قيادة حماس (AFP)
قيادة حماس (AFP)

إسرائيليون في رسالة إلى حماس: “نحن لسنا أعداءكم”

تلقى السنوار وهنية رسالة من إسرائيليين يسكنون بالقرب من قطاع غزة: "نحن جيرانكم نأمل في العيش المبني على الاحترام المتبادل والسلام"

18 يونيو 2018 | 15:46

أرسلت حركة “صوت آخر” المؤلفة من إسرائيليين يسكن جزء منهم بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، رسالة مستقلة إلى رئيسي حركة حماس، يحيى السنوار وإسماعيل هنية سعيا لإعادة الهدوء إلى جنوب إسرائيل. نُقِلت الرسالة إلى مواطني غزة الذين طُلِب منهم توصيل الرسالة إلى زعماء حماس، ونقلت أيضا  إلى الناشط اليساري الإسرائيلي، غرشون بسكين، المقرب من رجال فتح وحماس والذي كان مشاركا في الوساطة في صفقة إعادة الأسير الإسرائيلي، غلعاد شاليط. صادق بسكين على نقل الرسالة إلى مسؤول رسمي في حماس.

نقل نشطاء “صوت آخر” إلى رؤساء حماس رسالة أوضحوا فيها أنهم يريدون العيش بسلام مع الفلسطينيين: “كنا أعداء وما زلنا، ولكن يمكن تغيير هذا الوضع، بل يجب تغييره. فنحن جيران أيضًا”، كتب النشطاء لهنية والسنوار.

وجاء في الرسالة أيضا: “الكارثة التي حلت بكلا الشعبين ليست كارثة طبيعية، بل كارثة الإنسان مسؤول عنها. نحن تسببنا بحدوثها، وفي وسعنا تغييرها”، كتب النشطاء وشجعوا زعماء حماس على التوقف عن القيام بأعمال انتقامية وإرهابية. “نناشدكم: كفى للكراهية، الانتقام، التظاهرات الاستعراضية من خلال إطلاق الصواريخ، قذائف الهون، استخدام الأنفاق، والطائرات الورقية الحارقة”.

تُرجمت الرسالة إلى العربية والإنجليزية، ونُقِلت رسالة شبيهة إلى رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، تطالب بإجراء مفاوضات مع رجال حماس. في رسالة إلى نتنياهو كتب نشطاء “صوت آخر” أن “حماس تدير نظاما استبداديا، ونحن نرفض تصرفاتها، ولكن في نهاية المطاف هي السلطة الحاكمة في غزة. سواء كنا نرضى بذلك أم لا. لهذا علينا أن نتوصل إلى الطريق للتحدث معها”.

إضافة إلى الرسالة التي أرسلها النشطاء، منذ الأسابيع الماضية، أصبحوا يجرون تظاهرات في مفترقات الطرقات الرئيسية في جنوب إسرائيل وينشادون التوصل إلى هدنة مع حماس. يعمل في الحركة أيضا نشطاء أكاديميون يدرسون في كليات إسرائيلية.

أوضحت ناشطة في الحركة، د. جوليا تشايطين، للصحيفة الإسرائيلية “مكور ريشون” قائلة: “نحن لا ندعم حماس ونعارض تصرفاتها. فنظام حكم حماس ليس ديمقراطيا ولا إنسانيا، ويلحق ضررا بالمواطنين وهي تستغلهم. رغم ذلك، تشكل الحركة السلطة الحاكمة ويجب التوصل إلى اتفاقية سلام أو اتفاقية تفاهمات مع العدو. لا يصنع السلام مع الأصدقاء”.

وأضافت: “معظم المواطنين في غزة يعارضون ذلك ويرغبون في العيش حياة كريمة. بما أن حماس هي السلطة الحاكمة فلا يمكن تجاهلها. نريد التوصل إلى حل يكون جيدا لكلا الجانبين”.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي (AFP)
سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي (AFP)

دراما في الجمعية العامّة.. إلغاء قرار إدانة حماس

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدين إسرائيل، وبالمقابل، تلغي التصويت لشجب حماس رغم أنه حقق أكثرية؛ السفيرة هيلي: "قرار أحادي الجانب"

في نهاية جدال محتدم، صوتت أمس (الأربعاء) الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدين إسرائيل بأغلبية من 120 دولة، وذلك بعد أن تم الحصول للمرة الأولى على أغلبية أثناء التصويت في الهيئة العامة للأمم المتحدة تدين حماس. في إطار السياسة الأمريكية الجديدة، التي تهدف إلى أن يكون أي تصويت في الأمم المتحدة ضد إسرائيل بالتوازي مع التصويت ضد حماس، فقد دعمت 62 دولة إدانة حماس وعارضت 58 دولة. رغم أنه تم التوصل إلى أغلبية لشجب الحركة، ألغى رئيس الجمعية العامة التصويت، لأنه فشل في الحصول على تأييد ثلثي الدول الأعضاء.

