حقوق المرأة

جندية إسرائيلية (لقطة شاشة)
جندية إسرائيلية (لقطة شاشة)

فيديو حول النساء في الجيش الإسرائيلي يثير ضجة

نشر سلاح الجو الإسرائيلي مقطع فيديو تهكميا في يوم المرأة تظهر فيه انتقادات حول رجال يعارضون دمج النساء في الجيش فأثار ضجة داخلية

11 مارس 2018 | 17:24

يوم الخميس الماضي، الذي صادف فيه يوم المرأة، نُشر في صفحة الفيس بوك التابعة لسلاح الجو مقطع فيديو تظهر فيه نساء بمناسبة هذا العيد. وردت في مقطع الفيديو انتقادات ثاقبة ضد مَن يعارض دمج الجنديات والنساء في الخدمة المنتظمة في وظائف رئيسية وقتالية في الجيش.

ظهرت في مقطع الفيديو نساء يخدمن بوظائف كبيرة وهامة في سلاح الجو، بينما يقتبسن أقوال شائعة لرجال يعارضون خدمات الجنديات في الجيش. ولكن بعد وقت قصير من نشر مقطع الفيديو، قرر قسم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حذف هذا المقطع لأنه وفق أقواله “لم يحصل مقطع الفيديو على مصادقة للنشر”. تدعي مصادر في الجيش أن مقطع الفيديو “ليس من إنتاج الجيش”. حظي مقطع الفيديو في غضون وقت قصير بعد نشرة بعشرات آلاف المشاركات واللايكات.

ظهرت في مقطع الفيديو ضابطات وجنديات وهن يشغلن وظائف مختلفة في سلاح الجو، وسُمعت في الخلفية ادعاءات لحاخامات من الصهيونية المتدينة ضد خدمة النساء في وظائف معينة، مثلا، لا تتمتع النساء بقدرات جسمانية أو عليهن الاعتناء بأطفالهن. في نهاية الفيلم، تظهر قائدة طائرة وهي تدخل حجرة القيادة في طائرة حربية.

ادعى المبادرون إلى مقطع الفيديو أن الهدف من الفيلم لم يكن إثارة الغضب ضد الحاخامات أو جهات دينية، وأن توقيت نشره يهدف إلى الإشارة إلى تقدم النساء في الجيش مقارنة بالرجال.

بعد إزالة مقطع الفيديو، قال رئيس الأركان، غادي أيزنكوت، في مؤتمر بمناسبة يوم المرأة، الذي شارك فيه عشرات الضابطات والمقاتلات اللواتي يخدمنا في وقتنا الحالي وهؤلاء اللواتي خدمنا في الماضي في عام 1948: “في عيد ميلادها الـ 70، أصبحت إسرائيل عسكريا، اقتصاديا، وبنيويا، قوية جدا. عندما يجري الحديث عن دمج النساء في الجيش السؤال الذي يُطرح هو مَن هو الشخص الأكثر ملاءمة لشغل الوظيفة، دون علاقة بالجندر. من الصعب علي أن أتخيل جيشا لا تخدم نساء فيه لأنهن يعززن قوته وقدراته”.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل
المرأة البدوية المقيدة في لقيا (الشرطة الإسرائيلية)
المرأة البدوية المقيدة في لقيا (الشرطة الإسرائيلية)

الشرطة وصلت للتفتيش عن أسلحة فوجدت شابة مقيّدة بالسلاسل

ذهل أفراد الشرطة الإسرائيلية لمرأى الشابة المقيدة في بلدة بدوية في جنوب، وذلك في إطار حملة تفتيش عن أسلحة.. وشقيق الفتاة يقول إن العائلة قيدتها لأنها تجلب العار

وصل بعض أفراد الشرطة الإسرائيلية اليوم إلى منزل في البلدة لبدوية، اللقية بعد تلقي معلومات استخباراتية عن وجود وسائل قتاليّة غير قانونية في المنزل، ولكنهم تفاجأوا عندما كشفوا حقيقة غير متوقعة. فقد وجدوا في إحدى غرف المنزل شابة كانت مربوطة بقدمها اليسرى. طالب أفراد الشرطة من العائلة إطلاق سراحها فورا، وبعد إنقاذها، اعتقلت الشرطة عددا من أفراد العائلة للتحقيق معهم بتهمة سجن الأخت الشابة في المنزل دون سبب.

