حلب (صورة توضيحية: AFP)
حلب (صورة توضيحية: AFP)

عائلة سورية تطلب مساعدة إسرائيل: نحن يهود!

إذاعة الجيش الإسرائيلي تكشف عن قصة عائلة في حلب تطلب من السلطات الإسرائيلية المساعدة للخروج من أتون الحرب | الطلب قيد الفحص ولكن السلطات تشكك في صحة التفاصيل

توجهت عائلة سورية يهودية من حلب إلى السلطات الإسرائيلية للحصول على مساعدة وإنقاذها، هذا وفق النشر أمس للمرة الأولى في “إذاعة الجيش الإسرائيلي”. قالت غزان (اسم مستعار) “ما فيه أي شخص يحاول يساعدنا نطلع من هاي البلد”، وأضافت “نطلب من دولة إسرائيل ألا تتركنا وأن تساعدنا على الخروج من هنا إلى دولة أيا كانت.

غزان هي امرأة عمرها 30 عاما، من سكان حلب، تصرح أنها هي وعائلتها يهود ولكنهم باتوا يخفون هويتهم في السنوات الماضية بسبب الحرب وخوفا من جهات مختلفة تهدد بالسيطرة على المدينة. “أطلب من الحكومة الإسرائيلية أن تطلب من العالم بأسره أن يفعل ذلك… إخلاصي كله للدين اليهودي.. هناك حكومة عظيمة في إسرائيل وأشك أنها ستترك يهوديا أيا كان في العالم. يعرف كل يهودي أن إسرائيل لن تتخلى عنه، لأنها الدولة العظيمة على وجه الأرض، التي لن تترك يهوديا أيا كان”.

هرب أخ غزان الصغير، صلاح، قبل نحو سنة ونصف عبر تركيا إلى لندن، ونجح فيها في التواصل مع مراسلين في إسرائيل. بقيت أختاه ووالداه في حلب، وهو على علاقة بهم ويحاول القيام كل ما في وسعه لإنقاذهم.

“عندما كنت طفلا، قالت لي والدتي إنني يهودي. قالت ذلك قبل الحرب للجميع، ويعرف الجميع أنني يهودي، بما في ذلك كل جيراني أيضا. ولكن منذ أن بدأت الحرب لم أعد قادرا على التصريح عن يهوديتي، لأن هذا يشكل خطرا”. يقول صلاح إن والدته يهودية ووالده مسلم. “أحب إسرائيل. هذه هي الدولة الأولى التي سأزورها بعد أن توافق السلطات هنا (في لندن) على طلب قبولي كلاجئ”.

حاول العاملون في إذاعة الجيش التأكد من تفاصيل القصّة، فتوجهوا إلى ثلاثة مسؤولين في الاستخبارات وإلى خبيرين، لفحص من بين أمور أخرى لغة ولهجة الأخوة للتأكد من صحة القصة. ولكن عندما توجه المراسلون إلى الوكالة اليهودية، ثارت شكوك لديهم حول القصة بناء على المعلومات التي بحوزتهم، ويقولون إن معالجة قضايا شبيهة يجب أن تتم تحت غطاء من السرية التامة.

قالت إليزابيث تسوركوف، باحثة خبيرة بالشؤون السورية في “منتدى التفكير الإقليمي” لإذاعة الجيش إنها تلقت بشكل شخصيّ عددا من التوجهات من سوريين لأمهات يهوديات (ولذلك وفق الشريعة اليهودية يعتبرون يهودا)، لمعرفة إذا كان في وسعهم الهجرة إلى إسرائيل.

كانت المرة الأخيرة التي ساعدت فيها إسرائيل يهودا سوريين على الهرب من أتون الحرب قبل نحو سنتين: في تموز 2014 نُشر أن عائلة مؤلفة من 9 أفراد تم إخراجها من سوريا سرا ونُقلوا إلى إسرائيل عبر دولة ثالثة، ودخل إلى إسرائيل كل مرة جزء من أفراد العائلة حتى التقوا معا في النهاية. بعد ضمان الحفاظ على أمن أفراد العائلة، نُشرت تفاصيل حول القصة.

يعتقد خبراء أن هناك عددا من الحالات الإضافية لعائلات يهودية وصلت إلى إسرائيل سرا، وأنه ما زالت تعيش في سوريا عائلات يهودية، تخفي غالبيتها هويتها اليهودية حفاظا على حياتها.

اقرأوا المزيد: 418 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في ‏5‏ صور (FLASH90, AFP)
الأسبوع في ‏5‏ صور (FLASH90, AFP)

الأسبوع في ‏5‏ صور

الإسرائيليون يتجنّدون من أجل حلب | اغتيال سفير روسيا في تركيا | عربية متحوّلة جنسيَّا في برنامج الواقع الإسرائيلي الأكثر شعبيةً | الفول.. مصري أو إسرائيلي؟ | وعيد الميلاد في الدولة اليهودية

23 ديسمبر 2016 | 09:01

هذه هي الصور الخمس التي تصدرت العناوين في الأسبوع الماضي في إسرائيل والعالم:

الإسرائيليون يتجنّدون من أجل حلب

وصلت المشاهد المروّعة من مدينة حلب في سوريا، هذا الأسبوع أيضا عندما بدأ إخلاء الجرحى. دُهِش العالم عند رؤية الصور من المدينة قبل الحرب وبعدها، التي تشير إلى حجم الحرب والدمار. طلب الكثيرون في إسرائيل التجنّد من أجل المواطنين السوريين ومساعدتهم: طلب ضبّاط إسرائيليّون التجنّد وتقديم العلاج الطبي للجرحى السوريين. وبادر المواطنون إلى إطلاق حملات لجمع التبرعات ونجحوا في جمع مئات آلاف الشواقل التي ستُستخدم لشراء المعدات الطبية، الأطعمة، والمستلزمات الشتائية للنساء، الأطفال، والعائلات في سوريا.

