حرب إلكترونية

صورة لشاشة اللعبة
صورة لشاشة اللعبة

ألعاب حرب

أطلق حزب الله سلسلة ألعاب كمبيوتر تدعو اللاعبين إلى المشاركة في أعمال ماضية حقيقية ضدّ إسرائيل

“العب، قاوم!”، هذا هو اسم اللعبة الجديدة التي طورها حزب الله مؤخرًا في موقعه على الإنترنت. يقترح الموقع سلسلة ألعاب فلاش تتيح خوض تجربة القيام بنشاطات قامت بها المنظمة الإرهابية اللبنانية ضدّ إسرائيل منذ عام 1982 وحتى عام 2000، وهو العام الذي خرج فيه الجيش الإسرائيلي من لبنان.

جرى حتّى الآن رفع خمسَة ألعاب على موقع الإنترنت من سنَوات مختلفة. إلى جانب كل لعبة، ثمة شرحٌ مفصَّل عن العملية التي يجري الحديثُ عنها. يمكن أيضًا العثور على لعبة تحاكي إطلاق قذائف كاتيوشا تجاه بلدات في الشمال مثلما حدث عام 1996، المشاركة في معركة تمت على مشارف بيروت في حرب لبنان الأولى عام 1982، أو المشاركة في “اقتحام موقع سُجُد” عام 1986، حيث هاجم حزب الله مواقع إسرائيلية ومواقع تابعة لجَيش لبنان الجنوبيّ.

وتُحاكي لعبةٌ أخرى العملية التي قُتل فيها العميد إيرز غيرشتاين، قائد وحدة الارتباط في لبنان، في تفجير عبوة ناسفة وضعها حزب الله في شباط 1999، فيما تُحاكي لعبة فلاش أخرى هجوم حزب الله على موقع للجيش الإسرائيلي على الحُدود مع لبنان في كانون الثاني 2000.

وتأمل وحدة الإعلام الإلكتروني في الحزب أن “يجري ترفيع ألعاب (التحرير) التي تعمل حاليًّا بتقنية الفلاش إلى التقنيّة ثلاثيّة الأبعاد وإلى تقنيّات الهواتف الذكية”، كما نُشر في شبكة “المنار”، المحسوبة على حزب الله، والتي تنشر فيلم فيديو يقوم بالإعلان عن الألعاب.

وجاء في موقع ‏‎”المقاومة الإسلامية” الجديد التابع لحزب الله: “سلسلة ‘ألعاب التحرير’ هي سلسلة تجسد طريق المقاومة الإسلامية منذ الطلقات الأولى في خلدة ‏1982‏.. وحتى يوم التحرير الأغرّ في الخامس والعشرين من شهر أيار سنة ‏2000‏ والتي تتضمن مجموعة من الألعاب التي تجسد العمليات النوعية التي خاضتها المقاومة”.

وكُتب في موقع ynet الإسرائيلي الذي تحدّث عن الألعاب الجديدة: “في سوريا، يشارك حزب نصر الله في ألعاب حربٍ حقيقية ويتلقّى خسائر. ولكن في مواجهة إسرائيل على المستوى العلنيّ، فإنّ الألعاب تبقى حاليًّا في إطار الحرب النفسية فقط”.‎ ‎

اقرأوا المزيد: 289 كلمة
عرض أقل
ساحة القتال المستقبلية
ساحة القتال المستقبلية

ألعاب حرب: العلم الخيالي يكاد يصبح حقيقة

دبّابات غير منظورة، أذرعة ميكانيكية، وروبوتات بدل مقاتِلين. هكذا ستبدو ساحة المعركة في المستقبَل

حاوِلوا أن تنسوا كل ما تظنّون أنكم تعرفونه حول الحرب. فالتحديثات التكنولوجية التي رأت النور مؤخرًا في السنوات الماضية ستُغيّر المشاهد المعروفة للدبابات، المدافع، الطائرات، والبندقيات. في ساحة المعركة المستقبلية، قد لا نشاهد جنودًا يُطلقون النار واحدهم على الآخر. المستقبل، على حدّ زعم خبراء الأمن، سيكون للروبوتات.