قال أخ الشابة المسجونة في التحقيق معه: “نحن البدو، نعارض أن تتصرف بنات العائلة، أختي، بشكل مخز. لهذا من الأفضل اعتقالها في المنزل وألا تخرج وتلحق العار بالعائلة”. اعتقلت الشرطة أخا الشابة ابنة 31 لأنهما سجناها لعدة أيام.

اتضح أثناء التحقيق مع الشابين أنهما لم يكونا راضيين عن تصرفات أختهما واعتقدا أنها تجلب العار على العائلة، لهذا وفق الاشتباه، ربطاها مرارا وتكرارا، ولم يحدث ذلك لمرة واحدة فقط. فقد ربط الأخان أختهما في إحدى الغرف في كل مرة لم تعجبهما تصرفاتها.

اتضح من التحقيق مع أفراد العائلة أن الأخت سليمة تماما ولا تعاني من أية إصابة عقلية أو نفسية. وهي تعيش مع أفراد عائلتها، وغير متزوجة. حقيقة أنها اعتادت على التجول في البلدة دون مرافقة لم ترق لأفراد عائلتها. بالتباين، ادعت الشابة أنها لا تشكل ضررا على شرف العائلة.

بعد إنقاذ الشابة، أبلغ البوليس السري خدمات الرفاه في البلدة عن الحادثة، وعُين أحد أفراد العائلة وصي مؤقت للاهتمام بالشابة. عزز الأخان اللذان اعتقلا الشبهات ضدهما وادعيا أنهما يتوقعان من أختهما أن تتصرف وفق ما يتوقع من المرأة أن تتصرف في المجتمَع البدوي.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
الفنان يهوناتان رزئيل (Twitter)
الفنان يهوناتان رزئيل (Twitter)

مطرب إسرائيلي يضع شريطا لاصقا على عينيه ليتحاشى رؤية النساء

أحد أنجح المطربين المتدينين في إسرائيل غطى عينيه مثيرا دهشة الجمهور خلال عرض غنائي وذلك تجنبا لرؤية النساء بين الجمهور وهن يرقصن

بات المتدينون في إسرائيل غاضبين من هذا العمل الغريب الذي قام به المطرب الناجح  يهوناتان رزئيل. شارك المطرب هذا الأسبوع في مهرجان غنائي وغنى أمام جمهور كبير من النساء فقط، وفي منتصف العرض قرر أن يلصق شريطا ورقيا أسود على عينيه بينما كان يعزف ويغني. استمر المغني بالغناء وقتا طويلا بينما كانت عيناه مغطاتين تماما دون أن يرى شيئا. والسبب، وفقا للنساء اللواتي شاركن في العرض، هو أن بعض النساء في الجمهور بدأن يرقصن على أنغام الموسيقى، لهذا أراد المغني المتديّن تجنب النظر إليهن حفاظا على كرامتهن ومتابعة الغناء في الوقت ذاته.

هناك فتاوى صارمة في اليهودية توضح أنه يحظر على الرجل أن يرى النساء وهن يرقصن أو يغنين خوفا من الإغراء. لذلك، تقدّم عروض موسيقية للنساء وللذكور على حدة للمتدينين اليهود في إسرائيل.

يهوناتان رزئيل (Yossi Zeliger/Flash90)

ولكن لم يقبل جزء كبير من الجمهور المتديّن تصرف المطرب بتفهم. وكتبت صحافية إسرائيلية أنه كان “بإمكان المطرب أن يغلق عينيه وينظر إلى بقعة أخرى أو يحدق بالأضواء المسلطة على المسرح”. وتساءلت رئيسة أكبر حركة نسائية في إسرائيل، “نعمت” مندهشة: “ما هي الفتاوى التي تشجع على هذا السلوك المروّع؟ رأيت الفيديو ولكني لا أفهم كيف أن النساء لم يتضررن من تصرفات المطرب”.

