حلوى "السوفغنيه" المذهبة (Instagram/Goldrita)
حلوى "السوفغنيه" المذهبة (Instagram/Goldrita)

حلوى العيد مصنوعة من الذهب تثير ضجة في إسرائيل

هذه الحلوى اليهودية ابتعدت كثيرا عن التقاليد.. قُبَيل عيد الحانوكاه (عيد التدشين) اليهودي، بدأت شبكة مخابز إسرائيلية تطلق حلويات خاصة مغطاة بالذهب

بات عيد الحانوكاه اليهودي قريبا، وهو يتميز بالحلوى الخاصة والتقليدية التي تسمى “سوفغنيه”. نوضح لأولئك الذين لا يعرفونها أنها حلوى مصنوعة من العجين المقلي بالزيت وهي تشكل أحد أهم الأطعمة اليهودية خلال أيام العيد وأحد رموزه.

حلوى “السوفغنيه” التقليدية (Flash90/Lior Mizrahi)

ومع ذلك، على مر السنين، شهدت هذه الحلوى التقليدية تغييرات وأشكال جديدة، وفي السنوات الأخيرة، يمكن العثور على “السوفغنيه” بأحجام، أشكال، طعمات، ونكهات مختلفة ومميزة.

استعدادا للعطلة التي تصادف في الأسبوع المقبل، بدأت المخابز المختلفة في إسرائيل بتقديم مجموعة متنوعة من حلوى “السوفغنيه” الأصلية. وأكثر الأنواع إثارة للاهتمام هو النوع الذي يصنعه الشيف دودو أوتمازجين، الذي صنع “السوفغنيه” الأغلى ثمنا في إسرائيل: “سوفغنيه” مغطاة بالذهب سعرها 100 شيكل للقطعة (نحو 28 دولارا).

تحتوي “السوفغنيه” التي أعدها على طلاء من الذهب عيار 24 قيراط وهي مصنوعة من مواد خام مميزة مثل الفانيليا من مدغشقر. وقد أثارت “السوفغنيه” التي صنعها العديد من ردود الفعل والانتقادات، وادعى الكثيرون أنه على الرغم من تغظية الحلوى بالذهب واستخدام المواد الخام باهظة الثمن، ما زال الحديث يجري عن حلويات تقليدية، وبالتالي فإن الشيء الأهم هو النكهة.

وكُتب في أحد الانتقادات في النت أن نكهة “السوفغنيه” المذهبّة قد أثارت الشعور بالإحباط بعد تذوقها. وأشار المعلقين إلى أن الذهب يمنحها جمالا فقط، لا سيّما عند النظر إلى السعر الباهظ لهذه الحلوة.

اقرأوا المزيد: 233 كلمة
عرض أقل
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Edi Israel/Flash90)
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Edi Israel/Flash90)

“تربحوا وتسعدوا”.. عن عيد الميمونة في إسرائيل

الميمونة عيد شعبيّ يُحتفَل به في إسرائيل مع انتهاء عيد الفصح بين أبناء الجاليات الشرقية، من المغرب حتّى كُردستان. أمّا اليوم، فيُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية بشكل أساسي

مَن في إسرائيل لا يعرف إلى أيّ حدّ تحوّل عيد الميمونة، الذي يُحيي نهاية عيد الفصح، إلى إحدى أهم المناسبات المفرحة والتي تحظى بتغطية إعلاميّة في المجتمَع الإسرائيلي؟!

فالسياسيون ينقضّون في ليلة الميمونة على العشائر المعروفة والمرموقة بين يهود المغرب للتمتّع بألذّ مأكولات العيد الذي يمثّل الخصوبة والبركة، لتناول المُفلطّة مع العسل، والتصوّر مع وجهاء الجالية، آمِلين أن تكتب الصحف عنهم غداة العيد.

يُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية في إسرائيل بشكل أساسي، كما ذكرنا آنفًا. فقد احتفل يهود المغرب بالميمونة في نهاية عيد الفصح، الذي يُمنَع فيه تناوُل الخبز وأيّ أمرٍ مختمِر، لأنهم آمنوا أنّ أبواب السماء تُفتَح في تلك الليلة، وأنّ الله يستجيب أية صلاة أو دعاء.

يستمرّ الاحتفال بالميمونة ليلةً ويومًا، تُؤكَل فيهما مأكولات مرتبطة بالبركات (مثل العسل، الحليب، الطحين، الحبوب، والحلويات)، يكثُر الفرح، يزور المرء قريبه، ويبارك الواحدُ الآخَر بالكلمتَين “تربحوا وتسعدوا” (ربما: بالرفاه والمساعدة أو ليكن لديكم رفاه وتساعِدوا غيركم). وفق الإيمان الشعبي، الميمونة هي تميمة من أجل الرزق وإيجاد رفيق زواج.

يعود أصل العيد، وفق تقدير الباحثين، إلى القرن الثامن عشر. في جميع أيّام الفصح السبعة، كان اليهود يحرصون على عدم تناوُل الطعام أحدهم في بيت رفيقه، خشية أن يأكلوا خطأً شيئًا مختمرًا، معربين عن حرص زائد على ذلك. لهذا السبب، فور انتهاء العيد، كان أحدهم يستضيف رفيقه، كعلامة على انتهاء مفعول الحظر.

الزوجان نتنياهو يحتفلان بعيد الميمونة (GPO)
الزوجان نتنياهو يحتفلان بعيد الميمونة (GPO)

ليس هناك إجماع على مصدر الاسم “ميمونة”. ففي الواقع، ثمة ما لا يقلّ عن أربعة تفسيرات مختلفة:

1. تحريف للكلمة العبرية “إمونة” (إيمان).
2. على اسم الحاخام ميمون بن يوسف، والد الرمبام (موسى بن ميمون)، الذي وُلد ومات خلال عيد الفصح.
3. من كلمة “ميمون” بالعربية، التي تُشير إلى الحظّ.
4. وجبة مصالحة كانت تُعدّ على شرَف “ميمون ملك ملوك الشياطين”.

عادات العيد

تتميّز ليلة الميمونة بإبقاء باب البيت مفتوحًا (ما دام أفراد الأسرة موجودين وصاحين) لدعوة كلّ مَن يريد الدخول، وليس بالضرورة أفراد العائلة، المعارف، أو المدعوّين مسبقًا فقط. في البلدات التي فيها كثافة كبيرة ليهود المغرب في إسرائيل، تميّزت ليلة الميمونة خلال سنوات بجولة كانت تقوم بها كلّ عائلة على جميع العائلات الأخرى، ما زاد المشاعر الاحتفاليّة، لأنّ تلك الليلة كانت تنتهي غالبًا بإغلاق أبواب البيوت فجرًا.

معظم التضييفات لأفراد الأسرة والضيوف من الحلويات (تعبير عن التمني بأن تكون السنة حلوة). غالبًا ما تكون هذه حلويات ومربى من أنواع مختلفة، تعدّها ربّة البيت خلال عيد الفصح. لذلك، كلّ المركّبات هي من الأمور المحلَّلة في الفصح (التمور، الفول السوداني، اللوز، الجوز، السكّر، وما شابه) دون أي أمر مختمِر (طحين، خميرة، وما شابه).

الحلويات على مائدة الميمونة (Edi Israel/Flash90)
الحلويات على مائدة الميمونة (Edi Israel/Flash90)

وتشذّ عن ذلك المُفلِطّة – مُعجَّن أمسى اسمًا مرادفًا للميمونة. يجري تحضير المُفلطة (قطعة خبز تُدهَن بالزبدة وتُغمس بالعسل) قبل دقائق قليلة من تقديمها، من طحين يُشتَرى في ليلة العيد نفسها.

على المائدة، من المعتاد مدّ شرشف أخضر، عليه شرشف أبيض شفّاف. يمثّل الأبيض البداية الجديدة والطهارة، فيما يمثّل الأخضر الازدهار والتبرعُم. توضع أيضًا مأكولات ذات لون أبيض (منتجات حليب) وأخضر (فول وخسّ). فضلًا عن ذلك، من المُعتاد وضع وعاء يحتوي على نعنع، وعاء مع سكّر وفول، ووعاء فيه سمك (رمزًا للوفرة، النجاح، والخصوبة).