تتضمن صيغة النص الذي تمت المصادقة عليه إدانة إسرائيل لأنها “استخدمت القوة بشكل مبالغ به” ضد الفلسطينيين في أعقاب تظاهرات العنف على الحدود مع غزة في الأسابيع الماضية. عارضت سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، النص وعرضت إجراء تعديلات عليه تتضمن إدانة حماس بتهمة إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، التحريض على العنف، واستخدام موارد مدنية لبناء الأنفاق.

التصويت في الجمعية العامة (AFP)

في خطاب لاذع أمام الهيئة العامة، هاجمت هيلي إدارة الأمم المتحدة بكل ما يتعلق بإسرائيل: “القرار المعروض عليكم هو أحادي الجانب. فهو لا يذكر حماس أبدا رغم أنها تمارس العنف بشكل روتيني. لن تغير المصادقة على هذا القرار أي شيء. يجب استغلال هذه الطاقة لإقناع أبو مازن للعودة إلى طاولة المفاوضات”. تساءلت هيلي متى ستلقي الأمم المتحدة بالمسؤولية على حماس، وأضافت: “حماس تستخدم المواطنين درعا واقيا بالقرب من الحدود، تحرّض على العنف واختراق السياج، وتناشد إبادة إسرائيل”.

قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، حول عدم إدانة حماس: “ليست هناك حدود لنفاق الجمعية العامة، التي تعمل جاهدة لمنع شجب التنظيم الإرهابي الفتاك. إن قرار إلغاء إدانة حماس يشكل بطاقة فقر الحال للأمم المتحدة”. وأضاف: “يشكل هذا الاجتماع محاولة من جهة المجتمع الدولي لسلب حقنا الأساسي في الدفاع عن أنفسنا”. رغم ذلك، أعربت البعثة الإسرائيلية إلى الأمم المتحدة عن رضاها لأن كانت هناك أغلبية ضد حماس، وأشارت إلى أن الحديث يجري عن نتائج أفضل من النتائج حول التصويت بشأن القدس في شهر كانون الأول الماضي.

اقرأوا المزيد: 314 كلمة
عرض أقل
عناصر تابعة للجهاد الإسلامي (Abed Rahim Khatib/Flash90)
عناصر تابعة للجهاد الإسلامي (Abed Rahim Khatib/Flash90)

التصعيد الأخطر مع غزة منذ حرب 2014

إطلاق 27 قذيفة من قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل، وسقوط واحدة على الأقل في ساحة تابعة لروضة أطفال.. الجيش الإسرائيلي رد بقصف جوي وأرضي ونتنياهو يستدعي الوزراء لمشاورات أمنية

بدأ اليوم صباحا إطلاق وابل من 27 قذيفة هاون من غزة باتجاه البلدات الواقعة جنوب إسرائيل. إحدى القذائف سقطت بالقرب من روضة أطفال. التقديرات: الجهاد الإسلامي هو المسؤول عن إطلاقها.

ساعات الصباح الباكرة بين السابعة والثامنة حرجة جدا، لا سيما أن الأطفال يتوجهون إلى المدارس فيها في المنطقة المسمى إسرائيليا “التفافي غزة”. وقرار الجهاد الإسلامي إطلاق 27 قذيفة باتجاه مناطق مأهولة ومنها روضات الأطفال في تلك الساعات تحديدا يدل على نوايا التنظيم تصعيد الأوضاع ضد إسرائيل.

القذائف لم تسفر عن إصابات، وقد أصدر ضابط قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيلي توجيهات للمواطنين بمتابعة روتين حياتهم، إلا أنه بعد وقت قصير من ذلك سُمعت صافرات الإنذار في المجلس الإقليمي إشكول مرة ثانية. ردا على ذلك قصف سلاح الجو الإسرائيلي أهدافا في غزة.

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجهاد الإسلامي قد أطلق القذائف ردا على قتل ثلاثة من عناصره في القصف الإسرائيلي قبل عدة أيام. ليس واضحا إذا جاءت أعماله بالتنسيق مع حماس. تجدر الإشارة إلى أن الجهاد الإسلامي يحظى بدعم كامل من إيران، تحديدا من فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وأغلب الظن أن قرار شن الهجوم نحو إسرائيل لم يتخذ فقط في قطاع غزة.

على أية حال، سارع متحدثون إسرائيليون، مثل وزير الإعلام، أيوب قرا، وأعلن أن حماس هي المسؤولة. وفي غضون ذلك، استدعى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الوزراء لمشاورات أمنية.

