صالح العاروري

فلاحون إسرائيليون يقاضون العاروري ومشعل في المحكمة الدولية

جانب من الأحراش المحروقة في محيط غزة جرّاء البالونات الحارقة (Dario Sanchez/Flash90)
جانب من الأحراش المحروقة في محيط غزة جرّاء البالونات الحارقة (Dario Sanchez/Flash90)

فلاحو البلدات الإسرائيلية في محيط قطاع غزة يتوجهون للمحكمة الجنائية في لاهي لمحاكمة قادة حركة حماس إثر الأضرار التي لحقت بأراضيهم ومحاصيلهم من الطائرات الحارقة من غزة

03 سبتمبر 2018 | 13:30

رفعت المنظمة القانونية الإسرائيلية “شورات هدين”، دعوى قضائية في المحكمة الجنائية الدولية في لاهي، هولاندا، أمس الأحد، ضد قادة حركة حماس في قطاع غزة، باسم 50 ألف شخص من إسرائيل والعالم، على خلفية الأضرار الهائلة التي لحقت الزراعة الإسرائيلية في البلدات المجاورة لقطاع غزة.

ووصفت المنظمة الدعوى القضائية في بيان يقول “هذه خطوة مدنية أولى ضد هجمات البالونات الحارقة التي أحرقت أكثر من 10 آلاف دونم من الحرش الطبيعي ودمرت العطلة الصيفية وعرقلت الحياة الطبيعية لعشرات السكان من محيط قطاع غزة”.

وأشارت المنظمة إلى أن الدعوى موجهة ضد مسؤولين كبار في الحركة أبرزهم: صالح العاروري، وزاهر جبارين، وخالد مشعل. ويقول القائمون على الدعوى إن حماس انتهكت بنودا تخص نظام روما، منها: إحراق حقول زراعية، اختراق حدود إسرائيل، استخدام الأطفال لغايات حربية، واستخدام المدنيين كدرع بشري.

وقالت رئيس المنظمة، المحامية نيتسانا درشان- ليتنر، عن التوجه إلى محكمة العدل الدولية: “ليس منطقيا أن يتهم مسؤولو حماس إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في الوقت الذي تستخدم فيه الحركة الأطفال والمدنيين لعمليات حربية ضد مدنيين إسرائيليين. نناشد المحكمة الجنائية الدولية في لاهي مقاضاة قادة حماس على هذه الجرائم”.

اقرأوا المزيد: 170 كلمة
عرض أقل
القيادي الحمساوي، صالح العاروري والقيادي الفتحاوي، عزام الأحمد خلال مراسم توقيع المصالحة الفلسطينية (AFP)
القيادي الحمساوي، صالح العاروري والقيادي الفتحاوي، عزام الأحمد خلال مراسم توقيع المصالحة الفلسطينية (AFP)

في ظل المساعي للتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس.. العاروري يحظى بحصانة

وصلت قيادة حماس خارج البلاد إلى غزة، وألغى نتنياهو زيارته المخطط لها إلى كولومبيا بسبب "الوضع في الجنوب" ‏

02 أغسطس 2018 | 15:57

وصلت بعثة مؤلفة من قيادة حماس في خارج البلاد إلى غزة اليوم، وستظل فيها لمدة تتراوح بين بضع ساعات حتى أيام. هدف الزيارة هو السماح لقيادة حماس في البلاد وخارجها بإجراء محادثات حول اقتراحات التسوية مع فتح والتوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.

وصلت المحادثات في مصر إلى مرحلة متقدمة ولكن وفق أقوال مصادر مطلعة، ما زال هناك بعض النقاط التي تشكل عائقا في الطريق إلى اتفاق. سمحت إسرائيل تعبيرا عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق، لقيادي حماس ومنهم صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي تعتبره مطلوبا ويتواجد كثيرا في الضاحية في بيروت، تحت حماية حزب الله، حتى أنه سافر كثيرا إلى طهران، للتنسيق مع النظام الإيراني.

وفق أقوال مصادر في حماس، وعدت إسرائيل مصر ومبعوث الأمم المتحدة، ملادينوف، بعدم إلحاق ضررا بالعاروري أثناء زيارته لغزة. ليست هناك مصادقة إسرائيلية على هذه الأقوال.

تقول إسرائيل إن هناك تقدما في المفاوضات حقا ولكن ما زالت هناك فجوات كبيرة في عدد من المواضيع. وتجدر الإشارة إلى أن هناك جهات يمينية في حكومة نتنياهو تسمح له بالتقدم بهذا الاتجاه دون توجيه انتقادات له.

