عسكري في صفوف سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي (AFP)
عسكري في صفوف سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي (AFP)

محلل إسرائيلي: إسرائيل والجهاد يتجهان نحو المواجهة

إسرائيل تعتقل قائدا ميدانيا للجهاد الإسلامي في الضفة.. ومحلل إسرائيلي يكتب أن خروج المصالحة الفلسطينية عن مسارها في أعقاب الشرخ السعودي الإيراني يعزز احتمال الاشتعال بين الطرفين

13 نوفمبر 2017 | 14:18

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، قائدا ميدانيا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي في الضفة، في أثناء حملة اعتقالات في قرية عرابة قرب مدينة جنين. وقال الجيش إن المعتقل يدعى طارق القعدان وتم نقله للتحقيق مع قوات الأمن الإسرائيلية. ويأتي هذا الاعتقال لشخصية كبيرة في الجهاد الإسلامي على خليفة تبادل تهديدات بين الطرفين بلغت مستوى غير مسبوق.

وكان منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بولي مردخاي، قد توجّه في رسالة مصورة، أمس الأحد، إلى قيادة الجهاد في سوريا، قائلا إن إسرائيل سترد بحزم وشدة على أي عملية انتقام تخطط لها الحركة في أعقاب تفجير النفق من غزة ومقتل 11 ناشطا من حركة الجهاد الإسلامي قبل أسبوعين.

وذكر مردخاي في رسالته بالاسم رمضان شلح وزياد نخالة، قائلا “ننصح قيادة الجهاد الإسلامي في دمشق الحذر والسيطرة على الأمور” محملا إياهما المسؤولية لأي اعتداء يخطط له الاثنان في الضفة. وشمل المسؤول الإسرائيلي كذلك حركة حماس قائلا إنها تتحمل المسؤولية عما يجري في قطاع غزة.

وندّدت حركة الجهاد باعتقال القعدان وقالت إن تهديدات الجانب الإسرائيلي هي “إعلان حرب”. وأضافت أن لها الحق في الرد، معتبرة تصريحات مردخاي تعكس حالة من الخوف لدى القيادة الإسرائيلية من مغبة رد الحركة.

وكتب المحلل الكبير في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان”، اليوم، أن الأمور تتجه إلى المواجهة في أعقاب التهديدات التي أطلقها الجانبان. وكتب فيشمان “في ال48 ساعة الأخيرة نشهد إلغاء عاملين كبحا حتى الآن الجهاد الإسلامي من تنفيذ عملية انتقام على تفجير النفق”.

وأوضح فيشمان كاتبا: العامل الأول هو تبديد آمال حركة الجهاد من إعادة جثامين النشطاء لدى إسرائيل، والثاني هو دخول عملية المصالحة الفلسطينية إلى حالة جمود. وعن المصالحة كتب أنها تتأثر في الراهن بالشرخ الكبير بين السعودية وإيران حول لبنان واليمن.

وأشار فيشمان في هذه السياق إلى أن السعودية استدعت الرئيس الفلسطيني عباس وطلبت منه تجميد المصالحة مع حماس ما دامت الحركة تتقرب من إيران. وبالمقابل أرسلت إيران وفدا حمساويا من قطر إلى لبنان للقاء الرئيس اللبناني.

وحسب المحلل الإسرائيلي، تعثر المصالحة الفلسطينية سيخفف من إرادة حماس في لجم الجهاد الإسلامي في غزة للحفاظ على الهدوء. ومما يزيد من التوتر بين إسرائيل وغزة، إفراط وسائل إعلام فلسطينية في وصف نشاطات عسكرية إسرائيلية عادية على الحدود على أنها نشاطات استثنائية واستعدادات لمواجهة قريبة.

