رجب طيب أردوغان

إسرائيل تهدد أردوغان.. كف عن مهاجمتنا وإلا سنحد من نشاطات تركيا في القدس

صورة لأردوغان في متجر فلسطيني في القدس الشرقية (FLASH 90)
صورة لأردوغان في متجر فلسطيني في القدس الشرقية (FLASH 90)

شركة الأخبار الإسرائيلية: منذ الآن، على تركيا أن تتلقى مصادقة من إسرائيل لأي نشاط في القدس الشرقية

08 يوليو 2018 | 09:28

بعد أن هاجم أردوغان أثناء الحملة الانتخابية في تركيا إسرائيل باستمرار، وبعد تحذيرات كثيرة تلقتها إسرائيل من دول عربيّة  بشأن نشاطات تركيا لشراء أملاك في القدس ترسيخا لسيطرتها فيها، واستبدال الجهات العربية، يأتي الرد الإسرائيلي.

نشرت شركة الأخبار الإسرائيلية، أمس، أن هناك برنامجا يعمل عليه مجلس الأمن الوطني في هذه الأيام من شأنه أن يقيّد نشاطات تركيا في القدس.

تعمل تركيا في القدس عبر منظمة تدعى TIKA. تدعي إسرائيل أنه جرت في هذه المنظمة لقاءات مع عناصر من الحركة الإسلامية نُقِلت خلالها أموالا إلى حماس.

في هذه الأثناء، تعمل إسرائيل على إعداد خطة قضائية تتطلب مصادقة رئيس الحكومة سريعا. تهدف التهديدات الموجهة إلى أردوغان إلى التوضيح أن إسرائيل لديها وسائل ضده، وأنه إذا تابع شن هجوم عليها، فإن طموحه أن يكون “سلطان القدس”، قد يتعرض للفشل.

اقرأوا المزيد: 123 كلمة
عرض أقل

صحيفة إسرائيلية: أردوغان يبني “الحي التركي” في القدس الشرقية

صحيفة "إسرائيل اليوم": تركيا تسعى إلى توسيع نفوذها السياسي وتعزيز وجودها في القدس الشرقية بغطاء جمعيات مدنية، واحدة منها جمعية "ميراثنا" التي تقوم في هذه الأيام بترميم بيوت للمقدسين

03 يوليو 2018 | 09:55

سلّطت صحيفة “إسرائيل اليوم” الضوء، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، على جمعية “ميراثنا” التركية ونشاطاتها العديدة في القدس الشرقية، وقالت الصحيفة إن تركيا تسعى إلى تعزيز سيطرتها ونفوذها في القدس الشرقية عبر هذه الجمعية، وجمعيات أخرى تقوم بنشاطات إنسانية واجتماعية. ووصفت الصحيفة الإسرائيلية النشاط التركي عبر هذه الجمعيات انتهاكا للسيادة الإسرائيلية في القدس الشرقية.

نشاط لجمعية ميراثنا في القدس

وخصصت الصحيفة المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلي، الصفحة الأولى لهذا التقرير الذي وصفته بالخاص، وعنونته “أردوغان يبني الحي التركي في القدس”، مشيرة إلى النشاط الأخير الذي أطلقته الجمعية في المدينة، هو ترميم بيوت لعائلات فلسطينية.

وعدا عن هذا النشاط، كتبت الصحيفة أن الجمعية تقوم بنشاطات اجتماعية أخرى مثل: توزيع الغذاء للمحتاجين وإجراء مسابقات مالية موضوعها القدس، ومد يد العون للمحتاجين في رمضان، وكل ذلك بهدف كسب تعاطف المجتمع الفلسطيني في القدس مع تركيا والرئيس أردوغان.

وأشارت الصحيفة إلى أن النشاط التركي المكثف في القدس الشرقية، يتم بإرادة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وتوجيهاته. وهدف أردوغان، أو السلطان كما وصفته الصحيفة، هو تعميق السيطرة التركية في القدس الشرقية، في الوقت الذي يهاجم فيه إسرائيل بدون انقطاع.

ترميم بيت مقدسي في القدس

بمساعدة فريق شجرة البرتقال لا زالت عمليات ترميم منزل عائلة توتنجي التاريخي القريب من المسجد الأقصى المبارك مستمرة. جزى الله خيراً كل من ساهم في هذا العمل الخيري.————–#جمعية_ميراثناميراثنا هو مستقبلناhttp://www.mirasimiz.org.tr/ar/————–#القدس #المسجد_الأقصى #فلسطين #ترميم_منزل #الآثار_العثمانية #بيت_المقدس #لأجل_القدس

Posted by ‎جمعية ميراثنا‎ on Monday, 18 June 2018

وكتبت الصحيفة عن جمعية “ميراثنا”، نقلا عن صحفتها على فيسبوك، أنها تهدف إلى تعميق الميراث الحضاري والتاريخي للإمبراطورية العثمانية في القدس من أجل الأجيال القادمة.

