عضو الكنيست إيتان كابل (Hadas Parush / Flash90)
عضو الكنيست إيتان كابل (Hadas Parush / Flash90)

هل يخسر الفلسطينيون دعم اليسار الإسرائيلي؟

تغيير مثير للقلق؟ أعلن أعضاء كنيست من اليسار الإسرائيلي عن معارضتهم لعملية السلام مع الفلسطينيين... "علينا أن نصحو من حلم أوسلو"

يشهد حزب المعارضة، “حزب العمل”، ضجة في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها عضوا كنيست من الحزب. في نهاية الأسبوع، نشر عضو الكنيست من حزب العمل، إيتان كابل، مقالا في صحيفة “هآرتس” ناشد فيه الحزب لاستخلاص العبر من رؤيا اتفاقات السلام ودعم ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة بشكل أحادي. “علينا استخلاص العبر من فكرة التنازل عن الأراضي مقابل ضمان السلام وتحقيق الأمنيات، والعمل وفق مبادرة تدريجية ومستقلة، تضمن متابعة الاستيطان اليهودي في البؤر الاستيطانية”، كتب كابل في المقال. وأضاف: “لا يمكن أن ننتظر حتى يبدأ الفلسطينيون بالعمل، لأن أبو مازن قد تنازل عن فكرة حل الدولتين، وهو يرغب في منع إقامة دولة فلسطينية ضعيفة إلى جانب دولة إسرائيل.”

وفق أقوال كابل: “شارك حزب العمل في الانتخابات سبع مرات منذ مقتل رابين. وخسر في جميعها. هذه هي الحقيقة المؤلمة. لا ننجح في إلزام الإسرائيليين بالتصويت من أجل حزبنا. ليس في وسعنا إقناع أي إسرائيلي ولا إقناع أنفسنا أن حزب العمل ملائم للرئاسة طالما لا يعرض وجهة نظر تتماشى مع الواقع”. بالمقابل، قال عضو الكنيست، نحمان شاي، في مقابلة معه لصحيفة “مكور ريشون” إنه سيعمل على التخلص من “وصمة اليسار” التي لحقت به. “أنا لست يساري. عندما تبدأ الحملات الانتخابية ستلحق بنا هذه الوصمة وسنتخلص منها”، قال شاي.

عضو الكنيست نحمان شاي (Hadas Parush / Flash90)

أثارت أقوال عضوي الكنيست كابل وشاي ضجة في شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيّما في أوساط اليسار الإسرائيلي. في أعقاب النشر، ناشدت هيئة القيادة الشابة المسؤولة عن حزب العمل رئيس الحزب، عضو الكنيست، آفي غباي، تعليق كل نشاطات عضوي الكنيست. “لمزيد أسفنا، لقد قرر عضو الكنيست كابل في مقاله الذين نشره في صحيفة ‘هآرتس’ تبني موقف ‘البيت اليهودي’ وبرنامج ضم الأراضي الذي وضعه بينيت. تشكل تصريحات عضو الكنيست نحمان شاي انضماما لجهود اليمين لإهانة معسكر اليسار. لا يجدر بكلا عضوي الكنيست تمثيل حزب العمل، قيمه، ومؤيديه”، كتب أعضاء هيئة القيادة الشابة في حزب العمل.

قال عضو الكنيست، ميكي روزنتال، من حزب العمل ردا على ذلك: “يشكل الانضمام إلى الآراء اليمينية، وكأن آراء اليسار ليست شرعية عملا حقيرا. يجري الحديث عن عضوين مستعدين للتنازل عن مبادئ أساسية لكسب تأييد الجمهور”.

في ظل ردود الفعل الخطيرة، نشر عضو الكنيست نحمان شاي رسالة اعتذار. “أيها الأصدقاء، أعتذر بسبب استخدام كلمة ‘وصمة’. جاء استخدامها ردا على سؤال حول هذا التعبير غير الملائم”، غرد شاي في تويتر.

اقرأوا المزيد: 352 كلمة
عرض أقل
آفي غاباي (Miriam Alster/Flash90)
آفي غاباي (Miriam Alster/Flash90)

هل يشهد حزب “العمل” الإسرائيلي انقلابا ضد زعيمه الجديد؟

كتبت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الأصوات المعارضة لرئيس الحزب الجديد، آفي غاباي، تتزايد مع انخفاض شعبية الحزب في الاستطلاعات، وهناك من يفكر في الانشقاق عن الحزب وإقامة حركة سياسية جديدة

02 فبراير 2018 | 16:24

استطلاعات الرأي الأخيرة التي تشير إلى انخفاض شعبية حزب “العمل” في إسرائيل، والأفكار اليمينية التي يبديها رئيس الحزب، آفي غاباي، يدفع نواب من الحزب إلى التفكير في التخلي عن رئيس الحزب الجديد، وإقامة حركة سياسية منفصلة، حسب ما ورد في تقرير لصحيفة “إسرائيل اليوم” نشر صباح اليوم الجمعة.

وكتبت الصحيفة أن بعض النواب في الحزب فحصوا إمكانية الانشقاق عن غباي وإقامة حزب مستقل وذلك لانخفاض شعبية الحزب منذ توليه رئاسة الحزب، وكذلك لانحرافه نحو اليمين في تصريحات أخيرة كان أطلقها أبرزها أن “اليسار الإسرائيلي نسى ما معنى أن يكون يهوديا”.

وواحد من السيناريوهات الممكنة حسب الصحيفة المقربة من نتنياهو هو انشقاق 10 نواب عن حزب العمل، ما يمنحهم الحق بالحفاظ على اسم الحزب. وسيناريو آخر هو الإطاحة بغباي وتعيين رئيس آخر له فرص أكبر في الفوز في الانتخابات مثل رئيس الأركان الأسبق، بيني غانتس.

ورد حزب العمل على التقرير بالقول إن شعبية غباي تسبب الخوف لدى رجال نتنياهو وهم من يقفون وراء هذه الأخبار المختلقة.