اقرأوا المزيد: 341 كلمة
عرض أقل
قذائق تطلق من قطاع غزة نحو إسرائيل في 2014 (AFP)
قذائق تطلق من قطاع غزة نحو إسرائيل في 2014 (AFP)

إسرائيل تستعد لحرب غزّة

وفق جميع المحلّلين، تزداد احتمالات بدء حماس حربًا في المستقبل القريب. وزير الدفاع الإسرائيلي: "لا ننوي احتلال غزّة من جديد، لكن إذا اضطُررنا إلى خوض الحرب، يُمنَع إبقاء أية بنية عسكرية في القطاع"

بعد عشرة أيام بالتمام والكمال، يبدأ رسميًّا فصل الصيف. ويبدو أنّ الحديث الأبدي عن “الحرب المتوقعة في الصيف” هو هذه السنة أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى. وليس ذلك لأنّ إسرائيل تريد الحرب، ولا حركة حماس طبعًا تُسَرّ بتصعيد إضافي للوضع في غزّة، لكن يبدو أن لا مفر أمامها، وهي متروكة وحدها في مواجهة الحائط.

فالحركة الغزية هي في أسوأ نقطة انحطاط تمرّ بها منذ سنوات. يستمرّ الوضع في غزّة في التدهور، توقف السلطة الفلسطينيّة التمويل المنقول إلى القطاع، وأزمة الكهرباء والماء من سيء إلى أسوأ.

وإذا كان كل ذلك لا يكفي، فإنّ دولة قطر، الراعي الرئيسي للحركة في السنوات الأخيرة، مأزومة سياسيًّا، إذ تواجه مقاطعة عربية وتصارع للحفاظ على مكانتها، فيما تحاول التنكّر لصلتها بالتنظيمات المصنّفة إرهابية، ومنها حماس، ما يجعل الوضع مرشّحًا لمزيد من التأزّم قريبًا.

نتيجةً لذلك، تنخفض أسهم حماس في العالم العربي أيضًا، وقد دعاها أكثر من زعيم عربي “تنظيمًا إرهابيًّا”. حركة كانت يومًا في قلب الإجماع العربي وكان يُنظَر إليها كقائد للصراع مع إسرائيل، تصبح شيئًا فشيئًا منبوذة ومتطرفة، حتى لو كان ذلك ظاهريًّا فقط. لكنها إذا باشرت حربًا ضدّ إسرائيل، يمكنها العودة إلى صدارة العناوين في الإعلام العربي، الذي سيكون عليه الالتزام بالمعادلة القديمة: دعم الفلسطينيين وبُغض إسرائيل.

أخيرًا، يُتوقَّع أن تبدأ إسرائيل قريبًا بإقامة عائق تحت الأرض يفصل بين قطاع غزّة وإسرائيل ويمنع عبور الأنفاق. حتى اليوم، تُعتبَر الأنفاق السلاح الاستراتيجي الأقوى الموجود لدى حماس، كما تبيّن في الحرب الأخيرة بين الجانبَين، لذا يصعب توقّع سكوت الحركة على ذلك. وسواء سمحت للتنظيمات السلفية الموجودة في القطاع أن تطلق النار على العمّال الإسرائيليين، أو نظّمت هجومًا مباغتًا عبر الأنفاق، فلا بدّ أن يكون لديها ردّ فعل ما، ما يؤدي إلى التصعيد في مواجهة إسرائيل.

يُتوقَّع أن يواجه يحيى السنوار، الذي بدأ قبل أشهر قليلة مهامّه زعيمًا لحماس في القطاع، وهو المعروف بآرائه المتطرفة والعنيفة، امتحانه الأول، ولا بدّ أنه معني أن يترك بصمته الواضحة.

يرى جميع المحلّلين، السياسيين، والعسكريين في إسرائيل الصورة بأكملها، ويزيدون الاستعدادات للحرب القادمة. ففي مقابلة أُجريت مع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الجمعة الماضي في القناة الإسرائيلية الثانية، أعاد التأكيد على أنّ إسرائيل غير معنية بالتصعيد، لكنه أضاف: “لا يمكن مواجهة نزاع عسكري كلّ سنتَين، فإذا اضطُررنا إلى خوض الحرب، يُمنَع إبقاء أية بنية عسكرية في القطاع”. مع ذلك، أكّد أن لا مصلحة لإسرائيل في إعادة احتلال غزّة.

