“هآرتس” تكشف كواليس قرار إطلاق “درع الشمال”

نتنياهو وأيزنكوت في طريقهما لمؤتمر صحفي عن إنطلاق حملة ردع الشمال (Noam Revkin Fenton/Flash90)
نتنياهو وأيزنكوت في طريقهما لمؤتمر صحفي عن إنطلاق حملة ردع الشمال (Noam Revkin Fenton/Flash90)

رئيس هيئة الأركان، غادي أيزنكوت، ضغط على القيادة الإسرائيلية التحرك بصورة عاجلة ضد أنفاق حزب الله في الشمال ونتنياهو تخبط بالنسبة للتوقيت

17 ديسمبر 2018 | 10:26

كان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على دراية بالصورة الأمنية التي عرضها الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة بالنسبة لمشروع أنفاق حزب الله في الشمال، ورغم تخبطه بالنسبة للوقت الملائم للتحرك إزاء الخطر المذكور، قبل في نهاية الأمر رأي رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، التحرك دون أي تأجيل لهدم الأنفاق، حسب صحيفة “هآرتس”، اليوم الاثنين.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار تحدثوا مع الصحيفة، اطلعوا على النقاشات التي دارت بين أعضاء المجلس الوزاري المصغّر وبين قيادة الجيش قبل الخروج للحملة بأشهر، إن الجلسات شهدت اختلافات حادة بين أيزنكوت وبين وزير الدفاع حينها، أفيغدور ليبرمان، ووزير التربية، نفتالي بينيت، بالنسبة لسلم الأولويات الأمني.

ففي حين طالب الوزيران بعملية عسكرية في غزة ضد حركة حماس، قال أيزنكوت إن العمل في غزة في ضوء وجود أنفاق عند الحدود الشمالية لإسرائيل فكرة غير جيدة. وطالب المستوى السياسي منح الضوء الأخضر للجيش للهدم هذه الأنفاق التي حفرتها حزب الله فورا.

ووصف أيزنكوت مشروع أنفاق حزب الله السري بأنه “عملية بارباروسا”، مقارنا بين مشروع حزب الله وبين العملية الألمانية المباغتة ضد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية والتي كانت خطة سرية حتى عام 1941. “هذا المشروع هو الذراع الأهم بالنسبة لحزب الله في المواجهة القادمة.. حزب الله يسعى لتحقيق إنجاز نفسي من ورائه” قال أيزنكوت.

وجاء في تقرير “هآرتس” أن أيزنكوت عرض في إحدى الجلسات جوابا لقائد منطقة الشمال، الجنرال يؤال ستريك، يحذر تداعيات كارثية في حال تم تأخير إطلاق الحملة العسكرية ضد الأنفاق. وجاء في الجواب أن الجيش قد يفقد عامل المفاجأة وأن حزب الله قد ينفذ علمية هجومية قاسية ضد مواطني شمال إسرائيل. وطالب رئيس الأركان إدخال هذا الجواب إلى محضر الجلسة لكي يبين تحذيرات الجيش من خطر الأنفاق وينقل المسؤولية إلى المستوى السياسي في حال رفض الخروج إلى حملة عسكرية.

فأبدى نتنياهو عن امتعاضه من قرار إدخال تحذيرات الجنرال الإسرائيلي إلى محضر الجلسات بخصوص خطر الأنفاق، وحسب تقرير “هآرتس”، كان هذا ما رجّح الكف بالنسبة له لمنح الضوء الأخضر للجيش للتحرك ضد أنفاق حزب الله.

وتطرق تقرير “هآرتس” إلى الشرخ الذي نشأ بين رئيس الدفاع ليبرمان وبين قيادة الجيش على خلفية مواقف الجيش الإسرائيلي إزاء الوضع في غزة وحركة حماس، ففي حين كان ليبرمان يطالب بضربة قاضية ضد حماس في غزة من الجو، كانت القيادة الأمنية الإسرائيلية تعارض ذلك وتدعم خطوات تخفف الحصار على سكان غزة، فوصل حد أن وصف ليبرمان مشاوراته مع قيادة الجيش بأنها جلسة مع منظمة “سلام الآن”، وهي منظمة يسارية.