اعتقد بعض المتدينين الذين انتقدوا عمل المطرب الغريب أن العاصفة التي أثارها كان مبالغا بها. تحدثت الصحف اليومية الشائعة في إسرائيل عن لصق الشريط على عيني رزئيل وحتى أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” كرست عمودين كاملين للموضوع. وقال حاخام إسرائيلي معروف: “من الصعب أن أفهم الهجوم الذي يتعرض له رزئيل. فهو لم يطلب من النساء عدم الغناء أو الرقص، بل تصرف بشكل شخصي فقط”. وقال مقرّبون من المطرب إن: “رزئيل يود أن يوضح أنه يقدم عروضا غنائية بشكل ثابت أمام النساء وإنه يحترمهن، ولا داعي لتفسير أفعاله بشكل آخر”.

اقرأوا المزيد: 270 كلمة
عرض أقل
فيلم بر بحر
فيلم بر بحر

ممثلتان فلسطينيتان تفوزان بجوائز مرموقة في مهرجان أفلام إسرائيلي

حظيت الممثلات الفلسطينيات في فيلم "بر بحر" بتقدير كبير في أكبر مهرجان أفلام إسرائيلي تقديرا لدورهن كفتيات مستقلات وليبراليات يعشن في مدينة تل أبيب اليهودية

في ظل الضجة التي أثارها قرار عدم دعوة وزيرة التربية والثقافة، ميري ريغيف، للمشاركة في احتفال توزيع الجوائز لأفضل الأفلام الإسرائيلية، عُقد الاحتفال أمس (الثلاثاء). اختير فيلم “فوكستورت” الذي أثار عاصفة كبيرة في إسرائيل بصفته الفيلم الأفضل وقد يمثل إسرائيل في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 90 الذي سيُجرى في آذار 2018. حظي الفيلم بثماني فئات من بين 13 فئة وهو لا شك أنجح الأفلام في مهرجان الأفلام.

وشنت وزيرة التربية والثقافة الإسرائيلية، ميري ريغيف، التي تموّل هذه الاحتفالات هجوما واسعا ضد مُخرج الفيلم والممثلين الرئيسيين فيه، مدعية أن الفيلم يوصم الجيش الإسرائيلي بوصمة عار.

يتحدث فيلم “فوكستورت” عن قصة عائلة إسرائيلية تعيش حالة من الثكل ومواجهة المصير، وقد تصدر العناوين بعد أن نجح في إغضاب ريغيف بسبب مشهد يعرض للوهلة الأولى أكاذيب جنود الجيش.‎ ‎

قبل بدء الاحتفال، وقف متظاهران خارج قاعة الاستقبال وتظاهرا ضد تمويل دار السينما الإسرائيلي و “العزلة” عن الشعب وفق أقوالهم. احتج المتظاهران، وهما يرفعان علم إسرائيل بسبب عدم رفعه في القاعة.

وزيرة الثقافة، ميري ريغيف (Hadas Parush/Flash90)
وزيرة الثقافة، ميري ريغيف (Hadas Parush/Flash90)

وقدّمت لميس عمار، ممثلة فلسطينية فازت في السنة الماضية بجائزة الممثّلة في دور ثانوي في فيلم “عاصفة رملية” الجائزة للممثلة في الدور الثانوي، منا حوا، ممثلة “بر بحر” بعد أن ألقت خطابا ثاقبا حول هويتها كمبدعة فلسطينية.

وأثار فيلم “بر بحر” ضجة كبيرة بعد عرضه في دور السينما في المجتمَع العربي في إسرائيل. يحكي فيلم المخرجة العربية، ميسلون حمود قصة حياة ثلاث فلسطينيات مواطنات في دولة إسرائيل، تنتقلن للعيش في المدينة اليهودية الكبيرة، تل أبيب.

يجري تصنيف هؤلاء الفتيات في المجتمَع اليهودي بصفتهن “عربيات” و”نساء”، لهذا لا يحظين بقبول بشكل حقيقي في أي مكان. سعت حمود إلى التركيز في الفيلم على هوية الفلسطينيات في المجتمَع اليهودي. فضلا عن هذا، في نهاية المطاف، تحتل القضية الوطنية مرتبة ثانوية مقارنة بشؤون الجندر والتعامل مع النساء في المجتمَع العربي الإسرائيلي.

