فرقة مشروع ليلى (Instagram)
فرقة مشروع ليلى (Instagram)

بعد أحداث القاهرة.. الإسرائيليون يكرمون فرقة “مشروع ليلى”

في أعقاب اعتقال الشباب المصري في القاهرة بسبب رفع علم المثليين خلال احتفال لفرقة مشروع ليلى، نظم جمهور المشجعين الإسرائيلي الكبير للفرقة اللبنانية احتفالين تعبيرا عن حبهم للفرقة وتضامنا مع مثليي الجنس في الشرق الأوسط

لن يتفاجأ كل من يعرف المقاهي والنوادي الفاخرة والعصرية في تل أبيب إذا سمع الموسيقى العربية مشغّلة في الخلفية. غالبا، تُشغّل موسيقى “الإيندي – روك” التي تُسمع في كل مكان، وهي تعبّر عن الشرق والغرب، وتكون صارخة ولا تخجل في الحديث عن الجنس، المخدّرات، الحب أحادي الجنس، وتهين الجوانب السيئة في المجتمع العربي. هذه الموسيقى عادة ما تكون ممتعة للشبان في تل أبيب، العرب الإسرائيليين، والناس الذين يتعاملون مع الفن، الهندسة المعمارية، الأزياء، ومعظم الهيبستر الذين يرغبون في التعرّف إلى الموسيقى العربية المدمّرة الخاصة بجيرانهم.

يسطع نجم فرقة مشروع ليلى في قائمة تشغيل الموسيقى في أهم الأماكن في تل أبيب التي تبلور رأي جمهور المدينة. إذا أشار ذلك الجمهور إلى حامد سنو، المغني الرئيسي في الفرقة، وأعضائها كنجوم، فلا شك أنه يمكنكم أن تتخيلوا عدد المشجعين الإسرائيليين لدى الفرقة، التي تعارض التطبيع مع إسرائيل بشدة.

فرقة مشروع ليلى هي الأكثر شعبية في العالم العربي دون شك. منذ إقامتها في عام 2008، أصدرت هذه الفرقة اللبنانية 4 ألبومات وأجرت عروضا في الدول العربيّة، أوروبا، والولايات المتحدة، وحققت جمهورا كبيرا من المؤيدين في العالم. لقد ألغيَّ بعض عروضها في مصر والأردن، وقد خاب أمل الكثير من الإسرائيليين الذين أرادوا حضور حفلات الفرقة ببث حي، لأن السلطات القانونية الأردنية أعربت عن عدم رضاها عن الفرقة، بسبب رسائلها المدمرة.

@hamed.sinno Photo by @tarekmoukaddem

A post shared by Mashrou Leila | مشروع ليلى (@mashrouleilagram) on

قائد الفرقة حامد سنو هو مثلي ويتطرق الكثير من أغاني الفرقة بشكل علني وليبرالي إلى السياسة، المجتمَع، والعلاقات بين المثليين. هذا العام، عندما ظهرت الفرقة في ضواحي القاهرة رُفِعت أعلام المثليين، فأثارت وسائل الإعلام المصرية ضجة. حظرت السلطات المصرية على الفرقة من الظهور في البلاد (كما حدث في الأردن، التي عدلت عن رأيها منذ ذلك الحين) وبدأت حملة اعتقالات وأساءت معاملتها مع المثليات والمثليين، ومزدوجي الميول الجنسية في البلاد.

سمع المشجعون الإسرائيليون الداعمون لحامد سنو وفرقة مشروع ليلى عن الأحداث الصعبة والاعتداءات على أعضاء الفرقة المثليين في مصر فقرروا عقد أمسيتين تكريما لأغاني الفرقة، بمشاركة بعض الموسيقيين والمغنين الإسرائيليين المعروفين. حظيت هذه المبادرة الخاصة باهتمام كبير وعند البدء ببيع التذاكر، بيعت كلها بسرعة فائقة. جرى العرض الأول في الليلة الماضية (الأربعاء) وسيُجرى العرض الثاني هذه الليلة (الخميس) في أحد الأندية الأكثر شهرة في جنوب تل أبيب، ومن المتوقع أن يشارك فيها مئات المشجعين لسماع أغاني الفرقة باللغة العبرية.

حاول منظمو كلا الأمسيتين التكريميتين التواصل مع الفرقة لإبلاغها بالاحتفالين وتلقي تبريكات أعضائها إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل.

اقرأوا المزيد: 385 كلمة
عرض أقل
عودة الشارب إلى الموضة (المصدر/ AFP/Guy Arama)
عودة الشارب إلى الموضة (المصدر/ AFP/Guy Arama)

عودة الشارب إلى الموضة

بعد 40 عاما من اختفاء الشارب أصبح منتشرا في الموضة كثيرا. ما هي أهمية الشارب في الثقافات المختلفة، وهل حامد سنو، تشارلي تشابلن، وستالين أثروا في عودته؟

دون أن يلاحظ أحد تقريبا، بدأ يسطع نجم موضة قديمة بعد أن كانت خامدة طيلة أكثر من أربعة عقود. تظهر هذه الموضة في شهر تشرين الثاني تحديدًا، الذي يعتبر شهر الشارب الدولي (‏Movember= Mustache + November‏)، ولكن مؤخرا ظهر الشارب ثانية، وبدأ يغطي وجوه السياسيين، الممثلين المشهورين، الهيبسترز العرب والغربيين، والكثير من المطربين (قائد فرقة مشروع ليلى، حامد سنو) الذين قرروا إطلاق الشارب وإعادته إلى الموضة.

وزير الدفاع السابق، عمير بيرتس (Flash90/Miriam Alster)

يمكن العثور على إثبات آخر للافتراض بأن موضة الشارب عادت بشكل كبير، في استطلاع أجرته شركة العناية الألمانية ‏Braun‏ في مدن مركزية في أوروبا. ووفقا للاستطلاع، فإن نسبة الرجال في برلين، الذين يطلقون الشارب أو اللحية هي %53، ووُجدت نسبة أعلى من الرجال ذوي الشارب في إسطنبول (‏63%‏)، وهناك نسبة عالية أيضا لدى الرجال في لندن، ميلانو، وبرشلونة.

