سرطان الثدي

شجرة حملات الصدر وسط تل ابيب (Miriam Alster/FLASH90)
شجرة حملات الصدر وسط تل ابيب (Miriam Alster/FLASH90)

لماذا عُلقت مئات “الصدريات” على شجرة في تل أبيب؟

عُلّقت 434 صدرية على شجرة في ميدان مركزي في تل أبيب، كجزء من عرض عمل فني اجتماعيّ بمناسبة شهر التوعية الدولي حول دفع مكافحة مرض السرطان قدما

في ميدان مركزي في تل أبيب، عُلّقت أمس، الأحد، صدريات على شجرة كعمل فني، بمناسبة شهر رفع الوعي العالميّ لدفع مكافحة سرطان الثدي قدما.

وعُلّقَت 434 صدرية على شجرة تمثل النساء اللواتي شُخّص لديهن سرطان الثدي في كل شهر في إسرائيل. عُرِضت أعمال فنية شبيهة تضمنت صدريات في أنحاء العالم بهدف تذكير النساء أن الاكتشاف المبكّر ينقذ الحياة. أقيم العمل الفني بفضل متطوعات كثيرات تبرعن بصدريات مستخدمات لجمعية مكافحة السرطان،

طلبت جمعية مكافحة السرطان في إسرائيل كجزء من المشروع من النساء أن يلتقطن صورا وهن يقفن إلى جانب الشجرة التي عُلّقت عليها الصدريات وأن يشاركن صورهن في شبكات التواصل الاجتماعي بهدف رفع الوعي حول سرطان الثدي ومكافحته.

شجرة حملات الصدر وسط تل ابيب
شجرة حملات الصدر وسط تل ابيب

يشير الخبراء في الجمعية إلى أن الرجال قد يعانون في حالات نادرة من سرطان الثدي. يُشخص نحو 50 رجلا سنويا بسرطان الثدي، ويزيد عمر معظمهم على 60 عاما. هناك رجال لديهم خطر عال للإصابة بالمرض، لا سيّما هؤلاء الذين مرض أقرباؤهم بسرطان الأمعاء الغليظة أو مرضت قريبات عائلاتهم بسرطان المبيضين.‎ ‎

في البداية، خشي منظمو العمل الفني من ردود الفعل في الشارع، لا سيما أن الحديث يدور عن قطعة لباس حميمة ولكن دعم الكثيرون الخطوة وحتى أن جزءا من المتدينات في المدينة تبرعن بصدرياتهن لمصلحة الجمهور الهامة ومكافحته للمرض.

اقرأوا المزيد: 192 كلمة
عرض أقل
إسرائيلية مريضة بالسرطان تتلقى علاجا (Chen Leopoldflash90)
إسرائيلية مريضة بالسرطان تتلقى علاجا (Chen Leopoldflash90)

30 ألف‏ إسرائيلي يمرض بالسرطان سنويا

نسبة الإصابة بالسرطان في إسرائيل أعلى من نسبتها في الدول الغربية، إلا أن نسبة الوفاة فيها، نتيجة المرض، أقل من المعدل

02 فبراير 2017 | 12:07

نشرت جمعية مكافحة السرطان بمناسبة يوم السرطان العالميّ معطيات الإصابة بالسرطان والوفاة منه في إسرائيل.

في عام ‏2014‏ شُخّص في إسرائيل ‏25,987‏ مواطنا لديهم أورام سرطانية: ‏12,302‏ من الرجال (‏10,528‏ يهوديا، ‏1,168‏ عربيا، و ‏606‏ آخرون) و ‏13,685‏ امرأة (‏11,738‏ امرأة يهودية، ‏1,160‏ عربية، و ‏787‏ أخريات).

في عام 2015، عرضت منظمة التعاون لاقتصادي والتنمية (OECD) مقارنة دولية حول مؤشرات صحة محددة، ومن بينها أيضا معطيات الإصابة بالسرطان والوفاه منه، فيبدو وفق هذه المعطيات أن نسبة الإصابة بالسرطان في إسرائيل أعلى من المعدل في منظمة التعاون لاقتصادي والتنمية، وهي تحتل المرتبة الـ 18 من بين 34 دولة.

يدور الحديث عن انخفاض بنسب الإصابة بالمرض والوفاة: انخفاض نسبته نحو %25 في حالات الوفاة في العقدين الماضيين.

كانت أنواع السرطان الأساسية المسؤولة عن أكثر من %50 من إجمالي حالات الإصابة بالمرض لدى الرجال في إسرائيل شبيهة بين اليهود والعرب وتضمنت سرطان البروستات، سرطان الأمعاء الغليظة، سرطان الرئتين، لمفوما، وسرطان المثانة.

مع ذلك، فإن سرطان البروستات كانت نسبته لدى الرجال اليهود %20 من إجمالي حالات السرطان، مقارنة بنسبة %11 بين العرب، في المقابل كانت نسبة سرطان الرئة الاجتياحي لدى الرجال العرب %20 في حين كانت نسبته بين الرجال اليهود %11.

وظهر تشابه لدى النساء اليهوديات والعربيات في أنواع السرطان المنتشرة. في كلتا المجموعتَين السكانيتين كانت نسبة سرطان الثدي نحو الثلث من بين إجمالي الأورام السرطانية، وكانت نسبة سرطان الأمعاء الغليظة نحو %11 من إجمالي حالات السرطان. كان سرطان الرئتين، سرطان الغدة الدرقية، لمفوما، وسرطان الرحم من بين الأورام السرطانية الشائعة بين النساء.

