المظاهرات في إيران ضد النظام (AFP)
المظاهرات في إيران ضد النظام (AFP)

الثورة الإيرانية في عيون إسرائيل

إن تجاهل نظام آية الله مطالب الشعب الإيراني وفشله في حل مشاكله الاقتصادية قد يهددان استقراره مع مرور الوقت، حتى لو كانت المظاهرات صغيرة ومتفرقة في الوقت الراهن

هذه المرة، يبدو أن الأسباب التي أدت إلى المظاهرات الضخمة في أنحاء إيران، في نهاية الأسبوع الماضي، تتعلق بالحالة الصعبة والمزمنة التي يعاني منها المجتمع الإيراني مثل البطالة التي لا تقل نسبتها عن %12، ارتفاع الأسعار، خفض الدعم المالي الحكومي، رفع الضرائب، انتشار الفساد الكبير، وتورط إيران في الحرب الأهلية في سوريا واليمن، لا سيما غياب الأفق الاقتصادي رغم إزالة معظم العقوبات عن الدولة كجزء من الاتفاق النووي.

وادعى المحلّل السياسي في صحيفة “هآرتس”، تسفي برئيل، اليوم صباحا أن “التظاهُرات‎ ‎لا تمثل أية حركة أو تيار سياسي إيراني، على الأقل ليس في الوقت الراهن. صحيح أنها في الواقع موجهة ضد روحاني، ولكن سُمعت شعارات موجهة أيضاً ضد المرشد الأعلى، علي خامنئي، مثل “الموت للديكتاتور”. فهذه الشعارات ليست سوى شعارات تظاهرية غير مرتبطة بالواقع السياسي. يمكن أن يستخدمها الإصلاحيون الذين لم يمنحوها دعمهم للتعبير عن سلطتهم العامة ضد نظام الحكم الذي يضع عائقا أمام التقدم وحقوق الإنسان، في حين يمكن للمحافظين أن يشيروا عن طريقها إلى عدم كفاءة منافسهم، الزعيم روحاني”.

وقال الخبير الإسرائيلي في شؤون إيران، د. راز تسيمط، من جامعة تل أبيب في وسائل الإعلام، اليوم صباحا (الأحد)، إنه “في هذه المرحلة يبدو أن المظاهرات لا تشكل تهديدا مباشرا على استقرار النظام. وإذا قررت السلطات استخدام كل وسائل القمع المتاحة لها، بما في ذلك إطلاق النيران، يمكن الافتراض أنها قادرة على السيطرة على الأحداث. ليس واضحا إلى أي مدى يمثل المُتظاهرون الذين يطالبون بإسقاط النظام أكثرية الشعب. وقد أثبت الإيرانيون على مر السنين أنهم مستعدون للاحتجاج ضد النظام والانضمام إلى النضال من أجل ممارسة حقوقهم، ولكن يكتفي الكثير منهم بتحسين أوضاعهم الاقتصادية، ويرحبون بالاستقرار أكثر من الفوضى السياسية التي لا تُعرف نتائجها مسبقا.

في إسرائيل، يتفق الخبراء على أنه حتى لو تلاشت المظاهرات أو قُمعت بالقوة، فإنها تشكل علامة تحذيرية بارزة لنظام آية الله. بعد أكثر من عامين من الاتفاق النووي، طرأ بعض التحسّن على الاقتصاد الإيراني، ولكن في الوقت الحاضر لا يتمتع المواطن العادي بثمار الاتفاق، بشكل أساسيّ، بسبب المشاكل الأساسية في الاقتصاد الإيراني، وتحفظ الشركات الغربية المستمر وعدم استئناف أعمالها التجارية مع إيران.

إن استمرار التظاهُرات أو وقفها يعتمد الآن على كيفية الخطوات التي سيتخذها النظام.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
أعمار زعماء العالم (AFP/Flash90)
أعمار زعماء العالم (AFP/Flash90)

تعرفوا إلى أعمار زعماء العالم

من المتوقع أن يكون زعيم النمسا القريب أصغر رئيس دولة في العالم. ما هو معدل عمر زعماء الدول العربيّة؟

سباستيان كورتس المتوقع أن يصبح رئيس النمسا هو سياسي لامع في السياسة النمساوية والأوروبية. سيصبح رئيس الحكومة الأصغر سنا في تاريخ الاتحاد الأوروبي والأصغر في العالم في يومنا هذا، إذ أنه ابن 31 عاما فقط.

ولكن مَن هم السياسيون ورؤوساء الدول الأصغر سنا في العالم مقارنة برؤوساء العالم القدامى. أمامكم قائمة بأعمار بعض زعماء العالم البارزين: بدءا من صغار السن حتى كبار السن

سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما

سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما (AFP)
سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما (AFP)

كيم جونغ أون – كوريا الشمالية- ‏33 عاما

رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون (AFP)
رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون (AFP)

الشيخ تميم بن حمد الثاني – قطر- ‏37 عاما

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)

إيمانويل ماكرون – فرنسا – 39 عاما

إيمانويل ماكرون - فرنسا - 39 عاما (AFP)
إيمانويل ماكرون – فرنسا – 39 عاما (AFP)

جاستن ترودو – كندا – 45 عاما

جاستن ترودو - كندا - 45 عاما (AFP)
جاستن ترودو – كندا – 45 عاما (AFP)