لمزيد من الدقة، لا نتحدث عن ثورة اللحى، التي تغطي معظم وجوه الرجال في العالم اليوم؛ بل عن الشارب الذي تعرض في الماضي لآراء مسبقة سخرت منه. في الوعي الإنساني، تُذكّر الشوارب بالظالمين (بشار الأسد، هتلر، وستالين) وبالكوميديَين (تشارلي تشابلن وياسر العظمة) وشخصيات تعرضت للفشل (السياسي الإسرائيلي السابق ووزير الدفاع عمير بيرتس).

بشار الأسد (AFP)

وربما تكمن مشكلة الشارب الكبيرة في حقيقة أنه مثير للضحك. أصبح خيار موضة الشارب المثير للجدل على مر السنين مصدرا للضحك الحقيقي. أطلق الكوميدي الصامت، تشارلي تشابلن الشارب وكذلك بورات ساغديب (‏Borat‏) المراسل الكازاخستاني الذي أراد أن يتعلم الثقافة الأمريكية، الشخصية الكوميدية التي أداها الممثل اليهودي ساشا بارون كوهين عام 2006.

وحاول كلاهما بصفتهما مؤثرين في الرأي العام في مجال الأزياء الرجالية التخلص من موضة الشارب إلا أن محاولتهما قد فشلت مرارا وتكرارا. وقد عادت الشوارب إلى الموضة بعد 40 عاما من الاختفاء تماما مثل اللحى رغم أنها مثيرة للضحك.

الشارب القديم

تشارلي تشابلن (AFP)

كانت السبعينيات بمثابة العصر الذهبي للشارب في القرن العشرين. وقد تضاءلت أهميته في الثمانينيات، ومن ثم ظهر في مجال الموضة بعد أن بدأ الهيبسترز في تل أبيب أو بعد أن تأثر رجال بالحملة التسويقية بمجال الأزياء “Movember” التي شجعتهم على إطلاق الشارب، وانتشرت في شهر تشرين الثاني لرفع الوعي وجمع الأموال لإجراء بحث وتقديم علاج لمرضى سرطان البروستات.

ولكن جذور الشارب الصغير عميقة وقديمة ومعروفة في تاريخ البشرية وتحظى بأهمية دينية، اجتماعية، ومكانية.

اعتاد المصريون القدماء والفراعنة، على حلق شعر جسمهم كله، ربما بسبب الحرارة والرطوبة، وليس لأسباب دينية فقط. ومع ذلك، في فترة قصيرة نسبيا من التاريخ المصري القديم الذي دام طويلاً، ظهر في الرسومات الجدارية، رجال مع شوارب دقيقة. في حين أن الناس ما زالوا منقسمين، أطلق الفراعنة لحى مزيّفة ومزخرفة، من الفضة والذهب كانت معلقة حول الأذنين – بدءا من لحية مربعة الشكل وحتى اللحية المعتنى بها التي كانت توضع على أجسادهم بعد الموت.

اعتاد الحكام البابليون أيضا، على التفاخر باللحى والشوارب المجعّدة ذات الألوان التي كان يُحظر على عامة الناس استخدامها.

وقد أمر الإسكندر المقدوني، الذي قاتل ضد الحاكم الفارسي صاحب اللحية، درويش الثالث، جنوده بأن يحلقوا لحاهم أو شواربهم تماما، لئلا يتمكن العدو من الإمساك بها أثناء القتال المباشر.

في عام 1705، فرض القيصر بطرس الأكبر ضريبة تتراوح بين 30 حتى 100 روبل، أو ممارسة الأعمال الشاقة، على كل رجل أطلق لحية أو شارب، مما أدى إلى هجرة المثقفين أصحاب اللحى والشوارب. وبالمناسبة، هناك من يدعي أن الفيلسوف، الاقتصادي، وأب الثورة الاشتراكية، كارل ماركس، أطلق شاربا سميكا ولحية كرد فعل خلافا لما كان مقبولا في الإمبراطورية في تلك الأيام.

شيخ درزي من قرية بقعاثا في الجولان (Flash90/Doron Horowitz)

وفي الشرق الأوسط، ما زال الشارب يشكل علامة طبيعية للرجولة والقبلية التقليدية. انظروا إلى شوارب الأتراك، وُجهاء الطائفة الدرزية المنتشرة في لبنان، سوريا، وإسرائيل. في سُهوب آسيا في كازاخستان وكردستان، يعتبر الرجل مع الشارب المهذب جيدا صاحب مكانة سواء في أوساط عائلته أو في مدينته أو قبيلته.

الشارب العصري

لا شك أن أولئك الذين يشجعون موضة إطلاق الشارب، إضافة إلى إطلاق اللحية أو عدمه، يعرفون أن الموضة تتغير كل الوقت. والدليل على ذلك هو الظهور الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، الذي أصبح هيبسترا خبيرا مع لحية وشارب. فاجأت المغنية أديل العالم بعد أن اعترفت أنها عندما كانت حاملا قد ظهر لديها شارب بسبب التأثيرات الهرمونية وأسمته “لاري” وظل بعد الولادة أيضًا.

يمثل الشارب في العصر الحديث جوانب كثيرة: إنه يُزين الكعك في الإنستجرام أو أنه يظهر على حقائب الظهر والقمصان. خلافا للمسيحية التي كان يشكل فيها الشارب “علامة الوحش”، سمح الإسلام به وكان يمثل علامة وحاجة دينية للتمييز بين أعضاء المجتمع الإسلامي وغيرهم في أيام الجاهلية.

تختلف وجهات النظر في العصر الحديث حول الشارب: في أسوأ الحالات، يشكل الشارب تعبيرا عن العناية الذاتية المفرطة والنرجسية، وفي أفضل الأحوال يمثل الذكاء ومواكبة الموضة. أيا كان الأمر، سيظل الجدل الأبدي حول أهمية الشارب، جماله، وفائدته الاجتماعي مستمرا طيلة سنوات كثيرة.