وهاجمت النائبة الإسرائيلية، عنات بركو، عن حزب الليكود، الظاهرة التي وصفتها الصحيفة قائلة إنها “خطيرة جدا. إنها بمثابة تقويض للسيادة الإسرائيلية. أردوغان بنفسه يشرف على هذه النشاطات. إنه يعد نفسه سلطانا. يجب صد هذا التقويض، قبل أن نفقد السيطرة”.

وقال رئيس حركة “لاخ يروشالايم” (من أجلك يا قدس) اليهودية، ماؤور تسيمح، للصحيفة الإسرائيلية، “يجب وقف النشاط المكثف الذي تقوم به تركيا في القدس الشرقية عبر جمعيات ذات طابع اجتماعي. التدخل التركي في القدس الشرقية ينتهك السيادة الإسرائيلية. تركيا تحاول كسب قلوب سكان القدس الشرقية عبر أموالها وتشن معركة ضد خطط تهويد القدس”.

اقرأوا المزيد: 280 كلمة
عرض أقل

الاختبار الأكبر لأردوغان.. إسرائيل تترقب عن كثب

رجب طيب أردوغان (AFP)
رجب طيب أردوغان (AFP)

ما ظهر كلعبة سياسية لتقديم موعد الانتخابات بينما كان أردوغان في ذروة قوته، قد خرج عن السيطرة، وأصبحت تُجرى اليوم في تركيا الانتخابات الأهم منذ سنوات

24 يونيو 2018 | 16:42

سيشارك اليوم أكثر من 55 مليون صاحب حق اقتراع في تركيا، وهي الدولة الأقوى والأكثر تأثيرا في المنطقة، في الانتخابات وحتى أن جزءا منهم سينتخب اليوم، وأصبح يترقب العالم وإسرائيل هذه الانتخابات عن كثب.

“يبدو أنه منذ أن أعلن أردوغان عن تبكير موعد الانتخابات، كل ما كان يمكن أن يتعرض لفوضى من جهته قد حدث، لا سيما في الجبهة الاقتصادية، وفق ما كتبه دورون باسكين في صحيفة “كلكليست”. “منذ أن وصل أردوغان وحزبه إلى سدة الحكم في مستهل العقد الماضي، عرض نفسه بصفته يصنع أعجوبة اقتصادية في تركيا وعزز هذا المجال – جاعلا تركيا واحدة من بين 20 دولة ذات اقتصاد قوي في العالم. ولكن في وقتنا هذا أصبح يتعرض اقتصاد تركيا إلى صعوبات كثيرة. يتبين من استطلاع أجري مؤخرًا وشاركت فيه عينة تمثيلية قبيل الانتخابات أن %51 من الأتراك باتوا قلقين من الوضع الاقتصادي”.

يركز الكثير من المحللين الإسرائيليين، كما هي الحال مع نظرائهم في العالم على السؤال مَن سيختار الشبان. تشير تقديرات المحللل تسفي برئيل اليوم صباحا في صحيفة “هآرتس” إلى أن “أردوغان لم يخسر جيل كامل، ومن بين نحو مليون ونصف مليون صاحب حق اقتراع جدد (أقلية صغيرة بين نحو 59 مليون صاحب حق اقتراع)، سيصوت  نحو %60 لصالح أردوغان في الانتخابات للرئاسة – ولكن أكثر من النصف سيصوتون لأحزاب أخرى في البرلمان”. وأضاف برئيل: “طرأت تغييرات على التركيبة الديموغرافية في تركيا في العقد الأخير، فهناك المزيد من الشبان والشابات الذين يتعلمون في الجامعات ولكن في الوقت ذاته هناك الكثير من الشبان الذين لا يجدون أماكن عمل مناسبة. تصل نسبة البطالة الرسمية إلى أكثر من %10 ولكن نسبتها بين الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 18 حتى 24 تصل إلى نحو %38. صحيح أن الشابات في وسعهن اختيار إذا كن يرغبن في وضع النقاب في الجامعات ولكن ما زال التمييز بحقهن كبيرا. “يعتقد أردوغان أن النساء عليهن ولادة الأطفال”، قالت لصحيفة “هآرتس” سارة غوندوز، طالبة تدرس في جامعة بيلكنت أنقرة. “يناشد أردوغان النساء المتزوجات بأن ينجبن ثلاثة أطفال على الأقل”. وفق أقوالها، صحيح أن الحكومة تمنح النساء المزيد من أيام عطلة الولادة وصادقت على قوانين تحظر التحرش الجنسي والاغتصاب”، ولكن نحن أبناء الجيل الجديد. نحن نود الالتحاق بالتعليم العالي والعمل في أماكن عمل تدفع راتبا جيدا”.

اقرأوا المزيد: 346 كلمة
عرض أقل
نتنياهو وأردوغان (AFP)
نتنياهو وأردوغان (AFP)

مشادات كلامية بين نتنياهو وأردوغان

مشادات كلامية بين نتنياهو وأردوغان بسبب "مسيرة العودة الكبرى" في غزة؛ الوزير غلعاد أردان: "أردوغان معاد للسامية"

تبادل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاتهامات القاسية في ظل الاشتباكات العنيفة في قطاع غزة في نهاية الأسبوع الماضي، التي أسفرت عن مقتل 16 فلسطينيا، كان جزء منهم نشطاء حمساويين.

