خالد مشعل (Abed Rahim Khatib / Flash 90)
خالد مشعل (Abed Rahim Khatib / Flash 90)

مشعل يدعم احتلال عفرين ويثير غضبا

ردود فعل غاضبة في النت ضد مسؤول في حماس يعارض أن يخضع شعبه للاحتلال ولكن يؤيد احتلال بلدان أخرى

03 أبريل 2018 | 09:44

في الأسبوع الذي جرت فيه “مسيرة العودة الكبرى” صرح مشعل أنه يدعم احتلال الأسد لمدينة عفرين. اضطر مواطنون كثيرون إلى الهرب من المدينة بعد اجتياح تركيا وقتل مواطنين كثيرين بسبب المعارك الضارية في المدينة.

https://twitter.com/zmorrod_/status/980574066586288128

قال مشعل خلال حفل نظمته جمعية “جيهان نوما” التركية أمس الأحد: “النصر في عفرين كان نموذجا للإرادة التركية، وإن شاء الله سنسجل ملاحم بطولية لنصرة أمتنا”. كما هو متوقع أثار دعم مشعل للاحتلال التركي غضبا وتهما بسببه تملقه. ردا على ذلك، انتقد متصفحون كثيرون حماس مدعين أنها غير صادقة في تعاملها مع الفلسطينيين.

إن توقيت دعم مشعل لتركيا فيما يتعلق باحتلال عفرين إشكالي بشكل خاص، إذ إن مشعل منذ الأيام الماضية بدأ يشجع بدعم من مسؤولين آخرين في حماس سكان غزة على المشاركة في “مسيرة العودة الكبرى” أمام الحدود مع إسرائيل. يبدي مشعل الذي يكرس حياته للوهلة الأولى لمكافحة الاحتلال الإسرائيلي تملقه عندما يجري الحديث عن الاحتلال التركي.

اقرأوا المزيد: 140 كلمة
عرض أقل
إسماعيل هنية وخالد مشعل خلال زيارة الأخير إلى غزة (AFP)
إسماعيل هنية وخالد مشعل خلال زيارة الأخير إلى غزة (AFP)

صحيفة إسرائيلية: المصالحة الفلسطينية تشق طريق مشعل إلى رئاسة السلطة

صحيفة "إسرائيل اليوم": خالد مشعل لم يحل إلى التقاعد.. خلف موافقة حماس على التوقيع على المصالحة مع فتح طموحات مشعل لترأس السلطة عبر بند في يتيح ضم حماس إلى منظمة التحرير

17 أكتوبر 2017 | 09:52

كتب صحيفة “إسرائيل اليوم”، المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلي، والأكثر انتشارا في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، على صفحتها الأولى، أن غاية حماس من توقيع الاتفاق مع فتح في القاهرة ليست المصالحة، وإنما شق طريق رئيس المكتب السياسي للحركة في السابق، خالد مشعل، إلى رئاسة السلطة في اليوم التالي لأبي مازن.

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى مسؤولين فلسطينيين كبار، ومسؤولين في المخابرات المصرية، اطلعوا على التفاهمات التي توصل إليها طرفا النزاع الفلسطيني في القاهرة. وقال المسؤولون الذين تحدثوا مع الصحيفة إن أحد البنود المركزية في الاتفاق الفلسطيني يخص إدراج تغييرات في منظمة التحرير الفلسطينية وفي حماس، تمكن ضم الحركة إلى المنظمة وعبرها يكون المجال أمامها مفتوحا لترشيح مشعل لرئاسة السلطة.

وحسب مسؤول مصري كبير شارك في صياغة التفاهمات بين الطرفين، حظيت فكرة ضم حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية على موافقة الجانبين، فتح وحماس. والأمر منوط بتطبيق حماس للاتفاق. وحسب مسؤول فلسطيني، مشعل لم يخفِ يوما طموحاته لرئاسة السلطة.

وكتبت الصحيفة أن مشعل ما زال الرجل الأقوى في حماس رغم استقالته من زعامة حماس، وأنه كان المؤيد الرئيس للتغيرات في ميثاق حماس قبل أشهر، أملا منه بفتح المجال أمام الحركة لدخول منظمة التحرير، ومنحها الحق في التنافس في الانتخابات.

وكتبت “إسرائيل اليوم” أن مشعل استغل الظروف في أعقاب ما سمته الصحيفة الشرخ بين قيادة فتح والقيادي مروان البرغوثي المسجون في إسرائيل، وانخفاض شعبيته كوريث لعباس. وكتبت الصحيفة، نقلا عن مصدر مصري، أن نسب التأييد للبرغوثي ما زالت عالية في الشارع الفلسطيني طالما هو قابع في السجن، لكن في حال إطلاق سراحه فلن ينال على نفس الشعبية. أما مشعل، فيتمتع بشعبية عالية في الضفة وغزة.

وأوردت الصحيفة في جزء من التقرير عنونته ب “من أنت، خالد مشعل”، أن مشعل “كسب” شهرته وقوته في أعقاب محاولة اغتياله عام 1997 على يد الموساد بواسطة سم، في الأردن. لكن المحاولة فشلت، ما أجبر إسرائيل على نقل الدواء للأردن لإنقاذ حياة مشعل، للمحافظة على اتفاق السلام مع الأردن بعد تدخل الملك. وأضافت الصحيفة أن مشعل من أكبر الأثرياء الفلسطينيين، إذ تقدر أملاكه ب5 مليار دولار. وأشارت إلى أن ثراء مشعل يعود إلى علاقاته القوية بأباطرة النفط العرب.

اقرأوا المزيد: 324 كلمة
عرض أقل
"الأزمات الدبلوماسية الـ 5 التي مرت بها إسرائيل في الشرق الأوسط" (AFP, Flash90)
"الأزمات الدبلوماسية الـ 5 التي مرت بها إسرائيل في الشرق الأوسط" (AFP, Flash90)

5 أزمات دبلوماسية وتّرت العلاقات بين إسرائيل وجيرانها

عملية قَتِل في القاهرة، محاولة اغتيال في الأردن - شهدت إسرائيل طيلة سنوات أزمة شكلت خطرا على علاقاتها مع جاراتها وزعزعت وضعها الأمني في المنطقة بأسرها

شهدت بداية هذا الأسبوع أزمة دبلوماسيّة بين إسرائيل والأردن، بعد أن طعن شاب أردنيّ حارس أمن إسرائيلي مُستخدما مفكا أدى إلى إصابته، لهذا أطلق الحارس النيران التي أسفرت عن مقتل المعتدي عليه ومواطن أردنيّ آخر.