اقرأوا المزيد: 832 كلمة
عرض أقل
فرقة مشروع ليلى (Facebook)
فرقة مشروع ليلى (Facebook)

من هم الإسرائيليون الذين خططوا للسفر إلى عمان من أجل “مشروع ليلى”؟

ماذا يقول المعجبون الإسرائيليون عن موقف فرقة "مشروع ليلى" من إسرائيل؟ عن الإلغاء المفاجئ؟ وخيبة أمل المعجبين الإسرائيليين والفلسطينيين

هناك الكثير من المعجبين في إسرائيل بفرقة “مشروع ليلى”، وقد خططوا للسفر إلى عمان خصيصا من أجل عرض لها. ولكن الإلغاء المفاجئ للعرض بمناسبة إصدار ألبوم “ابن الليل” للفرقة قد فاجأهم وخيب أملهم.

غضب المعجبون الكثيرون بفرقة “مشروع ليلى” اللبنانية واحتجوا عندما ألغت السلطات الأردنية بشكل مفاجئ الموافقة الأمنية على دخول أعضاء الفرقة إلى الأردن، قبل أيام قليلة من التاريخ المنتظر وحظروا عليهم أن يقيموا حفلا في الأردن، حيث قد أقاموا فيها سابقا ست حفلات. ولكن ليس المعجبون الأردنيون قد خاب أملهم فحسب، فقد رأى المعجبون الفلسطينيون والإسرائيليون فرصة نادرة لحضور حفل الفرقة.

فرقة مشروع ليلى (Facebook)
فرقة مشروع ليلى (Facebook)

بدأت عاصفة إلغاء الحفل قبل أربعة أيام من موعده، عندما أوقفت شركة الإنتاج بيع التذاكر وطلبت من المعجبين عدم الاهتمام بالشائعات التي انتشرت حول إقامة الحفل وانتظار بيان رسمي حول الموضوع. بعد مرور يومين ساد فيهما توتر، أعلنت شركة الإنتاج عن إلغاء الحفل. في أعقاب البيان أعلن معجبون عن إقامة مظاهرة ضدّ قرار إلغاء الحفل وضدّ تقييد حرية التعبير، بحسب قولهم. في النهاية تراجعت محافظة عمان والسلطات الأردنية عن الإلغاء قبل يومين من موعد الحفل، ولكن لم يتبق للمنظّمين وقت كاف لتنظيم كل شيء من جديد.

عندما أعلنت الفرقة في صفحتها على فيس بوك في 26 نيسان بأنّه قد حُظر عليها إقامة حفل في عمان، كان واحد من التعليقات الكثيرة هو لمتصفح إسرائيلي اعترف أنّه كان يخطط للسفر حتى عمان من أجل الاستماع إلى الفرقة. “هناك الكثير من المعجبين الإسرائيليين بفرقة مشروع ليلى”، كما كتب، وأضاف أنّ أسباب إلغاء الحفل تؤثر بشكل سيء في انطباع الإسرائيليين حول السلطات الأردنية. في نهاية التعليق أضاف سطرا بالعربية والعبرية: “بحبكن يا أحلى فرقة موسيقية بالعالم العربي، من إسرائيل”.

قبيل الحفل في عمان افتُتحت مناسبة في فيس بوك للمعجبين الذين نظّموا حافلة من حيفا ويافا إلى عمان، تحت عنوان “من فلسطين إلى حفلة مشروع ليلة، عمان 2016″، بل علق مغني الفرقة حامد سنو في صفحة المناسبة وشجع المعجبين الذين خططوا للمجيء إلى الحفل. وقد طلب الكثير من الإسرائيليين من المسافرين للمشاركة في الحفل شراء ألبومات مشروع ليلى، وخصوصا الألبوم الجديد، حيث إنها لا تسوّق في إسرائيل.

وقد حُظر على بعض المعجبين الإسرائيليين اجتياز المعبر الحدودي فعادوا أدراجهم. وذلك بعد أن اتضح للموظفين الأردنيين في المعبر أنّهم ينوون دخول الأردن لحضور حفل مشروع ليلى في عمان فرفضوا السماح بعبورهم، وذلك قبل أن يصدر بيان نهائي حول إلغاء الحفل.

يتم تشغيل أغاني مشروع ليلى بشكل مستمر في الحفلات في نادي “أنا لؤلؤ” في يافا وفي “الديسكو محشي” في تل أبيب، ويستمع الكثير من الإسرائيليين للفرقة ويشجّعونها، حتى أولئك الذين لا يعرفون بشكل عميق عالم الموسيقى العربية.

فرقة مشروع ليلى (Facebook)
فرقة مشروع ليلى (Facebook)

في المقابل، فإنّ موقف الفرقة السلبي من إسرائيل معروف، وفق ما عبر حامد سنو في مقابلة في البرنامج اللبناني كلام الناس: “أنا فنان إسرائيلي ما بدي اشتغل معه”‎. وأضاف سنو أنّه لا يرغب أن يكون على تواصل مع الجمهور الإسرائيلي وأن الفرقة لن تقيم حفلا في إسرائيل. كان أحد الردود على المقابلة والتي انتشرت في صفحة الفرقة على فيس بوك هي لمعجب إسرائيلي آخر، والذي أعرب عن خيبة أمله من كلام سنو وكتب للفرقة: “تأكدوا أنّ الأشخاص الذين يحبّونكم ويدعمونكم في إسرائيل لا يدعمون أبدا قمع الفلسطينيين أو أي شخص آخر. على العكس، يتعلم الإسرائيليون الذين يستمعون إلى موسيقاكم عن طريقها اللغة والثقافة العربية، مما يقربنا نحن والفلسطينيون من بعضنا البعض. عن طريق رفض الاعتراف بذلك، فأنتم تدعمون الفجوات بين عامة الناس في إسرائيل، والذين من الواضح أنه ليست هناك علاقة بينهم وبين الحكومة”.

اقرأوا المزيد: 530 كلمة
عرض أقل
الحياة المثلية في حيفا (Flash90/Shay Levy)
الحياة المثلية في حيفا (Flash90/Shay Levy)

ما زال من الصعب على مثليي الجنس أن يكونوا كما هم في المجتمَع العربي

رغم أنه في السنوات الأخيرة حدث تحسُّن ما، ما زال التعامل مع المثليين في الدول العربيّة صعبًا للغاية وغامضًا

إن تداول المواضيع المتعلقة بالمجموعة المثلية في المجتمَع العربي التقليدي والمجتمعات التي تتظاهر بأنها ديمقراطية ومتنورة أكثر، ما زال محرمًا. وكذلك فإن الحديث عن المواضيع الجنسية هو موضوع مؤلم، سري، وخفي عن عين القارئ العربي المتوسط.

