حزب البيت اليهودي

محكمة العدل العليا (Yonatan Sindel / Flash90)
محكمة العدل العليا (Yonatan Sindel / Flash90)

المساعي لإضعاف محكمة العدل العليا تتقدم

هل يدور الحديث عن توازن السلطات أم انتهاك للديمقراطية؟ يثير مشروع قانون يقيّد صلاحيات محكمة العدل العليا جدلا جماهيريا في إسرائيل

صادقت لجنة الوزراء الإسرائيلية المسؤولة عن سن القوانين، اليوم (الأحد)، على مشروع قانون يحد من صلاحيات محكمة العدل العليا. وفق الاقتراح الذي قدّمه عضو الكنيست من حزب “البيت اليهودي”، بتسلئيل سموتريتش، سيُضاف “قانون تخطي” المحكمة العليا إلى قوانين الأساس الإسرائيلية التي تتعامل مع كرامة الإنسان وحريته. يتيح هذا القانون للكنيست الإسرائيلي إعادة سن قانون رفضته المحكمة العُليا بأكثرية من 61 عضوا (من بين 120 عضوا).

في الأسابيع الماضية، أثار اقتراح قانون سموتريتش جدلا عارما في إسرائيل، إذ ادعى الكثيرون أن القانون يشكل مسا خطيرا بالديمقراطية الإسرائيلية ويؤدي إلى خسارتها. في ظل الضجة، طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تأجيل التصويت الذي كان يُتوقع أن يجرى اليوم لمناقشة الموضوع مع الأحزاب الائتلافية، ولكن عارض أعضاء حزب “البيت اليهودي” ذلك، مهددين أنهم لن يدعموا الائتلاف في حالات التصويت الأخرى إذا تم تأجيل التصويت على القانون.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (Tomer Neuberg / Flash90)

قال عضوا “البيت اليهودي”، وزير التربية نفتالي بينيت، ووزيرة العدل، أييلت شاكيد، بعد التصويت: “بدأت الحكومة اليوم ببناء جدار عزل بين ثلاث سلطات. لقد اجتاز تدخل محكمة العدل العليا في سن القوانين وقرارات الحكومة المعايير المعمول بها منذ وقت. سيعيد “قانون تخطي” صلاحيات المحكمة العُليا ثقة الجمهور بالمحاكم العليا ووظائف السلطات الأصلية: يقترح الكنيست القوانين، توافق الحكومة عليها، والمحكمة تصادق عليها. يجب التذكر أن الكنيست يمثل الشعب، وهو صاحب السلطة كما هو متبع في الديموقراطية”.

قال مساعد المستشار القضائي للحكومة، راز نزري، في النقاش: “يرى المستشار القضائي للحكومة أنه يجب معارضة كل الاقتراحات. نحن لا نرى أنه هذا الاقتراح غير قانوني، لأنه يشكل تعديلا لقوانين الأساس، ولكننا نعارضه. يتعامل قانون الأساس مع كل القضايا المعقّدة فيما يتعلق بالعلاقات بين السلطات”.

انتقد رئيس حزب “المعسكر الصهيوني” من المعارضة، آفي غباي، اليوم صباحا مشروع القانون، قائلا في مقابلة معه لـ YNET: “نشهد عملية انهيار حقيقية للديمقراطية الإسرائيلية، ولا يجري الحديث عن ‘قانون التخطي’ فحسب. يشكل هذا القانون موضوعا واحدا من بين عدد من المواضيع تسعى الحكومة فيها إلى حرماننا من الحرية، وخلق حكم أغلبية مطلقة. هناك في الديموقراطية جهات تعارض أن تقوم الأغلبية بخطوات معينة، وإلا لا يمكن معارضتها. هذه هي القوانين التي ستسود هنا”.

والآن بعد المصادقة على مشروع القانون، من المتوقع أن يتم التصويت عليه يوم الأربعاء، في الكنيست، ولكن في هذه المرحلة، يبدو أنها لن تحظى بأكثرية في الهيئة العامة.

اقرأوا المزيد: 348 كلمة
عرض أقل
عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (Flash90)
عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (Flash90)

بسبب تغريدة ضد التميمي.. تويتر توقف حساب نائب إسرائيلي يميني

أعرب عضو كنيست إسرائيلي عن دعمه لإطلاق النيران من قبل الجيش ضد الشابة عهد التميمي مؤديا إلى حظر حسابه في تويتر لـ 12 ساعة

يوم أمس (الإثنين)، حُظر حساب تويتر التابع لعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب “البيت اليهودي” اليميني، جزئيا لمدة 12 ساعة، بعد أن غرد تغريدة تتعلق بالشابة الفلسطينية عهد التميمي، المعتقلة لثمانية أشهر بتهمة ضرب ضابط إسرائيلي.

ردا على التغريدة التي كتب فيها الصحفي ينون ميغال أنه فرح لاعتقال التميمي، غرد سموتريتش: “أنا حزين لأنها في السجن. أعتقد أنه كان من الأفضل أن تتعرض لإطلاق نيران، على الأقل في الرضفة (صابونة الركبة). عندها كان ستظل سجينة في المنزل إلى الأبد”. أثارت تغريدة سموتريتش غضب نشطاء يساريين وإسرائيليين، ما دفعهم إلى العمل معا وإرسال رسالة جماعية إلى إدارة تويتر حول التغريدة، التي تشجع على مس الجيش الإسرائيلي بالفتاة الفلسطينية، وفق ادعائهم.

جاء في الإعلان الذي تلقاه سموتريتش من تويتر: “حظرنا جزءا من خصائص حسابك في تويتر. في هذه الحال، ما زلت قادرا على استخدام تويتر، ولكن قدرتك على إرسال رسائل مباشرة لمتابعيك أصبحت محدودة. أنت لست قادرا على نشر تغريدات جديدة ومتكررة أو الإشارة إلى تغريدات بصفتها محبوبة”.