حَشد لا يمكن إيقافُه

وفقًا للاختصاصيين، يمكن للروبوتات أن تجري مهامّ هامةً كانت حتى اليوم حصرًا على الجنود البشر. فآلاف الأدوات الأوتوماتيكية هي التي سُتدير الحروب القادمة، مع تدخُّل بالحدّ الأدنى – وخطر بالحدّ الأدنى – على الجُنود المُقاتلين. رغم أنّ الذكاء البشري لا يمكن استبداله حتّى الآن بالذكاء الصناعي، لكنّ الإنسان الآليّ الأكثر بساطةً يمكنه في معظم الحالات أن ينفّذ المهامّ بشكل أفضل من الجندي الأكثر مهارةً. فالخبراء يروون أنّ زمن ردّ الفعل للإنسان الآليّ المقاتل يُتوقَّع أن يكون 0.1 ثانية – فترة أقصر بكثير من زمن ردّ فعل المقاتل ذي الأحاسيس الأقوى.

وتكثر المهامّ التي يمكن للروبوت تنفيذها أفضل من الجندي. وأحد السيناريوهات الأهم هو العمل في منطقة ضُربت بسلاح بيولوجي أو كيميائي، لا يؤثر في الروبوتات. السيناريو الثاني هو إزالة القنابل وتفكيك الألغام، بطريقة تشكّل أدنى خطر على حياة الإنسان. والاستخدام الإضافي، الذي بدأ في مجالات مدنيّة، هو تحديد مكان الناجين من ضحايا كارثة، مثل قصف، تسونامي، أو زلزال. فبإمكان الروبوت أن ينفذ داخل الفراغات والجيوب الهوائية التي لا يمكن للبشر بلوغها، ثم تحديد مكان الناجين وإنقاذهم.

حدّد معهد أبحاث الأمن القومي في إسرائيل التغييرات الحاصلة في ميدان المعركة، وكرّس جهوده لدراسة الموضوع بعُمق. بادر المعهد في السنوات الماضية إلى بحث أول من نوعه، يُعنى بالتنبؤ التكنولوجي والسياسات. يهدف البحث إلى بلورة توقُّع تكنولوجي مفصًّل لعشرين تقنية أساسية حيوية لعالم الأجهزة غير البشرية، على امتداد العقدَين القادمَين. وستُعرَض نتائج البحث، الذي ركَّز على استخدام أدوات آليّة دون ملامسة يد إنسان، في مؤتمَر مغلق يُجرى الشهر القادم في تل أبيب.

وأوضحت ليران عنفتي، مديرة البحث، مؤخرا لصحيفة “معاريف” كيف سيبدو ميدان المعركة الروبوتية: “يمكن التخطيط لكلّ مهمة عسكرية بطريقة مستقلّة. كل مهمة عسكرية تقريبًا يمكن تنفيذها بشكل مستقلّ، وسيعمل معظم الأدوات في أسراب، أي مجموعة أدوات تعمل بالتنسيق، بتواصل سريع فيما بينها، دون تدخُّل بشريّ. سترفع هذه الأمور وتيرة ساحة المعركة حتى ما يفوق حدود القدرة البشريّة”.

وفقًا للمختصّين، أفضل استعارة لعمل الروبوتات في ساحة المعركة في المستقبل هي أسراب الحشرات أو النمل: في سرب النمل، ثمة نمل يعمل ونمل يقاتل – لكلّ نملة وظيفة مختلفة. كذلك، ستعمل أسراب الروبوتات في ساحة المعركة بطريقة مماثلة: من مجموعة 300 رجل آليّ تعمل في الوقت نفسه، سيؤدي كل منها مهمة مختلفة، بالتنسيق الواحد مع الآخر. ويتوقعون الخبراء أنّ أسرابًا من عشرات، وربما مئات، الأدوات ستعمل معًا بعد نحو عشرين سنة ضمن سرب واحد، يعمل كهيئة واحدة. إذا أُصيب روبوت واحد، يمكن لباقي الروبوتات في السرب العمل معًا.