أقول هذه الأمور في نهاية أسبوع كشفت فيه حالات أخرى من التدخل في الحياة الخاصة لاثنين من أعضاء مجموعة مصرية صورا مقطع فيديو من مقطع زواجهما في القاهرة. انتهى الحدث طبعًا بإرسالهما لقضاء عقاب بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحجة أنهما قد أخلا “بالنظام الاجتماعي” القائم وكان في عملهما خلاعة محظورة.

نعم- هناك تغييرات للأحسن: تحولت بيروت منذ فترة لمدينة “المثليين- السحاقيات” غير الرسمية، الأولى من بين الدول العربيّة. تجري عروض مسيرية كل أسبوع في مسارح بيروت. حامد سينو هو مثلي معلن، عازف منفرد من فرقة “مشروع ليلي”، تحول إلى نجم مشهور ولقدوة للشباب والشابات الكثر، الذين يخشون من الإعلان عن جنسيتهم، في أرجاء الشرق الأوسط.

صورة للفنان المثلي طارق السيد رجب (Tareq Sayed Rajab De Montfort)
صورة للفنان المثلي طارق السيد رجب (Tareq Sayed Rajab De Montfort)

تقيم حفلات سرية ومقاه كثيرة أمسيات ترفيه وحفلات لأفراد المجموعة في العاصمة الأردنية، عمّان، مقهى Book@cafe‏ هو مؤسّسة معروفة للغاية لأفراد المجموعة من سنة 1997. كذلك ترى المجلّة المعروفة My Kali النور في المملكة الهاشمية وتنشر على الإنترنت قضايا كثيرة تتعلق بالحياة الجنسية الصحية، تحذيرًا من آفة الزنا والقصد طبعا لأفراد المجموعة المحتاجين للمساعدة.

أثار الحفيد المتهتك للنجم المصري عُمر الشريف، ضجة غير قليلة مع خروجه من الخزانة والإعلان عن نفسه أنه يعمل من أجل حقوق أكثر مساواة للمجموعة المثلية في مصر.

كل هذه بارقات أمل في بحر مظلم من التقاليد الجامدة التي لا تعي أن الأمر علة في المجتمع ستجلب له الدمار في يوم من الأيام.

المثلية الجنسية والقانون في الدول العربيّة

في المملكة العربية السعودية، مثلا- المثلية ممنوعة حسب القانون ويمكن أن يكون العقاب عليها السَّجن، الجلد، تخصية كيماوية وبل الحكم بالإعدام- أوقِف مؤخرًا 35 شابا في حفلة بمدينة جدة (نيسان 2014). هم ينتظرون الآن في الزنزانة للمحاكمة، والتي وإن انتهت بلا إدانة، ما زالت تعرضهم للابتزاز والتهديدات في بقية حياتهم من “الشرطة الدينية” في السعودية.

مثال آخر: في المغرب، في كل يوم تقريبًا يدان أربعة أشخاص في محاكمة على انحرافهم الجنسي، وعقابهم يصل إلى حد السجن ثلاث سنوات وغرامة مالية. وهذا يتاح بواسطة البند 489 في القانون، الذي يعتبر الجنسية المثلية خرقًا للقانون.

وحتى فيشششش مصر- ليس هناك من قانون مفصل يمنع المثلية الجنسية- حياة مثليي الجنس غير سهلة. ومن الأمثلة على ذلك الشبان الثمانية الذين صوروا مقطع الفيديو عن زواج الاثنين وسجنوا لمدة ثلاث سنوات. في شهر أيار أوقِف 52 رجلا اشتركوا في حفلة مثليين على إحدى السفن في نهر النيل. لقد استمرت محاكمتهم مدة طويلة، ونُشرت أسماؤهم بل وعناوينهم ووصفوا بأنهم “وكلاء ضد الحكم”. أدين أغلبهم بالسجن، وكثير منهم مع الأشغال الشاقة. أدين أغلبهم “بفعل فاضح ومتهتك” بل وقسم منهم “بازدراء الدين”. كذلك أدين مؤخرًا في مصر أربعة مصريين بالسجن لفترات تتراوح ما بين ثلاث إلى ثماني سنوات، مرة أخرى بسبب “الفعل المتهتك”.

ما زال الرأي الشائع في المجتمَع العربي عن المثلية الجنسية سلبيًّا في أساسه، وهو يُفهم على أنه إن لم يكن جريمة فهو مرض نفسي. يعرف الكثير من الناس  حقًا عن غير قليل من المشهورين المصريين بأنهم مثليو الجنس أو سحاقيون، ومع ذلك لا يجرؤ أولئك على الإعلان على الملأ والعيش خارج الخزانة.

بيروت تقود الشرق الأوسط لتقبل أفرادها المثليين والسحاقيات

في لبنان، وهذا ما يبدو، بدأ التغيير الأبرز. هناك، لم يلغ القاضي ناجي الدحداح البند 534 في القانون فحسب، والذي يعتبر إقامة علاقات جنسيّة مثلية خرقا للقانون، بل وجعل هذا الحدث نشطاء مثليين، سحاقيات وعاديين يخرجون للشوارع تعبيرًا عن تأييدهم للقرار وطلب المساواة للمجموعات الجنسية المختلفة.

حامد سينو (فيس بوك مشروع ليلى)
حامد سينو (فيس بوك مشروع ليلى)

فضلا عن ذلك، خلافًا عن دول عربية كثيرة، يمكن في لبنان إيجاد مجموعة جنسية مثلية منظمة، يعيش كثير من أفرادها خارج الخزانة؛ عدة برامج مخصصة لموضوع الهوية والميول الجنسية، ومشتركين ومشتركات يتحدثون عنها حديثا صريحًا ومفتوحًا؛ والحالة الأكثر شهرة هي حالة حامد سينو- العازف المنفرد لفرقة “مشروع ليلي” الناجحة، الذي خرج من الخزانة على الملأ بل وغنى أغاني حب للرجل.

