مدينة بيت لحم في الضفة الغربية (AFP)
مدينة بيت لحم في الضفة الغربية (AFP)

إسرائيل تتنازل للسلطة الفلسطينية عن نصف مليار شاقل

اتفاق لترتيب الدين الكبير المُستحق على السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء الإسرائيلية، يقضي بحذف دين بنحو نصف مليار شاقل، وإعادة مليار شاقل إضافي على دفعات

وفق ما نُشر، للمرة الأولى، في أخبار القناة الثانية الإسرائيلية، ستُوقّع إسرائيل والسلطة الفلسطينية اليوم (الثلاثاء) على اتفاق لتسوية الخلاف حول الديون الهائلة المُستحقة على السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء الإسرائيلية والتي تُقدّر بنحو ملياري شاقل (نحو نصف مليار دولار). في إطار الاتفاق، وافقت إسرائيل على شطب مئات ملايين الشواقل من الديون المتراكمة على السلطة.

بالإضافة إلى ذلك، اتُفِق في إطار الاتفاق أيضا أن تُقيم السلطة الفلسطينية، للمرة الأولى، منظومة لجباية الأموال المُستحقة على الزبائن الفلسطينيين في الضفة مقابل استهلاك الكهرباء، وأن تُشكّل هذه المنظومة الجهة الفلسطينية الوحيدة لدفع الأموال لشركة الكهرباء الإسرائيلية. سيُشطب نحو مليار شاقل من الدين، بينما ستدفع السلطة الفلسطينية نصف مليار شاقل لشركة الكهرباء فورا. أما المليار شاقل الإضافي فسيُدفع على دفعات تمتد فترة طويلة.

وقد تم التوصّل إلى الاتفاق الذي سيُوقّع اليوم بين مُنسّق العمليات في الأراضي، اللواء يؤاف (بولي) مردخاي ووزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، بعد مفاوضات دامت نحو سنة بين وزير المالية، موشيه كحلون، وكبار المسؤولين في وزارة المالية، وبين ممثلين عن مُنسّق العمليات في الأراضي وبين نظرائهم في الجانب الفلسطيني.

وقد اضطرت شركة الكهرباء إلى قطع التيار الكهربائي عمدا في أجزاء معيّنة في الضفة الغربية عدة مرات، وذلك بسبب الدين المُستحق على السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء الإسرائيلية، والذي ازداد في السنوات الأخيرة شهريا.

اقرأوا المزيد: 200 كلمة
عرض أقل
مداهمات إسرائيلية للمدن الفلسطينية (Flash90)
مداهمات إسرائيلية للمدن الفلسطينية (Flash90)

تقدم المفاوضات لتقليص تواجد الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية

وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية سيتلقون اليوم، تقريرًا مُفصلاً عن النتائج التي تم التوصل إليها في المفاوضات حتى الآن

06 أبريل 2016 | 11:03

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن حدوث تقدم ملحوظ في المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية فيما يتعلق بتقليص نشاط الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية وتحديدًا في المناطق A، المُعرفة وفق اتفاقيات أوسلو كمناطق تخضع أمنيًا للسلطة الفلسطينية، هذا ما صرّح به مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون غربيون لمراسل صحيفة هآرتس، باراك رابيد. من المنتظر أن يتلقى اليوم وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية، للمرة الأولى، تقريرًا مُفصلاً عن النتائج التي تم التوصل إليها في المفاوضات.

كشفت صحية “هآرتس”، قبل ثلاثة أسابيع، عن أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية تعقدان مفاوضات سرية تتعلق بإعادة السلطة الأمنية في الضفة الغربية، تدريجيا، إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية. اقترحت إسرائيل أن يوقف الجيش الإسرائيلي عملياته في المنطقة A فيما عدا العمليات التي تتعلق بـ “القنابل الموقوتة”.