إحدى الصفات المثيرة التي يتوقّعها الخبراء بخصوص الأدوات الحربية المستقبلية هي قدرتها على المحاربة بقواها الذاتيّة. ويقدّر خبراء أنه حتى عام 2028، ستكون للروبوتات المستقلّة في ساحة المعركة قدرة ذاتية على التعافي من شظايا قذائف، دون الحاجة إلى علاج بشري. والقدرة المستقبلية الأخرى التي تُستخدَم جزئيًّا هي القدرة على التّمويه. إسرائيل هي مركز هامّ في تطوير هذه القُدرة، وتمتلك دول العالم تقديرًا كبيرًا لها. أحد التحديثات المثيرة للاهتمام في السنوات الأخيرة هي منظومة Black Fox، التي تحقّق الحلم الأكبر لكلّ قائد عسكريّ ميدانيّ: أن يَرى ولا يُرى. “يمكن لميليشيا مموّهة أن تدمّر بسهولة دبّابةً، تُرى جيّدًا. نريد أن نقلب المعادلة”، أوضح رونين مئير، المدير العامّ لشركة “ألتيكس” الإسرائيلية، التي طوّرت المنظومة.

الصين تقلّص الفوارق، ألمانيا تعود إلى الصورة

رغم التوقعات المستقبلية الحماسية، فإنّ مكانة صناعة السلاح التقليدية لا يُتوقَّع اضمحلالُها قريبًا. صناعة السلاح الأكثر ريادةً موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تبلغ موازنة الأمن فيها أكثر من 250 مليار دولار. إحدى ذُرى المساعي الأمريكية هي حاملة الطائرات الجديدة، UXV، التي ستُستخدَم كقاعدة لإطلاق طائرات 35F، الأكثر تقدُّمًا في العالم والقادرة على الإقلاع والهبوط عموديًّا. وليس هناك الكثير من المعلومات عن هذا التطوُّر البحري السري للولايات المتحدة، لكنّ التقديرات هي أنّ مدافع متطورة قادرة على إطلاق 20 قذيفة في آن واحد ستُركَّب على سُفن UXV‎ هذه، وكذلك بركة مائية داخلية تتيح إطلاق غوّاصات لمهمّات تجسُّس من داخل السفينة.‏

يعرفون الأمريكيون جيّدًا أنّ الجندي الآلي لن يستبدل كلّيًّا الجندي البشري، ولذلك تطوّر الصناعة العسكرية الأمريكية ذراعًا روبوتيّة متطوّرة، توصل بدماغ الجنود، وتستطيع زيادة قوتهم وقدرتهم على الأداء في ساحة المعركة. ويُقدّر في الولايات المتحدة أنّ الأعضاء الروبوتية ستصبح واقعًا ملموسًا في العقد القادم.

حاملة الطائرات الاميريكية Uxv (ويكيبدية)
حاملة الطائرات الاميريكية Uxv (ويكيبدية)

لكن رغم الهيمنة الواضحة للولايات المتحدة الأمريكية، يبدو أنّ الصين تُطلّ برأسها. فبرنامج وزارة الدفاع الصينية الذي نُشر في الماضي يدلّ أنّ الصينيين سرّعوا وتيرة تطوير طائرات المراوغة، الغوّاصات، الصواريخ، والمنظومات ضدّ الأقمار الاصطناعية. أمّا ذروة جهود التسلّح الصينية فهي طائرة المراوغة 20J. القليل جدًّا معروف عن الطائرة، التي يُبقي الصينيون معظم معلومات تطويرها سرًّا. يدّعي خبراء أنّ الطائرة ستكون قادرة على الطيران لأبعاد طويلة حاملةً كميات كبيرة من الذخيرة.

طائرة J-20 الصينية (ويكيبدية)
طائرة J-20 الصينية (ويكيبدية)

في الختام، إنّ أحد أكثر التحديثات العسكرية إثارة للاهتمام يأتي من دولة تحاول منذ عقود عدم إظهار صورة عسكرية – ألمانيا. فقد طوّرت الصناعة الألمانية مؤخرا منظومة IDZ‏، التي تُدعى “سلاح تجسُّس المستقبل”. تدمج المنظومة بين القدرة على التنقّل، الدفاع، والتوجيه حتى مستوى الجُندي الفرد. تشمل المنظومة حماية شخصية ضدّ القذائف، وحتى وسائل قتاليّة بيولوجيّة وكيميائيّة. كذلك، تشمل المنظومة حاسوب قتال، يحمله الجندي، ينسّق بين مجمل الجنود، بمن فيهم القنّاصة، المركبة المحصّنة، والطائرات الصغيرة دون طيّار. تتيح المنظومة للقوّاد أن يروا صورة المعركة عبر منظار جنديّ أرسلوه للمراقبة. سيتركز عمل المنظومة في مركبات متنقلة تُدعى “السفينة الأم”، حيث سيجلس جنود يركّزون المعطيات ويحلّلونها.

