اجتماع  الملك عبد الله وكيري و نتنياهو هذا المساء (AFP)
اجتماع الملك عبد الله وكيري و نتنياهو هذا المساء (AFP)

بدء الاجتماع بين العاهل الاردني وكيري ونتانياهو في عمان

دعا الملك خلال الاجتماع الى "تهيئة الظروف المناسبة لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية التي لا تزال تشكل جوهر الصراع في المنطقة"

بدأ في عمان مساء الخميس الاجتماع الثلاثي بين العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الاميركي جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لبحث السبل الكفيلة بتهدئة الاوضاع في القدس واحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان “الاجتماع الثلاثي بين وزير الخارجية جون كيري والملك عبد الله ورئيس وزراء اسرائيل بدأ قبل قليل في عمان”.

وكان الديوان الملكي الاردني اعلن في وقت سابق اليوم ان الاجتماع سيبحث في “سبل إعادة الهدوء وإزالة أجواء التوتر في القدس” و”تهيئة الظروف الملائمة لإحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

واجرى كيري الخميس في عمان مباحثات منفصلة مع الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس بهدف تهدئة الاوضاع المتوترة التي تشهدها الاراضي المحتلة لا سيما في المسجد الاقصى في القدس الشرقية.

ودعا الملك عبد الله خلال لقائه كيري الولايات المتحدة الى “تهيئة الظروف المناسبة لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية التي لا تزال تشكل جوهر الصراع في المنطقة”.

واكد بيان للديوان الملكي ان العاهل الاردني اكد لكيري ان بلاده “مستمرة بالتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف ذات العلاقة في مساعيه لإحياء مفاوضات السلام التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي”.

واوضح ان هذا “يتطلب توجها إسرائيليا فعليا وحقيقيا يصب في هذا الاتجاه يتمثل بوقف إجراءاتها الأحادية واعتداءاتها المتكررة على المقدسات في مدينة القدس وخصوصا تلك التي تستهدف الحرم القدسي والمسجد الأقصى وهو الأمر الذي يرفضه الأردن بالكامل انطلاقا من الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات”.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

وجدد الملك تأكيده على انه “لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل أمثل ووحيد نحو تحقيق السلام المنشود”.

من جانبه، وضع كيري ملك الاردن في “صورة جهود الولايات المتحدة وتحركاتها المتصلة بتحقيق السلام في المنطقة، إضافة إلى جهودها ضمن التحالف الدولي لمحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة”.

وأعرب كيري عن “تقديره لدور الأردن المهم في دعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وجهوده الفاعلة في التصدي للفكر الإرهابي ومحاصرة التطرف”.

وقبل هذا اللقاء، اجرى كيري مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر اقامة عباس في عمان.

ولم يصدر أي بيان عن الجانبين عما دار خلال الاجتماع.

 

 لقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الخميس في عمان (AFP)
لقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الخميس في عمان (AFP)

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

وتفاقم التصعيد المستمر منذ اشهر في الايام الاخيرة وامتد من القدس الشرقية المحتلة الى الضفة الغربية وبلدات عربية اسرائيلية واثار مخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة.

ويعود التوتر في القدس الى حد كبير الى زيادة الاستيطان في المدينة وتخوف الفلسطينيين من ان تقوم اسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى او السماح لليهود بالصلاة فيه.

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

وحذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه عباس الاربعاء من ان “تكرار الاعتداءات الاسرائيلية” في القدس وخصوصا في المسجد الاقصى والحرم القدسي هو “أمر مرفوض جملة وتفصيلا”.

واستدعت الحكومة الاردنية الاربعاء الماضي سفيرها من تل أبيب احتجاجا على “الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة” في القدس.

اقرأوا المزيد 497 كلمة
عرض أقل
إطلاق ألعاب نارية في مخيم شعفاط  (Sliman Khader/Flash90)
إطلاق ألعاب نارية في مخيم شعفاط (Sliman Khader/Flash90)

مواجهات في القدس الشرقية قبل لقاء عباس وكيري

السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رسالة موجهة الى مجلس الامن: "الانتهاك السافر للمسجد الأقصى وللمصلين الفلسطينيين من خلال عمليات اقتحام يومية الى المجمع لا بد ان ياخذه المجتمع الدولي على محمل الجد"

اندلعت مواجهات في القدس الشرقية الخميس قبل محادثات مقررة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الاميركي جون كيري وتهدف الى الحد من اعمال العنف.