اقرأوا المزيد: 364 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Hadas Parush/Flash90)
رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Hadas Parush/Flash90)

نتنياهو: الجناح العسكري لحماس توسّل لوقف الحرب

نتنياهو أمام لجنة مراقبة الدولة في الكنيست: وجهنا ضربات قاسية لحماس حتى وصل الحد بالجناح العسكري في غزة أنه توسّل أمام المكتب السياسي في الخارج لوقف الحرب

19 أبريل 2017 | 11:48

استعرض رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قرارات الحكومة الإسرائيلية بقيادته في أثناء الحرب الأخيرة على غزة، أمام اللجنة لمراقبة الدولة التابعة للكنيست، التي نظرت في نتائج تقرير مراقب الدولة عن الحرب. وقال نتنياهو إن سياسته العامة للحرب كانت الامتناع من الدخول إلى غزة، متابعا أنه فضّل توجيه ضربات جوية قوية لكسر حماس.

وقال نتنياهو: “وجهنا ضربات قاسية لحماس حتى وصل الحد بالجناح العسكري في غزة أنه توسّل أمام المكتب السياسي في الخارج لوقف الحرب”.

وأوضح رئيس الحكومة للنواب الإسرائيليين أن الخيار السياسي ليس قائما مع حماس لأنها حركة تطمح لتدمير إسرائيل. وأضاف: “حماس تنقل 70% من الأموال التي تدخل غزة لماكنة الحرب” وتتوقع أن تقوم إسرائيل بالاعتناء بسكان غزة.

وعن جثث الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، قال نتنياهو إنه يتواصل مع العائلات على نحو دائم، ويبلغهم بصورة شخصية عن المجهود السري الذي تقوم به الحكومة لإعادتهم إلى إسرائيل.
وشهدت الجلسة أحداث حرجة، واحدة منها حين تدخل والد جندي قتل في الحرب الأخيرة، وهاجم نواب من حزب الليكود، قائلا “اجلسوا والتزموا الصمت! إين كنتم في أثناء العملية؟ حين قتل أبني؟ لا تتذمروا، صحّحوا الأخطاء”.

اقرأوا المزيد: 169 كلمة
عرض أقل
منطقة الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (Doron Horowitz/Flash90)
منطقة الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (Doron Horowitz/Flash90)

هل سيؤدي “جدار غزة” إلى الحرب؟

التوتر حول اغتيال مازن فقهاء ما زال ملحوظا، ولكن يقدر خبراء أنّ ما يُسبب التصعيد هو تحديدا البدء المخطط له لبناء الجدار الذي سيفصل بين غزة وإسرائيل

التوتر بين غزة وإسرائيل ما زال مستمرا: أكثر من يومين بعد اغتيال قيادي حماس مازن فقهاء في غزة، والحركة ما زالت لا تعرف طرف خيط بخصوص هوية الإرهابيين المسؤولين عن الاغتيال. ومع ذلك، تقدّر حماس أنّ إسرائيل هي التي تقف خلف العملية، وتهدّد بالردّ كما تراه مناسبا. تم أمس (الأحد) تعليق لافتة ضخمة في غزة مع صورة فقهاء، كُتب عليها بالعربية والعبرية: “الجزاء من جنس العمل”.

ومع ذلك، هناك تقديرات في إسرائيل أنّه في هذه اللحظة، رغم حاجة حماس إلى الانتقام، فلن تسارع الحركة إلى العمل ضدّ إسرائيل، خشية من التصعيد الذي سيؤدي إلى معركة شاملة قد تدمّر غزة تماما. ومع ذلك، يقدّر محلّلون أنّ إقامة الجدار الذي تخطط له إسرائيل بينها وبين غزة، بما في ذلك حاجز عميق تحت الأرض لمنع تهديد الأنفاق التي تشكل سلاحا إستراتيجيا رائدا لدى حماس، ستكون بمثابة محفز للعمل من قبل الحركة.

حتى الآن، بدأ بناء الجدار، المخطط أن يمتد على طول 65 كيلومترا من الحدود، ولكنه يتمّ على طول مئات الأمتار بشكل موضعي فقط. ومن المتوقع أن تتزايد جهود البناء في أشهر الصيف، مما سيشكّل نقطة اختبار بالنسبة لحماس.

