الهاتف الخلوي "الحلال" (Nati Shohat / Flash90)
الهاتف الخلوي "الحلال" (Nati Shohat / Flash90)

شركة اتصالات إسرائيلية ترضي المتدينين وتوقف الخدمة يوم السبت

بشرى سارة للحاريديين الإسرائيليين.. أعلنت شركة اتصالات "رامي ليفي" أنها ستعمل وفق قوانين "الشريعة اليهودية" حفاظا على قدسية يوم السبت

أعلنت شركة الهواتف الخلوية الإسرائيلية “رامي ليفي للاتصالات” أمس (الإثنين) أنها ستعمل وفق الشريعة اليهودية حفاظا على قدسية يوم السبت، وأنها ستمنح الموظفين عطلة في يوم السبت. وهكذا ستصبح هذه الشركة الإسرائيلية الشركة الأولى التي تحافظ على قدسية يوم السبت.

وفق إعلان الشركة، “في إطار التوجيهات الجديدة لن يعمل العمال أيام السبت ولا في مواقع خارج الشركة”.‎ ‎‏ أوضحت الشركة أن التعليمات الجديدة جاءت بعد توجهات تلقتها من المجتمَع الحاريدي، وهي تشكل جزءا من اتباع قوانين “الشريعة اليهودية” التي يؤمن بها المتدينون اليهود الإسرائيليون.

في إطار مجال الهواتف الخلوية “الحلال”، يستخدم الكثير من الحاريديين الإسرائيليين هواتف خلوية “حلال”. هذه الهواتف معدة بشكل أساسيّ لإجراء المكالمات، وهي لا تتضمن كل المزايا الشبيهة بالأجهزة الخلوية المتقدمة، مثل تصفح الإنترنت، استخدام الكاميرا، ألعابا وإرسال رسائل نصية قصيرة. بدأ الحاريديون يستخدمون هذه الهواتف بعد أن استخدموا هواتف خلوية متقدمة، وتعرضوا فيها لمحتويات إنترنت غير لائقة وفق رأيهم. في عام 2004 أقيمت “لجنة الحاخامات لشؤون الاتصالات” التي قررت ابتكار هاتف “حلال” لتوفير حل للمشكلة.

وجاء على لسان شركة “رامي ليفي للاتصالات” أن الشركة ستشغّل مركز خدمة للهواتف المفقودة والمسروقة يعمل على مدار الساعة بما في ذلك أيام السبت، وذلك من خلال تشغيل طاقم عمل غير يهودي، يهتم بقطع إمكانية إجراء الاتصال عبر الهاتف عند الحاجة. “نأمل أن تعمل سائر الشركات بموجب هذا النهج الهام الجديد”، لخصت الشركة أقوالها.

اقرأوا المزيد: 210 كلمة
عرض أقل
زبونة فلسطينية في احدى شبكات التسوق بالجملة التابعة لرامي ليفي (Flash90/Yonatan Sindel)
زبونة فلسطينية في احدى شبكات التسوق بالجملة التابعة لرامي ليفي (Flash90/Yonatan Sindel)

الإسرائيلي الذي يبني مجمعا تجاريا قريبا من رام الله يتطلع إلى الزبائن الفلسطينيين

رجل أعمال إسرائيلي يبني مُجمعا تجاريا هو الأول من نوعه بحيث يجمع بين شبكات تجارية إسرائيلية وفلسطينية، وتدفق زبائن من رام الله ومن المستوطنات

يعرف الجميع في إسرائيل رجل الأعمال رامي ليفي. وهو رجل أعمال مقدسي ومالك واحدة من أكبر شبكات التسوق في إسرائيل، ويشغل منصب عضو في بلدية القدس أيضًا.

وقد وُلد وترعرع في القدس، وواجه في بداية حياته مشاكل في التعليم وبدأ العمل في مهنة العتالة وجر العربات في السوق القديمة في القدس منذ عمر 14 سنة. بدأ طريقه التجارية في متجر صغير فتحه في سوق محانيه يهودا، واحد من أشهر الأسواق وأبهاها في القدس، حيث يتدفق إليه أناس من شرق المدينة وغربها للتزود بأطايب البلاد.

لاحظ ليفي، من خلال تأمله في الزبائن المحليين، أن الكثير منهم يبحث عن شراء السلع من البائعين بالجملة، ولكنهم لم يستطيعوا تحقيق ذلك لأن تلك المشاريع التجارية لم تكن قادرة على توفير التجارة بالجملة. لذلك اختار استراتيجية البيع بأسعار منخفضة، وتحديدًا لهذا النوع من الزبائن، من دون جني الأرباح. وقد نسج، مع الوقت، علاقات مع المزودين، ما مكّنه من كسب فارق الوساطة، ووسع مساحة المتجر الصغير الذي كان لديه من 40 م2 ليصل أكثر من 100م2 وبعد عامين أصبح يُسوق للمطاعم ، الفنادق وزبائن آخرين أيضًا.