طالب الأردن التحقيق مع الحارس، لهذا حُظرت عليه مغادرة الدولة، إلا أن إسرائيل رفضت التحقيق معه، لأنه يتمتع بحصانة دبلوماسيّة. وتظاهر مواطنون أردنيون غاضبون أمام السفارة الإسرائيلية التي كان محاصرا فيها الدبلوماسيون الإسرائيليون، ووصل التوتر إلى الذروة، لا سيما على خلفية الأوضاع المُستعرة في المسجد الأقصى.

وقد نجح المسؤولون في حل الأزمة، وذلك بعد أن تحدث بنيامين نتنياهو هاتفيا مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وبعد أن سافر رجال أمن إسرائيليون رفيعو المستوى إلى الأردن لجسر الهوة في الأمور الشائكة. بعد استجواب قصير أجرته الشرطة الأردنيّة مع الحارس، عاد الحارس، السفيرة، والدبلوماسيون الإسرائيليون الآخرون إلى إسرائيل بسلام، وتوصل البلدين إلى تفاهمات.

إلا أن هذه الحادثة الدبلوماسية لم تكن الأولى من نوعها التي تتعرض فيها إسرائيل إلى مشاكل مع جاراتها في الشرق الأوسط. فقبل ذلك، شهدت إسرائيل أزمات دبلوماسيّة شكلت خطرا على علاقاتها مع جاراتها، وحتى أن جزءا منها زعزع وضعها الأمني في المنطقة بأسرها.

1985‏ – مقتل الإسرائليين في مصر

الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي
الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي

تعرضت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لعدم استقرار بعد اغتيال الرئيس المصري، أنور السادات، عام 1981، وبعد اندلاع حرب لبنان عام 1982، فأعادت مصر سفيرها من إسرائيل في أعقابها. ولكن لحقت الضربة القاضية بإسرائيل بين عامي 1985-1986، عندما شهدت محاولات اغتيال مواطنيها في مصر. حدثت الواقعة الأولى عند اغتيال الدبلوماسي الإسرائيلي، ألبرت أتراكشي، الذي قُتِل في القاهرة في آب 1985. بعد مرور شهر على قتله، في تشرين الأول عام 1985، قُتِل 7 إسرائيليّين، ومن بينهم 4 أطفال في عملية في شاطئ رأس برقة. في بداية عام 1986، قُتِلت دبلوماسيّة إسرائيلية أخرى، وهي اتي طال أور، وجُرح ثلاثة آخرون، أثناء عملية ضد الإسرائيليين في القاهرة.

وأدت سلسلة الاغتيالات هذه إلى احتجاج في إسرائيل، ودعوات لإلغاء معاهدة السلام مع مصر، ولكن توصل البلدين إلى حل الأزمة بوساطة أمريكية، تضمنت جسر الهوة فيما يتعلق بإعادة السيطرة الإسرائيلية على طابا إلى مصر، وفي النهاية، عاد السفير المصري إلى تل أبيب وعادت العلاقات إلى طبيعتها.

1997‏ – مجزرة الفتيات في الباقورة

في آذار عام 1997، قتل مواطن أردنيّ، يدعى أحمد دقامسة 7 فتيات في عمر 14 عاما كن في نزهة مدرسية في “متنزه السلام” في الباقورة: وهو موقع أردني كان رمزا للسلام بين البلدين، وخاضعا للأردن إلا أنه كان في وسع الإسرائيليين أن يزوروه بحرية.

الملك حسين يزور عائلات الفتيات القتيلات (GPO)
الملك حسين يزور عائلات الفتيات القتيلات (GPO)

وأثارت عملية القتل غضبا عارما في إسرائيل، وشكلت خطرا على اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن، التي مرت سنوات قليلة على توقيعها. ولكن نجح الملك الحسين في “إنقاذ الوضع” بعد أن قطع زيارته في إسبانيا ووصل إلى إسرائيل بشكل خاص، وزار عائلات الفتيات القتيلات، وركع على ركبتيه، وتقدم بتعازيه للعائلات، وطلب المغفرة بشكل شخصيّ، بينما كان يرافقه رئيس الحكومة، نتنياهو، حينذاك.

1997‏ – محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان

بتاريخ 25 أيلول عام 1997، بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من المجزرة في الباقورة، نفذ الموساد الإسرائيلي حملة لاغتيال القيادي الحمساوي، خالد مشعل، في عمان، خلافا لاتفاقية السلام، ودون معرفة السلطات الأردنية. وفق المخطط، كان من المفترض أن يقترب عنصرين من الموساد من مشعل في الشارع، وبينما يفتح أحدهما علبة مشروب غازية بعد هزها جيدا، ينثر الآخر مادة سامة على جسم مشعل. إلا أنه في صباح اليوم المخطط لتنفيذ العمليّة لم ينجح المُخطط لأن أولاد مشعل كانوا معه، ونادته ابنته فأدار رأسه تماما في اللحظة التي نُثرت مادة سامة باتجاهه. فركض مشعل للاختباء في السيارة، وبدأت عناصر حماس التي كانت قريبة من مشعل بالركض وراء عناصر الموساد. بعد مطاردة، وتدخل الشرطة الأردنيّة، اعتُقِل كلا عنصرَي الموساد (ونجح أربعة آخرون شاركوا في العملية في الهرب ولجأوا إلى السفارة الإسرائيلية).

خالد مشعل وقيادة حماس في عمان في نهاية التسعينيات (AFP)
خالد مشعل وقيادة حماس في عمان في نهاية التسعينيات (AFP)

وفي التحقيق مع منفذي العملية في الشرطة الأردنيّة ادعى اثنان أنهما سائحان من كندا وأنهما اعتُقلا دون سبب، ولكن القنصل الكندي الذي أجرى تحقيقا معهما أشار إلى أنهما ليسا كنديين أبدا. في ظل عدم وجود خيار آخر، وبأمر من رئيس الحكومة نتنياهو، أُرسِل رئيس الموساد إلى الأردن للالتقاء بالملك الحسين شخصيا والكشف أمامه عن القصة الكاملة. أوضح الملك أنه إذا مات مشعل، فعليه أن يقضي بعقوبة الموت على كلا عنصري الموساد. في أعقاب هذا القرار نقلت إسرائيل إلى الأردن المادة المضادة للسم التي أنقذت حياة مشعل، وعندها أطلق سراح الإسرائيليَين وعادا إلى إسرائيل.