كارثة حلب (AFP PHOTO / KARAM AL-MASRI)
كارثة حلب (AFP PHOTO / KARAM AL-MASRI)

اغتيال سفير روسيا في تركيا

قُتِل هذا الأسبوع سفير روسيا في تركيا، أندريه كارلوف. كان مُطلق النار، مارت التنتاش، شرطيا في وحدة “القوات الخاصة” في أنقرة. بعد إطلاق النار صرخ مارت بالتركية: “هذا من أجل حلب”، وأضاف بالعربية، “الله أكبر”. بعد الاغتيال فورا، ساد قلق كبير في العالم من أن الحادثة الدبلوماسية الخطيرة ستؤدي إلى تدهور خطير في العلاقات بين الدولتين وإلى حالة تأهب في أوروبا كلها، ولكن سريعا بعد أن تحدث الرئيس التركي أردوغان مع الرئيس الروسي بوتين مُعتذرا عما حدث، هدأت النفوس. حتّى الآن، ليس معروفا من المسؤول عن هذا الهجوم، وإذا كان هجوما منظما أو أنه مبادرة شخصية للمُهاجم.

قتل السفير الروسي في تركيا (AFP)
قتل السفير الروسي في تركيا (AFP)

عربية متحوّلة جنسيَّا في برنامج الواقع الإسرائيلي الأكثر شعبيةً

دخلت هذا الأسبوع، تالين أبو حنا، الشابة العربية المسيحية المتحولة جنسيا إلى برنامج “الأخ الأكبر” الذي يُبث على مدار الساعة عبر شاشات التلفزيون كل ما يحدث حيث يشاهده عشرات آلاف الإسرائيليين. وُلدت أبو حنا بصفتها ذكرا ولكنها شعرت أنها امرأة جسدها محبوس في الجسم غير الصحيح، حتى اجتازت عملية جراحية لتغيير الجنس، فأصبحت سعيدة. فازت أبو حنا في منافسة ‏‎”‎ملكة جمال المتحوّلين جنسيًّا في إسرائيل‎”‎‏

تالين أبو حنا (Shlomi Cohen/Flash90)
تالين أبو حنا (Shlomi Cohen/Flash90)

الفول.. مصري أو إسرائيلي؟

وجد باحثون إسرائيليون هذا الأسبوع بالقرب من مدينة حيفا أربعة حبوب سوداء لنبتة الفول. يُقدّر عمر الحبوب بنحو 14 ألف عام، وهذا العثور هو أقدم شهادة على نبتة الفول، أي أن مصدر الفول في إسرائيل وليس في مصر، والذي يُعتبر فيها طعاما وطنيا.

الفول.. مصري أو إسرائيلي؟ (Alpha, Flickr)
الفول.. مصري أو إسرائيلي؟ (Alpha, Flickr)

عيد الميلاد في الدولة اليهودية

بقيت أيّام معدودة قبل عيد الميلاد ويمكن منذ الآن في كل مكان رؤية الزينة والاستعدادات لعيد الميلاد. كما هي الحال في كل العالم، ففي إسرائيل أيضا، ورغم كونها دولة يهودية، يحتفل عشرات آلاف المسيحيين بعيد الميلاد الأهم في المسيحية. في كل البلاد، ولا سيما في المدن المختلطة  (مثل، يافا، حيفا، القدس، والناصرة) يمكن رؤية الزينة، أشجار عيد الميلاد، وألعاب بابا نويل وهي ترقص في الشوارع.

شمعدان عيد الأنوار وشجرة عيد الميلاد (بلدية حيفا)
شمعدان عيد الأنوار وشجرة عيد الميلاد (بلدية حيفا)
اقرأوا المزيد: 377 كلمة
عرض أقل
مظاهرة تضامن مع اهالي سوريا في تل أبيب - صورة توضيحية (David Catz)
مظاهرة تضامن مع اهالي سوريا في تل أبيب - صورة توضيحية (David Catz)

“الهولوكوست الصغير” الذي يربط بين السوريين والإسرائيليين

ليست هناك من لحظة مناسبة أكثر في تاريخ الصراع السوري الإسرائيلي لتغيير الطريقة التي يترعرع عليها أولادنا وأولاد كلا الطرفين

تحظى التقارير عن الروح التي تعاملت بها إسرائيل وعن تصريحاتها، وخطواتها، تجاه سوريا، بانتشار واسع في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي السورية. ليس السبب الوحيد لذلك هو ما جاء في تلك التقارير، بل من بادر إليها – إسرائيل: قدمت إسرائيل علاجا طبيا إسرائيل للسوريين الذي يصلون إلى الحدود الإسرائيلية، بينما رفض الأردن مساعدتهم؛ هاجم الدبلوماسي الإسرائيلي نزار عامر جرائم نظام الأسد من على منصة الهيئة العامة للأمم المتحدة، بينما صوّت السفير المصري في الأمم المتحدة لصالح القرار الروسي بالسماح باستمرار الغارات على حلب.

قد تكون هذه فرصة تاريخية لتحقيق السلام الاجتماعي والثقافي بين الإسرائيليين وبين السوريين الذين يُعانون ويُقتلون من قبل نظام الأسد، حزب الله والميليشيات التابعة للنظام الإيراني. قتلت هذه الجهات سوريين أكثر مما قتلتهم داعش.

استخدم عامر في خطابه مثلاً عربيًا: “اللي استحوا ماتوا”، وقصد بذلك أن النظام السوري يكذب دون خجل. يأتي مصدر ذلك المثل الشعبي من قصة حمام عام اشتعلت فيه النيران. فهرب مُعظم من كان فيه وهم عراة، ولكن الذين خجلوا أن يخرجوا عراة ماتوا احتراقًا. وقد اتضح غش النظام السوري، الذي استغل الصراع العربي الإسرائيلي واستفاد منه أكثر ما يمكن، في آذار 2011، مع بداية الأحداث في سوريا. بدأ يكتشف حينها السوريون حقيقة ذلك النظام، ويقارنون ما يحدث في سوريا بما يحدث في إسرائيل – ذلك “الوحش المُجرم المُقرف الذي يريد قتل كل السوريين”، وفقًا لوصف نظام الأسد.