وهدد النائب الإسرائيلي، حاييم يلين، الذي رأس سابقا مجلس البلدات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة، قادة حماس والجهاد قائلا للإذاعة الإسرائيلية: “حرب غزة عام 2014 انتهت حين علم قادة حماس أننا قصفنا بيوت عائلاتهم، لديهم نقاط ضعف نعرفها جيدا. لن نسمح أن يعرقلوا طبيعة حياتنا أو أن يمسوا بقوة صمودنا هنا”.

في ظل هذه الأحداث، هناك تقارير تتحدث عن محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، بعد “مسيرة العودة” لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. ولكن يبدو أن هذه المحادثات سيتم إيقافها.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
العميد رونين منليس، النّاطق العام بلسان جيش الدّفاع الإسرائيلي
العميد رونين منليس، النّاطق العام بلسان جيش الدّفاع الإسرائيلي

الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: “حماس تكذب على العالم”

في مقال نُشر في صحيفة "وول ستريت جورنال"، هاجم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تغطية المظاهرات على الحُدود مع غزة: "إذا كان علينا الكذب من أجل الانتصار مثل حماس، نفّضل قول الحقيقة حتى لو خسرنا"

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أمس (الأحد)، مقالا كتبه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد رونين منليس، اتهم فيه وسائل الإعلام العالمية لأنها لم تفحص حقيقة الأخبار التي تنشرها حماس فيما يتعلق بالإخلال بالنظام الخطير في الأسبوع الماضي على الحُدود مع غزة. ادعى منليس في مقاله أن وسائل الإعلام العالمية شكلت منصة لحماس، وأن معظم جمهور العالم “خُدِع”.

“في وسع حماس أن تكذب على العالم، الفلسطينيين وقائدهم، ولكني فخور لأن الجيش الإسرائيلي لم يكذب أبدا ولن يستخدم المواطنين الإسرائيليين أو الجنود رهائن”، كتب منليس. “يقول الجيش الإسرائيلي الحقيقة دائمًا. يبدو أن الجنود لا تلتقط صورا جيدا لهم مثل الإرهابيين الذين يتخفون كمواطنين ولكن نقول الحقيقة ونتحمل مسؤولية أقوالنا”.

وأضاف: “ساعد جزء من وسائل الإعلام الغربية حماس على نشر أكاذيبها بدلا من فحص الحقائق. إذا كان علينا الكذب مثل حماس من أجل كسب الرأي العام، فنحن نفضّل قول الحقيقة حتى لو خسرنا. لقد انتصر الجيش لأنه نجح في حماية العائلات الإسرائيلية من خلال منع حماس من تحقيق أهدافها – اختراق السياج والقتل”. وأشار أيضا إلى أن: “حماس اعترفت أن %80 من القتلى لم يكونوا مواطنين عاديين، بل كان جزء من القتلى نشطاء في الجهاد الإسلامي”.

مظاهرات عند السياج الأمني مع إسرائيل في قطع غزة (Abed Rahim Khatib / Flash90)

في وقت لاحق، وصف منليس كيف دفعت حماس للمُواطنين لكي يصلوا إلى السياج لتستخدمهم درعا بشريا. “تلقى كل مشارك وصل إلى الحدود 14 دولارا، أما العائلات التي شارك كل أفرادها حصلت على 100 دولار. وتلقى 500 دولار هؤلاء الذين تعرضوا لإصابات في التظاهرات”، كتب منليس. إضافة إلى ذلك، تحدث منليس عن الطرق المختلفة التي حاولت فيها حماس المس بالجنود والمواطنين الإسرائيليين أثناء الهجمات الأخيرة على الحُدود، ومنها إلقاء الزجاجات الحارقة، استخدام البندقيات والقنابل. “حاول مئات الغزيين اختراق الجدار أو الإضرار به بهدف الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية والوصول إلى مواطنين إسرائيلين عاديين في وقت قصير”، كتب منليس.

واقتبس أقوال زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار، التي جاء فيها: “سنزيل السياج الحدودي ونقلع قلوب الإسرائيليين من مكانها”. في ختام حديثه، شدد المتحدث باسم الجيش على الانضباط الذي أبداه الجنود الإسرائيليون أثناء الهجمات: “تصرف الجنود عند مواجهة الأعمال الرهيبة التي ارتكبها الإرهابيون الذين تنكروا لمواطنين بجرأة وانضباط وفق إرشادات صارمة تتعلق بإطلاق النيران منعا للإضرار بالمواطنين الأبرياء”.