كانت نسبة الإصابة بالسرطان بين ‏100,000‏ شخص في عام ‏2014‏ أعلى بين اليهود (في كلا الجنسين) مقارنة بالعرب.

في نهاية عام ‏2014‏ شُخص في إسرائيل ‏104,256‏ مريضا (‏44,764‏ رجلا و ‏59,492‏ امرأة)، وقد شُخّصوا أنهم يعانون من السرطان بين عامي ‏2010-2014‏، وفي نهاية عام ‏2014‏ تعافوا من المرض أو أنهم ما زالوا في مرحلة التعافي‎.‎

في عام ‏2014‏ تُوفي ‏10,931‏ إسرائيليا من السرطان، ‏5,511‏ رجلا (‏4,676‏ يهوديا، ‏603‏ عرب و ‏232‏ “آخرون”) و ‏5,420‏ امرأة (‏4,752‏ يهودية، ‏435‏ عربية، و ‏233‏ “أخريات‎”‎‏).

وفق المعطيات منذ عام 1999 فإن السرطان هو سببب الوفاة الأساسي (نحو %25 من إجمالي حالات الوفاة) في إسرائيل. أسباب السرطان كثيرة ومتنوعة وتتضمن عوامل وراثية وعائلية، شخصية وسلوكية، هورمونية، وبيئية.

اقرأوا المزيد: 342 كلمة
عرض أقل
تصوير الثدي بالأشعة السينية (Thinkstock)
تصوير الثدي بالأشعة السينية (Thinkstock)

بحث إسرائيلي: معدل إصابة النساء البدينات بسرطان الثدي أقل

بحث إسرائيلي وشامل حول السرطان يكشف أن نحو 29000 من النساء يعانين من سرطان الثدي، وأن 78% من هؤلاء النساء عمرهن 50 عاما وأكثر، وتحتل إسرائيل المرتبة الـ 16 من حيث تفشي المرض

قُبيل شهر رفع الوعي حول سرطان الثدي، نُشر بحث أجرته جامعة حيفا، الجامعة العبرية، والقوات الطبية الإسرائيلية، ويُحدد أن زيادة الوزن في أوساط النساء البالغات تخفض خطر الإصابة بسرطان الثدي حتى سن 45 عاما.

وفق أقوال الباحثين فإن “النتيجة التي تم التوصل إليها فيما يتعلق بالحماية من الإصابة بسرطان الثدي وذات الصلة بالوزن الزائد والبدانة في سن المراهقة تؤكد معلومات سابقة حول الموضوع وتثبتها. ولكن وجود علاقة واضحة بين نقص الوزن والخطر المتزايد للإصابة بسرطان الثدي في سن صغير هي نتيجة جديدة وتطلب متابعة الاستيضاح”.

شاركت في البحث 947,689 مُرشحة للخدمة الأمنية، وتم فحصهن، قياس وزنهن في مكاتب التجنيد ما بين عمر 16 حتى 19 عاما، وذلك بين عامي 1967‏ – ‏2011. تابع الباحثون كل حالات الإصابة بسرطان الثدي في أوساط مجموعة البحث، حتى بداية عام 2013 ووجدت 9,660 حالة إصابة بسرطان الثدي أثناء المتابعة.

ويتضح من نتائج البحث أن البالغات في سن 16 حتى 19 عاما واللواتي يعانين من زيادة في الوزن أو البدانة كان احتمال إصابتهن بسرطان الثدي حتى سن 45 عاما أقل بـ 10% و 35% على التوالي، مقارنة بالبالغات اللواتي كان مؤشر كتلة جسمهن سليما.

في عام 2013، كان سرطان الثدي مسؤولا عن رُبع (‏26.0%‏) حالات الوفاة في أوساط النساء العربيات (Flash90/Kobi Gideon)
في عام 2013، كان سرطان الثدي مسؤولا عن رُبع (‏26.0%‏) حالات الوفاة في أوساط النساء العربيات (Flash90/Kobi Gideon)

وفق أقوال الباحثين، تثبت هذه النتائج كافة النتائج التي تم التوصل إليها في أبحاث سابقة؛ ولكن خلافا للأبحاث السابقة، والتي استند معظمها على تقارير ذاتية للمشاركات في البحث وكانت معرّضة للتحريف وعدم الدقة، فإن البحث الحالي يؤكد هذه النتائج استنادا إلى قياسات موضوعية.

وثمة معلومات مُحدّثة تنشرها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تشير إلى أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي في أوساط النساء في إسرائيل كانت أعلى بقليل من معدلها في 34 دولة عضوة في المنظمة. وفق هذه المعطيات، تحتل إسرائيل المرتبة الـ 16.

في عام 2013، كان مُعدّل الوفاة بسبب سرطان الثدي أعلى من مُعدله في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إذ احتلت إسرائيل المرتبة الثامنة، بعد الدنمارك، هنغاريا، بلجيكا، إيرلندا، سلوفينيا، أيسلندا، وهولندا. في المقابل، طرأ انخفاض في مُعدّل الوفاة من سرطان الثدي في إسرائيل – كذلك في دول إضافية عضوة في OECD ‎ – مقارنة بنسبة الوفاة في عام 2003.