وبينما يستعد عباس للقاء كيري في عمان في محادثات تتمحور حول التوتر في القدس الشرقية لا سيما المسجد الاقصى، وقعت صدامات بين الشرطة ومتظاهرين فلسطينيين في حي العيسوية، حسبما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.

وحاول مئة شخص تقريبا من سكان الحي ومن بينهم تلاميذ اعتراض الطريق الرئيسية احتجاجا على قيام الشرطة باغلاق العدد من مداخل الحي بكتل اسمنتية. واستخدمت الشرطة الاسرائيلية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاط لتفريق المتظاهرين.

وتفاقم التصعيد المستمر منذ اشهر في الايام الاخيرة وامتد من القدس الشرقية الى الضفة الغربية وبلدات عربية اسرائيلية واثار مخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة.

وياتي اللقاء بين عباس وكيري غداة اعلان بلدية القدس الاسرائيلية موافقتها على خطط لبناء 200 وحدة سكنية استيطانية جديدة في حي رموت الاستيطاني في القدس، مما اثار استنكار واشنطن.

ويعود التوتر في القدس الى حد كبير الى زيادة الاستيطان في المدينة وتخوف الفلسطينيين من ان تقوم اسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى او السماح لليهود بالصلاة فيه.

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

رجل يهودي في الحرم القدسي الشريف (Noam Moskowitz/Flash90)
رجل يهودي في الحرم القدسي الشريف (Noam Moskowitz/Flash90)

واعلن المتحدث باسم عباس ان الرئيس الفلسطيني سيطلع كيري على مخاوف الفلسطينيين المتزايدة حول الاعمال الاسرائيلية خصوصا في القدس.

وصرح نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان “الموقف الفلسطيني سيكون واضحا وضوح الشمس بان التجاوزات الاسرائيلية خط احمر (…) خاصة التصعيد الاسرائيلي في الاقصى وفي القدس”.

وكان السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور طالب بتدخل دولي في رسالة موجهة الى مجلس الامن الدولي.

وكتب منصور ان “الانتهاك السافر لهذا المكان المقدس وللمصلين الفلسطينيين من خلال عمليات اقتحام يومية الى المجمع (…) لا بد ان ياخذه المجتمع الدولي على محمل الجد. فهو يزيد الحساسيات الدينية ويصعد التوتر ويمكن ان يؤدي الى خروج الوضع عن السيطرة”.

وحذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه عباس الاربعاء من ان “تكرار الاعتداءات الاسرائيلية” في القدس وخصوصا في المسجد الاقصى والحرم القدسي هو “أمر مرفوض جملة وتفصيلا”، حسب ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

من جهته، اعلن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي اسحق اهارونوفيتش في وقت متاخر الاربعاء وضع اجهزة لرصد المعادن وللتعرف على الملامح عند مداخل الاقصى.

وقال اهارونوفيتش “سنزيد عمليات مراقبة الاشخاص الداخلين الى المجمع من اليهود والمسلمين”. وكانت اجهزة رصد المعادن ازيلت من مدخل المجمع في العام 2000.

وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرونوفيتس (Flash90Yonatan Sindel)
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرونوفيتس (Flash90Yonatan Sindel)

ونددت وزارة الخارجية الاميركية بشدة باعلان اسرائيل عن بناء مئتي وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية. واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي “نحن قلقون جدا لهذا القرار خصوصا بالنظر الى الوضع المتوتر في القدس”.

 

اقرأوا المزيد 407 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الاميركي جون كيري (AFP)
وزير الخارجية الاميركي جون كيري (AFP)

كيري يدعو كل الاطراف الى “ضبط النفس” في القدس الشرقية

كيري: "انا قلق للغاية من تصعيد التوترات في القدس. من المهم للغاية ان تمتنع كل الاطراف عن اي عمل او تصريح استفزازي وان تحافظ على الوضع القائم التاريخي"

دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس كل الاطراف الى “ضبط النفس” في القدس الشرقية حيث تصاعدت حدة التوتر اثر اغلاق اسرائيل باحة المسجد الاقصى، مؤكدا انه على اتصال مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اضافة الى الاردن لاعادة الهدوء.