اقرأوا المزيد: 333 كلمة
عرض أقل
الحاخام يوسف إلنكافيه
الحاخام يوسف إلنكافيه

رسالة مفتوحة إلى شبان غزة

يسترجع حاخام يهودي عاش في غزة طيلة ثلاثين عاما ذكريات الأيام الجميلة ويناشد الشبان الغزيين: لا تركضوا نحو الحدود، زعماؤكم يضرون بكم

أيها الفلسطينيون الغزيون تحية طيبة وبعد،

عاش مواطنو “غوش قطيف” وسكان قطاع غزة معا نحو ثلاثين عاما. في السنوات الأولى، كان أبناء دير البلح القريبة من “كفار دروم” (بلدة يهودية مجاورة دُمّرت في عام 2005) يشاركونا أفراحنا. لم يكن هناك “مغطس” يهودي في كفار دروم، لهذا كنت أذهب كل يوم جمعة إلى البحر عبر دير البلح مشيا على الأقدام، حيث كان صيادو غزة. كنت أغطس في البحر بزي السباحة، وحين كنت أعود إلى الشاطئ كان الصيادون يلقون علي التحية “سبتًا مباركًا”.

كان أبو خليل العزيزة وأخاه رئيس البلدية يحتسيان الشاي في منزلي، كانا يضعان خمسة ملاعق صغيرة من السكر في الشاي ويفضلانه شديد الطعمة. في زفاف بن سعدون، سألتموني عن حكم شرب النبيذ الذي صنعه يهود. عندما انتقلت للعيش مع عائلتي إلى بلدة “غديد” لم تكن فيها صيدلية لهذا زرنا الصيدلية في خان يونس واشترينا منها ال “ماتيرنا” لأطفالنا. كنا نقتني حاجيات يوم السبت مثل الأسماك الطازجة، الفواكه، والخضروات من سوق خان يونس. عندما كنت أصل وحدي يوم الجمعة إلى السوق، كان التجار يلتفتون إلي ويقولون: “أهلا بمختار اليهود”. أصدرنا رخصة سيارة وأجرينا فحصا للسيارة في خان يونس. هل علي أن أتابع بوصف العلاقات الطيبة التي كانت بيننا؟

نعم، يبدو هذا الكلام من نسيج الخيال. ولكن هكذا عشنا، تحدثنا العبرية والعربية، طيلة خمس سنوات، وكأن “المسيح اليهودي” المخلص قد وصل إلى البلاد حينذاك.

كل هذا إلى أن وصل في يوم من الأيام ياسر عرفات مكرّما من الجزائر، ليصنع السلام مع إسرائيل. منذ ذلك الحين، سادت الفوضى في قطاع غزة.
“إذا لعبرت على أنفسنا المياه الطامية” (سفر المزامير، 124، 5)، فترة تلو الأخرى. في البداية ألقيت الحجارة، ثم الحديد والمسامير، وراحت تجوب في الشوارع شخصيات تشبه النينجا. ثم جاءت فترة النار، أي إطلاق القذائف وثم الأنفاق، التي بدأتم بحفرها حين كنا نعيش جنبكم.

شبان من غزة يمارسون رياضة الباركور (Abed Rahim Khatib/Flash90)

أعرف أن المسؤولين عن إطلاق النار ليسوا من أهل غزة الأصليين ولا أبناء المواسي. أنتم لم تطلقوها. أعرفكم، وأعرف أنكم أشخاص طيبون.

إذا تُرجمت أقوالي للشبان الغزيين، للأطفال، فاخبروهم أن أجدادهم لم يتصرفوا هكذا. عشنا حياة جيدة في غزة في الماضي.

يا أبناء غزة، تخلصوا من زعمائكم الذين يرسلونكم إلى الحرب.

فهم لا يصلون إلى الحدود ويموتون من أجل مبادئهم بل يرسلونكم. في بيوتهم الفاخرة يتوفر الماء والكهرباء. أما في زقاقات أحيائكم بالكاد تصل المياه والكهرباء لمدة ساعة.

أتمنى ألا يلحق بكم جنود الجيش الإسرائيلي ضررا.

لا تسمحوا للزعماء العطاشى لسفك الدماء أن يسيطروا عليكم. انتفضوا يا شبان غزة، وارفعوا أعلام الحياة!

أتمنى لكم الصحة الدائمة، والحياة السعيدة، وألا تتخذوا زعماء حماس الذين يزرعون الشر في قلوبكم قدوة لكم.

الكاتب الحاخام يوسف إلنكافيه عاش في مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة وشغل من بين مناصب أخرى منصب الحاخام الإقليمي في المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة (غوش قطيف) حتى أصدرت الحكومة الإسرائيلية أوامرها لإخلاء هذه المستوطنات في عام 2005.