وفق معطيات جمعية مكافحة السرطان الإسرائيلية، تعيش في إسرائيل اليوم 28,823 امرأة تم تشخيصهن أنهن يعانين من سرطان الثدي بين عامي 2009-2013. تحدث الإصابة بالمرض، تحديدا، في عمر يزيد عن 50 عاما (‏78%‏)، وشُوهد الخطر الأعلى للإصابة في الفئات العمرية المتقدمة، وكان أعلى في أوساط النساء اليهوديات مقارنة بالنساء العربيات. يتضح من معطيات تم التوصل إليها في عام 2013 أن 4024 امرأة يهودية يعانين من المرض مقارنة بـ 420 امرأة مسلمة و 217 امرأة مسيحية فقط.

سرطان الثدي هو السرطان الأول من حيث انتشاره كمُسبب الوفاة في أوساط النساء من بين المجموعات السكانية في إسرائيل، وهناك علاقة مباشرة بين نسبة الإصابة بالمرض (الحالات الجديدة التي تم تشخيصها) وبين نسب الوفاة. في عام 2013، كان سرطان الثدي مسؤولا عن خُمس (‏19.1%‏) حالات الوفاة في أوساط النساء اليهوديات، رُبع (‏26.0%‏) حالات الوفاة في أوساط النساء العربيات.

اقرأوا المزيد: 448 كلمة
عرض أقل
  • احتجاج ومظاهرة كبيرة تأييدا لحقوق الحيوان (Flash90/Tomer Neuberg)
    احتجاج ومظاهرة كبيرة تأييدا لحقوق الحيوان (Flash90/Tomer Neuberg)
  • This Is Tel Aviv
    This Is Tel Aviv
  • يوم التوعية حول سرطان الثدي (Flash90/Miriam Alster)
    يوم التوعية حول سرطان الثدي (Flash90/Miriam Alster)
  • سقوط الأمطار خلال أيام قليلة أدى إلى إغراق شوارع كاملة في تل أبيب (AFP)
    سقوط الأمطار خلال أيام قليلة أدى إلى إغراق شوارع كاملة في تل أبيب (AFP)

10 صور التُقِطت في الشهر الماضي بتل أبيب

هذه هي الأحداث التي شغلت التل أبيبيين، في الشهر الماضي: مظاهرات جماعية لصالح حقوق الحيوان، شهر التوعية حول سرطان الثدي وعواصف عديدة أغرقت شوارع كاملة في المدينة

كما في كل شهر نعرض عليكم سلسلة من الصور من مدن وأحداث مختلفة في إسرائيل. ستؤلف هذه الصور فسيفساء من الثقافة، السياسة، الفن، الاقتصاد والحياة اليومية للإسرائيليين في كل شهر من جديد. والهدف هو إعطاؤكم لمحة لما يثير اهتمام الإسرائيليين وبماذا ينشغل المجتمَع الإسرائيلي المتنوع في هذه الأيام

هذا هو المقال الأول في السلسلة. تفخر هيئة تحرير “المصدر” بتقديم 10 صور من الشهر الماضي لكم، وقد تم التقاطها جميعا في تل أبيب، المدينة الثانية في حجمها في إسرائيل:

احتجاج ومظاهرة كبيرة تأييدا لحقوق الحيوان، للخضرية وضدّ الذبح العنيف للحيوانات في المسالخ

احتجاج ومظاهرة كبيرة تأييدا لحقوق الحيوان (Flash90/Tomer Neuberg)
احتجاج ومظاهرة كبيرة تأييدا لحقوق الحيوان (Flash90/Tomer Neuberg)

طالب جامعي عربي إسرائيلي من جامعة تل أبيب يرفع علم فلسطين ويحتج ضدّ العنف في الشوارع ويؤيد الدولة الفلسطينية

طالب جامعي عربي إسرائيلي يرفع علم فلسطين ويؤيد الدولة الفلسطينية (Flash90/Tomer Neuberg)
طالب جامعي عربي إسرائيلي يرفع علم فلسطين ويؤيد الدولة الفلسطينية (Flash90/Tomer Neuberg)

طلاب جامعيون إسرائيليون من جامعة تل أبيب يحتجون ضدّ موجة العُنف الفلسطينية وضدّ التحريض في الجانب الفلسطيني

طلاب جامعيون إسرائيليون يحتجون ضدّ التحريض في الجانب الفلسطيني (Flash90/Tomer Neuberg)
طلاب جامعيون إسرائيليون يحتجون ضدّ التحريض في الجانب الفلسطيني (Flash90/Tomer Neuberg)

يوم التوعية حول سرطان الثدي: قرّر فنانون في مسرح “هابيما” أن يغطوا تمثالا محليا بحمالة صدر وردية ضخمة كتذكير لمكافحة السرطان وتذكير للنساء بإجراء فحوص تصوير الثدي الشعاعي والاهتمام بصحّتهنّ

يوم التوعية حول سرطان الثدي (Flash90/Miriam Alster)
يوم التوعية حول سرطان الثدي (Flash90/Miriam Alster)

السباق المسائي في تل أبيب: حدث ضخم شارك فيه أكثر من 20 ألف عدّاء في إحدى الليالي الباردة من الشهر

Tel Aviv Night Run
Tel Aviv Night Run

في تل أبيب في بداية شهر تشرين الأول، أجرت بلدية تل أبيب حدثا كبيرا لسباق الدراجات الهوائية على طول وعرض المدينة. انضم إلى السباق أطفال وكبار ركبوا الدراجات على طول 35 كيلومترا في الشوارع الخالية من المواصلات

سباق الدراجات الهوائية (Flash90)
سباق الدراجات الهوائية (Flash90)