اقرأوا المزيد: 151 كلمة
عرض أقل
إسحاق رابين (flash90)
إسحاق رابين (flash90)

10 حقائق عن رجل السلام: إسحاق رابين

هذا هو الزعيم الذي سيظل محفورا في ذاكرة الإسرائيليين كرجل السلام الشجاع، الذي أدرك أنّ عليه السعي للسلام مع جيرانه الفلسطينيين والأردنيين: إسحاق رابين بعد مرور 22 عاما على اغتياله

سيتم إحياء الذكرى العشرين لوفاة رئيس الحكومة الراحل، إسحاق رابين، والذي صادف بتاريخ 4 تشرين الثاني 1995 في مراسم عديدة في إسرائيل.

رابين الذي كان رئيس الأركان السابع للجيش الإسرائيلي والقائد الأكبر في صفوف الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة عام 1967، كان أيضًا الرجل الذي وقّع على اتفاق أوسلو في أيلول عام 1993 مع الفلسطينيين، وهي خطوة مثيرة للجدل في الرأي العام الإسرائيلي، وقد منحته أيضًا جائزة نوبل للسلام مع وزير الخارجية في عهده، شمعون بيريس، ورئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

ومن أجل التعرّف عن قرب على الرجل ونشاطه، نقدم لكم 10 حقائق مثيرة للاهتمام عن “رجل السلام”، إسحاق رابين.

إسحاق رابين مع أخته وأمه روزا، 1927 (Wikipedia)
إسحاق رابين مع أخته وأمه روزا، 1927 (Wikipedia)

1. وُلد إسحاق رابين في مدينة القدس في الأول من آذار عام 1922 لوالد يعمل في شركة الكهرباء، وأم ناشطة اجتماعية هاجرت إلى أرض إسرائيل (1919) ونشطت كثيرا في المجال الاجتماعي بل وعُيّنت كعضو مجلس في بلدية تل أبيب يافا. سُمّي إسحاق رابين على اسم جده.

2. وُلدت لإسحاق أخت صغيرة، راحيل، وبعد مدة صغيرة من ولادتها انتقلت أسرته للسكن في تل أبيب. بدأ رابين دراسته في مدينة تل أبيب، وفي عام 1937 بدأ بتعلّم الزراعة وإدارة الحسابات في إحدى أشهر المدارس في إسرائيل “كدوري”. أنهى دراسته بالامتياز عام 1940 وكجائزة على ذلك اقترح عليه المندوب السامي البريطاني في أرض إسرائيل منحة للدراسة في الولايات المتحدة. لم يذهب رابين، الذي طمح بدراسة هندسة المياه، إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسته وذلك بسبب الحرب العالمية الثانية.

رابين الشاب 1948 (Wikipedia)
رابين الشاب 1948 (Wikipedia)

3. في شبابه انضمّ رابين إلى صفوف “البلماح” (قوة عسكرية مجنّدة من اليهود قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948). خلال عشرة أيام فقط تعلّم كيف يشغّل السلاح في دورة مسرّعة من قبل البلماح (سرايا الصاعقة). كان نشاطه العسكري الأول بالتعاون مع الجيش البريطاني الذي سعى للسيطرة على لبنان الذي كان تحت سيطرة حكومة فيشي (الحكومة الفرنسية التي تعاونت مع النازيين بين عاميّ 1944-1940). خلال هذه العملية العسكرية فقد موشيه ديان (لاحقا أصبح وزير الدفاع في إسرائيل) عينه.

4. كلما اكتسب خبرة عسكرية أكبر، تم تعيينه في مناصب أكبر. في فترة حرب استقلال إسرائيل عام 1948 كان رابين قائدا كبيرا عمل بشكل أساسيّ على جبهة القدس. بين عاميّ 1959-1956 خدم كقائد للواء الشمال، وبين عاميّ 1963-1961 كان نائبا لرئيس الأركان.

رابين قائد الأركان 1964 (Wikipedia)
رابين قائد الأركان 1964 (Wikipedia)

5. في 25 كانون الأول عام 1963، تم تعيين رابين رئيس الأركان السابع في الجيش الإسرائيلي وتولى المنصب حتى عام 1968. خلال فترة توليه المنصب قاد حرب الأيام الستة. ومن بين إنجازاته العسكرية الكبرى في تلك الحرب كان احتلال سيناء، قطاع غزة، وأجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية بل ومساحات كبيرة من هضبة الجولان. كانت المساحة العامة التي تم احتلالها تساوي 3 أضعاف مساحة إسرائيل عشية الحرب.

6. ومع تقاعده من الجيش عُيّن سفيرا لإسرائيل في الولايات المتحدة وتولى هذا المنصب لخمس سنوات. خلال توليه للمنصب ارتفعت المساعدات التي قدّمتها الولايات المتحدة لإسرائيل كثيرا على شكل بيع السلاح والمساعدات العسكرية. ولدى عودته من الولايات المتحدة انضمّ إلى حزب اليسار، حزب العمل.

رابين وزوجته ليئا، عند خدمتهم كسفيرين في واشنطن 1968 (Wikipedia)
رابين وزوجته ليئا، عند خدمتهم كسفيرين في واشنطن 1968 (Wikipedia)

7. في 3 حزيران عام 1974، عُيّن رابين في منصب رئيس الحكومة وكان يبلغ من العمر 52 عاما. كان رئيس الحكومة الخامس لإسرائيل، والأول الذي يعتبر رئيس للحكومة من مواليد البلاد. خلال فترة ولاية رابين الأولى كرئيس للحكومة تم تحقيق اتفاق تهدئة والتزام بالحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومصر. وقد قاد أيضًا عملية إنقاذ 105 مختطفا يهوديا إسرائيليا تم اختطافهم إلى أوغندا. وهي عملية عسكريّة حظي بسببها بتقدير كبير (عملية إنتيبي). عام 1977، اضطرّ رابين إلى الانسحاب من الترشّح مجدّدا لمنصب رئيس الحكومة بسبب كشف حساب بنكي أدارته زوجته بشكل مخالف للقانون الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

رئيس الحكومة الإسرائيلي بين عاميّ 1974-1977 (Wikipedia)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بين عاميّ 1974-1977 (Wikipedia)

8. عام 1992، وفي أعقاب فوز حزب العمل انتُخب رابين مجددا لولاية ثانية في منصب رئيس الحكومة الإسرائيلي وبنى ائتلافا ضيّقا (61 عضو كنيست في حكومته من بين 120).