باتت تتوفر شبكة رامي ليفي للتجارة بالجملة حاليًا في كل مدن إسرائيل، تقريبًا، ولا يكف عن بناء مُجمعات تجارية ضخمة توفر للمواطن الإسرائيلي والفلسطيني أسعارا رخيصة للمواد الغذائية الأساسية.

رجل الأعمال الإسرائيلي، رامي ليفي (Flash90/Yonatan SIndel)
رجل الأعمال الإسرائيلي، رامي ليفي (Flash90/Yonatan SIndel)

ولكن، ها هو حلم رامي ليفي يتحقق حيث يُبنى مُجمع تجاري إسرائيلي – فلسطيني هو الأول من نوعه في بلدة الرام، شمال القدس على مسافة 300 متر من ملعب “فيصل الحسيني”، الملعب البيت الخاص بالمُنتخب الفلسطيني، “في الطريق إلى رام الله” وعلى مسافة قصيرة من الجدار الفاصل بين القدس ورام الله. يطمح ليفي إلى بناء عشرات المتاجر، على مساحة 20.000 م2 وستُشكل معًا مُجمع للتعايش التجاري الأول في منطقة القدس.

وعدَ ليفي، الذي بدأ مؤخرًا بتسويق الأماكن التجارية، أن المشاريع التجارية ستكون مُختلطة، “ستعمل هنا كافة الشبكات الكبيرة”. ومن المتوقع أن تنضم إلى الماركات المعروفة أيضًا ماركات معروفة في مناطق الضفة الغربية وشرقي القدس.

استُثمر 51 مليون دولار في بناء هذا المُجمع التجاري ويؤمن ليفي أنه قادر على أن يُطور المنطقة الصناعية القريبة من منطقة المُجمع التجاري الواقعة بين خط الفصل بين رام الله والقدس. الأحياء القريبة من تلك المنطقة هي بيت حنينا وشعفاط. يقطن 80 ألف يهودي و 120 ألف عربي في المنطقة ويُتوقع أن يستفيدوا من المُجمع التجاري ومن منطقة التجارة المُشتركة. يقطن مئات آلاف الفلسطينيين في الأحياء المجاورة، خلف الجدار، ويحملون بطاقات هوية زرقاء. يُتوقع أن يأتي الآخرون إلى المُجمع التجاري عن طريق معبر قلنديا. يطمح ليفي أيضًا إلى مجيء سكان رام الله أيضًا للتسوق في المنطقة التجارية: “سيتدفق كل سكان رام الله للتسوق وهذا هو الطريق للتعايش”.

ليفي ليس قلقا أبدًا من الوضع الأمني الحساس ولا من موجة الإرهاب الحالية فيما يخص مشروعه الجديد. “سنخدم جميع الزبائن وسنشغّل العمال من دون التمييز على أساس الأصل أو القومية”. ووفقًا لأقواله: “قد استأجر رجال أعمال عرب أيضا محلات أيضًا. يوجد هنا 200 ألف مواطن ليس لديهم مركز تجاري وهذا هو المكان الأفضل، الأكثر مركزيا في المنطقة. ستُحقق المحال التجارية هنا أعمالاً تجارية ممتازة”.

اقرأوا المزيد: 467 كلمة
عرض أقل
جنازة الجندي توفيا يناي فيسمان الذي قتل طعنا على يد طفلين فلسطينيين في عملية "رامي ليفي" (Hadas Parush/Flash90)
جنازة الجندي توفيا يناي فيسمان الذي قتل طعنا على يد طفلين فلسطينيين في عملية "رامي ليفي" (Hadas Parush/Flash90)

منفذا عملية “رامي ليفي” هما القتلة الأصغر سنا منذ انطلاق الانتفاضة

مئات الإسرائيليين وصلوا الجمعة إلى القدس للمشاركة في جنازة الجندي الإسرائيلي، توفيا يناي فيسمان، الذي قُتل بسكين طفلين فلسطينيين عمرهما 14 عاما من بيتونيا

19 فبراير 2016 | 12:20

أشار جهاز الأمن الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إلى أن الطفلين الفلسطينيين الذين نفذا عملية الطعن في المجمع التجاري “رامي ليفي” في المنطقة الصناعية “شاعر بنيامين”، شرقي رام الله، وهما أيهم صباح (14 عاما) وعمر الريماوي (14 عاما)، من بيتونيا، أصبحا القتلة الأصغر سنا منذ انطلاق الانتفاضة قبل نصف عام.

وقد نفذ الاثنان العملية في مجمع تجاري “رامي ليفي”، يعمل به عشرات الفلسطينيين، ويتسوق به يوميا المئات منهم إلى جانب اليهود سكان المنطقة.
وينضم الطفلان إلى قائمة طويلة من الأطفال الفلسطينيين الذين أقدموا على تنفيذ عمليات طعن ضد الإسرائيليين، أبرزهم أحمد مناصرة (13 عاما)، من بيت حنينا والذي نفذ عملية طعن مع ابن عمه (17 عاما) في “بسيغات زيئيف” في القدس.

