السفير شابيرو (Matty Stern/U.S. Embassy Tel Aviv) ورئيس الوزراء نتنياهو (Kobi Gideon / GPO)
السفير شابيرو (Matty Stern/U.S. Embassy Tel Aviv) ورئيس الوزراء نتنياهو (Kobi Gideon / GPO)

إسرائيل تردّ على الهجمة الدبلوماسية

نتنياهو يرفض تصريحات السفير الأمريكي الذي انتقد سياسة إسرائيل في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق: "هذه التصريحات غير مقبولة، والسلطة الفلسطينية هي المسؤولة"

وجدت الحكومة الإسرائيلية نفسها أمس معرضة لهجمة دبلوماسيّة مزدوجة. ففي ساعات ما بعد الظهر، أطلق السفير الأمريكي في إسرائيل، دان شبيرو، تصريحات لاذعة حول سياسة وسلوك إسرائيل في الضفة الغربية، قائلا: “هناك الكثير جدّا من الحالات التي ينفّذ فيها الإسرائيليون عمليات إجرامية ولا يُجرى التحقيق فيها. ليست هناك تحقيقات وافية وأحيانا يبدو أن إسرائيل تستخدم معيارين لفرض القانون في الضفة الغربية – أحدهما لليهود والآخر للفلسطينيين”.

وكانت تصريحات شبيرو غير مسبوقة، لأنّها جاءت على لسان سفير الولايات المتحدة، وهي الدولة الأكثر ودّية في العالم تجاه إسرائيل. فردّ رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على هذه التصريحات وربط بين كلام شبيرو وبين عمليّتي الطعن اللتين نفّذهما فلسطينيان ضدّ اليهود في اليومين الماضيين. وقال: “في اليوم الذي ندفن فيه أم لستة أطفال، وتُطعن فيه امرأة حامل – فهذه تصريحات غير مقبولة وغير صحيحة. إسرائيل تفرض القانون على الإسرائيليين وعلى الفلسطينيين، والسلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن الجمود السياسي، والتي تواصل التحريض وترفض المفاوضات”.

إلى جانب تصريحات شبيرو الشديدة هذه، تلقّت إسرائيل ضربة أخرى من قبل الاتحاد الأوروبي. إذ تقرّر في قرار وزراء خارجية الاتحاد بأنّه في جميع الاتفاقات مع إسرائيل ستتم الإشارة بشكل واضح وصريح إلى أنّها لا تسري على الأراضي التي احتلّتها إسرائيل عام 1967. وكُتب في القرار أيضًا أنّ الاتحاد الأوروبي لا يعتبر هذا الأمر مقاطعة إسرائيل.

وردّت وزارة الخارجية الإسرائيلية قائلة: “إنّ الاتحاد مستمر في التعامل مع إسرائيل بمعيار مزدوج، من خلال تجاهل مسؤولية السلطة الفلسطينية عن الجمود السياسي والتحريض الذي يغذّي موجة الإرهاب الفلسطيني”.

اقرأوا المزيد: 231 كلمة
عرض أقل
الثلوج في هضبة الجولان (Doron Horowitz/Flash90)
الثلوج في هضبة الجولان (Doron Horowitz/Flash90)

ثلوج إسرائيلية في هضبة الجولان؟

سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل تُحذر مواطنيها من قدوم الثلج، وتُثير الإعجاب عند تطّرقها لهضبة الجولان كجزء من إسرائيل. السفير دان شبيرو يُصحح الأمور

حرج طفيف عقب رسالة السفارة الأمريكية بخصوص الثلج المُتوقع سقوطه هذا الأسبوع في إسرائيل. عقب تلقي معلومات عن توقع سقوط الثلج في إسرائيل الأسبوع القادم، نشرت السفارة الأمريكية تحذير ينّص على أن “الأرصاد الجوية الإسرائيلية تحذّر من حالة جوية عاصفة يتخللها سقوط الثلج في مناطق مختلفة في إسرائيل، وبالتحديد في القدس، هضبة الجولان وجبال الجليل”.

أوصت السفارة مواطنيها بمتابعة النشرة الجوية، وذكّرت أنه في السنة الماضية تسببت العاصفة بأزمات سير خانقة وإغلاق الطرق الرئيسية. كما جاء أنه من المفضّل لكم أن تتزوّدوا بأحذية شتوية ومجراف لحالات الطوارئ، وفي حال علقتم فمن المفضل أن تبقوا في السيارة وأن تتواصلوا مع سلطات الطوارئ.