تكمن إحدى المشاكل في عدم قدرة فتح وحماس في التوصل إلى اتفاق، وقد ازدادت في الساعات الأخيرة بعد أن أعلن عباس عن تعيين المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، نائبا لرئيس الحكومة. تعقتد حماس أن هذه الخطوة تشكل استفزازا يهدف إلى تحديد حقائق في أرض الواقع بينما ما زالت تجري مفاوضات.

في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي، نتنياهو، عن إلغاء زيارته إلى كولومبيا في الأسبوع القادم، بسبب “الوضع في الجنوب”. ليس واضحا ماذا قصد نتنياهو – هل قصد إمكانية تصل فيها المفاوضات إلى مراحل حاسمة تتطلب اتخاذ قرارات، بشأن الاستعدادات العسكريّة في حال الفشل أو حدوث سبب آخر.

اقرأوا المزيد: 269 كلمة
عرض أقل
معبر رفح في جنوب قطاع غزة (Abed Rahim Khatib/Flash90)
معبر رفح في جنوب قطاع غزة (Abed Rahim Khatib/Flash90)

من ماليزيا حتى تونس.. الصعوبات في غزة تدفع حماس إلى العمل في الخارج

تجند الحركة نشطاء أتراك، تتلقى تبرعات من قطر، وتطور وسائل قتاليّة بمساعدة فلسطينيين في إندونيسيا. خارطة اغتيال قادة حماس في العالم تشهد على محاولة لإحباط نشاطات الحركة

إن وضع حماس الخطير، في ظل منظومة الدفاع الإسرائيلية على الحُدود مع القطاع، يدفع حماس إلى العثور على حلول خارج غزة. فهي تشغّل، من بين نشطاء آخرين، مهندسين وأكاديميين فلسطينيين في العالم لدفع برنامجها لتطوير وسائل قتالية مسيّرة وصواريخ متقدمة قدما. وتعمل في تركيا، إندونيسيا، تونس، لبنان ودول أخرى لتجنيد الأموال والنشطاء، بناء علاقات، وتعزيز قدراتها الهجومية. يشهد اغتيال المهندس فادي البطش في ماليزيا واغتيالات سابقة في العالم على محاولة لإحباط هذه النشاطات.

ماهر صالح هو المسؤول الحمساوي خارج البلاد، وقد أصبح يشغل منصبا هاما في الحركة بسبب قربه من نائب رئيس الحركة، صالح العاروري. يعيش ماهر غالبية الوقت في دول الخليج، ولكنه يتنقل بين الدول التي ينجح في تحقيق دعم اقتصادي وعسكري فيها. في عام 2015، اعتُقل في السعودية بتهمة تنفيذ جرائم تبييض الأموال وتهريبها من الرياض. جمدت وزارة المالية في الولايات المتحدة ممتلكاته وحظرت إجراء صفقات معه. يحاول ماهر في الدول المختلفة التي يزورها تجنيد الأموال لصالح حماس، إقامة علاقات والعثور على عباقرة لدفع مبادرات تساعد في الحرب ضد إسرائيل.

مثلا، نجح ماهر في إندونيسيا في الحصول على أرض خصبة لتشغيل مهندسين وأكاديميين فلسطينيين من مجالات مختلفة لدفع تطوير وسائل قتاليّة من أجل حماس قدما. تعمل عناصر حماس، وفق أوامر من ماهر، على تجنيد الطلاب الجامعيين الفلسطينيين للمشاركة في مشاريع حماس. يكون نشطاء مثل فادي البطش مسؤولين عن المشاريع، التي تكون مرتبطة غالبًا بتطوير وسائل قتالية مسيّرة.

كان ماهر أيضًا مسؤولا عن التحقيق في وفاة القيادي الحمساوي ومهندس الطائرات المسيّرة، محمد الزواري، الذي اغتيل في تونس في شهر كانون الأول 2016.

كما ويعمل ماهر في قطر، ويحاول تجنيد الأموال منها بشكل خاصّ. يتبرع رجال أعمال قطريين بالأموال من أجل حماس، وذلك لأهداف اقتصادية أو بسبب التماهي مع الحركة.