وفقا للمحلل يوسي يهوشع من صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، “يمكن أن نقدر أنّ حماس لن توافق على الأعمال المكثّفة وستحاول تخريبها منذ بدايتها من أجل منع إقامة الجدار، حتى إذا أدى ذلك إلى شن جولة قتال أخرى ضدّ إسرائيل. من وجهة نظر محمد ضيف ويحيى السنوار، فالحرب دون أنفاق ليست ممكنة، ولذا… على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لحدوث جولة قتال أخرى في الصيف القريب”.

في هذه الأثناء، نُشر في إسرائيل صباح اليوم أنّ حماس تطوّر قدرات قوات الكومنادوز البحري، وبالإضافة إلى التدريبات المتكررة أمام شواطئ غزة، انتقلت الحركة لإنتاج ذاتي لأنظمة الغوص لمقاتليها، والتي تسمح لهم بالغوص على مدى كيلومترات طويلة دون إبقاء آثار معرّفة. رفع سلاح البحرية الإسرائيلي مستوى اليقظة حول الموضوع، وهو يعمل للحفاظ على المنطقة البحرية بين قطاع غزة وإسرائيل.

كما يبدو، إذا كان الأمر كذلك، رغم أنّ كل واحد من الجانبين لا يرغب في التصعيد، ستؤدي الملابسات إلى الاحتدام في حدود غزة قبيل الصيف القريب، والتي قد تنتهي بمعركة شاملة بين الجانبين.

اقرأوا المزيد: 326 كلمة
عرض أقل
جنديان (Pierre Terdjman / Flash90)
جنديان (Pierre Terdjman / Flash90)

شريكات الحياة الثكالى يحظين باعتراف

شريكات الحياة لجنود قُتِلوا قبل الزواج يحظين بنظم داخلية جديدة لترتيب مكانتهن، "الثكل والألم لا يتخطيان أحدا، حتى وإن لم تعقد مراسم الزواج بعد"

عرفت عيدن، شابة كان يخدم شريك حياتها في القتال في غزة في إطار خدمة إلزامية، أنه قُتِل عبر الواتس آب. مقارنة بذلك، عرفت نوعام التي كانت تعمل في مجمع تجاري في تلك اللحظة بوفاة شريكها عندما اتصل بها صديقه وأخبرها بالخبر المرير منهيا المحادثة. فأصيبت بصدمة وبدأت تركض حائرة، وخرجت من المجمع التجاري ركضا نحو الشارع. لو لم يتم الإمساك بها في اللحظة الأخيرة، لم يكن بالإمكان معرفة ماذا سيحدث.

يحق لزوجات جنود الجيش الإسرائيلي حقوق بموجب القانون في حال قُتل الزوج أثناء القيام بوظيفته. ولكن حتى الآن، لم تكن هناك حقوق أو نظم داخلية واضحة لدى صديقات المقاتلين الذين لم يتزوجوا بعد، وهن شابات غالبا، عمرهن 18 عاما أو أقل، تحدد مكانتهن في حال قُتل شريكهن. فهن لا يُعتبرن أرامل، وحتى يومنا هذا كان عليهن التحمل والمواجهة الصعبة دون أن يحظين بمرافقة مهنية.

لم تطلب الفتيات الثكالى الحصول على تعويضات مالية بل طلبن أن يتلقين الخبر المرير بشكل لائق. تحُدد النظم الداخلية الجديدة أنه يحق لشريكات الحياة الحصول على عطلة منذ يوم وفاة الجندي حتى دفنه وكذلك سبعة أيام عطلة أخرى، يوم عطلة في ذكرى الثلاثين، وذكرى السنة، ويوم عطلة في ذكرى ضحايا الجيش الإسرائيلي.

أعربت نوعام التي خسرت شريك حياتها في شبابها عن رضاها عن النظم الداخلية الجديدة، رغم أنها لم تعد ذات أهمية بالنسبة لها. “لو أني تمتعت بهذه الحقوق، كانت سأشعر أفضل. “لمزيد الأسف، ستكون شابات أرامل أخريات، ومن حقهن أن يعرفن الخبر المرير كما يجب، وليس عبر الإشاعات ورسائل الواتس آب. نحن شريكات الحياة، وهم الأشخاص الأقرب إلينا”.