ودان كيري ايضا محاولة الاغتيال التي تعرض لها مساء الاربعاء في القدس الغربية القيادي في اليمين القومي  يهودا غليك الذي يحمل ايضا الجنسية الاميركية ويطالب بالسماح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الاقصى ويعتبر احدى اكثر الشخصيات كرها لدى الفلسطينيين.

ودعا الوزير الاميركي اسرائيل الى اعادة فتح المسجد الاقصى امام جميع المسلمين، وذلك في الوقت الذي اعلنت فيه الشرطة الاسرائيلية انها قررت اعادة فتح باحة الاقصى اعتبارا من الساعة 22,00 تغ من مساء الخميس امام جميع المصلين المسلمين باستثناء الرجال منهم دون الخمسين عاما.

وقال كيري “انا قلق للغاية من تصعيد التوترات في القدس ولا سيما حول باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل”.

واضاف “من المهم للغاية ان تتحلى كل الاطراف بضبط النفس وان تمتنع عن اي عمل او تصريح استفزازي، وان تحافظ ، قولا وفعلا، على الوضع القائم التاريخي في باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل”.

واكد كيري انه على اتصال وثيق بالقادة الاردنيين والفلسطينيين والاسرائيليين في محاولة لتهدئة الاوضاع.

واتى تصريح كيري بعيد مطالبة المتحدثة باسم وزارته جنيفر بساكي اسرائيل بالسماح لجميع المصلين المسلمين بدخول المسجد الاقصى ودعوتها جميع الاطراف الى التحلي بضبط النفس.

وجاء قرار اغلاق الاقصى مع قتل الجيش الاسرائيلي صباح الخميس فلسطينيا يشتبه بانه اطلق النار الاربعاء على يهودا غليك وتسبب بجرحه. وقررت اسرائيل مساء الخميس اعادة فتح المسجد الاقصى ولكن مع منع الرجال دون الخمسين عاما من دخوله.

وقالت لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية ان المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، سيعاد فتحه منتصف ليل الخميس الجمعة (22,00 تغ من الخميس)، وذلك بعد ان بقي مغلقا طوال نهار الخميس.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة قال لوكالة فرانس برس تعليقا على اغلاق الاقصى “ان استمرار هذه الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي الخطير هو بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته وعلى الامتين العربية والاسلامية”.

بدوره اعتبر الاردن غلق الاقصى “تصعيدا خطيرا من قبل سلطات الاحتلال وارهاب دولة لا يمكن قبوله او السكوت عليه”. وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

اقرأوا المزيد 388 كلمة
عرض أقل
جون كيري وبنيامين نتنياهو (Flash90)
جون كيري وبنيامين نتنياهو (Flash90)

كيري يعتبر تصريحات مسؤول اميركي بحق نتنياهو “مهينة” و”مسيئة”

تعهد كيري ان تواصل الولايات المتحدة العمل "بصمت وفاعلية" لاعادة اطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين، مؤكدا انها "قابلة للتحقق لكنها تتطلب شجاعة وقوة"

وصف وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس تصريحات لمسؤول اميركي ضد رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو بانها “مهينة وغير مقبولة ومسيئة”.

وتعهد ان تواصل الولايات المتحدة العمل “بصمت وفاعلية” لاعادة اطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين، مؤكدا انها “قابلة للتحقق لكنها تتطلب شجاعة وقوة”.

اقرأوا المزيد 42 كلمة
عرض أقل
أوباما ونتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض (AFP)
أوباما ونتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض (AFP)

نتنياهو يرد على الهجوم الأمريكي: الهجوم ضدي مردّه دفاعي عن إسرائيل

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ردا على الهجوم غير المسبوق من الإدارة الأمريكية إن الأمر يعود إلى حرصه على المصالح الأمنية لإسرائيل

29 أكتوبر 2014 | 10:52

تطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الاربعاء، خلال جلسة خاصة في الكنسيت، إلى الهجوم غير المسبوق من الإدارة الأمريكية غليه ووصفه بأنه “جبان”، قائلا إن “المصالح العليا لإسرائيل ليست على رأس أولويات مسؤولين مجهولين يقومون بمهاجمتي” وموضحا أن “الهجوم ضدي مردّه دفاعي عن إسرائيل. لو لم أقف بإصرار على مصالحنا الأمنية، لما هوجمت”.