يُدير تلك المفاوضات من الجانب الإسرائيلي مُنسق العمليات في الأراضي، الجنرال يؤاف مردخاي وقائد منطقة المركز، روني نوما. ويشارك في المفاوضات من الجانب الفلسطيني وزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، رئيس المخابرات العامة، ماجد فرج، ورئيس الأمن الوقائي زياد هب الريح. اقترحت إسرائيل، خلال المفاوضات، أن تكونا مدينتا رام الله وأريحا أول مدينتين يخرج منهما الجيش الإسرائيلي، وإذا نجحت الخطوة، سيمتد ذلك إلى مدن أُخرى في الضفة.

رفض الفلسطينيون هذا الاقتراح وطالبوا أن يخرج الجيش من كل المُدن الفلسطينية في المنطقة A التي تتولى السلطة الفلسطينية فيها السلطة المدنية والأمنية الكاملة. ادعى الفلسطينيون أن الموافقة على الاقتراح الإسرائيلي ستكون بمثابة منح إسرائيل شرعية لدخول كل المدن في الضفة الغربية والموافقة على خرق إسرائيلي، أحادي الطرف، لاتفاقات أوسلو.

لم يتم إطلاع وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية على تفاصيل المفاوضات، التي خاضها بشكل كامل ضباط من الجيش الإسرائيلي، وحصلوا على تفويض من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون. نشر الوزيران اليمينيان في حكومة نتنياهو، زئيف ألكين ونفتالي بينيت، تصريحات ناقدة جدًا بعد سماعهما عن تلك المفاوضات.

قال مسؤولون إسرائيليون ودبلوماسيون غربيون، الذين أدلوا بتصريحات لصحيفة هآرتس مُفضلين إخفاء هوياتهم نظرًا لحساسية الموضوع، إنه في الأسابيع الأخيرة عُقدت ثلاثة لقاءات بين الطرفين والتي تم الحديث فيها عن تقليص عمليات الجيش الإسرائيلي داخل المُدن الفلسطينية. قام طاقما المفاوضات، وفق تصريحاتهما، بالتوصل إلى حل بعض الخلافات وحصل تقدم ما، ولكن لا يتيح ذلك بعد عقد اتفاق تام.

يحاول الطرفان، الفلسطيني والإسرائيلي، إظهار المفاوضات على أنها تُجرى في إطار التنسيقات الأمنية فقط ولا تحمل طابعًا سياسيًا. أشار مسؤول فلسطيني إلى أن الطلب الفلسطيني الأساسي هو الحصول على المسؤولية الأمنية الكاملة على المدن الفلسطينية الكبيرة وعدم الموافقة على تقسيم من نوع “أريحا ورام الله أولاً”. سيلتزم الفلسطينيون، وفق كلام المسؤول، بمتابعة التنسيق الأمني مع إسرائيل مُقابل توقف الجيش الإسرائيلي عن الدخول إلى مدن الضفة الغربية، ولكن لا يتضمن ذلك وقف أية خطوة سياسية مثل وقف القضايا المطروحة على طاولة مؤسسات الأمم المُتحدة أو التنازل عن المُبادرة الفرنسية القاضية بعقد مؤتمر دولي في الصيف.

حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقابلة له مع الصحفية إيلانا دايان والتي بثتها القناة الثانية ضمن برنامج “عوفدا” (حقيقة) في الأسبوع الفائت، من أنه قد يتسبب عدم تقليص دخول الجيش الإسرائيلي إلى المدن الفلسطينية بانهيار السلطة الفلسطينية. وقال إنه مُلتزم بالتنسيق الأمني مع إسرائيل ولكنه طالب رئيس الحكومة نتنياهو بإصدار أمر بوقف عمليات الجيش الإسرائيلي داخل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

اقرأوا المزيد: 493 كلمة
عرض أقل
دخول تكنولوجيا الجيل الثالث إلى السلطة الفلسطينية (شركة الجوال فيس بوك)
دخول تكنولوجيا الجيل الثالث إلى السلطة الفلسطينية (شركة الجوال فيس بوك)

بشرى سارة: دخول تكنولوجيا الجيل الثالث إلى السلطة الفلسطينية

دخول الجيل الثالث إلى السلطة الفلسطينية ، وكان قد دخل إلى إسرائيل الجيل الرابع منذ عدة أشهر

الوزير الفلسطيني للشؤون المدنية حسين الشيخ ومنسق أنشطة الحكومة والجيش الإسرائيليَين بولي مردخاي يوقعان قرار تزويد السلطة الفلسطينية بتقنية الجيل الثالث للاتصالات الخلوية قبل قليل .