منفذا عملية "رامي ليفي"، أيهم صباح وعمر الريماوي، هما القتلة الأصغر سنا منذ انطلاق الانتفاضة (النت)
منفذا عملية “رامي ليفي”، أيهم صباح وعمر الريماوي، هما القتلة الأصغر سنا منذ انطلاق الانتفاضة (النت)

وكان الشاباك قد نشر قبل أسبوع أن 22 من منفذي العمليات ضد الإسرائيليين هم دون ال16 عاما، أي 10 بالمئة من مجموع منفذي العمليات حتى اليوم. ويشير الشاباك إلى أن العوامل التي تحرك هذه الأطفال تتعدد ومنها: التحريض المنشر على مواقع التواصل الاجتماعي؛ الرغبة في التقليد، لا سيما أن منفذي العمليات يتحولون إلى أبطال في المجتمع الفلسطيني؛ المشاكل الشخصية والعاطفية داخل الأسرة أو في المدرسة.

ويرى الجيش الإسرائيلي أن جزءا كبيرا من الشبان منفذي العمليات يأتي من عائلات مثقفة وطبيعية، في إشارة إلى أن المحفز الاقتصادي ليس قويا مثل العوامل الأخرى المذكورة.

المرحوم الشاب توفيا يناي فيسمان مع زوجته وطفلته (النت)
المرحوم الشاب توفيا يناي فيسمان مع زوجته وطفلته (النت)

وفي غضون ذلك، شيّع مئات الإسرائيليين، اليوم الجمعة، الجندي الإسرائيلي، توفيا يناي فيسمان، الذي قتل أمس بعملية الطعن في مجمع “رامي ليفي”. وترك الجندي البالغ من العمر 21 عاما، امرأة ورضيعة عمرها 4 أشهر.

وقالت أرملة الجندي خلال مراسم الدفن، مودعة زوجها: “لم يكن معك سلاح، ومع ذلك هاجمت. أريد أن أشكرك على ما قدمت. لقد حظيت أن أتعلم من إنسان مميز وموهوب”.

اقرأوا المزيد: 258 كلمة
عرض أقل
نقص البيض، الدجاج واللحم في شبكات التسويق (Flash90/Yonatan Sindel)
نقص البيض، الدجاج واللحم في شبكات التسويق (Flash90/Yonatan Sindel)

صاحب المتجر بعد العملية: “سأواصل تشغيل العرب”

في السنوات الأخيرة، أصبحت المنطقة الصناعية “ميشور أدوميم” رمزًا للتعايش بين اليهود والعرب. ولكن عملية الطعن التي حدثت أمس تثير القلق حول أن هذه الشراكة يسهل كسرها

بعد مرور ساعتين على حدوث عملية في فرع “رامي ليفي”، أمس (الأربعاء) والتي أصيب بها شخصان، تم افتتاح الفرع مجددًا، وتطرق رجل الأعمال والذي يحمل المتجر اسمه إلى هبوط المبيعات في الفرع وقال إنه “إذا حدث ذلك، فسيقتُلونا في نهاية الأمر. من يفهم، عليه القدوم إلى هنا أكثر فأكثر”.

يعمل في المنطقة الصناعية ميشور أدوميم المزدهرة نحو ‏2500‏ فلسطيني. في فرع متجر “رامي ليفي” الذي وقعت فيه عملية الطعن يوم أمس، يعمل 145 شخصًا من بينهم 75 فلسطينيًّا من سكان أحياء القدس الشرقية.

مسرح عملية الطعن في متجر "رامي ليفي" في منطقة ميشور أدوميم في الضفة الغربية (Nati Shohat/FLASH90)
مسرح عملية الطعن في متجر “رامي ليفي” في منطقة ميشور أدوميم في الضفة الغربية (Nati Shohat/FLASH90)

رامي ليفي هو رجل أعمال من مواليد القدس ويحظى بمبيعات جيدة ووضع نُصب أعينه تشغيل عادل للعرب واليهود على حدٍّ سواء. تابع ليفي الذي وصل إلى المكان الذي جرت فيه عملية الطعن الأعمال كالمعتاد ووعد قائلا “سأواصل تشغيل العرب ومنح إمكانية كسب الرزق للأشخاص دون علاقة بدينهم”.

كما وتطرق إلى موجة الكراهية في الآونة الأخيرة في اليمين المتطرق ضد العمال العرب في المتجر. قال “أثبت أنني لن أسمح للمتطرفين التغلب علينا”، مضيفًا “لديهم هدف واحد وهو إلحاق الضرر بالتعايش وهدم الدولة. سأواصل طريقي”.

يُشكل موقع العملية التي وقعت أمس في قلب المنطقة الصناعية المشتركة، وفقًا للتقديرات كسر قانون غير مكتوب بسبب الإرهاب الحالي. رغم كثرة الأحداث الأمنية، يبدو أن المس بمركز تجاري مشترك يُشكل خطرًا على الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يعتمدون عليه.