تركيا هي دولة أخرى تنشط فيها حماس. كشف الشاباك مؤخرا عن شبكة في تركيا لتجنيد الأموال يشغلها أتراك وفلسطينيون. كما وأصبحت هذه الدولة في السنوات الأخيرة مركزا هاما لتجنيد نشطاء حماس. تعثر الحركة على عرب – إسرائيليين وفلسطينيين يزورون تركيا بصفتهم رجال أعمال أو سياحا، وتجندهم في صفوفها.

ولكن الوضع في لبنان مختلف إلى حد ما. تدرك المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن قادة حماس الذين وصلوا إلى لبنان في السنوات الأخيرة يسعون إلى إقامة منظومة صواريخ لتشغيلها عند استئناف القتال ضد إسرائيل. إضافة إلى ماهر، يعمل صالح العاروري على تحقيق هذا الهدف، الذي يرأس الخط الموالي الشيعي لحماس ويدفع تعزيز العلاقات مع إيران قدما. الهدف هو أن تعزز حماس جبهة أخرى ضد الجيش الإسرائيلي عند استئناف القتال.

ولكن في لبنان، كسائر الدول الأخرى التي تنشط فيها حماس، جرت اغتيالات، أو محاولات اغتيال. في شهر كانون الثاني، اتهم الأمين العام لحزب الله إسرائيل بمسؤولية محاولة اغتيال الناشط الحمساوي، محمد حمدان، في صيدا. تشهد خارطة اغتيال قادة حماس في العالم في الوقت الذي تسعى فيه الحركة إلى العثور على طرق للتقدم خارج قطاع غزة أن هناك من يحاول إحباط نشاطاتها.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس‎”‎

اقرأوا المزيد: 447 كلمة
عرض أقل
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري (AFP)
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري (AFP)

“وجود العاروري في لبنان يؤثر في الاستراتيجية الحربية لحماس”

المحللون الإسرائيليون يحاولون فك تصريحات وزير الدفاع ليبرمان عن مخطط حماس فتح جبهة قتال ضد إسرائيل من جنوب لبنان.. "العاروري يبني قاعدة عسكرية في جنوب لبنان لتدريب عناصر حماس"

25 يناير 2018 | 14:48

تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبوع الماضي عن أن حركة حماس لم تعد قادرة على تنفيذ عمليات من القطاع، وباتت تنظر إلى مناطق أخرى تقدر فيها على التحرك، وذكر جنوب لبنان بأنها منطقة تسعى حماس إلى تطوير بنى تحتية لنشاطها فيها، فتح الباب أمام المحللون الإسرائيليون للبحث في استراتيجية الحركة في الراهن.

وكان ليبرمان قد قال أن “حركة حماس تمر بظروف صعبة في القطاع، إذ تواجه صعوبات في تنفيذ عمليات من هناك، لذلك فهي تنظر إلى مناطق أخرى بهدف التموضع فيها، وأول هذه المناطق جنوب لبنان”. وأشار ليبرمان إلى أن إسرائيل تراقب عن كثب الصداقة المفاجئة بين مندوب حماس في جنوب لبنان، صالح العاروري، والأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله”.

وفي تطور موازٍ، أفادت وسائل إعلام لبنانية عن محاولة اغتيال لأحد كوادر حماس في صيدا، ودار الحديث عن محمود حمدان الذي نجا من العملية. واتهمت حماس وحزب الله إسرائيل بأنها تقف وراء محاولة الاغتيال، الأمر الذي تنكره إسرائيل. وأشار محللون إسرائيليون إلى أن محاولة الاغتيال تكشف وجود حماس في لبنان.

ويجمع المحللون أن الشخص المركزي في التطور الجديد هو صالح العاروري، المسؤول الكبير في الحركة الذي يدير شؤون الحركة في الخارج. والآن موجود في لنبان بعد أن كان يتنقل بين قطر وتركيا، إلا أن ضغوط إسرائيلية وأمريكية على قطر دفعت إلى انتقاله إلى لبنان حيث بدأ يوطد العلاقات المتأزمة مع حزب الله والقيادة السورية بعد تدهور العلاقات في أعقاب الحرب الأهلية في سوريا.

فقد التقطت الصور الأولى للعاروري في لبنان في شهر أغسطس العام الماضي، حيث اجتمع في لقاء بحسين أمير عبد اللهيان، كبير مستشاري رئيس البرلمان الإيراني. وكتب المحلل الإسرائيلي، الخبير في الشؤون الفلسطينية، شلومو إلدار، في موقع “المونيتور”، أن وصول العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إلى لبنان، أدى إلى تغيير في استراتيجية الحركة.