وكان الصحفي الأمريكي جيفري غولدبرغ قد نقل البارحة (الثلاثاء) تصريحات عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية حيث وصف أحدهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه (chikenshit) أي جبان باللغة العربية.

يقول غولدبرغ إنه على مر سنوات دأب مسؤولون في الإدارة الأمريكية على نعت نتنياهو بالشخص الرافض، المتبجح، عديم النظر، منغلق، متكبر ومصاب بمتلازمة أسبرجر. قال غولدبرغ إنه متفاجئ من سماعه ولأول مرة في حياته كلمة Chikenshit.

اختلف الأمريكيون والإسرائيليون في الأيام الأخيرة حول مسألة قرار نتنياهو بالسماح ببناء أكثر من 1000 وحدة سكنية في شرقي القدس. هذه الخطوة، كما يقول غولدبرغ، هي دلالة أُخرى على أن إدارة أوباما وحكومة نتنياهو بالطريق إلى أزمة كبيرة بالعلاقات وهي الأسوأ في تاريخ العلاقة بين الدولتين.

مستوطنة "هار حومة" الإسرائيلية (Nati Shohat/Flash 90)
مستوطنة “هار حومة” الإسرائيلية (Nati Shohat/Flash 90)

ادعى الصحفي الأمريكي القدير أنه في العام القادم من المرجح أن تنزع الإدارة الأمريكية الغطاء الدبلوماسي، الذي تمنحه الإدارة لإسرائيل، في أروقة الأمم المتحدة، إلا أنه قبل ذلك يُتوقع حدوث أزمة على خلفية إمكانية توقيع اتفاقية مُحتملة مع إيران بخصوص المشروع النووي.

أشار غولدبرغ، من خلال محادثات أجراها مع بعض الأشخاص، أن نتنياهو “حذف” أوباما في كل ما يتعلق بصراعه ضد توقيع اتفاق نووي وينوي التوجه مباشرة للكونغرس وللشعب الأمريكي في حال تم تحقيق اتفاق كهذا. “النقطة الجيدة في نتنياهو هي أن رئيس الحكومة الإسرائيلي يخاف أن يشن حربًا”، هذا ما قاله مسؤول في الإدارة خلال مقابلة منحها لمجلة “أتلانتيك”. أما “النقطة السيئة فيه هي أنه لا يريد أن يفعل شيئًا مع الفلسطينيين أو مع الدول العربية المعتدلة. الشيء الوحيد الذي يهمه هو أن يحمي نفسه من أي هزيمة سياسية”، حسبما ذكره المسؤول. “هو ليس رابين ولا بيغن بالطبع. “لا يمتلك الجرأة”.

مندوبو الدول العظمى الست ووزير الخارجية الإيراني يعلنان توقيع اتفاق مرحلي بشان برنامج إيران النووي (AFP)
مندوبو الدول العظمى الست ووزير الخارجية الإيراني يعلنان توقيع اتفاق مرحلي بشان برنامج إيران النووي (AFP)

أشار غولدبرغ أيضًا إلى أن هناك شيء آخر أدى إلى تفجر العلاقات بين الدولتين وهو سلوك نتنياهو وتحديدًا سلوك حكومته. وصف أحد المسؤولين في الإدارة الأمريكية نتنياهو أنه “حاد الطباع” بعد التصريح الذي أعطاه لبدء البناء في المستوطنات وفي شرقي القدس، الخطوة التي برأي المسؤول الأمريكي قوضت محاولات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بإعادة إحياء عملية السلام مع الفلسطينيين.

قال أحد المسؤولين الذين تحدث إليهم غولدبرغ إن آخر خطوات قام بها نتنياهو وحكومته من شأنها فقط أن تُعَجل من نية الولايات المتحدة إظهارها للعالم كم تحتقر إسرائيل. توسيع البناء في المستوطنات، على حد أقواله، مع إدخال مستوطنين إلى المناطق العربية في شرقي القدس هي دلالات واضحة لمعسكره السياسي في حال تم إجراء انتخابات في إسرائيل العام القادم.

نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" (Flash90)
نفتالي بينيت زعيم حزب “البيت اليهودي” (Flash90)

رد مسؤولون في ديوان رئيس الحكومة على انتقادات المسؤولين الأمريكيين الذين نعتوا نتنياهو أنه جبان ومصاب بمتلازمة أسبرجر بالقول: “إن نتنياهو سيستمر بالدفاع عن مصالح مواطني إسرائيل الأمنية، أي ضغط لن يغيّر ذلك”.

وكان رئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت، قد نشر تصريحًا أكد فيه على وقوفه إلى جانب نتنياهو. “رئيس الحكومة هو ليس أي شخص بل هو رئيس دولة اليهود والعالم اليهودي بأكمله. مثل هذه الشتائم ضد رئيس حكومة إسرائيل تسيء لملايين المواطنين الإسرائيليين واليهود حول العالم”.

اقرأوا المزيد 491 كلمة
عرض أقل
امرأة كردية النظر إلى الدخان يتصاعد من مدينة عين العرب (AFP)
امرأة كردية النظر إلى الدخان يتصاعد من مدينة عين العرب (AFP)

مقتل عشرات من عناصر تنظيم داعش في معارك عين العرب والغارات

نفذت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة 11 غارة جوية بالقرب من كوباني السبت والاحد، ما ساعد المقاتلين الاكراد على صد محاولة جديدة قام بها التنظيم المتطرف لقطع خطوط امداداتهم من تركيا

تكبد تنظيم “الدولة الاسلامية” خسائر جسيمة في المعارك في مدينة عين العرب (كوباني) السورية الاحد وغارات التحالف الدولي فيما تقاتل القوات العراقية التنظيم المتطرف بدعم جوي من واشنطن التي رحبت بشغل منصبي وزير الداخلية والدفاع.

ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بتعيين الوزيرين بعد اسابيع من التاجيل، ووصفه بانه “خطوة ايجابية جدا الى الامام” في القتال ضد الجهاديين في العراق فيما ادى تفجير انتحاري غرب بغداد مساء الاحد الى مقتل 15 شخصا.

ونفذت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة 11 غارة جوية بالقرب من كوباني السبت والاحد، بحسب ما اعلنت القيادة الاميركية الوسطى، ما ساعد المقاتلين الاكراد على صد محاولة جديدة قام بها التنظيم المتطرف لقطع خطوط امداداتهم من تركيا.

وتمكن المقاتلون الاكراد الذين يتعرضون لهجوم من تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من شهر من من صد حرب شوارع ضارية، فيما نفذ انتحاريان اسلاميان هجومين انتحاريين، الا ان الوضع على الخطوط الامامية لم يتغير الاحد، بحسب مسؤول كردي.

واكد المسؤول ادريس نعسان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في تركيا ان تنظيم “الدولة الاسلامية استقدم مزيدا من التعزيزات الى المدينة”، مشيرا الى “انهم يهاجمون بضراوة، ولكن بفضل الضربات الجوية ورد المقاتلين الاكراد، لم يتقدموا”.

 مقاتلون من داعش في احد شوارع بلدة عين العرب (AFP)
مقاتلون من داعش في احد شوارع بلدة عين العرب (AFP)

وتكبد مقاتلو التنظيم خسائر فادحة في كوباني التي يدور حولها القتال المحتدم تحت نظر العالم باسره، وتلقى اهتماما من كل وسائل الاعلام في المنطقة والعالم.

ومنذ يوم السبت وحتى صباح الاحد قتل 31 جهاديا في المعارك على المدينة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واستهدفت غارات التحالف قرب كوباني 20 من مواقع “الدولة الاسلامية”، وخمس عربات، ومبنيين تابعين للتنظيم، بحسب القيادة الوسطى، في حين اضاف المرصد ان الغارات قتلت 15 جهاديا.

وقتل 16 جهاديا اخرين وسبعة مقاتلين اكراد في اشتباكات، بحسب المرصد السوري الذي مقره بريطانيا.