لا شك أن حياة المثليين والسحاقيات في هذه المدينة ما زالت في مرحلة الخروج من الخزانة، إلا أنه يبدو أنهم في تصاعد دائم، من نهاية الحرب الأهلية في 1990، وبالتحديد منذ حرب لبنان الثانية. افتُتحت حانات، وترعى الأعرق من بينها إقامة حفلات. لقد حازت عدة نواد وبرك في الفنادق سمعة بأنها مواقع يحب المثليون قضاء الوقت فيها. سوقت مواقع إنترنت مثل Manjam.com‏ الذي يعتبر بأنه شبكة اجتماعيّة للمثليين، بهدف التعارف، العمل والسفر. بل ويتيح الموقع وصولا باللغة العبريّة إلى جانب النسخة العربية والإنجليزية، ويبدو أن هناك مثليين وسحاقيات من الدول العربية يأتون لقضاء وقتهم هناك- وهو اختيار مؤثر لبعضهم، بالذات لأنهم يعيشون في بيروت في الهامش.

النضال من أجل حقوق مثلي الجنس في لبنان (AFP)
النضال من أجل حقوق مثلي الجنس في لبنان (AFP)

وما زال مظلمًا وصعبًا للغاية

ولتحطيم الوهم مرة أخرى أن الأمور تجري نحو الاتجاه الصحيح إلى الحرية الشخصية، استيعاب الآخر وتقبله وخاصة إن كان مختلفًا بميوله الجنسية، تنتشر أخبار كثيرة عن التنكيل بأفراد المجموعة المثلية بل وفي بعض المدن بالمطاردة. في المملكة العربية السعودية هذه الظاهرة غير مقبولة بالمرة، لا حديث عن الموضوع في النطاق العام قطعًا وبتاتا. عدا عن القاهرة والإسكندريّة، وبعض البرامج التلفزيونية التي تعرض الموضوع في كل حالة كشذوذ جنسي، لا يُطرح الموضوع أبدا في باقي أجزاء الدولة، والتي في أغلبها أيضًا أكثر محافظة وأقل تسامحًا.

في العالم العربي الربط الأول هو ربط ديني. يُمنع منعًا باتًا في الإسلام إقامة علاقات جنسيّة بين الرجال، وكذلك في اليهودية والنصرانية. من يقوم بالفعل المثلي يُعاقب بالإهلاك، الملاحقة وعقابه قاس. من هنا تُستمد المفاهيم الاجتماعية والمنع عن الحوار “التحرري الغربي المفسد”.

كذلك في المجتمَع الفلسطيني الذي يُعد أكثر انفتاحًا، هناك صعوبة كبيرة في تقبل الحوار الاجتماعي عن الجنسية والمثلية. طلب الكثير من المثليين الفلسطينيين اللجوء السياسي لإسرائيل بعد أن لاحقهم أقرباء من عائلاتهم أو أجبرتهم التنظيمات الإرهابية على تنفيذ عمليات إرهابية كي تطهرهم من إثم “مضاجعة الذكور”.

يمر المجتمع العربي الإسرائيلي بتغييرات بارزة في تقبل المجموعة والحوار المثلي السحاقي. حيفا هي إحدى المدن الكبيرة في إسرائيل والتي تقيم كل سنة مسيرات افتخار بها يشترك اشتراكا فعالا أزواج مثليو الجنس عرب. تُقام في المدينة عدة مقاه وحفلات لأفراد المجموعة.

وأمر ينبغي التأكيد عليه أن في إسرائيل يدور صراع اجتماعيّ لتقبل المثليين والسحاقيين. تل أبيب هي حقًا مدينة تستضيف كل سنة مهرجان الافتخار الطويل والمستثمر فيه، الذي يصل إليه عشرات آلاف السّياح كي يحتفلوا بالحرية، لكن المجتمَع الإسرائيلي وهو محافِظ جدًا ما زال صعبًا فيه تقديم قوانين المساواة الكاملة لأفراد المجموعة وغير قليل من المرات نسمع عن تصريحات مشوهة أو مستنكرة للمجموعة من نواب الكنيست من صناع الرأي العام المعروفين.

تل أبيب تعشق سياحة المثليّين (Flash90/Miriam Alster)
تل أبيب تعشق سياحة المثليّين (Flash90/Miriam Alster)

ما زالت الطريق للمساواة والاعتراف “بطبيعة” مثليي الجنس طويلة وتتطلب تجند كل النشطاء من أجلها في العالم العربي. في هذه المرحلة ينقصها أفراد معروفون من العامة، شخصيات عامة وترفيهية يتحملون مسؤوليتهم ويعطوا مثالا وقدوة لآلاف الفتيان، والشباب بل والبالغين “المخطئين”.

الكاتب هو مثليّ عربي معلن

اقرأوا المزيد: 1032 كلمة
عرض أقل

الإسرائيليون معجبون جدًا بحفلات الليل في بيروت

أجساد عارية وموسيقى ترانس: الحياة الليلية في بيروت أكثر صخبًا مما كانت عليه يومًا والإسرائيليون ما زالوا يتحمسون لتلك الظاهرة الجديدة ويتابعونها

“ربما لا تعرفون هذا، لكن الحياة الليلية في بيروت الآن أكثر صخبًا مما كانت يومًا. إن حصلتم فقط على جواز سفر أجنبي يمكنكم اجتياز الحدود إلى… بيروت، دون وجود حزب الله في الخلفية و”أصوات” من نوع آخر. تعج المدينة بالملاهي الليلية، الحانات والموسيقى من كل الأنواع”، هذا ما استهل به موقع الترفيه الإسرائيلي، الأشهر على الشبكة، تقريره الخاص بالحياة الليلية الصاخبة في الجارة لبنان.

يُطرح اسم بيروت أحيانًا في الاستطلاعات الإخبارية الإسرائيلية التي تتحدث عن أشياء سلبية تتعلق بعمليات تفجيرية، حزب الله، نصر الله وبقية القضايا المتعلقة بالحرب. لكن، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الفترة الأخيرة تُظهر اهتمامها الكبير بما يخص الحياة الليلية الصاخبة في بيروت وخاصة حياة الشبان والشابات في لبنان الذين لا يخشون اجتياز الحدود الاجتماعية أو الفكرية.