وأضاف أن العاروري قام على الفور بتعزيز ممثلية حماس وسعى من أجل تحسين العلاقات المتدهور مع حزب الله، بواسطة الاتصال بمسؤولي حزب الله الكبار، بما في ذلك الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، وعبرهم الوصول إلى مندوبيين إيرانيين لإقناعهم بدعم الحركة من جديد.

“العاروري معني ببناء “قاعدة عسكرية” مثل تلك التي أقامها في إسطنبول. لكن قاعدة تكون قريبة على الحدود مع إسرائيل. هدف القاعدة تدريب عناصر حماس في لبنان. وخطته الكبرى هي خلق تهديد على إسرائيل من الشمال” كتب إلدار وتابع “في المواجهة القادمة ستستغل حماس القاعدة العسكرية التي بنتها في لبنان، إذ ستقدر على جر حزب الله معها إلى الحرب”.

وإلى جانب التحليلات الإسرائيلية التي تؤكد أن حماس بصدد تعزيز قدراتها العسكرية في لبنان، نفى القيادي في حماس مشير المصري، في حديث مع صحيفة “القدس العربي”، صحة الادعاء الإسرائيلي. وقال إن الحركة لا تتلقى أوامر من إيران، ولا تبني منصات صواريخ في منطقة الجولان، مؤكدا التزام الحركة على إبقاء عملها العسكري داخل الأراضي الفلسطينية.

اقرأوا المزيد: 423 كلمة
عرض أقل
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت (Yonatan Sindel/Flash90)

مغامرات أيزنكوت

في ظل زيادة إطلاق الصواريخ من إسرائيل، يثير الكثيرون تساؤلات حول رد الفعل المعتدل الذي يبديه رئيس الأركان الإسرائيلي

أطلِق أكثر من 30 صاروخا من غزة إلى إسرائيل خلال الشهر الماضي. يشكل هذا العدد زيادة كبيرة مقارنة بالأشهر السابقة. يتعرض الجيش الإسرائيلي الذي ادعى حتى الآن أن “حماس ليست معنية بالتصعيد”، لهجوم، من السياسيين أو وسائل الإعلام، بسبب استجابته المحدودة على إطلاق النار.

أمس، بعد إطلاق المزيد من النيران من قطاع غزة، دمر الجيش نفقا للجهاد الإسلامي، الذي أطلق، على ما يبدو، الصاروخ منه أثناء احتفال بمناسبة عيد ميلاد شاؤول آرون.

هذه العملية هي الأهم مما شاهدناه مؤخرا، لهذا أصبح الضغط على رئيس الأركان الإسرائيلي أيزنكوت آخذ في الازدياد. دعا المحلِّل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يوسي يهوشواع، الجيش إلى تدمير الخلايا التي تطلق الصواريخ قبل أن تطلقها. وادعى قائلا إن هذه الإمكانية متوفرة ويجب اتخاذ القرار لاستخدامها.

تجدر الإشارة إلى أنه حتى أولئك الذين يدعمون نهج أيزنكوت المعتدل، يفهمون أن إيزنكوت والحكومة يغامران بشكل خطير، وحتى الآن، لم تتسبب الصواريخ في وقوع إصابات في إسرائيل، ولكن يكفي أن يصيب أحدها أي موقع مدني، روضة أطفال أو منزل، عندها يتعين عليهم أن يتحملوا المسؤولية.

ينبع نهج أيزنكوت المعتدل من عدم الرغبة في خوض اشتباكات حاليا، وذلك لأن هناك حاجة أيضا إلى أن يعالج الجيش مشكلة أنفاق حماس الكبيرة. ومع ذلك، هناك انطباع أن حماس تزيد من “المقامرة”. يوم أمس، أجرى نائب رئيس الجناح العسكري في حماس، صلاح العاروري، مقابلة مع قناة الجزيرة، اتضح خلالها أولويات حماس الأخيرة – المقاومة، أولا، حتى على حساب التخلي عن السلطة. كما هو معتاد، ركّز العاروري على دعوة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس إلى المقاومة، اعتبارا منه أن الحرب في غزة تجري كل سنتين أو ثلاث سنوات على أية حال. واعترف بأن العلاقات مع إيران لا تشهد تحسنا عسكريا فحسب، بل سياسيا أيضا مما يفسر صمت حماس في ضوء أنشطة الجهاد الإسلامي التي تدعمها إيران حصرا. أصبح صوت العاروري مهيمنا جدا في قيادة حماس ويعتبر الأكثر تأثيرا على يحيى سينوار.