وفي إحدى الجلسات وصف رئيس الأركان ضغوط الوزير ليبرمان والوزير بينيت بالعمل ضد حماس، الأول في عملية من الجو والثاني في عملية برية، بأنها “قلة مسؤولية” على خلفية استعداد الجيش للخروج لعملية ضد أنفاق حزب الله. أما نتنياهو، فدعم موقف الجيش بالنسبة للتعامل مع الوضع في غزة.

وختمت “هآرتس” التقرير برد مقربي ليبرمان الذين رفضوا ما ورد في التقرير قائلين إنه تقرير غير صحيح ولا يمثل الحقيقة وإنما يمثل مواقف المسؤولين الذين سربوا هذه المعلومات.

اقرأوا المزيد: 445 كلمة
عرض أقل

الجيش الإسرائيلي يكشف نفقا ثالثا على الحدود مع لبنان

قوات عسكرية إسرائيلية تنشط عند الحدود مع لبنان في إطار حملة "درع الشمال"
قوات عسكرية إسرائيلية تنشط عند الحدود مع لبنان في إطار حملة "درع الشمال"

قال الجيش الإسرائيلي إنه كشف نفقا ثالثا على الحدود مع لبنان في إطار حملة "درع الشمال" وتوعد عناصر حزب الله من محاولة الدخول إليه

11 ديسمبر 2018 | 16:25

أعلن الجيش الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، أن قواته المشاركة في الحملة العسكرية على الحدود مع لبنان، المسماة “درع الشمال”، للعثور على أنفاق حفرها حزب الله، كشفت نفقا ثالثا عبر من لبنان إلى إسرائيل. وأضاف الجيش أن القوات أحبطت النفق الذي أصبح تحت سيطرة الجيش.

وجاء في بيان الجيش: “عثر مقاتلو الجيش على نفق آخر عبر من لبنان إلى إسرائيل. القوات تسيطر على مسار النفق ولم يعد يشكل خطرا. وأضاف البيان “مسار النفق، مثل مسارات الأنفاق السابقة، بات ملغوما وكل من يدخل إليه من الجانب اللبناني يخاطر بحياته. الجيش يدرس في الراهن مواصفات النفق”.

وفي غضون ذلك، أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلي ووزير الدفاع، بنيامين نتنياهو، زيارة ميدانية على الحدود مع لبنان، للاطلاع على تقدم النشاطات العسكرية. وأعرب نتنياهو عن رضاه إزاء نتائج الحملة، لا سيما بعد كشف نفق ثالث عند الحدود. وقال إن الأمر الملفت هو جهوزية الجيش للرد على أي خطأ قد يرتكبه حزب الله. وتوعد نتنياهو عناصر حزب الله قائلا: “إذا أقدموا على المساس بنا سنوجه ضربات لم يشهدها حزب الله من قبل”.

وحمّل الجيش الحكومة اللبنانية مسؤولية حفر النفق من الأراضي اللبنانية. وقال إن النفق يعد انتهاكا خطيرا لقرار الأمم المحتدة رقم 1701 ولسيادة إسرائيل. وأكد الجيش أنه يواصل في كشف الأنفاق وإحباطها وفق برنامج عمل منظم.

قوات عسكرية إسرائيلية تنشط عند الحدود مع لبنان في إطار حملة “درع الشمال”

يذكر أن قوات الهندسة التابعة للجيش الإسرائيلي يستخدم أجهزة تكنولوجية وآلية من أجل العثور على الأنفاق. من هذه المنظومات واحدة تدعى “النملة” والتي تضم أجهزة استشعار تنشر على الأرض لكشف النفق وروبوتات من أنواع مختلفة تساعد قوات الجيش على دراسة مبنى النفق وكذلك على زرع مواد متفجرة من أنواع مختلفة.

أما منظمة حزب الله المتهمة من قبل إسرائيل بحفر هذه الأنفاق، فترد على حملة الجيش برصد تحركات القوات الإسرائيلية ونشر فيديوهات لماكنات وأجهزة القوات الإسرائيلية المشاركة في كشف الأنفاق.

اقرأوا المزيد: 273 كلمة
عرض أقل

إسرائيل تكثف مجهودها الدبلوماسي لنشر صور النفق مع لبنان

نشاطات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان خلال حملة "درع الشمال"
نشاطات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان خلال حملة "درع الشمال"

المعضلة الإسرائيلية بعد كشف الأنفاق: هل يعبر الجيش الإسرائيلي الحدود اللبنانية من أجل تدمير الأنفاق في الجانب اللبناني أم أنه سيكتفي بتدميرها في الجانب الإسرائيلي حفاظا على الهدوء في الشمال؟

06 ديسمبر 2018 | 10:06

كتب المحللون الإسرائيليون اليوم الخميس، أن إسرائيل، تحديد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تنوي تحويل موقع النفق الذي كشفه الجيش على الحدود مع لبنان في منطقة المطلة، إلى موقع للحج، فمن المتوقع أن يصل إلى المكان في القريب دبلوماسيين من العالم من أجل توضيح الحملة الإسرائيلية، وكشف الخطط العسكرية لحزب الله وانتهاكها لقرار 1701.

واتفق المحللون على أن حزب الله والحكومة اللبنانية وقوة يونيفيل في جنوب لبنان تشعر بعدم الراحة من صور النفق الذي كشفه الجيش، فمن ناحية حزب الله، إسرائيل كشفت خطتها العسكرية السرية للهجوم على “الجليل الأعلى”، ومن ناحية دولة لبنان وقوة يونيفيل، إسرائيل كشفت قصورهما في لجم قوة حزب الله.

وأضاف هؤلاء أن قوات الجيش الإسرائيلي التي تنشط على الحدود مع لبنان جاهزة لحملة عسكرية طويلة قد تستغرق أشهر لكشف المزيد من الأنفاق. فمن المرجح أن يكشف الجيش عن أنفاق أخرى على طول الحدود التي تمتد على مسافة 130 كلم، والملفت أن التفتيش والتنقيب عن الأنفاق يتم في مناطق محددة، ما يدل على أن الجيش الإسرائيلي يتسند إلى معلومات استخباراتية كان جمعها خلال السنوات الماضية عن مشروع الأنفاق.

وتحدث المحللون على أن الخطة العسكرية لحزب الله التي انكشفت في أعقاب كشف النفق كانت فتح مسار هجومي خلال الحرب القادمة مع إسرائيل، فعبر الأنفاق كانت قوة رضوان – كوماندو حزب الله- ستصل إلى بلدات في شمال إسرائيل بهدف إعاقة وتشويش خطط إسرائيل، وتمهيد الطريق لقوات أخرى الانتشار على طول الحدود مع إسرائيل لتتعرض للقوات الإسرائيلية في طريقها إلى الشمال.

وكتب محلل صحيفة “إسرائيل اليوم”، يؤاف ليمر، عن المرحلة القادمة في حملة “درع الشمال” لكشف الأنفاق، قائلا إن المعضلة الإسرائيلية ستكون في كيفية تدمير الأنفاق التي كشفتها إسرائيل، هل سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية أم أنه سيكتفي بتدمير النفق فقط في الجانب الإسرائيلي للحفاظ على الهدوء؟

وقدّر محلل صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، أن الهدف من الحملة العسكرية هو إزالة خطر الأنفاق لكن الحفاظ على هدوء على الحدود مع لبنان لذلك سيحرص الجيش الإسرائيلي على العمل في الأراضي الإسرائيلية.

اقرأوا المزيد: 304 كلمة
عرض أقل