة: “تحظى دول الخليج بمعدل ناتج محلي إجمالي من الأعلى في العالم. ويتحدث قادتها بانفعال شديد عن أوضاع السوريين، وتغطي الأجهزة الإعلامية الممولة من قبلهم الحرب الأهلية السورية دون توقف. ولكن في حين أن ملايين اللاجئين السوريين قد خاطروا بحياتهم للمجيء إلى أوروبا أو ماتوا في الطريق، فقد وافقت دول الخليج على توطين عدد قليل بشكل مفاجئ من اللاجئين”.

وتبرز هذه الانتقادات على ضوء كمية الأموال الهائلة التي استثمرتها دول مثل السعودية وقطر في تمويل المعارضة السورية وتنظيمات الجهاد المختلفة. وقالت مديرة منظمة “هيومن راتس ووتش”، سارة ليا ويتسون: “إن مصطلح “تقاسم العبء” لا معنى له في الخليج، وطريقة السعوديين، الإماراتيين والقطريين هي التوقيع على شيك وإعطائه للآخرين كي يتعاملوا معه”.

في المقابل، يقتبس عبد الحق عبد الله، وهو بروفيسور في العلوم السياسية من الإمارات، في مقال له كاتبا: “لولا الخليج، لكان ملايين السوريين في حالة أكثر مأساوية مما هم عليها الآن”.

وتعتقد دول الخليج أنه يجب توجيه اصبع الاتّهام تجاه الإدارة الأمريكية، التي لم يسمح تردّدها وتخاذلها بإسقاط نظام بشّار الأسد. وتحدث أمس الأول الدبلوماسي القطري الأسبق ناصر آل خليفة بصراحة حول هذا الموضوع، وقال إنّ الأسف الذي تعرب عنه الولايات المتحدة وأوروبا بشأن اللاجئين السوريين هو بمثابة “دموع التماسيح”. فقد اتهم خليفة الدول الغربية على كونها لم توفر السلاح لإسقاط نظام الأسد.

تمت في الشبكات الاجتماعية أيضًا مناقشة موضوع تقاعس دول الخليج بخصوص سوريا بشكل موسّع. لقد نُشرت إلى جانب رسوم كاريكاتورية عديدة والتي تسخر من حكام الخليج الذين لا يفتحون أبواب دولهم أمام السوريين، رسوم بيانية وأشكال تشير إلى أية درجة كانت مشاركة دول الخليج قليلة من أجل استيعاب اللاجئين السوريين.

 

 

https://www.facebook.com/238696516197018/photos/pb.238696516197018.-2207520000.1441536789./985619374838058/?type=1&theater

 

اقرأوا المزيد: 351 كلمة
عرض أقل
أسامة بن لادن (AFP)
أسامة بن لادن (AFP)

صحفي مسؤول: “الولايات المتحدة لم تقض على بن لادن”

صحفي سابق لصحيفة نيويورك تايمز يُوجه نقدًا لاذعًا لرئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، مُدعيًّا أن الولايات المتحدة كذّبت فيما يتعلق بالقضاء على الإرهابي بن لادن

كذّب رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، على الأمريكيين فيما يخص عمل القوات الخاصة في باكستان حول الغارة التي قتلت الإرهابي الكبير أسامة بن لادن فقط من أجل أن ينسب الفضل لنفسه. هكذا، على الأقل، يدّعي الصحفي الحاصل على جائزة بوليتزر سيمور هيرش (Simor Hirsch)، وكان فيما مضى مراسل “نيويورك تايمز”. حسب أقواله فهو يتهم قائد القوات المسلحة في الولايات المتحدة، مدعيًّا “لقد تعجل في تلقي الإطراء” بعد ساعات معدودة من تصفية رئيس تنظيم القاعدة قبل أربع سنوات.

نشر هيرش مقال في مجلة “London Review of Books‏”، يشرح فيه أن ادعاءاته ترتكز على مصدر موثوق وكبير في أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى جانب عدة مصادر باكستانية.

حسب أقواله، احتجزت المخابرات الداخلية الباكستانية (ISI) بن لادن كسجين. باع كبير رجال المخابرات معلومات حول “سجن” بن لادن للولايات المتحدة بمبلغ 25 مليون دولار. بحسب مقال هيرش، لقد كذب البيت الأبيض فيما يتعلق بحقيقة أن الولايات المتحدة لم تقُم بإبلاغ كبار رجال المخابرات الباكستانية مطلقًا عن عملية التصفية.