تعتبر عضوة الكنيست عليزا لافي من حزب هناك مستقبل، التي مثلت الشابات الثكالى في الكنيست الإسرائيلي، النظم الإدارية الجديدة انتصارا صغيرا. قالت عضوة الكنيست لافي: “تشير هذه التعديلات إلى الاعتراف بأن الثكل والألم لا يتخطيان أحدا، حتى إن لم تعقد مراسم الزواج”.

اقرأوا المزيد: 281 كلمة
عرض أقل
"جزيرة غزة" المخططة
"جزيرة غزة" المخططة

“علينا تغيير الواقع في غزة”

في ظل الانتقادات الحادة في إسرائيل حول حرب غزة الأخيرة، وزير رفيع المستوى في المجلس الوزاري المصغّر يقترح اليوم أمام الوزراء إقامة ميناء ومطار على جزيرة اصطناعية أمام شواطئ غزة

منذ أسبوع هناك ضجة في المنظومة السياسية الإسرائيلية في أعقاب نشر تقرير مراقب الدولة الذي أشار إلى فشل ذريع في إدارة النخب السياسية أثناء حرب غزة الأخيرة. بدأ المحلِّلون يتوقعون جولة القتال القادمة، ويبدو الآن أن هناك من يحاول في المنظومة السياسية اتخاذ خطوات لمنعها.

نُشِر اليوم (الأحد) صباحا أن وزير النقل، والاستبخارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ينوي طرح موضوع إقامة جزيرة اصطناعية أمام شواطئ غزة في جلسة المجلس الوزاري المصغّر. فوفق البرنامج، ستُقيم إسرائيل جزيرة مساحتها 8 كيلومترات أمام شواطئ غزة، وستكون متصلة بإسرائيل عبر جسر تقام عليه نقاط تفتيش. تتضمن الجزيرة ميناء بحريا، وفي المستقبل قد تتضمن مطارا.

وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (Flash90/Miriam Alster)
وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (Flash90/Miriam Alster)

إن الهدف من البرنامج هو تقديم مساعدة إنسانية وإلغاء الحصار على غزة في الواقع من دون أن تشكل هذه الخطوة خطرا على أمن إسرائيل. “ليست هناك أفضلية لدى إسرائيل يسمح لها بالانتظار، ويتطلب الواقع في غزة اتخاذ قرارات. نحن في طريقنا نحو أزمة إنسانية أو جولة قتال أخرى، أو قد يحدث كلاهما معا”، هذا وفق أقوال كاتس في نهاية الأسبوع. “تتيح الجزيرة التخلص من المسؤولية تجاه غزة من نقطة قوة، وتتيح لغزة حلا اقتصاديا، من خلال الحفاظ على المصالح الأمنية”.

يدفع كاتس البرنامج قدما منذ عدة أشهر، وقد حظي بدعم الكثير من وزراء المجلس الوزاري المصغّر ، ولكن تجنب نتنياهو طرح البرنامج نهائيا والتصويت عليه حتى الآن. كما ذُكر آنفًا، من المتوقع أن يُتخذ اليوم قرار قد يكون مصيريا لغزة.

اقرأوا المزيد: 216 كلمة
عرض أقل
تقرير حرب غزة يثير ضجة في المنظومة السياسية الإسرائيلية (Flash90)
تقرير حرب غزة يثير ضجة في المنظومة السياسية الإسرائيلية (Flash90)

تقرير حرب غزة يثير ضجة في المنظومة السياسية الإسرائيلية

السياسيون الإسرائيليون يتبادلون الاتهامات ويتهربون من المسؤولية | تقديرات: قد يؤدي التقرير الخطير إلى تفكيك الحكومة مُسبقا

ما زال تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي حول حرب غزة ‏2014‏ (عملية “الجرف الصامد”) الذي نُشر أمس (الثلاثاء) يثير ضجة في الرأي العام في إسرائيل. يستطلع التقرير عمليات اتخاذ القرارات للمجلس الوزاري المُصغّر للشؤون الأمنية والسياسية قبل الحرب وخلالها، ومواجهة تهديد الأنفاق. هناك انتقاد عارم في التقرير ضد الجيش وجهات استخباراتية أخرى لم تنقل كل المعلومات لأعضاء المجلس الوزاري المُصغّر التي كان يعرفها رئيس الحكومة ووزير الأمن. كذلك، جاء في التقرير انتقاد حول حقيقة أن وزراء المجلس الوزاري المُصغّر الأمني لم يجروا مداولات استراتيجية، ولم يفكروا في بدائل سياسية لشن الحرب.