اقرأوا المزيد: 292 كلمة
عرض أقل
القيادي في حماس، صالح العاروري (AFP، تصميم: غاي أراما)
القيادي في حماس، صالح العاروري (AFP، تصميم: غاي أراما)

توطيد العلاقات بين إيران وحماس.. هل حقا نُسيت رواسب الماضي؟

رغم موقف النظام الإيراني الأيدولوجي المتطرف تجاه إسرائيل، فإن موقف الجمهور الإيراني معقد أكثر ويتميز بدعم الفلسطينيين إلى جانب التحفظ من المساعدة المالية لحماس، التي تأتي على حساب معالجة ضائقة مواطنيها

بتاريخ 24 تشرين الأول، نشرت الصحيفة الإيرانية “الشرق” مقابلة مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صلاح العاروري، المتواجد في طهران في هذه الأيام. في مقابلة مع قيادي حمساوي طُرحت أسئلة ثاقبة حول موقف حماس في السنوات الأخيرة تجاه إيران وسوريا. سُئل العاروري، كيف يمكن أن تثق طهران بحماس مِن جديد، بعد أن تخلت عنها حماس التي تمتعت بدعم إيران طيلة سنوات، لصالح السعودية.

تأتي زيارة الوفد الحمساوي برئاسة العاروي إلى إيران للمرة الأولى منذ أن بدأ العاروري بشغل منصبه وبعد التوقيع على اتفاق التسوية والمصالحة بين حماس وفتح. تطرقت لقاءات الوفد مع المسؤولين الإيرانيين إلى التطورات في الحلبة الفلسطينية وإلى تعزيز التعاون بين إيران وحماس بعد سنوات من التوتر بينهما.

القيادي الحمساوي، صالح العاروري والقيادي الفتحاوي، عزام الأحمد خلال مراسم توقيع المصالحة الفلسطينية (AFP)
القيادي الحمساوي، صالح العاروري والقيادي الفتحاوي، عزام الأحمد خلال مراسم توقيع المصالحة الفلسطينية (AFP)

ازدادت المُساعَدة الإيرانية لحماس بشكل ملحوظ بعد سيطرة الأخيرة على قطاع غزة في حزيران 2007. اعتقدت إيران أن ترسيخ سيطرة حماس هام لإدارة النزاع المسلح ضد إسرائيل وضروري لدفع تأثيرها في الحلبة الفلسطينية. رغم هذا أدت الحرب الأهلية السورية إلى شرخ عميق بين إيران وحماس. بينما عززت طهران دعمها لنظام الأسد، تخلت حماس عن إيران ودعمت المعارضة السورية. أدى إحباط إيران من إدارة حماس إلى تقليص المساعدات التي حصلت عليها الأخيرة بشكل ملحوظ، رغم استمرار العلاقة بين إيران والجناح العسكري لحركة حماس. أثارت الحرب في غزة في صيف 2014 أملا مجددا في طهران فيما يتعلق بإمكانية إعادة تأهيل علاقاتها مع حماس، ولكن دعم حماس للهجوم العسكري السعودي في اليمن في آذار 2015، وزيارة خالد مشعل إلى الرياض في تموز 2015، عززا الأزمة في العلاقات.

إن تعزيز الكتلة الداعمة لإيران برئاسة زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار، العاروري وآخرين، في الانتخابات الأخيرة التي أجرتها حماس، وكذلك الضائقة المادية التي تعرضت لها، ورغبة إيران في القيام بدور مركزي في الحلبة الفلسطينية، شق جميعها الطريق لتحسين العلاقات بين إيران وحماس. في بداية شهر آب، زار علي أكبر ولايتي، مستشار كبير لزعيم إيران، لبنان والتقى بوفد من المسؤولين في حماس. بالمقابل، استغلت حماس مراسم أداء القسم للرئيس روحاني لزيارة وفدها إلى طهران. التقى الوفد مع مسؤولين إيرانيين كانوا قد شددوا أمامه التزام إيران بمتابعة دعمها للفلسطينيين.

رغم موقف النظام الإيراني الأيدولوجي المتطرف غير المتساهل تجاه إسرائيل، فإن موقف الجمهور الإيراني معقد أكثر ويتميز بدعم النضال الفلسطيني من أجل استقلاليته إلى جانب التحفظ من المساعدة المالية والعسكرية للفلسطينيين بشكل عام ولحماس بشكل خاص، لأنها تأتي على حساب الاهتمام بضائقة المواطنين. ولكن لا يؤثر هذا الموقف حقا في بلورة سياسية إيران.