إحياء الميمونة في موطنها الأصليّ – المغرب

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب. فبعد أن يفرغ الرجال من الصلاة في المجامع المختلفة في المدن الكبرى في المغرب، كانت النساء تُعددنَ سلّة تحتوي على مأكولات العيد، بينها فطائر البيض واللحم، الخبز الفطير، والسّلطات المختلِفة. وحين يعود الرجال من الصلاة، كانوا يأخذون السلّة ويُقدّمونها هديّة لأحد الجيران أو المعارف المُسلِمين.

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)
اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)

دامت علاقات حُسن الجوار بين اليهود والمسلمين أجيالًا عديدة. فقد رحّب المسلمون بجيرانهم اليهود وفق أصول الضيافة الشرقية، ومنحوهم في المقابل سلّة طعام تحوي الحليب، اللبن، الزبدة، الطحين، والخميرة. بفضل الخميرة (التي كان يُمنَع تواجدُها في بيوت اليهود في الفصح)، تمكّن اليهود من تحضير العجين للخبز والكعك في نهاية عيد الفصح.

استُهلّت احتفالات الميمونة باحتفال عجن العجين، الذي شارك فيه جميع أفراد العائلة. كان الخبز الفطير الذي خُبز في البيت أثناء العيد عسر الهضم، لا سيّما للأطفال والشيوخ، ولذلك كان الجميع ينتظرون بفارغ الصبر الخبز عند انتهاء العيد.

استئناف عادة الاحتفال بالميمونة في إسرائيل

تابع يهود شمال إفريقيا، الذين بدؤوا بالتوافُد على إسرائيل منذ الخمسينات، الاحتفال بالميمونة في إسرائيل في إطارٍ عائليّ. عام 1966، جرت المحاولة الأولى لإضفاء طابع العيد الوطنيّ على الميمونة. فقد جرت الاحتفالات، التي نُظّمت بالتعاون مع جمعية ناشطي فاس (مدينة مغربيّة)، في غابة هرتسل، بمشاركة 300 رجل وامرأة من فاس، جميعهم أقرباء وأصدقاء. إثر نجاح اللقاء، تقرّر إحياء الميمونة في جميع مُدن إسرائيل.

عيد الميمونة في إسرائيل (Flash90)
عيد الميمونة في إسرائيل (Flash90)

مع انتهاء عيد الفصح عام 1968، جرت الاحتفالات في القدس، بمشاركة 5000 شخص، بينهم أبناء جاليات أخرى. وبعد عام، تضاعف عدد المُشارِكين.

اجتازت احتفالات الميمونة في العقود الأخيرة عملية مشابهة لتلك التي اجتازتها الموسيقى الشرقية، إذ خرجت من هامش الحضارة الإسرائيلية إلى التيّار المركزي. روى الممثّل الكوميديّ الشعبيّ، شالوم أسييج، الذي ترعرع في أسرة مغربية، أنه في سنوات طفولته في إسرائيل، كان يحتفل مع أصدقائه بالميمونة سرًّا، كأنهم يرتكبون خطيّة. “خجلتُ من دعوة أصدقاء مقرَّبين إلى بيتي”، روى في إحدى المُقابَلات معه. حسب تعبيره، كان “تغيُّر النظرة إلى المشرقية” هو الذي أدّى إلى إنقاذ الميمونة من (الغيتو المغربي).

ووفق دانيال بن سيمون، الصحفي العريق في صحيفة “هآرتس” والمولود في المغرب، هذا هو “نوع من الاعتذار من الدولة ومحاولة حقيقية لمصالحة المغاربة”.‎ ‎ويضيف: “الميمونة هي ضحيّة نجاحها. فقد نجحت الميمونة إلى حدّ كبير في أن تكون إسرائيلية، بحيث خسرت مغربيتها وأضحت عيدًا وطنيًّا”.
لا يرحّب الجميع بتأميم الميمونة. فقد نشر البروفسور يوسي يونة، المحاضر والباحث في جامعة بن غوريون في النقب ومعهد فان لير في القدس، مقالة نقديّة لاذعة عام 2007 في الموقع الإخباري لصحيفة يديعوت أحرونوت “ynet”، بعنوان “أغنية المُفلطة”.

في تلك المقالة، يُطرَح الادّعاء أنّ العيد ليس غير داعم لشرعيّة التقاليد المغربية في الحضارة الإسرائيلية وللصورة الإيجابية للقادمين من المغرب فحسب، بل هو مُضرّ بالأمرَين. “إنّ تحوّل الميمونة إلى عيد وطنيّ يدلّ، كما يقول البعض، على أنّ الرحلة الطويلة المليئة بالمعاناة للقادمين من المغرب نحو الاندماج كاملًا في المجتمَع الإسرائيلي والاستيطان في لُبّ الإجماع الحضاري، قد وصلت إلى نهايتها السعيدة… لكن قبل تقديم التهانئ بذلك، دعونا نمعن النظر قليلًا. فهل تحظى الميمونة حقًّا بمكانة محترَمة في الحضارة الإسرائيلية المشترَكة؟ إذا كنّا سنحكم وفق التغطية الإعلامية التي تُكرَّس لها، فإنّ التراث المغربي يتلخّص في النساء اللاتي ترفعنَ أصواتهنّ في الأهازيج وتهتززنَ نحو الضارب على الطبل، فيما يعلو في الخلفيّة دخان الكوانين. إنّ إبراز التعبيرات عن الفرح هذه لا يساهم بالضبط في دمج التراث المغربي ضمن الحضارة الإسرائيلية. على النقيض من ذلك، إنه يشجّع على النظر إليه كأمرٍ أدنى لا معنى له في الوعي العامّ”.

اقرأوا المزيد: 1000 كلمة
عرض أقل
  • تركيا: بقلاوة (Thinkstock)
    تركيا: بقلاوة (Thinkstock)
  • فرنسا: ‏Crème Brulèe (Thinkstock)
    فرنسا: ‏Crème Brulèe (Thinkstock)
  • النمسا: ‏Sachertorte (Flickr/Sagar Mahanty)
    النمسا: ‏Sachertorte (Flickr/Sagar Mahanty)
  • فلسطين: كنافة (Flickr)
    فلسطين: كنافة (Flickr)
  • اليابان: ‏Mochi (Thinkstock)
    اليابان: ‏Mochi (Thinkstock)

بالصور: كل دولة وحلوياتها الخاصة

في كل دولة في العالم هناك حلوى تقليدية خاصة بها. في هذا المقال، اخترنا التركيز على 11 تحلية مشهورة في 11 دولة في العالم

فرنسا: ‏Crème Brulèe

كريم بروليه هو كريم بطعم الفانيل مغطى بالسكر وعند حرقه بالشعلة المخصصة للحلويات بدرجة حرارة عالية يصبح طبقة من الكراميل.

فرنسا: ‏Crème Brulèe (Thinkstock)
فرنسا: ‏Crème Brulèe (Thinkstock)

إندونيسيا: ‏Dadar Gulung

تعني كلمة ‏Dadar بالإندونيسية كريب والكلمة ‏Gulung‏ تعني ملفوف. هذه التحلية مؤلفة من أوراق خضراء ملفوفة ومحشوة بالسكر وجوز الهند.

إندونيسيا: ‏Dadar Gulung (Flickr)
إندونيسيا: ‏Dadar Gulung (Flickr)

الولايات المتحدة: فطيرة التفاح

هذه التحلية مشهورة جدا في الولايات المتحدة الأمريكية وهي مصنوعة من شرائح تفاح مغطاة بطبقة عجين. تُقدم غالبا مع بوظة الفانيل أو الكريما.

الولايات المتحدة: فطيرة التفاح (Thinkstock)
الولايات المتحدة: فطيرة التفاح (Thinkstock)

تركيا: بقلاوة

إحدى الحلويات المشهورة في تركيا. فهي مصنوعة من طبقة من عجينة الفيلو، وبينها جوز مقطع ومغطاة بقطر أو عسل.

تركيا: بقلاوة (Thinkstock)
تركيا: بقلاوة (Thinkstock)

إيطاليا: ‏Gelato

شوارع إيطاليا مليئة بمطاعم تبيع ‏Gelato‏، الوصفة الإيطالية للبوظة. هناك تشكيلة من الأطعمة: توت بري، فستق، روم، وشوكولاطة.

إيطاليا: ‏Gelato (THINKSTOCK)
إيطاليا: ‏Gelato (THINKSTOCK)

فلسطين: كنافة

الكنافة هي حلوى مشهورة جدا في المطبخ الفلسطيني رغم أنه يمكن العثور عليها في كل مطبخ عربي. فهي مصنوعة من عجينة الكنافة والجبنة بإضافة القطر وماء الورد، ومزينة بالفستق.

فلسطين: كنافة (Flickr)
فلسطين: كنافة (Flickr)

اليابان: ‏Mochi

هي وصفة مصنوعة من عصيدة لزجة من الأرز دائرية الشكل. الوصفة متوفرة طيلة السنة، ولكن غالبا تُباع عند بداية السنة الجديدة في اليابان، وأحيانا تقدم مع حبة من البوظة.

اليابان: ‏Mochi (Thinkstock)
اليابان: ‏Mochi (Thinkstock)

النمسا: ‏Sachertorte

كعكة شوكولاطة جامدة ولكن ليست حلوة كثيرا، صنعها للمرة الأولى ‏Franz Sacher‏، عام 1832. ما زالت الوصفة السرية ومعروفة لصانعي الحلويات في فندق ‏Sacher‏ في النمسا فقط.

النمسا: ‏Sachertorte (Flickr/Sagar Mahanty)
النمسا: ‏Sachertorte (Flickr/Sagar Mahanty)

الهند: ‏Gulab Jamun

إحدى الحلويات الأكثر شهرة في الهند، وتحظى بشعبية في سائر منطقة جنوب شرق آسيا. فهي عبارة عن دوائر عجين مغطاة بقطر السكر. الوصفة مكونة من بودرة الحليب ومقلية بالزبدة المصفية (خالية من منتجات الحليب) شائعة الاستخدام في المطبخ الهندي.

الهند: ‏Gulab Jamun (Thinkstock)
الهند: ‏Gulab Jamun (Thinkstock)

السويد: ‏Prinsesstarta

كعكة مصنوعة من طبقات مغطاة بالمرصبان (Marzipan). بشكل عام يدور الحديث عن مرصبان لونه أخضر إذ يمنح الكعكة مظهرا مميزا. تغطي طبقة المرصبان كعكة اسنفنجية، وكريمة.

السويد: ‏Prinsesstarta (Flickr/ Infopresse)
السويد: ‏Prinsesstarta (Flickr/ Infopresse)

مصر: أم علي

النسخة المصرية للبودينغ الأمريكي. التحلية مصنوعة من عجينة، الحليب، السكر، الفانيل، الزبيب، فتات جوز الهند، ومكسرات.

مصر: أم علي (Flickr)
مصر: أم علي (Flickr)
اقرأوا المزيد: 273 كلمة
عرض أقل
كعكة دبي الصغيرة
كعكة دبي الصغيرة

شاهدوا: التحليات الـ 5 الأغلى ثمنا في العالم

لن تصدقوا في أية دولة عربية تجدون الكعكة الشخصية الأغلى ثمنا في العالم وممَّ مصنوعة. ما هو سعر التحلية الأغلى ثمنا في العالم، رمز - كثر من 1000 دولار

تحلية‏Sunday ‎‏ وسعرها ‏25000‏ دولار

تحلية‏Sunday ‎‏ وسعرها ‏25000‏ دولار
تحلية‏Sunday ‎‏ وسعرها ‏25000‏ دولار

دخلت هذه الحلوى إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية بصفتها الحلوى الأغلى ثمنا في العالم. سعر النوع الأرخص ثمنا منها هو 1000 دولار وهو مليء بأغصان الذهب القابلة للأكل، صلصة شوكولاطة غالية بشكل خاصّ، والقليل من الكافيار في أعلاها. يتضمن النوع الأغلى ثمنا 28 نوعا من الكاكاو والذهب الغالي والقابل للأكل بقيمة 23 قيراطا.

كعكة دبي الصغيرة

كعكة دبي الصغيرة
كعكة دبي الصغيرة

هذه الكعكة الصغيرة أو وفق اسمها “كاب كيك” مليئة بالذهب، ومغطاة بالذهب، وبعصفور مصنوع من الشوكولاطة ومغطى بالذهب، وهناك ملعقة صغيرة من الذهب إلى جانبه. كعكة شخصية مصنوعة من الشوكولاطة والتوت وتباع في فندق Bloomsbury في دبي وتكلفتها 1000 دولار، بحيث يتم التبرع بنصف الأرباح منها إلى منظمة أطعمة عالمية.

التحلية ذات الدخان

التحلية ذات الدخان
التحلية ذات الدخان

يحضر مطعم ‏The Inventing Room‏ في كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية تحليات رائعة بإلهام من فيلم “‏Willy Wonka and the Chocolate Factory‏”. من بين كل التحليات الخاصة التي يمكن العثور عليها، هماك تحلية تطلق دخانا من الفم والأنف عند تناولها وتجعل الضيوف يضحكون جدا.

حلوى “وجبة فطور إنجليزية”

لم يكن في وسعنا تقديم معلومات عن هذه الحلوى سوى تقديمها عبر فيلم الفيديو التالي. ظاهريا يبدو أن الحديث يدور عن وجبة فطورة إنجليزية ولكن مركّبات هذه الوجبة هي حلوة.

تحلية مطعم ‏Alinea‏ في شيكاغو

في مطعم Alinea في شيكاغو، تؤخذ الصحون عن الطاولة، يُوضع شرشف نظيف من ورق، ومن ثم يأتي طاقم بأكمله من صانعي الحلويات ويرسم رسومات فنية معقدة بشكل خاص مستخدما الشوكولاطة، الفانيل، كريمات الفواكه، البوظة، والفواكه المحلاة. يستغرق تحضير الحلوى نحو 10 دقائق، ويتم الحصول في النهاية على صورة حلوى قابلة للأكل. شاهدوا مقطع الفيديو.

نُشِر للمرة الأولى في موقع ‏Mako‏

اقرأوا المزيد: 247 كلمة
عرض أقل
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Edi Israel/Flash90)
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Edi Israel/Flash90)

“تربحوا وتسعدوا”: عن عيد الميمونة الذي أضحى عيدًا وطنيًّا في إسرائيل

الميمونة عيد شعبيّ يُحتفَل به في إسرائيل مع انتهاء عيد الفصح بين أبناء الجاليات الشرقية، من المغرب حتّى كُردستان. أمّا اليوم، فيُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية بشكل أساسي

مَن في إسرائيل لا يعرف إلى أيّ حدّ تحوّل عيد الميمونة، الذي يُحيي نهاية عيد الفصح، إلى إحدى أهم المناسبات المفرحة والتي تحظى بتغطية إعلاميّة في المجتمَع الإسرائيلي؟!

فالسياسيون ينقضّون في ليلة الميمونة على العشائر المعروفة والمرموقة بين يهود المغرب للتمتّع بألذّ مأكولات العيد الذي يمثّل الخصوبة والبركة، لتناول المُفلطّة مع العسل، والتصوّر مع وجهاء الجالية، آمِلين أن تكتب الصحف عنهم غداة العيد.

يُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية في إسرائيل بشكل أساسي، كما ذكرنا آنفًا. فقد احتفل يهود المغرب بالميمونة في نهاية عيد الفصح، الذي يُمنَع فيه تناوُل الخبز وأيّ أمرٍ مختمِر، لأنهم آمنوا أنّ أبواب السماء تُفتَح في تلك الليلة، وأنّ الله يستجيب أية صلاة أو دعاء.

يستمرّ الاحتفال بالميمونة ليلةً ويومًا، تُؤكَل فيهما مأكولات مرتبطة بالبركات (مثل العسل، الحليب، الطحين، الحبوب، والحلويات)، يكثُر الفرح، يزور المرء قريبه، ويبارك الواحدُ الآخَر بالكلمتَين “تربحوا وتسعدوا” (ربما: بالرفاه والمساعدة أو ليكن لديكم رفاه وتساعِدوا غيركم). وفق الإيمان الشعبي، الميمونة هي تميمة من أجل الرزق وإيجاد رفيق زواج.

يعود أصل العيد، وفق تقدير الباحثين، إلى القرن الثامن عشر. في جميع أيّام الفصح السبعة، كان اليهود يحرصون على عدم تناوُل الطعام أحدهم في بيت رفيقه، خشية أن يأكلوا خطأً شيئًا مختمرًا، معربين عن حرص زائد على ذلك. لهذا السبب، فور انتهاء العيد، كان أحدهم يستضيف رفيقه، كعلامة على انتهاء مفعول الحظر.

الزوجان نتنياهو يحتفلان بعيد الميمونة (GPO)
الزوجان نتنياهو يحتفلان بعيد الميمونة (GPO)

ليس هناك إجماع على مصدر الاسم “ميمونة”. ففي الواقع، ثمة ما لا يقلّ عن أربعة تفسيرات مختلفة:

1. تحريف للكلمة العبرية “إمونة” (إيمان).
2. على اسم الحاخام ميمون بن يوسف، والد الرمبام (موسى بن ميمون)، الذي وُلد ومات خلال عيد الفصح.
3. من كلمة “ميمون” بالعربية، التي تُشير إلى الحظّ.
4. وجبة مصالحة كانت تُعدّ على شرَف “ميمون ملك ملوك الشياطين”.

عادات العيد

تتميّز ليلة الميمونة بإبقاء باب البيت مفتوحًا (ما دام أفراد الأسرة موجودين وصاحين) لدعوة كلّ مَن يريد الدخول، وليس بالضرورة أفراد العائلة، المعارف، أو المدعوّين مسبقًا فقط. في البلدات التي فيها كثافة كبيرة ليهود المغرب في إسرائيل، تميّزت ليلة الميمونة خلال سنوات بجولة كانت تقوم بها كلّ عائلة على جميع العائلات الأخرى، ما زاد المشاعر الاحتفاليّة، لأنّ تلك الليلة كانت تنتهي غالبًا بإغلاق أبواب البيوت فجرًا.

معظم التضييفات لأفراد الأسرة والضيوف من الحلويات (تعبير عن التمني بأن تكون السنة حلوة). غالبًا ما تكون هذه حلويات ومربى من أنواع مختلفة، تعدّها ربّة البيت خلال عيد الفصح. لذلك، كلّ المركّبات هي من الأمور المحلَّلة في الفصح (التمور، الفول السوداني، اللوز، الجوز، السكّر، وما شابه) دون أي أمر مختمِر (طحين، خميرة، وما شابه).

الحلويات على مائدة الميمونة (Edi Israel/Flash90)
الحلويات على مائدة الميمونة (Edi Israel/Flash90)

وتشذّ عن ذلك المُفلِطّة – مُعجَّن أمسى اسمًا مرادفًا للميمونة. يجري تحضير المُفلطة (قطعة خبز تُدهَن بالزبدة وتُغمس بالعسل) قبل دقائق قليلة من تقديمها، من طحين يُشتَرى في ليلة العيد نفسها.

على المائدة، من المعتاد مدّ شرشف أخضر، عليه شرشف أبيض شفّاف. يمثّل الأبيض البداية الجديدة والطهارة، فيما يمثّل الأخضر الازدهار والتبرعُم. توضع أيضًا مأكولات ذات لون أبيض (منتجات حليب) وأخضر (فول وخسّ). فضلًا عن ذلك، من المُعتاد وضع وعاء يحتوي على نعنع، وعاء مع سكّر وفول، ووعاء فيه سمك (رمزًا للوفرة، النجاح، والخصوبة).

إحياء الميمونة في موطنها الأصليّ – المغرب

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب. فبعد أن يفرغ الرجال من الصلاة في المجامع المختلفة في المدن الكبرى في المغرب، كانت النساء تُعددنَ سلّة تحتوي على مأكولات العيد، بينها فطائر البيض واللحم، الخبز الفطير، والسّلطات المختلِفة. وحين يعود الرجال من الصلاة، كانوا يأخذون السلّة ويُقدّمونها هديّة لأحد الجيران أو المعارف المُسلِمين.

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)
اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)

دامت علاقات حُسن الجوار بين اليهود والمسلمين أجيالًا عديدة. فقد رحّب المسلمون بجيرانهم اليهود وفق أصول الضيافة الشرقية، ومنحوهم في المقابل سلّة طعام تحوي الحليب، اللبن، الزبدة، الطحين، والخميرة. بفضل الخميرة (التي كان يُمنَع تواجدُها في بيوت اليهود في الفصح)، تمكّن اليهود من تحضير العجين للخبز والكعك في نهاية عيد الفصح.

استُهلّت احتفالات الميمونة باحتفال عجن العجين، الذي شارك فيه جميع أفراد العائلة. كان الخبز الفطير الذي خُبز في البيت أثناء العيد عسر الهضم، لا سيّما للأطفال والشيوخ، ولذلك كان الجميع ينتظرون بفارغ الصبر الخبز عند انتهاء العيد.

استئناف عادة الاحتفال بالميمونة في إسرائيل

تابع يهود شمال إفريقيا، الذين بدؤوا بالتوافُد على إسرائيل منذ الخمسينات، الاحتفال بالميمونة في إسرائيل في إطارٍ عائليّ. عام 1966، جرت المحاولة الأولى لإضفاء طابع العيد الوطنيّ على الميمونة. فقد جرت الاحتفالات، التي نُظّمت بالتعاون مع جمعية ناشطي فاس (مدينة مغربيّة)، في غابة هرتسل، بمشاركة 300 رجل وامرأة من فاس، جميعهم أقرباء وأصدقاء. إثر نجاح اللقاء، تقرّر إحياء الميمونة في جميع مُدن إسرائيل.

عيد الميمونة في إسرائيل (Flash90)
عيد الميمونة في إسرائيل (Flash90)

مع انتهاء عيد الفصح عام 1968، جرت الاحتفالات في القدس، بمشاركة 5000 شخص، بينهم أبناء جاليات أخرى. وبعد عام، تضاعف عدد المُشارِكين.

اجتازت احتفالات الميمونة في العقود الأخيرة عملية مشابهة لتلك التي اجتازتها الموسيقى الشرقية، إذ خرجت من هامش الحضارة الإسرائيلية إلى التيّار المركزي. روى الممثّل الكوميديّ الشعبيّ، شالوم أسييج، الذي ترعرع في أسرة مغربية، أنه في سنوات طفولته في إسرائيل، كان يحتفل مع أصدقائه بالميمونة سرًّا، كأنهم يرتكبون خطيّة. “خجلتُ من دعوة أصدقاء مقرَّبين إلى بيتي”، روى في إحدى المُقابَلات معه. حسب تعبيره، كان “تغيُّر النظرة إلى المشرقية” هو الذي أدّى إلى إنقاذ الميمونة من (الغيتو المغربي).

ووفق دانيال بن سيمون، الصحفي العريق في صحيفة “هآرتس” والمولود في المغرب، هذا هو “نوع من الاعتذار من الدولة ومحاولة حقيقية لمصالحة المغاربة”.‎ ‎ويضيف: “الميمونة هي ضحيّة نجاحها. فقد نجحت الميمونة إلى حدّ كبير في أن تكون إسرائيلية، بحيث خسرت مغربيتها وأضحت عيدًا وطنيًّا”.
لا يرحّب الجميع بتأميم الميمونة. فقد نشر البروفسور يوسي يونة، المحاضر والباحث في جامعة بن غوريون في النقب ومعهد فان لير في القدس، مقالة نقديّة لاذعة عام 2007 في الموقع الإخباري لصحيفة يديعوت أحرونوت “ynet”، بعنوان “أغنية المُفلطة”.

في تلك المقالة، يُطرَح الادّعاء أنّ العيد ليس غير داعم لشرعيّة التقاليد المغربية في الحضارة الإسرائيلية وللصورة الإيجابية للقادمين من المغرب فحسب، بل هو مُضرّ بالأمرَين. “إنّ تحوّل الميمونة إلى عيد وطنيّ يدلّ، كما يقول البعض، على أنّ الرحلة الطويلة المليئة بالمعاناة للقادمين من المغرب نحو الاندماج كاملًا في المجتمَع الإسرائيلي والاستيطان في لُبّ الإجماع الحضاري، قد وصلت إلى نهايتها السعيدة… لكن قبل تقديم التهانئ بذلك، دعونا نمعن النظر قليلًا. فهل تحظى الميمونة حقًّا بمكانة محترَمة في الحضارة الإسرائيلية المشترَكة؟ إذا كنّا سنحكم وفق التغطية الإعلامية التي تُكرَّس لها، فإنّ التراث المغربي يتلخّص في النساء اللاتي ترفعنَ أصواتهنّ في الأهازيج وتهتززنَ نحو الضارب على الطبل، فيما يعلو في الخلفيّة دخان الكوانين. إنّ إبراز التعبيرات عن الفرح هذه لا يساهم بالضبط في دمج التراث المغربي ضمن الحضارة الإسرائيلية. على النقيض من ذلك، إنه يشجّع على النظر إليه كأمرٍ أدنى لا معنى له في الوعي العامّ”.

اقرأوا المزيد: 1000 كلمة
عرض أقل
الفنانة بهناز بابازاده
الفنانة بهناز بابازاده

بالصور: نقاب من الحلوى

فنانة أمريكية من أصول أفغانية تعرض على العالم طريقة جديدة للتفكير عن النقاب من خلال تغطيته بمختلف أنواع الحلوى الملوّنة

عندما انتقلت الفنانة الأمريكية من أصول أفغانية، بهناز بابازاده (‏Behnaz Babazadeh‏)، مع والديها إلى الولايات المتحدة، بينما كانت لا تزال صغيرة جدا، دُهشت من كثرة الألوان وأنواع الحلوى الملوّنة في الولايات المتحدة.

أحبت بابازاده أكثر من كل شيء أن تضع المنديل الوردي الذي جلبته معها من أفغانستان أثناء انتقالها إلى الولايات المتحدة. بل إنها وضعته على رأسها في اليوم الأول من المدرسة إضافة إلى أنها ارتدت الزي الرسمي الجديد الذي أعطوها إياه. ولكن فور عبورها بوابة المدرسة شعرت الطفلة بابازاده كيف تلذعها عيون الصقر المتشكّكة. فحارس المدرسة أيضًا لم يفهم أهمية الحجاب الذي وضعته الطفلة الأفغانية على رأسها.

رويدا رويدا كلما كبُرتْ في المجتمَع الأمريكي أدركت إلى أي مدى يمكن لغطاء الرأس، الحجاب أو النقاب أو البرقع أن يشكّلوا مصدرا للكراهية، التهديدات والنظرات السلبية حول المجتمعات التقليدية في الشرق الأوسط. ادعى الكثيرون أمامها أن النقاب هو رمز لخضوع المرأة واضطهادها من قبل المجتمعات الشرق أوسطية الذكورية.

عندما أنهت دراستها في مجال الفنّ سعت بابازاده إلى التفكير ثانية بالنقاب وقررت أن تجمع بين أكثر شيئين تحبّهما وهما الحلوى الملوّنة وأوشحة النقاب. والنتيجة أمامكم.

سعت بابازاده إلى إعادة دراسة النظرة إلى النساء اللواتي يرتديّن النقاب وعدم محاكمتهنّ وفق مظهرهنّ الخارجي.

الفنانة بهناز بابازاده
الفنانة بهناز بابازاده
الفنانة بهناز بابازاده
الفنانة بهناز بابازاده
الفنانة بهناز بابازاده
الفنانة بهناز بابازاده
اقرأوا المزيد: 184 كلمة
عرض أقل
جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)
جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)

بين المقلوبة والقطايف: الإسرائيليون يكتشفون ليالي رمضان

تنتشر في الطيرة في أمسيات شهر رمضان عشرات أكشاك الطعام في الشارع، التي تجذب الكثير من السيّاح اليهود من أجل معايشة تجربة رمضان والتعرف عن قرب على جيرانهم الصائمين

في وقت ما قبل الغروب. لا تزال الشمس تسلّط أشعّتها على رؤوس أهل المدينة وبعد ساعات قليلة سيأتي الغروب وتبدأ السماء الزرقاء بالاسوداد. تبرز حافلة ممتلئة بالمسافرين اليهود من ضواحي المدينة، ورويدا رويدا يبدأ الضيوف اليهود الذين جاؤوا خصّيصا إلى الطيرة بالنزول منها من أجل معايشة تجربة “ليالي رمضان”.

جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)
جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)

ماذا يعلم الإسرائيلي العادي في الواقع عن الصوم في رمضان؟ ربما يعلم الكثيرون أنّه بدأ قبل عدة أيام، وأنّه يستمر لشهر، وبأنّه يتمّ في ساعات النهار، وينتهي مساء كل ليلة. بل وحتى من يعلم أكثر، فهو لم يشهد بالضرورة الأجواء في شوارع البلدات العربية في إسرائيل في هذه الفترة.

في شهر رمضان، تخضع البلدات العربية إلى تحوّل في كلّ أمسية: من الصمت النموذجي في الشوارع، والتي تشير إلى قرب الإفطار، إلى الشوارع الحيوية بعده. وقد أدركت بعض البلدات العربية هذه الإمكانات الترفيهية، وحوّلت الشهر إلى تجربة سياحية.

تجري في البلدات العربية في جميع أرجاء البلاد جولات للجمهور اليهودي بهدف التعرف على الأماكن، العادات، السكان وتقاليدهم، وبالطبع نكهات المطبخ العربي خلال شهر رمضان.

جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)
جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)

تبدأ هذه الجولات المنظّمة في ساعات ما بعد الظهر، وتوفر لمحة عن البلدة التي هي في سياق الاستعدادات للإفطار وحتى ساعات ما بعد الإفطار، حيث تكون الشوارع نابضة بالحياة ومليئة بحركة الناس.

جزء كبير من هذه الجولات هو نتيجة لمشروع تابع لجمعية “سيكوي” – وهي جمعية يهودية – عربية تنشط لتعزيز المساواة والتعايش المشترك بين اليهود والعرب.

إيلانيت مركزة الجولات (Noam Moskowitz)
إيلانيت مركزة الجولات (Noam Moskowitz)

وقد قاد الجولة في شوارع الطيرة، ابن البلدة، المرشد أبو أيمن. وخلال المشي شرح عن الإفطار في رمضان ولماذا تعجّ شوارع المدينة بالحياة قبل ساعات قليلة من الإفطار قائلا: “يقوم المسلمون في هذه المرحلة بالاستعدادات والتسوق الأخير قبل وجبة الإفطار. الفلافل والحمص هما سلعتان مطلوبتان جدا على مائدة الإفطار وتقدم المحلات في الطيرة في هذه الفترة حملات اقتصادية لشراء سلع العيد”.

كان السوق مزدحما بالسيارات العائلية التي سعت وراء أكشاك المعجنات الحلوة، القطايف، العوّامة والكنافة. نزل الأولاد من سيارات أهلهم من أجل شراء الخبز وحمل آخرون معهم قناني المشروبات المحلاة من المحلات التجارية المزدحمة.

مرشد الجولات الرمضانية، أبو أيمن (Noam Mokowitz)
مرشد الجولات الرمضانية، أبو أيمن (Noam Mokowitz)

وفي محادثة لطيفة مع رعوت، المرشدة اليهودية التي رافقت إرشاد أبو أيمن، فهمت أهمية هذا المشروع الاجتماعي: “تخيّل الناس في الطيرة يعيشون على مسافة أقل من بضع دقائق من البلدات اليهودية المجاورة، ولم يجرِ في أية مرة بينهما لقاء حميمي أو علاقات جيرة حقيقية. في جولات ليلات رمضان، يكتشف السياح اليهود عالما جديدا لم يعايشوه أبدا”.

رعوت، المرشدة اليهودية التي ترافق الجولات الرمضانية (Noam Moskowitz)
رعوت، المرشدة اليهودية التي ترافق الجولات الرمضانية (Noam Moskowitz)

وتخبرني إيلانيت، مركزة المشروع، بأنّه من عام لآخر هناك زيادة مطّردة في عدد السياح الإسرائيليين – اليهود الذين يسعون إلى معايشة تجربة التجوّل في البلدات العربية وليس فقط في ليالي رمضان: “للأسف الشديد في رمضان الماضي حدثت هنا حرب ولم يأتِ السياح. وقد نشأ في هذه السنة طلب كبير على هذه الجولات. ومن خلال القصص التي يحكيها لي السياح يمكنني أن أقول إنّه يوجد هنا اهتمام كبير بالتعرّف عن قرب، بإيجاد لغة مشتركة وإدارة حياة مشتركة. قبل فترة قصيرة تلقّيت طلبًا خاصّا. توجّهت إلينا أسرة إسرائيلية يهودية وطلبت عدم المشاركة في هذه الجولات المصحوبة بمرشدين، وإنما أرادت التعرف على أسرة عربية محلية من إحدى القرى، الجمع بينهما، ودعوتهما إلى وجبات مشتركة. ستتم استضافة الأسرة اليهودية في منزل الأسرة العربية لوجبة الإفطار، وبعد ذلك ستجري زيارة متبادلة”.

جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)
جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)

المستفيدون المباشرون من حركة جولات رمضان هم أصحاب المصالح، المطاعم والاستراحات، المحلات التجارية والبسطات، التي تلامس السياح مباشرة. بحسب كلام رعوت: “تزيل هذه الجولات حواجز الخوف، حيث تسمح للمتجوّل الدخول إلى البلدات العربية حتى في وقت لاحق”.

وكان أبرز ما في الجولة هو زيارة قصيرة للمسجد القديم في الطيرة. طُلب من النساء في المجموعة ارتداء منديل على رؤوسهنّ وخلعَ الجميع أحذيتهم لدى دخولهم إلى المسجد، حيث مرّرَت هناك المرشدة رعوت، درسا قصيرا حول أركان الإسلام وأهمية الصلاة وطريقة الصلاة. في الجزء السفلي من المسجد بدأ شباب المدينة بإعداد كؤوس الماء البارد واللبن لتعزيز وصول الصائمين قبيل صلاة المغرب.

جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)
جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)

بدأ الضجيج والصخب يخليان طريقهما للصمت المسيطر عليه، لحظات قليلة قبل أذان المغرب. سارع أبو أيمن إلى جعل السياح يصعدون على سطح أحد المنازل المجاورة وطلب من الجميع أن يكونوا هادئين من أجل الإنصات إلى صوت المؤذن والانبهار من الهدوء المثالي للمدينة الكبيرة التي تنغلق على ذاتها أثناء الإفطار. “الضجيج الوحيد الذي ستسمعونه الآن وفي النصف ساعة القادمة هو قعقعة الشوك والسكاكين في الصحون الممتلئة بالطعام فوق طاقتها”.

الشيء الوحيد الذي بقي في الجولة هو الانضمام لأسرة محلية والاستضافة لديها لوجبة الإفطار. بنظام رائع تصعد مجموعة المتجوّلين في أعلى أحد شوارع المدينة الداخلية باتجاه منزل فتية وفتحي دعاس.

فتية دعاس (Noam Moskowitz)
فتية دعاس (Noam Moskowitz)

وتُعرف المستضيفة في الطيرة جيّدا كإحدى أفضل الطهاة. وقد استضافتنا جميعا على سطح منزلها. تنهار مائدة الطعام تحت الحِمل: أنواع السلطات والمخلّلات المنزلية، الحمص، حساء الملوخية، ورق العنب المحشوّ، المقلوبة، صينية كفتة، مفتول وجبال من الأرز مع اللوز.

يتصارع المتجوّلون الجائعون على الطعام المتبخّر ويتفرّغون ليتذوّقوا من المأكولات الكثيرة. في الجانب الآخر من السطح حرصت فتية أيضًا على إعداد الحلويات، القطايف، والعوامة والبطيخ البارد مع الجبنة المالحة.

رويدا رويدا يتوجّهون لإقامة العلاقات الاجتماعية والتعارف مع أبناء الأسرة. خارج المنزل، في الحيّ بالأسفل يعود الصخب. يلعب الأطفال بالألعاب النارية وفي كل زاوية يمكن أن نرى أشخاصا يجلسون في غرفة الجلوس ويشاهدون برامج رمضان.

جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)
جولات رمضانية في الطيرة (Noam Moskowitz)

تتفرّغ فتية لتخبر ضيوفها كيف بدأت مشروع الطبخ المنزلي. ربّة بيت بدأت قبل نحو 12 عاما ببيع أطباق تقليدية من مطبخ منزلها وهي تدير اليوم مطعما للحفلات للمناسبات الكبيرة والصغيرة.

لدى البلدة العربية في إسرائيل إمكانية سياحية كبيرة، والتي لم تُكتشف بعد. تعمل جمعية سيكوي ونشطاء اجتماعيون كثر بلا كلل من أجل التقريب بين السكان العرب واليهود من خلال الطعام، الروائح، الثقافة والموسيقى المشتركة والتي تشكّل فسيفساء الحياة المشتركة في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 845 كلمة
عرض أقل
  • النائبة عن القائمة العربية الموحدة حنين زعبي ( David Vaaknin/POOL/FLASH90)
    النائبة عن القائمة العربية الموحدة حنين زعبي ( David Vaaknin/POOL/FLASH90)
  • رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت (Flash90/Miriam Alster)
    رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت (Flash90/Miriam Alster)
  • حلوى البان-كيك (Thinkstock)
    حلوى البان-كيك (Thinkstock)
  • إطلالة على بيت رئيس الحكومة (لقطة شاشة)
    إطلالة على بيت رئيس الحكومة (لقطة شاشة)
  • الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا
    الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا

الأسبوع في 5 صور

كان هذا الأسبوع أسبوعا عاصفا في العالم والسياسة الإسرائيلية: تقرير نفقات مسكن رئيس الحكومة نتنياهو يبين استمتاعا زائدا، تعيين رئيس أركان جديد في إسرائيل والعالم يحتفل بعيد الـ "بان كيك" العالمي

20 فبراير 2015 | 11:01

في هذا الأسبوع أيضًا سنقدّم لكم ملخّصا حول أهمّ الأحداث التي شكّلت وأثرت على الشرق الأوسط عموما وعلى إسرائيل خصوصا

رئيس أركان إسرائيلي جديد

غادي آيزنكوت يتسلم رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي (Flash90/Miriam Alster)
غادي آيزنكوت يتسلم رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي (Flash90/Miriam Alster)

تولّى الفريق غادي إيزنكوت هذا الأسبوع منصبه كبديل لرئيس الأركان المستقيل بيني غانتس. في مراسم مثيرة للإعجاب تلقى إيزنكوت مقاليد قيادة الجيش الإسرائيلي للسنوات الأربع القادمة. وتنتظره تحدّيات أمنية عديدة من بينها: التعامل مع تهديد حزب الله في شمال إسرائيل، استمرار تعزّز قوة وتسلّح حماس جنوب إسرائيل، ومواجهة الآثار الداخلية لتصغير حجم الجيش الإسرائيلي بالإضافة إلى التعامل مع تهديدات الإرهاب خارج الدولة من شرق وجنوب إسرائيل والتي تهدّد أمن الدول المجاورة لإسرائيل: مصر والأردن.

الأزواج المحبّون

العاهل الأردني عبدالله الثاني والملكة رانيا وابنهم هشام  (AFP)
العاهل الأردني عبدالله الثاني والملكة رانيا وابنهم هشام (AFP)

كان هذا هو المقال الأكثر قراءة هذا الأسبوع تحديدا بسبب أزواج القادة الذين تألّقوا فيه بدءًا من الزوج الملكي رانيا وعبد الله ملك الأردن، والزوج نتنياهو، السيسي وزوجته وحتى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وزوجته، غير المعروفة بشكل كبير، السيدة أمينة عباس.

تقرير مراقب الدولة حول إسراف مسكن رئيس الحكومة نتنياهو

إطلالة على بيت رئيس الحكومة (لقطة شاشة)
إطلالة على بيت رئيس الحكومة (لقطة شاشة)

قبل نحو شهر من الانتخابات قرّر مراقب الدولة في إسرائيل نشر تقرير خطير حول التمتّع والإسراف لأسرة نتنياهو على حساب دافع الضرائب الإسرائيلي، الذي يئنّ أصلا تحت وطأة تكاليف المعيشة. وقد شنّ نتنياهو من جهته هجوما مباشرا على التقرير ووصفه بـ “الضجيج”، و “ستار من الدخان” يهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات وتحويل انتباه الناخبين عن المشاكل الحقيقية، ومن جهة أخرى قال منتقدوه إنّه تصرّف فاشل وجنائي استغرق ستّ سنوات لزعيم فقد كلّ درجات ضبط النفس ولا يرى مصلحة الشعب الإسرائيلي أمام عينيه.

يوم الـ “بان كيك” العالمي

حلوى البان-كيك (Thinkstock)
حلوى البان-كيك (Thinkstock)

من كان يصدّق ولكن العالم احتفل هذا الأسبوع بيوم الـ “بان كيك” العالمي ويتّضح أنّه وراء هذه الحلوى تقف حقائق مثيرة للاهتمام بشكل خاصّ. هل تعلمون أن الـ “بان كيك” يرمز في ثقافات معيّنة إلى قدوم الربيع والشمس؟

حنين زعبي تترشّح إلى الكنيست القادم

النائبة عن القائمة العربية الموحدة حنين زعبي ( David Vaaknin/POOL/FLASH90)
النائبة عن القائمة العربية الموحدة حنين زعبي ( David Vaaknin/POOL/FLASH90)

شغلت عضو الكنيست المثيرة للجدل، حنين زعبي (القائمة المشتركة)، كثيرا السياسة الإسرائيلية هذا الأسبوع، وخصوصا اليمين الإسرائيلي الذي فرح في بداية الأسبوع لإلغاء ترشّحها للكنيست بسبب “دعمها لنضال حماس في الحرب الأخيرة، صيف 2014″، ومعارضتها الشديدة للسياسة العسكرية لإسرائيل، وقد غضبوا جدّا بعد أن قرّرت المحكمة العُليا تغيير القرار وإعادتها مجدّدا للسباق.

اقرأوا المزيد: 325 كلمة
عرض أقل
حلوى البان-كيك (Thinkstock)
حلوى البان-كيك (Thinkstock)

5 أمور لم تعرفوها من قبل عن ال-“بان كيك”

يحتفي العالم بيوم ال-"بان كيك" (فطيرة) العالمي ونحن نريد أن نُقدم لكم بعض الحقائق المُلفتة الخاصة بأفضل وأطيب نوع حلوى

أهلاً بكم في يوم حلوى “بان كيك” العالمي والذي يُحتفل به كل عام، في يوم الثلاثاء، قبل 40 يومًا، تقريبًا، من عيد الفصح المسيحي. وعلى شرف هذه المناسبة اللطيفة هاكم بعض الحقائق المُلفتة عن الفطيرة اللذيذة، “بان كيك”:

حلوى البان-كيك (Thinkstock)
حلوى البان-كيك (Thinkstock)

1. إن “بان كيك” بالنسبة لنا هو فطيرة لذيذة نستمتع بتناولها على الفطور أو حتى كطبق حلوى في وجبة العشاء، ولكنه أساسًا كان مُخصصًا للمصالحة بين الآلهة. في الماضي، كانوا يؤمنون بأن تبدّل الفصول هو صراع بين الآلهة لمساعدة إله الخصب والربيع لمواجهة الشتاء لهذا اعتادوا تناول فطائر “بان كيك” الساخنة والمستديرة التي كانت ترمز للشمس.

2. يُحتفل اليوم بهذه الذكرى قبل 40 يومًا من عيد الفصح. هذه فترة صوم جزئي، حيث يمتنع المسيحيون، عادة، عن تناول اللحم، لذا يتناولون أطعمة مصنوعة من البيض، السكر والحليب مثل حلوى “بان كيك”. على أي حال، مع المايبل أو قشدة التوت، ليست هناك حاجة فعلا لأي سبب خاص للانضمام للمحتفلين حول العالم.

 

3. رقم قياسي في جينيس: أكبر كومة من فطيرة “بان كيك” احتوت على 60 فطيرة مُستديرة بارتفاع 76 سم، حطمت هذه الكومة رقم جينيس القياسي عام 2012.

4. وصفة بسيطة لتحضير طبق “بان كيك” التقليدي – المقادير: كوب طحين، ملعقتان كبيرتان سكر، رشة ملح، ملعقتان كبيرتان زيت، كوب حليب، ملعقتان كبيرتان بيكينج بودر، ملعقتان صغيرتان من خلاصة الفانيليا وبيضة. طريقة التحضير: نخلط كل المواد الجافة داخل آنية، نصنع فجوة ونسكب فيها الحليب والبيضة المخفوقة قليلا والزيت. نحركها بواسطة ملعقة خشبية إلى أن تذوب كل الكُتل. ننتظر 5 دقائق. نسكب الخليط بواسطة مغرفة صغيرة داخل مقلاة تيفلون. نرش الزيت بين الحين والآخر. نقليها على نار متوسطة – دقيقة من كل جانب. بالطبع لا يجب أن ننسى سكب العسل أو سيروب الشوكولاته أو المايبل. يمكن تناولها مع الفواكه الطازجة أو القشدة.

5. هل تعرفون أن هناك وصفة يمنية خاصة لفطيرة “بان كيك” تُسمى، لحوح صنعاني. للمعنيين بتحضير الوصفة الشرق أوسطية لفطيرة “بان كيك”، مُرفق فيديو طريقة التحضير

اقرأوا المزيد: 297 كلمة
عرض أقل
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Flash90/Abir Sultan)
عيد الميمونة عيدًا وطنيًّا في إسرائيل (Flash90/Abir Sultan)

“تربحوا وتسعدوا”: عن عيد الميمونة الذي أضحى عيدًا وطنيًّا في إسرائيل

الميمونة عيد شعبيّ يُحتفَل به في إسرائيل مع انتهاء عيد الفصح بين أبناء الجاليات الشرقية، من المغرب حتّى كُردستان. أمّا اليوم، فيُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية بشكل أساسي

مَن في إسرائيل لا يعرف إلى أيّ حدّ تحوّل عيد الميمونة، الذي يُحيي نهاية عيد الفصح، إلى إحدى أهم المناسبات المفرحة والتي تحظى بتغطية إعلاميّة في المجتمَع الإسرائيلي؟!

فالسياسيون ينقضّون في ليلة الميمونة على العشائر المعروفة والمرموقة بين يهود المغرب للتمتّع بألذّ مأكولات العيد الذي يمثّل الخصوبة والبركة، لتناول المُفلطّة مع العسل، والتصوّر مع وجهاء الجالية، آمِلين أن تكتب الصحف عنهم غداة العيد.

يُعتبَر هذا العيد مرتبطًا بذوي الأصول المغربية في إسرائيل بشكل أساسي، كما ذكرنا آنفًا. فقد احتفل يهود المغرب بالميمونة في نهاية عيد الفصح، الذي يُمنَع فيه تناوُل الخبز وأيّ أمرٍ مختمِر، لأنهم آمنوا أنّ أبواب السماء تُفتَح في تلك الليلة، وأنّ الله يستجيب أية صلاة أو دعاء.

يستمرّ الاحتفال بالميمونة ليلةً ويومًا، تُؤكَل فيهما مأكولات مرتبطة بالبركات (مثل العسل، الحليب، الطحين، الحبوب، والحلويات)، يكثُر الفرح، يزور المرء قريبه، ويبارك الواحدُ الآخَر بالكلمتَين “تربحوا وتسعدوا” (ربما: بالرفاه والمساعدة أو ليكن لديكم رفاه وتساعِدوا غيركم). وفق الإيمان الشعبي، الميمونة هي تميمة من أجل الرزق وإيجاد رفيق زواج.

يعود أصل العيد، وفق تقدير الباحثين، إلى القرن الثامن عشر. في جميع أيّام الفصح السبعة، كان اليهود يحرصون على عدم تناوُل الطعام أحدهم في بيت رفيقه، خشية أن يأكلوا خطأً شيئًا مختمرًا، معربين عن حرص زائد على ذلك. لهذا السبب، فور انتهاء العيد، كان أحدهم يستضيف رفيقه، كعلامة على انتهاء مفعول الحظر.

ينقضّ יلسياسيون في ليلة الميمونة على العشائر المعروفة والمرموقة بين يهود المغرب للتمتّع بألذّ مأكولات العيد (Flash90/Avi Ohayon)
ينقضّ יلسياسيون في ليلة الميمونة على العشائر المعروفة والمرموقة بين يهود المغرب للتمتّع بألذّ مأكولات العيد (Flash90/Avi Ohayon)

ليس هناك إجماع على مصدر الاسم “ميمونة”. ففي الواقع، ثمة ما لا يقلّ عن أربعة تفسيرات مختلفة:

1. تحريف للكلمة العبرية “إمونة” (إيمان).
2. على اسم الحاخام ميمون بن يوسف، والد الرمبام (موسى بن ميمون)، الذي وُلد ومات خلال عيد الفصح.
3. من كلمة “ميمون” بالعربية، التي تُشير إلى الحظّ.
4. وجبة مصالحة كانت تُعدّ على شرَف “ميمون ملك ملوك الشياطين”.

عادات العيد

تتميّز ليلة الميمونة بإبقاء باب البيت مفتوحًا (ما دام أفراد الأسرة موجودين وصاحين) لدعوة كلّ مَن يريد الدخول، وليس بالضرورة أفراد العائلة، المعارف، أو المدعوّين مسبقًا فقط. في البلدات التي فيها كثافة كبيرة ليهود المغرب في إسرائيل، تميّزت ليلة الميمونة خلال سنوات بجولة كانت تقوم بها كلّ عائلة على جميع العائلات الأخرى، ما زاد المشاعر الاحتفاليّة، لأنّ تلك الليلة كانت تنتهي غالبًا بإغلاق أبواب البيوت فجرًا.

معظم التضييفات لأفراد الأسرة والضيوف من الحلويات (تعبير عن التمني بأن تكون السنة حلوة). غالبًا ما تكون هذه حلويات ومربى من أنواع مختلفة، تعدّها ربّة البيت خلال عيد الفصح. لذلك، كلّ المركّبات هي من الأمور المحلَّلة في الفصح (التمور، الفول السوداني، اللوز، الجوز، السكّر، وما شابه) دون أي أمر مختمِر (طحين، خميرة، وما شابه).

معظم التضييفات لأفراد الأسرة والضيوف من الحلويات (Flash90/Abir Sultan)
معظم التضييفات لأفراد الأسرة والضيوف من الحلويات (Flash90/Abir Sultan)

وتشذّ عن ذلك المُفلِطّة – مُعجَّن أمسى اسمًا مرادفًا للميمونة. يجري تحضير المُفلطة (قطعة خبز تُدهَن بالزبدة وتُغمس بالعسل) قبل دقائق قليلة من تقديمها، من طحين يُشتَرى في ليلة العيد نفسها.

على المائدة، من المعتاد مدّ شرشف أخضر، عليه شرشف أبيض شفّاف. يمثّل الأبيض البداية الجديدة والطهارة، فيما يمثّل الأخضر الازدهار والتبرعُم. توضع أيضًا مأكولات ذات لون أبيض (منتجات حليب) وأخضر (فول وخسّ). فضلًا عن ذلك، من المُعتاد وضع وعاء يحتوي على نعنع، وعاء مع سكّر وفول، ووعاء فيه سمك (رمزًا للوفرة، النجاح، والخصوبة).

إحياء الميمونة في موطنها الأصليّ – المغرب

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب. فبعد أن يفرغ الرجال من الصلاة في المجامع المختلفة في المدن الكبرى في المغرب، كانت النساء تُعددنَ سلّة تحتوي على مأكولات العيد، بينها فطائر البيض واللحم، الخبز الفطير، والسّلطات المختلِفة. وحين يعود الرجال من الصلاة، كانوا يأخذون السلّة ويُقدّمونها هديّة لأحد الجيران أو المعارف المُسلِمين.

دامت علاقات حُسن الجوار بين اليهود والمسلمين أجيالًا عديدة. فقد رحّب المسلمون بجيرانهم اليهود وفق أصول الضيافة الشرقية، ومنحوهم في المقابل سلّة طعام تحوي الحليب، اللبن، الزبدة، الطحين، والخميرة. بفضل الخميرة (التي كان يُمنَع تواجدُها في بيوت اليهود في الفصح)، تمكّن اليهود من تحضير العجين للخبز والكعك في نهاية عيد الفصح.

اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)
اعتاد يهود إسرائيل المغاربة على الاحتفال بالعيد في موطنهم الأصلي مع جيرانهم العرب في المغرب (Flash90/Gershon Elinson)

استُهلّت احتفالات الميمونة باحتفال عجن العجين، الذي شارك فيه جميع أفراد العائلة. كان الخبز الفطير الذي خُبز في البيت أثناء العيد عسر الهضم، لا سيّما للأطفال والشيوخ، ولذلك كان الجميع ينتظرون بفارغ الصبر الخبز عند انتهاء العيد.

استئناف عادة الاحتفال بالميمونة في إسرائيل

تابع يهود شمال إفريقيا، الذين بدؤوا بالتوافُد على إسرائيل منذ الخمسينات، الاحتفال بالميمونة في إسرائيل في إطارٍ عائليّ. عام 1966، جرت المحاولة الأولى لإضفاء طابع العيد الوطنيّ على الميمونة. فقد جرت الاحتفالات، التي نُظّمت بالتعاون مع جمعية ناشطي فاس (مدينة مغربيّة)، في غابة هرتسل، بمشاركة 300 رجل وامرأة من فاس، جميعهم أقرباء وأصدقاء. إثر نجاح اللقاء، تقرّر إحياء الميمونة في جميع مُدن إسرائيل.

مع انتهاء عيد الفصح عام 1968، جرت الاحتفالات في القدس، بمشاركة 5000 شخص، بينهم أبناء جاليات أخرى. وبعد عام، تضاعف عدد المُشارِكين.

تحضير المفلطة عشية عيد الميمونة (Flash90/Michal Fattal)
تحضير المفلطة عشية عيد الميمونة (Flash90/Michal Fattal)

اجتازت احتفالات الميمونة في العقود الأخيرة عملية مشابهة لتلك التي اجتازتها الموسيقى الشرقية، إذ خرجت من هامش الحضارة الإسرائيلية إلى التيّار المركزي. روى الممثّل الكوميديّ الشعبيّ، شالوم أسييج، الذي ترعرع في أسرة مغربية، أنه في سنوات طفولته في إسرائيل، كان يحتفل مع أصدقائه بالميمونة سرًّا، كأنهم يرتكبون خطيّة. “خجلتُ من دعوة أصدقاء مقرَّبين إلى بيتي”، روى في إحدى المُقابَلات معه. حسب تعبيره، كان “تغيُّر النظرة إلى المشرقية” هو الذي أدّى إلى إنقاذ الميمونة من (الغيتو المغربي).

ووفق دانيال بن سيمون، الصحفي العريق في صحيفة “هآرتس” والمولود في المغرب، هذا هو “نوع من الاعتذار من الدولة ومحاولة حقيقية لمصالحة المغاربة”.‎ ‎ويضيف: “الميمونة هي ضحيّة نجاحها. فقد نجحت الميمونة إلى حدّ كبير في أن تكون إسرائيلية، بحيث خسرت مغربيتها وأضحت عيدًا وطنيًّا”.
لا يرحّب الجميع بتأميم الميمونة. فقد نشر البروفسور يوسي يونة، المحاضر والباحث في جامعة بن غوريون في النقب ومعهد فان لير في القدس، مقالة نقديّة لاذعة عام 2007 في الموقع الإخباري لصحيفة يديعوت أحرونوت “ynet”، بعنوان “أغنية المُفلطة”.

نساء ورجال يرتدون الزي المغربي التقليدي إستعداداً لحفلات عيد الميمونة (Flash90/Michal Fattal)
نساء ورجال يرتدون الزي المغربي التقليدي إستعداداً لحفلات عيد الميمونة (Flash90/Michal Fattal)

في تلك المقالة، يُطرَح الادّعاء أنّ العيد ليس غير داعم لشرعيّة التقاليد المغربية في الحضارة الإسرائيلية وللصورة الإيجابية للقادمين من المغرب فحسب، بل هو مُضرّ بالأمرَين. “إنّ تحوّل الميمونة إلى عيد وطنيّ يدلّ، كما يقول البعض، على أنّ الرحلة الطويلة المليئة بالمعاناة للقادمين من المغرب نحو الاندماج كاملًا في المجتمَع الإسرائيلي والاستيطان في لُبّ الإجماع الحضاري، قد وصلت إلى نهايتها السعيدة… لكن قبل تقديم التهانئ بذلك، دعونا نمعن النظر قليلًا. فهل تحظى الميمونة حقًّا بمكانة محترَمة في الحضارة الإسرائيلية المشترَكة؟ إذا كنّا سنحكم وفق التغطية الإعلامية التي تُكرَّس لها، فإنّ التراث المغربي يتلخّص في النساء اللاتي ترفعنَ أصواتهنّ في الأهازيج وتهتززنَ نحو الضارب على الطبل، فيما يعلو في الخلفيّة دخان الكوانين. إنّ إبراز التعبيرات عن الفرح هذه لا يساهم بالضبط في دمج التراث المغربي ضمن الحضارة الإسرائيلية. على النقيض من ذلك، إنه يشجّع على النظر إليه كأمرٍ أدنى لا معنى له في الوعي العامّ”.

اقرأوا المزيد: 1000 كلمة
عرض أقل