2010 – اغتيال محمود المبحوح في دبي

محمود المبحوح
محمود المبحوح

بتاريخ 19 كانون الثاني عام 2010، قُتِل محمود المبحوح، أحد قيادي كتائب عز الدين القسّام، التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، في غرفة فندق في دبي. فنشرت الحكومة المحلية صورا لـ 26 مشتبها. وفق التقارير، كان من بين المشتبه بهم ستة مواطنين بريطانيين تقريبا، وخمسة آخرون يحملون جوازات سفر أوروبية أخرى. ولكن اتضح بعد الفحص، أن كل الجوازات كانت مُزيّفة، وجزء منها لمواطنين إسرائيليّين لديهم جنسية أوروبية أخرى تابعة لأشخاص ماتوا قبل الحادثة بوقت كثير.

ورغم أن دولة إسرائيل لم تعلق على الموضوع حتى وقتنا هذا، أشارت كل التقديرات في وسائل الإعلام والحكومات الأجنبية إلى أن الموساد الإسرائيلي مسؤول عن عملية الاغتيال. جرّاء القضية لم تحدث أزمة في العلاقات بين إسرائيل ودبي، وبين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، التي بدأت تشهد دفئا غير رسمي في تلك الفترة فحسب، بل حدثت أزمة دبلوماسيّة مع بريطانيا أيضًا، لأنه استُخدِمت جوازات سفر لمواطنيها على يد منفذي العملية.

2010‏ – السيطرة على أسطول مرمرة

في أيار عام 2010، كان أسطول مرمرة في طريقه من تركيا نحو شواطئ غزة لكسر الحصار في القطاع. وبتاريخ 31 أيار، وصل الأسطول إلى الحدود المائية الإقليمية مع إسرائيل، وسيطرت قوات الكوماندوز الإسرائيلية على سفينة “ماوي مرمرة” التي كانت ضمن سفن الأسطول. أثناء السيطرة على السفينة، هاجم المسافرون الجنود الإسرائيليين. فقُتل أثناء المواجهات تسعة مسافرين، وكان ثمانية منهم مواطنون أتراك. ومات مُصاب آخر متأثرًا بجراحه بعد مرور ثلاث سنوات من الحادثة.

السفينة "مافي مرمرة" (Free Gaza movement)
السفينة “مافي مرمرة” (Free Gaza movement)

وفي ظل قتل المواطنين الأتراك أثناء السيطر على السفينة، طرأت أزمة دبلوماسيّة هي الأخطر منذ إقامة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إذ أعادت الأخيرة سفيرها إلى أنقرة.

وفي عام 2013، في ظل الضغط الأمريكي، نشرت إسرائيل اعتذارا رسميا عن الحادثة، وفي عام 2016 وُقّع اتفاق تسوية بين البلدين، التزمت إسرائيل في إطاره بدفع تعويضات بما معدله 20 مليون دولار للمسافرين الأتراك وعائلات القتلى الذين كانوا على متن السفينة. في أعقاب الاتّفاق، تُوقّفت الإجراءات القانونية ضد الضباط الإسرائيليين، وعُين سفراء جدد في كل من الدولتين.

اقرأوا المزيد: 965 كلمة
عرض أقل
حماس تعرض ميثاقها الجديد في قطر (AFP)
حماس تعرض ميثاقها الجديد في قطر (AFP)

إسرائيل ليست متحمسة لميثاق حماس الجديد

انتقاد ثاقب في المنظمومة السياسية الإسرائيلية ضد ميثاق حماس الجديد الذي عُرِض في قطر. نتنياهو: يدور الحديث عن استعراض واهٍ

عرض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، أمس (الإثنين) مثياق الحركة الجديد في مؤتمر صحفي في الدوحة عاصمة قطر.

وفق الميثاق الجديد، توافق الحركة على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 دون الاعتراف بدولة إسرائيل. وفق جهات في حماس، اتُخِذ قرار لعرض الميثاق الجديد رسميا في الوقت الراهن، قريبا من موعد اللقاء بين الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وبين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في واشنطن. وهناك من يعتقد أن الحديث يدور عن محاولة حماس لإظهار نفسها صاحبة قوة مؤثرة في الحلبة الدولية وكمنظمة برغماتية.

افتتح مشعل المؤتمر الصحفي قائلا: “في توقيت بالصدفة المحضة يتم تقديم ميثاق الحركة الجديد أثناء إضراب الأسرى العادل من أجل المطالبة بحقوقهم. نطالب بمواصلة الضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراح الأسرى”.‎ ‎وقال أيضا إن حماس تطمح إلى “تحرير كل أراضي فلسطين، ولكن رغم ذلك فهي مستعدة للتباحث حول إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس كأساس لاتفاق وطني. حماس تعارض كل البرامج التي تقترح وطن بديل”. حسب تعبيره “صراع حماس ليس موجها ضد اليهود ولا ضد ديانتهم، بل ضد الصهيونية وعدائيتها”.

يؤاف مردخاي، منسق نشاطات الحكومة في الأراضي الفلسطينية (فيسبوك)
يؤاف مردخاي، منسق نشاطات الحكومة في الأراضي الفلسطينية (فيسبوك)

ولم تتأخر ردود الفعل في إسرائيل على الإعلان عن ميثاق حماس الجديد: تطرق ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمس، إلى النشر قائلا إن “الميثاق الجديد هو استعراض واهٍ. حماس لا تستثمر كل مواردها في الاستعداد للحرب مع إسرائيل فحسب، بل في تربية أطفال غزة على إبادة إسرائيل”.

تطرق منسق العمليات في الأراضي، اللواء يوآف (بولي) مردخاي في الفيس بوك إلى نشر ميثاق حماس الجديد أيضا.

وكتب “”القرآن – دستورنا والموت من أجل الله يشكلان حلمنا الأكبر” – هذا هو توجه التنظيم الإرهابي، حماس، الحقيقي وليس ميثاقها الجديد – الذي هو بمثابة خداع وغش صاف”.