اقرأوا المزيد: 856 كلمة
عرض أقل
الرئيس الإيراني حسن روحاني  (BEHROUZ MEHRI / AFP)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (BEHROUZ MEHRI / AFP)

رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني “كان يعرف أكثر مما يجب”

يبدو أن اغتيال رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني، مجتبى أحمدي، وقع في أعقاب خلافات داخلية في القيادة السياسية الإيرانية

نُشرت تقديرات جديدة هذا اليوم (الخميس)، تشير إلى أن الوفاة الغامضة التي ألمت برئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني هذه الليلة كانت على ما يبدو اغتيالا داخليا. طريقة القتل، الذي حدث في غابة نائية، بعيدة عن مناطق سكنية أو مباني مكاتب تختلف عن الاغتيالات الأخرى التي وقعت في الماضي. ويبدو أن الحديث يجري عن “كمين”، وأن الضحية دُعي إلى لقاء واغتيل في المكان. يُشار إلى أن مسؤولين في الحرس الثوري حاولوا تمويه جريمة القتل وادعوا أن الحديث يجري عن “حادث مؤسف”.

وتشير بعض التقديرات إلى أن قتل رئيس البرنامج، حدث نظرا لأنه كان يعرف أكثر مما يجب وأنه حصل بسبب مواد حساسة تخص سياسي آخر. هذا الاحتمال لا يمكن تجاهله، وذلك لأنه تم الحصول على معلومات حساسة عن روحاني قبل الانتخابات، وأدت إلى  سبب الاغتيال بعد الانتخابات.

ونظرا لمنصبه رئيس برنامج الحرب الإلكترونية، كان أحمدي مكشوفا على كميات كبيرة من المعلومات الحساسة والسرية عن سياسيين إيرانيين كثيرين. آلية الحرب الإلكترونية ومركز مواجهة الحرب الإلكترونية، تستخدمان في إيران لمتابعة الوضع السياسي الداخلي والخارجي ضد المواطنين، المدوّنين، قراصنة الإنترنت وأي خطر قد يهدد السلطة الحاكمة أو مؤسسات الدولة. يجري الحديث عن نظام يسيطر على كل مجال الحرب الإلكترونية وفيه أذرع للشرطة، جوانب جنائية، تطبيقات متعلقة بالإنترنت، وغيرها. إضافة إلى ذلك، تم استخدام هذا الجهاز لسنوات عديدة من أجل مراقبة السياسيين، والنبش في بريدهم الإلكتروني، فحص مراسلاتهم ومتابعة المشاريع التي يملكونها. وكل ذلك من أجل الشفافية التامة وعدم وجود أي إمكانية لإخفاء أي محاولة للتآمر ضد النظام.

يدعم الوزير الإسرائيلي، يعكوف بيري، رئيس جهاز الشاباك سابقا، هذا الرأي نظرا لأن الحديث يجري عن اغتيال داخلي. “توجد اليوم حرب عمالقة داخل إيران”، قال بيري بتصريح لـ “غالي تساهل”، “رأينا الترحيب الذي لاقاه روحاني، البعض ألقوا عليه الأحذية وآخرون هللوا له، ولكوننا على دراية تامة بذلك فإن الوضع الداخلي الإيراني بعيد عن أن يكون هادئا”.

في إسرائيل لم يصدر بعد أي تعليق رسمي بخصوص حادث الاغتيال، ولكن يقول محللون أنه لا توجد أية مصلحة لدى إسرائيل باغتيال مسؤولين إيرانيين غير مرتبطين ارتباطا مباشرا بالمشروع النووي. يرون في إسرائيل أن  هنالك فرقا بين المجالين، الحرب الإلكترونية والنووي، وسبب ذلك أنه في المقام الأول يعتبر المشروع النووي الإيراني مهنيا ويشرف عليه مختصون. بينما لا تعتبر  إيران خبيرة في برنامج الاستخبارات الإلكترونية ، ولهذا، لا حاجة لاعتبار القائمين على هذا البرنامج أنهم يشكلون خطرا حقيقيا على إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 364 كلمة
عرض أقل
الرئيس الإيراني حسن روحاني  (BEHROUZ MEHRI / AFP)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (BEHROUZ MEHRI / AFP)