بعد أن تحدث أردوغان في نهاية الأسبوع الماضي عن الرد الإسرائيلي لـ “مسيرة العودة الكبرى”، بصفتها “مجزرة بشرية”، رفض نتنياهو الانتقادات أن إسرائيل مارست قوة كبيرة. “لا يرضى الجيش الأخلاقي العالمي بمواعظ أخلاقية من جهة تهاجم مواطنيها دون تمييز”، كتب نتنياهو في حسابه على تويتر، مشيرا إلى النزاع بين تركيا والأكراد في تركيا والدول الجارة. “يبدو أن هكذا تحتفل أنقرة بالأول من نيسان”، كتب نتنياهو.

بعد مرور عدة ساعات من ذلك، تابع أردوغان تهجمه ضد إسرائيل، متوجها إلى نتنياهو في خطابه الذي حثه فيه على الكف عن الكذب: “لم يلحق الجيش التركي ضررا بأي أحد في العالم، ومن المعروف ما فعلتموه في غزة والقدس. لا أحد يحب إسرائيل في العالم”، قال أردوغان. بالمقابل، كتب نتنياهو في حسابه على تويتر: “أردوغان غير معتاد أن يرد عليه أحد، ولكن يجدر به أن يعتاد على هذه الحقيقة منذ الآن، ومن الأفضل ألا يقدم النصائح من يحتل شمال قبرص، يجتاح الإقليم الكردي، ويرتكب مجازر بحق مواطني عفرين”.

وهاجم وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، اليوم صباحا (الإثنين) أقوال أردوغان، عندما أوضح أنه من الأفضل لو لم يصادق على اتفاق التسوية بين إسرائيل وتركيا. في مقابلة مع محطة الإذاعة الإسرائيلية، قال الوزير أردان: “أردوغان معاد للسامية وما زال يدعم حماس ويحثها على العمل في القدس”. وأضاف أنه يعتقد أن إسرائيل عليها “أن تعرض القيم التركية أمام العالم، بما في ذلك مذابح الأرمن على يد الأتراك. من المثير للدهشة أن دولة مثل تركيا، تنفذ مذابح بحق الأكراد وتحتل شمال قبرص، تعتبر دولة شرعية في الغرب”.

اقرأوا المزيد: 270 كلمة
عرض أقل
بنيامين نتنياهو ورجب طيب أردوغان (AFP/Yonatan Sindel/Flash90)
بنيامين نتنياهو ورجب طيب أردوغان (AFP/Yonatan Sindel/Flash90)

نتنياهو: “أرفض دروس أردوغان عن الأخلاق”

نتنياهو يرد على انتقادات أردوغان ضد إسرائيل خلال زيارته في أوروبا: أرفض تلقي محاضرات عن الأخلاق من زعيم دولة يلقي قنابل على قرى كردية داخل بلده.. ماذا سيكون رد أردوغان الآن

11 ديسمبر 2017 | 12:29

الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا تحتدم على خلفية قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل: انتقد رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على نحو غير مسبوق، خلال زيارته في أوروبا، في رد على سؤال أحد الصحفيين عن التصريحات التي أدلى بها أردوغان ضد إسرائيل في أعقاب قرار ترامب بشأن القدس.

وقال نتنياهو في رده على انتقادات الرئيس التركي: أرفض تلقي محاضرات عن الأخلاق من زعيم دولة يلقي قنابل على قرى كردية داخل دولته، ويضع الإعلاميين في المعتقلات، ويساعد إيران على التهرب من العقوبات الدولية، ويقدم العون للإرهابيين في غزة. هذا ليس الرجل الذي نقبل أن يلقننا دروسا عن الأخلاق”.

وجاءت أقوال نتنياهو الاستثنائية في أعقاب أقوال قاسية وجهها أردوغان إلى إسرائيل، حيث وصفها بأنها “دولة إرهاب تقتل الأطفال”، بعد أن كان هدّد بقطع العلاقات مع إسرائيل في أعقاب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويقول مراقبون أتراك إن تبادل الاتهامات بين الزعمين قد تعيد عجلة العلاقات بين البلدين بعد تجاوزهما “أزمة المرمرة” إلى الوراء. وذهب بعضهم إلى القول إن أرودغان بصدد اتخاذ خطوة متطرفة تضر بالعلاقات مع إسرائيل.

ويقدّر مسؤولون إسرائيليون في القدس أن الرئيس التركي، رغم التصريحات النارية التي أطلقها، لا يرغب في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، لأن ذلك سيقطع عليه الطريق لتقديم المساعدات إلى غزة والحد من تأثير تركيا في المسجد الأقصى.