مرأة يهودية تتظاهر في القدس تضامنا مع حلب (Flash90)
مرأة يهودية تتظاهر في القدس تضامنا مع حلب (Flash90)

كيف يُمكن لنظام الأسد أن يدّعي أنه الأمين على حقوق الفلسطينيين بينما يقوم بقتل أبناء شعبه؟ تعجب السوريون، كيف يُمكن لنظام الأسد الادّعاء أنه أمين على حقوق الأسرى الفلسطينيين بينما يحتجز أشخاصًا في سجونه بظروف إنسانية صعبة جدًا، تحت الأرض، وفقً تصريحات الكثيرين، ويُعذبهم، يجوعهم حتى الموت ويقتلهم، كيف حدث أن مات الآلاف في السجون السورية، بينما السجناء في إسرائيل لديهم تلفزيونات في زنازينهم، ويمكنهم أن يتعلموا ويحصلوا على لقب أكاديمي، كيف يُعقل والسجون الإسرائيلية تخضع لرقابة منظمات حقوق الإنسان، بينما يرفض النظام السوري حتى الاعتراف بوجود أقبية التحقيق والتعذيب، كيف يعقل أنه بينما يدعي الأسد ومن حالفه، حزب الله وإيران، أنهم يريدون رمي الإسرائيليين في البحر وفعليًا يرتكبون المجازر ضد السوريين، بما في ذلك الأطفال والنساء.

ظل هذا الصراع مصدر الحياة للنظام السوري لعشرات السنين. يحظى الجيش السوري بنحو 70% من ميزانية الدولة، بينما عاش المواطنون في حالة فقر. كان النظام يُبرر ذلك موضحا أن الدولة بحاجة إلى الجيش وإلى أن تستثمر فيه موارد كثيرة، بقدر الإمكان، لضمان أن يكون مُستعدًا وجاهزًا لتحرير فلسطين. هذا ما تفعله مُعظم الدكتاتوريات – تزرع الخوف في نفوس مواطنيها من الخطر الخارجي، وتحاول أن تُظهر أن الفقر وكبح الحريات هو أمر ضروري ولا مفر منه.

ניזאר עאמר דרוזי ישראלי דובר השגרירות הישראלית באו''מ עונה להתקפות וההאשמות של הנציג הסורי !!!בטח מגיע לבחור הפטריוט הישראלי פרגון ..אז #לשתף ולעשות לייק ?

Posted by ‎העדה הדרוזית בישראל – נביל סעד‎ on Saturday, 10 December 2016

فطبعا، كانت إسرائيل الخطر الخارجي الذي لوّح به النظام في سوريا. تمثل ذلك الأمر في كل تفصيل صغير في حياة السوريين، بدءًا من الكتب التعليمية للأطفال من الصف الأول، جيل ست سنوات، وحتى ما يُدرّس في الجامعات. سيطرت الرواية القائلة إن إسرائيل هي العدو الرئيسي للسوريين وكل الدولة. أحيانًا كان يُذكر اسم “اليهود” أيضًا. أجّجت هذه التعابير الكراهية وأثارت اتهامات واهية ضد إسرائيل ما زاد من حجم الصراع.

كانت تهمة “التخابر مع إسرائيل” أكثر التهم انتشارًا في سوريا في العقود الخمسة الأخيرة. سادت هذه التهمة أكثر من أية جريمة أخرى. كان يُتهم الجميع بهذه التهمة: مثلا، من الخصوم السياسيين وصولاً إلى أصحاب المتاجر، الذين رفضوا أن يبيعوا سلعة ما بثمن رخيص لابن ضابط مسؤول. تم استغلال هذه التهمة الرخيصة لأهداف مُختلفة ومنها قمع حرية التعبير عن الرأي وحرمان المواطنين من حريات أساسية أُخرى. كانت واحدة من نظريات المؤامرة التي روّج لها النظام السوري عام 2011، أن إسرائيل تدفع للمواطنين السوريين بهدف الخروج إلى الشوارع والتظاهر ضد الدولة التي تدافع عن الفلسطينيين.

استمرت وسائل الإعلام الحكومية السورية بترويج ادعاءات المؤامرة هذه مؤخرًا أيضًا حتى أنها روّجت لنظريات تقول إن إسرائيل تدعم داعش وجبهة النُصرة بهدف زعزعة نظام الأسد، “المدافع الأول عن حقوق الفلسطينيين”.

مظاهرة تضامنية مع الشعب السوري في تل أبيب، أمام سفارتي أمريكا وروسيا (Tomer Neuberg/Flash90)
مظاهرة تضامنية مع الشعب السوري في تل أبيب، أمام سفارتي أمريكا وروسيا (Tomer Neuberg/Flash90)

طرحت تلك الأجواء التساؤلات وفتحت أعين السوريين على رؤية الأسطورة الكاذبة التي رواها النظام بخصوص إسرائيل، بهدف قمعهم. ساهم انتشار مواقع التواصل الاجتماعي برفع الوعي. قد تكون تلك اليقظة أول خطوة لكسر الحظر الذي فرضه الأسد على أبناء شعبه والذي كان يقضي حتى بمنع ذكر اسم إسرائيل ومن شأنها أيضًا التخفيف من حدة الصراع الذي فرضه النظام السوري تحديدًا على السوريين لسنوات طويلة. قد تكون هذه فرصة تاريخية لتحقيق السلام الاجتماعي والثقافي بين الإسرائيليين وبين السوريين الذين يُعانون ويُقتلون من قبل نظام الأسد، حزب الله والميليشيات التابعة للنظام الإيراني. قتلت هذه الجهات سوريين أكثر مما قتلتهم داعش. حلب هي مثال صارخ على المذابح الوحشية التي تحدث على مرأى من العالم.

وقد تذهب تلك الفرصة سدىً إن لم تدعمها إسرائيل نظريًا وعمليًا. أمام إسرائيل الآن فرصة لا مثيل لها للعمل على إيقاف تلك المجازر من قبل نظام الأسد ضد الأبرياء. هكذا يُمكن أن تغيّر إسرائيل التاريخ: ستكون هذه خطوة باتجاه حل الصراع مع الشعب السوري، الذي تم تضليله من قبل عائلة الأسد لسنوات عديدة.

قال الحاخام يتسحاك يوسف، خلال لقاء مع رجال دين فلسطينيين، إن ما يحدث في سوريا “هولوكوست صغير”. تُشير مثل هذه التصريحات إلى قيم مشتركة ومصير مُشترك بين الشعب السوري والإسرائيلي. تُعتبر مأساة حلب مرحلة هامة جدًا في الحرب الأهلية السورية ومن توقعات الشعب السوري من التحرك الإنساني من قبل المجتمع الدولي. ليست هناك لحظة مناسبة أكثر في تاريخ الصراع السوري الإسرائيلي لتغيير الطريقة التي يتربى عليها أولادنا وأولاد الطرفين.