9. ومع بداية ولايته الثانية بدأ بالمفاوضات مع السوريين والفلسطينيين. كان يأمل رابين بتحقيق اتفاق مع حافظ الأسد ولكن الأمر لم يتم من قبله على وجه الخصوص في ظلّ معارضة الإسرائيليين الذين عاشوا في الجولان بقيادة المستوطنات في إسرائيل. في آب عام 1993، صنع رابين تحوّلا عندما وافق على خطوط عريضة للمحادثات مع منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها، ياسر عرفات، والتي جرت في أوسلو. حرص على أن يُدخِل إلى الخطوط العريضة في محادثات أوسلو ترتيبات أمنيّة إضافية وأن يحوّل الاتفاقات إلى اتجاه أكثر ملاءمة لمنهجه الذي فضّل الترتيبات الانتقالية على التسوية الدائمة. في أيلول عام 1993، وُقعت اتفاقيات أوسلو تحت هجمة شديدة من اليمين الإسرائيلي. في 26 تشرين الأول عام 1994، وقّع رابين على اتفاق سلام بين إسرائيل والأردن.

رئيس الحكومة رابين يتحدث مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر 1977 (Wikipedia)
رئيس الحكومة رابين يتحدث مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر 1977 (Wikipedia)

10. في 4 تشرين الثاني عام 1995، تقريبا الساعة 21:54، لدى انتهاء مسيرة دعم لاتفاق السلام الذي وقع رابين وحكومته عليه، وفي الوقت الذي مشى فيه رابين باتجاه سيارته، تم إطلاق 3 طلقات باتجاهه. تم نقله إلى المستشفى الرئيسي في تل أبيب، حيث تُوفي هناك متأثرا بجراحه بعد مرور 40 دقيقة. غيّم حزن شديد على إسرائيل وعلى مستقبل السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسائر العالم العربي. كان القاتل يغئال عمير حينذاك في الخامسة والعشرين من عمره، طالب جامعي يميني راديكالي، كان يأمل بأن يمنع قتل رابين تنفيذ اتفاقيات أوسلو وتطبيع العلاقات مع الفلسطينيين. حُكم على عمير بالسجن المؤبّد و 6 سنوات إضافية. وقد حضر جنازة رابين زعماء من جميع أنحاء العالم. كان الشعار الأكثر شهرة في خطابات التعازي، كلمات الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، الذي قال فوق تابوته “سلام أيها الصديق”.

إسحاق رابين، ياسر عرفات وبيل كلينتون عند توقيع اتفاقيات أوسلو، أيلول 1993 (Wikipedia)
إسحاق رابين، ياسر عرفات وبيل كلينتون عند توقيع اتفاقيات أوسلو، أيلول 1993 (Wikipedia)
الملك حسين يشعل السيجارة لرابين في مسكنه بالعقبة بعد توقيع اتفاق السلام، تشرين الأول 1994 (Wikipedia)
الملك حسين يشعل السيجارة لرابين في مسكنه بالعقبة بعد توقيع اتفاق السلام، تشرين الأول 1994 (Wikipedia)
إسحاق رابين، شمعون بيريس وياسر عرفات، الحائزون على جائزة نوبل للسلام لعام 1994 (Wikipedia)
إسحاق رابين، شمعون بيريس وياسر عرفات، الحائزون على جائزة نوبل للسلام لعام 1994 (Wikipedia)
تابوت رابين يُنقل للدفن، 6 تشرين الثاني 1995 (Flash90)
تابوت رابين يُنقل للدفن، 6 تشرين الثاني 1995 (Flash90)
القاتل يغئال عمير (Flash90)
القاتل يغئال عمير (Flash90)
حفل تأبين قرب قبر رابين بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاته (Flash90/Yossi Zamir)
حفل تأبين قرب قبر رابين بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاته (Flash90/Yossi Zamir)
اقرأوا المزيد: 821 كلمة
عرض أقل
رئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)
رئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)

النجم الساطع من المغرب

آفي غباي، السياسي الإسرائيلي من أصل مغربي، أثار أمس دهشة في المنظومة السياسية الإسرائيلية بعد أن فاز في الانتخابات لرئاسة حزب العمل، وأصبح مرشح اليسار القادم لرئاسة الحكومة | مَن هو الرجل الأكثر حديثا في إسرائيل؟

فاز أمس آفي غباي بغالبية ‏52%‏ مقابل ‏48%‏ من الأصوات على السياسي الخبير، عمير بيرتس، وأصبح رئيسا لحزب العمل. خلافا لكل التوقعات، نجح غباي الذي انضم إلى حزب العمل قبل عدة أشهر فقط، في كسب تأييد المُنتخِبين وأن يكون مرشح اليسار الإسرائيلي القدم لرئاسة الحكومة.