تعيش الفتيات الثلاث في شقة مشتركة في تل أبيب، وهناك عامل مشترك أهم من ذلك، وهو إقصاؤهن عن المجتمع. هناك شابة تم إقصاؤها من قبل شريك حياتها لأنهما لم ينجحا في اجتياز المرحلة الحاسمة في علاقتهما وعرض هذه العلاقة على عائلاتهم، لأن الشابة ليبرالية ومستقلة جدا، وتم إقصاء الشابة الأخرى من قبل عائلتها، لأنها تعارض ميولها الجنسية، وأما الشابة الثالثة فقد تم إبعادها بسبب خطيبها المسيّطر.

اقرأوا المزيد: 343 كلمة
عرض أقل
مودل خلود اليافعي (لقطة شاشة)
مودل خلود اليافعي (لقطة شاشة)

حملة السيقان المكشوفة للسعوديات

يثير اعتقال العارضة والمدوّنة السعودية خلود بتهمة ارتداء تنورة قصيرة مسيرات احتجاجية لنساء يعرضن سيقانهن وهي مكشوفة

يظهر مرة أخرى المس بحقوق النساء السعوديات، ولكن النساء لا يصمتن في هذه المرة. وفق تقارير سعوديّة وردت يوم الثلاثاء الماضي، (‏18.07.17‏) فإن عارضة الأزياء والمدوّنة السعودية خلود اليافعي من مدينة أشيقر شمال شرق الرياض قد مثلت أمام النيابة العامة بتهمة “خدش الحياء والسير في الشّارع شبه عارية”.

وفي أعقاب اعتقالها، بدأت نساء سعوديّات ورجال أيضا، بالتعبير عن غضبهم ضد اعتقالها رافعين صورا تكشف فيها عن سيقانهن في شبكات التواصل الاجتماعي، تحت هاشتاغ #حملة_تصوير_السّيقان. بادرت إلى حملة هذا الهاشتاغ المدوّنة السعودية، إيمان العتابي، التي قالت في وسائل الإعلام السعودية أنه بمجرد فك سراح مودل خلود اليافعي، تم إنهاء الحملة، وهناك سعوديات أرسلن إليها صورا للحملة، بسبب خوفهن من المشاركة فيها علانية خوفا من الأهل علي تويتر.

https://twitter.com/Girl_Mind92/status/888707325938339840

ويُشار إلى أن خلود اعتُقِلت بعد نشر فيلم فيديو في النت حيث تظهر فيه وهي تمشي في شارع وحدها، وترتدي تنورة قصيرة. جاء اعتقالها، على ما يبدو، بسبب غضب بعض المتصفِّحين الذي شاهِدوا مقطع الفيديو، وبعد أن خبروا الشرطة بالقضية وطلبوا تدخلها. لم تؤدِ خلود إلى ضرر بمشاعر المارة، حيث لم يكن أحد سواها في الشارع. ومن المثير للسخرية أن الأشخاص الذين دخلوا إلى الرابط لرؤية مقطع الفيديو بمحض إرادتهم هم الذين ادعوا أنهم شعروا بالمس بمشاعرهم عند رؤية لباس خلود.

https://youtu.be/NDmwt6R2AT0

اقرأوا المزيد: 195 كلمة
عرض أقل
احتجاجات ضد قتل النساء العربيات واليهوديات في إسرائيل (Tomer Neuberg/Flash90)
احتجاجات ضد قتل النساء العربيات واليهوديات في إسرائيل (Tomer Neuberg/Flash90)

احتجاجات ضد قتل النساء العربيات واليهوديات

شارك نحو ألف امرأة ورجل في إسرائيل في مظاهرات في الشوارع في ستة مدن مختلفة تعبيرا عن "أن دم النساء لا يذهب هدرا"

أقيمت أمس (السبت) بعد أسبوع وردت فيه أخبار حول قتل أربع نساء، مظاهرات احتجاجية في ست مدن في إسرائيل – تل أبيب، القدس، حيفا، الجليل الأعلى، العفولة، وإيلات. منذ بداية السنة، قُتِلت 17 امرأة على الأقل، وكان الأزواج أو أقرباء العائلة منفذي عملية القتل.

شارك في المظاهرات نساء ورجال يهودا وعربا. وشارك أعضاء كنيست من أحزاب مختلفة أيضا. رفع المتظاهرون شعارات “المرأة ليست مُلك أحد”، “النساء ترغبن في الشعور بالأمان في الطرقات”، و “لن يذهب دم أخواتنا  هدرا”.