ولكن لُب الرسالة هذه قد خُصص بالذات لتحديد هضبة الجولان كجزء من دولة إسرائيل. الصحفّي بارني برين بورتنوي، رئيس تحرير الطبعة الإنجليزية لصحيفة “إسرائيل اليوم”، علّق على رسالة السفارة في حسابه الخاص على التويتر”: هل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل اعترفت الآن بهضبة الجولان كجزء من دولة إسرائيل؟ هل توّد أن تعقّب على هذا، أيها السفير شبيرو؟”

سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شبيرو، سارع لتهدئة النفوس الغاضبة: “نحن نعرف بأن الثلج قادم، ونحن نريد من الناس أن يتصرفوا بشكل حذر وآمن”.

إن صحيفة  “إسرائيل اليوم” متماهية في إسرائيل مع موقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. في الماضي، نُشرت فيها مقالات رأي كثيرة تهاجم الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس باراك أوباما، وبشكل خاص في الفترات التي ارتفعت بها حدة الاختلافات بين نتنياهو وبين أوباما. قد تكون ردة فعل السفير الأمريكي شبيرو الباردة تعكس العلاقة المتوترة بين الحكومة الأمريكية وبين منتقديها في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
أوباما ونتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض (GPO)
أوباما ونتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض (GPO)

خصوم أوباما يهاجمون سياسة الولايات المتحدة تجاه غزة

كريس كريستي، أحد المرشحين المحتملين لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة، قال إن الإدارة الحالية لا تدعم إسرائيل كما كان يُتوقع منها. وكيري يجرى مكالمة مع نتنياهو بهدف منع شن هجوم بري على غزة

وجدت جولة الصراع الحالية في غزة طريقها أيضًا  إلى الحلبة السياسية الأمريكية، ويستغلها خصوم الرئيس الأمريكي، أوباما، كسلاح إضافي. يتم انتقاد أوباما الآن، الذي سبق أن تلقى انتقادات تجاه سياساته في الشرق الأوسط بدءًا من تعامله مع الثورة المصرية وسحب القوات الأمريكية من العراق، وتعامله مع الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية الحالية.

ويقول كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي الذي ذُكر اسمه عدة مرات كمرشح محتمل جدًا في الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2016، لقد أظهرت الإدارة الحالية ضعفًا أمام سيطرة حماس في قطاع غزة. هذا بخلاف علاقته بإسرائيل، التي لا يحبها كثيرًا.

قال كريستي في حديث له مع الصحفيين: “إسرائيل ليست واثقة بأنها تملك الداعم الأمريكي الكامل كما كان في الماضي، وهذا برأيي فشل ذريع للرئاسة. أعتقد أن العنف الذي نراه في الشرق الأوسط سببه بنسبة ما – إن لم يكن بشكل كامل – حقيقة أن الرئيس لم يتحرك بشكل صارم  وحاسم كفاية”.

يبدو، في هذه الأثناء أن الولايات المتحدة تزيد من جهودها لتحقيق وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن دون الحاجة لشن هجوم بري على القطاع. وعبّر كيري، حسب التقارير، عن دعمه لحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، ولكنه حاول إقناع نتنياهو بالموافقة على قبول وقف إطلاق النار على أساس الشروط التي تم التوصل إليها في عملية “عامود السحاب”.

التقى كيري البارحة مع وزراء خارجية ألمانيا، بريطانيا وفرنسا في فيينا لمناقشة المفاوضات الخاصة ببرنامج إيران النووي وتناقش معهم على هامش الاجتماع مسألة أحداث غزة.