اقرأوا المزيد: 200 كلمة
عرض أقل
مسرح عملية الطعن في متجر "رامي ليفي" في منطقة ميشور أدوميم في الضفة الغربية (Nati Shohat/FLASH90)
مسرح عملية الطعن في متجر "رامي ليفي" في منطقة ميشور أدوميم في الضفة الغربية (Nati Shohat/FLASH90)

إصابة إسرائيلييْن جرّاء عملية طعن في متجر إسرائيلي في “ميشور أدوميم”

بعد ساعات على تعيين موعد لانتخابات مبكرة في إسرائيل، تعود عمليات الطعن لتتصدر العناوين والمرة عملية طعن في متجر "رامي ليفي"

03 ديسمبر 2014 | 16:46

أفادت قوات الأمن الإسرائيلية أن فلسطينيا قام بعد ظهر اليوم بطعن إسرائيليين في متجر تابع لرجل الأعمال “رامي ليفي”، في منطقة ميشور أدوميم في الضفة الغربية، ووصفت جروحهما بالمتوسطة. وكان واحد من المصابين قد تصدى للفلسطيني حتى وصل إلى المكان حارس إسرائيلي أطلق النيران على الفلسطيني مانعا المزيد من الإصابات. ووصفت جروح الفلسطيني بأنها متوسطة.

نقل المصابين في عملية طعن بالقرب من متجر "رامي ليفي" في ميشور أدوميم لتلقي العلاج في مستشفى في القدس (Noam Revkin Fenton/FLASH90)
نقل المصابين في عملية طعن بالقرب من متجر “رامي ليفي” في ميشور أدوميم لتلقي العلاج في مستشفى في القدس (Noam Revkin Fenton/FLASH90)

وأفادت قوات الأمن الإسرائيلية أنها اعتقلت فلسطينيين آخرين في منطقة حدوث العملية للتحقيق معهم فيما إذا كان لهم علاقة بالعملية.

وصرّح صاحب المتجر، رامي ليفي، في لقاء مع القناة الثانية قائلا “منفذ العملية ليس واحدا من عمالنا”، علما أن الكثير من الفلسطينيين يعملون في مصانع ومتجار الإسرائيليين في الضفة الغربية.

وتتزامن عملية الطعن مع قرار البرلمان الإسرائيلي الذهاب إلى انتخابات مبكرة، في شهر مارس (آذار) 2015، ويتنبأ متابعون إسرائيليون أن يكون لهذه العملية وعمليات مستقبلية تأثيرا عميقا على توجهات الناخبين الإسرائيليين، ولا سيما زيادة في شعبية أحزاب اليمين الإسرائيلي في أعقاب تردي الأوضاع الأمنية.

اقرأوا المزيد: 145 كلمة
عرض أقل
رامي ليفي (Yossi Zamir/Flash90)
رامي ليفي (Yossi Zamir/Flash90)

المليونير الإسرائيلي الذي يتنازل عن راتبه

مَن هو رامي ليفي، المليونير الإسرائيلي المتحدِّر من أسرة فقيرة، الذي وصل إلى القمة عبر شبكة متاجر رخيصة، الذي يدعم السلام مع الفلسطينيين، وأحرج زملاءه الأثرياء حين أعلن أنه يتنازل عن ثلث راتبه؟

يُرجَّح أنه خلافًا لمعظمنا، فإنّ رامي ليفي، أحد أكثر رجال الأعمال نجاحًا في إسرائيل، لن يشعر أبدًا بتقليص راتبه بمقدار الثلث، كما أعلن خلال الأيام الماضية.

في إعلانٍ صدر عنه إلى البورصة، جاء أنّ سبب تقليص راتبه هو “لمنح نموذج شخصيّ للعمل من أجل تقليص الفجوات بين الطبقات في المجتمَع في إسرائيل”.

في الفترة الأخيرة، أضحى رامي ليفي واحدًا من أبرز الشخصيات في إسرائيل، بشكل خاصّ على خلفيّة مشاعر العداء التي يكنّها الناس لذوي رؤوس الأموال مع توسّع الفجوات الاجتماعيّة في إسرائيل، وثمّة مَن يدّعي أنّ السياسة نُصب عينيه.

لا يعبّر ليفي عن رأيه في الشأن الاقتصادي فحسب، بل يُبرز أيضًا مواقفه المعتدلة في شأن الصراع مع الفلسطينيين، رغم كونه عضوًا في الحزب الحاكم، “الليكود”.

مَن هو رامي ليفي، الرجل الذي لم ينسَ أصله، حتّى حين أضحى مليونيرًا؟

“حتى ما بعد الجيش، حين كنتُ شابّا في الحادية والعشرين، تشاركت مع أخي في السرير نفسه. كنّا ننام على نفس السرير بعكس بعض. لم يكن لدينا هاتف في البيت وفي البناية التي كنا نسكن فيها، في كل المنطقة لم يكن هناك سوى تلفزيون واحد في بيت امرأة تقية، كان الجميع يأتون إليها للمشاهدة”.

عام 1976، قرر رامي ليفي، جندي مسرّح مع خبرة في دفع العربات في البلدة القديمة، أن يقوم بالأمور بشكل مختلف. فقد أخذ الدكان الصغير لجده في شارع هشكماه في السوق في القدس، وبدأ يبيع بأسعار منخفضة جدا بحيث لم يكن الدكان يربح تقريبا، لكنه بنى جمهور مشترين وليا وسمعة المكان الأفضل للمشتريات، حيث أصبحت طريق التوسع وفتح دكان آخر قصيرة. بعد 37 عاما، رامي ليفي هو صاحب إمبراطورية من المتاجر الكبيرة مع عشرات المتاجر، ومؤخرا صاحب شركة اتصالات خلوية جديدة.