وكذلك، يدحض هيرش الادعاء القائل إن مصادر الاستخبارات في الولايات المتحدة قد تتبعت رسول بن لادن وهكذا نجحت بتحديد مكانه. فعليًّا، يشرح الصحفي الأمريكيّ أن بن لادن قد تم القبض عليه من قِبل الحكومة الباكستانية كأسير منذ سنة 2006، بهدف استعماله كورقة مساومة أمام التنظيمات الإرهابية في الدولة. لقد كان ضابط سابق في المخابرات الباكستانية مهتمًا بالجائزة التي عرضتها الولايات المتحدة كمكافأة لمن يجلب رأس بن لادن ولذلك قرر أن يكشف عن مكان أسره.

اوباما يتابع من البيت الأبيض عملية تصفية أسامة بن لادن (The White House Flickr)
اوباما يتابع من البيت الأبيض عملية تصفية أسامة بن لادن (The White House Flickr)

وكذلك، ينفي الصحفي المسؤول معركة إطلاق النار المشهورة التي تكلموا عنها كثيرًا. “الرصاص الذي أُطلِق هو فقط الذي قتل بن لادن، والذي كان غير مُسلح وضعيف”. ويضيف أيضًا أنه وبعد عملية التصفية، لم يتم دفن الإرهابي في البحر- بل في أفغانستان.

لقد تم القضاء على أُسامة بن لادن في الثاني من مطلع شهر أيار 2011، في ذات الوقت، هاجمت وحدة السلاح البحري الأمريكية “أسود البحر” المزرعة التي اختبأ فيها أبوت آباد، باكستان. بعد وفاته، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن جثته قد تم إلقاؤها في البحر.

اقرأوا المزيد: 307 كلمة
عرض أقل
صنعاء بعد قصف الطائرات الخليجية (AFP)
صنعاء بعد قصف الطائرات الخليجية (AFP)

هل الدعم الدولي لعاصفة الحزم آخذ بالتراجع؟

"حملت اليوم رجلاً في السبعين من العمر إلى المُستشفى، فمات الرجل ولا أعرف اسمه": الشهادات المتراكمة المتعلقة بحجم الدمار في صنعاء قد يؤدي إلى تفعيل ضغط على السعودية لوضع نهاية للعملية:

بدأت التقارير المقلقة المُتعلقة بالغارات، القتلة والجرحى في اليمن بعد شهر تقريبًا من بدء عملية عاصفة الحزم في اليمن، تتراكم في العالم الغربي، وتزيد من القلق من فقدان العملية العسكرية من شرعيتها الدولية.

أشار سلمان الدوسري، رئيس تحرير صحيفة “الشرق الأوسط” والذي كان طوال الأشهر الأخيرة أشبه بالناطق الرسمي للسعودية في كل ما يتعلق بالعملية العسكرية، بأن العملية الآن ستنتقل إلى المرحلة الثانية وهي “حماية المدنيين من اعتداءات الميليشيات ومحاصرة تحركاتهم وضبطها، بالإضافة إلى دعم عمليات الإجلاء أو الإغاثة”. وحاليًّا، أولئك المواطنون الذين يجب حمايتهم يعرضون صورة صعبة جدًا تتعلق بنتائج العملية التي تقودها السعودية.

زاد وابل التقارير المتعلقة بالغارات الجوية، المُكثفة على اليمن، الانطباع بأن هذا ليس صراعًا بين السعودية وبين إيران على السيطرة على الدولة، وليس ذلك مجرد صراع على الحكم الشرعي، إلا كما هو في كل حرب – صراع فيه أُناس أبرياء يدفعون ثمن صراع المصالح البعيدة عنهم بُعد صنعاء عن طهران.

جاءت تلك التقارير على لسان عدد من الصحفيين والأكاديميين، المتحدثين باللغة الانكليزية، المقيمين في صنعاء والذين يتحدثون من هناك عن الغارات والطائرات في سماء المدينة، عن حجم الدمار، وعن أعداد القتلى والجرحى.

نشر موقع  “نيويورك تايمز الأمريكي”، البارحة، مُلخص تضمن تشكيلة من التقارير على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص ما يحدث في صنعاء، تحت عنوان “مجموعة من التقارير الحية عن حقيقة الحرب من اليمن ذاتها”. تُذكّر الصورة التي تطرحها التقارير، لكل من يتابع أخبار العملية، بالثمن الباهظ الذي تحصده “عاصفة الحزم” من مواطني اليمن، سواء كانوا يدعمون هذه الجهة من الصراع أو تلك.