وفق أقواله: “يهزأ التنظيم الإرهابي، حماس، من العالم عندما يحاول عرض نفسه عبر “ميثاقه الجديد” بصفته حركة ثقافية ومتقدمة. نضحك لأننا شهدنا كيف “تؤمن” المنظمة الإرهابية حماس بالديمقراطية عندما تقتل معارضيها وتلقي بهم من على السطوح، وكذلك تحتقر النساء اللواتي لا يشاركن في المكتب السياسي، وتتابع عملياتها الإرهابية مستغلة مساعدة العالم بهدف القتل بدلا من أن تعالج المشاكل في القطاع”.

وتشير التقديرات الإسرائيلية في هذه المرحلة إلى أن حماس تتعرض لضغط كبير بسبب تصريحات أبو مازن حول وقف تمويل غزة في حال لم تسيطر قوات الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية عليها ثانية. بالإضافة إلى ذلك، تُقلص قطر والحرس الثوري في إيران بشكل ملحوظ التمويل للمنظمة.

اقرأوا المزيد: 363 كلمة
عرض أقل
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل (AFP)
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل (AFP)

ميثاق حماس الجديد: عملية تجميل سياسية

في عهد ترامب تحديدًا، عهد الصواب السياسي المنافق، هناك شعور في حماس أنه من المهم تعديل الصورة المعادية للسامية، التي برزت في الميثاق السابق، لدوافع نفعية

30 عام على صياغة ميثاق حماس، تعتبر فترة طويلة. فعلى سبيل المثال، عندما كُتِب ميثاق حماس الحالي، كان رونالد ريغان رئيس الولايات المتحدة، سطع نجم ترامب على غلاف مجلة “نيوزويك” بصفته ملياردير نيويورك وصاحب “الآنا” البارز، لم تحدث الانتفاضة الأولى، وسيطر الرئيس الأسد على سوريا وساد الأمان. ليس الأسد الحالي، بل السابق.

تفهم حماس أنه قد طرأت تغييرات وأن سر الحركة، التي كافحت من أجل بقائها، يكمن في مرونتها السياسية وملاءمتها للظروف. في الأيام القريبة سيعرض رئيس حماس المنتهية ولايته، خالد مشعل، ميثاق الحركة الجديد، الذي يشكل إضافة إلى انتخابات القيادة الجديدة، “عملية تجميلية” لحماس. إليكم بعض الأمور التي يجدر بكم معرفتها:

تجدر الإشارة إلى التغييرات في حماس، لا سيّما عند مقارنتها بالجمود السياسي لدى خصمها التاريخيّ – حركة فتح. خلال أشهر قليلة، نجحت حماس في تغيير قادتها ونص مبادئها مجددا، رغبة منها في بدء العمل على علاقاتها مع العالَم العربي وتحسين صورتها. بالمُقابل، يسود ركود ونقص الطاقة في حركة فتح.

يمكن أن نصف الخطوة السياسية التي تحاول حماس اتخاذها – من جهة، إقامة علاقات سليمة مع إيران، ومن جهة أخرى مع السعودية وحليفاتها في العالم العربي – كمشجع كرة قد يحب منتخبي برشلونة وريال مدريد في آنٍ واحد. تبدو هذه الخطوة غير ممكنة، ولكن لا مناص أمام حماس سوى أن تحاول – فالجناح العسكري الخاص بها مرتبط بالحرس الثوري الإيراني ماديا، وأما الجناح السياسي فهو مرتبط بدول الخليج. يحاول كل طرف شد الحبل، وأحيانا ينجح أحد طرفيها على حساب الآخر، ولكن حماس ليست قادرة على التخلي عن أي منهما. لذلك، هي عازمة على عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبتها عندما خرجت ضد بشار الأسد في سوريا، وأغضبت الإيرانيين، والبقاء حيادية والتركيز على القضية الفلسطينية.

قيادة حماس في غزة (AFP)
قيادة حماس في غزة (AFP)

يحتاج قطاع غزة إلى الهواء، إلى منفذ إلى العالم. المنفذ الوحيد المحتمل هو من جهة مصر، عبر معبر رفح. بهدف التخلص من الخناق من جهة السيسي، تعتزم حماس القيام بخطوة استثنائية والانفصال عن حركة الأم، الإخوان المسلمين. تجدر الإشارة إلى أن الحديث لا يدور عن انفصال أيدولوجي، بل عن التوضيح أن حماس حركة مستقلة لا تخضع للمرشد العام للإخوان المسلمين.

الفصل بين اليهود وإسرائيل – ميثاق حماس الأصلي معروف بأنه مرفوض لأنه مستند معاد للسامية بكل معنى الكلمة، وعنصري ضد اليهود. في عهد ترامب تحديدًا، عهد الصواب السياسي المنافق، هناك شعور في حماس أنه من المهم تعديل الصورة المعادية للسامية، لدوافع نفعية. هناك جهات في الحركة توضح أن إسرائيل تستخدم ميثاق حماس للإشارة إلى أن حماس حركة تدعم الجهاد ضد اليهود. بالمناسبة، سينشر نص الميثاق بالعربية والإنجليزية تجنبا للتحليلات المختلفة للنص بالعربية.

بالنسبة لحدود 67 – لا تعتزم حماس الاعتراف بإسرائيل، من بين أمور أخرى، فهي مستعدة للاعتراف بدولة فلسطين. أي، أنها توافق على دولة فلسطينية على حدود 67، وعاصمتها القدس، ولكن دون التنازل عن حلم تحرير فلسطين بأكملها. مَن يعتقد أن حماس تغيّر طريقها، تغييرا ملحوظا فهو مخطئ. يفهم المسؤولون في حماس أنهم يديرون في الواقع الخطوة الأقرب لإقامة دولة فلسطينية مستقلّة في غزة، وعليهم استخدام اللغة الدبلوماسية بشكل أنجع، في حال كانوا يرغبون في السيطرة على الضفة قريبا أيضا. في هذا السياق، تتبنى حماس تكتيكة عرفات – إطلاق تصريحات معتدلة (نسبيًّا) من دون التنازل عن النزاع المسلح، الذي يُدعى في العالم، الإرهاب الإسلامي. هل هناك من يقتنع بهذه التصريحات المعروفة؟ ربما. تعتقد حماس أنه من المجدي على الأقل أن تحاول.