وحتى وقت قصير، لم يكن آفي غباي معروفا لدى الكثيرين من منتخبي حزب “العمل”. في الواقع، إنه لم يشغل حتى منصب عضو كنيست وقد وصل إلى حزب “العمل” قبل نحو نصف سنة فقط. عندما وصل إلى الحزب رافقه آلاف الداعمين أيضا. بصفته أصبح عضوا في الحزب القديم في إسرائيل منذ وقت قصير فقط وكونه عديم الخبرة السياسية مقارنة بمنافسيه الخبيرَين سياسيًّا، لم يتوقع أحد أن يحظى غباي بنجاح كبير كهذا‎.‎

لقد وُلد غباي في القدس بعد سنوات من هجرة والديه المغربيَين من المغرب إلى إسرائيل، وهو الابن السابع من بين ثمانية أولاد. إنه ترعرع في أحياء فقيرة كانت معدّة للقادمين الجدد من إفريقيا الشمالية. إلا أنه استغل الفرصة الكامنة أمامه، ودخل إلى إحدى المدارس الثانوية الجيدة في القدس، وخدم في سلاح المخابرات العريق في الجيش الإسرائيلي. بعد أن درس الاقتصاد وإدارة الأعمال، عمل في مكتب وزارة المالية الإسرائيلي واكتسب خبرة هامة مما ساعده على تحقيق رواتب من ملايين الشّواكل في السوق الخاص لاحقا‎.‎

مقر حزب العمل بعد الإعلان عن فوز آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)
مقر حزب العمل بعد الإعلان عن فوز آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)

إذا، ماذا فعل في حياته حيث يجعله يفكر في أنه مناسب للترشح لمنصب رئاسة الحكومة أمام نتنياهو؟ غالبًا، هناك لدى رؤساء الحكومة والسياسيين الإسرائيليين الكبار رتب عسكريّة هامة، ولكن غباي ليست لديه رتب كهذه. ولكن لديه ماض وخبرة في مجال الأعمال. فقد عمل في مجال الاقتصاد وإدارة الأعمال وبعد ثماني سنوات عمل في شركة الاتّصالات الإسرائيلية الكبيرة “بيزك” وأصبح مديرها العام. بعد أن شغل منصب مدير عامّ في الشركة طيلة ست سنوات استقال بمبادرته، وذلك بعد أن حظي بتقدير بصفته مدير عامّ نجح في إنجاع نشاط الشركة‎.‎

وتُعتبر خبرته السياسية ضئيلة نسبيًّا. غباي هو من مؤسسي حزب “كولانو” الذي كان المفاجئة في الانتخابات الأخيرة برئاسة موشيه كحلون الذي أصبح وزير المالية. شغل غباي منصب وزير البيئة، ولكنه استقال من منصبه بعد سنة وذلك احتجاجا على خدعة نتنياهو السياسية، حيث أقال بشكل مفاجئ وزير الدفاع الخبير عسكريا، بوغي يعلون، وعين مكانه رئيس حزب خصم، أفيغدور ليبرمان، عديم الخبرة‎.‎

ولكن عاد أمس غباي إلى الحلبة السياسية الإسرائيلية بشكل كبير. في خطابه بعد الانتصار أمس قال: “كل مَن استبعد أن يصل حزب العمل إلى الحكم، وكل مَن اعتقد أن مواطني إسرائيل قد فقدوا أمل التغيير – فإليكم الإجابة هذه الليلة… يشكل هذا اليوم انتصارا للأمل، عودة إلى الحكمة والقيم الخاصة بنا، تعاطفا واهتماما بالآخر، وبداية طريق. يؤدي هذا الطريق إلى حكم جديد في إسرائيل.

قال غباي لمُنتخبيه: “أعربتم عن رغبتكم في قيادة جديدة، وأنا هنا من أجلكم – قيادة تهتم بجمهور جديد في الحزب. بعد ذلك توجه إلى كل مواطني إسرائيل قائلا: “يعمل الحكم السائد على التفريق بين اليمين واليسار، المتديّنين والعلمانيين، الشرقيين والشكنازيين، اليهود والعرب – لقد عمل على تفرقة المواطنين من أجل بسط نفوذه. هذا هو الوقت المناسب لنا جميعا للتوحد مُجددا. أناشد كل مواطني إسرائيل أن ينضموا إليّ.

في نهاية الخطاب وجه غباي “لسعات” نحو رئيس الحكومة نتنياهو متطرقا إلى التحقيق الذي يُجرى في هذه الأيام في قضية شراء الغواصات، والتي اعتُقِل بسببها مقربو نتنياهو ومحاميه ويتم التحقيق معهم. استقبل الجمهور غباي قائلا بحماس “ثورة!”، ولكن هناك طريق طويلة على غباي أن يجتازها حتى يتنافس على رئاسة الحكومة ضد نتنياهو، ويفوز فيها.

اقرأوا المزيد: 523 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور
الأسبوع في 5 صور

الأسبوع في 5 صور

الأختان الجميلتان من دبي، سفينة الحرب الكبيرة في العالم، عرض بريتني سبيرز في تل أبيب، زيارة رئيس حكومة الهند إلى إسرائيل، والنجم الجديد في حزب "العمل". هذه هي الصور التي تصدرت الأسبوع الماضي

07 يوليو 2017 | 09:42

كما في كل أسبوع أخترنا من أجلكم أهم الصور والأحداث من الأسبوع الماضي:

انقلاب سياسي في حزب العمل

هذا الأسبوع، جرت الانتخابات الداخلية في حزب “العمل” في إسرائيل. في الجولة الأولى، من بين المرشحين، فاز  مرشحان من أصل مغربي وسيتنافسان في الجولة الثانية وهما عمير بيرتس، وآفي غباي. لم يحقق رئيس الحزب الحاليّ انتصارا  يتيح له المشاركة في الجولة الثانية. أي ما معناه: سيترأس حزب “العمل” الذي حظي طيلة سنوات بطابع الحزب “الديمقراطي” والنخبوي رئيسا من أصل شرقيّ. إن فوز غباي في الانتخابات كان المفاجئة الكبيرة، لا سيما أنه انضم إلى الحزب قبل نصف سنة فقط ولديه خبرة سياسية قليلة. في الوقت الراهن أصبح يطمح غباي إلى أن يكون رئيس الحكومة بدلا من نتنياهو. ستُجرى الجولة الثانية في الأسبوع القادم وسيتم اختيار أحد المرشحَين لرئاسة الحزب الثاني من حيث حجمه في إسرائيل.