هذه الصورة هي صورة تم التقاطها من صفحة فيس بوك This Is Tel Aviv. وتُدار الصفحة من قبل مصوّر تل أبيبي هاو يحب تصوير التناقضات في المدينة

This Is Tel Aviv
This Is Tel Aviv

الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، بيل كلينتون، يلقي خطابا فوق منصة بلدية تل أبيب في ذكرى مرور 20 عاما على اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلي، إسحاق رابين. وهو خطاب ألقاه أمام 100,000 مشارك جاؤوا للتعبير عن تأييدهم للسلام وضدّ العنف

كلينتون يلقي خطايا في تل ابيب (Flash90/Tomer Neuberg)
كلينتون يلقي خطايا في تل ابيب (Flash90/Tomer Neuberg)

لا تحتاج الصورة التالية إلى الكثير من التفسيرات: أدى سقوط الأمطار خلال الأيام القليلة في شهر تشرين الأول، إلى إغراق شوارع كاملة في تل أبيب

سقوط الأمطار خلال أيام قليلة أدى إلى إغراق شوارع كاملة في تل أبيب (AFP)
سقوط الأمطار خلال أيام قليلة أدى إلى إغراق شوارع كاملة في تل أبيب (AFP)

أبناء الطائفة الإثيوبية يحدّون على وفاة العامل الإثيوبي التل أبيبي الذي قُتل من قبل الجماهير الغاضبة بعد أن اشتبه به بأنّه إرهابي جاء لقتل الإسرائيليين في بئر السبع

أبناء الطائفة الإثيوبية يحدّون على وفاة العامل الإثيوبي الذي قُتل من قبل الجماهير الغاضبة بعد أن اشتبه به بأنّه إرهابيي (AFP)
أبناء الطائفة الإثيوبية يحدّون على وفاة العامل الإثيوبي الذي قُتل من قبل الجماهير الغاضبة بعد أن اشتبه به بأنّه إرهابيي (AFP)
اقرأوا المزيد: 321 كلمة
عرض أقل
تصوير الثدي بالأشعة السينية (Thinkstock)
تصوير الثدي بالأشعة السينية (Thinkstock)

بحث جديد يُشكك بالحاجة إلى جراحة استئصال الثدي

أول بحث من نوعه والذي أُجري على امتداد 20 عامًا وطال أكثر من 100 ألف امرأة توصل إلى أن نسبة كبيرة من العلاجات الخاصة بسرطان الثدي ليست ناجعة، وقد يُخفف على النساء من تلك الجراحة المؤلمة

24 أغسطس 2015 | 18:23

بات في السنوات الأخيرة الوعي لسرطان الثدي لدى النساء آخذا بالتزايد. يُوصي الكثير من وزارات الصحة حول العالم النساء بإجراء عمليات فحص بشكل مُنتظم، ويُوصى الكثير من النساء الذين يتم اكتشاف المرض لديهن باستئصال الثدي.

يتم، سنويا، تشخيص نحو 60 ألف امرأة في الولايات المُتحدة ممن أُصبن بسرطان الثدي غير الاجتياحي المُتمثل بوجود خلايا سرطانية في أنابيب الحليب في الثدي دون أن تنتشر إلى الأنسجة الدهنية في الثدي. غالبًا ما يُعتبر هذا النوع من السرطان، الذي يُسمى “سرطان المرحلة صفر”، نذيرًا لتكوّن ورم خبيث وقاتل.

فحص هذا البحث مُعطيات تم جمعها طوال 20 عامًا وطال أكثر من 100 ألف امرأة تم اكتشاف هذا النوع من السرطان لديهن. كانت النتائج مُفاجئة جدًا: نسبة الوفيات بين النساء الذين أُجريت لهن جراحات لاستئصال الورم – استئصال الثدي، علاج بالأشعة أو جراحة من نوع آخر – مشابهة لنسبة الوفيات في وسط النساء العام، حوالي 3.3%.

وكشف البحث أيضًا عن مُعطى مُلفت وهو أن نسبة تطور سرطان الثدي الخبيث والاجتياحي لدى كل النساء المُصابات لم يتراجع بعد العلاجات المُكثفة لسرطان الثدي غير الاجتياحي. لو أن علاج السرطان غير الاجتياحي كان يُقلل نسبة السرطان الاجتياحي فعلا كان من المفترض أن تقلل العلاجات نسبة ذلك.

طرح البحث سؤالاً هامًا: هل ذلك السرطان، غير الاجتياحي، هو بالفعل سرطان؟ أليس الأفضل الامتناع عن إجراء جراحات خطيرة ومؤلمة مثل استئصال الثدي، إن كان من الممكن أن ذلك لا يُقلل من احتمال الوفاة؟

ليس من المتوقع، على أي حال، أن تتراجع نسبة جراحات استئصال الثدي بسبب نتائج البحث. ما زال السرطان غير الاجتياحي دلالة على سرطان اجتياحي، ولا يُمكن الاستنتاج، بشكل لا يقبل النقض، أن تلك العلاجات زائدة ولا أهمية لها في علاج غالبية المريضات.

ولكن يُمكن الآن للنساء المُصابات بسرطان غير اجتياحي أن يُفكرن من جديد إن كانت هناك حاجة لعلاج مُتطرف لمرضهن.