تم اتخاذ القرار بعد أن فحصت جهات الأمن الإسرائيلية القضية وبعد أن أنهت الغرفة المهنية أعمالها مع وزارة الاتصالات الإسرائيلية.

حسين الشيخ مع بولي مردخاي (IDF)
حسين الشيخ مع بولي مردخاي (IDF)

تعمل في مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية شركتان للهواتف الخلوية: شركة الوطنية والجوال. دخل الجيل الثاني إلى الضفة الغربية من قبل شركة الجوال عام 1998 ومن قبل شركة الوطنية في عام 2009.

ولقد دخل إلى إسرائيل الجيل الرابع منذ عدة أشهر مما يتيح تصفح الإنترنت بسرعة 50 ميغا بالمتوسط للزبائن المنتسبين إلى خدمات الجيل الرابع وبحوزتهم أجهزة تدعم الخدمة.

اقرأوا المزيد: 103 كلمة
عرض أقل
لحظات قليلة قبل وفاة ابو عين (لقطة شاشة Sky News)
لحظات قليلة قبل وفاة ابو عين (لقطة شاشة Sky News)

ما الذي أدى إلى مقتل زياد أبو عين؟

الفلسطينيون يدعون أن سبب وفاته يعود إلى عنف الجنود الإسرائيليين واستنشاق غاز مُسيل للدموع، وتقول جهة إسرائيلية إنه أصيب بنوبة قلبية. في إسرائيل يأملون أن تعبير يعلون عن أسفه قد يُهدئ النفوس

قال الوزير الفلسطيني للشؤون المدنية، حسين الشيخ، صباح اليوم، لوكالة رويترز إن الوزير زياد أبو عين تُوفي أمس بعد مواجهة جنود إسرائيليين في مظاهرة، نتيجة عمل هجومي، استنشاق غاز مُسيل للدموع ونقص توفير العلاج الطبي، وليس نتيجة نوبة قلبية.

رغم أقوال الشيخ، قالت جهة طبية إسرائيلية مطلعة على تفاصيل تشريح الجثة إن الوزير تُوفي نتيجة نوبة قلبية، والتي ربما حدثت بسبب الضغط على رقبته خلال المواجهة مع القوى الأمنية. أمس، تم الاتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين على مشاركة أطباء أردنيين وإسرائيليين مختصين في علم التشريح، أثناء تشريح جثمان أبو عين.

كانت حالة أبو عين الصحية غير السليمة حقيقة معروفة في السلطة الفلسطينية. ادعت جهات شاهدت أمس فيلم الفيديو الذي يُوثق سقوط الوزير أن العلاج الميداني الذي حصل عليه من المتظاهرين وجنود الجيش الإسرائيلي لم تكن ملائمة، وأنه لو وصل إلى المستشفى في الوقت المناسب، ربما كان من الممكن إنقاذ حياته.

يستغلون في الجانب الفلسطيني الغضب على وفاة أبو عين جيدًا، ويحاولون أن يثيرون مجددًا موجة العُنف في الضفة الغربية وتعزيز الحملة الدعائية لوقف التعاون الأمني بين السلطة وإسرائيل.

في الوقت الراهن، بعد تشريح جثمان أبو عين، تستعد القوى الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية لتصعيد المواجهات بشكل ملحوظ. هكذا تم الاتفاق أمس عند جلسة تقييم الأوضاع التي عقدها رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس. أمس، استثنائيًّا، عبّر وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، عن أسفه على وفاة أبو عين. وذلك، رغم أن الإعلام الإسرائيلي يعيد ويكرر منذ أمس  تورط أبو عين في زرع عبوّة ناسفة أدت إلى مقتل شابين إسرائيليين عام 1981. يطلب يعلون مرة أخرى من السلطة الفلسطينية ألا توقف  التعاون الأمني.