احتجاجات ضد قتل النساء العربيات واليهوديات في إسرائيل (Tomer Neuberg/Flash90)
احتجاجات ضد قتل النساء العربيات واليهوديات في إسرائيل (Tomer Neuberg/Flash90)

قالت الناشطة الحقوقية، سماح سلايمة، في مظاهرة في تل أبيب: “علينا محاسبة كل شخص وصاحب منصب، بدءا من الممرضة التي علمت وحتى القاضي الذي عقد صفقة ادعاء. نحن نتساءل لماذا دم النساء، ودم النساء العربيات، أرخص من دم الآخرين في هذه الدولة؟”.

بالإضافة إلى ذلك نشرت سلايمة مقالا حول الصراع ضد ظاهرة قتل النساء كتبت فيه: “يجب تكثيف العمل في مجال قتل النساء في المجال المشترك. وذلك رغم كل صعوباتنا الوطنية. تلقينا تحذيرا لا يمكن تجاهله بعد المصير المحزن للنساء اللواتي قُتِلن: قُتِلت أربع نساء، من ديانات مختلفة، وبطرق مختلفة على يد رجال”.

أعربت إحدى المشاركات في المظاهرة عن مشاعرها الصعبة قائلة: “كل منا قد تكون المرأة القادمة المعرضة للخطر. لم نعد قادرات على الصمت بعد، وعلينا تحمل المسؤولية. عندما يتوحد المجتمَع ضد العنف الجندري سيطرأ تغيير”.

اقرأوا المزيد: 201 كلمة
عرض أقل
طالبات جامعة إسرائيليات (Miriam Alster/FLASH90)
طالبات جامعة إسرائيليات (Miriam Alster/FLASH90)

إسرائيل رائدة في الشرق الأوسط من حيث حقوق النساء

استطلاع المنتدى الاقتصادي العالميّ: إسرائيل تحتل المرتبة الأولى في أوساط دول المنطقة من حيث المساواة بين النساء والرجال ومكانة المرأة في المجتمَع

يتضح من استطلاع المنتدى الاقتصادي العالميّ أن مكانة المرأة في إسرائيل رائدة بين دول الشرق الأوسط في مؤشر المساواة الجندرية ومن حيث مكانة المرأة. كذلك، تقدمت إسرائيل مرتبتين في التصنيف منذ عام 2012 ووصلت هذا العام إلى المرتبة الـ 53 في التصنيف العالميّ العام.

يُصنف الاستطلاع الذي أجري منذ عام  2006 ما معدله 110 دولة وفق مستوى المساواة أو عدم المساواة الجندرية فيها. يتم تصنيف الدول وفق عدة مؤشرات ومن بينها ديموغرافية، معطيات اجتماعية – اقتصادية، ومكانة المرأة وفق جهاز القضاء المحلي. في عام 2013، فازت إسرائيل بجائزة “تقليص الفجوات الجندرية”، من البرلمان الأوروبي، بفضل جهودها لدفع حقوق النساء قدما.

نشرت وكالة تومسون رويترز (‏Thomson-Reuters‏) مؤخرا أن عددا من الدول العربيّة في الشرق الأوسط، مثل مصر، العراق، السعودية، ودول أخرى، مُصنّفة في مراتب منخفضة من حيث ممارسة العنف تجاه النساء، مكانة المرأة، والتعامل مع النساء. مصر مُصنفة في أسفل القائمة من بين دول الشرق الأوسط في هذه المؤشرات.

اقرأوا المزيد: 146 كلمة
عرض أقل
احتجاج نسوي ( صورة توضيحية: Hadas Parush/Flash90)
احتجاج نسوي ( صورة توضيحية: Hadas Parush/Flash90)

الاحتفال يتحول إلى احتجاج

نساء في العالم يعارضن: ليس هناك سبب للاحتفال بيوم المرأة، لأن هذا يمنح شرعية لقمع النساء في سائر أيام السنة

احتفل العالم أمس (الأربعاء) باليوم العالمي للمرأة. شاركت النساء في الكثير من الاحتفالات الخاصة، قُدّمت جوائز وشهادات تقدير للكثير من النساء الهامات والمؤثرات، وحتى أن بعض النساء قد حظين بيوم عطلة. اشترى الكثير من الأزواج الهدايا لزوجاتهم احتفالا باليوم المميز: بطاقات ورد، عطور، مجوهرات، وغيرها.