قادة حماس يذكرون الجميع من هو فعلًا الآمر والناهي في قطاع غزة***إن زيارة وفد حماس إلى #طهران، عاصمة إيران، برئاسة نائب…

Posted by ‎المنسق‎ on Saturday, 21 October 2017

خلافا لما كتبه منسق العمليات في الأراضي، اللواء يوآف (بولي) مردخاي قبل عدة أيام في صفحته على الفيس بوك ردا على زيارة الوفد الحمساوي إلى طهران، لا تدير إيران شؤون حماس في هذه المرحلة في قطاع غزة. رغم هذا، لا شك أنه للمرة الأولى هناك مصالح مشتركة بين إيران المعنية بأن تطأ قدمها مجددا في قطاع غزة وتعزز تأثيرها في الأراضي الفلسطينية، وبين حماس التي تحتاج الآن إلى مساعدة إيران المالية والعسكرية أكثر من أيّ وقت مضى. في ظل هذه الظروف يبدو أن كلا الجانبين مستعدان لنسيان الماضي، رغم أن التطوّرات في الشرق الأوسط في السنوات الماضية أثبتت أن التحالفات والتعاونات في المنطقة مؤقتة وتتغير دون توقف.

اقرأوا المزيد: 478 كلمة
عرض أقل
رئيس المخابرات المصرية، خالد فوزي، يتوسط ممثل فتح، عزام الأحمد، وممثل حماس، صالح العاروري، قبل إبرام اتفاق المصالحة بين الطرفين في القاهرة (
رئيس المخابرات المصرية، خالد فوزي، يتوسط ممثل فتح، عزام الأحمد، وممثل حماس، صالح العاروري، قبل إبرام اتفاق المصالحة بين الطرفين في القاهرة (

تقديرات إسرائيلية: اتفاق المصالحة الفلسطيني سينهار خلال أشهر معدودة

حماس لم تسلم السلطة خرائط الأنفاق في غزة في إطار اتفاق المصالحة وتحافظ على سلاحها.. والجانب الإسرائيلي لا يعول على تحقيق الاتفاق عبر تشكيل لجان عمل ويجزم بأن فرص نجاحه ضئيلة

13 أكتوبر 2017 | 10:17

عنونت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الجمعة، تقريرها الخاص بالمصالحة الفلسطينية، ب “اتفاق ذو فرص ضئيلة”، مشيرة إلى أن إسرائيل تتوقع انهيار الاتفاق في غضون أشهر، على ضوء إصرار حماس الحفاظ على سلاحها في غزة، في إطار المصالحة التي أبرمت أمس الخميس في القاهرة مع فتح، وعدم كشفها خرائط الأنفاق أمام ممثلي السلطة، ما يخل في التزامات السلطة تجاه الجانب الإسرائيلي في إطار التنسيق الأمني.

وأشار الخبير السياسي والعسكري في صحيفة، يديعوت أحرونوت، ألكس فيشمان، إلى أن مسؤولي حماس رفضوا تسليم خرائط الأنفاق في غزة لمسؤولي فتح، خلال المحادثات في القاهرة. “ممثلو حماس لم يتكلفوا بالرد على هذه الطلب” وصف المحلل الإسرائيلي المشهد.

وأضاف “المحادثات أبقت في أيدي حماس الأنفاق، وورشات صناعة الأسلحة، والمختبرات، والطائرات المسيرة، وقوات الكوماندو لكتائب عز الدين القسام. عمليا، الذراع العسكري لحماس ظل على حاله- تحت سيطرة حماس وتوجيهاتها المباشرة”.

وعلى ضوء هذه المعادلة، أي عدم تخلي حماس عن أسلحتها، وعدم الانخراط في إطار التنسيق الأمني الذي تطبقه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، التعامل الإسرائيلي مع الاتفاق الذي أبرم أمس هو أنه ضعيف وفرص نجاحه ضئيلة، كتب المحلل.

أما بالنسبة لإنجازات الاتفاق من المنظور الإسرائيلي، فهو يدل على تحرك لدى حماس في اتجاه النازل عن احتكارها المطلق للسلاح في غزة. فقد وافقت على نقل حراسة المنافذ لغزة إلى قوات السلطة بصورة تدريجية.