بعد الدكان الصغير في السوق، كان دكان أكبر في القدس استمرارا طبيعيا، ومن هناك انتقل إلى متجر ضخم في المنطقة الصناعية في القدس، ثم إلى عشرات المتاجر الأخرى. وفقا لليفي، جرى الانتقال إلى شبكة قطرية أواخر التسعينات، عندما انتقل عدد لا بأس به من المقدسيين إلى مدينة موديعين، فجاؤوا إليه وتذمروا: “رامي، إنهم يدمروننا في موديعين. تعال إلى موديعين. لذلك، عام 2000، جئتُ إلى موديعين”. وكلما كبرت الشركة، انخفضت الأسعار التي بإمكان ليفي عرضُها أكثر فأكثر. أثار ليفي غضب أصحاب المتاجر الأخرى بحملات عرضت دجاجة كاملة بشاقل مع اقتراب الأعياد، خاض مواجهة مع شركة كوكا كولا بعدما رفض الانصياع لإملاءاتهم بشأن سعر الزجاجات، ووقّع على عقد مع شركة “أبل” ليكون المكان الأرخص في إسرائيل الذي يبيع الآي فون الجديد.

لكنّ ليفي فنان في العلاقات العامة، والاهتمام الذي يحظى به مجد مقابل التكاليف التي يتحملها عند البيع بأسعار خسارة. هكذا حدث عندما دخل يومًا إلى الفرع الحاريدي (لليهود المتزمتين) للشبكة في مدينة بيتار عيليت، وقرر تسريح الضغط الكبير للأدوار على صناديق الدفع عبر طريقة مبتكرة بشكل خصوصي. فقد أعلن في نداء أنّ جميع من يقفون في الدور بإمكانهم مغادرة الفرع مع عرباتهم الممتلئة دون مقابل.

(Nati Shohat/Flash90)
(Nati Shohat/Flash90)

يشرح سر سحره بطريقة بسيطة جدا “رغم أنني لم أمتلك برنامجا تجاريا حين بدأتُ العمل في الدكان في السوق في القدس، لكنني عملتُ لصالح المستهلِك، ما أدّى إلى الطلب على مشروعي. بعد أن تشكّل الطلب توسعت. هذا بسيط. أعمل دون حسبان للوقت، باستثناء يوم السبت، وأحيط نفسي بالأصدقاء وبأفراد الأسرة. يعمل لديّ 18 من أبناء أسرتي – إخوة، أخوات، أصهار، أبناء أصهار، والكثير من أصدقاء الطفولة في حي “هباحيم” في القدس، الذي نشأتُ به. بدأ يوسي سبطو، المدير التجاري، كعتّال، فيما بدأ شموليك ليفي، المدير الإداري، كسائق. أتحدث مع العديد من الأشخاص، أستشيرهم، وأستأنس بآرائهم”.

يمكن إيجاد الجميع في متاجر رامي ليفي. ففي الدكان في “شاعر بنيامين” في الضفة الغربية يعمل عمال عرب ويهود يبيعون للمستوطنين والفلسطينيين الذين يثبتون أنّ بإمكان الأسعار المنخفضة التغلّب على النزاعات السياسية، وفي الدكان في القدس، بين أفراد الطبقة الفقيرة الذين يُضطرون إلى شراء حاجياتهم لدى ليفي لتدبر أمرهم حتى نهاية الشهر، يمكن إيجاد عمّال بيت رئيس الحكومة الذين جاؤوا ليشتروا الحاجيات للمواطن رقم 1(نتنياهو).

حتى قبل عامين، كان ليفي معتادا على المديح، الملاحظات والتهاني، لا سيما من المقدسيين. حوّله الانتشار في كل البلاد إلى شخصية معروفة في كل بيت. في القدس، لا يتردد أحد في الاقتراب منه، وتحييه الغالبية الساحقة من عابري السبيل والزبائن حينما يدخل الدكان، يمر في الطريق، أو يجلس لتناول الطعام.

(Nati Shohat/Flash90)
(Nati Shohat/Flash90)

مؤيد ليكود غير نموذجي

في إسرائيل ما بعد الاحتجاجات الاجتماعية، رامي ليفي هو محط إجماع، فارس الطبقة الدنيا.‎ ‎عندما سُئل في الماضي لماذا لا يستغل شعبيته لدخول المعترك السياسي، أجاب “أنا أصنع سياسة لمليون و300 ألف شخص يدخلون شبكتي شهريًّا. معنى هذا 300 ألف عائلة. لا أعرف الكثير من السياسيين الذين يخدمون كل هذا المقدار من الناس”.