ولكن رغم المعاملة الخاصة التي حظيت بها النساء في هذا اليوم، وربما من أجله تحديدًا، فقد دارت موجة احتجاج ضد “الاحتفالات” في هذا اليوم. نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي منشورات لنساء يعارضن الاحتفال بيوم المرأة، الذي أصبح يوما تجاريا مخصصا لمشتريات الهدايا التي لا داعي لها. ادعت نساء أخريات أنه يجب أن يكون يوم حداد، إذ يجدر ذكر كل النساء اللواتي وقعن ضحية للعنف من قبل الرجال.

افتُتحت في الولايات المتحدة موجة احتجاج انضم إليها عشرات آلاف النساء، وبدلا من أن يحتفلن بيوم المرأة أعلنَ عن “يوم دون المرأة”. دعت النساء إلى التمرد والإضراب عن عملهن، ليشعر الآخرون بنقصهن أثناء العمل وأهمية مساهمتهن في كل يوم في السنة. تجول مئات آلاف النساء والرجال في الشوارع وتظاهروا في المدن الكبرى في الولايات المتحدة من أجل مساواة النساء.

“إذا كان هناك يوم خاص من أجلكِ، فهذا يعني أن ليس لديكِ حقوق متساوية”، غرد الكثيرون في مواقع التواصل الاجتماعي. “تمت الإشارة إلى أن يوم المرأة يؤكد أن النساء يعانين يوميا من التمييز ويضطررن إلى قبول عدم المساواة كوضع راهن”، كتبت نساء أخريات. هناك من كتب أنه يُشار في يوم المرأة كل عام إلى الفارق في الأجر بين النساء والرجال، ولكن بعد هذا اليوم تُنسى هذه الحقيقة ولا تُتخذ أية خطوة لتغييرها. ربما يجدر العمل في كل يوم بدلا من الاحتفال بيوم المرأة، من أجل تقليص هذه الفجوات”.

في إسرائيل أيضا هناك من أعرب عن امتعاضه من هذه الاحتفالات التي لا داعي لها. شاركت عشرات النساء أقوال الحائزة على جائزة نوبل إسرائيل، البروفيسور عادا يونات، التي طُلب منها عبر محطة إذاعة إسرائيلية اختيار أغنية احتفالا بيوم المرأة، لكنها رفضت ذلك موضحة أنها “لا تعتقد أن هناك داعي إلى التفرقة على أساس بيولوجي”، مضيفة أنه عندما يتم الاحتفال بمساهمات خاصة من أجل المجتمَع، فستسعدها المشاركة أيضا.

يمكن تلخيص أهم النقاط الاحتجاجية وفق ما أشار إليها تحديدًا رجل: “أشعر بالخجل في هذا اليوم، فهو يوم صعب ومثير للإحباط، يوم سيزيفي، لا أهمية له. لا يعتبر يوم المرأة العالميّ يوم عيد بل يوم ذكرى”.

اقرأوا المزيد: 357 كلمة
عرض أقل
نساء فلسطينيات ( Hadas Parush/Flash90)
نساء فلسطينيات ( Hadas Parush/Flash90)

الواقع المأساوي للمرأة الفلسطينية

لقد وضع النضال الفلسطيني في كثير من الأحيان النقاش حول مكانة المرأة جانبا، لكن النساء الفلسطينيات لم تعد تخشى بعد تحدي الرجال الذين تركوهن خلفهم

بداية، نتطرق إلى معطيات مفاجئة – بدأت نسبة النساء الفلسطينيات اللواتي انخرطن في العمل بالازدياد بعد حرب1967. فوفق تقرير الأمم المتحدة من الثمانينات، فإن نسبة النساء الفلسطينيات العاملات ازدادت بثلاثة أضعاف بين عامي 1967 و1980، فكانت نسبتهن 8.4% ووصلت إلى -24.8%. إن مشاركة المرأة الفلسطينية في سوق العمل وأطر تربوية أخرى ساهمت في مشاركة النساء الفلسطينيات في نشاطات جماهيرية أخرى، خارج إطار العائلة. ولكن ما زالت المرأة الفلسطينية تعاني تمييزا عائليا، اجتماعيا، ومؤسسيا فلسطينيا.