اقرأوا المزيد: 277 كلمة
عرض أقل
براد بيت وأنجلينا جولي (AFP)
براد بيت وأنجلينا جولي (AFP)

أنجلينا وبراد بيت- النهاية؟

صُوّر الزوجان في الأسبوع الماضي في شجار عاصف على شرفة فندق في أستراليا. كان السيد بيت ثائرا وغادر الغُرفة بينما شوهدت أنجلينا تدخن

هل هذه هي نهاية الزوجين الأكثر بريقا في هوليوود؟ كما يبدو، إن لم يحدث هذا بعد- فهو وشيك الحدوث. لقد شوهد براد وجولي في الأسبوع الماضي في حالة بدت وكأنها شجار غاضب للغاية.

أنجلينا وبراد بيت يتشجران (In Touch Magazine)
أنجلينا وبراد بيت يتشجران (In Touch Magazine)

نجحت مجلة القيل والقال الأمريكية In Touch في التقاط صور للزوجين الغضّين وهما على شرفة فندق في سيدني، أستراليا، حيث يمكن رؤية الإحباط والغضب على ملامحهما. كانت تبدو أنجلينا على شفا البكاء، ورغم أنها اجتازت مؤخرا عملية استئصال الثديين كوسيلة للوقاية من السرطان- فقد دخنت سيجارة.

أنجلينا جولي بعد الشجار (In Touch Magazine)
أنجلينا جولي بعد الشجار (In Touch Magazine)

لاحقا، في المساء نفسه خرج الزوجان إلى مناسبة إطلاق فيلم جولي الجديد- “غير قابل للكسر”. يدعي بعض من كان في المكان أن الزوجين ظهرا متباعدين في المناسبة بل وبعد ذلك استقلا الطائرة راجعين إلى الولايات المتحدة كلُّ بطائرة خاصة على حِدة.

اقرأوا المزيد: 118 كلمة
عرض أقل

مثيرة أيضًا دون ثديين

حملة جديدة ومثيرة للاهتمام لزيادة الوعي لسرطان الثدي: هكذا تبدو رسمة النجمات الكبيرات بعد إجرائهن عملية استئصال الثدي. شاهدوا الصور

لماذا تظهر “حورية البحر الصغيرة”, مارج سيمبسون،  “المرأة المعجزة” (Wonder Woman)، وجيسيكا رابيت عاريات وأثداؤهن تم استئصالها؟ حملة جديدة ومثيرة للاهتمام تظهر مع انتهاء الشهر المخصص لزيادة الوعي حول سرطان الثدي، حيث تقوم الحملة على اختيار نجمات جديدات ومميّزات لأجل رسمهن.

أقام الفنان والناشط الإيطالي أليكساندرو بالومبو مشروع “البقاء على قيد الحياة” حيث قام برسم شخصيات نسائية بعد أن تجزن عملية استئصال الثدي، حيث يظهر الجزء العلوي من أجسادهن عاريا ومكشوفا. تحولت الصور إلى حديث الساعة وانتشرت بشدة حيث تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي مع الحث على إجراء فحوص مبكرة.

في العمل السابق للرسام بالومبو قام برسم مجموعة النساء ذاتها كضحايا اعتداء، بخط يميّز رسوماته الملونة والمستفزة، وكذلك مجموعة من الرسومات ضد أعمال العنف التي ترتكبها حماس.

"حورية البحر الصغيرة" (صورة من فيس بوك)
“حورية البحر الصغيرة” (صورة من فيس بوك)
المرأة المعجزة (صورة من فيس بوك)
المرأة المعجزة (صورة من فيس بوك)
(صورة من فيس بوك: أليكساندرو بالومبو)
(صورة من فيس بوك: أليكساندرو بالومبو)
(صورة من فيس بوك: أليكساندرو بالومبو)
(صورة من فيس بوك: أليكساندرو بالومبو)
بياض الثلج (صورة من فيس بوك: أليكساندرو بالومبو)
بياض الثلج (صورة من فيس بوك: أليكساندرو بالومبو)
اقرأوا المزيد: 116 كلمة
عرض أقل
النوم - عقار الحياة الحقيقيّ (Thinkstock)
النوم - عقار الحياة الحقيقيّ (Thinkstock)

النوم – عقار الحياة الحقيقيّ

نمضي بين ربع حياتنا وثلثها في النوم، دون أن نُدرك أهميّته. دراسة شارك فيها د. فهد حكيم، طبيب من الناصرة، تكشف النقاب عن علاقة مقلقة بين النوم المتقطِّع والسرطان، ولكن أيضًا عن براعم أولية لعلاج ممكن لهذا المرض المروِّع. مثير حقًّا!

04 أبريل 2014 | 10:04

إنها ساعة متأخّرة من الليل. أحاوِل النوم من جديد، ولكن عبَثًا. نومي متقطِّع حتّى في الأيّام العاديّة، لكن اليوم تحديدًا، لم تدعني أصداء المقابلة التي أجريتُها هذا اليوم أعرف الراحة. فقد أجريتُ محادثة لمدّة ساعة تقريبًا مع د. فهد حكيم، الاختصاصيّ في طبّ الأطفال والرئتَين في مستشفى رمبام في حيفا، الذي تفرّغ في السنوات الماضية لدراسة النوم. لقد تركني مع عددٍ لا يُحصى من الأفكار والتساؤُلات. فاستنتاجاته – هو وطاقم الباحثين الذين يعمل معهم – ليست أقلّ من مزلزِلة، على مستوى عالميّ، إذ تكشف النقاب عن عالم مذهل وغامض، رغم المكانة المركزيّة التي يحتلّها في روتيننا اليوميّ. وبعدُ أن أيقنتُ أنني لن أعود إلى عالَم الأحلام، فتحتُ حاسوبي النقّال لأشرع في تحرير المقابلة. إليكم أبرز ما جاء في تلك المحادثة المثيرة، التي آمل أن تعود عليكم بالفائدة.