ردا على حظر الحساب، كتب سموتريتش في الفيس بوك: “نشهد ذروة جديدة من كتم الأفواه. يبدو أن حرية التعبير متاحة لجهة واحدة من الخارطة السياسية. عندما تحدث اشتباكات مع أطفال لا يخشون من المواجهات مع الجيش الإسرائيلي، فإن عامل الترهيب من قبل الجيش يختفي، وعندها تحدث عمليات طعن، دهس وإطلاق نيران من قبل منفّذ عمليات واحد لا يمكن إحباطها. لمنع عملية القتل القادمة من الصحيح جدا العمل بكل الطرق والسماح للجيش بأن يستخدم وسائل الترهيب ضد الإرهابيين في الضفة الغربية.”

اقرأوا المزيد: 233 كلمة
عرض أقل
باحة مسجد الأقصى (Flash90/Suliman Khader)
باحة مسجد الأقصى (Flash90/Suliman Khader)

تقسيم القدس يعتمد على موافقة 80 عضو كنيست على الأقل

في ختام جلسة ليلية، وافق البرلمان الإسرائيلي على مشروع قانون طرحته الأحزاب اليمينية ينص على أنه لا يمكن نقل القدس الشرقية إلى الفلسطينيين إلا بموافقة ما لا يقل عن 80 عضوا من الكنيست

هذه الليلة (الثلاثاء)، وافق الكنيست على القراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون جديد يسمى “قانون القدس الموحدة”. وطبقا للقانون، هناك حاجة إلى أغلبية تعدادها 80 عضوا في البرلمان لإجراء أي تغيير مستقبلي في مدينة القدس.

القانون الذي بادرت إليه زعيمة الأحزاب اليمينية في البرلمان الإسرائيلي، “البيت اليهودي”، دعمه 64 عضوا في الكنيست، عارضه 51 عضوا وامتنع عنه عضوا واحداً فقط.

عمليا، ينص القانون الجديد على أن هناك حاجة إلى أغلبية تعدادها 80 عضوا في الكنيست للموافقة على نقل الأحياء العربية المتاخمة لمدينة القدس إلى “سيطرة أجنبية”.

الأحزاب اليمينية راضية عن القانون وتشجعه، وتدعي أن القانون الجديد سيمنع أية إمكانية لتقسيم القدس وتسليم أجزاء منها “للأجانب”، أي للفلسطينيين في حالة التوصل إلى تسوية سياسية في المستقبل.

وقال وزير شؤون القدس، زئيف ألكين (الليكود): “أهنئ الكنيست على الموافقة، بأغلبية كبيرة، على قانون القدس الذي يعزز الجدار الواقي ضد أولئك في اليسار الذين قد يحاولون الإضرار بالسيادة الإسرائيلية في القدس الموحدة في المستقبَل”.

عضو الكنيست، شولي معلم من حزب البيت اليهودي (Flash90/Yonatan Sindel)

بالتباين، انتقد ممثلو المعارضة الإسرائيلية القانون بشدة. ووفقا لأقوال ممثلي الأحزاب اليسارية في الكنيست، فإن هذا القانون سيُقيّد الأجيال القادمة وقد يمنع فرصة صنع السلام.

وقالت شولي معلم، من حزب “البيت اليهودي” اليميني التي بادرت إلى القانون: “لا ينبغي أن يُطرح موضوع القدس على طاولة المفاوضات وأن يكون جزءا من جدول الأعمال السياسية. لا مشكلة لدي أن أقول – نحن نعارض أخذ جزء من عاصمة إسرائيل وجعله عاصمة لدولة إرهابية”.

اقرأوا المزيد: 214 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

استطلاعات: بنيامين نتنياهو يضعف

الأحزاب اليسارية تحقق نجاحا بعد أن نُشر أن الجمهور الإسرائيلي يفقد ثقته باليمين وأن شعبية نتنياهو تشهد تراجعا

02 نوفمبر 2017 | 11:05

ما زال حزب الليكود، حزب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رائدا، ولكن اليمين الإسرائيلي، الذي يرأسه نتنياهو في هذه الأيام، يشهد تراجعا في شبعتيه. هذا ما يتضح من استطلاعات نُشرت أمس (الأربعاء) في قناتين تلفزيونتين إسرائيليتين كبيرتين.

وفق استطلاع “أخبار القناة الثانية” في حال إجراء انتخابات الآن، سيحظى الليكود بـ 24 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي، أي بـ 6 مقاعد أقل من المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة. سيحظى المعسكر الصهيوني (حزب العمل) برئاسة آفي غباي بـ 21 مقعدا، أي مقعد واحد أكثر من حزب “هناك مستقبل” الخاص بيائير لبيد. سيحصل البيت اليهودي برئاسة وزير التربية الحالي وممثل المستوطِنين، نفتالي بينيت، على 12 مقعدا، وهذا العدد شبيها بعدد مقاعد القائمة العربية المشتركة (ائتلاف الأحزاب العربية).

زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب "العمل" آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)
زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب “العمل” آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)

ويرد في تتمة القائمة حزب “كلنا” التابع لوزير المالية الحالي، موشيه كحلون، مع 8 مقاعد، حزب “إسرائيل بيتنا” وهو حزب وزير الدفاع الحالي، أفيغدور ليبرمان، مع 6 مقاعد، وحزب ميرتس مع 5 مقاعد، وحزب شاس مع 4 مقاعد فقط. إجمالي المقاعد لدى اليمين هو 62 مقعدا مقارنة بـ 58 مقعدا لدى اليسار (كما هو معروف يجب أن يكون في الكنيست 120 مقعدا).

وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)
وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)

في استطلاعات حول المقاعد في القناة العاشرة، كان الليكود رائدا وحقق 26 مقعدا، ولكن في هذا الاستطلاع لا يحقق اليمين غالبية ساحقة. وفق الاستطلاع، حقق حزب يائير لبيد، “هناك مستقبل”، وهو الحزب الثاني من حيث حجمه 22 مقعدا.

يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)
يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)

هبط عدد المقاعد لدى المعسكر الصهيوني إلى 19 مقعدا، متفوقا على القائمة العربية المشتركة التي حققت 12 مقعدا، والبيت اليهودي 11 مقعدا. تقدم حزب ميرتس في هذا الاستطلاع حاصلا على 8 مقاعد، ومتفوقا على حزب “كلنا” 7 مقاعد، و “إسرائيل بيتنا” 5 مقاعد، وحزب شاس 4 مقاعد فقط. في هذا الاستطلاع، للوهلة الأولى، حقق اليسار كتلة مانعة مع 61 مقعدا، ولكن صرح غباي أنه لن يجلس في الحكومة مع أعضاء الكنيست العرب.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
كشف مكالمات نتنياهو مع "إسرائيل اليوم".. إنجاز إعلامي أم انزلاق خطير؟ (Flash90)
كشف مكالمات نتنياهو مع "إسرائيل اليوم".. إنجاز إعلامي أم انزلاق خطير؟ (Flash90)

كشف مكالمات نتنياهو مع “إسرائيل اليوم”.. إنجاز إعلامي أم انزلاق خطير؟

الإنجاز الإعلامي الذي سجله الصحفي الإسرائيلي أفيف دروكر، بإرغام نتنياهو كشف محادثاته مع محرر صحيفة "إسرائيل اليوم" في الماضي، قد يتحول إلى إخفاق في حال توسعت المطالبة بكشف المحادثات بين السياسيين والإعلاميين

نقل بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمس (الأحد) إلى الصحفي في القناة العاشرة، رافيف دروكر، تفاصيل حول موعد المحادثات التي أجراها مع ناشر صحيفة “إسرائيل اليوم”، الملياردير اليهودي، شيلدون أديلسون، ومحرر الصحيفة سابقا، عاموس ريغيف، هذا وفق قرار المحكمة العُليا في الشهر الماضي. تُعد صحيفة “إسرائيل اليوم” الناطقة باسم نتنياهو، وباسم الحكومة اليمينية برئاسته.

الصحفي الإسرائيلي، رافيف دروكر (Flash90/Yonatan Sindel)
الصحفي الإسرائيلي، رافيف دروكر (Flash90/Yonatan Sindel)

ويتضح من توثيق المحادثات أن خلال الحملة الانتخابية عام 2013 تحدث نتنياهو مع عاموس ريغيف، محرر صحيفة “إسرائيل اليوم”، التي تُوزع بملايين النسخ مجانا في أنحاء إسرائيل، 15 مرة خلال 19 يوما، أي كل يوم تقريبا.

وفق أقوال دروكر، الذي يُعد ناقدا لاذعا لحكومة نتنياهو، فإن جزءا من هذه المحادثات جرى في منتصف الليل، في الساعات الحاسمة قبل كتابة العناوين الرئيسية في الصحيفة التي ستُنشر في اليوم التالي. في يوم الانتخابات، تحدث نتنياهو، ريغيف، وأدلسون، عدة مرات للتوصل إلى عناوين وفق ما يراه نتنياهو مناسبا.

وتطرق جزء من العناوين التي نُشرت أثناء الحملة الانتخابية، من بين أمور أخرى، إلى حزب “البيت اليهودي” الذي يعد العدو اللدود لحزب الليكود، حزب نتنياهو. تطرق أحد العناوين الذي ورد في الصحيفة باستخفاف إلى حزب “البيت اليهودي” ومعاملته مع النساء وهكذا كان عنوان المقال الذي كتبه “حزب البيت اليهودي ضد النساء”. وفقًا للاشتباه، حاول نتنياهو مهاجمة رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، أيضًا. كانت هناك شكوك أن ريفلين يسعى إلى دفع حكومة اليسار دون تدخل نتنياهو ولهذا ورد في الصحيفة مقال تحت عنوان: “سيعمل رئيس الدولة كل ما في وسعه ليشكل اليسار الحكومة”. كما وعملت الصحيفة ضد رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما وعلى ما يبدو بإشراف نتنياهو، لأنه ماذا يمكننا أن نستنج من العنوان: “يحاول أوباما التدخل في الانتخابات في إسرائيل”.

وعندما طلب نتنياهو إلقاء خطاب في الكونغرس ضد الاتّفاق النوويّ الذي ترأسه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ورد في اليوم التالي مقال في الصحيفة تحت عنوان: “نتنياهو يرد على أوباما: “مواطنو إسرائيل هم الذين يقررون”.

شيلدون أديلسون (AFP)
شيلدون أديلسون (AFP)

ونُشرت معطيات حول المحادثات بعد صراع قضائي دام عامين بادر إليه دروكر والقناة العاشرة ضد نتنياهو. في الأسبوع الماضي، رفع نتنياهو منشورا حول الموضوع وادعى أنه على علاقة طيبة مع أديلسون، وأن المكالمات مع ريغيف كانت مكالمات روتينية كما يجري كل سياسي مكالمته مع محرري الصحف والمسؤولين عن نشرها.

والخطر الكامن في الإجراء القضائي برئاسة القناة الإخبارية العاشرة والصحفي دروكر هو أن رئيس الائتلاف، دافيد بيتان، يطالب الآن الكشف عن تفاصيل المكالمات منذ فترة ولاية رؤوساء الحكومة السابقين مثل إيهود أولمرت، أريئيل شارون، وإيهود باراك مع محرري الصحف ودور نشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، “هآرتس”، و “معاريف”.

بعض الجرائد الإسرائيلية: "ماكور ريشون"، "يسرائيل هايوم"، "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس"
بعض الجرائد الإسرائيلية: “ماكور ريشون”، “يسرائيل هايوم”، “يديعوت أحرونوت” و”هآرتس”

وهناك خطر كامن إضافي وفق أقوال ناحوم برنيع، المحلل في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وهو أنه في المرحلة التالية هناك من سيطالب بالكشف عن مصادر صحفية ولن يكتفي بالكشف عن وتيرة المحادثات بين رؤساء الحكومة ودور النشر ومحرري الصحف. هناك أهمية كبيرة في الديمقراطية من أجل ضمانها فيما يتعلق بحرية المعلومات والحفاظ على سرية المصادر الصحفية في وسائل الإعلام.