لذلك، وفي هذا الواقع المأساوي أحيانا تنفيذ عملية هو الطريق الوحيد أمام المرأة الفلسطينية للتخلص من القمع الذي تعاني منه، واكتساب الاحترام والتقدير في الرأي العام الفلسطيني. ولكن، لا يمهد موت المرأة في عملية، الطريق أمام النساء الفلسطينيات للحصول على حقوقهن الكاملة في مجتمعهن.

العمليات ملجأ من قمع السلطة الذكورية

إن متابعة مُشاركة النساء الفلسطينيات في تنفيذ العمليات، تكشف أن النساء بدأن يشقن طريقهن نحو القيادة العامة المركزية لشعبهن فقط بعد أن ضحين بأنفسهن من اجل الكفاح المسلح.

“الرجال الفلسطينيين يقولون بعد كل عملية تنفّذها امرأة إنها حادثة وليست عملية، لأن ذلك يوضح عجزهم أمام النساء الشابات”

ففي عام 2002، نفذت امرأة عملية للمرة الأولى في الانتفاضة الثانية. بعد ذلك، نفذت نساء أخريات عمليات. لقيت العمليات التي نفذتها النساء بتغطية إعلامية واسعة، وحظين بتوجيه وتشجيع لتنفيذ عمليات من حركة فتح و”التنظيم”.

شابة فلسطينية خلال مواجهات في الخليل (HAZEM BADER / AFP)
شابة فلسطينية خلال مواجهات في الخليل (HAZEM BADER / AFP)

ولكن تغيّرت الصورة في موجة العمليات الأخيرة. فإن النساء الفلسطينيات اللواتي نفذن العمليات في السنتَين الماضيتَين، لم يتلقين تدريبا من منظمات باتت اليوم منظمات ممأسسة مثل فتح، ولم يطلبن موافقة مسبقة لتنفيذها. لا تنفذ هؤلاء النساء عمليات باسم المؤسسة الذكورية التي تخلت عنهن وأدت إلى إقصائهن. ففي السنتَين الماضيتَين، شاركت نساء فلسطينيات في تنفيذ عمليات بشكل فعلي مثل إلقاء الحجارة وعمليات الطعن، خلافا لرغبة الرجال.

من الجدير بالذكر أن التقارير في وسائل الإعلام الفلسطينية حول تنفيذ العمليات لنساء، تتطرق إلى العملية كحادثة، وليس كتنفيذ عملية. تشير الباحثة دكتور رونيت مارزن إلى أن “الرجال الفلسطينيين يقولون بعد كل عملية تنفّذها امرأة إنها حادثة وليست عملية، لأن ذلك يوضح عجزهم أمام النساء الشابات”.

النضال الوطني يفشل النضال النسائي

أثار التوقيع على اتّفاق أوسلو وإقامة السلطة الفلسطينية أملا بين النساء الفلسطينيات لحدوث تغيير في مكانتهن الاجتماعية، ومشاركتهن في تصميم الدولة الفلسطينية المستقبلية. ولكن اتضح أن الإنجاز الوطني الكبير بات يشكل فشلا للنساء اللواتي كنّ يأملن في تغيير مكانتهن. لم تُحدِث السلطة الفلسطينية تغييرا ملحوظا، وظلت النساء مرتبطات بعائلاتهن وانتمائها السياسي.

ما زالت تعاني النساء الفلسطينيات من عدم المساواة، حيث %80 من حالات الانتحار لأسباب شخصية في المجتمَع الفلسطيني يعود إلى النساء

وفي ظل عمل مضن لناشطات فلسطينيات من حركة فتح والجبهة الشعبية، سُمِح للنساء في عام 1996 بالترشح للانتخابات لهيئات في السلطة، ولاحقا خُصص لهن %20 من المقاعد في المجلس التشريعي والمجالس البلدية.

ولكن ما زالت تعاني النساء الفلسطينيات من عدم المساواة مقارنة بالرجال تحت السلطة الفلسطينية. فنحو 36.5% من النساء عاطلات عن العمل، في حين أن نسبة الرجال العاطلين عن العمل هي %18. ويمكن خلال إلقاء لمحة سريعة على قائمة أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني رؤية أن النساء يشكلن %24 فقط منها، في حين أن نسبتهن في المجتمع أعلى بضعفين.