قال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شابيرو، قبل أيام إن إدارة البيت الأبيض تدرك تمامًا الوضع الموجودة فيه إسرائيل. حسب أقوال شابيرو “قال الرئيس أوباما لرئيس الحكومة الإسرائيلية إنه يدعم تمامًا حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ضدّ صواريخ حماس. إلا أنه قال، إن كانت هناك إمكانية لوقف إطلاق الصواريخ دون عملية برية فهذا سيكون أفضل لأن الجميع يعرفون النتائج”.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل
مطار بن غوريون الدولي (Flash90/Yossi Zelliger)
مطار بن غوريون الدولي (Flash90/Yossi Zelliger)

الحلم الإسرائيلي: الدخول الحرّ للولايات المتّحدة

فرح الإسرائيليون لسماع البرنامج الأمريكي لتقليص الحاجة بتصاريح دخول الإسرائيليين، ولكن الولايات المتحدة تخشى أن يساهم الأمر في التجسّس الإسرائيلي

20 أبريل 2014 | 16:05

أوعز وزيز الخارجية، جون كيري، مؤخرًا بتعليمات لرجال مكتبه بأن يفحصوا من جديد المعايير المعتمدة لدخول المواطنين الإسرائيليين إلى الولايات المتحدة. وحسب أقوال مساعدة وزير الخارجية في شؤون التشريع، فإنّ كيري معنيّ بأن يتلقّى الشباب الإسرائيليون قدر الإمكان الإمكانية لزيارة الولايات المتحدة. وقد جاء طلب كيري هذا في أعقاب احتجاجات من قبل عدد من رجال الكونغرس بخصوص ارتفاع معدّل رفض طلبات الدخول الإسرائيلية للولايات المتحدة لشباب إسرائيليين.

واليوم الكثير من الدول من بينها المغرب، بريطانيا، فرنسا، إسبانيا، الدنمارك، السويد، أستراليا وغيرها، لديها اتفاق دخول حرّ مع الولايات المتحدة. ولإسرائيل تحديدًا، التي تعتبر حليفة مقرّبة جدّا من الولايات المتحدة، لا يوجد اتفاق كهذا.

“نحن نعلم أن الارتفاع في عدد رفض تأشيرات الدخول أنشأ انطباعًا بأنّنا غير معنيّين بأن يزور الشباب الإسرائيلي أمريكا، ولكن ليس هذا هو الوضع”، هذا ما كتبته مساعدة كيري لعضو الكونغرس نيتا لوي، التي اشتكت من نسبة الرفض العالية. وقد جاء في الرسالة أنّ “وزارة الخارجية تستطيع وستقوم بعمل المزيد من أجل تشجيع ومساعدة الإسرائيليين المؤهّلين للحصول على تأشيرة دخول لزيارة الولايات المتحدة”.

وتطرّق أيضًا سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شبيرو، إلى المبادرة في صفحته على الفيس بوك حيث كتب: “هناك مفاهيم خاطئة لبعض الأشخاص بأنّ الإسرائيليين الشباب ليسوا موضع ترحيب في الولايات المتحدة. وهذا غير صحيح بالتأكيد ونحن نرحّب بكل إنشاء للعلاقات بين الإسرائيليين والأمريكيين. ستأخذ العملية بعض الوقت، ولكن سننتهي من ذلك بأسرع ما يمكن”.

نحو ثلث الشباب الإسرائيليين الذين يطلبون الدخول إلى الأراضي الأمريكية لا يحصلون على تأشيرة دخول. وقد تضاعفت نسبة الرفض في السنوات الأخيرة. وبالمقابل، تقول الولايات المتحدة إنّ عدد الإسرائيليين أيضًا الذين مكثوا مجاوزين إطار الوقت القانوني المعطى لهم آخذ بالتزايد.

وفي هذه الأثناء، نشر موقع الأخبار، “Roll Call” المهتمّ بالكونغرس الأمريكي أنّ برنامج إلغاء الحاجة لتأشيرة دخول للولايات المتحدة بالنسبة للإسرائيليين سيزيد من احتمال التجسس الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة. وقد أفيد في الآونة الأخيرة أنّ معاملة إسرائيل للأمريكيين من أصول عربية الذين يصلون إلى أراضيها يمنع الولايات المتحدة من التقدّم في البرنامج الذي هو في مصلحة إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 312 كلمة
عرض أقل
سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو (Flash90)
سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو (Flash90)

اليمين يعتذِر، واليسار يشجِّع

أعضاء الكنيست اليمينيون يعتذرون من السفير شبيرو عن تسريب مضمون المحادثة معه، لكن ليس عن الفحوى؛ أعضاء كنيست من اليسار يرسِلون له رسالة دعم

تواصل فضيحة اللوبي من أجل أرض إسرائيل مع السفير شبيرو تصدُّر العناوين. فقد سُجّل أمس (الأربعاء) الاجتماعُ بين سفير الولايات المتحدة وأعضاء اللوبي، وسُرّب التسجيل إلى وسائل الإعلام، رغم أنّ الاجتماع عُرِّف على أنه مُغلَق.