كاتب المقال هو صحفي سوري

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس

اقرأوا المزيد: 831 كلمة
عرض أقل
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها

10 صور لمدينة حلب قبل الحرب القاسية وبعدها

تعرض الصُّوَر التالية بأفضل شكل المأساة الفظيعة التي ضربت مدينة حلب: دمار، خراب، وفقدان الإنسانية

في هذه الأيام، تتصدر مدينة حلب التي سيطر عليها رجال الأسد منذ وقت قريب بعد مقاومة عنيفة وحرب قاسية، نشرات الأخبار في العالم: تقارير عن قتل جماعي، مجازر، جرائم حرب، وتطهير. يصل المواطنون الذين ظلوا على قيد الحياة أيضا إلى المستشفيات المليئة بالمرضى، ويعانون من قلة الأدوية والأطعمة، اغتصاب، وأنواع أخرى من المعاناة القاسية.

مات 30 ألف سوري في المدينة منذ بداية المعارك، قبل أربع سنوات ونصف. بهدف فهم حجم الفظائع فلا داعي إلى سماع نشرات الأخبار أو رؤية صور الجثث الملقاة في الشوارع، وسماع صراخ الجرحى. فالشوارع تحكي قصة مدينة حلب التي كانت ذات مرة مركز سياحة مُزدهر ومليئة بالمواقع التاريخية (كان جزء منها منذ القرن الثامن)، المباني جميلة، الأسواق، والمواقع الترفيهية. وفي الحقيقة ليس مؤكدا أنه يمكن تسمية الشوارع أو المدينة بهذا الاسم. فيمكن تسميتهما بشكل أدق مناطق دمار.

نقدّم لكم قصة حلب، بعد مرور أربع سنوات ونصف من الحرب والقتل. فمن جهة، نرى صور المدينة النابضة بالحياة قبل الحرب، ومن جهة أخرى نرى صورا لأماكن مُدمّرة وأنقاض المباني.

حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
حلب قبل الحرب القاسية وبعدها
اقرأوا المزيد: 159 كلمة
عرض أقل
كارثة حلب (AFP)
كارثة حلب (AFP)

علامة على انهيار النظام العالمي

ما يحدث في حلب سيتكرر في أماكن أخرى في سوريا وفي الشرق الأوسط والعالم. بات النظام العالمي الجديد، أو الفوضى العالمية، يدرك نقطة ضعفه ويستثمر فيها كل قوته. وهناك أيضًا ستسقط ضحاياه

حلب ليست جرح سوريا الدامي وحدها فقط، وإنما أيضًا جرح الإنسان العربي والنظام العالمي في زمننا. تفسح ظروف دولية مجالا مريحا أمام العنف الدامي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، المعروفة لنا جيدًا من التاريخ المُعاصر. تحدث تلك الجرائم بينما تُكتب هذه السطور، في حلب وفي مناطق أخرى من سوريا، دون أي رادع، وحتى ببث حي ومباشر في حالات معينة.

يتكون النظام العالمي من مؤسسات الأمم المُتحدة ومجلس الأمن والقانون الدولي ومصالح بعض الدول التي تلعب دورًا رئيسيًا. يمر هذا النظام، منذ نهاية الحرب الباردة في ثمانينات القرن الماضي، بعملية تغيير ولكن العولمة والإجراءات التي ترافقها تُغير أيضًا خارطة المصالح الاقتصادية والاستراتيجية في العالم.

وفي السنوات الأخيرة، تتشكّل القوى العُظمى على الساحة الدولية من جديد: تتراجع مصادر طاقة معينة، تظهر وتتطور مصادر طاقة جديدة، تُقام مناطق مُشتركة وتُفتح خطوط جوية وبحرية. تتفكك دول وفي المقابل تنهض دول أخرى (204 دولة أعضاء اليوم في الأمم المتحدة، مقارنة بـ 170 دولة في الثمانينات)، تتغير وتُمحى حدود دولية، تتشكل تحالفات جديدة وتغيّر الصين النظام العالمي. وهذه الأمور تُعبر جزءًا صغيرًا فقط من الأسباب التي تدفع إلى تغيّر النظام العالمي في عصرنا هذا.

أطفال سوريون يرقبون المقاتلات الروسية بدموع، خلال القصف الجوي على حلب (AFP PHOTO / THAER MOHAMMED)
أطفال سوريون يرقبون المقاتلات الروسية بدموع، خلال القصف الجوي على حلب (AFP PHOTO / THAER MOHAMMED)

إلا أن تلك التغيرات أيضًا باتت تؤثر في المُصطلحات الأساسية مثل مُصطلح “الدولة”، “السيادة”، “الرأسمالية”، الديموقراطية”، “القومية”، “المجتمع المحلي”، وما إلى هنالك. تُضعف العولمة وتفكك حتى دولاً وطوائف وتمحي الحدود. تتبدل ديناميكية النظام بديناميكية فوضى وتخريب وتقويض للدولة وسيادتها لصالح تكتلات دولية. تثور مدنٌ أيضًا على دولها وتعلن أقاليم استقلالها، وأفضل مثال على ذلك في الشرق الأوسط هو إقليم كردستان. ويُعاد تنظيم العالم من جديد.

تتراجع أهمية المؤسسات الدولية والنُظم المسؤولة عن ترتيب العلاقات الدولية وتنظيمها. كذلك يتراجع تأثير تلك المؤسسات في قدرتها على منع الإبادات الجماعية أو الجرائم الإنسانية. ففشلت في سوريا وحلب حتى منظمات الدعم الإنساني، وحتى أن بعض تلك المنظمات موّل أتباع الأسد لأنهم أخذوا جزءا من مساعداتها ونقلوا جزءا قليلا منها إلى المُحاصرين والمُحتاجين فقط. تحولت الثورة الشعبية ضد نظام الطاغية إلى صراع عالمي، بينما يدفع الشعب السوري الثمن الذي دفعه قبله الشعب العراقي والأفغاني والأوكراني والبوسني والليبي واليمني، وما زالت القائمة طويلة وتضم العالم.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والرئيس الروسي فلادمير بوتين (AFP)
الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والرئيس الروسي فلادمير بوتين (AFP)

تعيد دول رئيسية في العالم مثل الصين واليابان وألمانيا، تغيير سياستها بخصوص التسليح واستخدام جيوشها. تُبنى قواعد عسكرية وأساطيل وتُشترى حاملات طائرات وتُرسل قوات عسكرية إلى خارج حدود تلك الدول. إذا كانت هذه الأشياء تتم خلال الحرب الباردة بشكل مخفي أو كان يُغض الطرف عنها وكانت تُجرى تحت غطاء دبلوماسي كبير، ها هو الآن يحدث التدخل العسكري أو الامتناع عنه دون خجل. لم تعد وثيقة حقوق الإنسان ومعاهدة جنيف تُهمان من يريد التدمير والتخريب ولا حتى من يُمكنه التدخل لمنعهما.