اقرأوا المزيد: 439 كلمة
عرض أقل
وزيرة العدل الإسرائيليية أييلت شاكيد (Yonatan Sindel/Flash90)
وزيرة العدل الإسرائيليية أييلت شاكيد (Yonatan Sindel/Flash90)

“الصهيونية لن ترضخ أمام حقوق الفرد العالمية”

وزيرة العدل الإسرائيلية تتهم المحكمة العُليا الإسرائيلية بمعاداة الصهيونية: "في إسرائيل ‏2017‏... أصبحت الصهيونية قيمة منسية في المحاكم"

أعربت وزيرة العدل الإسرائيلية، أييلت شاكيد، عن انتقاداتها اللاذعة أمس في مؤتمر القضاء السنوي للمحامين، ضد المحكمة العُليا الإسرائيلية. علقت الوزيرة على قرار المحكمة بشأن قانون من المفترض أن يسمح بطرد الرعايا الأجانب الأفارقة من إسرائيل، الذي لم ينل إعجابها، مدعية أن المحكمة تمس بهوية إسرائيل الوطنية كدولة يهودية.

وأعربت عن انتقاداتها موضحة أن منظومة حقوق الفرد في إسرائيل “منقطعة عن الأصالة الإسرائيلية، الواجبات الوطنية الإسرائيلية، الهوية الإسرائيلية، التاريخ الإسرائيلي، التحديات الصهيونية الإسرائيلية”. وأضافت موضحة أن هناك قضايا أساسية تحسم فيها المحكمة لصالح حقوق الفرد وليس لصالح الشعب اليهودي، مدعية أنه “لا يجوز أن تواصل الصهيونية خنوعها أمام حقوق الفرد المنصوص عليها عالميا”. قالت شاكيد إن تعليلات المحكمة بشأن كون إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية “جعل الأصالة الوطنية الإسرائيلية رمزا فارغا من المضمون”.

“إن الديموغرافية والحفاظ على الأغلبية اليهودية هما مثالان واضحان على ذلك”، قالت شاكيد. “لا تأخذهما المحكمة الإسرائيلية بالحسبان في قرارتها. لا تأخذ المحكمة أهمية الأكثرية اليهودية بالحسبان في أي حال – حتى عندما نتحدث عن المتسللين الأفارقة الذين يقيمون في جنوب تل أبيب وأقاموا فيها مدينة داخل مدينة، من خلال مضايقة السكان المحليين، ويشكل رد فعل الجهاز القضائي الإسرائيلي إلغاء تاما ومتكررا للقانون الذي يسعى إلى مواجهة الظاهرة”.

تهدف الوزيرة شاكيد في أقوالها إلى قانون منع التسلُّل، الذي تطرقت إليه المحكمة العُليا أربع مرات بعد التماسات قدمتها منظمات حقوق الإنسان ضده. من المفترض أن يسمح هذا القانون للحكومة الإسرائيلية بطرد الرعايا الأجانب الذين تقرر أنه لا يحق لهم الحصول على الحمايا في إسرائيل، ويهدف تحديدا إلى العمل ضد الرعايا الأجانب الأفارقة، الذين ينحدر معظمهم من السودان وإريتريا.

ردت رئيسة المحكمة العُليا سابقا، دوريت بينيش على أقوال شاكيد قائلة: “تشكل أقوال شاكيد تحريضا”.

وأضافت: “إن القول إن المحكمة العُليا في إسرائيل التي تحافظ على كون الدولة يهودية وديمقراطية منذ قيامها، قد نسيت ما هي الصهيونية – كيف توصلت إلى هذه النتائج الخطيرة؟ ليس هناك وصمة عار أصعب من اتهام قُضاة إسرائيل بأنهم ليسوا صهاينة وأنهم نسيوا ما هي الصهيونية. هذه هي أجندتنا في العمل القضائي – نحن نعتبر الدولة دولة يهودية، صهيونية، وديمقراطية”.

اقرأوا المزيد: 319 كلمة
عرض أقل
المستشارة الإعلامية بريت جلئور بيرتس، زوجتها وابنتهما (صورة من فيسبوك)
المستشارة الإعلامية بريت جلئور بيرتس، زوجتها وابنتهما (صورة من فيسبوك)

عاصفة المتحدثة المثلية والاستقالة في الحزب المتدين

أعلن عضو حزب "البيت اليهودي" عن استقالته بسبب مستشارة إعلامية مثلية تعمل إلى جانب زعيم الحزب نفتالي بينيت.. وبينت يعلن أن المستشارة ستبقى في منصبها

عاصفة في حزب “البيت اليهودي” – أعلن الحاخام يسرائيل روزين، عضو في رئاسة حزب “البيت اليهودي” عن استقالته من الحزب لأن نفتالي بينيت، رئيس الحزب، يُشغّل مستشارة إعلامية مثلية تعيش مع شريكة حياة وتربيان معا ولديهما.

قبل شهر بقليل، “كُشِفت” ميول المتحدثة، بريت جلئور بيرتس، عندما دار جدل ثاقب حول حق الأزواج أحادي الجنس في تبني الأطفال. بعد أن قررت المحكمة أن الدولة ليست ملزمة بذلك، تظاهر أزواج أحادي الجنس كثيرون، وكشفوا عن عائلاتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

إحدى الصور التي نُشرت هي لشريكة حياة الناطقة، التي كشفت عن صورهما معا في منزلهما وكتبت: “اسمي عدي، واسم شريكة حياتي هو بريت… ولدينا طفلان.. اخترناهما للعيش معنا حياة سعيدة وفرحة. طفلان نعيش معهما في عائلة واحدة… عندما ننظر إلى هذه العائلة نشاهد البسمة والأمان، المحبة والاحترام، الدفء، ونسمع الكلمات الجيدة المتفائلة”. أعربت عدي شريكة المتحدثة عن احتجاجها حول تعامل الدولة مع الأزواج أحادي الجنس، وكتبت أنهما ستُربيان طفليها على المحبة والمساواة.

في أعقاب نشر المنشور، أعرب الوزير بينيت عن دعمه للناطقة وكتب: “أقدر الأشخاص حسب شخصيتهم وليس ميولهم الجنسية”. تفاجأ إسرائيليون كثيرون من أقوال بينيت، لا سيّما داعمو حزبه، إذ أن معظمهم من اليهود القوميين، وهم مجموعة تعارض الزواج أحادي الجنس.