اقرأوا المزيد: 510 كلمة
عرض أقل
قيادة حماس في غزة (AFP)
قيادة حماس في غزة (AFP)

إلى أين تتجه حماس؟

رغم التهديدات الانتقامية، تخشى حماس جدا من شن حرب، وتفضل الحفاظ على الهدوء، وخاصةً في فترة الانتخابات وتغيير الهيئات القيادية قريبا. لذلك، ليس من المفترض أن تشن هجوما مخططا لتنفيذه ضد إسرائيل، على الأقل، ليس من داخل غزة

في وقتنا هذا، تعتبر حدود قطاع غزة الحدود الأكثر قابلية للاشتعال في إسرائيل. فمنذ بضعة أشهر، تطلق منظمات سلفية بعض القذائف التي تسقط في مناطق مفتوحة، فترد إسرائيل عليها بإطلاق نيران على مناطق في غزة. تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن إمكانية حقيقية لاشتعال المنطقة قدي يؤدي إلى نشوب حرب في أشهر الصيف، إذ إنه منذ اغتيال القيادي الحمساوي، مازن فقهاء، في نهاية الأسبوع الماضي، الذي ليس معروفا بعد من مسؤول عنه، بات الجميع مشغولا في الانتقام الذي قد تنفذه حماس ضد إسرائيل.

ولكن في الواقع يبدو أن خطوات حماس محسوبة أكثر. فهي مشغولة في الوقت الراهن في الانتخابات وتغيير الحكم، قُبَيل اختيار قيادي جديد بدلا من خالد مشعل في الأشهر القادمة وفق ما هو متوقع (على ما يبدو سيخلفه إسماعيل هنية)، ومنذ بدء شغل يحيى السنوار منصبه، الذي اختيرَ خليف هنية لقيادة حماس في قطاع غزة. بهدف أن تسير الأمور كما ينبغي، على حماس الحفاظ على الهدوء وهي ليست معنية بمواجهة مسلحة ضد إسرائيل.

فضلًا عن ذلك، يواجه الجناح العسكري في حماس ضائقة، ويصعب عليه جدا تحقيق تمويل وزيادة الوسائل القتالية التي يملكها، لا سيّما في ضوء الحصار المستمر وإغلاق أنفاق التهريب في جنوب غزة من قبل الجيش المصري. من المرجح أن تدرس حماس إمكانية استئناف العلاقات مع إيران واستعادة التمويل من الجمهورية الإسلامية الشيعية بعد استقالة مشعل وبدء شغل السنوار منصبه.

يعتبر السنوار في إسرائيل متسرعا في بدء إطلاق النيران ومعروفا كإنسان متطرف وعنيف، لذلك يثير اختياره لقيادة حماس في القطاع مخاوف من أن حماس تتجه نحو الحرب، ولكن يبدي السنوار اعتدالا مفاجئا ولكنه ضروريا لقيادي انتقل من الجناح السياسي للحركة إلى الجناح العسكري. يصعب على المسؤولين سابقا في المنظومة الأمنية الإسرائيلية الذين يتابعون السنوار طيلة سنوات، قبل اعتقاله في السجون الإسرائيلية وخلاله، أن يصدقوا تقريبا عندما يرونه وهو يتجول في القطاع مرتديا بذلة، يصافح مواطني غزة، ويعانقهم كسياسي بارز وخبير.

في وقتنا هذا يبدو أنه إذا نشبت حرب في الصيف، لن تكون بمبادرة حماس، على الأقل، ليس بشكل مخطط لها. من الواضح أنه قد تحدث حالة لا يكون فيها خيار أمام حماس سوى الرد ما قد يؤدي إلى مواجهة عنيفة وربما حرب حقيقية. قد تحدث هذه الحال إذا قررت المنظمات السلفية تحدي حماس وزيادة إطلاق النيران على إسرائيل، ما قد يؤدي إلى تصعيد إطلاق النيران الإسرائيلية ضد مواقع حمساوية. لذلك تزيد حماس من إحكام قبضتها وفرض العقوبات ضد تلك الجهات السلفية في الفترة الأخيرة، لمنع إطلاق النيران وإظهار رغبتها أمام إسرائيل أنها معنية بالهدوء.

في المقابل، يبدو أن حماس تفعل عكس ذلك تماما في كل ما يتعلق بالضفة الغربية. فمنذ فترة طويلة جدا، تحاول تنفيذ عمليات ضد إسرائيل على نطاق واسع، مصدرها من الضفة الغربية. كان مازن فقهاء الذي قُتِل مؤخرا مسؤولا عن العمليات ضد إسرائيل وعُين للقيام بها من قبل القادة الكبار. تقول مصادر مطلعة إن مشعل وضع نصب عينيه هدفا لدفع عمليات إرهابية من داخل الضفة الغربية قدما من خلال محاولات متكررة لإحياء “انتفاضة الأفراد” الآخذة بالتضاؤل في السنة الماضية. حاليا، تتعرض عمليات حماس للتصدي من قبل القوى الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية، ولكن إذا نجحت في نهاية المطاف في تنفيذ عمليات متعددة الإصابات، وفق ما تطمح إليه، فمن المرجح أن يؤدي الأمر في النهاية إلى مواجهة عنيفة في غزة تحديدًا وليس في الضفة.

رغم ذلك، طالما أن حماس تتصرف بحذر فيبدو أنه يمكن خفض التوقعات لحدوث حرب في الصيف. ولكن كلما تعرضت الحركة لضائقة أكبر، لا سيّما في ضوء الوضع الاقتصادي والإنساني الصعب السائد في غزة، فقد تفقد سيطرتها وتتخذ خطوة متهورة محاولة منها للتخلص من الضائقة من خلال إشعال النيران ضد إسرائيل.

من جهة إسرائيل، في وقتنا هذا، لا يبدو أنها معنية بالحرب أيضًا. الخطوة الحكيمة الآن هي منح تسهيلات لمواطني غزة، وتجنب الاغتيالات في الفترة القريبة. ولكن التحقيقات الجنائية التي تجرى مع رئيس الحكومة الإسرائيلي قد تخرق التوازن بحيث نتعرض للحرب رغما عنا.