وفي واقع لا يمكن فيه كبح جماح استخدام القوة، تفقد المؤسسات الدولية والأعراف الدولية أهميتها. لا تقلّق المجازر والجرائم وعمليات الإبادة الجماعية تلك الجهات المُنشغلة اليوم بإعادة بناء النظام العالمي من جديد.

هذه هي المحنة التي وقعت فيها حلب. فيهتم اللاعبون الأساسيون المتورطون في ما يحدث في حلب اليوم بقضايا استراتيجية وجيوسياسية تطال كل العالم، وسكان حلب هم ضحايا نظام عالمي لا يعرف الرحمة أو الخوف من الله. يفيد تجنّد شخصيات مرموقة أو منظمات دعم بشكل هامشي فقط.

ما يحدث في حلب سيتكرر في أماكن أخرى في سوريا وفي الشرق الأوسط والعالم. بات النظام العالمي الجديد، أو الفوضى العالمية، يُدرك نقطة ضعفه ويستثمر فيها كل قوته. وهناك أيضًا ستسقط ضحاياه.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي.

اقرأوا المزيد: 517 كلمة
عرض أقل
مظاهرة داعمة للشعب السوري ومناهضة لنظام الأسد، في حيفا، في أعقاب التطورات الخطيرة في حلب (فيسبوك)
مظاهرة داعمة للشعب السوري ومناهضة لنظام الأسد، في حيفا، في أعقاب التطورات الخطيرة في حلب (فيسبوك)

حلب تقسّم عرب 48

كشفت التطورات الأخيرة في حلب عن انقسام حاد في مواقف عرب 48 إزاء الحرب في سوريا، بين داعمي الأسد الذي سموا معارضيه ب "العملاء"، وداعمي المعارضة السورية الذين سموا الفئة الثانية ب "الفاشيين"

16 ديسمبر 2016 | 14:44

من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل يلاحظ أن حجم الأخبار المتناقلة عن الكارثة في حلب هائل. وفي حين استطاعت قوات النظام السوري، بمساعدة القوات الروسية، إعادة قبضتها على معظم المناطق في حلب، برز الانقسام الحاد بين مؤيدي الرئيس بشار الأسد من عرب 48 ومعارضيه، فقسم يبكي على حلب وسكانها وأطفالها، وقسم آخر يعبر عن فرحته لانتصار النظام.

ليس أمرا جديدا أن الحرب الأهلية في سوريا، أو الثورة التي انطلقت في بداية عام 2011، شكلت، منذ البداية، نقطة خلاف قوية بين عرب 48، خلافا لثورات “الربيع العربي” التي اشتعلت في دول عديدة، وحظيت على إجماع أكبر وسط المجتمع العربي في إسرائيل.

مظاهرة داعمة للشعب السوري ومناهضة لنظام الأسد، في حيفا، في أعقاب التطورات الخطيرة في حلب (فيسبوك)
مظاهرة داعمة للشعب السوري ومناهضة لنظام الأسد، في حيفا، في أعقاب التطورات الخطيرة في حلب (فيسبوك)

إلا أن التطورات الأخيرة في حلب، وسقوط المدينة التي كانت تحت سيطرة المعارضة، في يد النظام، أشعلت لهيب الخلاف ونقلت “القتال” بين النظام ومعارضيه إلى منصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل.

وقد أقام معارضو النظام، أمس الخميس، في مدينة حيفا، مظاهرة داعمة للشعب السوري ونضاله، شاركت فيها شخصيات عربية معروفة، منهم البروفسور أسعد غانم، والذي قال في حديث لمراسل صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، جاكي حوجي، “إنه لأمر عجيب أن هناك أشخاصا ادعوا بأنهم ديموقراطيون في السابق، ينكشفون على حقيقتهم اليوم. فئات عديدة تقف إلى جانب النظام وتعتبر معارضيه إسلاميين متطرفين. للأسف، لا أرى وصفا آخر غير أنهم “فاشيون”، يتجاهلون المجزرة بحق الشعب السوري باسم الوطنية. حتى النازيون لم يفعلوا في ستالينغراد بعد احتلالها ما فعله النظام في حلب”.

وفي التيار الآخر، الداعم لبشار الأسد، يبرز متحدثو حزب “الجبهة الديموقراطية” في إسرائيل، وعلى رأسهم، رجا زعاترة، والذي قال لنفس الصحيفة، “الرواية التي نقلت للشعب الإسرائيلي عن الأحداث في سوريا غير صحيحة. فقد قيل في البداية إن الحرب في سوريا هي عبارة عن “نظام يبيد شعبا” لكن هذا تبين غير صحيح. فقد دخل سوريا العشرات من مقاتلي المنظمات الإرهابية مثل القاعدة وخربوا البلد”.

مشهد معبّر: علم #الاستعمار، على درب "#الصهيونية"، يرفعه أجراء #قطر.تنويه: بضع عشرات (حُمولة باص) شاركوا في "مليونية…

Posted by Raja Zaatry on Thursday, 15 December 2016

وأضاف “تحرير حلب هو تطور إيجابي، لأنه سيقضي نهائيا على فكرة تقسيم سوريا، ومن شأنه أن ينهي الحرب هناك. لا أعارض فكرة تغيير النظام عن طريق انتخابات حرة ونزيهة، لكن ليس عن طريق مرتزقة وجهاديين من خارج سوريا”.

وقد وصل الانقسام ببين الحزبيين في الفضاء الافتراضي إلى تبادل اتهامات غير عادية، حيث هاجم مؤيدو بشار الأسد من المجتمع العربي في إسرائيل داعمي المعارضة السورية، بأنهم عملاء إسرائيل والسعودية وقطر، في حين سمّى معارضو النظام السوري داعميه بأنهم “فاشيون”.