المرشح غباي والمرشح بيرتس كلهما من أصول مغربية (Hadas Parush/Flash90)
المرشح غباي والمرشح بيرتس كلهما من أصول مغربية (Hadas Parush/Flash90)

علاقات حارة: رئيس حكومة الهند يزور إسرائيل

أجرى رئيس حكومة الهند، ناريندرا مودي زيارة تاريخية إلى إسرائيل وهي تشكل الزيارة الأولى التي يجريها رئيس حكومة الهند إلى إسرائيل. أعرب مودي عن علاقات حارة تجاه إسرائيل، وظهرت علاقة مميّزة بينه وبين رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الدولة رؤوبين ريفلين، اللذين حظيا بمعانقة حارة وودية. اهتم مودي خلال زيارته بنشر تغريدات بالعبرية في حسابه على تويتر مؤكدا على العلاقة الهامة بين البلدين والتعاون الاقتصادي والأمني بينهما. وتمتع مودي أثناء زيارته بوجبة احتفالية في مسكن رئيس الحكومة، حيث تناول وصفات مميّزة من المطبخ الهندي.

معانقة مودي للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (AFP / MONEY SHARMA)
معانقة مودي للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (AFP / MONEY SHARMA)

عرض بريتني سبيرز في إسرائيل

ثمة زيارة دولية هامة جرت هذا الأسبوع للمطربة بريتني سبيرز، التي ظهرت في تل أبيب، أمام جمهور مؤلف من عشرات الآلاف، وفي أحد الأيام الصيفية الأكثر حرارة. شُوهدت سبيرز وهي تدخن السيجارة في شرفة غرفتها في الفندق (أصبحت صورتها غير المثيرة للإطراء نكتة في النت)، وشوهدت أيضا وهي تزور مواقع سياحية مشهورة في إسرائيل. لقد ألغت لقاءها المخطط مع رئيس الحكومة نتنياهو في اللحظة الأخيرة لمزيد أسفه.

بريتني سبيرز تقدم عرضا ناريا في تل أبيب (Miriam Alster/Flash90)
بريتني سبيرز تقدم عرضا ناريا في تل أبيب (Miriam Alster/Flash90)

قاعدةعسكرية أمريكية قبالة شواطئ حيفا

رست في بداية الأسبوع حاملة الطائرات “جورج بوش”، قبالة شواطئ حيفا. وصلت السفينة الحربية الأكبر في العالم إلى شواطئ إسرائيل وعلى متنها أكثر من  5.700 جندي أمريكي ونحو 100 وسيلة طيران من بينها طائرات حربية ومروحيات لاستخدامها أثناء القتال ضد داعش في العراق وسوريا. رست السفينة حتى الرابع من تموز قبالة شواطئ حيفا، وهو يوم استقلال أمريكيا، لذا احتفل الجنود الأمريكيون بالعيد في إسرائيل.

حاملة الطائرات الأمريكية الحربية قبالة شواطئ حيفا (AFP)
حاملة الطائرات الأمريكية الحربية قبالة شواطئ حيفا (AFP)

الأختان كاردشيان المسلمتان

كتبنا مقالا هذا الأسبوع ذكرنا فيه أن الأختين  فايزة وسونيا من دبي تحظيان بمجد عظيم في شبكات التواصل الاجتماعي، لأنهما تشبهان الأختين كيم وكايلي كاردشيان بشكل رهيب. تبدو الأختان مثل الأختين كاردشيان تماما، ولديهما 570 ألف متابع في الإنستجرام حيث ينبهرون من مدى الشبه بينهما وبين  الأختين كاردشيان.

Soniaxfayza(Instagram)
Soniaxfayza(Instagram)
اقرأوا المزيد: 405 كلمة
عرض أقل
زعيم حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي
زعيم حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي

النجم الساطع في حزب “العمل”

المرشح من أصول مغربية المجهول الذي وصل إلى المرحلة النهائية من الانتخابات في حزب "العمل" ويطمح إلى أن يكون رئيسا للحزب، يدعي أنه قادر على الإطاحة بنتنياهو من الحكم

تدور ضجة عارمة في حزب المعارضة الكبير في إسرائيل. إذ تمت إقالة بوجي هرتسوغ النخبوي، في الجولة الأولى من الانتخابات الداخلية لرئاسة الحزب، لصالح مرشحَين من أصل مغربي. يشكل آفي غباي المفاجئة الكبيرة الحقيقة في هذه الانتخابات.

ففي حين أن الجزء المصيري من المنافسة على رئاسة الحزب القديم في إسرائيل، سيُجرى بعد ستة أيام فقط، تشكل حقيقة وصول غباي إلى مرحلة المنافسة الثنائية أعجوبة تقريبا. إن الوضع الذي يواجهه حزب العمل الذي كان الحِزب الحاكم في إسرائيل طيلة سنوات قبل انتصار حزب اليمين “الليكود” هو غير مسبوق. ففي الوقت الراهن، يتنافس مرشحان على رئاسة الحزب المحسوب على اليهود من أصول أوروبية وهما يهوديان من أصل مغربي.

لم يكن آفي غباي معروفا لدى الكثيرين من منتخبي حزب “العمل”، حتى قبل بضعة أشهر. في الواقع، إنه لم يشغل حتى منصب عضو كنيست وقد وصل إلى حزب “العمل” قبل نحو نصف سنة فقط. عندما وصل إلى الحزب رافقه آلاف الداعمين أيضا. بصفته أصبح عضوا في الحزب القديم في إسرائيل منذ وقت قصير فقط وكونه عديم الخبرة السياسية مقارنة بمنافسيه الخبيرَين سياسيًّا، لم يتوقع أحد أن يحظى غباي بنجاح كبير كهذا.