واتفق طرفا النزاع الفلسطيني على إقامة لجان مشتركة من المتوقع أن تعالج المسائل الخلافية بين الطرفين، إلا أن إسرائيل تشكك في قدرة هذه اللجان على القيام بمهامها، لا سيما أن الاتفاق لم يحدد جدول زمني لإقامتها ومدة عملها.

ورغم الاتفاق الذي وقعت عليه حماس، والذي من المفروض أن يسوي علاقة فتح وحماس في الضفة الغربية كذلك، أي وفق ملاحقة عناصر حماس في الضفة من قبل السلطة، وبالمقابل توقف حماس عن ممارسة نشاطات عسكرية، فمن ناحية إسرائيل حماس لم تبدِ أي تحرك حتى الآن يشير إلى أنها تتخلى عن تنظيمها العسكري في الضفة.

وتقول مصادر سياسية في القدس إن قرار رئيس السلطة الفلسطينية المضي قدما في المصالحة الفلسطينية، حتى لو كانت اتفاقا ضعيفا، يعود إلى رغبته في طرح نفسه أمام الأمريكان على أنه الحاكم الوحيد في فلسطين، وأن الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، مواجهة ادعاء إسرائيل أن أبا مازن لم يعد الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

إلا أن إسرائيل لا تعول على تصريحات الطرفين المبشرة بطي صحفة الانقسام، ورغبتهما في عرض جبهة موحدة، والتقدير الإسرائيلي هو أن المصالحة ستنهار في غضون أشهر قليلة، وذلك بالاستناد إلى أن حماس ستفرض التزامات السلطة حيال الجانب الإسرائيلي. فإسرائيل تريد أن يعود الاتفاق بالنفع عليها. إنجازات مثل اعتراف بإسرائيل أو وقف النضال المسلح من ناحية حماس.

اقرأوا المزيد: 395 كلمة
عرض أقل

صالح العاروري يتحدث بالعبرية

"لم يفهم أحد ما أريده"، قال الصحفي الإسرائيلي الخبير بالشؤون الفلسطينية، غال برغير، بعد أن قدّم للمحررين التسجيلات الخاصة بالمقابلة مع صالح العاروري، الذي كان ناشطا حمساويا مجهولا لدى الكثير من الإسرائيليين حينها

09 أكتوبر 2017 | 15:55

حدث ذلك بعد صفقة شاليط بقليل في عام 2011، عندها أجرى برغير مقابلة مع العاروري الذي عمل من دمشق حينذاك. وصف العاروري الذي انتخب مؤخرا بصفته “رقم 2” في حماس، بهدوء وبلغة عبرية سلسة، المفاوضات لإطلاق سراح شاليط، وشروط أسره من قبل حماس، ولكن أكثر ما هو مثير للاهتمام والدهشة يعود إلى الطريقة الإيجابية التي ينظر فيها القيادي الحمساوي إلى المجتمَع الإسرائيلي:

“طالما أن الإسرائيليين مستعدون من أجل شخص أو جندي أو مواطن إسرائيلي دفع ثمن باهظ لإعادتهم إلى أحضان عائلاتهم هذا يشير إلى أن المجتمَع والدولة الإسرائيليين يسيران في الطريق الصحيحة”، قال العاروري.

الصحفي الإسرائيلي الخبير بالشؤون الفلسطينية، غال برغير
الصحفي الإسرائيلي الخبير بالشؤون الفلسطينية، غال برغير

“هذه هي نقطة القوة لدى المجتمَع الإسرائيلي، وأنا أذكرها أمام كل الفلسطينيين وأمام عناصر حماس أيضا: الدولة التي تشن حربا من أجل إطلاق سراح جندي وتطلق سراح ألف أسير مقابل جندي واحد جديرة بالاحترام. كوني أقف في الجانب الآخر، في جانب العدو، من الأفضل بالنسبة لي، ويسرني أكثر إذا توصل الإسرائيليون إلى عدم اهتمام بالجنود أو المواطِنين الإسرائيليين”.

يُعد صالح العاروري، أبو محمد، منذ سنوات قيادي حمساوي كبير، قضى فترة طويلة في السجون الإسرائيلية، وتعلم خلالها اللغة العبريّة. في السنوات الماضية، بدأ يعمل خارج البلاد، وهو مسؤول عن إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية التابعة لحماس في الضفة الغربية. كما هي الحال مع يحيى السنوار، العاروري مُطلع أيضا على النشاطات السياسية والعسكرية التابعة لحماس ويعد أمين سر الإيرانيين، الذين سعوا لدفعه قدما.