مظاهرة داعمة للشعب السوري ومناهضة لنظام الأسد، في حيفا، في أعقاب التطورات الخطيرة في حلب (فيسبوك)
مظاهرة داعمة للشعب السوري ومناهضة لنظام الأسد، في حيفا، في أعقاب التطورات الخطيرة في حلب (فيسبوك)

وإلى جانب الجدال المحتدم في مواقع التواصل، ما زالت الأحزاب والمنظمات السياسية والاجتماعية العربية في إسرائيل تلتزم الصمت إزاء الحرب في حلب، وعلى رأسهم، القائمة العربية المشتركة، التي لا تبدي موقفا واضحا إزاء الأوضاع، لأنها تدرك أن إعلان موقف، أيا كان، لن يرضي فئات واسعة في المجتمع العربي .

اقرأوا المزيد: 400 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور
الأسبوع في 5 صور

الأسبوع في 5 صور

عملية وحشية ضدّ كاتدرائية قبطية في القاهرة، إسرائيليون يدعون إلى إيقاف المجزرة في حلب، وفنانة إسرائيلية تعرض مُلصقا فيه حبل مشنقة حول عنق نتنياهو

16 ديسمبر 2016 | 10:13

هذه هي الصور الخمس التي تصدرت العناوين في الأسبوع الماضي في إسرائيل والعالم

ضربة على الوتر المصري الحساس

25 قتيلا في انفجار داخل الكاتدرائية القبطية المرقسية في القاهرة (AFP)
25 قتيلا في انفجار داخل الكاتدرائية القبطية المرقسية في القاهرة (AFP)

قُتل ما لا يقل عن 25 شخصا يوم الأحد، في بداية الأسبوع، وجُرح نحو 50 في تفجير في كنيسة قبطية في القاهرة. يمثّل هذا التفجير حلقة من سلسلة هجمات قاسية ضدّ أهداف مصرية واضحة. يشكل الهجوم ضدّ الأقباط تغييرا خطيرا، إضرارا بالنسيج المدني الهشّ في مصر، وقد يُورّط مصر في دوامة داخلية أخرى. في مقابلة مع خبير إسرائيلي في داعش، آدم هوفمان، حاولنا أن نفهم إلى أي مدى تمثّل العملية ضدّ الأقباط خطرا على نظام السيسي وهل إسرائيل هي الهدف التالي لفرع داعش في سيناء.

حبل المشنقة حول عنق نتنياهو

نتنياهو وحبل المشنقة: إعلان يثير عاصفة في إسرائيل
نتنياهو وحبل المشنقة: إعلان يثير عاصفة في إسرائيل

حققت الشرطة الإسرائيلية هذا الأسبوع مع طالبة إسرائيلية في الفنّ، عرضت صورة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وإلى جانبه حبل مشنقة. وفتح المستشار القضائي للحكومة تحقيقا باشتباه التحريض في أعقاب الملصقات التي عُلّقت في الحرم الجامعي لقسم الفن في الأكاديميا.

سارعت وزيرة الثقافة، ميري ريغيف (الليكود)، إلى الردّ على المُلصق الفنّي مُدعية أنّ حرية الفن ليست حرية التحريض، فالمُلصق يعبّر عن “موهبة فنية على التحريض والقتل”، كما قالت الوزيرة، التي طالبت المؤسسة المحترمة، التي تدرس فيها الطالبة، توفير إجابات بخصوص هذا الأمر.‎

وسوى هؤلاء، لم يصدر بعد تعليق لنتنياهو على الصورة، التي ما زالت تثير ضجة في إسرائيل.

نحن اليهود يجب علينا ألا نسكت إزاء المجزرة في حلب

سياسيون إسرائيليون يعلّقون على المجزرة في حلب بعد اقتحامها قوات نظام الأسد (AFP PHOTO / AMEER ALHALBI)
سياسيون إسرائيليون يعلّقون على المجزرة في حلب بعد اقتحامها قوات نظام الأسد (AFP PHOTO / AMEER ALHALBI)

مع توقّف المعارك في مدينة حلب والتي انتهت بانتصار جيش الأسد، تظهر إحدى أكبر الفظائع الكبرى التي حدثت في سوريا في السنوات الأخيرة. إذ يتنقل جنود الجيش السوري من بيت إلى آخر، يهاجمون النساء، يذبحون الرجال، ويلقون كل من يشتبه بأنه ثائر من أعالي المباني والمنازل.

تتابع إسرائيل بقلق ما يحدث في سوريا وتسمح لمنظمات الإغاثة بنقل الطرود إلى الجانب السوري من الحدود عن طريق معبر القنيطرة. ودعا وزير الداخلية أرييه درعي رئيس الحكومة نتنياهو إلى المساعدة قدر الإمكان قائلا “كيهود فقدنا 6 ملايين شخص، يُحظر علينا أن نسكت في ظل الفظائع التي تحدث في سوريا”.

إسرائيل تواجه الفيضانات

إسرائيل تواجه الفيضانات (Flash90)
إسرائيل تواجه الفيضانات (Flash90)

سقطت أمطار غزيرة في شمالي إسرائيل وغمرت فيضانات كثيرة عدة مدن إسرائيلية: ضربت هذا الأسبوع موجة شتاء قاسية مدن إسرائيل بعد فترة طويلة من الجفاف، أدت إلى حرائق ضخمة في القدس وحيفا في الشهر الماضي. هطلت الأمطار وسقط البرَد في شمال إسرائيل وأدى جميعها إلى فيضانات عديدة وإلى إغلاق شوارع.

أدت حالة الطقس العاصفة إلى وفاة سائق إسرائيلي، في الرابعة والسبعين من عمره، بعد أن قرر الدخول بسيارته في ممر تحت الأرض في حيفا، كان مليئا بمياه الأمطار. لم تنجح قوات الإنقاذ التي وصلت إلى المكان في إنقاذ حياته فتوفي نتيجة انخفاض حرارة جسمه.

ماذا بحث الإسرائيليون في جوجل هذا العام؟

جوجل تعرض: أكثرُ ما أثار اهتمامَ الإسرائيليين عام 2016 (Serge Attal/FLASH90)
جوجل تعرض: أكثرُ ما أثار اهتمامَ الإسرائيليين عام 2016 (Serge Attal/FLASH90)

نشرت جوجل هذا الأسبوع (الأربعاء) ملخّص العام حول أكثر ما بحث عنه الإسرائيليون وآخرون في العالم في محركها وعن المصطلحات الأكثر شعبية وبحثا في عام 2016.