واورد المرصد ان جثث ما لا يقل عن سبعين مقاتلا من التنظيم وصلت تباعاً خلال الأيام الأربعة الفائتة إلى المشفى الوطني في مدينة تل أبيض في محافظة الرقة  (شمال). وقد لقي هؤلاء مصرعهم خلال المعارك مع “وحدات حماية الشعب” في عين العرب.

وقال الجيش الاميركي انه يشهد مؤشرات “مشجعة” في المعركة في كوباني، رغم انه حذر من المدينة لا تزال معرضة للسقوط.

اكراد يزورون مدافن عناصر وحدات حماية الشعب الكردية في سوروج في 11 تشرين الاول/اكتوبر 2014 (ا ف ب آريس ميسينيس)
اكراد يزورون مدافن عناصر وحدات حماية الشعب الكردية في سوروج في 11 تشرين الاول/اكتوبر 2014 (ا ف ب آريس ميسينيس)

والاحد اجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان تعهدا خلاله ب”تعزيز التعاون بينهما” ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

واكد اردوغان الاحد رفضه الدعوات الموجهة الى بلاده كي تسلح الحزب الكردي الرئيسي في سوريا ووصفه بانه “منظمة ارهابية”.

وصرح اردوغان ان حزب الاتحاد الديموقراطي هو نفسه حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا من اجل الحكم الذاتي في جنوب شرق تركيا منذ 30 عاما ضد انقرة.

من جهتها اعتبرت المعارضة السورية الاحد ان الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي لن تحقق اهدافها ما لم تتزامن مع حل سياسي، داعية الى التخلص من النظام السوري الذي وصفته بانه  “المسبب الاساسي للارهاب”.

وذكر بيان اصدره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية “أن أي عمل عسكري (…) لا يمكن أن يحقق أهدافه المنشودة إلا إذا تزامن مع حل سياسي شامل يحقق تطلعات الشعب السوري، ويؤمن الاستقرار في سورية والعراق والمنطقة بأسرها”.

وربطت المعارضة في بيانها موقفها من التحالف الدولي “موقف الائتلاف من التحالف الدولي يرتبط بمحددات وطنية مهمة، يأتي في طليعتها ألا يكتفي التحالف بمحاربة التنظيمات الإرهابية، وإنما يعمل على التخلص من المسبب الأساسي للإرهاب، وهو النظام الديكتاتوري الذي يمارس إرهاب الدولة على الشعب السوري، ويرعى التنظيمات الإرهابية، ويتعامل معها في السر والعلن”.

واضاف ان مشاركة المعارضة ” في العمليات العسكرية التي تقتضيها محاربة داعش (…) مرهونة بتأمين الدعم والتسليح والتدريب للجيش السوري الحر، وكذلك تأمين الغطاء الجوي الذي يحمي قواته أثناء تحركها”. كما جدد المطالبة ب”اقامة مناطق آمنة وعازلة تستوعب الأعداد الكبيرة المتزايدة من اللاجئين السوريين، وتتيح انتقال الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة إلى الأراضي السورية”.

صورة نشرها المكتب الاعلامي الرئاسي التركي لاجتماع كيري واردوغان (AFP)
صورة نشرها المكتب الاعلامي الرئاسي التركي لاجتماع كيري واردوغان (AFP)

ومنذ نهاية ايلول/سبتمبر، نفذ الائتلاف العربي-الدولي اكثر من مئة غارة في عين العرب ومحيطها، بحسب الجيش الاميركي. الا ان غارات الائتلاف استهدفت ايضا تجمعات ومواقع لتنظيم “الدولة الاسلامية” في مناطق اخرى من محافظة حلب، والرقة (شمال)، والحسكة (شمال شرق). وبين الاهداف بنى تحتية ومصاف نفطية، تعتبر من “موارد تمويل” تنظيم “الدولة الاسلامية”.

الا ان قادة في الجيش الاميركي اكدوا مرارا ان الاولوية هي للمعارك ضد التنظيم في العراق المجاور، حيث يسيطر الجهاديون على مساحات واسعة من المناطق التي يسكنها السنة شمال وغرب بغداد منذ حزيران/يونيو الماضي. 
وترافق تنامي نفوذ تنظيم “الدولة الاسلامية” في العراق مع ازمة سياسية حكومية.