قال رئيس الأركان أثناء الحرب، بيني غانتس، إنه يعارض نتائج التقرير فيما يتعلق بإدارة الجيش والاستخبارات، رافضا الادعاءات أن الحرب انتهت دون انتصار إسرائيلي واضح. “أعارض الانتقادات حول الاستخبارات في التقرير. كانت هناك معلومات استخباراتية هامة أثناء عملية “الجرف الصامد”، رغم أنها لم تكن كاملة دائمًا. كان يمكن احتلال غزة، ولكن لم يطلب منا السياسيون في أية لحظة القيام بذلك ولم نوصي بعملية كهذه”.

قال رئيس الأركان الحاليّ، الجنرال غادي أيزنكوت: “الجيش الإسرائيلي معرّض للانتقاد أثناء عملية “الجرف الصامد”. لقد استخلص الجيش الدروس، مبلورا خطة عمل، وبات يعمل على تحسين قدراته العملياتية في الجبهة في قطاع غزة بشكل مستمر”.

انتقد موشيه يعلون، الذي شغل منصب وزير الدفاع أثناء الحرب وزراء المجلس الوزاري المُصغّر. “كان عمل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية سيئا وفاقدا للمسؤولية بشكل غير مسبوق، لقد شاركت في جلسات المجلس المصغر منذ 1995″، قال يعلون. وأضاف يعلون كاتبا في صفحته على الفيس بوك أن هناك أعضاء في المجلس المصغّر “سيقولون إنهم لم يعرفوا، لم يتم إخبارهم، وإبلاغهم. والكذبة الأكبر هي أننا لم نكن مستعدين فخسرنا. هذا هراء. هناك مَن يسرب معلومات وهناك مَن يحارب”.

رد نتنياهو على الادعاءات موضحا أن المجلس المصغّر لم يجرِ مداولات كافية حول تهديد الأنفاق عندما قال “عُرض تهديد الأنفاق بالتفصيل أمام وزراء المجلس الوزاري المُصغّر في 13 جلسة منفصلة”. وأضاف قائلا أيضا “تُطبق الدروس الهامة والحقيقية التي توصلنا إليها بعد عملية “الجرف الصامد” على أرض الواقع”. ادعى نتنياهو أن حرب غزة عام 2014 حققت نجاحا كبيرا، إذ أن “الهدوء غير المسبوق الذي نشهده في التفافي غزة منذ عملية “الجرف الصامد” يشكل النتائج في أرض الواقع.

قال مراقب الدولة للسياسيين بعد نشر التقرير وعدد من ردود الفعل الدفاعية والهجومية التي نُشرت إنه “من الأفضل التركيز على التقرير واستخلاص الدروس منه بدلا من تبادل الإهانات”، ولكن يبدو حتى الآن، أن أقواله لم تحظَ باهتمام.

نشرت إذاعة صوت إسرائيل بالعبرية أن جهات سياسية تقدّر أن تقرير مراقب الدولة، بالإضافة إلى التحقيقات الجارية ضد نتنياهو وإخلاء المنازل في مستوطنتي عمونا وعوفرا، قد يؤدي جميعها إلى تفكيك الدولة مسبقا في وقت لاحق.