دكتور فهد حكيم
دكتور فهد حكيم

قبل أن نطرق باب العِلم ونغوص في التفاصيل، يسرّني أن تروي لي قليلًا عن نفسك، من أجل جمهور قرّائنا المتنوِّع. من أينَ أتيت، وماذا مرّ عليك حتّى الآن؟

اسمي فهد. وُلدتُ في الناصرة، نشأتُ في المدينة، ولا أزال أقطن فيها. درستُ في مدرسة ثانويّة في الناصرة، ولاحقًا في مدرسة العلوم والفُنون في القدس. حصلتُ على لقبٍ في الطبّ من الجامعة العبرية في القدس، وتعرفتُ خلال دراستي على زوجتي، رانية، التي كانت في ذروة دراسة طب الأسنان، وتعمل اليوم في هذا المجال في الناصرة. لدينا طفلان، عمرهما 7 أعوام و11 عامًا، نقوم بتربيتهما بسعادة.

مع انتهاء دراستي، قمتُ بالتدرُّب في مستشفى رمبام في حيفا، كما أجريتُ اختصاصي الأول هناك، في طبّ الأطفال. قمتُ بالتخصُّص ثانيةً في المستشفى، في طبّ الرئتَين لدى الأطفال، بإرشاد البروفسورة ليئة بن طوف. بعد ذلك، سافرتُ إلى جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، حيث أجريتُ استكمالًا في طبّ النوم لدى البروفسور دافيد غوزال، وهذا هو اختصاصي الثالث. إنّه أحد أكبر المختبَرات في هذا المجال. عُدنا مِن هناك قبل سنة، وهذا هو الاتّجاه الذي أعتزم التركيز عليه حاليًّا، بالتعاوُن مع البروفسورة آسيا رولز، ومختبر دراسة النوم في كليّة الطبّ في التخنيون (حيفا). بالطبع، هذا إلى جانب عملي كطبيب أطفال عامّةً، وطبيب رئتَين للأطفال على وجه الخُصوص.

هل ثمّة أشخاص آخَرون يعملون في الطبّ في الأُسرة؟

في عائلة زوجتي الكثير من الأطبّاء. أمّا في عائلتي، فشقيقتي درست العلاج الطبيعي. سأَلوني مرّة في مُقابلة في الدراسة في القدس لمَ أردتُ أن أكون طبيبًا، فأجبتُ بأنّ لديّ العائلة المناسِبة…

العالم يقف أمام إعصار من السرطان (AFP)
العالم يقف أمام إعصار من السرطان (AFP)

أخبِرنا من فضلك عن عمليّة البحث التي أجريتُموها. كيف بدأتم بدراسة العلاقة بين النوم والسرطان؟

كانت نقطة الاستهلال أننا نقضي نحو ثلث عمرنا نائمين، ولا شكّ أنّ لذلك تأثيرًا حاسمًا ليس في الليل فحسب، بل أيضًا في النهار التالي، وفي الحياة بشكلٍ عامّ. في السنوات الماضية، بدأ تقدّم علميّ ملحوظ، ونُشرت دراسات كثيرة تربط بين جودة النوم ومقداره وبين أمراضٍ مختلِفة، مثل ضغط الدم المرتفع، الداء السكري، والسمنة المفرطة. ما بدأنا نفعله في شيكاغو هو فحص معايير في عِلم انتشار الأمراض (إحصاءات من دراسات أخرى)، مثل الممرّضات اللاتي يعملنَ ليلًا، وطرأ لديهنّ ارتفاع في احتمال الإصابة بسرطان الثدي.

سألنا أنفسنا إن كانت هناك صلة حقيقية، لا ظرفية فقط، ولمَ يحدث ذلك؟ قرّرنا التركيز على الظاهرة التي يعاني منها الأشخاص المعافون والمرضى على حدٍّ سواء، تقطُّع النوم – الأرق خلال النوم في الليل. لا يترافق التوقّف بالضرورة مع انخفاض في نسب الأكسجين أو انقطاع التنفُّس، كما يحدث في انقطاع النفَس النوميّ. فيمكن أن يكون ذلك مرتبطًا بعدّة أسباب: الهواء الذي نتنشّقه، الضجيج الخارجيّ، أو وُجود هاتف خلوي نستخدمه خلال الليل للمحادثات وإرسال الرسائل. إنها مشكلة الحياة المعاصرة. فمنذ ابتكر أديسون المصباح الكهربائي لا ننام كما في الماضي. فقد كان الناس يُطفئون النور ويخلدون إلى النوم. أمّا اليوم، فلا أحد ينام في السابعة مساءً، ولا يكاد أحد ينام نومًا متواصلًا. فكلّ الوقت هناك إزعاجات – من الجيران، الأطفال، الأصوات من الشارع، الطائرات التي تحلّق في الجوّ، والقطارات التي تعدو على السكك الحديدية. ينبع جزءٌ من مشاكل الشيخوخة من التقطُّع في النوم. ليس هذا مرضًا، بل ظاهرة موسَّعة.

بعد أن حصلتُم على تأكيد أولي من الدراسة الإحصائية، كيف قررتم أن تواصلوا المرحلة العمليّة؟

لا يمكن إجراء التجارب التي أثارت اهتمامَنا على البشر. ثمة دراسات، ولكنها تتحدث عن ارتباط، ولا تعطي إيضاحًا. للتقدُّم والفهم، علينا أن “نُسبّب” تكوّن سرطان لدى الذين نجري التجارب عليهم، لذا أخذنا فئران مختبَر.

قسمنا الفئران إلى مجموعتَين. قطّعنا نوم المجموعة الأولى كلّ ليلة، فلم نتِح لها النوم. أيقظناهم كلّ دقيقتَين، بملامستهم بشكلٍ خفيف. كان في القفص عنصر أيقظهم دون الحاجة إلى تدخُّلنا. أمّا المجموعة الثانية فقد أتحنا لها النوم كالمُعتاد. بعد أسبوع، حقنّا للمجموعتَين خلايا سرطانية، بنفس المقدار، وفي نفس المكان. وواصلنا إقلاق راحة المجموعة الأولى في النوم، دون الثانية.

الخلايا السرطانية تضعف الجهاز المناعي للإنسان (Thnikstock)
الخلايا السرطانية تضعف الجهاز المناعي للإنسان (Thnikstock)

بعد أربعة أسابيع – فترة طويلة في حياة الفأر – رأينا، لدهشتنا، أنّ الورَم لدى ذوي النوم المتقطِّع أكبر بضعفَين من حيث الحجم والوزن من الذين حظوا بنومٍ منتظم. يعني ذلك أنّ النوم المتقطِّع أدّى إلى تسارع نموّ السرطان وازدياد حجمه. من نفس مقدار الخلايا السرطانية التي حُقنت لفئرانٍ مشابهة، أكلت نفس الطعام، وعاشت في نفس الظروف طوال اليوم، حصلنا على ورَم ذي حجم مضاعَف. كلّ ما فعلناه كان إيقاظهم كلّ دقيقتَين.

أفهم أنّ الدراسة قادت إلى استنتاجات غير متوقّعة، وربّما أكثر أهميّة.

بالفعل. لم يكُن الورَم لدى الفئران ذات النوم المتقطِّع أكبر فحسب. فإذا كان قد نما ورم عاديّ لدى المجموعة التي نامت كما يجب، أشبه بـ “كبسولة” ذات جوانب واضحة، فإنّ الورم الذي نما لدى ذوي النوم المتقطِّع كان أكثر نفاذًا، بمعنى أنه اجتاز حدود الكبسولة، ونفذ إلى النسيج العضلي ونسيج العظام المجاوِر. يعني ذلك أنّ تقطُّع النوم لا يسرِّع النموّ فحسب، بل يحوّله إلى فتّاك أكثر أيضًا. من ناحية علميّة، كان ذلك “قنبلة”.

تساءلنا: لماذا؟ ما الذي يسبّب هذه الظاهرة؟ وجدنا أنّ جهازنا المناعيّ، المؤتمَن على الوقاية من الخلايا الغازِية (الجراثيم والفيروسات)، عمل بشكلٍ مختلف كلّيًّا عمّا هو متوقَّع. فبدل القضاء على الخلايا السرطانية، أضحت البالعات الكبيرة “جنودًا سيّئين”. فقد ساعدت الورَم على غزو فراغات داخل جسم الفأر، ما ساهم في انتشار السرطان. ثمّة نوعان من البالِعات: ‏M‏1 و M‏2‏. الأولى هي خلايا التهابيّة، تساعد على القضاء على ما يهدِّد الجسم، أمّا الثانية فهي خلايا مضادّة للالتهاب، تضرب الجسم وتساعد الخلايا السرطانيّة على النموّ. لاحّظنا أن النوم المتقطِّع يجعل قسمًا كبيرًا من خلايا ‏M‏1 يتحوّل إلى M‏2.‏ كنتُ أتوقّع أن يرغب الجسم في جنود يعملون ضدّ الورم، لكنّ اضطرابات النوم تُضعف الجهاز المناعيّ، وتشوّش عمله. وهذا وضع مثير للقلق.

أية أصداء أثارتها الدراسة والاستنتاجات؟

إنها المرة الأولى التي يدرس فيها أحدٌ هذا الموضوعَ في العالم. ثمة الكثير من الباحثين في مجال النوم والكثير من الباحثين في مجال السرطان، لكنّها المرة الأولى التي تُدرَس فيها هذه العلاقة. لذلك، جرى نشر ذلك، ولاقى أصداءً كبيرة. في الشهرَين الماضيَين، أتحدث عن هذا كلّ الوقت. لا يمرّ يوم دون مُقابَلة: في الولايات المتحدة، الهند، باكستان، الصين، اليابان، كندا، إنجلترا، ودُبَي – في العالم كلّه. نُشر البحث في Cancer Research، مجلّة مرموقة جدًّا، كما ذُكرت الدراسة في مجلّة Nature.

إلى أين تواصل الدراسة إذًا؟

دكتور فهد حكيم: "انصح الجميع بممارسة عادات النوم السليمة لتجنب عواقبها"
دكتور فهد حكيم: “انصح الجميع بممارسة عادات النوم السليمة لتجنب عواقبها”

ثمة الكثير من الأسئلة التي لا تزال دون إجابة بعد. حتّى الآن، درسْنا انتشار السرطان. لم نفحص إذا كان يمكن أن يبدأ السرطان جرّاء النوم المتقطِّع، أم إنه ينتشر فقط جرّاء ذلك. أمّا الأمر الآخَر فهو أننا لم نكتشف هل النوم المتقطِّع مرتبط بالتوابع التي تصل إلى جميع أنحاء الجِسم. نواصل العمل على ذلك في المختبَر، في إطار تعاوُن ثلاثيّ بين مستشفى رمبام، كليّة الطبّ في التخنيون، وجامعة شيكاغو. هذه أمور هامّة حقُّا. أقول دائمًا إنه يجدر التفكير في النوم. إنه ليس مجرّد أمرٍ دون أهمية يجري ليلًا، فهو يؤثّر في حياتنا، وبشكل ملحوظ.

لم نصِل بعد إلى القسم العلميّ ذي العُصارة الأكبر. وجدنا التقنيّة الجزيئية التي توضح لمَ يحدث ذلك، وكيف تتغيَّر البالعات الكبيرة من خلايا تعين الجسم إلى خلايا تساعد على انتشار السرطان. فتَح هذا الاكتشاف الجديد نافذة جديدة لعلاج السرطان. صحيحٌ أننا درسْنا العلاقة بين النوم والسرطان، لكننا اكتشفنا في الطريق تقنيّات لم تُستخدَم في العلاج حتّى الآن. يجب الاستمرار في دراسة هذه الجزيئات، والفحص إن كان يمكن عبر التلاعب الجزيئي التقليل من احتمالات انتشار – أو تكوُّن – السرطان حتّى لدى الأشخاص الذين لا يُعانون من مشاكل في النوم.

هذا ما أريد فعله حاليًّا. والهدف هو تطوير علاج ودواء. الهدف الأوّل هو تحسين صحّة النوم، والثاني هو محاولة تطوير علاج محدَّد أكثر عبر هذه التقنية، لمحاولة إيجاد مقارَبة علاجيّة جديدة للسرطان. إنها طريقة غير معروفة، تقنيّة مختلفة، وقد فتحت أعيُن الكثيرين في أرجاء العالم.

ماذا تنصح القرّاء القلِقين أن يفعلوا لتحسين نومهم؟

حاولوا عند النوم إطفاء الحاسوب، عدم النوم أمام التلفزيون، وقراءة كتاب قبل النوم (Thinkstock)
حاولوا عند النوم إطفاء الحاسوب، عدم النوم أمام التلفزيون، وقراءة كتاب قبل النوم (Thinkstock)

ثمة أشخاص سألوني إذا كان يجدُر بهم تناول حبوب للنوم، فقلتُ لهم إنه يجب التفكير في ذلك ونيل استشارة. لكنّ أمورًا بسيطة تكفي أحيانًا، مثل إطفاء الحاسوب، عدم النوم أمام التلفزيون، وقراءة كتاب قبل النوم. هذه أخطاء نرتكبها منذ سنوات دون أن نشعُر. قبل بضعة أيّام، كان لديّ شابّ معياريّ في الرابعة والثلاثين من عُمره. في 6 ساعات من النوم كان لديه ما لا يقلّ عن 571 انقطاعًا في النوم. نظرتُ إلى ذلك، وقلتُ: “ماذا؟”. فقال إنّ ذلك يحدُث منذ سنوات. نحن مضطرّون إلى التفكير في ذلك. ليس النوم أمرًا قليل الأهمية، ونحن نفسده كلّ الوقت.

على ضوء النتائج، يُطرَح السؤال: هل اختبرَت أنتَ نفسك تحسُّنًا في النوم؟

(ضاحكًا): هذه الدراسة تقلق نومي، كلّ الانشغال بهذا المجال. أنا أيضًا أبٌ لولدَين، أفكّر فيهما كلّ الوقت. هذا ليس بسيطًا مطلقًا. أحاول النوم أفضل، والاهتمام بـ “عادات نوم” أفضل. عليّ أن أعترف أنني حتّى طرقي هذا المجال، لم أفكّر أنّ هذا يؤثر في الحياة إلى هذا الحدّ. لكنّنا نتحدث عن ثلث حياتنا! ليس ثمة أمر آخَر نفعله كلّ هذا الوقت، وطيلة حياتنا. النوم المتواصل هو أمر علينا فعله كلّ يوم. إذا كنتَ تفعل ذلك بشكل غير صحيح، فقد تقوم صباحًا وتظنّ أنّ الأمر انقضى، لكنه لم ينقضِ. فهذا سيرافقك اليومَ بطوله، ولديه تأثير أيضًا في المدى الطويل.

ما الذي يحفزك؟ إلى أين تطمح إلى الوصول بهذه الدراسة؟

أشعر بالإرساليّة، فهذه أمور هامّة. لكن من المهمّ القول إنّ هذا البحث هو مجرّد الفصل الأوّل. ورغم أنه فتح الكثير من العيون والآذان، فإنه مقدمة الكتاب لا أكثر. النوم هو أحد الأمور الأكثر تأثيرًا في الحياة، وهو متعلّق بحياتنا جميعًا، دون أيّ استثناء. إنها دراسة أساسيّة تتعلّق ببلايين الناس، وتتيح تغيير التفكير العالميّ – إنّه لحلمٌ كبير.

شكرًا جزيلًا لك على هذه المقابلة المنيرة، مع التمنيات لك بالنجاح الباهر في أبحاثك!

شكرًا لك أنت أيضًا، وللقرّاء الذين قرأوا المقالة كلّها، بالطبع.

اقرأوا المزيد: 1580 كلمة
عرض أقل