اقرأوا المزيد: 591 كلمة
عرض أقل
في مقدمة الصورة، المسؤول في حماس يحيى السنوار (AFP)
في مقدمة الصورة، المسؤول في حماس يحيى السنوار (AFP)

السنوار يملي الخط الأكثر تشددا في صفقة تبادل الأسرى

يحيى السنوار يعتبر الرجل الأقوى في الجناح العسكري، والمشارك في المجال السياسي أيضًا. مصادر أمنية تصفه باعتباره رئيس جناح الصقور في حماس

تواجه قيادة حركة حماس في قطاع غزة في هذه الأيام جدول أعمال حافل، مليء بالضغوط المتناقضة. فبعد سنوات من محاولات التودّد من قبل حماس، يبدو أن الحكم العسكري في مصر مستعد الآن لدراسة تسوية في العلاقات مع الحركة، باتت تنعكس منذ الآن في تخفيفات معينة في الحصار المشدّد على القطاع. من المفترض أن تنتهي في الأشهر القادمة الإجراءات المعقّدة للانتخابات الجديدة لقيادة مؤسسات حماس.

في هذه الأثناء، تطلب إسرائيل تسريع المفاوضات لإعادة مواطنيها الثلاثة المفقودين وجثّتي جنديين من الجيش الإسرائيلي محتجزتين في غزة.‎ وفي الخلفية تزيد المنظمات السلفية من تحدّي نظام حماس بواسطة محاولات استفزاز إسرائيل، سواء كان كطريقة لتصفية الحسابات بسبب تعذيب أعضائها في غزة، أو كانتقام بسبب تقارب بين حماس ومصر، التي تقاتل فرع داعش في سيناء.

في كل هذه الإجراءات تبرز القوة المتزايدة للجناح العسكري في حماس، على حساب الجناح السياسي القديم، الذي قاد على مرّ السنين توجه التنظيم في القطاع، وإنْ لم ينجح في فرض حكمه بشكل تامّ على العناصر الإرهابية. وفقا لخبر نشرته في نهاية الأسبوع الصحيفة السعودية “الشرق الأوسط”، والتي تصدر في لندن، فقد سجّل الجناح العسكري إنجازات في الانتخابات الداخلية في غزة، على حساب الجناح السياسي.

يحيى السنوار برفقة القيادي، إسماعيل هنية (AFP)
يحيى السنوار برفقة القيادي، إسماعيل هنية (AFP)

وهذا أيضًا ادعاء يتلاءم مع انطباع المجتمع الاستخباراتي الإسرائيلي. فيبدو الآن أنّ إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في القطاع، سيحلّ مكان خالد مشعل في المنصب الذي يُعتبر أكبر، وهو رئيس المكتب السياسي. إن كلّ من هنية أو من سيحلّ مكانه في النهاية في القيادة بغزة (هناك عدة مرشّحين، من بينهم عماد العلمي وخليل الحيّة الأصغر سنّا)، يتأثرون بالجناح العسكري أكثر ممّا كان مشعل.

تترأس شخصية جديدة نسبيًّا في القيادة تعزّز قوة الجناح العسكري: يحيى السنوار، الذي أطلِق سراحه من السجون الإسرائيلية في صفقة شاليط في تشرين الأول عام 2011. يعتبر السنوار الآن الرجل الأقوى في الجناح العسكري وأنه نجح في تخطي كلا المسؤولَين الآخرَين في قيادة الجناح، محمد الضيف ومروان عيسى بفضل نفوذه ومكانته. قُتل مسؤول آخر، وهو أحمد الجعبري، والذي وُصف في الماضي باعتباره رئيس أركان حماس، في عملية اغتيال إسرائيلية في القطاع، في مستهلّ عملية عمود السحاب في تشرين الثاني عام 2012.

منذ ذلك الحين يتولّى الضيف، الذي نجا بأضرار جسيمة من سلسلة محاولات الاغتيال الإسرائيلية، معظم الفعاليات العسكرية. يشارك السنوار أكثر أيضًا في المجال السياسي، إلى درجة أن مصادر أمنية في إسرائيل تصفه باعتباره رئيس جناح الصقور في القيادة الغزاوية، التي لم تعد تتمسّك بالتمييز الذي كان سائد لسنوات، بين القيادة السياسية والعسكرية في حماس.

نشأ السنوار، ابن الخامسة والخمسين عاما، في مخيّم اللاجئين خان يونس في وسط القطاع، في الحيّ ذاته الذي نشأ فيه المسؤول السابق في السلطة محمد دحلان. كان السنوار من النشطاء الأوائل في كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري الذي أقيم في بداية الانتفاضة الأولى. عام 1989 حكمت عليه إسرائيل بالسجن المؤبّد، بسبب قتل فلسطينيين اشتبه بهم في التعاون. عمل أخوه الصغير، محمد، قائدا لقطاع خان يونس. كان شقيقه مشاركا في العملية التي اختُطف فيها جلعاد شاليط في حزيران 2006، والتي أدت بعد مرور خمس سنوات إلى إطلاق سراح يحيى.

في سجن نفحة جمّع يحيى السنوار حوله نشطاء مخلصين له. في يومنا هذا، يتولى اثنان منهما، اللذان أُطلق سراحهما، مناصب رئيسية في الأجهزة الأمنية في حماس: يتولّى روحي مشتهى ملفّ الأسرى، وتوفيق أبو نعيم هو رئيس جهاز الأمن الداخلي في القطاع.

يملي السنوار الخطّ الأكثر تشدّدا في حماس أيضًا في المفاوضات حول تبادل الأسرى. مع إطلاق سراحه عام 2011 مباشرة، وعد السنوار، في اجتماع حاشد في غزة، أنّه لن يسكت حتى يؤدي إلى إطلاق سراح كل أسرى الحركة في إسرائيل بالقوة. ويبدو وفقا للمعلومات المسرّبة بشكل غير مباشر من المفاوضات، أنّ السنوار وأصدقاءه يسعون إلى أن ينتزعوا من إسرائيل تنازلات ثقيلة نسبيا: بداية بإطلاق سراح 56 من أصدقائهم، من محرري صفقة شاليط في الضفة الغربية، والذين اعتقلتهم إسرائيل ثانية بعد اختطاف الفتية الثلاثة في جوش عتصيون في حزيران 2014، وبعد ذلك عند محاولة التسبب بإطلاق سراح أسرى آخرين.

في بداية هذا الشهر ذكرت وسائل إعلام عربية أنّ حماس رفضت مؤخرًا اقتراحا إسرائيليا جديدا، كان من المفترض أن يؤدي إلى تقدّم في المحادثات. يعتبر فلسطينيون التقوا بالسنوار أنّه متطرّف حتى بموجب مفاهيم الحركة، وأنه يتحدث بمصطلحات مروّعة عن حرب أبدية ضدّ إسرائيل.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 649 كلمة
عرض أقل
خالد مشعل (abed rahim khatib-flash90)
خالد مشعل (abed rahim khatib-flash90)

مِن مانديلا حتى مشعل: العمليات الأكثر سرية للموساد

جمع موقع "المصدر" بعض القصص التي كُشف خلال السنين عن بعض نشاط جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الذي يكتنفه الغموض

26 ديسمبر 2016 | 18:46

 

عندما خدع نيلسون مانديلا وكلاء الموساد

رسالة سرية أرسِلتْ من أعضاء الموساد إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس عام 1962، كُشِفت في السنوات الأخيرة، كشفت أنّ القائد الأفريقي سابقًا، نيلسون مانديلا، قد تلقى تدريبًا على القتال والأعمال التخريبية على يد أفراد الموساد في أثيوبيا في العام ذاته.

في اللقاء الأول الذي أجراه مانديلا مع أفراد الموساد عرّف عن نفسه باسم مستعار، “دافيد مبصاري”. أرسِلَت في الرابع والعشرين من تشرين الأول رسالة أخرى من الموساد إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية، ادُعيَ فيها أن الشخص الذي عرّف عن نفسه كدافيد مبصاري هو نيلسون مانديلا.

وفقا للرسالة، عبّر مانديلا عن اهتمامه بأسلوب عمل “الهجانا” (منظمة عسكرية للحركة الصهيونية في فترة الانتداب البريطانيّ)، وشخّصَه الموساد “كصاحب ميل شيوعي”.

نيلسون مانديلا (TREVOR SAMSON / AFP)
نيلسون مانديلا (TREVOR SAMSON / AFP)

نساء الموساد – فتيات إغراء؟

في مقابلة نادرة للإعلام الإسرائيلي تحدثت عدة نساء في صفوف جهاز الموساد، عن التجربة المليئة بالأدرينالين في إطار مهمّتهنّ. بداية، لقد كشفن – هناك نساء في صفوف الموساد، ومهمّتهن ليست ممارسة الجنس أو الإغراء، وإنما العكس.

“إنه الإطار الوحيد في إسرائيل الذي يسمح للنساء بالعمل كمقاتلات واستخدام قدراتهن في حماية الدولة بشكل مساوٍ للمقاتلين. إذا تم الإمساك بي خلال عملية في دولة عدوة، فمصيري هو الموت. وأيضا من يتم الإمساك بها في دولة ودية ستقضي كل حياتها في السجون. نحن نخاطر بحياتنا وبحريّتنا”.

وصلت النساء إلى مناصب قيادية كبيرة جدا في صفوف الجهاز. بل إن المرأة الكبرى من بينهنّ عملت كنائبة رئيس الموساد. هناك خلايا تنفيذية في الموساد تشكل النساء فيها نصف القوة، وأيضا وحدات تنفيذية تقودها امرأة.

رغم الوصمة التي توضح أن مهمّة النساء الأساسية هي استخدام أنوثتهنّ، فهنّ يعترفن بأنّ الواقع مختلف تماما. “صحيح أننا نستخدم أنوثنا لأنّ جميع الوسائل مشروعة. ولكن حتى لو ظننا أن الطريقة الأفضل لتعزيز الهدف هي ممارسة الجنس مع مدير مكتب أحمدي نجاد، فلا أحد من الموساد سيسمح لنا بذلك. حتى لو كنا مستعدات بالتضحية بأنفسنا على مذبح الوطن. يُحظر استخدام المقاتلات لأهداف جنسية. هناك ألعاب إغراء، جذب، محاولات لإيقاظ الطرف الآخر، ولكن يحظر تخطي الحدود وممارسة العلاقات الجنسية”.

 فتيات إغراء؟ صورة توضيحية (Thinkstock)
فتيات إغراء؟ صورة توضيحية (Thinkstock)

عميل الموساد الذي أنقذ حياة مشعل

في 30 تموز من العام 1997، حاول جهاز الموساد الإسرائيلي اغتيال خالد مشعل على الأراضي الأردنية. وبدأت قصة الاغتيال بعد تنفيذ حركة حماس هجومًا في سوق “محانيه يهودا” في القدس، وقُتل في العملية 16 شخصًا وأصيب أكثر من 150 آخرين. طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من الموساد الرد وبأقصى سرعة على الهجوم الحمساوي.

وبتاريخ 25 أيلول من العام 1997، نُفِذت خطة لاغتيال مشعل، ولكنها سارت في اتجاهات غير مرغوب فيها. فشل في الإعداد من قبل الموساد ونقص المهنية أدّيا إلى فشل ذريع في العملية، بعد أن نجح العملاء في تسميم مشعل ولكنهم كُشفوا. غضب الملك حسين، وهدّد بقطع العلاقات مع إسرائيل وإرسال قواته الخاصة لاقتحام السفارة الإسرائيلية، حيث وجد بعض العملاء ملجأ فيها.

في خطوة استثنائية تقرر في الموساد إنقاذ حياة مشعل، منعا لتدهور العلاقات السياسية. فوفّر عملاء الموساد المصل المضادّ الذي أنقذ حياة مشعل.

الهجوم على المفاعل في سوريا (عملية البستان)

في 6 أيلول 2007، وفقا لمصادر غير إسرائيلية، فجّرت طائرات حربية إسرائيلية هدفا مجهولا في سوريا. بعد ستّة أشهر من ذلك كُشِف أنّ ذلك الهدف لم يكن مبنى عاديا، وإنما كان مفاعلا نوويا قيد الإنشاء، من نتاج التعاوُن السري بين سوريا وشمال كوريا، وقد أكّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذلك عام 2011.