 وبُثَّ تسجيل اللقاء، الذي يهدف بشكل رسميّ إلى “توطيد سيطرة دولة إسرائيل في كل أنحاء أرض إسرائيل”، في اليوم نفسه في إذاعة الجيش الإسرائيلي، لترتسم منه صورة محادثة متوتّرة بين الجانبَين، هاجم النوّاب خلالها بشدّة موقف الولايات المتحدة الأمريكية من إسرائيل، في كلّ ما يتعلّق بالمفاوضات مع الفلسطينيين.

وبعد أن تصدَّر التسريبُ عناوين الأخبار، استصعب الأمريكيون قبول هذا الأمر، فبادر زعيما اللوبي من أجل أرض إسرائيل، عضوا الكنيست ياريف ليفين (الليكود) وأوريت ستروك (البيت اليهودي) إلى الاتّصال بشبيرو، معتذرَين عن تسجيل اللقاء وتسريبه دون إذنهما.

قَبِل السفير الاعتذار، وقال إنه يرى أنّ اللقاء كان “جيّدًا ومُثمرًا”. مع ذلك، يجدر ذكرُ أنّ النائبَين اعتذرا عن التسريب فقط، لا عمّا قيل في اللقاء، بما في ذلك الاتّهامات الخطيرة للولايات المتّحدة.

بالتباين، سارع نوّاب من اليسار والوسط الإسرائيليَّين إلى إرسال رسالة دعم وتشجيع إلى شبيرو، بمبادرةٍ من عضو الكنيست إيتان كابل من حزب العمل. وعبّرت الرسالة عن دعم سياسة الولايات المتحدة ومساعيها الدبلوماسية في المنطقة. وكان بين الموقِّعين على الرسالة: يتسحاق هرتسوغ، زهافا غلؤون، عمرام متسناع، مئير شيطريت، وعوفر شيلح. أمّا الموقِّعان الآخَران المفاجِئان فهما رئيسا الكتلتَين الحاريديّتَين، النائبان أرييه درعي وموشيه جفني، اللذان انضمّا إلى التعبير عن الدعم للولايات المتّحدة ولعملية المفاوضات.

اقرأوا المزيد: 221 كلمة
عرض أقل
سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو (Flash90)
سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو (Flash90)

نوّاب من اليمين ضدّ سفير الولايات المتحدة

ذهب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل إلى مقرّ الكنيست للقاء نوّاب من اليمين للنّقاش حول مفاوضات السلام، ولكنه تفاجأ بالاتّهامات التي وُجّهت ضدّه

26 فبراير 2014 | 15:44

التقى سفير الولايات المتحدة في إسرائيل دان شابيرو للمرة الأولى أمس بأعضاء لوبي “أرض إسرائيل” فلسطين في الكنيست، للنقاش حول العلاقات بين البلدَين والمفاوضات السياسيّة. خلال وقتٍ قصير، توتّرت أجواء اللقاء، وأخذ أعضاء الكنيست اليمينيّون يُسمعون شابيرو كلماتٍ قاسية. “لا تبِعنا ادّعاءات غبيّة، فلا أحد في إسرائيل يشتري هذا”، قالت له النائب أوريت ستروك (البيت اليهودي)، متحدثةً عن رفض الولايات المتحدة إطلاق سراح بولارد.

‎”إنها مصلحة أساسيّة للولايات المتّحدة أن تبقى إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية آمنة”، أكّد شابيرو خلال اللقاء. وأضاف: “تحدّث الرئيس أوباما عن نتائج المفاوضات، وهي دولة فلسطينية مستقلّة مع ترتيبات أمنيّة لإسرائيل”. ردًّا على كلامه، قالت له النائب ستروك: “سعادة السفير، لا تهمّنا الترتيبات الأمنية، فنحن هنا بسبب حقّنا في الأرض”.