اقرأوا المزيد: 245 كلمة
عرض أقل
عندليب غزة المطرب محمد عساف (Flash90/Issam Rimawi)
عندليب غزة المطرب محمد عساف (Flash90/Issam Rimawi)

عندليب غزة، عساف، ينتقل إلى رام الله

يمكن لمحمد عسّاف نجم "عرب آيدل"، أن يستمر في إجراء الحفلات في أرجاء الوطن العربي، بعد أن وافقت إسرائيل على مغادرته قطاعَ غزة وانتقاله إلى رام الله.

بإمكان محمد عسّاف، المطرب الشاب من غزة، الذي فاز في برنامج المواهب “عرب آيدل”، في الشهور والسنوات القادمة أن يستمرّ في إقامة حفلات في أرجاء الشرق الأوسط، لبهجة مئات آلاف المعجبين. وقد أصبح ذلك ممكنًا بعد منح منسّق عمليات الحكومة في الأراضي الفلسطينية، اللواء إيتان دنغوت، عسّاف وأفراد أسرته موافقة استثنائيّة لمغادرة قطاع غزة والانتقال للسكن بشكل دائم في الضفة الغربية، حيث يستطيع المطرب الواعد أن يخرج إلى حفلاته في العالَم بحرية.

وكان فوز محمد عسّاف (23 عامًا) في برنامج المواهب ذي الشعبية المرتفعة قبل شهرٍ ونصف الشهر قد قلب حياته رأسًا على عقب. فإلى جانب نجاحه السريع كالبرق، شدّد الإعلام على أنّ عسّاف يقطن في مخيّم اللاجئين في خان يونس بقطاع غزة، وعلى الصعوبات التي واجهته بسبب انتقاله المعقّد من القطاع إلى تجارب الأداء في القاهرة، وإلى تصوير البرنامج في بيروت. ومنذ فوزه في البرنامج، تنقّل عسّاف بين دول عربيّة عديدة، ومكث باقيَ الوقت في الضفة الغربية بعيدًا عن عائلته.

لهذا السبب، طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل عبر القيادي في فتح حسين الشيخ نقل إقامة عسّاف وأفراد أسرته إلى الضفة الغربية. وصادَق أمس، كما ذُكر آنفًا، اللواء دنغوت على الطلب. ويُتوقّع أن ينتقل والدا عسّاف، شقيقته وزوجها – مدير أعمال النجم – وأولادهم من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.

العندليب عساف في أول حفل له في رام الله (Flash90/Issam Rimawi)
العندليب عساف في أول حفل له في رام الله (Flash90/Issam Rimawi)

وكان عسّاف دخل قطاع غزة دخول الأبطال بعد انتصاره. لكنّ محبة الناس قابلها موقف سلبي من قِبل مصادر رسمية في حكومة حماس في القطاع، لم تستحسن مشاركة الشاب الغزي في برنامج “عرب آيدل”، الذي يرَونه “فاسقًا”، كما شكّوا في انتمائه إلى حركة فتح. غادر عسّاف القطاعَ سريعًا، وتجوّل في الأسابيع الماضية في عواصم مختلفة في العالم العربي، دُعي إلى إحياء حفلات فيها.

وبالتوازي مع الموافقة الاستثنائية، أعلن مؤخرا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس أن السلطة ستقوم بإصدار جواز سفر دبلوماسي لعسّاف، كسفير للنوايا الحسنة، ما يسهّل عليه الخروج من الضفة الغربية والدخول إليها ويتيح له “أن يمثّل بكرامة” الشعب الفلسطيني.

منذ فوزه انتقل عسّاف من بيروت إلى القاهرة، غزة، الضفة، أبو ظبي، والقاهرة مجدّدًا. ويحوم حوله باستمرار طاقم من المنتجين، الحراس، المعاونين، الدبلوماسيين، المصورين الصحفيين (البابارازي)، والصحفيين. وقد جرفت موجات الهستيريا، التي دعيت “عسّاف مانيا” (هوس عسّاف) بلدات الضفة، القطاع، وكذلك معجبي عسّاف العرب في إسرائيل. فمنذ فوزه، لا يكاد يمرّ يوم لا يحشد فيه الجموع في المدرّجات وملاعب كرة القدم في كلّ أرجاء العالم العربي.

اقرأوا المزيد: 361 كلمة
عرض أقل