وبعد تأخير استمر اسابيع سببه خلافات حول المحاصصة وتقاسم الحقائب الوزارية بشكل اساسي، تم السبت تعيين خالد العبيدي وزيرا للدفاع ومحمد الغبان وزيرا للداخلية.

وعبرت واشنطن عن ارتياحها لاستكمال تشكيل الحكومة العراقية. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري “انهما منصبان حاسمان في اطار الجهود التي تبذل ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.

واضاف مهنئا رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي “نحن مرتاحون جدا”.

واعلنت وزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب الاحد اتفاق بلادها مع الحكومة العراقية على ارسال نحو 200 عنصر من القوات الاسترالية الخاصة الى العراق لمساعدة الجيش في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت بيشوب للصحافيين في بغداد انها توصلت مع المسؤولين العراقيين الذين التقتهم، الاتفاق الذي يتيح لعناصر القوات الخاصة الاسترالية الذين ينتظرون حاليا في الامارات العربية المتحدة، دخول العراق.

واعلن رئيس الوزراء العراقي انه سيتوجه الى طهران الاثنين، في زيارة هي الاولى له منذ توليه مهامه قبل اكثر من شهر، تهدف الى “توحيد الجهود” في المعارك ضد تنظيم “الدولة الاسلامية”، بحسب مكتبه الاعلامي.

واقرت واشنطن بان لطهران دور مهم في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، الا انها رفضت مشاركتها في الائتلاف الدولي ضد التنظيمات الاسلامية المتطرفة.

ميدانيا، قتل 15 شخصا على الاقل الاحد في تفجير انتحاري استهدف حسينية في غرب بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية. واوضحت المصادر ان “انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا نفسه داخل حسينية عباس العادلي في منطقة الحارثية” في غرب العاصمة العراقية، ما ادى الى سقوط 15 قتيلا و30 جريحا على الاقل.

ويثير تنظيم الدولة الاسلامية الرعب في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، وكذلك في الدول المجاورة لسوريا، وبينها لبنان الذي يعتبر ارضا خصبة لتداعيات النزاع السوري، والاردن حيث اعلن رئيس الوزراء الاسبق معروف البخيت مساء السبت ان “نحو 1300 سلفي تكفيري اردني يقاتلون في صفوف” التنظيم في العراق، وقد قتل منهم ما يزيد عن 200 عنصر حتى الان.

كما اعلن “الشين بيت” جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الاحد مقتل طبيب من عرب اسرائيل اثناء قتاله مع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. وقال الجهاز ان عثمان ابو القيعان الذي درس الطب في الاردن وعمل طبيبا مقيما في مستشفى اسرائيلي، قتل اثناء المعارك في سوريا في اب/اغسطس.

وقصفت القوات المسلحة الاميركية مواقع لتنظيم “الدولة الاسلامية” قرب بيجي (200 كلم شمال بغداد) حيث توجد المصفاة الرئيسية للنفط في البلاد. كما قصفت خمسة مواقع في محيط سد الموصل الاستراتيجي (شمال) تسبب بتدمير آليات ومبنى للتنظيم.

وبدأت الولايات المتحدة غاراتها الجوية في العراق في الثامن من آب/اغسطس.

اقرأوا المزيد 1020 كلمة
عرض أقل
صورة من فيديو دعائي لتنظيم الدولة الاسلامية (AFP)
صورة من فيديو دعائي لتنظيم الدولة الاسلامية (AFP)

نفتالي بينيت ضد جون كيري، الجولة الثانية

الوزير الإسرائيلي اليميني، نفتالي بينيت، لا يكف عن انتقاداته لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي الذي ربط بين الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني وتنظيم داعش

19 أكتوبر 2014 | 09:53

دوّن وزير الاقتصاد الإسرائيلي وزعيم حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، على صفحة “فيس بوك” الخاصة، أمس ليلا، تعليقا لاذعا آخر على أقوال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، والذي قال قبل أيام إن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني يغذي تنظيم الدولة الإسلامية ويحث الشبان المسلمين على الانضمام إلى صفوفه.