اقرأوا المزيد: 409 كلمة
عرض أقل
هرتسل شاؤول، والد الجندي الأسير، آرون شاؤول (Flash90)
هرتسل شاؤول، والد الجندي الأسير، آرون شاؤول (Flash90)

وفاة والد الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس

بعد مرور سنتين على أسر الجندي آرون شاؤول لدى حماس خلال عملية "الجرف الصامد" في غزة، تُوفي والده الذي ناضل لإعادته إثر إصابته بمرض سرطاني

يوم الجمعة (02.09.16) تُوفي هرتسل شاؤول، والد الجندي الأسير، آرون شاؤول، إثر إصابته بمرض السرطان. قبل عامين، سقط ابنه آرون في المعركة في حي الشجاعية في غزة أثناء ذروة عملية “الجرف الصامد”. في نهاية المعركة، أُعلِن عنه أنه مفقود. صرح الناطق باسم حماس أن الجندي أسير لدى الحركة.

وقد كُشف المرض لدى هرتسل، بعد نحو سنة من سقوط ابنه آرون في المعركة. لقد ادعى أنه أصيب به بسبب معاناته منذ أن سقط ابنه آرون وبسبب الانتظار حتى إعادته جثمانه المحتجز لدى حماس. في الأسابيع الماضية، طرأ تدهور على حالته الصحيّة.

في الأشهر الأخيرة، كرست عائلة شاؤول وعائلة المُلازم هدار غولدين، المحتجز جثمانه في غزة أيضا، جهودا لإعادة جثماني ابنيهما في إطار اتفاق المصالحة مع تركيا. ولكن في النهاية، لم يتضمن الاتفاق إعادة الجثمانَين. لذلك أقامت عائلة شاؤول خيمة احتجاجية في القدس، شارك فيها هرتسل  أيضا رغم أن حالته الطبية المتدهورة.

قال هرتسل قبل وفاته لابنه البكر: “لقد عملتُ كثيرا وتضرعتُ إلى الله طالبا أن تعود إلينا، ولكني سئمت الانتظار بعد. لقد تعبتُ وتمزق قلبي حزنا. أطلب منك يا إلهي أن تعدني بأنك لن تيأس وأن تعيد ابني آرون إلى والدته. اتَصِل برئيس الأركان وذكّره أن لواء غولاني قد أرسَل آرون إلى المعركة في الشجاعية، وأن عليه أن يهتم بإعادة جثمانه إلينا”.

اقرأوا المزيد: 196 كلمة
عرض أقل
جندي إسرائيلي داخل نفق تم الكشف عنه مؤخراً (AFP)
جندي إسرائيلي داخل نفق تم الكشف عنه مؤخراً (AFP)

جديد في إسرائيل: صفارة إنذار ضدّ أنفاق حماس

حتى اليوم، كانت تُطلق صفارة الإنذار فقط عند إطلاق صواريخ من غزة تجاه إسرائيل. والآن تقرر أنّه عند الإنذار عن اختراق عبر نفق سيتلقى السكان تحذيرا أيضًا

تواجه إسرائيل السلاح الاستراتيجي الجديد الخاص بحماس: قبل عدة أيام أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أنّ إسرائيل ستبني جدارا تحت الأرض حول قطاع غزة وهكذا تمنع تسلل الإرهابيين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وقد عُلم اليوم أنّه منذ الآن، في حال الكشف عن تسلل عبر نفق، سيتم تفعيل صافرة تُعلم السكان في منطقة غلاف غزة عن حالة الطوارئ.

ستُطلق صافرة الإنذار في حال اختراق أراضي إسرائيل عبر نفق كما يتم إصدارها عند إطلاق صواريخ. ومن أجل التوضيح أنّ الحديث عن محاولة تسلل وليس عن إطلاق صواريخ سيتلقى المواطنون، بموازاة صافرة الإنذار، رسالة مكتوب فيها: “نظرا لتسلل إرهابيين يُطلب من السكان البقاء في منازلهم وإطفاء الأنوار حتى إشعار آخر”. بالإضافة إلى ذلك سيُطلق مركّزو الأمن في البلدات ذات الصلة رسائل تحذيرية حول التسلل عبر أنظمة معدة لإعلام الجمهور.