يتضح اليوم أن أقوال بينيت واختياره تشغيل امرأة أحادية الجنس، ليست مقبولة على جزء من أعضاء الحزب. كما ذُكر آنفًا، أرسل أحد الحاخامات المشهورين من الجمهور المتدين القومي، الحاخام يسرائيل روزين، الذي كان عضوا في رئاسة الحزب، رسالة استقالة إلى بينيت.

في الرسالة التي نُشرت محتوياتها اليوم صباحا في صحيفة “يديعوت أحرونوت” كتب روزين أنه قرر الاستقالة من الحزب لأن المتحدثة المثلية “ليست قادرة على تمثيل حزب متديّن”. وكتب أيضا أنه لا يعارض المتحدثة بشكل شخصيّ “ولكنه يعتقد أن نمط الحياة هذا مرفوض، والفخر البارز مرفوض في الحزب الذي يدعي أنه يمثل المتدينين القوميين”.

انتقد عضو الحزب، الوزير أوري أريئيل، المعروف بصفته يمينيا متطرفا رئيس الحزب بينيت، ملمحا أنه يحاول كسب الأصوات من المركز السياسي الإسرائيلي، ولكنه لن ينجح.

اقرأوا المزيد: 303 كلمة
عرض أقل
القدس (Yonatan Sindel/Flash90)
القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

بينيت يحرز انتصارا.. المصادقة قريبا على قانون “القدس الموحدة”

صادقت اللجنة على المرحلة الأولى من مشروع قانون يتطلب دعم الأغلبية للمصادقة على تقسيم القدس وأصبح قريبا من إحراز المصادقة النهائية

صادقت اللجنة الوزارية للتشريع، اليوم (الأحد) صباحا، على قانون عرضه وزير التربية الإسرائيلي، نفتالي بينيت، لتعديل قانون أساس “القدس الموحدة”. وفق هذا القانون، هناك حاجة إلى أغلبية ساحقة من 80 عضو كنيست من بين 120 عضوا بهدف أن يقرر الكنيست الإسرائيلي تقسيم القدس. يهدف القانون إلى تشكيل صعوبة على تقسيم القدس في إطار اتفاق سياسي مستقبلي.

وجاء في مشروع القانون أن كل الصلاحيات ذات الصلة بالقدس لن تُنقل إلى أية جهة أجنبية، سواء كانت سياسية أو حاكمة، إلا بعد موافقة أغلبية أعضاء الكنيست. “القدس هي مدينة ذات أهمية خاصة وتاريخية لدى الشعب اليهودي وعاصمته الأبدية”، جاء في مشروع القانون. “عندما تظهر علامات تسعى إلى تقويض هذه الاتفاقات الأساسية التي تشكل أساسا وطنيا لنا، على الكنيست أن يعمل على منع إلحاق أي أذى بعاصمة إسرائيل”.

وإضافة إلى أن هناك حاجة إلى أن يصوّت الكنيست أربع مرات حتى المصادقة النهائية على مشروع القانون، فقد جرت عدة تعديلات على الصيغة التي صادق عليها الكنيست اليوم صباحا بهدف دعمه. أحد هذه التغييرات هو البند الذي ينص أنه يمكن إلغاء القانون بعد الحصول على أغلبية من 61 عضو كنيست فقط.

الوزير نفتالي بينيت ( Ohad Zwigenberg/POOL)
الوزير نفتالي بينيت ( Ohad Zwigenberg/POOL)

وحتى إذا تمت المصادقة على مشروع القانون وفق صيغته الحالية، فهناك قانون أساس مواز، في دستور إسرائيل، يتطلب إجراء استفتاء شعبي وأغلبية لدعم تقسيم القدس، وينص على أنه يمكن اتخاذ قرار تقسيم القدس بعد الحصول على موافقة 61 عضو كنيست فقط.

وبعد المصادقة على مشروع القانون في اللجنة الوزارية، قال الوزير بينيت: “نجت القدس مرتين من كارثة التقسيم برئاسة إيهود أولمرت وإيهود باراك، اللذين نجاحا في تحقيق أغلبية مؤقتة في الكنيست.  ولكن انتهى ذلك. يمنع قانون القدس الموحدة إمكانية تقسيم القدس. ويعزز تكتلنا حول هذا القانون مكانتنا في العالم ويمنع ممارسة ضغوط مستقبلية على إسرائيل”. أوضحت عضو الكنيست، شولي معلم رفائيلي، عضوة في حزب البيت اليهودي برئاسة بينيت دعمها للقانون مؤكدة أنه يجب أولا تفادي إلحاق الضرر بعاصمة إسرائيل”.

وبالمقابل، احتجت رئيسة حزب ميرتس على مشروع القانون قائلة: “تنقل الحكومة الإسرائيلية رسائل إلى ترامب مفادها أنها تدعم إدارة مفاوضات سياسية، ولكنها في الوقت ذاته تتيح للكنيست طرح شروط مسبقة، تهدف إلى تجنب أية ترتيبات مستقبلية. لا يتماشى مشروع القانون هذا مع المنطق القانوني، إذ يعرف الوزراء أنه لن يتم التوصل إلى أية تسويات سياسية دون تقسيم السيادة على القدس، وبالمقابل، يسعون، منذ البداية، إلى إخماد أية احتمال لخوض مفاوضات”.

وبالمقابل، لم يعد مطروحا على جدول أعمال اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، مشروع قانون ذو هدف شبيه وهو قانون “القدس الكبرى”. وقد ألغي التصويت عليه بموجب قرار  رئيس الحكومة نتنياهو. يهدف القانون إلى أن تكون القدس مدينة كبرى تتضمن المجالس المحلية اليهودية والقرى العربية المحيطة. وهو يتضمن ضم عدد من المدن اليهودية الواقعة وراء الخط الأخضر.