اقرأوا المزيد: 212 كلمة
عرض أقل
صالح العاروري (Nati Shohat/FLASH90)
صالح العاروري (Nati Shohat/FLASH90)

تعيين العاروري نائبا لهنية.. حماس لا تتخلى عن طموحاتها في الضفة

محلل إسرائيلي: تعيين العاروري نائبا لهنية في خضم محادثات المصالحة يعني أن حماس لم تتخل على خطتها السيطرة على الضفة الغربية.. العاروري ذكي جدا ويتحدث اللغة العبرية بطلاقة

06 أكتوبر 2017 | 11:02

كتب المحلل الإسرائيلي، يوآف ليمور، في صحيفة “إسرائيل اليوم”، أن تعيين صالح العاروري، نائبا لرئيس حركة حماس، إسماعيل هنية، في خضم محادثات المصالحة مع السلطة الفلسطينية، يدل على أن الحركة لم تتخل عن خطتها الاستراتيجية السيطرة على الضفة الغربية.

وقال المحلل الإسرائيلي إن العاروري، خلافا لهنية والسنوار، رجال غزة، فهو رجل الضفة، من منطقة رام الله، وبناء على ذلك سيكون ممثل الحركة في الضفة.

وأوضح ليمور أن العاروري الذي خرج من السجن الإسرائيلية عام 2010، بعد قضاء 18 سنة في السجن، وطرد إلى خارج البلاد، كان مسؤولا في السنوات الأخيرة من قبل حماس على بناء بنية تحتية عسكرية في الضفة الغربية. في البداية من دمشق، ومن ثم من تركيا فقطر واليوم من لبنان.

وأضاف أن اختيار هنية العاروري رقم 2 في الذراع السياسي للحماس، يعني كذلك أن هنية ينوي البقاء في غزة في المستقبل، ويتكل على العاروري أن يدير شؤون الحركة خارج البلاد.

زعامة حماس في مكة، العاروري ومشعل وابو مرزوق (النت)
زعامة حماس في مكة، العاروري ومشعل وابو مرزوق (النت)

يذكر أن العاروري خطط للانقلاب على السلطة الفلسطينية قبل 3 أعوام. وكانت إسرائيل قد كشفت المخطط قائلة إن العاروري تمكن من تجنيد 100 ناشط حمساوي وتسليحهم وكان الهدف من هذا التنظيم إطلاق عمليات ضد مؤسسات السلطة بهد إسقاطها والسيطرة على الضفة.

وكتب المحلل أن الذي يعرف العاروري عن قرب يعلم أنه لن يغيّر نهجه في إطار منصبه الديبلوماسي الجديد. ” العاروري ذكي جدا، ومتطرف جدا ومتمسك بالدين ويتكلم اللغة العبرية بطلاقة ويعرف إسرائيل على نحو عميق. وقد اكتسب ذلك خلال فترة سجنه الطويلة في إسرائيل”.

اقرأوا المزيد: 223 كلمة
عرض أقل
زعامة حماس في مكة، العاروري ومشعل وابو مرزوق (النت)
زعامة حماس في مكة، العاروري ومشعل وابو مرزوق (النت)

ليبرمان لأمريكا: اضغطوا على لبنان لطرد العاروري

طالب وزير الدفاع الإسرائيلي، مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، بالضغط على الحكومة اللبنانية لطرد القائد الكبير في حركة حماس صالح العروري من لبنان وإلا فستتحمل هي مسؤولية نشاطاتهم

09 يونيو 2017 | 12:20

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم الجمعة، في لقاء مع سفيرة الولايات المتحدة، نيكي هايلي، إن القائد الكبير في حركة حماس الذي طردته إسرائيل من الضفة قبل 7 سنوات ، وطُرد مؤخرا من قطر، وصل إلى لبنان مع عنصرين آخرين من حماس.

وأضاف ليبرمان أن العاروري يخطط لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل من لبنان، مطالبا السفيرة بممارسة الضغوط على الحكومة اللبنانية لطرده من أراضيها، ولمنع إقامة قيادة عسكرية لحماس في لبنان.

وشدّد ليبرمان على أن لبنان إن قررت احتضان العاروري ستكون مسؤولة عن أي عملية ضد إسرائيل ينفذها رجال حماس.

صالح العاروري (Nati Shohat/FLASH90)
صالح العاروري (Nati Shohat/FLASH90)
اقرأوا المزيد: 88 كلمة
عرض أقل