ورغم ذلك، يؤكد المسؤولون الإسرائيليون على أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل لن تنجز اختراقا كبيرا، وستبقى على نار هادئة ما دام أردوغان في الحكم، لأن الرئيس التركي يعرض نفسه على أنه “المدافع” عن الفلسطينيين ولا يفوت فرصة للهجوم على إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 243 كلمة
عرض أقل
مظاهرة كردية تطالب بتحرير الاسير الكردي عبد الله أوجلان (AFP)
مظاهرة كردية تطالب بتحرير الاسير الكردي عبد الله أوجلان (AFP)

جنرال إسرائيلي: حزب العمال الكردي ليس منظمة إرهابية

أثارت التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، يائير جولان، خلال مؤتمر في واشنطن، أن حزب العمال الكردستاني ليس منظمة إرهابية من وجهة نظره، غضبا في الحكومة الإسرائيلية والتركية

يبدو أن الأقوال الاستثنائية التي ذكرها اللواء يائير جولان، الذي كان حتى وقت قصير نائب رئيس الأركان الإسرائيلي، وشارك في مؤتمر معهد الأبحاث في واشنطن، لن تنال رضا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو. في المؤتمر الذي جرى هذا الأسبوع في واشنطن، قال جولان إنه يعتقد أن الحركة السرية الكردية ليست تنظيمًا إرهابيًّا وإنه “من وجهة نظره فإن حزب العمّال الكردستانيّ (الحركة السرية) ليس تنظيمًا إرهابيًّا. هذا ما أؤمن به”، قال اللواء.

وأوضح قائلا: “عند النظر إلى إيران في الشرق الأوسط، والنظر إلى عدم الاستقرار، فإن الكيان الكردي المستقر والمتكتل في وسط هذا المستنقع، يمكن أن يكون فكرة جيدة”.

وتعرّف تركيا، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي الحركة السرية الكردية وحزب العمال الكردستاني بصفتمها منظمة إرهابية. منذ عام 1984، نفذت الحركة هجمات وعمليات ضد أهداف تركية، مدنية وعسكرية، وتسببت بوفاة أكثر من 40 ألف شخص.

وأعلنت الحركة السرية الكردية عن وقف إطلاق النار عام 2013، ولكنه انهار في عام 2015، وما زال الصراع بين الجانبَين التركي والكردي مستمرا ويؤدي إلى الكثير من الضحايا، لا سيما في منطقة جنوب شرق تركيا التي يعيش فيها الكثير من الأكراد.

وسمع بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية الأقوال الاستثنائية للواء جولان، فسارع أمس إلى نقل رسالة لاذعة توضح أن “إسرائيل تعتبر حزب العمّال الكردستانيّ منظمة إرهابية”. وأضاف نتنياهو: “في حين أن إسرائيل تعارض الإرهاب على أنواعه، تدعم جهود الشعب الكردي الشرعية لإقامة دولته”. يبدو أن نتنياهو أراد أن يوضح الأمور فورا لأن العلاقات التركية الإسرائيلية آخذة بالتحسن وهو ليس معنيا بأن يلحق بها ضررا في هذه المراحل الهامة. إن أقوال جولان خطيرة جدا لأن الكثير من منتقديه يدعون أنه إذا كان يعتقد أن الحركة السرية الكردية ليست تنظيمًا إرهابيًّا فكيف يمكن أن يصف حماس، فتح، أو الجهاد الإسلامي، منظمات إرهابية؟

وتعارض تركيا، العراق، إيران وسوريا فكرة إقامة دولة كردية مستقلة، خوفا من أن تنتشر ظاهرة النزعة الانفصالية بين السكان الأكراد الذين يعيشون في أراضيها. يعمل الأكراد على إقامة دولة مستقلة ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى، وزعت الدول العظمى أراضي الإمبراطورية العثمانية وبقي الأكراد منتشرين بين أراضيها وأراضي تركيا، إيران، العراق، وسوريا.

اقرأوا المزيد: 323 كلمة
عرض أقل
الأسواق التركية (AFP)
الأسواق التركية (AFP)

المصالحة التجارية بين تركيا وإسرائيل تشهد ازدهارا

رغم الانقطاع الدبلوماسي أصبحت تشهد الصفقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل تقدما. ما هي البضائع التي تصدرها إسرائيل إلى تركيا وتستوردها منها وما هو حجمها؟

في شهر نيسان من هذا العام، وصلت إلى إسرائيل أكبر بعثة مصالح تجارية عرفتها إسرائيل مؤخرا. فهذه البعثة التجارية التركية الرسمية هي أكبر بعثة تصل إلى إسرائيل منذ اتفاق المصالحة الإسرائيلية التركية عام 2016. شارك زهاء 100 ممثل عن شركات تركية من قطاعات أعمال مختلفة في منتدى المصالح التجارية حول العلاقات التجارية الإسرائيلية – التركية، وأجروا لقاءات تجارية مع شركات إسرائيلية، بهدف إنشاء تعاون اقتصادي واسع.

وشارك في البعثة ممثلون كبار عن عدة اتحادات تصدير حيث يمثلون عشرات آلاف شركات التصدير في أنحاء تركيا.

من بين ممثلي البعثات ممثلون عن شركات: أطعمة ومشروبات، نسيج وموضة، حديد، مواد بناء، أثاث، كهرباء وإلكترونيكا، معدّات طبية، تصنيع كيماويات، محاماة، مجال المصارف، وغيرها.

ويُذكر أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل شهدت صعودًا وهبوطا في السنوات الأخيرة. يهاجم الرئيس التركي، أردوغان، إسرائيل في كل مناسبة، إلا أن إسرائيل لا تعلق آمالا على العلاقات الدبلوماسية مع تركيا وتحاول الحفاظ على المصالح المشتركة بين كلا البلدين، قدر الإمكان.

بضائع في ميناء أسدود في طريقها الى تركيا (Flash90/Moshe Shai)
بضائع في ميناء أسدود في طريقها الى تركيا (Flash90/Moshe Shai)

وقال إيتان نائيه، سفير إسرائيل في تركيا، إنه لا يعتمد على استقرار العلاقات السياسية، ولكنه أكد أن واقع العلاقات التجارية مختلف تماما. فحسب ادعائه، يصل حجم التجارة بين كلا البلدين في وقتنا هذا إلى 4 مليارات دولار سنويا تقريبا، ويدعي أن هناك احتمال كبير أن يتضاعف. وهكذا رغم أن الأزمة التي حدثت في أعقاب أسطول مرمرة كانت من المفترض أن تؤثر في إسرائيل اقتصاديا، فإن العلاقات بين إسرائيل وتركيا، في السنوات الماضية، آخذة بالازدهار.

وتصل نسبة الشركات الناشئة في مجال التصدير إلى تركيا إلى 3% على الأكثر. تركيا مشهورة بشكل أساسيّ في تصدير مواد النسيج، الحديد، والأطعمة إلى القارة الأوروبية، وهذا بفضل الأراضي الزراعية اللا نهائية، أجر العمال المنخفض، ومبلغ الضرائب المنخفض مقابل التصدير. يعمل الشبّان الأتراك في يومنا هذا أكثر من أي وقت مضى على التركيز على مجال الشركات الناشئة لذا يطمحون إلى التعاون مع إسرائيل بشكل أساسي.

ومن الواضح، أن رجال الأعمال الأتراك والإسرائيليين معنيون الآن أكثر من الماضي بتحقيق الربح من العلاقات التجارية والتعاون، لا سيما في مجالَي التكنولوجيا والشركات الناشئة وقد تنجح هذه الطموحات المشتركة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في المستقبَل.

ويجدر التأكيد على أن العلاقات الاقتصادية الواسعة بين إسرائيل وتركيا شهدت تحسنا بعد حادثة أسطول مرمرة وقطع العلاقات الطويل بينهما. ففي عام 2012 (العام الذي شهد بدء الأزمة بسبب أسطول مرمرة)، وصل حجم تصدير البضائع الإسرائيلية إلى تركيا إلى 1.3 مليار دولار. بالمقابل، في عام 2011، بينما شهدت العلاقة بين البلدين توترا، ازداد التصدير الإسرائيلي إلى تركيا بنسبة %40 ووصل إلى 1.84 مليار دولار. يبدو أنه رغم الأزمات، تحتل تركيا المرتبة السادسة في قائمة التصدير الإسرائيلي بمبلغ نحو 4 مليار دولار سنويا. تصدر إسرائيل إلى تركيا مواد خام، مواد كيميائية (%67)، معادن (%5)، وآلات (%4). وماذا تستورد إسرائيل من تركيا؟ إنها تستورد بشكل أساسيّ سيارات (‏19%‏)، حديد (‏16%‏)، آلات (‏10%‏)، وملابس.

اقرأوا المزيد: 431 كلمة
عرض أقل
رجب طيب أردوغان (AFP)
رجب طيب أردوغان (AFP)

صدمة في إسرائيل من تصريحات أردوغان الأخيرة

بعد مرور وقت قصير على تسوية العلاقات بين البلدين، الرئيس التركي يصعد ضد إسرائيل بتصريحات قاسية دون سبب واضح، وإسرائيل تقول إن أردوغان حليف حماس أكثر منه إسرائيل

بعد مرور نحو نصف سنة فقط منذ استئناف العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعد انقطاع دام ست سنوات، حدثت أزمة أخرى قد تؤثر سلبا في العلاقات بين البلدين.

تحدث أردوغان أمس مهاجما وقائلا إن بلاده لن تسكت بشأن “إسكات صوت الآذان في القدس”. دعا الرئيس التركي كل المسلمين في العالم إلى زيارة القدس والمسجد الأقصى “حفاظا على هويته الإسلامية وتجنبا لتهويد القدس”. وقال أيضًا إنه يدعم “الصراع الفلسطيني ضد احتلال القدس”، متهما إسرائيل باتباع سياسة الأبارتهايد.

صُدِمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس من تلك الأقوال، ويحاول خبراء مختصون في العلاقات الإسرائيلية – التركية معرفة ما هو الدافع وراء هذا التوجه. تشير التقديرات إلى أن الظروف هي – لقاء أردوغان مع رئيس الوزراء الفلسطيني، في ذكرى “يوم القدس” وظهوره أمام جمهور فلسطيني غفير مما أجبره على التحدث بنبرة كهذه. يعتقد آخرون أنه من الممكن أن أردوغان تحدث بتلك اللهجة بناء على مزاجه الاندفاعي والمتهور كما حدث في الماضي كثيرا.

تشير التقديرات في إسرائيل في الوقت الراهن إلى أن أقوال أردوغان ستؤثر سلبا في تطبيع العلاقات، والتقدم السياسي والاقتصادي بين البلدين، اللذين شهدا تحسنا ملحوظا منذ تسوية العلاقات مجددا.

من جهتها، أرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلي ردا لاذعا إلى تركيا، جاء فيه: “مَن ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي في بلاده، يُحظر عليه أن يعظ أخلاقيا بالديموقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة. تحمي إسرائيل باستمرار حرية العبادة الكاملة لليهود، المسلمين، والمسيحيين، وستستمر في ذلك رغم محاولات تلطيخ سمعتها التي لا أساس لها من الصحة”.

رغم ذلك، نقلت إسرائيل رسالة تسوية إلى تركيا تجنبا لتدهور آخر في العلاقات. قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية: “تحدث أردوغان بشكل فظ ومُخز، لذا ردت وزارة الخارجية بشكل لاذع. من جهتنا، يشكل هذا نقطة النهاية”.

اقرأوا المزيد: 260 كلمة
عرض أقل
رجب طيب أردوغان (AFP)
رجب طيب أردوغان (AFP)

انتصار أردوغان بعيون إسرائيلية

خبير إسرائيلي بشؤون تركيا يرد على الأسئلة الصعبة: كيف يؤثر انتصار أردوغان في العلاقات التركية الإسرائيلية؟ وهل بات المجتمَع التركي مقسّما؟

صوّت الأتراك أمس الأول، الأحد، في استفتاء شعبي حول توسيع صلاحيات الرئيس طيب أردوغان وتأسيس نظام رئاسي تنفيذي. ورد الإعلان الرسمي عن نتائج الاستفتاء بعد ساعات حاسمة أصبحت فيها المنافسة كبيرة بشكل خاص – بعد فرز أكثر من %99 من الأصوات اتضح أن هناك تأييد 51.4% من الأصوات في حين كانت نسبة المعارضة 48.6%‏. أعلن الرئيس أردوغان عن فوزه قبل نشر النتيجة الرسمية مثيرا احتجاجا من قبل المعارضة التي أعلنت أنها تنوي الطعن في صلاحية بطاقات التصويت.

أثار فوز أردوغان صدى كبيرا في كل أوروبا والشرق الأوسط. كان رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب من المهنئين الأوائل الذي سارع لتهنئة الرئيس التركي، وتناقش الزعيمان حول الرد الأمريكي على استخدام سوريا سلاحا كيميائيا. جاء على لسان البيت الأبيض أن ترامب شكر أردوغان على دعمه للهجوم الأمريكي.

بهدف معرفة إلى أين تتجه تركيا بعد الاستفتاء الشعبي ومعرفة مكانة الرئيس الجديد، تحدثنا مع دكتور نمرود جورن، خبير إسرائيلي بشؤون تركيا ورئيس المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية “متفيم“.

هل تعتقد أن نتنياهو سيتصل بأردوغان وسيهنئه؟

“أعتقد أننا سنعرف الإجابة في الأيام القادمة. في هذه الأثناء ليس هناك بيان رسمي من القدس في هذا الشأن. إذا فحصنا قائمة الدول التي هنأت أردوغان، فلم تهنئ أية دولة غربية ديموقراطية أردوغان سوى المحادثة طبعا التي أجراها ترامب مع أردوغان”.

لماذا تعتقد أن ترامب كان من أوائل من اتصل بأردوغان لتهنئته؟

“في الحلبة الأمريكية هناك فجوة بين حقيقة أن الرئيس الأمريكي اتصل بأردوغان وهنأه بفوزه وبين بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي كان فاترا.

يشكل الاتصال الهاتفي بالنسبة لأردوغان من رئيس دولة غربية عظمى لا سيما في ظل الانتقاد الأوروبي الخطير الذي يتعرض له مساعدة في الحلبة الداخلية ضد كل ادعاءات التزييف. من المؤكد أن أردوغان سيستخدم هذه المكالمة لتعزيز نتائج الانتخابات وزيادة أهميتها ولمهاجمة المعارضة الداخلية.

يهدف ترامب إلى تعزيز علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول المركزية في الشرق الأوسط وعلى رأسها تركيا”.