هجوم جوي في سماء سوريا (AFP)
هجوم جوي في سماء سوريا (AFP)

وفقا للتقارير، ليس فقط أن الطائرات الإسرائيلية هي التي دخلت إلى سوريا في ذلك الهجوم، وإنما أيضًا مقاتلون من وحدة خاصة، تمركزوا في منطقة المفاعل وساعدوا الطائرة على توجيه ضربتها بأقصى دقّة ممكنة. ومن أجل اختراق الأراضي السورية دون مقاومة، شوّشت الطائرات الإسرائيلية المنظومة الدفاعية السورية بواسطة الحرب الإلكترونية، بحيث لم تستطع ملاحظتها.

اقرأوا المزيد: 553 كلمة
عرض أقل
منارة المسجد الأقصى (Flash90)
منارة المسجد الأقصى (Flash90)

قانون المؤذن يعود.. اليهود المتدينون يتخلون عن معارضتهم

مشعل في تصريح للأناضول من قطر: "ما تمارسه إسرائيل... في المسجد الأقصى، وكذلك منع الآذان في القدس هو لعب بالنار، وقد وجد هذا رد فعل عنيف عند الشعب الفلسطيني"

لم ينتهِ مشروع قانون المؤذن، هذا ما يتضح. في الأسبوع الماضي ذكرنا أنّ الوزير الإسرائيلي يعقوب ليتسمان من حزب “يهدوت هتوراه” قدّم اعتراضا ضد مشروع قانون المؤذن، خوفا أن يضر أيضا بالصافرة التي تعلن عن دخول يوم السبت اليهودي. دعم بقية أعضاء الأحزاب الحاريدية (المتدينة) أيضا الاعتراض وأعلنوا أنّهم سيعارضون مشروع القانون.

ولكن بعد بعض المناقشات من قبل مقدم الاعتراض، الوزير ليتسمان، مع مبادري مشروع القانون، اختاروا الإعلان أن القانون سينفذ فقط في ساعات الليلة. تعمل صافرات يوم السبت دائما قبل الغروب، وبذلك لن يتضمنها القانون في الواقع. وفي أعقاب التسوية الجديدة، من المتوقع أن يسحب الوزير ليتسمان معارضته لمشروع القانون، وسيكون بالإمكان العودة إلى طرح مشروع القانون لتصويت البرلمان الإسرائيلي.

في أعقاب الخطوة المخطط لها سيتم طرح مشروع القانون للتصويت في الهيئة العامة للكنيست يوم الأربعاء (23.11). ويثير القانون، الذي يقيّد استخدام أنظمة النداء ومكبّرات الصوت في دور العبادة، احتجاجا أيضًا في أوساط دوائر واسعة في الجمهور الإسرائيلي. في يوم الجمعة تظاهر نحو ألفي شخص في أرجاء إسرائيل ضدّ مشروع قانون المؤذن ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها “قانون المؤذن هو قانون عنصري”.

وأوضح عضو الكنيست أحمد الطيبي من حزب القائمة المشتركة في أعقاب التطورات الأخيرة، أنّه إذا تم تمرير مشروع قانون المؤذن، فسيقدّم هو وزملاؤه التماسا إلى محكمة العدل العليا بسبب انتهاك حرية التدين والعبادة الذي سيحدث نتيجة القانون. وقد تلقى الطيبي في الأيام الأخيرة توجهات من زعماء دينيين مسلمين من باكستان وتركيا والأردن ولبنان، كانوا قد أعربوا عن قلقهم من نية تعزيز القانون.

“لا داعي لهذا القانون وهو استفزازي وشائن. يمكن حلّ الأمور أيضا دون الإكراه. توصل اليهود والعرب في أماكن مختلفة من البلاد إلى حلول بواسطة الحوار ويجب الاستمرار في اتباع هذا الاتجاه”، كما قال عضو الكنيست الطيبي.

ووصف خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساعي البرلمان الإسرائيلي لمنع الآذان بأنه “لعب بالنار”. وقال مشعل في تصريح  للأناضول من قطر إن “ما تمارسه إسرائيل في المسجد الأقصى، وكذلك منع الآذان في القدس هو لعب بالنار، وقد وجد هذا رد فعل عنيف عند الشعب الفلسطيني وكل جمهور الأمة الإسلامية”.

اقرأوا المزيد: 316 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)

ماذا طلب عباس من مشعل وهنية ؟

مصادر: أبو مازن طلب من قيادة حماس تسليم غزة كاملا وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية ، فرد عليه هنية بأنهم سلموا الحكومة الى رامي الحمدالله، لكن الأخير فشل

كُشف النقاب عن أن اجتماع الدوحة، الذي عقد مؤخرا بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقائد حماس خالد مشعل ونائبه اسماعيل هنية برعاية قطرية، لم يخرج بالنتائج المرجوة منه، الأمر الذي أشعر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، باليأس تجاه إمكانية نجاح جهود بلاده في تحقيق المصالحة.

مصادر فلسطينية كشفت أن رئيس السلطة محمود عباس طلب من مشعل وهنية أن تسمح حماس لقيادات فتحاوية من مغادرة غزة للمشاركة في مؤتمر فتح السابع الذي سيعقد في نهاية الشهر المقبل وأن لا تمنع أجهزة الأمن التي تسيطر على غزة، القيادات الفتحاوية من السفر الى رام الله والعمل على انجاحه لما له من أهمية للخروج بقرارات مصيرية داخلية وخارجية.

وقالت المصادر إن مشعل أبلغ عباس بأنه لا يوجد لدى حماس أي مانع من خروج قيادات فتح الى رام الله وأن تعيد ترتيب بيتها الداخلي وأنه أبلغه بأن حماس لا تدعم أي طرف على حساب طرف أخر وأنه لا تواصل مع محمد دحلان ولا توجد أي صفقات.

المصادر قالت إن أبو مازن طلب من قيادة حماس تسليم غزة كاملا وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية ، ورد عليه هنية بأنهم سلموا الحكومة في غزة الى رامي الحمدالله، رئيس وزراء التوافق وأنه فشل في تحقيق مطالب السكان ولم يحقق أي شيء وأن المشكلة تكمن في طرف أبو مازن وحركة فتح وليس في طرف حماس.

وذكرت المصادر أن عباس اتفق مع حماس على عقد لقاءات مقبلة لتجاوز الخلافات ما أشعر قيادة حماس بخيبة أمل من الاجتماع الذي فشل في التوصل لأي اتفاق جدي وأنه لم يخرج عن المجاملات فقط دون البحث المعمق والحقيقي في أي ملف عائق.

اقرأوا المزيد: 247 كلمة
عرض أقل