تقرير في الإعلام الإسرائيلي عن الحفلات الليلية الصاخبة في بيروت
تقرير في الإعلام الإسرائيلي عن الحفلات الليلية الصاخبة في بيروت

“ستعطيكم بعض الصور، التي التقطت في حفلة Full Moon الأولى التي أُقيمت في بيروت قبل بضعة أيام فقط، لمحة بألوان أزهى قليلاً من الألوان التي لا بد أنكم تتخيّلونها. يعزف فارس الأسطوانات موسيقى معاصرة، وهناك أجساد عارية، وتتدفق المشروبات والإيقاع مسكر. “أنتم مدعوون لمشاهدة الفيديو والحلم بالسلام”، هكذا ينهي المراسلون الصحفيون الإسرائيليون المعروفون تقاريرهم عن حلفة Full Moon الأولى التي أُقيمت في بيروت لأول مرة قبل بضعة أيام.

يهتم المراسلون الإسرائيليون جدًا بذلك التغيير الاجتماعي الكبير الذي يشهده المجتمع اللبناني الشاب ويركّزون في مسألة إباحة تعاطي الحشيش والماريجوانا وهو الأمر الذي ظهر على الساحة اللبنانية، عمليات التحديث والاقتصاد المعولم وأيضًا نمط الحياة المعلن الخاص بالمثليّين والمنفتح جدًا في بيروت مقارنة بعواصم أخرى في الشرق الأوسط.

يستعرض الإسرائيليون تحديدًا الظاهرة الموسيقية المستلهمة من فرقة الايندي “مشروع ليلى” والحياة الصاخبة لعضو الفرقة “حامد سينو” الذي عبر عن ميوله الجنسية المثليّة.

تقرير في الإعلام الإسرائيلي عن المثلية الجنسية في لبنان (لقطة شاشة)
تقرير في الإعلام الإسرائيلي عن المثلية الجنسية في لبنان (لقطة شاشة)

كان آخر تقرير عن لبنان وما يحدث فيها في وسائل الإعلام الإسرائيلية هو تقرير عن موجة من عمليات المداهمة التي تقوم بها قوات الشرطة اللبنانية على مواقع تجمع رجال مثليّين. “تم تنفيذ أول عملية مداهمة في 9 آب على الحمام التركي “آغا” في بيروت وتم خلالها توقيف 27 رجلاً. وتقول التقارير أيضًا إنه تم القيام بعمليتي مداهمة أخريين في يوم 14 آب وتم اعتقال 45 رجلاً، بشكل عام”، هذا ما ورد في التقرير.

نُشير بهذا إلى أن العديد من الشبان والمواطنين الإسرائيليين مهتمين بالحياة الاجتماعية في الدول الجارة كمحاولة لإيجاد قاسم مشترك للحياة المستقبلية. تنشأ العديد من العلاقات على الشبكة بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، الفيس بوك، تويتر وإنستجرام وأبدى الكثير من الإسرائيليين رغبتهم بالانضمام للشبان اللبنانيين في المستقبل إن حدث وتوصلت الدول إلى سلام بينها.

اقرأوا المزيد: 377 كلمة
عرض أقل
المطرب المثلي حامد سينو (Instagram)
المطرب المثلي حامد سينو (Instagram)

المثليّ الأول في الشرق الأوسط: حامد سينو

مين إنت حامد سينو؟

عشان أجاوب على هاد السؤال لازم أشرح شو بعمل حامد سينو

نبدأ؟ بدي أبدا من القاع للسطح…

من الموسيقى المؤثرة مع الفرقة الناجحة لحد ما بديت الصالونات الحيوية والمظهر اللي بجنن المثليّين والبنات حول العالم.

حامد هو واحد من أعضاء الفرقة الناجحة “مشروع ليلى” اللي تأسست قبل 6 سنين في بيروت.

مشروع ليلى، هي وحدة من أكتر الفرق اللي محبوبة بالروك البديل اليوم، تألقت مع ثلاث ألبومات وفرت إلها كتير محبين بجميع أنحاء العالم. بتتقاسم غبار النجوم في مهرجانات الموسيقى الدولية بجانب فرق الروك والموسيقى البديلة مثل Gorillaz وبتقدّم حفل أمام الآلاف من الجماهير، وبتصدر عبارات هدّامة، مذهلة ومثيرة بشكل رهيب.

http://instagram.com/p/oHQ2LeHbZo/

واليوم فش حدا بالعالم العربي ما بعرف الفرقة اللي نمت بمدينة بيروت ونجحت بضرب المسلّمات الاجتماعية الكثيرة. بتنتج روك بديل إيقاعي، رجّيج وبخلي الواحد يدمن، اللي ببرز وبتفرد فوق الضبابية الإيندية (موسيقى تعتمد على شركة تسجيلات مستقلة) المتجانسة واللي يتم إنتاجها بكميات تجارية في السنوات الأخيرة.

الكمان، المأخوذ من الموسيقى العربية الكلاسيكية، بعطي مشروع ليلى لما يلتقي مع الجيتارة الكهربائية ساوند مبتكر، اللي بذكرنا شوي بالروك البلقاني بس بختلف عنه بشكل كبير.

النصوص اللي باللغة العربية، بتحكي عن مواضيع بتتعلق بشكل مباشر بتجارب لشباب عرب معاصرين. بقدّم مشروع ليلى انتقادات للسياسة في لبنان، ما بخافو يستخدموا الشتائم، وبشكل أساسي بتوجهو للمجتمع المثلي العربي. يبدو إنو مشروع ليلى هي الفرقة العربية الوحيدة اللي بتحكي مباشرة عن الحب بجنس واحد. مثلا في أغنية “Shim el Yasmine”، وهي أغنية رومانسية بتقطع القلب بتحكي عن فراق بين زوجين من جنس واحد، واحد منهن بترك عشان يأسس بيت مغاير الجنس مع امرأة وأطفال، وهي ظاهرة منتشرة عند المجتمعات اللي تُدين المثلية الجنسية بحماسة.