المرشح غباي والمرشح بيرتس كلهما من أصول مغربية (Hadas Parush/Flash90)
المرشح غباي والمرشح بيرتس كلهما من أصول مغربية (Hadas Parush/Flash90)

لقد وُلد غباي في القدس بعد سنوات من هجرة والديه المغربيَين من المغرب إلى إسرائيل، وهو الابن السابع من بين ثمانية أولاد. إنه ترعرع في أحياء فقيرة كانت معدّة للقادمين الجدد من إفريقيا الشمالية. إلا أنه استغل الفرصة الكامنة أمامه، ودخل إلى إحدى المدارس الثانوية الجيدة في القدس، وخدم في سلاح المخابرات العريق في الجيش الإسرائيلي. بعد أن درس الاقتصاد وإدارة الأعمال، عمل في مكتب وزارة المالية الإسرائيلي واكتسب خبرة هامة مما ساعده على تحقيق رواتب من ملايين الشّواكل في السوق الخاص لاحقا.

إذا، ماذا فعل في حياته حيث يجعله يفكر في أنه مناسب للفوز بقيادة حزب “العمل”، والترشح لمنصب رئاسة الحكومة أمام نتنياهو؟ غالبًا، هناك لدى رؤساء الحكومة والسياسيين الإسرائيليين الكبار رتب عسكريّة هامة، ولكن غباي ليست لديه رتب كهذه. ولكن لديه ماض وخبرة في مجال الأعمال. فقد عمل في مجال الاقتصاد وإدارة الأعمال وبعد ثماني سنوات عمل في شركة الاتّصالات الإسرائيلية الكبيرة “بيزك” وأصبح مديرها العام. بعد أن شغل منصب مدير عامّ في الشركة طيلة ست سنوات استقال بمبادرته، وذلك بعد أن حظي بتقدير بصفته مدير عامّ نجح في  إنجاع نشاط الشركة.

آفي غباي يزور قادة الطائفة الدرزية في إسرائيل
آفي غباي يزور قادة الطائفة الدرزية في إسرائيل

تعتبر خبرته السياسية ضئيلة نسبيًّا. غباي هو من مؤسسي حزب “كولانو” الذي كان المفاجئة في الانتخابات الأخيرة برئاسة موشيه كحلون الذي أصبح وزير المالية. شغل غباي منصب وزير البيئة، ولكنه استقال من منصبه بعد سنة وذلك احتجاجا على خدعة نتنياهو السياسية، حيث أقال بشكل مفاجئ وزير الدفاع الخبير عسكريا، بوغي يعلون، وعين مكانه  رئيس حزب خصم، أفيغدور ليبرمان، عديم الخبرة.

بما أن غباي من خلفية تختلف جدا عن خلفية معظم مؤيدي حزب “الليكود”، فهو يدعي أنه قادر على إحداث تغيير في حزب المعارضة الخامد وجذب جمهور جديد كان قد سئم من الجمهور النخبوي في حزب “العمل” وصوت لصالح حزب “الليكود” برئاسة نتنياهو. رغم أن آراء غباي يسارية، ويدعم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتَين، فهو ينوي “سلب” أصوات من اليمين، والتوضيح للإسرائيليين من الطبقتين الوسطى والمنخفضة اللتين هاجرتا من الدول الإسلامية أن اليسار ليس معدا للأغنياء فقط، بل يمثل العمال البسطاء.

وفق الاستطلاعات، نجح في كسب تأييد الشبان في حزب “العمل”، وسنعرف في الأيام القريبة إذا كانت هذه الخطوة ستساعده على الانتصار، رغم كل الاحتمالات، على المرشح القديم والخبير، عمير بيرتس، والتنافس على رئاسة الحكومة الإسرائيلية أمام نتنياهو.

اقرأوا المزيد: 525 كلمة
عرض أقل
المرشح الفائز في الانتخابات الداخلية لحزب "العمل" عمير بيرتس (Tomer Neuberg/Flash90)
المرشح الفائز في الانتخابات الداخلية لحزب "العمل" عمير بيرتس (Tomer Neuberg/Flash90)

انقلاب سياسي في حزب “العمل”

منتسبو الحزب العريق في إسرائيل أطاحوا بالقيادة "الأشكنازية" التي أدارت الحزب منذ إقامته وانتخبوا بديلا من أصول شرقية.. من سيرأس الحزب، عمير بيرتس أم آفي غاباي؟

05 يوليو 2017 | 09:30

شهد حزب “العمل” الإسرائيلي، أمس الأربعاء، انقلابا تاريخيا في قيادته في الانتخابات الداخلية التي أجراها الحزب، تمثل بإطاحة الزعيم الراهن للحزب، يتسحاق هرتسوغ، بعد تقدم المرشحين، عمير بيرتس وآفي غاباي، بفارق أصوات كبير عليه. والملفت في نتائج التصويت أن زعيما من أصول شرقية سيرأس الحزب قريبا.

ورغم أن قلة من المحللين في إسرائيل توقعوا فوز عمير بيرتس أو آفي غاباي، إلا أن المعظم تنبأوا بفوز الرئيس الراهن يتسحاق هرتسوغ واستمرار السيطرة “الأشكنازية” بالحزب (يهود أوروبا). إلا أن النتائج التي أسفر عنها التصويت أظهرت أن عمير بيرتس حصل على 32% من أصوات المقترعين، يليه آفي غاباي الذي حصل على 27% من الأصوات وفي المرتبة الثالثة جاء يتسحاق هرتسوغ الذي حصل على 16% من الأصوات.

وسيتنافس المرشحان الفائزان في الجولة الأولى، عمير بيرتس وآفي غاباي، الأسبوع القادم، في الجولة الثانية للانتخابات لاختيار زعيم جديد للحزب. ومن المتوقع أن يقوم المرشحان بمحاولات لإقناع المرشحين الخاسرين بالانضمام إليهما ودعمهما.