تم اقتباس عدة تغريدات صادرة من اليمن. عمار العولقي، ناشط سياسي من صنعاء، نشر صورًا للغارات الجوية وأشار: “صنعاء اليوم هي هيروشيما الجديدة”.

قال وسام قعاد، مواطن من صنعاء أيضًا: “حملت اليوم رجلاً في السبعين من العمر إلى المُستشفى، كان ينزف من أخمص قدميه حتى رأسه. لم يكن كهرباء في المستشفى، فمات الرجل ولا أعرف اسمه”.

وغرد محمد الباشا، الناطق الرسمي للسفارة اليمنية في واشنطن، قائلاً: “قالت لي عمتي المرعوبة أن أقول للعالم إنه ليس كل مواطن في صنعاء أو اليمن هو من الحوثيين أو القاعدة!

https://twitter.com/Yemen411/status/590182812394725377

عندما ينكشف القارئ الأمريكي على هذه التقارير إلى جانب مقالة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي يدعو إلى حل الأزمة في اليمن بطريقة دبلوماسية وبالتعاون مع إيران، لا يتيح ذلك بأن يبقى الدعم الأمريكي للسعودية بلا حدود.

 

اقرأوا المزيد: 353 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف المسؤول عن الملف النووي الإيراني (AFP)
وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف المسؤول عن الملف النووي الإيراني (AFP)

ظريف للأمريكيين: “لا يمكن محاربة القاعدة وداعش في العراق، والسماح بنموّهما في اليمن”

في مقال خاصّ لصحيفة "نيويورك تايمز" دعا وزير الخارجية الإيراني الأمريكيين إلى الاختيار بين التعاون والمواجهة، وصرّح أنّ إيران ستكون جاهزة لحلّ الأزمة اليمنية بالطريقة الدبلوماسية

توجّه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عبر صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في عمود خاص إلى الشعب والحكومة الأمريكية، ودعا الأمريكيين إلى التعاون مع إيران وحلّ الأزمة في اليمن بطريقة دبلوماسيّة. وقال ظريف إنّه على الأمريكيين أن يختاروا الآن بين التعاوُن مع إيران، وبين مواجهتها.

وكتب ظريف أنّ التقدّم الذي تم إنجازه في موضوع النووي في سويسرا يثبت أنّ الولايات المتحدة وإيران يمكنهما التعاون في مواضيع أخرى غير النووي، وعلى رأسها العلاقات بين إيران وجيرانها في “الخليج العربي”. ورغم أنّ ظريف لم يذكر السعودية باسمها، فمن الواضح أنّه دعا الأمريكيين إلى زيادة التعاون الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، وعدم رعاية عملية “عاصفة الحزم”.

وكتب ظريف قائلا: “إنّ النسيج الاجتماعي والثقافي والديني الرقيق لدول بأكملها في منطقة الخليج العربي يتمزّق لقطع”. وأضاف أنّ القيادات الأمريكية والإيرانية قد أثبتتا بأنّه “مع قيادة شجاعة، ومع الجرأة على اتخاذ القرار الصحيح، فنحن قادرون وبحاجة إلى وضع هذه الأزمة غير الطبيعية من ورائنا والاستمرار في العمل”؛ في إشارة إلى أزمة اليمن.

وتابع قائلا: “إنّ العلاقات الجيّدة مع جيران إيران في الخليج العربي هي على سلم أولويّاتها”.

وانتقد ظريف السياسة الأمريكية، الداعمة للسعودية في القضية اليمنية والقضية السورية، قائلا: “لا يمكن قتال القاعدة وأختها أيديولوجيا، الدولة الإسلامية، والتي ليست دولة وليست إسلامية، وفي نفس الوقت السماح لهما بالنموّ في سوريا واليمن”.

وقال ظريف بخصوص اليمن إنّ الحلّ الذي تقترحه إيران منطقي وعمليّ، ويشمل حوارا عن طريق احترام السيادة والسلامة الإقليمية، وعدم التدخّل وأخذ زمام مبادرة السلام.

ويسعى ظريف بذلك إلى إبلاغ الأمريكيين بأنّ سياستهم الحالية في التعاون مع إيران في الشأن العراقي، والنزاع معها في الشأن السوري واليمني يتناقضا مع المصالح الأمريكية. بحسب كلامه، فإنّ حلّ مشاكل المنطقة سيأتي فقط بالتعاون مع إيران.

اقرأوا المزيد: 261 كلمة
عرض أقل