كذلك على المستوى الشخصي، فإن مكانة المرأة المنخفضة في المجتمَع الفلسطيني تؤدي في أحيان كثيرة إلى اليأس وحتى إلى الانتحار. فإن %80 من حالات الانتحار لأسباب شخصية في المجتمَع الفلسطيني يعود إلى النساء.

فإن كلمة “شرف” هي وحدها كافية للحكم على المرأة الفلسطينية. قد تخسر المرأة الفلسطينية نفسها بسهولة، وتجلب العار على عائلتها، وقد يحدث ذلك في أحيان كثيرة لأسباب ليست ذات صلة بها. ولكن ليست لديها طرق أخرى لاكتساب احترامها ثانية. فحين تنفذ الفلسطينية عملية، تكون خطوتها بمثابة مسار هروب من نضالها من أجل مكانتها، إلى النزاع مع الجهات الخارجية.

إن مشاركة النساء في النضال الوطني لم تحسن مكانتهن العامة في المجتمَع الفلسطيني كثيرا. فما زالت النساء تتحمل عبء العادات والتقاليد التي تحتجزهن في المجال الشخصي، في حين أن معظم الرجال يسيطرون في المجال العام.

اقرأوا المزيد: 591 كلمة
عرض أقل

الفيديو السعودي الذي يجتاح الشرق الأوسط

الفيديو كليب "هواجيس" الذي يعرض العالم المثالي الذي يمكن للنساء السعوديات فيه أن يقمن بنشاطات بسيطة بأنفسهن مثل القيادة ولعب كرة السلة بات شائعا

نشر مقطع الفيديو الاستفزازي “هواجيس” في 23 كانون الأول وحظي باهتمام المتصفحين في الإنترنت، لا سيما السعوديين، وكل ذلك رغم أنّه تظهر فيه ثلاث نساء مغطيات من رأسهن حتى أخمص أقدامهن فقط.

لا يُظهر في مقطع الفيديو أي تلميح جنسي، ولكنه استفزازي بسبب السياق السياسي الذي يرتبط بمكانة المرأة في المملكة السعودية. من شأن النساء السعوديات الثلاث اللواتي يظهرن في الفيديو وهنّ يقدن سيارة، يتزلّجن على لوح تزلّج، ويلعبن كرة السلة – أن يُعتبرن مخالفات للقانون في المملكة التي يُحظر على المرأة فيها القيام بكل ذلك بالإضافة إلى أنشطة أخرى، دون موافقة الرجل.

تمثّل الأغنية عبثية أن يكون مسموحا للرجال في السعودية القيام بكل ما يخطر في بالهم، في حين أنّ النساء يُمنعنَ من ذلك أو يحتجنَ إلى موافقة الرجل. من بين الأشخاص الذين شاركوا مقطع الفيديو في تويتر ودعموا رسالته، كانت طليقة الأمير السعودي الوليد بن طلال.

الفيديو السعودي الذي يجتاح الشرق الأوسط (Instagram/8iess)
الفيديو السعودي الذي يجتاح الشرق الأوسط (Instagram/8iess)

يظهر في مقطع الفيديو طفل صغير وهو يقود سيارة تسافر فيها النساء الثلاث، ويعرض العبثية في عدم السماح لثلاث نساء بالغات  بالقيادة والسفر وحدهن، بينما يُسمح للطفل الصغير القيام بذلك، فقط لكونه ذكرا.

مع غياب وجود الرجال، تظهر النساء وهنّ يركبن على لوح تزلّج، دراجات هواية وكوركينت للاستمتاع، يلعبن كرة سلة في ملعب، ويقضين أوقاتهنّ في متنزّه، بلباس تقليدي كامل، لا يكشف شيئا سوى أعينهنّ وأحذيتهنّ.

تظهر في مقطع الفيديو شخصية دونالد ترامب باعتباره يمثّل السيطرة الذكورية والشوفينية على النساء.

ليست هذه هي الأغنية الأولى الشائعة للمخرج ماجد العيسى. فقبل عام أنتج الأغنيتين الشائعتين “بربس” و”ليحي” اللتين حظيتا بملايين المشاهدات.

اقرأوا المزيد: 232 كلمة
عرض أقل