اقرأوا المزيد: 426 كلمة
عرض أقل
(لقطة شاشة)
(لقطة شاشة)

صحفي إسرائيلي يوثق الحياة في ظل حكم حماس

يكشف الصحفي الإسرائيلي، أوهاد حمو، في مسلسل وثائقي نادر عن قطاع غزة، حيث لا تصل وسائل إعلام إسرائيلية، عن ضائقة السكان المتزايدة

يكشف الصحفي الإسرائيلي، أوهاد حمو، في سلسلة مقالات، الضائقة واليأس المتزايدين اللذين يشعر بهما مواطني غزة الذين يعيشون في ظروف حياة مكتظة، ولا يحصلون على المياه الصالحة للشرب، ولا الكهرباء في معظم ساعات اليوم. ينقل حمو في مقالاته التي تحظى بنسب مشاهدة كبيرة، آراء المواطنين وصورا نادرة، لا يمكن مشاهدتها لأن الصحافيين الإسرائيليين لا يدخلون إلى قطاع غزة في الفترة الأخيرة.

منذ أن سيطرت حماس بقوة على غزة قبل 11 عاما، أصبح قطاع غزة مغلقا من كل الجهات ووصل الوضع الاقتصادي فيه إلى ذروة تدهور جديدة. يعاني مليونا سكان غزة، الذين يعيشون في ظروف الحياة الأكثر اكتظاظا في العالم، من نقص خطير بمياه الشرب، إذ إن نحو %97 من المياه التي تصل إلى غزة ملوّثة وغير صالحة للشرب.

أطفال غزة يجمعون الماء (لقطة شاشة)

يعرض حمو أيضا معطيات الفقر والبطالة الهائلة في قطاع غزة. فوفق أقواله، %65 من سكان غزة يعيشون اليوم تحت خطّ الفقر، وسبب هذا الفقر الرئيسي هو البطالة الخطيرة، التي وصلت نسبتها إلى %44 – وهي النسبة الأعلى في العالم. “أريد منزلا آخر، لا أريد الحصول على الطعام، ولا يهمني إذا مت جوعا، ولكن أريد أن يكون لدي منزلا لأحمي به أولادي وبناتي”، قالت منال، من سكان غزة. إضافة إلى ذلك، %63 من شبان غزة لا يعملون، ونحو 216 ألف أكاديمي لا يعملون. “في ظل هذه الأرقام، ليس من المفاجئ أن تنفجر ‘طنجرة الضغط’ في كل لحظة”، أوضح حمو.

وتطرق حمو إلى مشكلة الكهرباء في غزة والمخاطر الصحية، مثل مياه الصرف الصحي التي تجري في الشوارع ويصل جزء منها إلى الوديان الإسرائيلية. أكثر ما يثير الاهتمام وفق ادعائه، هو أن سكان غزة يعتقدون أن المذنب الرئيسي هو أبو مازن، لأن السلطة الفلسطينية قررت معاقبة حماس وخفضت في السنة الماضية رواتب 63 ألف موظف في غزة. هكذا، بشكل ساخر، يعزز أبو مازن قوة حماس تحديدًا.

شباب عاطلين عن العمل في غزة (لقطة شاشة)

رغم الصعوبات الكثيرة، لا يعاني سكان غزة من الجوع، وذلك بفضل دعم الأونروا وجمعيات خيرية أخرى. ولكن بات مستقبل تمويل الأونروا من قبل أمريكيا معرضا للخطر وليس معروفا ما هو مصير هذه الوكالة. الاستنتاج المركزي لمقالة حمو هو أن اليأس الذي يسود في غزة يؤثر في إسرائيل، وهناك علاقة وطيدة بين الوضع الاقتصادي في غزة وبين الفوضى في المنطقة الحدودية.

كتب حمو في صفحته على الفيس بوك بعد نشر المقال: “هذا المقال أهم المقالات التي أعددتها في الفترة الأخيرة. تكمن أهميتها في نقل المعلومات الاستثنائية لكل ما نعرفه ولكننا لا نتخيله. لا تتضمن المقالة الاتهام، بل تنقل صورة عن الوضع واستنتاج بسيطا: عندما لا تحتمل الحياة في غزة، تصبح إسرائيل المتضررة الأولى”.

المظاهرات على حدود غزة (Abed Rahim Khatib / Flash90)
اقرأوا المزيد: 388 كلمة
عرض أقل
مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع غزة (
مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع غزة (

الجيش الإسرائيلي وحماس يعلنان: النصر كان حليفنا

مَن المنتصر في الجولة الدامية التي وقعت أمس؟ هل الجيش الإسرائيلي الذي منع دخول فلسطينيين كثيرين إلى إسرائيل أم حماس التي أدت إلى أن تتصدر القضية الفلسطينية جدول الأعمال؟ وأضرت بالاحتفالات بتدشين السفارة الأمريكية في القدس

يكشف الحديث مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، هذا الصباح، أن لا مكان للفرحة أو الرضا في صفوف الجيش إزاء عدد القتلى والجرحى الفلسطينيين في المواجهات العنيفة في غزة أمس، بل العكس. فمن جهة كان من دواعي سرور الجيش أن تنتهي الاشتباكات أمس دون أن تسفر عن عدد كبير من الضحايا.

لكن من جهة ثانية، قالت جهات عسكرية اليوم صباحًا: انتصرنا. والتفسير لذلك حسب مسؤولي الجيش: وظيفة الجيش هو الحفاظ على أمن الدولة وحدودها، وقد قمنا بهذا الواجب وأوضحنا للفلسطينيين أنه من الأفضل ألا يقتربوا من الحدود. كما تشير إسرائيل إلى أن حماس وعدت ب”مليونية” العودة في البداية، ولكن في وقت لاحق غيّرت تقديراتها وأشارت إلى أن عدد المشاركين المتوقع هو 100 ألف متظاهر. وفي الواقع، شارك أمس 40 ألف فلسطيني فقط، وذلك بعد أن مارست حماس ضغطا كبيرا على الفلسطينيين. يقول الجيش إن حماس لم تتردد في تهديد الأشخاص من أجل المشاركة في المظاهرات وحتى أنها دفعت مالا لبعض العائلات.

بالمقابل، أشارت جهة فلسطينية إلى النصر الكبير الذي حققه يحيى السنوار: الإضرار بالاحتفالات الإسرائيلية والأمريكية أمس بمناسبة افتتاح السفارة الأمريكية في القدس. رغم أن الاحتفالات تمت دون مشاكل ملحوظة، قنوات تلفزيونية كثيرة في أنحاء العالم بثت شاشات ثنائية: من جهة ظهر جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب وهما يحتفلان في القدس، وفي الجزء الآخر من الشاشة ظهرت صور سقوط الضحايا في غزة.

تجدر الإشارة إلى أنه في ساعات الليل، نقلت حماس رسالة إلى إسرائيل تشير إلى أنها تخطط اليوم لإجراء “مظاهرات مختلفة”، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى أن تفتح إسرائيل معبر كرم أبو سالم لإدخال الأدوية والمعدّات الإنسانية إلى غزة.

يبدو أن السنوار أدرك أنه من الصعب عليه أن يدفع عدد كبير من الفلسطينيين اليوم أيضًا للوصول إلى الحدود، بعد أن بات واضحا لهم أنهم معرضون لخطر الموت. لهذا بدأ يبحث عن بدائل أخرى.

حماس أرادت كذلك إحراج السعوديين والعالم العربي، ربما من أجل التأكيد على أهمية المساعدات الاقتصادية السخية الإيرانية التي تتلقاها. بعد ساعات الظهر يوم أمس، شجب السعوديون الذين التزموا الصمت في البداية، قتل الفلسطينيين، واليوم صباحا تحدثت عناوين الصحف السعودية عن “مجزرة في غزة”.

والسؤال أين أبو مازن من كل هذا؟. من جهة، ما زالت حماس تحث مواطني الضفة الغربية والقدس على التظاهر، ومن جهة أخرى، نلاحظ أن هناك القلائل الذين يستجيبون لمطالبها. يحي اليوم الثلاثاء الفلسطينيون ذكرى “النكبة”، إلى جانب تشييع جثامين الكثير من الضحايا الفلسطينيين الذين ماتوا في التظاهرات أمس، كما ستُطلق صافرات الحداد لمدة 70 ثانية. يُخشى أن تسفر أحداث اليوم عن المزيد من الضحايا.

اقرأوا المزيد: 384 كلمة
عرض أقل
مواجهات عند السياج الأمني مع إسرائيل في قطاع غزة (Abed Rahim Khatib/Flash90)
مواجهات عند السياج الأمني مع إسرائيل في قطاع غزة (Abed Rahim Khatib/Flash90)

سقوط عشرات القتلى والجرحى في غزة في مواجهات عنيفة

وزارة الصحة الفلسطينية: سقوط 55 قتيلا في مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي عند السياج الأمني في غزة.. مسؤولون إسرائيليون: حماس تدفع أموالا للعائلات الفلسطينية من أجل المشاركة في الاحتجاجات.. "100 دولار لكل عائلة تشارك"

14 مايو 2018 | 15:08

في حين تستعد إسرائيل بقوات أمنية مكثفة لحفل افتتاح السفارة الأمريكية في مدينة القدس، اليوم الاثنين، عند الساعة ال17:00 (توقيت القدس)، بمشاركة وفد أمريكي ضخم، يصعد الفلسطينيون احتجاجاتهم عند السياج الأمني مع إسرائيل في إطار النشاطات التي أطلقتها حركة حماس في غزة منذ شهر ونصف تحت عنوان “مسيرة العودة الكبرى” والتي ستصل غدا الثلاثاء، أوجها، بحلول ذكرى النكبة.

ويشهد قطاع غزة مواجهات عنيفة في مواقع عدة عند السياج الأمني على طول القطاع مع قوات الأمن الإسرائيلية. وحسب مصادر فلسطينية، يشارك أكثر من 40 ألف فلسطيني في هذه المواجهات. وتفيد وزارة الصحة الفلسطينية أن المواجهات العنيفة عند السياج الأمني خلّفت حتى الساعة وقوع 43 قتيلا وأكثر من 2000 جريح جرّاء إطلاق قوات الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي تجاه متظاهرين اقتربوا من السياج الأمني. ووصف مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بأن المواجهات هي الأعنف منذ انطلاق احتجاجات “مسيرة العودة الكبرى”.

وأشار المسؤولون إلى أن حركة حماس تدفع أموالا للعائلات الفلسطينية من أجل المشاركة في الاحتجاجات بالقرب من السياج الأمني مع إسرائيل. “100 دولار لكل عائلة تشارك” قال مسؤول عسكري اتهم حماس بأنها وراء المواجهات. وكانت حركة حماس قد أعلنت عن إضراب شامل في جهاز التعليم في القطاع وكذلك في المحلات التجارية من أجل دفع أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين للمشاركة في المواجهات.

ونقلت مواقع إسرائيلية عن مصادر فلسطينية في غزة قولها إن الحركة تقاتل في الراهن على سمعتها وذلك هي تسعى إلى دفع الفلسطينيين كبارا وصغارا إلى المواجهات لكي تنقل بؤرة الاهتمام إلى القطاع وحفاظا على مكانتها كمحركة قوية للشعب الفلسطيني ضد إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
ليئة وسمحاه غولدين (Yonatan Sindel/Flash90)
ليئة وسمحاه غولدين (Yonatan Sindel/Flash90)

والدا الجندي المحتجز في غزة يصعدان نضالهما من أجل إعادته

منذ أربع سنوات تقريبا تحتجز حماس جثمان هدار غولدين، والآن بدأت عائلته تشن نضالا جماهيرا مقابل قطاع غزة.. "لن نكون لطفاء بعد اليوم"

09 مايو 2018 | 09:34

قبل عدة أسابيع، وقفت والدة الجندي الإسرائيلي المحتجز جثمانه في قطاع غزة، ليئة غولدين وزوجها سمحاه غولدين أمام مسيرة العودة الأولى على الحدود مع قطاع غزة.  أعلنت إسرائيل أن هدار غولدين قُتِل، بعد أن اختطفه نشطاء  حماس في غزة خلال هدنة وقف إطلاق النار لأهداف إنسانية في عام 2014. بعد عشرة أيام تقريبا من ذلك الوقت، اختُطف الجندي شاؤول آرون من ناقلة جنود مدرعة إسرائيلية في حي الشجاعية على يد حماس أيضا.

وصل والدا الجندي غولدين المحتجز جثمانه لدى حماس إلى الحدود وناشدوا إعادة جثمان ابنهما والأسرى الآخرين المحتجزين لدى حماس، إذ إن جزء منهم هم مواطنون. “لم نتخذ خطوة كهذه سابقا. منذ أسابيع يتظاهر الفلسطينيون وهم يرفعون توابيت أولادنا. كنا لطفاء وقتا طويلا، ولكن انتهى ذلك”.

كان هدار غولدين جزءا من قوات الجيش الإسرائيلي وكان يبحث عن أنفاق تحت الأرض في غزة. وقد نفذ إرهابي انتحاري عملية فجر نفسه فيها  بالقرب من هدار. عندما تصاعد الدخان إثر الانفجار لم يعد غولدين هناك. اعترفت حماس أنها احتجزته، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه جندي مفقود وميت.

في نهاية الأسبوع، قال سمحاه، والد هدار، للنشرة الإخبارية في التلفزيون الإسرائيلي، “اعتقدنا أنه عندما يقول ممثلو الحكومة لنا إنهم سيبذلون قصارى جهودهم لإعادة هدار، فهم يقولون الحقيقة”. ولكننا فقدنا ثقتنا بهم. “سئمنا”، قالت ليئة والدة هدار. “لا تريد الحكومة ووزير الدفاع إعادة هدار”.

وأضاف والده قائلا: “ليست هناك قيم لدى هؤلاء الأشخاص [الزعماء الإسرائيليين] ولا يعرفون كيف يتخذون قرارات. لهذا علينا أن نهتم بأن يعلّم الجمهور زعماءه القيم، الدوافع لشن الحرب، وأنه يجب إعادة الجنود عند خوض الحروب”. يدعي الوالدان اليأسان بعد محادثات كثيرة مع القيادة الإسرائيلية والحجج الكثيرة التي سمعاها، وبعد مرور أربع سنوات تقريبا منذ احتجاز جثمان ابنهما في غزة، أن القيادة الإسرائيلية قررت “التخلي عن الجنود”.

لخصت والدة هدار أقوالها في أعقاب النضال المتواصل لإعادة ابنها قائلة: “لم نتفرغ بعد للحداد على ابننا. نشعر بألم كبير. ولكن بعد إعادته يمكن أن نبدأ بالحداد”.

جاء في رد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي على أقوال عائلة غولدين: “تبذل دولة إسرائيل قصارى جهودها، علنا وسرا، لإعادة المفقودين إلى إسرائيل. حفاظا على سرية خطواتها المختلفة، لن نتطرق إلى هذه الجهود. تعمل الحكومة الإسرائيلية، والمسؤول عن الأسرى والمفقودين وطاقمه كل ما في وسعهم لإعادة الجندي الإسرائيلي والمواطنين المحتجزين لدى حماس وسيواصلون عملهم الدؤوب”.

اقرأوا المزيد: 349 كلمة
عرض أقل
طائرة ورقية في قطاع غزة (Rahim Khatib/ Flash90)
طائرة ورقية في قطاع غزة (Rahim Khatib/ Flash90)

هل ستطرأ هدنة بعد المواجهات؟

بتاريخ 15 أيار من المتوقع أن تحدث اشتباكات عنيفة على الحُدود بين غزة وإسرائيل ويخشى الجانبان من اندلاع حرب... ولكن هناك إمكانية أخرى

تقدّر حماس أن الفوضى في الأسبوع القادم قد تسفر عن مقتل 200 فلسطيني. ولكن تأمل إسرائيل ألا يحدث ذلك. يبدو أن كلا الجانبين سيتعرضان لهذه الاشتباكات وليس لديهما أمل كبير. كتب المحلل الإسرائيلي، ألكس فيشمان، اليوم (الإثنين) في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه ربما “يمكن وقف هذا الجنون الآن”، وقد تؤدي المعركة بين حماس وإسرائيل عند الحدود بين غزة وإسرائيل إلى تصعيد الوضع بشكل خطير.

لم تسفر الفوضى في يوم الجمعة الماضي، حالات العنف، واختراق بعض المقاطع من الجدار عن مقتل أي فلسطيني. يبذل الجيش الإسرائيلي جهوده لتقليص عدد المتضررين الفلسطينيين من إطلاق النيران عليهم بالقرب من الحدود وذلك رغم أنه يتعرض منذ أسبوعين تقريبا للاستفزاز أسبوعيا، والإضرار بالمنشآت الإسرائيلية، ويعمل بانضباط.

في الواقع، أطلق الجيش النيران على الفلسطينيين الذين يحاولون اختراق السياج، وفق ما ورد. يراقب ضابط الكتيبة كل القناصة،  يصدر تعليماته لإطلاق النيران، ويجري تحقيقا داخليا في كل حالة إطلاق نيران تؤدي إلى إصابة تتعدى الإصابة في القدم. في الأسابيع الماضية، طرأ انخفاض على عدد القتلى الفلسطينيين، رغم استمرار الاشتباكات والفوضى.

وفق أقوال فيشمان، تتوقع إسرائيل وحماس أن يحدث تصعيد في الأسبوع القادم بتاريخ 15 أيار 2018. هناك سيناريوهان أساسيان: السيناريو الأول هو حدوث اشتباكات خطيرة ودامية تؤدي إلى اندلاع معركة إضافية، وأما السيناريو الثاني يتوقع أن تحدث فيه مبادرة سياسية اقتصادية بين إسرائيل وقيادة غزة بعد الاشتباكات الخطيرة في 15 أيار.

بادر منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية السابق في الأراضي، اللواء في الاحتياط، بولي مردخاي، إلى وضع برنامج لتحسين الوضع في قطاع غزة، يتضمن إقامة بنى تحتية لشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، وإتاحة أماكن عمل لتشغيل سكان القطاع. ولكن هذا البرنامج لم يطبق لأن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس يعارضه. في الواقع يعارض عباس أوروبا وإسرائيل ولا يسمح لهما بدفع إعادة تأهيل غزة قدما. ليس في وسع أوروبا وأمريكا العمل مباشرة مع حماس طالما أن عباس هو الرئيس.

في ظل هذه الأوضاع نقلت حماس رسالة إلى المنظومة الأمنية في إسرائيل توضح فيها أنها معنية بخيار “الهدنة”. لا يؤيد كل قادة حماس هذه المطالب ولكن يبدو أن يحيى السنوار هو المسؤول عنها. إذا اختارت حماس التحدث مع إسرائيل والتوصل إلى هدنة في الوقت المناسب، ربما تمنع هذه الخطوة حالات الوفاة والمعارك التي لا داعي لها في المستقبَل.

اقرأوا المزيد: 342 كلمة
عرض أقل