اقرأوا المزيد: 413 كلمة
عرض أقل
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)

زعيم اليمين الإسرائيلي يتحدث إلى العرب

مقابلة حصرية مع نفتالي بينيت، وزير التربية الإسرائيلي ورئيس الحزب اليميني المتديّن "البيت اليهودي" لموقع "المصدر" يوضح فيها وجهة نظره للعرب

يقول محلّلون سياسيون إسرائيليون كثيرون إنه لو لم يكن نفتالي بينيت متديّنا ومتماهيا مع المستوطنين، كان سيشكل تهديدا كبيرا على نتنياهو. يبلغ بينيت 45 عاما فقط، ويُعتبر إحدى الشخصيات الأكثر موهبة بين السياسيين الإسرائيليين، حيث يحمل في جعبته سنوات من العمل كمقاتل وضابط في وحدات مختارة في الجيش الإسرائيلي (وحدة “سرية هيئة الأركان العامة” ووحدة “ماجلان”)، وخبير بمجال صناعة الهايتك حيث ساهم في أن يصبح مليونيرا في سن صغيرة جدا، بعد أن باع إحدى شركاته في الولايات المتحدة الأمريكية. رغم هذه التفاصيل، يعتبر بينيت في إسرائيل، وفي العالم الغربي والعربي بشكل أساسيّ سياسيا متطرفا جدا في حكومة إسرائيل. يعود ذلك طبعا إلى حزب “البيت اليهودي” الذي يرأسه حيث يمثل المستوطنين والمتديّنن وفق ما يمكن ملاحظته من اسم الحزب.

شق بينيت طريقه السياسي من خلال عمل مشترك مع نتنياهو، إلا أنهما انفصلا وأصبح بينيت اليوم يشكل تهديدا سياسيًّا كبيرا على رئيس الحكومة الإسرائيلية، وتأثيرا كبيرا في إسرائيل. لذلك اعتقدنا أن قراءنا في العالم العربي يهتمون بآراء بينيت.

زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)

أجرينا المقابلة معه عندما كان في الولايات المتحدة، حيث أجرى، من بين لقاءات أخرى، لقاءات مع كبار المسؤولين في إدارة ترامب، استعدادا لزيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى إسرائيل. قال بينيت “أشعر أن ترامب عازم جدا على صنع السلام”. و “هو مصر على ذلك”.

هل تشكل هذه الفكرة تهديدا أم سلاما؟

بينيت: “أبو مازن هو زعيم الفلسطينيين رسميا. فأنا لا أختار من يكون قائدهم. كما هو معروف، فإن عهد ولايته ولى منذ زمن…”

نحن نطمح كثيرًا إلى صنع السلام. السؤال الذي يُسأل هو ما معنى هذه الفكرة، وماذا قابل للتطبيق حقا. أؤومن أن السلام يجب أن يحدث من الأسفل نحو الأعلى، ومن المهم أن يتضمن عناصر اقتصادية، تضمن تحسين جودة الحياة.

تبدو هذه الفكرة ممتازة إلا أنك تعرف ماذا يريد الفلسطينيون. إنهم يريدون دولة

إذا كانوا يريدون دولة فلسطينية أخرى، إضافة إلى الدولة في غزة، فهذا لن يحدث. فهذه الفكرة غير قابلة للتطبيق وليست صحيحة. من المهم تحديد توقعات واقعية، ويُفضّل أن تتابع كل الأطراف أسلوب حياتها بدلا من ان تُحدد أهداف واهية تؤدي إلى جولة عنف قابل للانفجار. شهدنا ذلك بعد المفاوضات في كامب ديفيد، حيث اندلعت من بعدها الانتفاضة الثانية.

ماذا تقترح على الفلسطينيين في الواقع؟

أقترح تركيز الجهود على مشروع مارشال (مشروع لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية) من أجل الفلسطينيين. يمكن أن نسميه “مشروع ترامب”. خلافا للسياسيين الآخرين، لدي ماض من العمل في مجال الأعمال وأؤمن أن المبادرات هي سر النجاح. فهناك أهمية للمبادرات في مجال التربية، السياحة، والهايتك.

زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)

هل تعتقد أن أبو مازن شريك؟

أبو مازن هو زعيم الفلسطينيين رسميا. فأنا لا أختار من يكون قائدهم. كما هو معروف، فإن عهد ولايته ولى منذ زمن، ولكن هذا شأن الفلسطينيين. أكثر ما يزعجني هو أنه يعمل على كراهية اليهود وإسرائيل. إذ يخلق التحريض في الجهاز التربوي الفلسطيني جيلا مخيبا للأمل من الفلسطينيين الذين ترعرعوا على الكراهية. علينا الانتظار 25 عاما إضافية، وهذا خطأ.

ما رأيك في المستوطنات؟ هل تعرف أنها تثير غضبا في أوساط الفلسطينيين؟

أنا أعتقد وكذلك آخرون أن هناك دولتين فلسطينيتين: دولة في غزة وأخرى في الأردن. لا مكان لدولة ثالثة. رغم ذلك، أنا مستعد لقبول اقتراحات مثل حكم ذاتي أو كونفدرالية. لقد اقترحت برنامجا تضم إسرائيل في إطاره مناطق “سي” (C) وتمنح مواطنة إسرائيلية للفلسطينيين فيها. على أية حال، ردا على سؤالكِ حول المستوطنات، لا أعتقد أن هناك داعي لإخلاء أي يهودي أو عربي وفق برنامج أيا كان. فهذا يشكل مسا صعبا بحقوق الإنسان.

بينيت: “هناك دولتين فلسطينيتين: دولة في غزة وأخرى في الأردن. لا مكان لدولة ثالثة…”

ما رأيك في غزة؟ في عملية “الجرف الصامد” أنت عارضتَ إدارة الجيش للعملية واعتقدت أنه كان يجب إنهائها بشكل حازم. كيف ترى غزة في يومنا هذا؟ فقد بات قطاع غزة يعيش أزمة إنسانية

يجب طرح السؤال على قيادة حماس وليس عليّ. اطرحي السؤال على قيادة الجناح السياسي في حماس حول ما تقوم به حماس من أجل غزة. تكمن المشكلة في أن كل مبلغ مالي أو كمية من الإسمنت أو أية طاقات تبذل من أجل غزة تصل إلى الجناح العسكري فورا: تُستخدم من أجل الإرهاب، الصواريخ، والمس بإسرائيل. فحماس قادرة على الإجابة.

ما هو الحل؟

ليست لدينا أية رغبة أيدولوجية للعودة إلى غزة. لقد تراجعنا إلى حدود 67، أخرجنا المستوطِنين، الجيش الإسرائيلي، وأعدنا إلى أبو مازن مفاتيح السيطرة إلا أن الفلسطينيين “فشلوا في المهمة”. حصلت حماس على دولة مجانا. رغم ذلك عندما تُغيّر توجهها، لن تكون لدينا مشكلة مع غزة.

زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)

هل تعرف أنكَ تعتبر متطرفا جدا في العالم العربي؟

هناك عمل منذ سنوات لرسم صورتي بشكل غير صحيح. لا أكره العرب أبدا، وفي الوقت ذاته لا أحبهم بشكل خاص أيضا. أعتبرهم بشرا وأعرف أننا نعيش في بيئة فيها عرب. يُستحسن أن تراقبي أعمالي وألا تشغلي نفسكِ في الصورة التي يرسمها الآخرين لي.

هل يمكنكَ إعطاء مثال؟

يمكن أن أشهد على أعمالي في إسرائيل فقط: فتحت 12 مركزا لتشغيل للنساء العربيات، وحاضنة هايتك للوسط العربي. نحن في وزارة التربية نوفر تعليم اللغة العبريّة، الرياضيات، والإنجليزية للطلاب العرب ومبادرات كثيرة أخرى. بالمناسبة، خلافا لما كنت أشعر به تجاه العرب قبل 20 عاما فقد أصبحت الآن متفائلا أكثر.

بينيت: “لا أكره العرب أبدا، وفي الوقت ذاته لا أحبهم بشكل خاص أيضا..”

لماذا أصبحت متفائلا؟

أشعر أن العرب يقتربون من دولة إسرائيل من خلال الحفاظ على هويتهم العربية طبعا. أثناء الانتفاضة الأخيرة، انتفاضة السكاكين، كان تورط العرب صفريا تقريبًا، رغم أنه كانت هناك محاولات لإقاحمهم فيها.

ما رأيك في الدين؟ هل يشكل عائقا؟

أنا إنسان مؤمن، وأعرّف نفسي بصفتي يهوديا بشكل أساسي. فاليهودية هي هويتي الأولى. عشت معظم حياتي في بيئة غير دينية، في الجيش، في عالم الهايتك، وعالم الأعمال. أنا متديّن، إلا أني أعمل لصالح كل مواطني دولة إسرائيل. فأنا لا أفكر كيف أهتم بالمتدينين بل بكل مواطني الدولة.

يُوصف الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني أحيانا بصفته صراعا دينيا

لا أعتقد أن الإيمان يشكل عائقا أمام التعايش أو السلام بل على العكس. فالشعوب التي تؤمن بإله واحد يمكنها أن تجد طريقا للعيش معا. يجدر بنا تبني المرونة الفكرية التي تُميّز عالم الهايتك، إذ علينا أن نتعامل مع المشاكل القديمة من خلال وجهات نظر عصرية. بالمناسبة، أحد المجالات التي أحببتها في الهايتك هو أن هذا العالم لا يميز بين الأشخاص على أساس لون جلدهم، آرائهم السياسية، ودينهم. ولكن أنا لا أعيش في عالم مثالي ولا أعتقد أنه ستنشأ جنة عدن من العيش المشترك أو شرق أوسط جديد. فلدي أهداف متواضعة أكثر، وأنا واقعي.

بما أنكَ تحدثت عن الأهداف، السؤال الذي يُسأل: هل أنت معني بأن تصبح رئيس حكومة بدلا من نتنياهو؟

يتهرب بينيت قائلا: “أحب عملي جدا، وأشعر أنني قادر على التأثير جدا من خلاله.
هل نحن نطمح إلى قيادة الدولة؟ نعم.
هل هناك وقت محدد. لا…

اقرأوا المزيد: 1010 كلمة
عرض أقل
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (Roy Alima/Flash90)

نفتالي بينيت.. رئيس الحكومة الإسرائيلي القادم؟

طموح نفتالي بينيت الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات الداخلية لحزب البيت اليهودي ليترأسه لولاية جديدة، هي تعزيز القيم اليهودية في دولة إسرائيل والوصول إلى كرسي رئاسة الحكومة.. من يكون زعيم البيت اليهودي؟

28 أبريل 2017 | 10:59

حقق زعيم حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، فوزا عظيما في الانتخابات الداخلية للحزب، التي أجريت يوم أمس الخميس، بعد أن نال على معظم أصوات منتسبي الحزب، ليرأس الحزب الذي فاز في الانتخابات الأخيرة ب8 مقاعد في البرلمان، في الانتخابات القادمة. تعرفوا إلى السياسي الذي أصبح يلعب دورا هاما في السياسة الإسرائيلية وينافس نتنياهو على رئاسة إسرائيل.

بدأ نفتالي بينيت، الذي يبلغ من العمر 41 عاماً، حياته السياسية في حزب “الليكود” عندما كان يشغل منصب مدير مكتب بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الحالي، لكنه أضحى اليوم خصما لدودا لنتنياهو على زعامة اليمين في إسرائيل. فقد أثبت بينيت في الانتخابات الأخيرة، ففي انتخابات 2013 حاز على 12 مقعدا، وعام 2015 حاز على 8 مقاعد (من أصل 120 في الكنيست الإسرائيلي)، أنه صار حقيقة ثابتة في السياسة الإسرائيلية.

عائلة قادمين جدد

ولد بينيت في مارس (آذار) 1972 في مدنية حيفا لوالدين قدما إلى إسرائيل من كاليفورنيا، الولايات المتحدة، بعد حرب الأيام الستة. في صغره، تقرب والداه من الدين، وهكذا تربى بينيت في جو ديني، ودرس فيما بعد في المدرسة الدينية “يافني” في حيفا، وكان مرشدا في فرع الحركة الشبابية الدينية “أبناء عكيفا” في حيفا. وفي نقطة معينة، تحديدا خلال خدمته العسكرية، نزع بينيت القبعة الدينية (قلنسوة) عن رأسه، وهي الرمز الواضح بالنسبة للمتدينين اليهود. لكنه في أعقاب مقتل رئيس الحكومة اسحاق رابين في عام 1995، وفي خضم الانتقادات اللاذعة التي وجهت إلى المؤسسة الصهيونية المتدينة، قرر اعتمار القبعة الدينية مجددا، واليوم يعدّ بينيت كأحد رموز الصهيونية المتدينة في إسرائيل.