وقد اتُخذ القرار في أعقاب العبرة من الدروس أثناء الحرب الأخيرة في غزة، والتي سمّيت “عملية الجرف الصامد”، إذ تم الكشف، حينها، أنّه رغم قدرة إسرائيل على مواجهة إطلاق الصواريخ من القطاع بواسطة منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ، فإنّ السلاح الاستراتيجي الجديد لحماس هو الأنفاق تحت الأرض، والتي تسلل منها إرهابيو حماس إلى إسرائيل، ومن خلالها نجحوا في اختطاف الجنديين أرون شاؤول وهدار غولدن، واللذين لا تزال تحتجز حماس جثثهما.

قال مسؤول عسكري في إسرائيل أمس: “مهمتنا الرئيسية اليوم هي حماية البلدات، بموازاة الحرب الهجومية ضدّ الإرهاب. البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة هي ذات أهمية من الدرجة الأولى، وصمودها الراسخ هو انتصار”.

اقرأوا المزيد: 225 كلمة
عرض أقل
إخلاء الجرحى في إسرائيل خلال حرب غزة (Flash90)
إخلاء الجرحى في إسرائيل خلال حرب غزة (Flash90)

الشعب يتبرع بأكثر من مليون شاقل من أجل جندي جريح

إسرائيليون ينجحون في جمع أكثر من مليون شاقل في 48 ساعة - من أجل جندي أصيب في حرب غزة ووزارة الدفاع ترفض مساعدة أسرته

05 يونيو 2016 | 14:06

هذه قصة مع خلفية معقّدة قليلا ولكن أثبت الشعب الإسرائيلي أن من جهته فإنّ الحل بسيط – يجب أن يعود الجندي الذي أصيب في معركة عندما حاول منع حماس من اختطاف صديقه في المجموعة إلى منزله ويستعيد عافيته فيه، لا يهم ما هو الثمن لذلك.

يستحق الجندي الحصول على مساعدة ككل جندي جريح، من وزارة الدفاع لتمويل ملاءمة منزله للإعاقات التي نشأت إثر إصابته، ولكن بعد أن رفضت وزارة الدفاع إرسال هذا التمويل، توجّهت أسرته مؤخرا إلى الشعب طالبة المساعدة في تمويل ملاءمة البيت لاحتياجات ابنها الذي يتعافى، كي يستطيع العودة أخيرا إلى المنزل بعد مكوث عامين في المستشفى. وترفض وزارة الدفاع التمويل، لأنّ الأسرة تعيش في مستوطنة في الضفة وليس لديها تصريحات ملائمة من أجل ترميم أو بناء غرفة أخرى.

الشعب يتبرع بأكثر من مليون شاقل من أجل جندي جريح (لقطة شاشة)
الشعب يتبرع بأكثر من مليون شاقل من أجل جندي جريح (لقطة شاشة)

بعد ساعات قليلة من نشر القصة في وسائل الإعلام الإسرائيلية أقام بعض النشطاء الإسرائيليين الذين تأثروا منها عميقا، مشروع هيد ستارت (موقع للتمويل الجماعي) لتجنيد التبرعات من الجمهور. لقد بدأوا بشكل مصغّر، وكان هدفهم هو الحصول على نصف المبلغ المطلوب للأسرة – 600,000 شاقل. خلال عدة ساعات تم فعلا جمع ربع المبلغ. بعد مرور أقل من 12 ساعة جُمع كل المبلغ – 1,200,000 شاقل، ولكن ذلك لم يمنع المتصفحين الإسرائيليين من الاستمرار في التبرع. والآن وصل المبلغ إلى نحو مليون ونصف شاقل، ولا يزال التبرع مستمرّا.

الجندي الجريح ومرأته (facebook)
الجندي الجريح ومرأته (facebook)

أصيب الجندي الذي يستعيد عافيته في اليوم الخامس والعشرين من حرب غزة عام 2014، في الأول من آب، في معركة رفح، عندما أصابت شظية قذيفة ما بين أذنه وخطّ الخوذة واخترقت رأسه. كان أحد أخطر المصابين حالا في تلك الحرب. بعد ثلاثة أسابيع من الإصابة، عندما كان في المستشفى في حالة حرجة، ولد ابن الثاني. في اليوم الذي أصيب فيه جرت المعركة الشهيرة التي حاولت فيها حماس اختطاف جثّة الجندي هدار جولدين.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل