دروز يتظاهرون في الجولان تضامنا مع أخوتهم في حضر السورية (AFP / MENAHEM KAHANA)
دروز يتظاهرون في الجولان تضامنا مع أخوتهم في حضر السورية (AFP / MENAHEM KAHANA)

إسرائيل ضد جبهة النصرة: لن نسمح بإلحاق الضرر بدروز سوريا

بعد التصريح الاستثنائي للجيش الإسرائيلي أنه سيمنع إلحاق الضرر بقرية خضر الدرزية في الجولان، تنسق إسرائيل مع روسيا حماية القرية

أعلنت إسرائيل روسيا في إطار منظومة التنسيق الأمني بين البلدين، أنها تنوي منع إلحاق الضرر بقرية خضر الدرزية السورية، هذا وفق التقارير في القناة الإخبارية الإسرائيلية “مكان”.

قال مسؤول أمني كبير لقناة “مكان” إنه إذا عملت جبهة النصرة على احتلال قرية خضر، فإن الجيش الإسرائيلي قد يعمل ضدها مستخدما دبابات وأسلحة مدفعية، وحتى أنه سيستخدم سلاح الجو أيضا. وفق أقواله، نقل الجيش الإسرائيلي إلى جبهة النصرة رسالة قاطعة حول الموضوع، عبر الأمم المتحدة. كما وأوضح ذلك المسؤول أن كل الجهات الأمنية الإسرائيلية تؤيد خطة العمل هذه.

قائد منطقة الشمال في الجيش الإسرائيلي، الجنرال يوآل ستريك، يعرض أمام زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل التطورات الأخيرة للاشتباكات على أطراف قرية حضر

في السنوات الماضية، منذ اندلاع الحرب السورية، حذرت إسرائيل أنها لا تنوي التدخل في هذه الحرب، لهذا فقد لقي تصريح الجيش الإسرائيلي قبل ثلاثة أيام الذي أوضح فيه أن إسرائيل ستعمل على منع إلحاق الضرر بسكان قرية خضر على يد جبهة النصرة التي تهدد باحتلالها، قبولا مدهشا في أوساط الجمهور الإسرائيلي. جاء التصريح الإسرائيلي الاستثنائي في أعقاب الضغط المتواصل الذي يمارسه زعماء الطائفة الدرزية في إسرائيل، الذين لديهم أقرباء دروز في قرية خضر.

رغم التصريح الاستثنائي، فإن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ما زالت تتسمك برأيها الرسمي، وهي توضح أنها ليست معنية بتصعيد الأوضاع في الشمال، ولكن رغم ذلك لن تسمح بالمس بسيادتها أو بنقل أسلحة دقيقة إلى حزب الله. تطرق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى تغيير الموقف الإسرائيلي قائلا: “نحن نحمي الحدود الشمالية.. ونحافظ على محبتنا ودعمنا لإخوتنا الدروز”.

تعرضت قرية خضر الواقعة بالقرب من الحدود الإسرائيلية، في الأيام الماضية إلى صعوبات بسبب المعارك ضد تنظيمات المعارضة، لا سيما، جبهة النصرة.  ونقلت مواقع سورية رسمية عن مقتل ‏9‏ أشخاص على الأقل، وإصابة آخرين بجروح نتيجة تفجير سيارة مفخخة على أطراف البلدة الواقعة بريف القنيطرة.

اقرأوا المزيد: 255 كلمة
عرض أقل
الدروز والأسد: حلفاء استراتيجيون (AFP)
الدروز والأسد: حلفاء استراتيجيون (AFP)

الدروز والأسد: حلفاء استراتيجيون

الجيش السوري لا يشارك بقوة في الدفاع عن جبل الدروز، فإن الجزء الأكبر من هذه المهمة يقع على عاتق حوالى10,000 عنصر من الميليشيات المحلية؛ فهؤلاء يعرفون المنطقة جيداً ولديهم حافز أكبر للدفاع عن وطنهم

على الرغم من أن الدروز يشكلون أقلية صغيرة نسبياً في سوريا وسعوا إلى تجنب التدخل بصورة أعمق في الحرب الدائرة في البلاد، إلا أن مكانتهم الاستراتيجية في المنطقة الجنوبية الجبلية من جبل الدروز تمنحهم بالضرورة النفوذ للتأثير على الجهات الطامحة إلى السيطرة على مستقبل سوريا. وحتى وقت قريب، تسنّت للمعارضة العربية السنية فرص متعدّدة للاستفادة من هذا النفوذ نظراً لأن ولاء الدروز لنظام الرئيس الأسد كان محدوداً في أحسن الأحوال. غير أن الأسد نجح في استغلال مخاوف هذه الطائفة وإقناعها بالتعاون معه بفاعلية أكبر للدفاع عن مركز دمشق، مستفيداً بالدرجة الكبرى من سلسلة أخطاءٍ ارتكبها المتمردون.

المكانة الاستراتيجية للدروز

اعتباراً من 2010، الذي هو العام الأخير الذي توفرت فيه أرقام موثوقة عن التعداد السكاني في البلاد، كان يعيش في سوريا حوالي 700,000 مواطن درزي، أي ما يعادل 3 في المائة من إجمالي عدد السكان. وكانت غالبيتهم تعيش في محافظة السويداء، التي بلغ عدد سكانها [آنذاك] 375000 نسمة – 90 في المائة منهم دروز، و-7% مسيحيون، و-3% من السنة. كما كان هناك250000 درزي آخر يقيمون في دمشق وضواحيها (جرمانا، صحنايا، وجديدة عرطوز)، بالإضافة إلى 30,000 درزي على الجانب الشرقي من جبل حرمون و 25,000 في أربعة عشر قرى في جبل السماق، شمال شرق إدلب. وقد غيّرت الحرب التوزيع السكاني في الجنوب بشكل كبير، حيث شُرِّد 100,000 شخص من السنة داخل البلاد، وهاجروا بعد ذلك إلى جبل الدروز. وقد فرَّ الكثير من دروز دمشق إلى جنوب البلاد أيضاً، مباشرة بعد أن أصبحت منطقة العاصمة غير آمنة.

الدروز والأسد: حلفاء استراتيجيون (AFP)
الدروز والأسد: حلفاء استراتيجيون (AFP)

تضطلع ضواحي دمشق الدرزية بدور رئيسي في الدفاع عن المدينة كونها تحيط بالبلدات الخاضعة [لسيطرة] المتمردين على غرار بلدة داريا، وتشكل حاجزاً فاصلاً يقطع الاتصال بين المناطق السنية في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية. وعلى نحو مماثل، تشكل القرى الدرزية في جبل حرمون معقلاً للموالين للنظام عند الأطراف الجنوبية الشرقية للعاصمة وتسمح للجيش السوري بالبقاء على اتصال مع مرتفعات الجولان. كما تمنع ارتباط المتمردين في محافظة درعا مع أولئك في القلمون شمالي شرقي دمشق. وفي الوقت نفسه، يشكل جبل الدروز منطقة عازلة في جنوب العاصمة، ويحافظ على الرابط البري الرمزي بين سوريا والأردن. ويأمل النظام بأن يمنع هذا العازل دون دخول المزيد من المتمردين إلى البلاد من تلك الجهة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم القواعد الجوية العسكرية في المنطقة في الدفاع عن مواقع الجيش السوري في محافظة درعا. وعلى نطاق أوسع، يشكل المعقل الجبلي تهديداً مستمراً لقوات المتمردين في تلك المحافظة.

الأسد نجح في استغلال مخاوف الطائفة الدرزية وإقناعها بالتعاون معه بفاعلية أكبر للدفاع عن مركز دمشق، مستفيداً بالدرجة الكبرى من سلسلة أخطاءٍ ارتكبها المتمردون

[وبما أن] الجيش السوري لا يشارك بقوة في الدفاع عن جبل الدروز، فإن الجزء الأكبر من هذه المهمة يقع على عاتق حوالى10,000 عنصر من الميليشيات المحلية؛ فهؤلاء يعرفون المنطقة جيداً ولديهم حافز أكبر للدفاع عن وطنهم من دفاعهم عن النظام في حلب أو حمص. وفي الواقع، إن الاتفاق غير الرسمي الذي توصل إليه الأسد مع الزعماء الروحيين للطائفة الدرزية أو “شيوخ العقل” نصّ على إبقاء المجندين الدروز في محافظة السويداء، مع الإشارة إلى أن الأسد يعتمد اعتماداً كبيراً على هؤلاء الزعماء للتحكم بالدروز.

هجمات المتمردين على الدروز

ظهر التوتر مع المعارضة السنية في درعا في وقت مبكر من عام 2011 حينما بدأ بعض المتظاهرين والمتمردين المسلحين بإطلاق شعارات تربط الدروز بالأسد وتصفهم بالزنادقة (بتحريضٍ من الزعماء الدينيين السنة المتطرفين في غالب الأحيان). وقد تم أخذ بعض القرويين الدروز كرهائن وأُفرج عن بعضهم لقاء فدية أو تم قتلهم؛ وفي كانون الأول/ديسمبر 2012، على سبيل المثال، قامت «جبهة النصرة» [التي غيّرت اسمها لـ «جبهة فتح الشام» بعد فك ارتباطها بـ تنظيم «القاعدة» كما ادّعت] باختطاف أحد كبار أعيان الدروز المدعو جمال عز الدين مع ستة عشر من رفاقه. وفي ذلك الوقت، كانت تربطه علاقات جيدة مع كل من مسؤولي النظام والمعارضة، ولكنه قُتل بعد بضعة أشهر.

أما في المناطق الأخرى، فتعرضت ضاحية جرمانا في دمشق إلى هجمات عنيفة منذ ربيع عام 2012. وفي خريف ذلك العام شنّت فصائل المتمردين بقيادة «جبهة النصرة» هجوماً على جبل الدروز. ورداً على ذلك، تخلى الدروز عن موقفهم الحيادي السابق وشكلوا ميليشيا محلية بمساعدة الجيش السوري.

ومنذ ذلك الحين، لم تنفك «جبهة النصرة» عن القيام بهجمات منتظمة على جبل الدروز، من بينها معركة ضروس وقعت في الربع الشمالي الغربي في الفترة بين 17 و20 آب/أغسطس 2014، وبرزت فيها ميليشيا الشيخ وحيد البلعوس، التي كانت موالية للنظام في ذلك الوقت، بفضل الجهود التي بذلتها في تلك المواجهة. وفي حزيران/يونيو 2015، وبالتزامن مع هجوم «جيش الفتح» على شمال غرب سوريا، حاول متمردون ينتمون إلى «الجبهة الجنوبية» السيطرة على مطار الثعلة العسكري الذي يشكل ركيزة أساسية في الدفاع عن السويداء، إلا أن الجيش السوري والميليشيات الدرزية وقفت لهم بالمرصاد، بينما قاتل بعض هذه المليشيات بضراوة لحماية عاصمة المحافظة. إن هذا التطور ملفت بشكل خاص إذا تَذَكر المرء أن دروز السويداء ثاروا ضد النظام في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2000 مما أدى إلى [قيام الجيش السوري] بشن حملة عسكرية ضدهم خلّفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

نبذ المتمردين

الشيخ وحيد البلعوس (Facebook)
الشيخ وحيد البلعوس (Facebook)

حين بدأت الانتفاضة السورية تتنامى في ربيع عام 2011، كان الوضع في جبل الدروز متأججاً، حيث استمد السكان إلهامهم من ذكرى الزعيم الدرزي سلطان الأطرش الذي ثار ضد الاحتلال الفرنسي في عام 1925. فانطلقت الاحتجاجات في السويداء، إلا أن الأجندة السياسية المختلفة للمعارضة السنية (الصادرة عن “المجلس الوطني السوري” ومن ثم “الائتلاف الوطني السوري”) لم ترقَ إلى توقعات الدروز. ولم يأتِ أحدٌ على ذكر العلمانية التي يجد فيها الدروز الضمانة الوحيدة لأمنهم، بل أن مجلس المعارضة تبنى مفهوم “الدولة المدنية” الذي يعني في المصطلحات الإسلامية دولةً إسلامية خاضعة لأحكام الشريعة. ولا يزال انعدام الثقة تجاه المتمردين مرتفعاً حتى اليوم بسبب الحملات الدعائية التي يقوم بها النظام، والتي غالباً ما يتم فيها الاستشهاد بالفتاوى الشهيرة للعلاّمة السني ابن تيمية التي تدعو إلى إبادة الدروز.

الجيش السوري لا يشارك بقوة في الدفاع عن جبل الدروز، فإن الجزء الأكبر من هذه المهمة يقع على عاتق حوالى10,000 عنصر من الميليشيات المحلية؛ فهؤلاء يعرفون المنطقة جيداً ولديهم حافز أكبر للدفاع عن وطنهم

ولكن عندما بدأ التمرد، بقي بعض الدروز متأملاً بالانضمام إلى القتال. وفي آب/أغسطس 2011، انشق الملازم أول الدرزي خلدون زين الدين عن الجيش السوري وشكل تنظيم مسلح معادٍ للأسد أطلق عليه اسم “كتيبة سلطان باشا الأطرش”. وسرعان ما انضمت هذه الجماعة إلى تنظيمات المتمردين السنة في درعا. وشارك التنظيم في عدة هجمات ضد أهداف تابعة للنظام في جبل الدروز ولكنه فشل في كسب تأييد كبير من السكان المحليين. وفي عام 2013، اعتقلت «جبهة النصرة» أعضاء الكتيبة وحكمت عليهم بالإعدام ولكن تم في النهاية إطلاق سراحهم بفضل تدخل جماعات متمردة أخرى، ولكنهم شعروا بأنهم مضطرين إلى الفرار إلى الأردن. وقد خلّفت هذه المرحلة جروحاً عميقة وأقنعت الكثير من الدروز بأنهم ليسوا موضع ترحيب في الثورة. وقد اعتبر المتمردون عموماً أن أي مشاركة درزية تفتقر إلى الصدق، وفي بعض الحالات كان اعتناق المذهب الإسلامي السني السبيل الوحيد الذي أنقذ الدروز المحليين من الموت. وفي عام 2015 أرغمت «جبهة النصرة» سكان جبل السماق على تدمير مقاماتهم الدينية واعتناق المذهب السني.

مغريات الانشقاق

في الوقت نفسه، لا يزال الحل المتوفر أمام الدروز بربط مصيرهم كلياً بمصير الأسد حلاً غير مرضٍ لأن سقوط الأسد سيترك الدروز في مهب الريح. وتمثل إحدى الحلول البديلة التي تم النظر فيها في الماضي في إقامة منطقة مستقلة في جبل الدروز مع حدود مفتوحة مع الأردن تحت حماية دولية. وبدأت إمكانية تحقيق هذا الخيار تبدو أكثر تيسّراً حين بدا الجيش السوري على وشك الانهيار في ربيع عام 2015.

الدروز والأسد: حلفاء استراتيجيون (AFP)
الدروز والأسد: حلفاء استراتيجيون (AFP)

لقد كان الشيخ البلعوس أحد الدروز الأوائل الذين شكّلوا ميليشيات موالية للنظام، وبحلول عام 2014 نجح في تمييز نفسه في اشتباكات متعددة على غرار “معركة داما”. وقد طلب من الأسد تزويد ميليشيات جبل الدروز بأسلحة ثقيلة للدفاع بفعالية أكبر عن المنطقة، ولكنه دخل في الوقت نفسه في النقاش السياسي ليعبّر عن مخاوف أبناء طائفته من خلال انتقاد غلاء المعيشة والفساد المستشري وتجنيد الرجال الدروز للقتال على الخطوط الأمامية خارج جبل الدروز. وبحلول حزيران/يونيو 2015، ازداد عدد أفراد عناصر الميليشيا التابعة له إلى حوالي1,000 مقاتل، وكان يتلقى التمويل اللازم لشراء الأسلحة من جهات خارجية، بما في ذلك من الدروز الإسرائيليين القلقين على مصير إخوانهم في سوريا. ولكن في الخامس من أيلول/سبتمبر من ذلك العام، اغتيل الشيخ البلعوس في ظروف غامضة وتم حل ميليشايته.

اعتبر المتمردون عموماً أن أي مشاركة درزية تفتقر إلى الصدق، وفي بعض الحالات كان اعتناق المذهب الإسلامي السني السبيل الوحيد الذي أنقذ الدروز المحليين من الموت

ليس هناك شك في أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل البلعوس، والسبب المرجح هو أنه أصبح طموحاً جداً في انفصال جبل الدروز عن الدولة. وفي حزيران/يونيو 2015، على سبيل المثال، وقف البلعوس وكتيبته على الحياد عندما حاول المتمردون بقيادة جبهة النصرة احتلال مطار الثعلة؛ وقد حثّ الدروز على الاستيلاء على مواقع الجيش ومباني الحكومة عوضاً عن القتال لصدّ الهجوم ولكنهم لم يفلحوا في ذلك. لعله ظنّ في ذلك الوقت أن الجيش كان يهمّ بالخروج من جبل الدروز نظراً للهجمات الناجحة التي نفّذها المتمردون في محافظة إدلب وفي محيط درعا (على سبيل المثال، سقطت البلدة الجنوبية الرئيسية “بُصرى الشام” في آذار/مارس من ذلك العام). ولعله كان قد شعر أيضاً أن سقوط الأسد بات وشيكاً ربما من خلال السماح لـ البلعوس بأن يصبح زعيماً على منطقة درزية آمنة. ولكن في كافة الأحوال، أدّى مصرعه والتدخل الروسي الذي أعقبه بفترة وجيزة إلى قلب موازين القوى بالكامل على الأرض، ولذلك من المستبعد أن يغامر الدروز بتنفيذ المزيد من المحاولات الانفصالية في أي وقت قريب.

الخاتمة

كما تبدو الأمور، سوف يكون من الصعب فصل جبل الدروز عن نظام الأسد بقوة الإقناع وحدها. ولا يمكن كسب ولاء الدروز ما لم تنقطع صلتهم عن دمشق، وحتى في هذه الحالة سيحتاجون إلى ضمانات ملموسة فعلية بأن القوى الدولية ستحميهم من التنظيمات الجهادية مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية. [وفي الواقع]، لا يريد أهالي جبل الدروز أن يلقوا المصير نفسه الذي لقيه إخوانهم في الدين في جبل السماق. ومن هذا المنطلق، إذا كانت واشنطن وحلفاؤها يريدون لهذه الأقلية الاستراتيجية أن تلعب أي دور في الإطاحة بالنظام أو في إنهاء الحرب بشروط ميسّرة، فلا بد لهم من طمأنة الدروز المحليين بشكل واضح بأنّ لديهم مستقبل آمن في سوريا من دون رعاية الأسد.

نشر هذا المقال لأول مرة على موقع منتدى فكرة

اقرأوا المزيد: 1564 كلمة
عرض أقل
احتجاج الدروز في إسرائيل من أجل إخوتهم في سوريا ( Hamad Almakat / flash90)
احتجاج الدروز في إسرائيل من أجل إخوتهم في سوريا ( Hamad Almakat / flash90)

احتجاج الدروز في إسرائيل من أجل إخوتهم في سوريا

الدروز يتظاهرون بالقرب من الحدود السورية ويطالبون الجيش الإسرائيلي في التدخل في الحرب في سوريا لحماية أبناء طائفتهم، وهاجم نائب درزي وزير الدفاع ليبرمان

أقام بعض مئات الدروز من أنحاء الجليل والجولان مظاهرة احتجاجية تعاطفا مع إخوتهم الدروز في سوريا في قرية مجدل شمس القريبة من المنطقة الحدودية لوقف إطلاق النار الإسرائيلية-السورية.

ونشر النائب الإسرائيلي، أكرم حسون، أمس (الأحد) في فيس بوك منشورا متهما فيه الجيش الإسرائيلي في التخلي عن الدروز في الجانب السوري من الحدود أثناء تعرّضهم لتنظيم جبهة النصرة وداعميه.

دروز يراقبون من مجدل شمس على قرية حضر (AFP / JALAA MAREY)
دروز يراقبون من مجدل شمس على قرية حضر (AFP / JALAA MAREY)

وجه حسون انتقاداته بشكل مُركّز إلى وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان. وفق أقوال حسون، تُعزز سياسة ليبرمان جبهة النصرة وتهدد حياة السكان القرية الدرزية حضر: “هذه الاستراتيجية وهذه الأوامر يصدرها وزير الدفاع ليبرمان وحده” كتب حسون، “منذ دخوله “رفعت” جبهة النصرة رأسها لتُهاجم أهلنا”.

طالب حسون بعقد جلسة طارئة بمشاركة أعضاء الكنيست الإسرائيليين وأعضاء الهيئة الدينية الدرزية في إسرائيل، والتفكير في مساعدة سكان قرية حضر على مواجهة تنظيمات الثوار التي تهدد حياتهم. كتب حسون أن احتجاج الدروز قد نجح في الماضي في أن يُحدث تغييرا في سياسة وزارة الدفاع الإسرائيلية . “الهبة الجماهرية السابقة شكلت ضغطا على متخذي القرار وتغيّرت الاستراتيجية في وزارة الدفاع ولدى وزير الدفاع آنذاك مما شكل أكبر مساندة ومساعدة ودعم لأهلنا في جبل العرب‎!‎‏”، كتب في المنشور.

قرية حضر في المنطقة الحدودية لوقف إطلاق النار الإسرائيلية-السورية (google maps)
اضغط لتكبير الصورة. قرية حضر في المنطقة الحدودية لوقف إطلاق النار الإسرائيلية-السورية (google maps)

جاء في رد وزير الدفاع، ليبرمان على أقوال  حسون: “أن الحديث يدور عن أمور غير منطقية، لا قيمة لها، وهدفها هو محاولة عضو كنيست في تصدّر العناوين. يعمل الجيش الإسرائيلي وفق توجيهات  وزير الدفاع بهدف منع انزلاق الحرب السورية إلى الأراضي الإسرائيلية، الحفاظ على الهدوء في منطقة الحدود في الشمال وعلى سلامة السكان فيها، ويعرف الدروز الذين يعيشون في سوريا أيضا أن إسرائيل غير مبالية لمصيرهم وسلامتهم”.

في الأيام الأخيرة، احتدمت المعارك بين الثوار، ومن بينهم عناصر فتح الشام وبين قوات نظام الأسد في المنطقة الواقعة بين القنيطرة ومنحدرات جبل الشيخ، وسقطت قذائف ضالة من الحرب في سوريا في الأراضي الإسرائيلية. ردا على ذلك هاجم الجيش الإسرائيلي أهدافا تابعة لجيش الأسد، وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش “يرى أن النظام السوري مسؤول عما يدور في أراضيه”. يقول مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أيضا إن إسرائيل ما زالت تتابع سياستها وتمتنع عن أي تدخل في الحرب وعن إقامة أية علاقة بنشطاء منظمات إسلامية متطرفة مثل جبهة النصرة.

لبيك يا حضر!جبهة النصرة تقصف قرية حضر الدرزية بغطاء وحماية وزير الدفاع ليبرمان!!!سنقيم الدنيا ولن نقعدها حتى يتوقف…

Posted by ‎Akram Hasson – אכרם חסון‎ on Sunday, 11 September 2016

 

اقرأوا المزيد: 328 كلمة
عرض أقل
برجس عويدات
برجس عويدات

أين اختفى الدرزي الذي غادر إلى سوريا قبل 12 عامًا؟

برجس عويدات ينتقل في الساعات الأخيرة من سوريا إلى الأردن، ومن ثم سيصل إلى إسرائيل

عُلم قبل قليل عن إطلاق سراح برجس عويدات، طالب من الجولان حُكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة التجسس على سوريا لصالح إسرائيل. تم إطلاق سراحه بشكل مفاجئ ونُقل إلى الأردن في الساعات الأخيرة، وهو بطريقه إلى البلاد.

يبلغ عويدات اليوم من العمر 47 عامًا وهو من قرية مجدل شمس، هضبة الجولان، سافر إلى دمشق لتعلم الطب عام 2002. اختفى بعد عامين من ذلك بشكل مفاجئ ولم يعرف أحدًا أخباره. حاولت عائلته طيلة سنوات معرفة مصيره. لذلك جندت العائلة الكثير من المسؤولين الدروز في دمشق وإسرائيل لمساعدتها، وحتى أن الأم سافرت بنفسها إلى سوريا للبحث عن ابنها، ولكن باءت محاولتها بالفشل. وعندما حاول الصليب الأحمر التدخل والحصول على معلومات عن مكان وجود برجس، رفضت السلطات السورية التعاون بادعاء أن برجس هو مواطن سوري ولا يحق للمؤسسات الدولية التدخل في هذا الشأن.

في العام 2011 فقط عرفت العائلة أن ابنها ما زال حيا وهو مسجون في سجن عدرا في دمشق بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. حينها اتضحت عملية اختفائه: تم اعتقال برجس، سرًا، من مساكن الطلبة من قبل أفراد فرع فلسطين، أحد فروع المخابرات الأمنية السورية، وحوكم عليه بتهمة التجسس بالسجن المؤبد. سُمح لوالدة برجس بالسفر إلى سوريا، بوساطة من النائب الإسرائيلي أيوب قرا، ولقاء ابنها لأول مرة قبل 5 سنوات. نفى برجس خلال هذا اللقاء كل التهم التي وُجهت إليه.

طلاب دروز في طريقهم إلى سوريا، معبر القنيطرة (Haim Azulay/Flash90)
طلاب دروز في طريقهم إلى سوريا، معبر القنيطرة (Haim Azulay/Flash90)

نجحت قوة من المتمردين، بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا وضعف نظام الأسد، بالسيطرة على سجن عدرا. وكان برجس من بين السجناء الذين تم تحريرهم أيضًا وقد طلب أن يعود إلى بيته في الجولان. ولكن رُفض طلبه وقامت قوات الأمن السورية بالقبض عليه وسجنه فورًا.

ومع ذلك فقد استمرت، في السنوات الأخيرة، الجهود الرامية لإطلاق سراحه. حدث تقدم كبير في قضيته عندما نُقل برجس، قبل عام، إلى سجن في منطقة السويداء، التي تسكنها أكثرية من الطائفة الدرزية، إلى حين إطلاق سراحه. على ما يبدو، فإن سبب إطلاق سراحه هو أن النظام السوري، المتورط بالحرب الأهلية، فقد اهتمامه بـ “جاسوس الإسرائيلي” وقرر إطلاق سراحه توددًا من الطائفة الدرزية.

 

اقرأوا المزيد: 310 كلمة
عرض أقل
الضابط الإسرائيلي عليان مع القنطار والأسد
الضابط الإسرائيلي عليان مع القنطار والأسد

الدروز بين إسرائيل والأسد

مقتل سمير القنطار الدرزي يركّز على الحالة الخاصة بالطائفة في المعركة السورية وفي المجتمع الإسرائيلي، وهي حالة ضغوط من كل جانب

تثار مسألة أصل سمير القنطار الدرزي من جديد في أعقاب اغتياله في عملية منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي. ومقابل مكانة الطائفة الدرزية في دولة إسرائيل، فإنّ مكانتها في العالم العربي قد تأثرت بشكل استثنائي في الحرب الأهلية الدموية الجارية في سوريا، إلى درجة أن الكثيرين من المسلمين السنة يعتبرون اغتيال القنطار نعمة.

يعتبر الدروز داخل المجتمع الإسرائيلي طائفة محترمة وكبيرة، وشريكا مهما للسكان اليهود في بناء دولة إسرائيل. فيقدّر الإسرائيليون الدروز ومواقفهم، والتي تتمثّل تحديدا بالوطنية والتطوّع في المناصب الأكبر في الجيش الإسرائيلي. فعلى سبيل المثال، يعتبر غسان عليان قائد لواء جولاني بطلا إسرائيليا لا سيّما على ضوء قيادته وبطولته في فترة الحرب في غزة.

مقاتلا الكتيبة الدرزية في الجيش الإسرائيلي
مقاتلا الكتيبة الدرزية في الجيش الإسرائيلي

وقد وُضع هذا الولاء على محك الاختبار في حادثَي الهجوم العنيفين لمواطنين دروز ضدّ سيارات الإسعاف التي نقلت جرحى سوريين للعلاج في إسرائيل في حزيران الماضي. الإسرائيليون، الذين يفضلون إبقاء موضوع علاج جرحى الحرب كمسألة إنسانية وليست سياسية، ليسوا معنيين بالتدخل في تهديدات عناصر جبهة النصرة تجاه دروز منطقة السويداء.

وتشير مظاهر الفرح لمقتل القنطار إلى أنّه ربما يعتبرُ الكثير من العرب الدروز في سوريا كموالين لنظام بشار الأسد. وذلك رغم حقيقة أنّ الكثير من الدروز لا يعتبرون القنطار لحما من لحمه، لأنه تزوج من امرأة فلسطينية ويعتبر في نظر الكثير فلسطينيا بكل معنى الكلمة.

وبشكل عام، لا تعتبر حالة الولاء لدى الطائفة الدرزية في سوريا واضحة في السنوات الأخيرة، ورغم ميلهم منذ سنوات طويلة في الوقوف إلى جانب النظام فقد أصبح ميلهم الآن في الاتجاه المعاكس.

الشيخ وحيد البلعوس (Facebook)
الشيخ وحيد البلعوس (Facebook)

منذ بداية “الربيع العربيّ” كان أبناء النخبة الدرزية من قادة النضال من أجل التغيير السياسي في سوريا. وقد دعا زعماء الطائفة قبل ثلاث سنوات الشباب الدروز إلى تفضيل الدفاع عن السويداء على الولاء للأسد. بل إنّ عشرات الآلاف من أبناء الطائفة مطلوبون من قبل الشرطة للخدمة العسكرية، بسبب مأزق القوى البشرية الصعب. وقد وصلت موجة التباعد بين السوريين والأسد إلى ذروتها مع اغتيال الشيخ وحيد البلعوس، الزعيم الدرزي الأبرز والذي تزعم معارضة نظام الأسد.

على هذه الخلفية، عمل سمير القنطار على إعادة تجنيد الدروز في منطقة الجولان لشبكة عسكرية تعمل ضدّ إسرائيل. وفي الوقت الذي يغرق فيه حزب الله عميقا في المعارك الاستنزافية للدفاع عن بشار، كان يعمل القنطار على تجنيد الدروز من جديد إلى جانبه بمساعدة القتال ضدّ إسرائيل في هضبة الجولان. ورغم أنّ محور إيران وحزب الله وبشار الأسد قد صمد في الحرب رغم كل الصعوبات، فإنّ اغتيال القنطار يمس بأحد المشاريع الوحيدة للنضال ضدّ إسرائيل والذي لم يهمله حزب الله.

اقرأوا المزيد: 378 كلمة
عرض أقل
الشيخ وحيد البلعوس (Facebook)
الشيخ وحيد البلعوس (Facebook)

اغتيال الشيخ البلعوس: علامة فارقة في العلاقة بين الدروز ونظام الأسد

اغتيال الشيخ البلعوس، المظاهرات الحاشدة ضد النظام السوري وتفجير تمثال حافظ الأسد من قبل مُناصري الشيخ، كل هذه الأمور تنبئ بمستقبل مُتضعضع بالعلاقة بين الدروز وبين الأسد

انفجرت، في يوم الجمعة الأخير (04.09)، سيارتان مفخختان في مدينة السويداء، عاصمة جبل الدروز؛ جنوب سوريا. قُتل 28 شخصًا، من بينهم الشيخ وحيد البلعوس. كان يترأس البلعوس ميليشيا “رجال الكرامة” التي كانت تدافع عن جبل الدروز وتضم المليشيا بضعة آلاف من المُقاتلين. تم تمويل تلك الميليشيا من قبل دروز من إسرائيل والجولان.

وصف مسؤولون من الطائفة، في سوريا، في نهاية الأسبوع، حادثة اغتيال الشيخ البلعوس بأنها مُفترق طرق فيما يخص العلاقة بين الطائفة الدرزية وبين نظام الرئيس بشار الأسد.

تقول المُختصة الإسرائيلية بشؤون سوريا، إليزابيث تسوركوف، إن “الشيخ البلعوس كان يُعتبر أبرز الزعماء المُستقلين في الطائفة الدرزية؛ في سوريا. بخلاف القيادات التقليدية حيث لم يتم تعيينه من قبل نظام الأسد وكانت مواقفه معارضة للنظام. عارض البلعوس التحاق أبناء الطائفة الدرزية بالجيش السوري وحتى أنه حمى، بشكل شخصي، فارون دروز من خدمة الجيش. قادت مسألة، وجود الـ 27 ألف متخلف عن الخدمة العسكرية في الجبل، نظام الأسد للتهديد بأنه سيسحب قواته ويُسلم الجبل لقوات داعش المتواجدة في الشرق”.

بعد أن شاع خبر موت البلعوس، وبينما احتشد كثيرون من أبناء الطائفة بالقرب من المُستشفى الحكومي في المدينة، وقع تفجير آخر. تُشير تقديرات غير أكيدة إلى مقتل 30 شخصًا. سيطر مُسلحون من أبناء الطائفة، كرد على التفجير، على ثكنتين للمخابرات السورية في السويداء.

خرج سكان المدينة أيضًا، إثر تلك التفجيرات، بمظاهرات تم خلالها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يُوثق ضحايا الحرب، حرق سيارات وتفجير تمثال الرئيس السابق حافظ الأسد. تطورت تلك المظاهرات إلى تبادل لإطلاق النار قرب مركز للمخابرات السورية، لقي خلالها 6 أفراد من الأمن السوري حتفهم.

تدعم الغالبية من الطائفة الدرزية في سوريا النظام، ولكن هناك بينهم أيضًا مُعارضين له وأشخاص يؤمنون أن سوريا يجب أن تكون دولة ديمقراطية وحرة.

“ولكن من الصعب أن نعرف ماذا سيحدث غدًا، قد يكون اغتيال الشيخ وحيد البلعوس علامة فارقة في موقف المُجتمع الدرزي، في سوريا، تجاه نظام الأسد”، وفقًا لتحليل تسوركوف التي تتبع الأحداث السورية عن كثب.

حللت تسوركوف، في مقالة شاملة، أيضًا الخطة الأمنية التي فكر كثيرون بها؛ داخل القيادات الأمنية الإسرائيلية، وهي بناء جدار أمني حول جبل الدروز. “يحلل الإسرائيليون نداءات الاستغاثة التي يطلقها دروز سوريا على أنها دليل على أن تلك الطائفة يتهددها خطر وجودي. إلا أنه يبدو أن الدروز ما زالوا مُستمرين بتفادي اختيار البدائل الصعبة الموجودة أمامهم: الوقوف الكامل إلى جانب نظام الأسد الذي سيضمن لهم حماية ووسائل قتالية، ولكنه أيضًا سيجر أولادهم للالتحاق بالجيش والتشتت في كل أنحاء سوريا. بالمقابل، التقرب من المُعارضين في جنوب سوريا سيُعرّض الدروز إلى خطر ليس بأقل من ذلك، فذلك الأمر سيُعرض الجبل إلى الغارات والتفجيرات العنيفة، من قبل نظام الأسد، لأن المُعارضين لا يمكنهم ضمان حكم مركزي يوفر الاستقرار والحماية لكل أبناء الطائفة”، وفقًا لتحليل تسوركوف. توضح تسوركوف أن الدعم المكشوف من قبل إسرائيل للدروز من شأنه تعقيد وضعهم الأمني وتُعرضهم لمخاطر إضافية.

اقرأوا المزيد: 435 كلمة
عرض أقل
جنود حزب الله قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية قرب مدينة متولا الإسرائيلية (AFP)
جنود حزب الله قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية قرب مدينة متولا الإسرائيلية (AFP)

خمسة قتلى من قوات موالية للنظام السوري في غارة اسرائيلية

مقتل عنصرين من حزب الله اللبناني وثلاثة عناصر من اللجان الشعبية" الموالية للنظام في غارة اسرائيلية على ريف القنيطرة

نفذ الطيران الاسرائيلي غارة الاربعاء على بلدة في ريف القنيطرة في جنوب سوريا، ما تسبب بمقتل خمسة عناصر من قوات موالية للنظام السوري، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “نفذت طائرة اسرائيلية ضربة على بلدة حضر استهدفت سيارة، ما تسبب بمقتل عنصرين من حزب الله اللبناني وثلاثة عناصر من اللجان الشعبية” الموالية للنظام.

وتقع الحضر التي يقطنها سكان دروز بمحاذاة الجزء المحتل من اسرائيل من هضبة الجولان من جهة وريف دمشق من جهة اخرى.

ورفض متحدث باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على الحادث.

واورد تلفزيون “المنار” التابع لحزب الله نبأ “استشهاد عنصرين من لجان الدفاع الوطني جراء استهداف طائرة استطلاع اسرائيلية لسيارتهما عند مدخل بلدة حضر بريف القنيطرة”.

واللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني ميليشيات شعبية تقاتل الى جانب قوات النظام في مناطق عدة.

وينشر حزب الله مقاتلين في عدد كبير من الجبهات ويقاتل الى جانب قوات النظام ويقود، بحسب تقارير عدة، العمليات العسكرية في مناطق مختلفة، لا سيما في منطقة القلمون في ريف دمشق وفي القنيطرة.

وسبق للجيش الاسرائيلي ان استهدف حزب الله في منطقة الجولان في غارة في 18 كانون الثاني/يناير قتل فيها ستة عناصر من حزب الله وضابط ايراني. وافادت تقارير نفتها طهران عن مقتل ايرانيين آخرين.

ونفذت اسرائيل في 2014 و2015 غارات عدة على مواقع للجيش السوري في هضبة الجولان.

ووقعت معركة عنيفة في 17 حزيران/يونيو في بلدة الحضر بين مقاتلين معارضين من جهة وقوات النظام مدعومة من ميليشيات مسلحة من جهة اخرى، اوقعت حوالى 25 قتيلا من الطرفين. ومنذ ذلك الوقت، يطوق مقاتلو المعارضة البلدة بشكل شبه كامل، بحسب المرصد السوري.

ومنذ حرب حزيران/يونيو 1967، تحتل اسرائيل حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان ضمتها في وقت لاحق، من دون ان تحظى باي اعتراف دولي. وتبقى حوالى 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

 

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل
جنود دروز في الجيش الإسرائيلي وفي المقدمة واحد يحمل علم الطائفة المعروفية (IDF)
جنود دروز في الجيش الإسرائيلي وفي المقدمة واحد يحمل علم الطائفة المعروفية (IDF)

إسرائيل تعتقل مُتهمين بتنفيذ عملية الاعتداء على الجرحى السوريين

خمسة دروز من هضبة الجولان وأربعة آخرين من الجليل تم توقيفهم بتهمة المُشاركة بالحادثين الذين وقعا أول البارحة. نتنياهو سيلتقي الرئيس الروحي للطائفة الدرزية لتهدئة النفوس

قامت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء ليلاً، باعتقال تسعة مُتهمين في قضية الهجوم على سيارات الإسعاف التي كانت تُقل جرحى سوريين للعلاج في إسرائيل. ويقول التقرير إن خمسة شبان تم اعتقالهم من مجدل شمس، الواقعة على الحدود الإسرائيلية السورية، بتهمة تنفيذ عملية التعذيب والقتل المتعمد، أول البارحة ضد الجرحى السوريين؛ قرب القرية، وتم اعتقال أربعة آخرون من قرية حرفيش بتهمة مهاجمة سيارة إسعاف.

هاجم شبان من قرية حرفيش، صباح يوم الاثنين، سيارة كانت تُقل جرحى سوريين للعلاج داخل إسرائيل، ورشقوها بالحجارة. وقامت مجموعة من الشبان الدروز، من قرية مجدل شمس في هضبة الجولان، في مساء اليوم ذاته بمهاجمة سيارة أُخرى كانت تُقل مُصابين، فقد أخرجوا المُصابين من السيارة وضربوهم بالسلاسل والأحجار.

أسفر الحادث عن مقتل أحد المصابين وإلحاق إصابة بالغة بمُصاب آخر. وحسب التقارير، تُرك الجريح الثاني بحاله فقط بعد أن اعتقد المهاجمون أنه مات.

من المتوقع أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم مع القيادات الدرزية، برئاسة الشيخ موفق طريف، لمناقشة الأزمة في الجولان، على خلفية عملية التعذيب والقتل المتعمد. من المتوقع أن يُشارك في اللقاء وزير الدفاع موشيه يعلون، رئيس الأركان غادي إيزنكوت، وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان والمفتش العام للشرطة يوحنان دانينو.

شجب نتنياهو أمس الهجوم، وقال: “سنُحاسب من خرق القانون. أدعو الزعيم الروحي للطائفة الدرزية أن يقوم بتهدئة النفوس”. وعلّق وزير الدفاع يعلون أيضًا على الموضوع وقال: “يُنافي هذا الأمر قيم الدولة ومبادئها، التي تتمثل أيضًا بتقديم العلاج الطبي لأغراض إنسانية، للمصابين السوريين ولكل إنسان يحتاج إلى ذلك”. ووفق كلامه: “لن تؤثر مجموعة صغيرة وهمجية على تحالف دولة إسرائيل مع مواطنيها الدروز ولن تستطيع تشويه وجه الطائفة”. كما وشجبت جهات عديدة من الطائفة الدرزية ومنهم رجال دين، ضباط جيش وسياسيين ذلك الهجوم.

اقرأوا المزيد: 261 كلمة
عرض أقل
سيارة الإسعاف المهجوم عليها (Basel Awidat/Flash90)
سيارة الإسعاف المهجوم عليها (Basel Awidat/Flash90)

قيادة الطائفة الدرزية في إسرائيل تستنكر عملية قتل الجرحى السوريين

الشيخ طريف يقول: "هذا ليس طريقنا". النائب الدرزي عمار: "هذا الفعل نتيجة للتحريض المتعمد والكاذب لأصحاب المصالح"

الرأي العام في إسرائيل يستمرّ في الاحتدام في أعقاب مهاجمة سيارة طوارئ عسكرية إسرائيلية والتي كانت تحمل جرحى سوريين للعلاج في المستشفى. زعماء الطائفة الدرزية في إسرائيل يخرجون عن صمتهم لإدانة هذا الفعل الخطير، ولتخفيض ألسنة اللهب.

قال زعيم الطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف اليوم: “هذا ليس طريقنا ويؤلمنا ما حدث. إنه فعل إجرامي قام به الخارجون عن القانون”. وبحسب كلام طريف صباح اليوم، فقد أثير غضب كبير في أعقاب مقابلة بثّتها القناة الثانية الإسرائيلية مع أحد جرحى المعارك في سوريا ممّن أجريت معهم مقابلة في إسرائيل، والذي قال إنّه يرغب بقتل الدروز عندما يعود إلى سوريا”.

وتحدث اليوم النائب الدرزي حمد عمار من حزب “إسرائيل بيتنا” في جلسة الهيئة العامة للكنيست، وانضم إلى ما قاله طريف. قال عمار: “نحن ندين بشدّة هذا العمل الإجرامي. إنه عمل يعارض جميع معاييرنا الأخلاقية، ونتيجة للتحريض المتعمد والكاذب لجهات لديها مصالح تهدف إلى إخراج الشارع الدرزي عن السيطرة”. وأضاف: “نحن لا نريد أعداء، ولن ندع حفنة صغيرة تسيطر علينا”.

في المقابل، أشارت النائبة العربية عايدة توما سليمان من القائمة المشتركة إلى التدخّل الإسرائيلي في سوريا كجهة محرضة. قالت توما سليمان: “إن دعم قوى الإرهاب والقتل في سوريا والتي تهاجم السكان والمجموعات، من بينهم الدروز، هي التي تثير وتحرّض أولئك الذين يرون أبناء طائفتهم يُذبحون. الجريمة التي ينبغي الحديث عنها هي التعاون بين الحكومة الإسرائيلية وهذه المجموعات”.

وأضافت: “من لا يريد العنف – فليخرج يديه من النار”، وختمت كلامها داعية الحكومة الإسرائيلية بالقول “أوقفوا التدخّل في سوريا”.

اقرأوا المزيد: 229 كلمة
عرض أقل
سيارة الإسعاف المهجوم عليها (Basel Awidat/Flash90)
سيارة الإسعاف المهجوم عليها (Basel Awidat/Flash90)

الحرب السورية تصل إلى إسرائيل

أبناء الطائفة الدرزية قاموا بعملية تعذيب وقتل مُتعمد عندما اعترضوا سيارة إسعاف، كانت تُقل جرحى من الحدود السورية، قتلوا سوريًا واحدًا، وأصابوا آخر بإصابات بالغة. زُعماء الطائفة شجبوا ذلك، ولكن في إسرائيل يخشون من إمكانية تفاقم الأوضاع

تصعيد في هضبة الجولان: وصل التدخل في الحرب الأهلية في سوريا، أمس، إلى ذروة جديدة، عندما تمت مهاجمة سيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي؛ كانت تُقل مُصابين سوريين من جانب الحدود، على أيدي عشرات الدروز من قرية مجدل شمس، على سفوح جبل الشيخ. بعد سيطرتهم على سيارة الإسعاف، قام الشبان الدروز بالتعرض للجرحى الذين كانوا فيها، قُتل أحدهما وكانت إصابة الثاني بالغة. أُصيب اثنان من جنود الجيش الإسرائيلي بإصابات خفيفة في هذه الحادثة.

جاءت هذه الحادثة بعد محاولات عديدة قام بها الدروز للضغط على الحكومة الإسرائيلية للتدخل في الحرب ومساعدة إخوتهم الدروز في سوريا، الذي يقعون تحت تهديد داعش وجبهة النصرة، ويخشون من القيام بمجزرة ضد الطائفة. وقعت قبل يومين حادثة مُشابهة حيث تمت مهاجنة سيارة إسعاف، كانت تُقل مُصابين سوريين، لكن الحادث كان بسيطًا ولم تقع إصابات.

من الجدير بالذكر أن دروز مجدل شمس يعتبرون أنفسهم سوريين ويُحافظون، منذ سنوات، على ولائهم لنظام بشار الأسد. شاعت أخبار، في المدة الأخيرة، عن أن مجزرة وقعت بحق الدروز في جبل الدروز وقرية حضر المحاذية للحدود. يبدو أن إسرائيل قررت عدم التدخل مُباشرة في القتال، من أجل الدروز، في سوريا، إلى جانب مُقابلة أجراها التلفزيون الإسرائيلي مع مُصابين سوريين، قالوا فيها إنهم مُستعدون لمهاجمة الدروز، الأمر الذي أثار غضب أبناء الطائفة.

لم يتضح بعد إن كان الجرحى الذي كانوا في سيارة الإسعاف هم من المتمردين السوريين، كما يدعي الدروز، أو أنهم مجرد مواطنين سوريين عاديين؛ كما صرح المُتحدث باسم الجيش، إلا أنه على ما يبدو فإن خبر دخولهم كان ناتج عن مشاهدات على منطقة الحدود، بمساعدة معلومات داخلية تم تسريبها من الداخل. الكثير من أخصائي تقديم الخدمات الطبية المساندة، المتطوعين والجنود الذين يقومون بإخلاء المُصابين من سوريا هم من الدروز، ليستطيعوا التواصل معهم بلغتهم، لذا يُخشى أن أحد أبناء الطائفة هو من سرب تلك المعلومات الخاصة بموعد إخلاء وهوية المُصابين.

تؤكد إسرائيل على أن المُصابين الذي تُخليهم وتُدخلهم إلى أراضيها ليسوا من المُقاتلين، بل مواطنين عاديين، نساء وأطفال فقط. إلا أنه منذ وقت طويل وهنالك حديث عن أن إسرائيل تُقدم لمصابي جبهة النصرة العلاج والمساعدة الإنسانية، مُقابل الاستمرار بمحاربة قوات الأسد وحزب الله، وإضعاف قُدرات أعداء إسرائيل.

إلا أن إسرائيل ترفض، وبحق، التدخل المُباشر في الحرب الدائرة قرب حدودها. مصلحة نظام الأسد معاكسة لذلك بالطبع، حيث يتمنى النظام أن تتدخل إسرائيل بالحرب، الأمر الذي سيساعده على إضعاف مُعارضيه، الذين سيضطرون للقتال على جبهة أُخرى، وتحسين صورته من خلال قتاله لليهود وليس لأبناء شعبه. حذّر محللون إسرائيليون من أن نشاط دروز الجولان، الداعمين لنظام الأسد، يعملون على جر إسرائيل للدخول في الحرب.

غير أنه في إسرائيل يُنظر إلى تلك الحادثة بأنها حادثة خطيرة جدًا. شجب الشيخ الروحي للطائفة الدرزية هذه الحادثة وأوضح أن الحديث هو فقط عن بعض الهمجيين الذين لا يُمثلون مواقف أبناء الطائفة. قال وزير الدفاع، موشيه يعلون، إن الحديث عن “حادثة خطيرة ولا يمكننا تجاهلها، وسيتم التعامل مع هذا الأمر بيد من حديد من قبل الأجهزة المُختصة بإنفاذ القانون… يُنافي هذا الأمر قيم الدولة ومبادئها، التي تتمثل أيضًا بتقديم العلاج الطبي لأغراض إنسانية، للمصابين السوريين ولكل إنسان يحتاج لذلك. لن تؤثر مجموعة صغيرة وهمجية  على تحالف دولة إسرائيل مع مواطنيها الدروز ولن تستطيع تشويه وجه الطائفة”.

إذًا، يبدو أن إسرائيل لا تنوي التدخل في القتال في سوريا. إلا انه، على ما يبدو، ستضطر للتفكير من جديد بكيفية التعامل مع دروز الجولان، الذين يتوقون لإنقاذ أبناء طائفتهم الذين يهددهم الخطر في سوريا، بأي ثمن.

اقرأوا المزيد: 525 كلمة
عرض أقل