التحق عام 1990 بالجيش الإسرائيلي، وكانت خدمته العسكرية في وحدة النخبة التابعة لهيئة الأركان ومن ثم ضابط في وحدة “مغلان” (وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي مختصة في عمليات خلف خطوط العدو)، وشارك بينيت في حرب لبنان الثانية كضابط احتياط في نفس الوحدة. وبعد تسريحه من الجيش درس القانون وإدارة الأعمال في الجامعة العبرية في القدس، وفي عام 1999 أقام شركة ناشئة (ستارت-أب) تدعى “سايوتا”، المتخصصة في برامج حماية المعلومات على شبكة الإنترنت. وسطع نجم الشركة عام 2005 حيث قامت شركة أمريكية تدعى RSA باقتناء “سايوتا” مقابل 145 مليون دولار، في صفقة جعلت بينيت ينام قرير العين من ناحية الثروة والمال، ويتفرغ للعمل في السياسة.

زعيم “البيت اليهودي”

في عام 2006 شق بينيت طريقه في السياسة الإسرائيلية عندما انضم إلى حزب الليكود وترأس طاقم عمل بنيامين نتنياهو، الذي كان في حينها رئيس المعارضة، وفي عام 2007 أدار حملة نتنياهو في الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود. وعلى الرغم من نجاحه في منصبه، طُرد في عام 2008 من مكتب نتنياهو. ويقول متابعون في إسرائيل لشؤون حزب الليكود إن السبب في ذلك يعود إلى سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة، إذ تقول الشائعات إن بينيت حين عمل مديراً لمكتب نتنياهو، تجاهل أوامر “السيدة الأولى”، مما أدى إلى إقصائه عن وظيفته.

لكن انشقاق بينيت عن حزب الليكود عاد عليه بما هو أفضل من الناحية السياسية، إذ انتخب بعدها رئيسا لحزب “البيت اليهودي”، واستطاع تحت شعار “هناك شيء جديد يبدأ” أن يستقطب أصوات شابة كثيرة إلى حزبه، أصوات كانت من نصيب حزب الليكود.

وعيّن بينيت عام 2010 مديرا تنفيذيا لمجلس المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وحارب من أجل تعزيز الاستيطان، وخلال هذه الفترة وطّد علاقاته مع المستوطنتين حيث أصبح مرشحهم المفضل.

نفتالي بينيت وأيليت شاكيد (Effi Sharir/POOL)
نفتالي بينيت وأيليت شاكيد (Effi Sharir/POOL)

وانتخب عام 2012 رئيسا لحزب البيت اليهودي- المفدال، وفي انتخابات 2013 قاد بينيت حزب البيت اليهودي إلى إنجاز تاريخي، حين فاز الحزب ب12 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي.

مواقف سياسية

يؤمن بينيت أن حزبه هو بمثابة “ربيع يهودي”، يجمع بين القيم اليهودية والقيم الصهيونية. ففي الانتخابات الأخيرة ركّز الحزب على القضايا الاجتماعية، وعلى رأسها جسر الهوة بين العلمانيين والمتدينين في إسرائيل، ودمج الحارديم في المجتمع الإسرائيلي وكذلك العرب.

أما سياسيا، فيمثل بينيت وحزبه اليمين المتطرف، إذ يعارض صراحة إقامة دولة فلسطينية، حيث يقول: ” قيام دولة فلسطينية بجانبنا سيؤدي إلى تكريس الحرب بيننا. لقد أثبتت اتفاقية أوسلو فشلها عندما أدت إلى موجة من العنف، وكذلك الخطوات أحادية الجانب مثل الانسحاب من غزة. لذلك علينا أن ننظر إلى الأمور من وجهة نظر جديدة”.

وبالفعل، يعرض بينيت خطة سياسية جديدة مثيرة للجدل، إذ يقترح ضم مناطق “ج” التي يوجد فيها أغلبية إسرائيلية إلى إسرائيل، والسماح للمواطنين الفلسطينيين في هذه المناطق إما بالحصول على الجنسية أو حق الإقامة. أما مناطق “أ” و “ب” فيقترح إنشاء شبكة مواصلات تمنح حرية الحركة بشكل كامل للفلسطينيين.

وفي تصريحات أخرى أثارت الجدل في إسرائيل، قال بينيت في حديثه عن مستقبل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إنه، كجندي احتياط، لن يشارك في “عمليات إخلاء يهود من بيوتهم”، مما فسره كثريون في إسرائيل على أنه تمرد ورفض للأوامر. وخرج رئيس الحكومة نتنياهو، في أعقاب هذا التصريح، بشدة ضد بينيت منتقدا توجهه.

بديل لنتنياهو

شغل بينيت في حكومة نتنياهو المنتهية ولايته منصب وزير الاقتصاد بعد أن انضم حزبه إلى الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو، وقد حاز الحزب على حقائب وزارية مهمة مثل وزارة الأديان، ووزارة الإسكان.

 نفتالي بينيت يصافح نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
نفتالي بينيت يصافح نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

وبرز بينيت في حرب غزة الأخيرة، والذي كان عضو في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، كأحد المعارضين لإدارة نتنياهو ووزير الدفاع يعلون الحرب، فقد نادى إلى حسم المعركة مع حركة حماس في غزة، واتهم نتنياهو بالتردد.
ويشير مراقبون في إسرائيل إلى أن شعبية بينيت ازدادت جرّاء حرب غزة خاصة في أوساط الإسرائيليين الذين خاب ظنهم بنتنياهو. ومن جهة ثانية، أتهم سياسيون إسرائيليون بينيت بأنه يستغل الحرب لمكاسبه السياسية، لكن بينيت لن يفوت فرصة استقطاب المزيد من أصوات اليمين على حساب نتنياهو.

اقرأوا المزيد: 817 كلمة
عرض أقل