بشار الأسد – سوريا – 52 عاما

الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع موقع ياهو للأخبار (لقطة شاشة)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع موقع ياهو للأخبار (لقطة شاشة)

الملك محمّد السادس بن الحسن – المغرب- ‏54 عاما

ملك المغرب محمد السادس (AFP)
ملك المغرب محمد السادس (AFP)

الملك عبد الله الثاني – الأردن- ‏55 عاما

الملك عبد الله الثاني (AFP)
الملك عبد الله الثاني (AFP)

تيريزا ماي – بريطانيا – 61 عاما

تيريزا ماي - بريطانيا - 61 عاما (AFP)
تيريزا ماي – بريطانيا – 61 عاما (AFP)

عبد الفتاح السيسي – مصر – 62 عاما

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)

فلاديمير بوتين – روسيا – 65 عاما

الرئيس الأمريكي، فلادمير بوتين (AFP)
الرئيس الأمريكي، فلادمير بوتين (AFP)

بنيامين نتنياهو- إسرائيل- ‏67 عاما

رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)

الملك حمد بن عيسى آل خليفة – البحرين – 67 عاما

الملك حمد بن عيسى آل خليفة - البحرين - 67 عاما (AFP)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة – البحرين – 67 عاما (AFP)

حسن روحاني- إيران- ‏69 عاما

الرئيس الإيراني، حسن روحاني (AFP)
الرئيس الإيراني، حسن روحاني (AFP)

الرئيس خليفة بن زايد آل نهيان- الإمارات العربية المتحدة – ‏69 عاما

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (KARIM JAAFAR / AFP)
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (KARIM JAAFAR / AFP)

دونالد ترامب – الولايات المتحدة – 71 عاما

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP / SAUL LOEB)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP / SAUL LOEB)

رودريغو دوتيرتي – الفيلبين – 72 عاما

رودريغو دوتيرتي - الفيلبين - 72 عاما (AFP)
رودريغو دوتيرتي – الفيلبين – 72 عاما (AFP)

السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد – عُمان – 77 عاما

السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد - عُمان - 77 عاما (AFP)
السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد – عُمان – 77 عاما (AFP)

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما (AFP)
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما (AFP)

الرئيس محمود عباس- السلطة الفلسطينية- ‏82 عاما

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)

الملك سلمان بن عبد العزيز – المملكة العربية السعودية – 82 عاما

الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود (AFP)
الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود (AFP)

الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما

الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما
الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما

الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح – الكويت – 88 عاما

الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح - الكويت - 88 عاما (AFP)
الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح – الكويت – 88 عاما (AFP)

الرئيس محمد الباجي قائد السبسي – تونس – ‏91 عاما

 الباجي قائد السبسي (AFP PHOTO / FETHI BELAID)
الباجي قائد السبسي (AFP PHOTO / FETHI BELAID)
اقرأوا المزيد: 233 كلمة
عرض أقل
من اليمين الى اليسار- الرئيس الإيراني، حسن روحاني والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب (AFP)
من اليمين الى اليسار- الرئيس الإيراني، حسن روحاني والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب (AFP)

ما هو موقف إسرائيل بشأن إلغاء الاتفاق النووي؟

تعمل إسرائيل بالتعاون مع حلفائها في الولايات المتحدة لمنع المصادقة على الاتفاق النووي مع إيران ودعم موقف ترامب، وبالمقابل، تضغط على روسيا منعا لتمركز إيراني في سوريا

ما زال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يحافظ على الاتفاق النووي الذي حققته إيران قبل عامين مع القوى العظمى، ووصفه رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بأنه “أسوأ اتفاق”، ومن المتوقع أن يعلن ترامب في الأيام القريبة، حتى 15 تشرين الأول، أنه لن يصادق عليه. في خطابه أمس (السبت)، قال الرئيس الإيراني “لن يلغي عشرة رؤساء أمثال دونالد ترامب الإنجازات التي حققها الاتفاق النووي الإيراني”.

وتأتي أقوال روحاني، كما ذكر آنفا، في ظل التقديرات أن ترامب سيعلن قريبا أنه لن يصادق على الاتفاق وأنه سيفرض عقوبات أخرى على إيران. وقد وعد ترامب في حملته الانتخابية أنه سيلغي الاتفاق تماما، ولكن في هذه الأثناء يبدو أنه لن يلغيه تماما، بل سيتخذ خطوات ضد طهران.

خلافا لموقف ترامب، أعرب وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أنه يعارض أية تغييرات في سياسة العقوبات ضد إيران.

وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس (AFP)
وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس (AFP)

ما هو رأي إسرائيل في الأزمة البادية بين الولايات المتحدة وإيران فيما يتعلق بالقضية النووية؟ وفق ادعاء المحلل العسكري المسؤول في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ألكس فيشمان، بدأت تعمل إسرائيل، على الأقل، على عدة مستويات كاتبا: “من جانبها، أوضحت إسرائيل للإيرانيين والسورين والروسين على حد سواء أنها لا تسمح بتواجد إيراني في سوريا، وتعارض هبوط طائرات حربية أو إقامة رصيف ميناء بحري إيراني في طرطوس”.

وادعى فيشمان أيضا أنه من المتوقع في الأيام القريبة أن تجرى زيارات ولقاءات أمنية بين وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ونظريه الروسي والأمريكي. في هذه اللقاءات، سيحاول ليبرمان أن يوضح للأمريكيين أن إسرائيل تعارض متابعة الحفاظ على الاتفاق النووي بصيغته الحالية لثلاثة أسباب هامة وهي “أولا – بعد مرور عشر سنوات، عند انتهاء سريان مفعول الاتفاق، لن يعمل أي جهاز على منع استئناف سباق التسلح النووي الإيراني، ثانيا – يسمح الاتفاق الحالي لإيران بأن تواصل أعمال بحث وتطوير الأسلحة النووية، ولهذا قد تمنع المراقبين الدخول إلى بعض المنشآت العسكرية غير الواردة في الاتفاق بصفتها مواقع يجب مراقبتها، والسبب الثالث والأخير – لا يتضمن الاتفاق اعتراضا عالميا لتطوير “الصواريخ الإيرانية” وفق أقوال فيشمان.

نتنياهو وبوتين (AFP / Pavel Golovkin)
نتنياهو وبوتين (AFP / Pavel Golovkin)

لا تؤمن إسرائيل بأن اللقاءات مع وزير الدفاع الروسي ستحظى بآذان صاغية في الكرملين رغم أنها ستطلب رسميا من روسيا تجنب إقامة قواعد عسكرية إيرانية في سوريا وحظر استئناف نشاطات مصنع الصواريخ في سوريا.

“صحيح أن روسيا عارضت حتى الآن الطلبات الإسرائيلية فيما يتعلق بالتوسع الإيراني في سوريا، ولكن في الأشهر الماضية بدأت إسرائيل تلاحظ خلافات هامة في الرأي بين المصالح الإيرانية والروسية، قد تصب في مصلحتها. فضلا عن ذلك، تحتاج روسيا إلى إسرائيل في عدة مجالات، أهمها مجال الاستخبارات. في الواقع، صرحت روسيا عدة مرات في السنة الماضية عن فوزها ولكنها ما زالت تحارب داعش وجبهة النصرة يوميا وتلحق بهما أضرارا جسيمة”، وفق أقوال فيشمان.

وافقت إيران على تقليص البرنامج النووي المثير للجدل كجزء من الاتفاق مع القوى العظمى. بالمقابل، حظيت بإزالة العقوبات المفروضة عليها، من بين أمور أخرى، في مجال تصدير النفط. صادقت القوى العظمى الشريكة في الاتفاق على التزاماتها فيما عدا بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين.

اقرأوا المزيد: 446 كلمة
عرض أقل
قائد قوة "قدس" في الحرس الثوري الإيراني‏‎،   الجنرال قاسم سليماني (Instagram)
قائد قوة "قدس" في الحرس الثوري الإيراني‏‎، الجنرال قاسم سليماني (Instagram)

إيران تنتظر قاسم سليماني

خدمات قاسم سليماني العسكرية المستمرة، علاقاته بقيادة النظام، وصورته العامة بصفته بطلا قوميا تساعده على الاندماج في السياسة الإيرانية إذا قرر القيام بذلك مستقبلا

في 15 أيلول نشر قائد قوة قدس التابعة للحرس الثوري، قاسم سليماني، بيانا خاصا انتقد فيه “تصريحات العدو” التي تهدف إلى إنشاء انقسام وخلاف داخلي في إيران، مؤكدا على أنّه يعتزم البقاء “جنديا” في خدمة المرشد الأعلى، النظام والشعب الإيراني حتى آخر حياته. بكلمات أخرى: عدم الترشّح في الانتخابات القادمة لرئاسة إيران.

وقد جاء بيان القائد العسكري الاستثنائي على خلفية تقارير نُشرت في الأشهر الماضية في الإعلام الإيراني والغربي حول نية المحافظين تقديم سليماني كمرشح نيابة عنهم في الانتخابات الرئاسية في أيار 2017. يهدف البيان إلى الرد أيضا على كلام الدبلوماسي الأمريكي المسؤول سابقا، دنيس روس، في مقابلة قدمها مؤخرا لمراسل المجلة السعودية “المجلة”، والتي ادعى فيها أنّ زيادة ممارسة الضغوط على إيران حول سياستها الإقليمية من شأنها أن تعزز مكانة المعتدلين بقيادة الرئيس روحاني وتضعف المتطرفين في الحرس الثوري، ومن بينهم قاسم سليماني.‎

قائد قوة قدس التابعة للحرس الثوري، الجنرال قاسم سليمانيضض
قائد قوة قدس التابعة للحرس الثوري، الجنرال قاسم سليمانيضض

وقد حظي بيان سليماني سريعا بالثناء من جميع أطياف الخارطة السياسية الإيرانية. وعرّفت وكالة الأنباء “فارس”، المتماهية مع الحرس الثوري، كلامه باعتباره “ردا حكيما على مشروع التدخل” الذي تقوده الولايات المتحدة بهدف تقسيم المجتمع الإيراني وتعميق التدخل الغربي في إيران.‎ وعلقت جهات متماهية مع المعسكر البراغماتي والإصلاحي بروح مشابهة.

ورحبت الصحافة الإصلاحية من خلال إعلان سليماني. في مقال بصحيفة “اعتماد” جاء فيه أنّه يجب الثناء على سليماني وتقديره على قراره الحكيم في البقاء في الساحة العسكرية والحفاظ بذلك على مكانته كـ “رمز وذخر للمجتمع”. وأشاد المقال بمساهمة قائد قوة قدس في الدفاع عن إيران في الحرب الإيرانية – العراقية وحتى الحرب الحالية ضدّ داعش، وكذلك بشجاعته وطابعه الأخلاقي.

۹۵/۶/۲۸ #امنیت

A video posted by Qasem Soleimani | قاسم سلیمانی (@ghasem.soleimani3) on

إن رؤيا سليماني نفسه، كما يبدو، محافظة، رغم أنه يمتنع بشكل عام عن الإعراب عن مواقفه في القضايا السياسية المثيرة للجدل. خلال أعمال شغب الطلاب الجامعيين في طهران في شهر تموز 1999 كان سليماني من بين الموقعين على رسالة أرسلها ضباط كبار في الحرس الثوري للرئيس الأسبق خاتمي، طالبوا فيها من الأخير بقمع أعمال الشغب بالقوة بل وهددوا بالتدخّل إن لم يستجب.

حتى لو عكست بعض مظاهر الفرحة والرضا من قبل الجانب الإصلاحي من إعلان سليماني إزالة ترشّحه عن جدول الأعمال، فإنّ التأييد الواسع الذي يحظى به في إيران في السنوات الأخيرة واضح، بل آخذ بالازدياد مع زيادة تعرضه للجمهور. أدى طرح اسم سليماني في إطار قضية إحباط محاولة اغتيال حياة سفير السعودية في واشنطن عام 2011، للمرة الأولى إلى موجة تصريحات تأييد غير مسبوقة له، وبلغت ذروتها بعد أن ظهرت دعوات في جلسات الكونغرس الأمريكي إلى اغتياله. في أعقاب تلك الدعوات أطلق متصفّحون إيرانيون حملة في مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “كلنا قاسم سليماني”. وتمثّلَ تقدير الشعب لسليماني أيضا في أعقاب التعليقات الداعمة التي حظي بها من قبل المواطنين في أعقاب وفاة والدته في أيلول 2013. وأعرب الكثير من المتصفّحين في مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينهم من يُعتبرون مؤيّدين للمعارضة الإصلاحية، عن حزنهم وأثنوا على سليماني لمساهمته في حماية البلاد.

https://www.youtube.com/watch?v=4XAWyjqKRpQ

أثارت مشاركة سليماني في الحملة العسكرية في العراق وسوريا والإنجازات التي نُسبت إليه في أعقاب ذلك تأييدا غير مسبوق لقائد كبير. نُشرت عشرات الصور ومقاطع الفيديو التي توثقه في مواقع التواصل الاجتماعي، تم إنتاج فيلم عن حياته، نُشرت سيرته الذاتية، تم إصدار طابع بريدي تقديرا له، كوُتبت قصائد احتراما له بل رُفع مقطع فيديو في اليوتيوب باسم “جنرال إيراني”.

إن خدمات قاسم سليماني المستمرة في الحرس الثوري، علاقاته بقيادة النظام، وعلى رأسها المرشد الأعلى، علي خامنئي، وصورته العامة بصفته بطلا قوميا ومدافعا عن الوطن قد تساعده على الاندماج في السياسة الإيرانية إذا قرر القيام بذلك مستقبلا. لا يُشكل كل ذلك ضمانا لنجاحه في الساحة السياسية، ولكنه يشير إلى سر سحر مرتدي الزي العسكري أيضا في الجمهورية الإسلامية.

نُشر ها المقال للمرة الأولى في منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 578 كلمة
عرض أقل
بوتين يجري عددا من المكالمات مع زعماء دول المنطقة (AFP)
بوتين يجري عددا من المكالمات مع زعماء دول المنطقة (AFP)

بوتين يجري عددا من المكالمات مع زعماء دول المنطقة

الأسد، الملك سلمان، روحاني ونتنياهو أيضًا: تلقى جميع هؤلاء الزعماء إعلاما من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن وقف إطلاق النار في سوريا والذي توصلت إليه روسيا والولايات المتّحدة

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأربعاء) عددا من المكالمات الهاتفية مع عدد من اللاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط للتحدث معهم حول شؤون المنطقة وتحديدا الحرب الأهلية السورية، التي تتدخّل فيها روسيا ذاتها عسكريّا.

تحدث بوتين هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد، وأكّد الأخير أنّ دمشق ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة وروسيا. وقال مسؤولون في الكرملين إنّ كلا الزعيمين قد وافقا على أن هناك حاجة إلى استمرار القتال ضدّ داعش، “جبهة النصرة”، وتنظيمات إرهابية أخرى مشمولة في القائمة السوداء التابعة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة.

واعترف الناطق باسم بوتين أنّ موسكو هي الدولة الوحيدة في الغرب التي تجري اليوم مفاوضات مع الرئيس السوري وأنّ على الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها تجاه الروس بشأن وقف إطلاق النار والتأكيد على أن تنفّذ التنظيمات السورية التي تدعمها وقف إطلاق النار.

لقاء بوتين وبشار الأسد في موسكو (AFP)
لقاء بوتين وبشار الأسد في موسكو (AFP)

وورد أيضًا عن الناطق باسم بوتين أنّ الملك السعودي تلقى بترحاب اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا والذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا. وتلقى الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم أيضًا مكالمة هاتفية من الرئيس الروسي، وفي هذه المحادثة أيضًا تم نقاش وقف إطلاق النار في سوريا. وقال مسؤولون في الكرملين إنّ بوتين وروحاني قد وافقا على العمل معا من أجل تحقيق نظام يسعى إلى حل الأزمة السورية.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو آخر زعيم تحدث معه بوتين هاتفيا.‎ ‎وقال مسؤولون في الكرملين إنّ الزعيمين قد ناقشا الوضع في الشرق الأوسط، ولكن لم يفصّل أبعد من ذلك.

بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الروسي، فلادمير بوتين (Amos Ben Gershom/GPO)
بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الروسي، فلادمير بوتين (Amos Ben Gershom/GPO)

يبدو أنّ المكالمة الأهم والتي أجراها بوتين في إطار جولة المكالمات الهاتفية هذه هي مكالمته مع الملك السعودي، الذي تقود مملكته السنية المعسكر المتشدّد من بين الدول العربية وتدعو إلى إسقاط النظام السوري.

وقال أحد القادة البارزين في المعارضة السورية، وهو خالد خوجة، عند الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا إنّ الحديث يجري عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وربما تكون حاجة إلى تمديدها، وإنّه إذا فشلت المهمة فإنّ الولايات المتحدة ستزيد من دعم الثوار السوريين.

ويمكن التقدير أنّ هذا الكلام يعكس أيضًا موقف الرياض، التي أعربت حتى الآن عن استعدادها للتدخل البري ضدّ داعش، وفي المقابل طرحت مجدّدا فكرة تزويد الثوار بصواريخ مضادّة للطائرات، والتي ستشكّل خطرا مباشرا على طائرات بوتين والأسد في سماء سوريا.

اقرأوا المزيد: 341 كلمة
عرض أقل
جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)
جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)

هل يمُس روحاني بميزانية الحرس الثوري في إيران؟

هل الأنباء عن تقليص مرتقب في ميزانية الحرس الثوري في إيران صحيحة؟ خبير إسرائيلي في الشؤون الإيرانية يوضح لماذا يجب عدم الاكتراث لهذه الأنباء اكتراثا كبيرا

نُشر في الأيام الأخيرة في إيران، وبعد ذلك في الإعلام الغربي وفي إسرائيل، أنّ الرئيس روحاني قرر تقليص ميزانية الحرس الثوري بنحو 10% في عام الميزانية الإيرانية القادم (الذي يبدأ في رأس السنة الإيرانية في 21 آذار). ولكن يجب دراسة هذه المعلومات وتحليلها بحذر.

بداية، يستند الخبر على بند “الحرس الثوري” في اقتراح ميزانية إيران، والذي نقله الرئيس في الأسبوع الماضي لموافقة المجلس. تنتظر الاقتراح نقاشات مطوّلة في المجلس، وستحظى الميزانية على الموافقة في بداية العام الإيراني القادم فقط. بناء على ذلك ثمة وقت طويل. وينبغي التأكيد، أنّ ميزانية الدولة في إيران لا تتميّز بشفافية كبيرة، ومن ثم فمن الصعب أن نستنتج مما نُشر حولها عن التغييرات في سلّم الأولويات الحكومية.

ثانيًا، ثمة مصادر تمويل مهمة أخرى للحرس الثوري، يعتمد بعضها على الميزانية وبعضها الآخر خارج عن الميزانية. ينبع قسم كبير من دخل الجهاز من سيطرته على حصّة كبيرة من الاقتصاد الإيراني، بشكل مباشر (على سبيل المثال، السيطرة على شركة البناء التابعة للحرس الثوري، “خاتم الأنبياء”، على مشاريع تطوير حقول الغاز والنفط) وبشكل غير مباشر (على سبيل المثال، سيطرة الجهات المرتبطة بالحرس الثوري على أسهم شركات الاتصالات). إنّ التغيير في بند “الحرس الثوري” في ميزانية البلاد يمثّل مؤشرا على أولويات الجهاز في الإنفاق الحكومي، ولكنه لا يدلّ على المس أبدا بدخل الجهاز المتوقع في سنة الميزانية القادمة.

جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)
جنود الحرس الثوري في إيران (Facebook)

ثالثا، أفراد الحرس الثوري يخضعون للقائد الأعلى (خامنئي) وليس للرئيس، ولذلك فحتى لو أراد الرئيس تقليص ميزانيتهم يمكن لرؤساء الجهاز أن يتوجّهوا إلى مكتب الزعيم وأن يحصلوا على “تعويض”. بالمقابل، منذ أن نُشر تقرير التخفيض نُشر على الأقل تقرير واحد يتحدث عن زيادة بنسبة 43% في ميزانية الحرس الثوري.

إن العلاقة بين الرئيس روحاني والحرس الثوري متوترة، وقد كانت متوترة في السنة الماضية أيضًا، والتي تم فيها تحديدا زيادة ميزانية الجهاز (كما يبدو في أعقاب مشاركته في محاربة داعش في العراق). إنّ ميزانية الدولة القادمة الخاصة بإيران ستعكس ارتفاعا في الدخل المتوقع في أعقاب إزالة العقوبات، وإن كان على نطاق متواضع أكثر بكثير من المبالغ المنشورة في إسرائيل، وذلك بالتأكيد على خلفية الانخفاض الحادّ في أسعار النفط في السوق العالمية. والسؤال الرئيسي هو ما هي حصة الميزانية التي ستُخصص لتطوير البنى التحتية والتنمية الاقتصادية (تفضيل الرئيس روحاني) مقارنة بالميزانية التي ستُخصص لأغراض أخرى، بما في ذلك دعم الحرس الثوري وتدخّله في الشرق الأوسط.

من المرجّح أن الزيادة في الدخل إثر إزالة العقوبات ستُستغل لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني المتضرر. ومع ذلك، فإنّ مبالغ غير قليلة ستستمر في شق طريقها لمساعدة نظام الأسد، حزب الله، الحوثيين في اليمن وغير ذلك. لن تؤدي هذه المبالغ إلى تغييرات كبيرة في المشهد الحالي في الساحات المعقّدة التي تعمل فيها إيران، ولكن يمكنها بالتأكيد أن تحسّن قدرات التنظيمات التي تدعمها.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 425 كلمة
عرض أقل
الرئيس الأمريكي باراك أوباما (AFP)
الرئيس الأمريكي باراك أوباما (AFP)

أوباما: هذه هي قوة الدبلوماسية

رئيس الولايات المتحدة يعد بأنّه لن تكون لإيران قنبلة نووية، ويدعو الشباب الإيرانيين قائلا: "استغلوا هذه الفرصة المسنوحة لكم"

بعد يوم من إزالة العقوبات عن إيران كنتيجة لإيفائها بالتزاماتها في إطار الاتّفاق النوويّ، يتوجه باراك أوباما إلى العالم ويعرض النتيجة كانتصار دبلوماسيّ كبير.

قال أوباما: “إنها مرة أخرى نرى فيها ما يمكن تحقيقه بواسطة الدبلوماسية القوية. على مدى عقود تقريبا لم نتحدث مع إيران ولم يعزّز هذا الأمر المصالح الأمريكية. وخلال وقت طويل اقتربت إيران أكثر وأكثر من القنبلة ووسعت برنامجها النووي. والآن فقد سددنا جميع الطرق التي يمكنها فيها بناء هذه القنبلة. لقد حققنا هذا التقدّم التاريخي بالدبلوماسية ومن دون خوض حرب أخرى في الشرق الأوسط”.

خصّص أوباما جزءًا كبيرا من كلامه للشباب الإيرانيين الذين ينظرون بأمل نحو تحسين أوضاعهم. وقال: “أريد التحدث مباشرة إلى الشعب الإيراني: لديكم حضارة عظيمة، غنية وقادرة على المساهمة كثيرا في العالم والآن حكوماتنا تتحدث مع بعضها البعض. ولجميعكم، تحديدا للشباب الإيراني خاصة، هناك فرصة لبناء علاقات جديدة مع العالم، مستقبل جديد وأفضل. إنها فرصة الشعب الإيراني، وعلينا استغلالها”.

ومع ذلك، أوضح أوباما، بأنّ تنفيذ الاتفاق لا يعني أنّ كلتا الدولتين ستصبحان من الآن صديقتين. وقال: “لا يهدف هذا الاتفاق إلى حلّ جميع الخلافات مع إيران. فلا تزال هناك خلافات حقيقية بيننا”.

وردّا على كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي قال اليوم إنّ “الجميع فرحون بالاتفاق سوى إسرائيل، ودعاة الحرب في المنطقة والمحافظون في الكونغرس”، بالإضافة إلى الانتقادات الشديدة للسعودية، قال أوباما: “إنّ الولايات المتحدة ستسمر في الوقوف صامدة ضدّ تهديدات إيران تجاه إسرائيل ودول أخرى في المنطقة. سنستمر في فرض العقوبات على برنامج الصواريخ البالستية الإيراني”.

اقرأوا المزيد: 230 كلمة
عرض أقل
ما هي الهدية الغامضة التي قدّمها بوتين لخامنئي؟ (لقطة شاشة)
ما هي الهدية الغامضة التي قدّمها بوتين لخامنئي؟ (لقطة شاشة)

ما هي الهدية الغامضة التي قدّمها بوتين لخامنئي؟

في هذه الأيام يزور بوتين إيران، للمرة الأولى منذ عام 2007. ترتكز محادثاته حول مستقبل الرئيس الأسد

هبط الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، هذا الصباح (الإثنين) في طهران وقابل الزعيم الروحي الإيراني، علي خامنئي، والرئيس، حسن روحاني.

هذه هي زيارة بوتين الأولى للجمهورية الإسلامية منذ سنة 2007 ويتوقع أن تركّز على التطورات في سوريا وجهود المجتمع الدولي للوصول إلى اتفاق لوضع خطة سياسية لإنهاء الحرب.

ما هي الهدية الغامضة التي قدّمها بوتين لخامنئي؟ (لقطة شاشة)
ما هي الهدية الغامضة التي قدّمها بوتين لخامنئي؟ (لقطة شاشة)

روسيا وإيران هما داعمتا الرئيس السوري بشار الأسد الأساسيّتان. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يشارك بوتين في مؤتمر الدول المصدّرة للغاز والذي يُعقد في إيران.

تبحث كل من روسيا، الولايات المتحدة، ودول أخرى في الأسابيع الأخيرة، بعد إسقاط الطائرة الروسية في سيناء والهجمات الإرهابية في باريس، إمكانية توحيد القوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. مع ذلك، لا تزال هذه الدول العظمى مختلفة في الرأي حول مسألة مصير الأسد السياسي، في حين تدعم روسيا الرئيس السوري يطالب الغرب بتنحيته كجزء من مخطط التحوّل.

خامنئي يتصفح القرآن (لقطة شاشة)
خامنئي يتصفح القرآن (لقطة شاشة)

لقد عرض بوتين خلال لقائه مع الرئيس خامنئي “إحدى النسخات القديمة للقرآن”، وهذا بحسب ما وصفته وكالة الأنباء الإيرانية. وأوضحت الصور أنه تم حمل القرآن في علبة خضراء حديدية، والتي حملها مساعدو بوتين ووُضعت على طاولة وسط غرفة الاجتماعات التابعة لخامنئي. بعد ذلك شُوهد خامنئي متجها نحو العلبة المفتوحة لتصفح القرآن.

اقرأوا المزيد: 179 كلمة
عرض أقل
لقاء هولاند وروحاني في الأمم المتحدة (AFP)
لقاء هولاند وروحاني في الأمم المتحدة (AFP)

روحاني: يجب الحفاظ على النظام السوري لمحاربة الجهاديين

روحاني: إذا كنا نريد أن ننجح في ضرب الإرهاب، فلا يجوز اضعاف حكومة دمشق بل يجب أن تكون قادرة على مواصلة الحرب ويجب أن تبقى قائمة

أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس (الأحد) أن النظام السوري يجب أن “يبقى” لمحاربة جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية حتى وإن كان في ما بعد بحاجة “لإصلاحات سياسية”.

واعتبر روحاني أن الغربيين يقتربون رويداً رويداً من هذا الموقف الإيراني.

وقال أمام مجموعة من الجامعيين والصحافيين في نيويورك “في حال سحبنا الحكومة السورية من المعادلة فإن الارهابيين سوف يدخلون الى دمشق”.

وأضاف روحاني “إذا كنا نريد أن ننجح في ضرب الإرهاب، فلا يجوز اضعاف حكومة دمشق بل يجب أن تكون قادرة على مواصلة الحرب ويجب أن تبقى قائمة”.

وأوضح “لكن هذا لا يعني أن الحكومة (السورية) ليست بحاجة للإصلاح” بعد النصر على الجهاديين.

ولم يتطرق مع ذلك بالتحديد لمصير بشار الاسد الذي يريد الغربيون رحيله.

واعتبر الرئيس الإيراني أن الغربيين يبذلون “جهدا عقيما” بالتشديد على تغيير النظام مع محاربة الجهاديين بحملة جوية “على السواء”.

وأكد أن “دحر الإرهاب لا يمكن أن يتم بعمليات جوية فقط (…) بمروحيات هجومية أو صواريخ أو بالقصف هذا الأمر ليس ممكنا”.

وأشار الى أن موقف الغربيين قد “تغير قليلا الى حد ما”. وقال ايضا ان “هذا الإصرار على تغيير في الحكومة السورية كأفضلية أولى قبل دحر الجهاديين لا تلقى دعما كبيرا حتى في الغرب”.

اقرأوا المزيد: 179 كلمة
عرض أقل
الرئيس الروسي فلادمير بوتين يحضر تدريبات عسكرية (AFP)
الرئيس الروسي فلادمير بوتين يحضر تدريبات عسكرية (AFP)

سوريا وإيران أصبحتا رهينتين لأهداف بوتين

تعتبر موسكو وطهران حليفتين في جهودهما للحفاظ على نظام الأسد، ولكن تحوّل بوتين إلى لاعب رئيسي أكثر في الساحة السورية يسبب القلق النظام الإيراني

تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني في لقائه الذي أجراه مع ممثّلي وسائل إعلام أمريكية في نيويورك يوم الجمعة قد يحمل المفاجآت للوهلة الأولى. “لا أرى تحالفا بين إيران وروسيا في القتال ضدّ الإرهاب في سوريا”، كما قال روحاني، وناقض كما يُفترض مجموعة متنوعة من التقارير في الأسابيع الأخيرة حول التنسيق الوثيق بين موسكو وطهران في كل ما يتعلق بنشر قوات عسكرية روسية في منطقة اللاذقية في سوريا.

على خلفية تصريحات روحاني غير الواضحة، تبدو الموافقة المقتضبة التي أعطاها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على سؤال مجري المقابلة الأمريكي، تشارلز روز، حول إذا ما كانت بلاده قد أرسلت قواتها من أجل منع سقوط نظام بشار الأسد (أجاب بوتين “أنت محقّ”) منعشة ببساطتها، تقريبا.

لا ينبغي بطبيعة الحال تلقي تصريحات بوتين وروحاني على بساطتها. ولكنها تشير إلى أنّه رغم التقارير حول زيارات قائد قوة “قدس” الإيراني قاسم سليماني إلى موسكو، ونشر شبكة “فوكس”، يوم الجمعة بأنّ روسيا وإيران أقامتا مقرّ ارتباط في بغداد لتنسيق عمليات قواتهما في سوريا، يمكن أن نعزو درجة من المصداقية لتقارير المراسلين الغربيين الموجودين في طهران ودمشق بخصوص أنّ خطوات روسيا الأخيرة تحديدا قد “فاجأت” القيادة الإيرانية ولم تكن بحسب رغبتها.

حتى الآن، اعتُبرت روسيا وإيران حليفتين، وهدفهما المشترك هو الحفاظ على نظام الأسد. زودت كل منهما النظام السوري بالسلاح، خطوط الائتمان والاستشارة العسكرية، في حين أضافت روسيا مظلة دبلوماسيّة بواسطة قوة الفيتو الخاصة بها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي منعت تحرّكات دبلوماسيّة ضدّ الأسد. ووفّرت إيران، بواسطة حزب الله وميليشيات شيعية أخرى، قوى بشرية ملأت صفوف الجيش السوري المتناقصة. وقد انتهك الدخول المفاجئ للقوات الاستطلاعية الروسية التوازن في تحالف الأسد: تحوّلت روسيا من داعمة من بعيد إلى شريكة فاعلة على الأرض، وبين عشية وضحاها أصبحت عاملا أكثر تأثيرا بكثير، بشكل أطفى على السطح مصالحها المختلفة في بقاء نظام الأسد في دمشق.

بالنسبة لقيادة الثورة الإسلامية في إيران، فإنّ الحفاظ على سوريا في المحور الشيعيّ كخلية تربطها (وتربط المناطق الشيعية في العراق) ببؤرتها الأمامية، في لبنان، حزب الله، هو ضرورة وجودية تقريبا. دون سوريا، فإنّ التأثير الإقليمي والقدرة على السيطرة عن بُعد فيما يحدث بلبنان، على التوجيه، على التسليح والدفاع عن حزب الله كعنصر قوة رئيسي، كان سيتضرّر بشكل خطير.

في المقابل، لا يستطيع كرملين بوتين أن يترك الأسد وشأنه، وعلى الأكثر، كان سيفقد بعض هيبته. إنّ قرار بوتين بالمخاطرة واستثمار الموارد، رغم ذلك، في سوريا، يمنع بشكل أساسيّ من استغلال الفراغ الناشئ من تقاعس الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، وخلق نفوذ يساعد روسيا على إعادة احتلال موقعها في الساحة الدولية والذي فقدته في أعقاب غزو أوكرانيا في السنة الماضية. أصبحت سوريا، الأسد والمصالح الإيرانية أيضًا رهائن للأهداف الجيوسياسية لدى بوتين.

الرئيس السوري يؤدي صلاة عيد الأضحى (Instagram)
الرئيس السوري يؤدي صلاة عيد الأضحى (Instagram)

يمكن للرئيس الروسي على سبيل المثال أن يقرّر، كما يفترض أنه وافق في لقائه مع بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي، تنسيق خطواته مع إسرائيل أيضًا والسماح لسلاح الجو الإسرائيلي بالاستمرار في الطيران فوق سوريا ومهاجمة قوافل السلاح التابعة لحزب الله (كما تقول وسائل إعلام أجنبية بأنّ هذا ما قامت به في السنوات الماضية). يمكنه، بالاتفاق مع أوروبا والولايات المتّحدة، أن يفرض على الأسد انتخابات وتعاون مع المعارضة، حتى أولئك الذين يعارضون التدخّل الإيراني في سوريا. يمكن لبوتين أن يقرّر أنّه من الأفضل لسوريا أكثر أن تتعاون مع خصوم إيران السُنة – السعودية ومصر – لإيجاد حلّ للحرب الأهلية. في كل مرحلة، يمكنه أيضًا أن يعيد القوات الروسية إلى بلادها، مع معداتها.

بخلاف الدعم الروسي للانفصاليين في أوكرانيا، جورجيا ومولدوفا، فلا يوجد توق قومي روسي تجاه أوطان قومية في أقاليم حلب وحمص. في حال جرت صفقة دائرية تحصل فيها روسيا على اعتراف غربي بجزء من طموحاتها في المنطقة السوفياتية سابقا، مقابل التعاون في إيجاد حلّ طويل الأمد في سوريا والذي قد يوقف تيار اللاجئين إلى أوروبا وربما أيضًا يسمح بعودتهم إلى البلاد، فلن يتردّد بوتين في التخلي عن الإيرانيين.

يمكن أن ننظر الآن إلى زاوية أخرى في المواجهة بين روسيا وإيران من خلال أعين عشرات آلاف اللاجئين السوريين الذين يتزاحمون في شوارع أوروبا. فمن بينهم هناك عدد غير قليل من المواطنين الذي قدِموا من مناطق ومجموعات سكانية مؤيدة للأسد. يقولون إنهم قرروا الرحيل لأنّهم توصلوا إلى نتيجة أنّه حتى لو بقي النظام، فسيكون تابعا لإيران فقط، وهو بديل في نظرهم – كسوريين علمانيين – ليس بعيدا جدا عن حكم داعش. إنّ دخول روسيا إلى الساحة يطرح احتمال أنّ الأراضي السورية التي تبقت تحت سيطرة نظام الأسد، أو من سيأتي مكانه، قد تصبح تحديدا دولة تحت الرعاية الروسية، وليست مقاطعة إيرانية شيعية. في نظر الغرب ربما لا يشكل هذا الاحتمال فرصة كبيرة، ولكن بالنسبة للكثير من السوريين فسيكون أفضل بكثير من الخيارات الأخرى.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في‎ ‎‏صحيفة “هآرتس‏‎“‎‏‏

اقرأوا المزيد: 713 كلمة
عرض أقل