لكن في الفترة الأخيرة، يبدو أنّ أمرا ما يتغير. نهاية العام 2012، تلقى ليفي دعوة من رئيس الحكومة نتنياهو، الذي كان يعاني في تلك الفترة من انخفاض في استطلاعات الرأي جراء الوضع الاقتصادي وازدياد غلاء المعيشة، ويبحث عن ورقة رابحة قبيل الانتخابات. توجه نتنياهو لليفي طالبًا منه أن يكون عضوا في طاقم خاص وظيفته رفع توصيات لنتنياهو لانتهاج سياسة اقتصادية أصحّ تحسّن وضع المواطن العادي.

عندما سُئل عمّا يرغب بتطويره، أجاب: “التقيتُ بنتنياهو مرتين في الأسابيع الأخيرة، وأعجبتُ جدا بما لديه، جلسنا لمدة ساعات، وأوضحتُ له أنّ أهم موضوعَين الآن هما خفض أسعار الإسكان ومنع سحق الطبقة الوسطى. أظنّ أننا ملزمون بتقوية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. فهي العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي، ودونها ينهار الاقتصاد كله”. شدد ليفي “لم آتِ لأكون ورقة تين. إذا حاولوا إذابتي، سأستقيل”

لم يرَ الطاقم النور، وتبدو الأفكار التي تحدث عنها ليفي آنذاك بعيدة جدا عن القرارات التي تتخذها الحكومة الجديدة التي يسيرها نتنياهو. لكنّ ليفي لا يركد، ولا يتوقف عن المفاجأة.

كان ليفي، الذي نشأ في شوارع السوق المقدسي، أحد معاقل الليكود واليمين الإسرائيلي، ناشطا في الليكود ومشجعا لفريق كرة القدم بيتار لسنوات طويلة. وقد أدى ذلك إلى مفاجأة كبرى حين خرج ليفي في تشرين الثاني المنصرم من منزله في أورشليم القدس إلى الضفة الغربية، ولكن ليس ليزور متجره في شاعر بنيامين، بل ليزور بيت الملياردير منيب المصري في نابلس. وكان الهدف هو اللقاء مع الأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى، رئيس الحكومة الأردنية سابقا عبد السلام المجالي، رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني وممثل رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، د. محمد مصطفى، مندوب الأمم المتحدة روبرت سري، ممثل الرباعية الدولية الأمير فراس بن رعد، وممثلين آخرين عن تركيا والاتحاد الأوروبي. وقد صدر إعلان عن المشاركين أن هدف الحاضرين هو إبلاغ رسالة تنادي بكسر الجمود في عملية السلام. ليست هذه أقل من خطوة مبتكرة يقوم بها يميني ومؤيد ليكود عريق مثل ليفي في المشهد الإسرائيلي.

تُضاف زيارته الى نابلس إلى زيارة أخرى قام بها ليفي الشهر الماضي إلى القدس. ذهب ليفي، برفقة رجال أعمال بارزين آخرين، إلى مكتب رئيس الحكومة نتنياهو، بهدف التعبير عن القلق من الآثار السلبية على الاقتصاد الإسرائيلي، التي يمكن أن تنجم عن استمرار الجمود السياسي مع الفلسطينيين. أخبر رجالُ الأعمال نتنياهو أنّ انعدام التقدم في اتجاه دولتَين لشعبَين يشكّل خطرًا على ازدهار إسرائيل الاقتصادي.

لكن دخول ليفي المعترك السياسي يبدو مستبعدا حاليا. “لستُ رجلا سياسيا. لستُ أنوي دخول الكنيست أو الوزارة. أنا إنسان طاهر الكف واريد المساعدة”.

 

اقرأوا المزيد: 1078 كلمة
عرض أقل
رامي ليفي (Yossi Zamir/Flash90)
رامي ليفي (Yossi Zamir/Flash90)

رامي ليفي، أحد الشخصيات المثيرة والبارزة في إسرائيل

رامي ليفي بدأ طريقه كعامل بسيط في دكانة صغيرة، واليوم هو تاجر يبيع بالمليارات. بروفيل عن أحد الشخصيات المثيرة والبارزة في إسرائيل

“حتى ما بعد الجيش، حين كنتُ شابّا في الحادية والعشرين، تشاركت مع أخي في السرير نفسه. كنّا ننام على نفس السرير بعكس بعض. لم يكن لدينا هاتف في البيت وفي البناية التي كنا نسكن فيها، في كل المنطقة لم يكن هناك سوى تلفزيون واحد في بيت امرأة تقية، كان الجميع يأتون إليها للمشاهدة”.

عام 1976، قرر رامي ليفي، جندي مسرّح مع خبرة في دفع العربات في البلدة القديمة، أن يقوم بالأمور بشكل مختلف. فقد أخذ الدكان الصغير لجده في شارع هشكماه في السوق في القدس، وبدأ يبيع بأسعار منخفضة جدا بحيث لم يكن الدكان يربح تقريبا، لكنه بنى جمهور مشترين وليا وسمعة المكان الأفضل للمشتريات، حيث أصبحت طريق التوسع وفتح دكان آخر قصيرة. بعد 37 عاما، رامي ليفي هو صاحب إمبراطورية من المتاجر الكبيرة مع عشرات المتاجر، ومؤخرا صاحب شركة اتصالات خلوية جديدة.