المغني الرئيسي، حامد سينو، ما بخفي حقيقة إنه غاضب من معاملة النساء والمثليّين في المجتمع العربي، وفي أوقات الفراغ كمان بعبي حيّ الحمرا في بيروت بقوالب الإستنسل من الجرافيتي بشكل احتجاجي، واللي بتضلها الشرطة تشوهها بانتظام. واحدة من الكتابات الأكتر جرأة بهاجم فيها اللهجة العامية اللي بتعبر عن الخوف من المثليّين وبتستخدم كلمة معناها “منحرف” لوصف المثليّة. “مين المنحرف؟ إمك منحرفة. أنا مثليّ الجنس”، هيك كتب سينو على حيطان المدينة، ردّا على الجرافيتي اللي بعبر عن الخوف من المثليّة اللي انرشّ على مساحة العمل تبعته.

http://instagram.com/p/oVw9CKHbaq/

“كنت أعرف دلالة استخدام هاي الكلمة، وحقيقة إنو يتم أخذ المثليّة الجنسية والعار اللي فيها بربطها بالنطاق الواسع للرجولية العربية المعيارية غيرية الجنس، وآثارها المضرّة بالمثليّين، النساء وكل مين بتطابق مع الوضع”، وضّح.

خطوط عن شخصية الهومو العربي، الأجمل في العالم

حامد صاحب رشاش لون بضيء من جديد على رمادية السنين، من التصريحات الأنيقة بإنو لازم يطلع على المنصة بجلابية بيضا دون ملابس داخلية حتى التوكسيدو الفاخر. عدا عن هيك، حامد بفتخر بشوارب أنيقة والرقص الشرقي اللي برقصه على خشبة المسرح ما بحرج آخر الرقاصات المصريات المحترفات.

http://instagram.com/p/mngrQHHbSz/

حامد، بنظري، هو رمز الهومو العربي الجديد. ممكن البعض يزعم إنو تقليد غربي رخيص، بس الحقيقة إنو حامد هو النموذج الأولي للمجتمع المثلي الجديد اللي بتتواجد بهدوء من كم سنة قبل ما يصير المثلي “الهيبستر العربي معاصر للموضة”. فضلا عن كونه وسيم، وكل هومو عربي بعرفه بدو يكون زوجه، فالشجاعة اللي بيتمتع فيها وأجندة المساواة اللي بشجعها بحماس، ممكن قريبا جدا نبدأ نشوف تغيير حقيقي تجاه المجتمعات المثليّة في العالم العربي. ولحتى هداك الوقت، منقدر نقعد بجلابيات بناتيات من دون ملابس داخلية وندندن بأغانيه لإنو حاليا هاد الأمر لا زال يبدو بعيد.

اقرأوا المزيد: 511 كلمة
عرض أقل
عمر بركان (Instagram)
عمر بركان (Instagram)

هل “الرجل العربي المثالي” موجود عنجد؟

وإذا كان موجود، فهل هو حلم كل امرأة عربية أو مثليّ عربي؟

طيب، بدي أجاوب على هذا السؤال بجدّية وبشكل مباشر (حادّ قليلا). الجواب هو لا. للأسف فش شيء اسمه “الرجل المثالي” مش بس في المجتمع العربي، وفي كل مجتمعات العالم كمان.

بس لكل واحد وواحدة “المثالي الخاص به أو بها”، وبدي اليوم أقدم لكم قائمة الرجال الأكثر جاذبية للمثليّين (خصوصًا بالنسبة لي).

بقدم لكم قائمة الرجال اللي بدو كل مثليّ عادي أن ياخذهم زوجًا له (وفقًا للشريعة بالطبع)…

في المركز العاشر

مين: خالد أبو النجا

خالد ابو النجا (AFP)
خالد ابو النجا (AFP)

إيش: لاعب، مقدم برامج، عارض أزياء، وايش كمان؟ خالد هو “المامي الوطني” للمصريين وهو بحافظ على هذا اللقب بشرعية في الوقت اللي يشجع اللاعبين الشباب اللي بيظهروا هناك كالفطر بعد المطر.

ليش أه: أنا بنفسي كمثليّ، كان بدي أكون المرأة الأولى للأم الوطنية لل”مامي الوطني المصري”…

ليش لأ: لأنه من جهة أخرى في المركز العاشر فقط في القائمة، وأنا بطلعش مع المركز العاشر.

في المركز التاسع

مين: نيكولاس معوض

نيكولاس معوض (Twitter)
نيكولاس معوض (Twitter)

إيش: مقدم برامج وبالأساس لبناني على أفضل ما يرام. أشقر، عيون زرقاء وشعر يتغيّر كفصول السنة. معوض هو الخيال الأعنف لكلّ مثليّ قائم، فمن ناحية، بيحمل جينات بتبين وكأنه جاي دغري من برلين، ومن جهة أخرى هو عربي.

ليش أه: بعرف إنه أولادنا سيخلقون مثل لوني وعيونهم كعيونه.

ليش لأ: يبدو الدخول إلى الحمل الآن أكثر واقعية من دخولي (كمواطن إسرائيلي) إلى لبنان.

في المركز الثامن

مين: عمر بركان

Good morning here , good night there .. #omarborkan

A post shared by Omar Borkan عمر بركان (@omarborkan) on

إيش: في الأصل من دبي. فاز عمر بشهرة عالمية لما طردوه من المملكة العربية السعودية قبل عامين لإنه “جميل أكثر من اللازم”. عشان هيك اشتهر وصارت وسائل الإعلامي العالمية تهتمّ فيه. عمر عنجد حلو كثير بس لولا ذلك الطرد نقدر نقول إنه ما كنش بكون اليوم في قائمتي.

ليش أه: لإني بدي أقوم معه بماراثون في الدول العربيّة عشان أشوف مين كمان رح يطرد زوج جميل مثلنا.

ليش لأ: أنا ملك دراما بنفسي فعشان إيش بدي أتنقل مع شخص آخر مثلي؟

في المركز السابع

عبد الرحمان بلعة (AFP)
عبد الرحمان بلعة (AFP)

مين: “ملك جمال لبنان للعام 2010”. عبد الرحمن بلعة اليوم هو عمره 27 سنة بعد ما فاز بهذا اللقب المرموق وبالصدفة ما تزوجش من فيروز لأننا كلنا منعرف قديش بتحب فيروز مسابقة “ملك جمال لبنان”.