وفقا لجوجل، فإنّ كلمة البحث الأكثر سخونة في السنة الماضية في إسرائيل كانت برنامج الواقع “الأخ الأكبر”. وكلمة البحث التالية كانت “بوكيمون جو”، وهي اللعبة الرائدة التي اجتاحت العالم في الصيف الماضي. بعد ذلك يأتي المسلسل التلفزيوني العسكري “تاجد”، مباريات اليورو 2016، والرئيس الأسبق شمعون بيريس، الذي توفي في أيلول هذا العام 2016.

اقرأوا المزيد: 479 كلمة
عرض أقل
سكان حلب يفرون من القصف الروسي (AFP)
سكان حلب يفرون من القصف الروسي (AFP)

المعركة القادمة للأسد بعد حلب

عملية تصفية الحسابات القاتلة التي ينفّذها جنود الأسد لن تنتهي بالانتصار الاستراتيجي في حلب. فالأسد يوجّه أنظاره الآن إلى مناطق أخرى عديدة يستقرّ فيها الثوّار، على رأسها إدلب

عشرات الآلاف من سكّان شرقي حلب هم اليوم في خطر حقيقي على حياتهم. ليس فقط بسب نقص الطعام والأدوية وتدمير كلّ المستشفيات في المدينة، بل بسبب عملية “تصفية الحسابات” التي بان أولها في اليومَين الماضيَين، إذ قام جنود الأسد والميليشيات الداعمة له بتنفيذ مجزرة ضدّ كلّ مَن يُشتبَه بتعاونه مع الثوّار. ينضمّ الجنود السوريون وأفراد الميليشيات إلى عصابات النهب التي لا ترحم أحدًا، بل تقتحم البيوت، تنهب كلّ من تصادفه، وتبيع مسروقاتها لكلّ مَن يرغب.

حلب، التي استولى عليها المعارضون، خضعت لنظام الأسد. ومقاتلو المعارضة سيُخلَون عبر الحافلات، مع السكان المحليين الذين بقوا في أنقاض ما كان ثاني أكبر مدينة في سوريا.‎ ‎وسيؤدي اتفاق وقف إطلاق النار، الموقَّع بوساطة روسية وتركية، إلى إفراغ حلب من معارضي الرئيس بشار الأسد، الذي سيتمكن بعد ثلاث سنوات ونصف من القتال من الإعلان أنّ العاصمة الاقتصادية لبلاده في حوزته.

ثوار حلب يخسرون المعركة أمام البطش الأسدي (AFP)
ثوار حلب يخسرون المعركة أمام البطش الأسدي (AFP)

حقّق الأسد وشركاؤه في الحرب السورية انتصارًا عسكريا وإعلاميا هائلا بحسم معركة حلب، لكنّ الحرب في سوريا بعيدة عن نهايتها، وستستمر وقتًا طويلا بعد. سبب ذلك هو رفض المعارضين أن يستسلموا، وعدم استعداد الجيش السوري للإقامة الطويلة في المناطق التي يستعيدها. فظاهرة الانشقاقات والتهرب من الخدمة العسكرية، فضلًا عن الخسائر الكبيرة في الأرواح، أدّت إلى انخفاض عديد الجيش إلى النصف مقارنةً بعدده عشية الحرب الأهلية.

“هذا هو سبب عودة العديد من البلدات والقرى التي يُخضعها جيش النظام إلى الثوار، ثمّ إلى الجيش من جديد. هذا ما يمكن أن يحدث أيضًا في حلب ومحافظة إدلب شمالي البلاد، التي هرب إليها مَن تبقى من الثوّار. فهناك ستدور كما يبدو المعركة الأساسية القادمة”، كما قدّر هذا الصباح المحلّل العسكري الإسرائيلي لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي.

الرابحون الأساسيون من انتصار الأسد في حلب هم أبناء الطائفة العلوية وأقليات أخرى، بينها السُّنة من الطبقة الوسطى الذين يكسبون رزقهم بفضل النظام. توفّر السيطرة على حلب ميزات استراتيجية عديدة للنظام. فالمدينة شكّلت جبهة لوجستية وعملياتية للجيش السوري، فيما يقطع سقوطها في يد النظام عن الثوار قواعد إمدادهم في تركيا. لكن بادئ ذي بدء، يبرز الإنجاز المعنوي، الذي يرفع معنويات الأسد ويقضي على الروح القتالية لمعارضيه، الذين يُذبَحون في هذه الأيام شرقي المدينة مع المواطنين المحليين.‎ ‎

الروس أيضًا رابحون من حسم المعركة على المدينة. فوفق منهجية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تعزّز القوة الجوية التي أرسلها إلى سوريا قوة الأسد في السلطة، لكنها بالمقابل تحافظ على تبعية السوريين لسوريا.

في المعركة القادمة التي ستكون إدلب مسرحها كما يبدو، سيستمرّ الروس في طريقة الغارات الثقيلة وعديمة التمييز من الجوّ، فيما يواصل الجيش السوري والميليشيات الشيعية زحفها نحو المدينة، ساحقةً كلّ من يجرؤ على معارضة النظام أو يُعتبَر كذلك.

اقرأوا المزيد: 399 كلمة
عرض أقل
سياسيون إسرائيليون يعلّقون على المجزرة في حلب بعد اقتحامها قوات نظام الأسد (AFP PHOTO / AMEER ALHALBI)
سياسيون إسرائيليون يعلّقون على المجزرة في حلب بعد اقتحامها قوات نظام الأسد (AFP PHOTO / AMEER ALHALBI)

“يحظر علينا كيهود السكوت إزاء المجزرة في حلب”

وزير الداخلية يضغط على نتنياهو لطلب جلسة عاجلة في الأمم المتحدة حول الوضع في حلب وعضو كنيست آخر يقول: "عندما يسألوننا أين كنتم وقت المجزرة في حلب، ماذا سنجيب؟"

في إسرائيل أيضًا لم يبقوا لا مبالين إزاء التقارير الأخيرة من مدينة حلب. وفقا للتقارير، قتلت قوات نظام الأسد هذه الليلة نحو 200 سوريا خلال السيطرة النهائية على الأحياء الشرقية من مدينة حلب. قال شهود عيان إنّ عناصر حزب الله هم الذين ارتكبوا المذابح بحق المدنيين.

أرييه درعي، وزير الداخلية الإسرائيلي (Lior Mizrahi/Flash90)
أرييه درعي، وزير الداخلية الإسرائيلي (Lior Mizrahi/Flash90)

طالب وزير الداخلية الإسرائيلي ورئيس الحزب الديني “شاس”، أرييه درعي، من رئيس الحكومة نتنياهو أن يطلب اجتماعا عاجلا في الأمم المتحدة، قائلا إنه “في الهولوكوست قُتل ستة ملايين يهودي وسكت العالم”، ومضيفا: “يحظر علينا نحن اليهود السكوت إزاء الفظائع التي تحدث منذ ستّ سنوات في سوريا”.

وغرد أيضًا عضو الكنيست نحمان شاي، من حزب المعارضة “المعسكر الصهيوني”، في تويتر “يوما ما سيسألوننا، أين كنتم عندما حدثت المجزرة في حلب، ماذا سنجيب؟”

“سامحينا يا حلب”، كما أضافت الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوب على العجز إزاء ارتكاب المجزرة في المدينة.

من بين القتلى في حلب، هناك أعضاء الفريق الطبي في إحدى المستشفيات الأخيرة التي ظلت تعمل في المدينة. وأبلغت طواقم الإنقاذ في حلب أنّ هناك أكثر من 90 جثّة مدنيين محاصَرة تحت الأنقاض، وليست هناك إمكانية لإنقاذها. وفي هذه الأثناء أعلنت منظمات الإغاثة العاملة في حلب أنّها غير قادرة على الاستمرار في العمل بالمدينة بسبب الهجمات الجوية للطائرات الروسية والسورية.

اقرأوا المزيد: 189 كلمة
عرض أقل
شاب سوري يبكي فوق جثة شقيقته وأمه في حلب (تويتر)
شاب سوري يبكي فوق جثة شقيقته وأمه في حلب (تويتر)

اليوم الذي قهرت به الصور من سوريا محرر صحيفة “هآرتس”

هناك أيام لا تُحتمل فيها الأخبار الواردة من سوريا تقريبا. اليوم وردت أخبار عن طفلة ترتدي معطفا أحمر وتنتعل حذاء ورديا ممدّدة على الشارع. تعرض هذه الصورة، والعجز الذي تعبّر عنه، ميراث أوباما الحقيقي. ميراث اللامبالاة من جهتنا جميعا

طفلة ترتدي معطفا وتنتعل حذاء أحمر ممدّدة على الشارع. يبدو رأسها ملتو بزاوية غريبة وعيناها مفتوحتين لامعتين. وهناك امرأة شابة تضع حجابا ممدّدة على جانب الطريق، لا تزال تمسك بيدها بالحقيبة المتواضعة التي وضعت فيها أغراضا قليلة كانت قد نجحت في جمعها قبل أن تفرّ من القصف. وكذلك مشهد صبي يجلس منحنيًا، وجهه مكفهرّ من اليأس، فوق جثّتين مغطاتين، حيث تظهر بينهما جثة صغيرة، تنتعل حذاء أحمر وترتدي بنطال جينس غير مغطى بالبطانية البنية التي تغطيها. ومشهد حقائب وأكياس موزّعة في أرجاء الشارع المحطّم، وسط ما يبدو أنّه أشلاء جسد، وجثث كاملة إلى حد معين. صورة رجل بالغ ذو لحية يركض في الشارع. يمسك في إحدى يديه طفلا وفي الثانية يبدو أنه يحمل كيس ملابس، وهناك رغبة في تلك اللحظة في الصراخ إليه ليلقي الكيس ويركّز على الوصوصل إلى برّ الأمان.

هناك أيام لا تُحتمل فيها الأخبار الواردة من سوريا تقريبا. تركّزت الفظائع اليوم حول قصف لقوات الأسد على مجموعة من المواطنين الذين حاولوا الهرب من شرق حلب المحاصَرة. قُتل ما لا يقل عن 45 شخصا وجُرح 50، وفقا لتقارير عمّال الإغاثة في حلب. لم تُعرض معظم تلك الصور في موقع “هآرتس”، حفاظا على كرامة الميت، تجنبا للمس بمشاعر القراء، وأيضا لأنّه في نهاية المطاف يدور الحديث عن إباحية الموت في وسيلة تجارية. ولكن الصور متوفرة في مواقع التواصل الاجتماعي ويمكن لكل من يتابع ويهتم بما يحدث في سوريا أن يراها. ربما أكثر ما يثير إحباطا هو أننا نعلم أنه حتى لو نُشر تقرير آخر عن المجزرة، فلن يقرأه أحد تقريبا.. ولن يهتم أحد تقريبا. بعد نحو ستّ سنوات من الحرب، من يهتم بقراءة مقال آخر يتحدث عن مقتل 50 شخصا آخر في سوريا.


يمر يوم آخر، وتحدث مجزرة أخرى، تؤدي إلى المزيد من الأطفال القتلى. المتّهمون الفوريون معروفون: الأسد، بوتين، وحزب الله. وهم المسؤولون ذوو أيدي على الزناد. “كي ينتصر الشر، يكفي ألا يفعل الجيّدون شيئا”، كما كتب الفيلسوف إدموند بيرك في القرن الثامن عشر. ولا يزال الأشخاص الجيّدون مكتوفي الأيدي. لن تساعد كل الحجج العقلانية بخصوص محدودية القوة والسياسة الدولية. مشهد الطفلة وهي ترتدي معطف المطر الأحمر الممدّدة على الشارع هو ميراث أوباما الحقيقي. وهذا الميراث هو ميراث العجز. ولكن أوباما، الذي اهتم بالصراع ضدّ داعش فحسب وأدار ظهره للمدنيين الذين يُذبحون من قبل الأسد، ليس المذنب الوحيد. أيدي المسؤولين في المجتمع الدولي كله ملطخة بدماء سكان حلب. حتى بعد الإبادة الجماعية في رواندا، مذبحة سربرينيتشا، ومجزرة كوسوفو، لم يتم تعلّم شيء ولم يتغيّر شيء، لذلك لم يعد السؤال كيف يمكن للعالم أن يقف جانبا لغزا.

نشرت المقالة للمرة الأولى في موقع صحيفة “هآرتس

اقرأوا المزيد: 435 كلمة
عرض أقل