بعد الدكان الصغير في السوق، كان دكان أكبر في القدس استمرارا طبيعيا، ومن هناك انتقل إلى متجر ضخم في المنطقة الصناعية في القدس، ثم إلى عشرات المتاجر الأخرى. وفقا لليفي، جرى الانتقال إلى شبكة قطرية أواخر التسعينات، عندما انتقل عدد لا بأس به من المقدسيين إلى مدينة موديعين، فجاؤوا إليه وتذمروا: “رامي، إنهم يدمروننا في موديعين. تعال إلى موديعين. لذلك، عام 2000، جئتُ إلى موديعين”. وكلما كبرت الشركة، انخفضت الأسعار التي بإمكان ليفي عرضُها أكثر فأكثر. أثار ليفي غضب أصحاب المتاجر الأخرى بحملات عرضت دجاجة كاملة بشاقل مع اقتراب الأعياد، خاض مواجهة مع شركة كوكا كولا بعدما رفض الانصياع لإملاءاتهم بشأن سعر الزجاجات، ووقّع على عقد مع شركة “أبل” ليكون المكان الأرخص في إسرائيل الذي يبيع الآي فون الجديد.

لكنّ ليفي فنان في العلاقات العامة، والاهتمام الذي يحظى به مجد مقابل التكاليف التي يتحملها عند البيع بأسعار خسارة. هكذا حدث عندما دخل يومًا إلى الفرع الحاريدي (لليهود المتزمتين) للشبكة في مدينة بيتار عيليت، وقرر تسريح الضغط الكبير للأدوار على صناديق الدفع عبر طريقة مبتكرة بشكل خصوصي. فقد أعلن في نداء أنّ جميع من يقفون في الدور بإمكانهم مغادرة الفرع مع عرباتهم الممتلئة دون مقابل.

(Nati Shohat/Flash90)
(Nati Shohat/Flash90)

يشرح سر سحره بطريقة بسيطة جدا “رغم أنني لم أمتلك برنامجا تجاريا حين بدأتُ العمل في الدكان في السوق في القدس، لكنني عملتُ لصالح المستهلِك، ما أدّى إلى الطلب على مشروعي. بعد أن تشكّل الطلب توسعت. هذا بسيط. أعمل دون حسبان للوقت، باستثناء يوم السبت، وأحيط نفسي بالأصدقاء وبأفراد الأسرة. يعمل لديّ 18 من أبناء أسرتي – إخوة، أخوات، أصهار، أبناء أصهار، والكثير من أصدقاء الطفولة في حي “هباحيم” في القدس، الذي نشأتُ به. بدأ يوسي سبطو، المدير التجاري، كعتّال، فيما بدأ شموليك ليفي، المدير الإداري، كسائق. أتحدث مع العديد من الأشخاص، أستشيرهم، وأستأنس بآرائهم”.

يمكن إيجاد الجميع في متاجر رامي ليفي. ففي الدكان في “شاعر بنيامين” في الضفة الغربية يعمل عمال عرب ويهود يبيعون للمستوطنين والفلسطينيين الذين يثبتون أنّ بإمكان الأسعار المنخفضة التغلّب على النزاعات السياسية، وفي الدكان في القدس، بين أفراد الطبقة الفقيرة الذين يُضطرون إلى شراء حاجياتهم لدى ليفي لتدبر أمرهم حتى نهاية الشهر، يمكن إيجاد عمّال بيت رئيس الحكومة الذين جاؤوا ليشتروا الحاجيات للمواطن رقم 1(نتنياهو).

حتى قبل عامين، كان ليفي معتادا على المديح، الملاحظات والتهاني، لا سيما من المقدسيين. حوّله الانتشار في كل البلاد إلى شخصية معروفة في كل بيت. في القدس، لا يتردد أحد في الاقتراب منه، وتحييه الغالبية الساحقة من عابري السبيل والزبائن حينما يدخل الدكان، يمر في الطريق، أو يجلس لتناول الطعام.

(Nati Shohat/Flash90)
(Nati Shohat/Flash90)

مؤيد ليكود غير نموذجي

في إسرائيل ما بعد الاحتجاجات الاجتماعية، رامي ليفي هو محط إجماع، فارس الطبقة الدنيا.‎ ‎عندما سُئل في الماضي لماذا لا يستغل شعبيته لدخول المعترك السياسي، أجاب “أنا أصنع سياسة لمليون و300 ألف شخص يدخلون شبكتي شهريًّا. معنى هذا 300 ألف عائلة. لا أعرف الكثير من السياسيين الذين يخدمون كل هذا المقدار من الناس”.

لكن في الفترة الأخيرة، يبدو أنّ أمرا ما يتغير. نهاية العام 2012، تلقى ليفي دعوة من رئيس الحكومة نتنياهو، الذي كان يعاني في تلك الفترة من انخفاض في استطلاعات الرأي جراء الوضع الاقتصادي وازدياد غلاء المعيشة، ويبحث عن ورقة رابحة قبيل الانتخابات. توجه نتنياهو لليفي طالبًا منه أن يكون عضوا في طاقم خاص وظيفته رفع توصيات لنتنياهو لانتهاج سياسة اقتصادية أصحّ تحسّن وضع المواطن العادي.