إيش: صار من أشهر عارضي الأزياء المشهورين في بيروت وكمان في حملات في الخارج. قال في واحدة من المقابلات معه مع مجلة أزياء فرنسية أنه بتوصلوا كثير من رسائل الإعجاب من شباب مسلمين صغار بقولوله قديش بحبوا يمشوا على طريقه “بقولولها رسائل إعجاب في أيامنا”؟

ليش أه: بدي أعدّ له المكعّبات. بجنني بمعرفته بالرياضيات. يهمني أن أعرف ما هو عدد المكعّبات في بطنه؟

ليش لأ: بخاف من عدّ الخلايا الرمادية في دماغه فبخيب أملي.

في المركز السادس

مين: الأمير هشام بن حسين

الأمير هشام بن الحسين (AFP)
الأمير هشام بن الحسين (AFP)

إيش: إذا فش عدل في العالم فهو إنه عبد الله ملك الأردن وليس هشام. الأقوال هي سطحية على الأخر وتستند إلى حجج عشان هيك مش رح توافق المملكة الهاشمية بالمرة على التعيين. الأمير في عمان هو أحد المخلوقات الرائعة وبيعمل كمستشار لأخيه البكر ويدعم قراراته بكلّ قوة.

ليش أه: بدي أسير سلفة رانيا (الملكة)

ليش لأ: رانيا أجمل مني (بتكلني من دون ملح)

في المركز الخامس

مين: محمد عسّاف

محمد عساف  (Flash90/Issam Rimawi)
محمد عساف (Flash90/Issam Rimawi)

إيش: الفلسطيني الأول اللي فاز في عرب آيدول. غير إنه عند محمد صوت حلو فهو كمان عنده صفات الرجل الغزّي First Class اللي فش حاجة لحصان أبيض ليحملك إلى اتجاه الغروب وهو يغني لك النشيد الوطني الفلسطيني في الخلفية ويحكي لك عن الطريق الطويل والشاق إللي مرّ فيه عشان يوصل لاختبارات عرب آيدول.

ليش أه: الرجل الفلسطيني هو الأمر الأكبر قيمة في العالم

لش لأ: فش عندي نفق ينقلني من تل أبيب إلى غزة

في المركز الرابع

مين: الشيخ حمدان من دبي

الشيخ بن محمد بن راشد ال- مكتوم (AFP)
الشيخ بن محمد بن راشد ال- مكتوم (AFP)

إيش: تربى كابن لعائلة ملكية أوروبية وعنجد: تعلّم في بريطانيا، كان في المدرسة العسكرية ساند هيرست ودرس الاقتصاد في لندن. والده، الشيخ محمد بن رشيد آل مكتوم، هو نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي، وحمدان، اللي رح يحتفل في شهر تشرين الثاني بيوم ميلاده التاسع والعشرين، رح يورث عرشه في المستقبل. وغير إنه بيركب الخيول، فهذا الوريث معروف بكونه شاعر هاوي يكتب أغاني عن الحبّ، وينشرها باسم مستعار “فزّاع”. ومن بين هواياته كمان القفز بالمظلّات، السيارات، مع إنه بيعشش عنجد بين صحاري دبي، فهو من هواة الركوب على الجمال كمان.

ليش أه: رح نركب على الخيل مع بعض باتجاه الغروب وعندها سيكتب لي قصيدة عن هذه التجربة.

ليش لأ: ما بتسواش كوفيّته مع ملابس السباحة السبيدو (Speedo) اللي اشتريتها من وقت قريب.

في المركز الثالث

مين: صبحي طه عمره 20 سنة من رام الله (فلسطين)

BLOGGED // Spring Chiellen' Full post on blog; link in bio! ?

A post shared by SUBHITAHA (@subhi.taha) on

نجم صاعد في الشبكة ومسؤول عن معظم الأفلام القصيرة المضحكة كثير عن حياة وعادات الثقافة العربية، وبقدمها للعالم بلغة إنجليزية طليقة.

علامة تجارية: هيبستر، نظارات مع إطار عريض، نظرة مهووسة وشفة فرس قزم فلسطيني وبعدو ما بيعرف ميوله الجنسية… هوايات: التهجم كثير على والده والدته وكثير على الثقافة العربية بشكل مهووس حيث سيتحمل في مرحلة ما ضربة.

ليش أه: مثل كل نجمة تحترم نفسها أشعر بحاجة قوية لأكون صيادة رجال شبان من نوع “كوغار”.

ليش لأ: بديش طفل يعلّمني “كيف أكون عربية”، لهذه الشغلة في أمي.

في المركز الثاني

كان الإشي كثير قريب، بس المركز الأول والثاني بيجوا من نفس الدولة وحتى ومن نفس الفرقة.

مين: حامد سينو، المطرب الرئيسي في فرقة “مشروع ليلة” وواحد من الرجال المثليّين الأفضل اليوم في الشرق الأوسط.

حامد سينو (فيس بوك مشروع ليلى)
حامد سينو (فيس بوك مشروع ليلى)

 

إيش: مطرب قدير وظاهرة جنونية. كاريزماتي، حسّي وبالأساس مصنوع من المادة المعمولة منها النجوم.

ليش أه: لأنني بدي أصير زوجة “فريدي ماركوري العربي”.

ليش لأ: رح نتطلق بعد 3 دقائق، وفي مكان لنجم واحد في هذه الزوجية وهو أنا

في المركز الأول

مين: هايك بابازيان، عازف الكمان الأرمني في فرقة “مشروع ليلة”. خجول وبشوش كثير وببين إنه متواضع بشكل رهيب

هايك بابازيان (فيس بوك مشروع ليلى)
هايك بابازيان (فيس بوك مشروع ليلى)

إيش: ببدو متواضع وهذا مؤلم جدًا. هو مسؤول عن الكثير من التغييرات في الموسيقى في الفرقة وبقشعر بدني لكونه رشيق جدًا.

ليش أه: مع هايك رح يكون السيناريو معروف من قبل، لأن الأمر معه بدش إنجاب أطفال للعالم، هو حلو ويبدو كمان مثل ‏Husband Material.‏

ليش لأ: هو في المركز الأول ولا يوجد أي سبب منطقي لعدم التواجد معه.

اقرأوا المزيد: 887 كلمة
عرض أقل