شكوك حول اغتيال رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني

أشارت صحيفة "التلغراف" إلى أن رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني وُجد مقتولا في غابة بعد أن تلقى رصاصتين في القلب من مسافة قريبة. وتُحقق الشرطة الإيرانية حاليًّا في ملابسات الوفاة

نشرت صحيفة “التلغراف” البريطانية على صفحاتها صباح اليوم (الخميس) أنّ رئيس برنامج الحرب الإلكترونية في الحرس الثوري، مجتبى أحمدي قُتل رميا بالرصاص، فيما يُعتقد أنها حادثة اغتيال. ووُجد أحمدي، الذي كان رئيس البرنامج، مقتولا في غابة قرب مدينة “كراج” شمال غرب العاصمة طهران. ووفق التقرير، شوهد أحمدي آخر مرة وهو يغادر بيته يوم السبت، وقد قُتل برصاصتين في القلب. وتحدّث شاهد عيان إلى الموقع المقرب من الحرس الثوري الإيراني أنه رأى آثار طلقتَين ناريتَين على جسده وأن آثار الجريمة تشير إلى قتله من مسافة قريبة جدا بواسطة مسدس.

 حسب تقرير “التلغراف”، صرّح قائد الشرطة المحلية بأنه تم رصد  شخصين كانا يستقلان دراجتين ناريتين متورطين بحادثة الاغتيال. وأكّدت صفحة الفيس بوك التابعة لبرنامج الحرب الإلكترونية الإيراني أنّ رئيس البرنامج أحمدي قُتل، معربةً عن حزنها على موته. وحسب تصريح مركز الحرب الإلكترونية التابع للحرس الثوري الإيراني، فإنّ ملابسات مقتل أحمدي ما زالت قيد التحقيق، وليست هناك إمكانية لاستخلاص النتائج المتسرعة حول الجهة المسؤولة عن عملية الاغتيال.

وأخبر خبير بريطاني بالشؤون الأمنية صحيفة “التلغراف” بأنه تم اتهام إيران فيما مضى بشن هجمات إلكترونية تم اكتشافها في الغرب. “تشكّل تلك الهجمات الإلكترونية على إسرائيل وأماكن أخرى في المنطقة تهديدًا متزايدا ولكن غير أساسي. لذلك، فإنّ الأمر يعني ولوج حقبة جديدة من الحرب الإلكترونية.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف،  قد اتهم الأسبوع الماضي إسرائيلَ بأنها مصدر العدوانية وسبب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. فقد قال ظريف، خلال مقابلة مع شبكة ABC الأمريكية، إنّ إسرائيل “لا يمكنها أن تغتال كل علمائنا”، وإنّ على الولايات المتحدة ألا تسمح للإرهابيين بفعل ذلك.

 خلال السنوات الماضية، اغتيل في إيران عدد من العلماء النوويين إضافةَ إلى رئيس برنامج الصواريخ البالستية في الدولة. وفي كانون الثاني 2012، اغتيل مصطفى أحمدي روشن، الخبير الكيميائي الذي كان يشغل منصب نائب مدير منشأة تخصيب اليورانيوم في مفاعل “نطنز”. وأفادت “صانداي تايمز” أن عملاء موساد كانوا يتتبعون تحركاته. وبينما سارعت الولايات المتحدة إلى نفي أية علاقة لها باغتيال روشن، التزمت إسرائيل الصمت كالمعتاد. ولم تخلُ التصريحات القليلة المتعلقة بالحادث من تلميحات، مثل تصريح المتحدث باسم الجيش الذي قال إنه “لن يذرف دمعة” على اغتيال العالِم.

 في تموز 2011، أعلن في ايران عن اغتيال داريوش رضائي، بروفيسور الفيزياء، الذي يبلغ من العمر 35 عامًا، والذي كان مساهما بالبرنامج النووي الإيراني، عند مدخل بيته في شرق طهران. في تشرين الثاني 2010، قتل الدكتور مجيد شهرياري، نتيجة تفجير عبوة ناسفة زُرعت في سيارته من قبل سائقي دراجات نارية. واتهمت وسائل الإعلام الإيرانية إسرائيل والولايات المتحدة بعملية الاغتيال حينذاك.

اقرأوا المزيد: 387 كلمة
عرض أقل