يستعد الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بقوات معززة عند الحدود مع قطاع غزة لمواجهة المظاهرات الأسبوعية في إطار “مسيرة العودة الكبرى”، رغم الهدوء الذي ساد في المظاهرات الأسبوع الماضي، ورغم نقل الملايين القطرية إلى حركة حماس في القطاع.

ويأمل الجهاز الأمني الإسرائيلي أن يستمر الهدوء عند الحدود وأن تقل مظاهر العنف والمواجهات عند السياج الأمني بعد نقل 15 مليون دولار قطري إلى القطاع لصالح دفع رواتب موظفي حماس.

وإلى جانب الحديث عن الهدوء المرتقب في القطاع، حفلت مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل بتعليقات تتحدث عن الثمن الذي تدفعه إسرائيل من أجل هذا الهدوء. فقد انشرت صور حقائب السفر المكدسة بالدولارات في طريقها إلى غزة في المواقع الإسرائيلية تحت عنوان: نتنياهو وليبرمان وبينيت يدفعون الرواتب لحماس رغم أنهم يعرفونها أنها حركة إرهابية.

وحسب التقارير الإخبارية، كان ليبرمان قد عارض “اللفتة” الإسرائيلية، وفي حديث مع مسؤولين كبار في وزارة الدفاع وصف موافقة إسرائيل نقل الأموال القطرية إلى غزة بأنها “رضوخ للإرهاب” وأضاف أن “إسرائيل تشتري الهدوء للمدى القريب بالمال، لكنها تمس بأمن الدولة للمدى البعيد”.

حقائب الدولارات القطرية في طريقها إلى حركة حامس في القطاع

وعلّق زعيم “حزب العمل”، آفي غباي، على موافقة حكومة نتنياهو نقل الدولارات إلى حماس قائلا: “صور حقائب المال القطري تصل إلى حماس مؤلمة وتدل على الخنوع والمذلة. إسرائيل تدفع أموال وصاية لحماس. هذه الصورة تجسد الإخفاق السياسي لنتنياهو وليبرمان”.

وهاجم معلقون إسرائيليون على تويتر موافقة الكابينت الإسرائيلي نقل الدولارات من قطر إلى غزة قائلين إن نتنياهو ووزراءه الذين يفرضون الحصار على حركة حماس بهدف خنقها لكي تكف عن التسلح ضد إسرائيل، يدفعون المال نقدا المرة لحركة حماس للتصرف بها كما تشاء وذلك مقابل هدوء غير مضمون.

وكتبت المحللة الإسرائيلية للشؤون العربية، شيمريت مئير، على صفحتها على تويتر، أن حركة حماس بعد نقل نحو 5 مليون دولار للموظفين، ستستغل الأموال التي وصلتها من قطر لبسط نفوذها في غزة مرة أخرى عبر دفع الأموال لنحو 50000 عائلة محتاجة، وخلق 10000 مكان عمل جديد براتب شهري مقداره 1000 شيكل (نحو 280 دولار) لمدة نصف سنة، وستنقل نحو 5 مليون دولار لمصابي وعائلات ضحايا مسيرة العودة.

وعدا عن الانتقادات في إسرائيل لصفقة الدولارات لحماس مقابل الهدوء، وجه مسؤولون في السلطة الفلسطينية الانتقادات لحركة حماس والجهات التي ساهمت في نقل الدولارات للحركة قائلين إن حماس “باعت” الدم الفلسطيني ب15 مليون دولار. وكتبت مواقع محسوبة على السلطة أن حماس تواصل تعميق الانقسام من الضفة في طريقها لإقامة دولتها في غزة.

اقرأوا المزيد: 359 كلمة
عرض أقل