وقال المرشح المفاجئ للانتخابات، آفي غاباي، وهو رجل أعمال في السابق، ومنشق عن حزب “كولانا” برئاسة موشيه كحلون، وشغل في الماضي منصب وزير البيئة، إن “حزب العمل أثبت أنه حزب منفتح، وليس رابطة مغلقة. أنا أؤمن أننا سنبني حزبا قادرا على الفوز في الانتخابات العامة”.

أما المنتصر الأكبر للانتخابات، عمير بيريتس والمرشح الأقوى لرئاسة الحزب، وهو سياسي معروف كان وزيرا للدفاع في السابق، فقد قال “أنا فخور بالإنجاز الذي حققته وواثق أنني سأفوز في الجولة الثانية، وبعدها سأطلق حملة لتغيير حكم نتنياهو”.

اقرأوا المزيد: 223 كلمة
عرض أقل
نشطاء من حزب العمل يجهزون لافتة لزعيم الحزب والمرشح ناثية لرئاسة حزب "العمل" (Tomer Neuberg/Flash90)
نشطاء من حزب العمل يجهزون لافتة لزعيم الحزب والمرشح ناثية لرئاسة حزب "العمل" (Tomer Neuberg/Flash90)

الفرصة الأخيرة لليسار الإسرائيلي

سبعة مرشحين، حزب واحد. حزب "العمل" يعقد انتخابات داخلية لانتخاب زعيم له في السنوات القادمة. هل سينجح الحزب الذي أقام دولة إسرائيل في اختيار زعيم قادر على منافسة نتنياهو؟

أخيرا، وصلت المعركة الانتخابية الأكثر “قذارة” في تاريخ حزب “العمل” الإسرائيلي إلى نهايتها. يتنافس سبعة مرشحين بحماس على رئاسة الحزب الذي أقام في الواقع دولة إسرائيل، وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن الحزب سيحظى بعدد ضئيل من المقاعد في الكنيست. ولكن حزب العمل هو أحد الأحزاب القوية والمعروفة في إسرائيل، وقد تطرأ مفاجآت ويعود هذا إلى هوية زعيم الحزب القريب.

هناك من بين المرشّحين للانتخابات التمهيدية أربعة مرشحين بارزين بشكل خاصّ: يتماهى اثنان من بينهم مع مؤسسة الحزب الديمقراطي الاشتراكي (لجان العمال، أعضاء قدامى، وغير ذلك) – يتسحاق (بوجي) هرتسوغ، رئيس الحزب الحالي، الذي حقق نجاحا ملحوظا في الانتخابات الأخيرة أمام نتنياهو، إلا أنه يعتبر فاقدا للكاريزما، وعمير بيرتس، زعيم عمال شعبي من مدينة سديروت، ولديه خبرة في السياسة، ومعروف في العالم العربي كوزير الدفاع أثناء حرب لبنان الثانية.

بالمقابل هناك مرشحان آخران جديدان ونشطان، ناجحان، يمثلان إسرائيل الجديدة والرأسمالية: أريئيل مرجليت، المليونير الذي جمع ثروته بعد أن عمل في الهايتك، والمرشح الأكثر أهمية هو آفي غاباي، رجل أعمال ناجح، من أصل مغربي، كان وزيرا في حكومة نتنياهو وقرر الاستقالة من منصبه احتجاجا على تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع.

تصل الانتخابات في الحزب الأهم في اليسار الإسرائيلي في توقيت هام للديموقراطية الإسرائيلية، في الوقت الذي يشعر فيه الكثير من المواطنين لا سيّما العلمانيون والمتضامنون مع الدوائر الليبرالية أن الحكومة لا تمثلهم وتضيّق على خطواتهم. مثلا، في الأيام الأخيرة ازداد الانتقاد حول دمج المزيد من المحتويات اليهودية – الدينية في الجهاز التربوي العام للأطفال الإسرائيليين. يتحدث نتنياهو وحكومته بشكل لاذع على نحو ثابت ضد اليسار وهناك شعور من نقص قيادة قادرة على وضع تحد سياسي جدي أمام نتنياهو.

المرشح لرئاسة حزب "العمل" ووزير البيئة في السابق، أفي غاباي ( Emil Salman/POOL)
المرشح لرئاسة حزب “العمل” ووزير البيئة في السابق، أفي غاباي ( Emil Salman/POOL)

تكمن الأفضلية لدى مرشح مثل آفي غاباي الذي ينحدر من عائلة شرقيّة تقليدية وحتى أنه كان في حكومة نتنياهو، في أنه قادر على أن يضم إلى حزب العمل جمهورا مؤيدا لليكود.

فيما يتعلق بالقضية الإسرائيلية – الفلسطينية، فإن غالبية المرشّحين تعتقد أنه يجب دعم حل شامل يطمح لإقامة دولة فلسطينية. ولكن مرشحا واحدا، وهو أريئيل مرجليت، الوحيد الذي قال إنه سيضم إلى حكومته “القائمة العربية المشتركة” في حال انتخابه رئيسا للحكومة.

من المتوقع أن نتنياهو يراقب الانتخابات التمهيدية في حزب العمل عن كثب، ولكن جمهور الناخبين الإسرائيلي يشكل الفرصة الأخيرة لليسار الإسرائيلي لاختيار زعيمه القادر على منافسة نتنياهو حقا.

اقرأوا المزيد: 348 كلمة
عرض أقل
مرشح لرئاسة حزب العمل يفاجئ بصورة داعمة للمثليين (فيسبوك)
مرشح لرئاسة حزب العمل يفاجئ بصورة داعمة للمثليين (فيسبوك)

مرشح لرئاسة حزب العمل ينشر صورة داعمة للمثليين ويثير ضجة

بدّل النائب الإسرائيلي والمرشح لرئاسة حزب العمل، عومر بار ليف، صورته الشخصية على فيسبوك بصورة تتضامن مع احتفالات المثليين في إسرائيل، مثيرا ردود فعل عديدة منها مؤيدة ومنها منتقدة

09 يونيو 2017 | 11:31

فاجأ النائب الإسرائيلي عن حزب “العمل” والمرشح لرئاسة الحزب، عومر بار ليف، الخميس، متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن بدّل صورته لصورة داعمة للمجتمع المثلي في إسرائيل، ولاحتفالات المثليين، التي تشهدها مدينة تل أبيب هذه الأيام. وحظيت صورة بار ليف الجديدة، وهي صورة لوجهه مركب على جسد امرأة، على مشاركة كبيرة في إسرائيل.

وكتب بار ليف على الصورة: “فقط المثلية الجنسية ستحقق الأمن”، وهذا الشعار هو إعادة صوغ لشعار معسكر السلام في إسرائيل: “فقط السلام سيحقق الأمن”.

النائب عن حزب العمل عومر بار ليف ( Miriam Alster/Flash90)
النائب عن حزب العمل عومر بار ليف ( Miriam Alster/Flash90)

وأثارت الصورة ردود فعل واسعة في إسرائيل، انقسمت بين مشجعين لجراءة بار ليف وموقفه المشجع للمثلين، وبين منتقدين، معظمهم من الأحزاب المتدينة، قالوا إنهم يستهجنون دعم بار ليف للمثليين، واصفين المجتمع المثلي بأنه مجتمع غير أخلاقية. وردّ بار ليف على الانتقادات بالقول “أقوالكم لا تردعنا. مسيرة المثليين دائمة”.

وأحد المنتقدين كان النائب موتي يوغيف عن حزب “البيت اليهودي” المتشدد، والذي كتب “العائلة اليهودية مكونة من أب وأم، ينجبون الأولاد بصورة طبيعية”، منتقدا فكرة الزواج المثلي وداعميها. وهنالك من وصف تصرف النائب عن حزب العمل بأنه رخيص ويدل على انحطاط أخلاقي.

وإلى جانب المنتقدين، لقيت صورة بار ليف دعما كبيرا، فكتبت رئيسة حزب “ميرتس”، زهافا غلؤون، “أنت ملكة”.

اقرأوا المزيد: 181 كلمة
عرض أقل
لقاء إرئيل مرجليت وجبريل الرجوب
لقاء إرئيل مرجليت وجبريل الرجوب

لقاء الرجوب مع عضو كنيست إسرائيلي يثير عاصفة سياسية

عارض وزراء وأعضاء كنيست خطوة عضو الكنيست إرئيل مرجليت، عندما التقى الرجوب على خلفية إضراب الأسرى، ولكن مسؤولين بارزين في المنظومة الأمنية يدعمون خطوته بشكل خاص

ثارت فوضى في شبكات التواصل الاجتماعي في الأسبوع الماضي: ثارت “حرب تغريدات” في تويتر بين وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان وبين عضو الكنيست، إرئيل مرجليت. الخلفية: لقاء مرجليت مع القيادي الفلسطيني، الرجوب، بينما يدور إضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلين من قبل الأسرى الفلسطينيين احتجاجا على شروط سجنهم.

التقى مرجليت مع الرجوب كجزء من محاولة إطلاق حملة إعلامية لرئاسة حزب العمل، بحيث يؤكد على الحاجة إلى المحادثات مع الفلسطينيين ودعم فكرة حل الدولتين، وتمثيل اليسار الإسرائيلي دون خجل.

بعد أن نشر مرجليت صورة وحتى أنه رفع مقطع فيديو من لقائه مع الرجوب، غرد أردان في تويتر: “التقى أريئيل مرجليت مع مَن (الرجوب) يطالب بمقاطعتنا وهاجم رئيس الحكومة وهاجمني أيضا وهو يدعم الإرهابيين الذين قتلوا الإسرائيليين. كل شيء مقبول في إطار الحملة الانتخابية. حتى التضامن مع الإرهابيين القاتلين مقابل معارضة الحكومة الإسرائيلية”.

بعد ذلك أكد أردان أنه كتب كلماته في سياق متصل بإضراب الأسرى. رد مرجليت على أقوال أردان مستهزئا وملمحا إلى أنه يعرف الفلسطينيين عن قرب، ضمن عالم المصالح التجارية والخدمة العسكرية، في حين أن أردان “يعرفهم عبر التلفزيون”.

تجاوز الجدال بين الزعيمين حدود تويتر ووصل إلى برنامج أحداث الساعة في محطة الإذاعة والتلفزيون. انضم عضو الكنيست، رئيس حزب العمل، يتسحاق هرتسوغ تحديدًا إلى أقوال أردان مهاجما مرجليت وقائلا: “أشجب أي دعم لنضال السجناء المضربين عن الطعام، إذ أن جزءا كبيرا منهم ارتكب جرائم قتل بحق الإسرائيليين، وأتوقع من عضو الكنيست مرجليت أن يوضح أقواله”. ولكن أقوال هرتسوغ ليست مفاجئة في ظل حقيقة أن مرجليت من المتوقع أن يتنافس أمامه على منصب رئاسة الحزب.

حظي مرجليت بدعم مفاجئ تحديدًا من المؤسسة الأمنية. أعرب مسؤول بارز في الموساد سابقا، دافيد ميدان الذي يشغل حاليا منصب منسق من قبل رئيس الحكومة عن رأيه فيما يتعلق بالأسرى الرهائن والمفقودين قائلا: “أدعم لقاء مرجليت بالرجوب والمحادثة التي أجراها. تشكل أية محادثات مع مسؤول فلسطيني بارز بهدف تهدئة النفوس وخفض لهب النيران خطوة صحيحة ومناسبة.

نشر رئيسَ الشاباك سابقا، كرمي غيلون، أيضا بيانا يدعم فيه مرجليت وكتب: “أدعم مرجليت… يجب التوصل إلى حل للنزاع مع الفلسطينيين كشرط أساسي لصنع السلام الإقليمي.. إن اللقاء مع الرجوب هام جدا”.

اقرأوا المزيد: 326 كلمة
عرض أقل