ولم تكن ستروك الوحيدة التي تكلّمت بفظاظة مع شابيرو، الذي حاول إقناع النوّاب بإلحاح الاتّفاق السياسي مع الفلسطينيين. “كيف يمكن أن نثق بكم؟ متى كنتم إلى جانبنا؟”، سأله النائب دافيد روتم (إسرائيل بيتنا).

ولم تتوقّف تصاريح أعضاء الكنيست اليمينيين الفظّة تجاه السفير الأمريكي عند هذا الحدّ. فقد قال النائب موشيه فيجلين (الليكود): “المُساعَدة الأمريكية خطأ، وأنا أعارضها”. وأردف “إنّ انعدام الثقة نابع عن الجرح المدعوّ جوناثان بولارد، الذي تنبعث منه رائحة لاساميّة قذرة”.

وقالت النائب تسيبي حوطوبلي (اليكود) لشابيرو “لا أكثرية في الليكود تدعم اتّفاقًا فحواه تقسيم البلاد”. وأضافت: “إنّ هذه المواقف تعكس إرادة الشعب في إسرائيل، وأية محاولة لفرض برامج سياسيّة مخالفة لموقف المقترِعين تشكّل مسًّا بالديمقراطية الإسرائيلية”.

وكتبت الوزيرة تسيبي ليفني، المكلَّفة بملفّ المفاوضات مع الفلسطينيين، على صفحتها في الفيس بوك ردًّا على اتّهامات اليمينيين لشابيرو: “من المخزي سماع الهجوم والاتّهامات التي ألقاها أعضاء الكنيست من البيت اليهودي والليكود على سفير الولايات المتّحدة في إسرائيل. بطيشهم وانعدام الفهم والمسؤولية لديهم، يمسّون بعلاقاتنا مع القوّة العظمى، التي تشكّل مدماكًا مركزيًّا في أمن إسرائيل”.

اقرأوا المزيد: 273 كلمة
عرض أقل
وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري (Sliman Khader/Flash90)
وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري (Sliman Khader/Flash90)

“إنّه مهووس، منفصلٌ عن الواقع، ولا يدرك جذور الصراع”

هجوم غير مسبوق من مصادِر مسؤولة في إسرائيل على وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري

عشيّة زيارته الثانية عشرة، يبدو أنّ عددًا قليلًا من الناس في المنطقة لا يزالون يحتملون جون كيري. فمحاولته الدفع نحو معاهدة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بتصميم أكبر، كما يبدو، من الجانبَين نفسَيهما، تثير نقدًا لاذعًا له من الطرفَين كلَيهما.

فالفلسطينيون يدّعون أنه منحاز لإسرائيل – بشكل خاصّ بسبب مسألة الاعتراف بدولة يهودية، فيما يظنّ المقرّبون من نتنياهو أنّ العكس هو الصحيح، فاقتراحاته الخاصّة باتّفاق الإطار تتجاهل المخاطر على أمن إسرائيل وتتجاهل الوضع الميدانيّ.

 وبلغت الأمور ذروتها هذا الصباح، في هجومٍ غير مسبوق لـ”مصادر سياسيّة مسؤولة في إسرائيل” على كيري، نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، المقرّبة جدًّا من نتنياهو.

“كيري يقوم بزيارات كثيرة إلى هُنا، لكنه لا يظهر أيّ فهمٍ لما يجري. برامج الولايات المتحدة سطحيّة وغير جدّيّة. لا علاقة بين ما يُقال عَلَنًا عن تقدُّم في المفاوضات وبين ما يجري حقًّا. يبدو أنّ كيري منفصل عن الواقع بكلّ بساطة. فهو ليس ملمًّا، في أحسن الأحوال، بجذور الصراع، لا يتمكّن من اقتراح حُلول حقيقية، كما لا يُبدي إلمامًا بقراءة الخرائط المعروضة عليه”، على حدّ تعبير تلك المصادر.

وبالنسبة للبرنامج الأمريكي للدفاع عن غور الأردن قالت المصادر، ذات الصلة بتفاصيل المفاوضات إنّه “سخيف، ولا يصمد على محكّ الواقع”.

وإليكم بضعة أقوال قاسية بشكل خاصّ:

“سلوك وزير الخارجية  الأمريكي يدلّ على هوَس. ثمة مَن يقول إنّ هدفه أبعد من تحقيق السلام، فهو يأتي لاستغلال الصراع لمصالحه السياسية. وفق هذا التحليل، يبدو أنّ كيري يرى أنّ طريقه إلى البيت الأبيض تمرّ عبر التوقيع على معاهدة سلام في الشرق الأوسط”.

‎”‎يتجوّل كيري، مع السفير الأمريكي دان شبيرو والمستشار الخاصّ مارتن إنديك، في البلاد، يلتقون وزراء ويتحدثون إلى صحفيين، ويخلقون إحساسًا بأنّ التوقيع على معاهدة سلام وشيك”.

“إسرائيل مضطرّة أن تتعاون مع برامج الولايات المتحدة، بشكل أساسيّ خشية أن تلقي الولايات المتحدة اللوم على إسرائيل بفشل المفاوضات، إذا رفضت هذه البرامج”.‎ ‎

“تقديرنا هو أنه مقابل طلب إطلاق إسرائيل تمديد المفاوضات عامًا، سيطلب أبو مازن بدائل أخرى، مثل التجميد أو تحرير أسرى آخرين، وسيدعم كيري هذه المطالب، وتتحوّل بالتالي إلى طلَب أمريكيّ يرافقه تهديد. بالمقابل، لم يدفع العرب أيّ ثمن مقابل المفاوضات منذ أوسلو إلى اليوم”.

“تجري المفاوضات اليوم دون أية أوراق أو وثائق تُمرَّر بين الجانبَين، بسبب رفض العرب عرض وثائق خطيّة. يأتي الأمريكيون بمُقترَحات جاهزة، يتلونها، ولا يتركون للجانبَين أية وثائق. يجري كلّ شيء شفهيًّا.‎ ‎تتعاون حكومة نتنياهو مع مبادرة كيري ليقينها بأنّ الجانب العربيّ لن يقبل الاتّفاق، وبالتالي لن تُطلَب في نهاية المطاف أية تنازُلات أو إخلاء مُستوطَنات”.‎ ‎

اقرأوا المزيد: 373 كلمة
عرض أقل
سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو (Flash90)
سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو (Flash90)

شابيرو: لاعلاقة بين الملف النووي الايراني وبين عملية التفاوض الاسرائيلية الفلسطينية

قال سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل دان شابيرو انه لا علاقة بين ...

09 ديسمبر 2013 | 10:37
السفن الأمريكية "جاهزة" في البحر الأبيض المتوسط ​​(AFP)
السفن الأمريكية "جاهزة" في البحر الأبيض المتوسط ​​(AFP)

السفير الأمريكي: “سيكون هناك ردّ في سوريا”

محلّلون يقدّرون أنّ محاولة أوباما إحراز شرعية دولية للهجوم سيكون لها تأثير حاسم على المحور الإيراني والبرنامج النووي

“سيكون هناك ردّ في سوريا”، هذا ما أعلنه السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو. وصرّح السفير بذلك صباح اليوم، إذ قال: “لا شكّ في حدوث هجوم بالسلاح الكيميائي أو في هوية المسؤول – من الواضح أنّ الهجوم جرى، ومن الواضح أنّ الحكومة السورية هي المسؤولة. هكذا سيكشف كل فحص حذِر للوقائع”. وأضاف السفير: “الرئيس أوباما يستشير وزارة الخارجية، كبار أعضاء الكونغرس، وحلفاءنا، حول شكل الرد، ومتى سيحصل”.

وكان السفير يخطب حول العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إثر الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، والوضع الجيوسياسي في الإقليم. وخلال نهاية الأسبوع، مكث شابيرو في الولايات المتحدة برفقة الوفد الإسرائيلي للنقاش حول الشؤون السياسية والأمنية في المنطقة. وحضر ضمن الوفد الإسرائيلي مستشار الأمن القومي، يعقوب عميدرور، رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الأمن، اللواء (احتياط) عاموس جلعاد، رئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، اللواء نمرود شيفر، رئيس وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، العميد إيتي بارون، رئيس القسم الاستراتيجي في وزارة الخارجية جرمي يسسخروف، ومسؤولون في الشاباك (الأمن العام). وشارك الوفد الإسرائيلي وشابيرو في النقاش مع مسؤولين في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وزارة الخارجية، البنتاغون، وهيئات الاستخبارات الأمريكية.

في هذه الأثناء، جرى إلغاء منع الخروج الذي كان مخططا هذا الأسبوع في الجيش الإسرائيلي، وغادر عدد من جنود المشاة، الذين كان يُفترَض بهم البقاء في حالة تأهب يوم السبت، إلى بيوتهم. درجة التأهب في كل ما يتعلق بطرق الدفاع – القبة الحديدية، “باتريوت”، و”حيتس” – مرتفعة جدًّا. وفي حال نُفّذ هجوم أمريكي، سترتفع درجة التأهب حالًا درجة إضافية. بالمقابل، تستعد شعبة التكنولوجيا وشعبة الاستخبارات في الجيش لسيناريو هجوم إلكتروني على مواقع حساسة في إسرائيل، بينها البنية التحتية للجيش والوزارات الحكومية، إلى جانب بنى تحتية مدنية. ولذلك، تمّ استدعاء جنود احتياط من هاتَين الوحدتَين لزيادة درجات الحماية في شبكة الإنترنت.

وقدّر المحلل الإسرائيلي رون بار يشاي في جريدة يديعوت أحرونوت أنّ ما يجري في هذه الساعات هو حرب للحصول على شرعية دولية للهجوم على سوريا على ثلاثة مستويات: المستوى القانوني، الرأي العام الأمريكي، ورأي القادة الغربيين. وحسب تقديره، سيؤثر انتصار أوباما في معركة الحصول على الشرعية، ليس في دمشق فحسب، بل بالأساس في طهران والقدس. ويقدّر بن يشاي أنّ الآثار بالنسبة لإسرائيل بعيدة المدى كما يبدو، لأنّ ثمة سابقة اتخاذ خطوة وقائية ضدّ نظام يمكن أن يجرّ المنطقة بأسرها لاستخدام الأسلحة غير التقليدية. وحسب ما يرى، فإنّ الرأي السائد في إيران حاليًّا هو أنّ الغرب سيتردد في العمل ضدّها. ويوضح بن يشاي أنّ روسيا والصين ستتأكدان من أن تكون المعركة على الشرعية في هذه الحالة طويلةً ومنهكة جدًّا، محذّرًا من أنه إذا قرر الغرب القيام بهجمة وقائية ضدّ النووي الإيراني – فإنّ عامل الوقت سيكون حاسمًا، لأنه إذا تمّ إهدار الوقت القليل المتاح، فإنّ إيران ستمتلك قنبلة نووية، ما يغيّر قواعد اللعبة كليًّا.

وتطرق نداف إيال، محرّر الأخبار الخارجية في القناة العاشرة للشرعية الدولية هو الآخر، قائلًا: “كان يمكن توقّع إجماع في الغرب على عملية محدودة، بعد التأكّد من استخدام الأسد للسلاح الكيميائي مرارًا عديدة وقتله مئات أو آلاف الأشخاص، لا أن يتحول الأمر إلى معركة سياسية، ليست حول عملية واسعة، بل مجرد “عشرات الرحلات البحرية” وفقًا لنيويورك تايمز. ويتمسك إيال بتقدير بن يشاي حول النظرة الإيرانية للأحداث، إذ يقول: “الإيرانيون، السوريون، وحزب الله يجلسون الآن ويضحكون. فهم يشاهدون ارتباك الغرب حول عملية لا تهدف إلى إلحاق الأذى بالأسد نفسه أو حتى تصفية مخازنه الكيميائية، وبالتأكيد يقولون لأنفسهم: إذا كان هذا التردد حيال عملية غير مشكوك في مبرراتها، فما هو احتمال قيام الغرب المنقسم بعملية في إيران؟”

ويكشف استطلاع لصحيفة معاريف أنّ الإسرائيليين يعارضون تدخل بلادهم عسكريا في حال لم تتدخل الولايات المتحدة فيما يحدث في سوريا، إذ يتبين من الاستطلاع أنّ 77% من المستطلعة آراؤهم يظنّون أنّ إسرائيل لا يجب أن تتدخل عسكريًّا.

اقرأوا المزيد: 575 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة نتنياهو يغادر مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس بصحبة قرينته سارة بعد العملية الجراحية التي أجراها ليلا (مكتب الإعلام الحكومي)
رئيس الحكومة نتنياهو يغادر مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس بصحبة قرينته سارة بعد العملية الجراحية التي أجراها ليلا (مكتب الإعلام الحكومي)

رئيس الحكومة نتنياهو أجرى هذه الليلة جراحة فتق ناجحة في بطنه

غادر رئيس الحكومة نتنياهو المستشفى بعد نجاح العملية ليتعافى في بيته، شاكرا الطاقم الطبي وكل من تمنى له الشفاء

أعلن ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم، أن صلاحيات إدارة الدولة عادت إلى رئيس الحكومة نتنياهو بعد أن ناب عنه وزير الدفاع يعلون أثناء عملية جراحية أجراها نتنياهو في ساعات الليل في مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس. ومن المتوقع أن يتعافى نتنياهو من العملية الجراحية حتى يوم الخميس.
وقال نتنياهو في بيان أصدره الديوان الحكومي، بعد ان شكر الطاقم الطبي في المستشفى وكل من اهتم بسلامته في إسرائيل وتمنى له الشفاء، “أواصل في مهامي من أجل سلامتكم وأمنكم”.
وقد شعر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمس بآلام في بطنه، وبعد أن فحصه طبيبه الشخصي، د. تسفيكا بركوفيتش، والجرّاح المختص، أرييه دوسرت، نُقل إلى مستشفى هداسا عين كارم، حيث تقرر إجراء عملية جراحية له. خلال الليلة الماضية، أجرى نتنياهو جراحة فتق في السرة، أجريت بتخدير تام.
وكانت مدة الجراحة نحو ساعة بتخدير عام، ولم تُسجّل أية تعقيدات خلالها. وأجرى الجراحة طاقم أطباء، برئاسة البروفسور أفيرام نيسان، مدير قسم الجراحة في هداسا عين كارم، والجرّاح الخبير البروفسور أرييه دوسرت.
ولأن العملية أجريت بتخدير تام، فقد تشاور وزراء الحكومة هاتفيًّا، وقرروا في النهاية نقل صلاحيات نتنياهو لساعات معدودة إلى وزير الأمن، موشيه (بوغي) يعلون.
وقال مدير المستشفى إنه من المتوقع إطلاق نتنياهو من المستشفى خلال ساعات اليوم، لكنه لن يتمكن من مزاولة مهامه كالمعتاد قبل منتصف الأسبوع. لهذا السبب، جرى تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة بداية الأسبوع. ولم تؤثر الجراحة في نقاش طاقم الوزراء المختص بإطلاق سراح الأسرى، والذي يُفترض أن ينعقد اليوم ويديره وزير الأمن يعلون.
وقال الدكتور يوفال فايس، مدير مستشفى هداسا عين كارم، للصحفيين قرابة الساعة السادسة والنصف صباحًا إنّ نتنياهو بكامل وعيه: “قبل نحو ثلاث ساعات، انتهت العملية الجراحية التي أجريت لرئيس الحكومة نتنياهو بنجاح. استغرقت العملية نحو ساعة، كما هو مخطّط، وجرت دون أية مشاكل. في نهاية العملية، نُقل نتنياهو إلى وحدة الإنعاش في المستشفى، حيث يتواجد حاليًّا”.
وقال د. تسفيكا بركوفيتش، الطبيب الشخصي لرئيس الحكومة منذ سنوات، وأول من عاين نتنياهو أمس: “طلب رئيس الحكومة أمس فحص الآلام التي يحس بها في منطقة السرة. في معاينتي، لاحظتُ أنه يعاني من فتق، ما يتطلب استشارة جراحية. طلبتُ طبيبًا جراحًا أكّد على صحة تشخيصي، ونقلنا رئيس الحكومة إلى المستشفى. في هداسا، أجريت لرئيس الحكومة فحوص وتدقيق، وكان التشخيص هو نفسه. وقد اجتاز العملية بنجاح. خرجتُ للتوّ من غرفته، بعد أن رافقته طيلة الليل وأؤكد أنه قوي ومعافى، وبوضع إجمالي جيد. أنا على ثقة أنه سيعود إلى عمله قريبًا.”
وتطرق سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شابيرو، إلى العملية الجراحية في صفحته على فيس بوك، قائلًا: “أتمنى الصحة التامة لرئيس الحكومة، وآمل رؤيته قريبًا على رأس عمله”.

اقرأوا المزيد: 402 كلمة
عرض أقل