عندما سُئل عمّا يرغب بتطويره، أجاب: “التقيتُ بنتنياهو مرتين في الأسابيع الأخيرة، وأعجبتُ جدا بما لديه، جلسنا لمدة ساعات، وأوضحتُ له أنّ أهم موضوعَين الآن هما خفض أسعار الإسكان ومنع سحق الطبقة الوسطى. أظنّ أننا ملزمون بتقوية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. فهي العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي، ودونها ينهار الاقتصاد كله”. شدد ليفي “لم آتِ لأكون ورقة تين. إذا حاولوا إذابتي، سأستقيل”

لم يرَ الطاقم النور، وتبدو الأفكار التي تحدث عنها ليفي آنذاك بعيدة جدا عن القرارات التي تتخذها الحكومة الجديدة التي يسيرها نتنياهو. لكنّ ليفي لا يركد، ولا يتوقف عن المفاجأة.

كان ليفي، الذي نشأ في شوارع السوق المقدسي، أحد معاقل الليكود واليمين الإسرائيلي، ناشطا في الليكود ومشجعا لفريق كرة القدم بيتار لسنوات طويلة. وقد أدى ذلك إلى مفاجأة كبرى حين خرج ليفي في تشرين الثاني المنصرم من منزله في أورشليم القدس إلى الضفة الغربية، ولكن ليس ليزور متجره في شاعر بنيامين، بل ليزور بيت الملياردير منيب المصري في نابلس. وكان الهدف هو اللقاء مع الأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى، رئيس الحكومة الأردنية سابقا عبد السلام المجالي، رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني وممثل رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، د. محمد مصطفى، مندوب الأمم المتحدة روبرت سري، ممثل الرباعية الدولية الأمير فراس بن رعد، وممثلين آخرين عن تركيا والاتحاد الأوروبي. وقد صدر إعلان عن المشاركين أن هدف الحاضرين هو إبلاغ رسالة تنادي بكسر الجمود في عملية السلام. ليست هذه أقل من خطوة مبتكرة يقوم بها يميني ومؤيد ليكود عريق مثل ليفي في المشهد الإسرائيلي.

تُضاف زيارته الى نابلس إلى زيارة أخرى قام بها ليفي الشهر الماضي إلى القدس. ذهب ليفي، برفقة رجال أعمال بارزين آخرين، إلى مكتب رئيس الحكومة نتنياهو، بهدف التعبير عن القلق من الآثار السلبية على الاقتصاد الإسرائيلي، التي يمكن أن تنجم عن استمرار الجمود السياسي مع الفلسطينيين. أخبر رجالُ الأعمال نتنياهو أنّ انعدام التقدم في اتجاه دولتَين لشعبَين يشكّل خطرًا على ازدهار إسرائيل الاقتصادي.

لكن دخول ليفي المعترك السياسي يبدو مستبعدا حاليا. “لستُ رجلا سياسيا. لستُ أنوي دخول الكنيست أو الوزارة. أنا إنسان طاهر الكف واريد المساعدة”.

ليس كل شيء رائعا

لكن لا يجري كل شيء بسلاسة لدى ليفي. للصورة الشعبية التي يرسمها ليفي حسنات، ولكن سيئات أيضا. حتى اليوم، حيث يدير ليفي شركة كبيرة في البورصة، يبدو أنّ الأمور تختلط عليه، فيظن أنه لا يزال مديرا لشركة صغيرة ليست ملزمة بتقديم تقارير للمستثمرين. عدا زوجته التي تعمل أمينة للصندوق في الشركة، يعمل العديد من أفراد الأسرة في الشركة. ابنته يافيت هي مديرة التسويق، زوجها هو مدير “رامي ليفي للاتصالات”، ابنه كوبي هو معاون نائب المدير العام، وابنته الأخرى، رينات، تعمل في القسم القانوني. أخوه وأخته، وأحد أنسبائه، يدير كلٌّ منهم أحد فروع الشبكة. “هؤلاء أشخاص يعملون لديّ منذ ثلاثين سنة”، يتصدى ليفي كقائد جوقة. “إنهم أفراد من العائلة، ولديهم مصلحة بالحفاظ على الشركة”.

لكن الاعتراضات على ترقية مقربين (زوجته هي واحدة من الذين يتقاضون أعلى أجر في الاقتصاد الإسرائيلي) ليست الانتقاد الوحيد الذي يواجهه ليفي، إذ يجري الادعاء، بين أمور أخرى، أنه عمل، كعضو في بلدية القدس، بطرق غير قانونية لتعزيز أعماله التجارية الخاصة.

وماذا بعد؟

يبدو حاليا أنّ الهدف القادم الذي يضعه ليفي هو إدارة أكبر شبكة متاجر في إسرائيل. وإذا استمر في أن يكون المكان الأرخص للقيام بالمشتريات سنة بعد سنة، فلا الانتقاد ولا الانجذاب للسياسة قادران على إيقافه.

اقرأوا المزيد: 1145 كلمة
عرض أقل