ماذا سيحدث الآن في تركيا؟

“قانونيا ستتغير طريقة الحُكم. كما هو معروف ستُلغى وظيفة رئيس الحكومة وسيُعين أردوغان وزراءه. إضافةً إلى ذلك، ستكون لدى أردوغان قوة أكبر في البرلمان، خلافا للوضع اليوم، فسيكون الرئيس قادرا على إصدار مراسيم رئاسية دون موافقة البرلمان وكذلك سيستطيع حله. في الواقع سيبدأ سريان مفعول التغيير بعد الانتخابات في عام 2019، ولكن بدأت المنظومة السياسية بالاستعداد لهذه التغييرات الهامة.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تؤثر النتيجة في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. أوقفت تركيا عبور اللاجئين من أراضيها إلى الاتحاد الأوروبي كجزء من الاتفاق مع بروكسل، ولكن قال أردوغان إنه قد يفكر في هذه الترتيبات مجددا بعد الاستفتاء الشعبي.

لا شكّ أن هناك قوة كبيرة لدى أردوغان قبل توسيع صلاحياته الجديدة التي منحها له الشعب التركي، ولكن بعد محاولة الانقلاب تعزز الشعور لديه أن هناك حاجة لاستغلال الفرصة وإجراء استفتاء لإجراء تغييرات دستورية، لتعزيز مكانته أكثر فأكثر، وقد عمل على هذا الهدف طيلة نحو عقد”.

ما رأيك في ادعاءات تزييف أوراق الاقتراع؟

“هذه ظاهرة مثيرة للقلق من دون البحث حقا ما الذي حدث في الواقع. أعلن حزب الشعب الجمهوري في تركيا (CHP)، من أحزاب المعارضة، أنه يعتزم الاعتراض على %37 من بطاقات الاقتراع استنادا إلى تقارير حول تزوير بطاقات الاقتراع.

كانت ثقة الشعب التركي بالانتخابات في الماضية أعلى. وردت في الانتخابات السابقة تقارير حول تزييف ولكنها تضاءلت سريعا. يدور الحديث هذه المرة عن ظاهرة أكبر بكثير. هناك شعور عام لدى الشعب التركي أن تصريحات السلطات والمؤسسات بات موثوق بها أقل الآن.

الشعب التركي مقسم جدا، فهناك من يعارض أردوغان كثيرا وبالمقابل هناك من يدعمه كثيرا”.

هل ستؤثر التغييرات الجديدة في الدستور التركي في العلاقات التركية الإسرائيلية؟

“لم تتطرق الحملة الانتخابية الخاصة بأردوغان فيما يتعلق بالتغييرات الدستورية إلى الموضوع الإسرائيلي ، خلافا لما كان متبع في الانتخابات السابقة. فقد ركز أردوغان حملته الانتخابية ضد الدول الأوروبية وسيتابع هذا بعد الاستفتاء الشعبي أيضا.

بالنسبة لاستئناف العلاقات بين إسرائيل وتركيا، يبدو أن الجانبين راضيان عن التقدم وهكذا سيكون الحال بعد الاستفتاء الشعبي أيضا”.
ما زال فوز الرئيس أردوغان في الاستفتاء الشعبي متعلقا بالالتماسات التي يقدمها معارضوه ضد التزييف الذي حصل أثناء الاقتراع. ولكن حتى لو تخطى أردوغان هذا العائق فقد يكون فوزه منوطا بشروط معينة. إن الفجوات في المجتمَع التركي بين من يؤيد زيادة صلاحيات الرئيس وبين من يعارض التعديلات الدستورية الجديدة (لا سيّما في المدن الكبرى، إسطنبول، وأنقرة) آخذة بالاتساع. لا يمكن أن نحدد فوز أردوغان كانتصار ساحق، قاطع، يعرض رأي أغلبية من المؤيدين مقابل أقلية من المعارضين. هل وسع أردوغان حدود صلاحياته هذه المرة كثيرا؟ يبدو أن نتائج الاستفتاء الشعبي لا توفر إجابات واضحة لهذا السؤال أيضا.

اقرأوا المزيد: 686 كلمة
عرض أقل
حلب تحت القصف، سوريا - النهاية ؟ (AFP)
حلب تحت القصف، سوريا - النهاية ؟ (AFP)

سوريا.. النهاية

الولايات المتحدة تخرج من اللعبة وروسيا وإيران ستقرّبان إليهما تركيا. سيتم التخلي عن مواطني سوريا والثوار، وستشهد إسرائيل تعزُز محور طهران - دمشق - حزب الله

كان يهدف قتل السفير الروسي في أنقرة إلى الرد على روسيا بسبب ارتكاب جرائم الحرب في حلب ودق إسفين بينها وبين تركيا، ولكن نتائجها ستكون معاكسة. سيؤدي القتل، كما يبدو، إلى تعزيز موقف روسيا في بلاد الشام وإلى نهاية حزينة للهولوكوست السوري.

رغم أن الصورة على الأرض مُربكة أحيانا، يمكن للنظرة العامة أن تكشف بوضوح عن المعسكرات الكبرى المتورّطة في الأزمة السورية. من جهة، في المعسكر “المؤيّد للأسد”، تقف قوة عظمى عالمية واحدة، روسيا، وقوة عظمى إقليمية واحدة، إيران، وقوتان محليّتان: الجيش السوري المنهك وقوات التدخّل السريع التابعة لحزب الله. من جهة أخرى، هناك قوة “معادية للأسد”، صورة طبق الأصل، تقف قوى عظمى عالمية واحدة، الولايات المتحدة، قوة إقليمية واحدة، تركيا، وقوات محلية، بشكل أساسيّ الثوار السنة، بدعم وتمويل محدّدين من دول أوروبا، السعودية، ودول الخليج.

مع انتخاب دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، وقبيل دخوله إلى البيت الأبيض، فإنّ دعم الولايات المتحدة (المحدود منذ الآن) للمعسكر المعادي للأسد آخذ في التقلّص إلى الحدّ الأدنى وربما الاختفاء تماما. ستُركّز إدارة ترامب، التي تخلّت فعليا عن الالتزام الأمريكي لتقديم المساعدة على تنحية الأسد عن الحكم، على مهمة واحدة فقط – القضاء على قوة تنظيم داعش. نتيجة لذلك ستُغادر أيضًا القوات المحدودة التي ضمّتها أوروبا إلى التحالف. في المعركة ضدّ الأسد ستبقى إذا كان الأمر كذلك تركيا فقط، كداعم عسكري لقوات المعارضة السورية.

كانت المهمة الرئيسية لتركيا حتى اليوم إسقاط الأسد وإبداله بحكم سنّي، في الوقت الذي كان هناك هدف ليس أقل أهمية وهو منع إقامة حكم ذاتي كردي على حدودها الجنوبية. العلاقة بين الأكراد السوريين وبين حركة التمرّد الكردية داخل تركيا وثيقة جدا كما يعتقد النظام في أنقرة، ومن شأن حكم ذاتي كردي كهذا أن يدفع ملايين الأكراد في تركيا إلى إثارة الفوضى والمطالبة بالاستقلال.

لقاء بوتين وبشار الأسد في موسكو (AFP)
لقاء بوتين وبشار الأسد في موسكو (AFP)

ولكن تركيا فشلت بشكل واضح في هدَفيها. مع احتلال حلب تعزز موقف الأسد، ولم تنجح أيضًا محاولة إيقاف الأكراد. في آب 2016 قامت تركيا بالغزو في شمال سوريا، بشكل أساسيّ من أجل منع إنشاء ربط بين الجيبين الكرديين في المنطقة ودفع داعش جنوبا، وهذا الغزو أيضًا ينزف دما كل الوقت. في الأسبوع الماضي قُتل هناك عشرات الجنود الأتراك.

إنّ تصرّف بوتين الحكيم في أعقاب قتل السفير يجبر تركيا على التفكير في المسار من جديد. بدلا من رفع عتبة التوتر في العلاقات بين البلدين، نظرا لفشل الأمن التركي المخجل، قرر بوتين استخدام ذلك كرافعة من أجل جذب تركيا إلى داخل معسكره. بعد أن أدت الأزمة الأخيرة في العلاقات في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية إلى أن تصل العلاقة بين البلدين إلى شفير الصراع، وأجبرت تركيا على الخضوع لكل مطالب موسكو، يرغب الرئيس أردوغان بمنع أي صراع آخر كهذا بأي ثمن تقريبا، وبناء على ذلك سيقطع شوطا آخر باتجاه روسيا.

إن مزيج هذه العوامل – تعزز الأسد؛ انتخاب ترامب لرئاسة الولايات المتحدة والأجندة الانفصالية التي يعززها؛ فشل تركيا في تحقيق أهدافها في سوريا حتى اليوم، وحاجتها إلى التملّق لروسيا في أعقاب الفشل الذي أدى إلى قتل السفير، يؤدي جميعها منذ الآن إلى تشكيل سياسة جديدة في القصر الرئاسي في أنقرة. في إطارها ستسعى تركيا إلى قبول الهيمنة الروسية على منطقة الشام، وستعرب عن استعدادها رغما عنها لاحتفاظ الأسد بالحكم على معظم الأراضي السورية، ستوافق على إخراج قواتها من المنطقة الحدودية، وفي المقابل ستحاول التوصل إلى تسوية تضمن فيها روسيا وسوريا منع إقامة دولة كردية في شمال سوريا.

ستكون النتيجة، بالضرورة تقريبا، إيجاد وحدة آراء بين القوات الأكثر أهمية التي تبقت في سوريا لإنهاء الأزمة. لن تتدخل الولايات المتحدة، ستفتح روسيا وإيران أذرعها لتركيا، وستجتمع الدول الثلاثة وستتوصل إلى حلّ. ستقبله السعودية ودول الخليج دون خيار وسيتم التخلي عن الثوار السنة والأكراد تحت النظام الإجرامي لبشار الأسد.

وستضطرّ القيادة الإسرائيلية، التي كانت تأمل أن تؤدي الأزمة السورية وإسقاط الأسد إلى القضاء على محور طهران – دمشق – حزب الله، هي أيضًا إلى أن ترى تجدّد هذا المحور بقوة أكبر من الماضي. ومن الآن سيكون جزّار دمشق، بشار الأسد، أكثر التزاما تجاه راعيته إيران وحزب الله اللذين ساعداه جدا في النجاة.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 620 كلمة
عرض أقل