وكانت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية، ماري هارف، قد ردّت على انتقادات الوزير الإسرائيلي في المرة الأولى، دون ذكر اسمه، قائلة إن انتقاد أقوال وزير الخارجية الأمريكي بمناسبة عيد الأضحى حول عملية السلام وتنظيم داعش، ربما تدل على أن الوزير لم يقرأ خطاب كيري، أو أنه ينتقده لمكاسب سياسية، موضحة أن كيري عبّر عما سمع من زعماء في أوروبا والشرق الأوسط.

لكن بينيت لم يقبل تعليق هارف، مصرّا على دحض حجج كيري. وكتب بينيت على صحفته “لن أصمت إزاء الأكذوبة حول مركزية الصراع الإسرائيلي- العربي” داحضا الفكرة القائلة بأن “الاحتلال الإسرائيلي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يخلق استياء كبيرا لدى الأمة العربية والإسلامية، وهذا الاستياء يؤدي بدوره إلى صراعات إقليمية”.

وأضاف بينيت “وفق هذه النظرة، حينما تسلم إسرائيل يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ونصف القدس للفلسطينيين، سيختفي مصدر المشاكل الرئيسي، وستستقر الأوضاع في الشرق الأوسط وتهدأ.. لا أساس لهذه النظرة”.

وأوضح وزير الاقتصاد الإسرائيلي كاتبا “أحداث 11 سبتمبر ليس لها علاقة بإسرائيل. الجهاد العالمي ليس له علاقة بإسرائيل. ثورة لإخوان المسلمين في مصر ليس لها علاقة لإسرائيل. تفكك العراق إلى شظايا ليس له علاقة بإسرائيل. المجزرة التي قام بها الأسد بحق 150.000 مواطن سوري ليس لها علاقة بإسرائيل. ولادة داعش ليس لها علاقة بإسرائيل”.

وأضاف زعيم حزب “البيت اليهودي” أن هذه النظرة “ليست خاطئة فحسب، إنما تشكل خطرا على إسرائيل. فحسب هذه النظرة: إن كانت إسرائيل مصدر المشاكل في المنطقة، فيجب التخلص منها” وتابع بينيت أن الاستنتاج الأعوج بموجب هذه النظرة هو: “إذا كان قطع رؤوس البريطانيين والأمريكيين بسبب إسرائيل، فالأفضل التضحية بإسرائيل من أجل السلام العالمي”.

وكتب “إن الحقيقة مختلفة. الإسلام المتطرف يطمح إلى إقامة خلافة في الشرق الأوسط… أتباعه يمارسون العنف لكي يصلوا إلى هذا الهدف. حماس تقوم بهذا. حزب الله، من الجانب الشيعي، يقوم بهذا. القاعدة تقوم بهذا. والآن داعش”.

وتابع “يجب علينا أن نقف أقوياء حيال هذا الشر. لا أن نحاول “فهم” مشاكلهم ونداريهم، إنما يجب محاربتهم بلا هوادة. يجب أن لا نسكت حينما يعرضون إسرائيل أنها مصدر المشاكل والاستياء، يجب أن ندحض هذه الفكرة. حتى ولو صدرت عن صديقتنا الأكبر، الولايات المتحدة”.

اقرأوا المزيد 365 كلمة
عرض أقل
لقطة من شريط فيديو بثه تنظيم الدولة الاسلامية لعامل الاغاثة البريطاني ديفيد هينز قبيل اعدامه ذبحا (مركز سايت لمراقبة المواقع الاسلامية/ا ف ب)
لقطة من شريط فيديو بثه تنظيم الدولة الاسلامية لعامل الاغاثة البريطاني ديفيد هينز قبيل اعدامه ذبحا (مركز سايت لمراقبة المواقع الاسلامية/ا ف ب)

“حتى لو قطع مسلم رأس بريطاني، سيتّهمون اليهودي”

وزراء كبار في إسرائيل يهاجمون جون كيري، الذي قال في خطابه إنّ حلّ الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني سيساهم في الحرب العالمية ضدّ داعش

من الصعب الاعتقاد بأنّ وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، قد سعى إلى استعداء سياسيّين كبار في إسرائيل حين قال إنّ على إسرائيل والفلسطينيين العودة إلى المفاوضات، ولكنه نجح في فعل ذلك. وسبب ذلك كامنٌ في تفسير كيري، الذي رأى أنّ انتهاء الصراع سيساهم في مكافحة العالم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

هاجم أحد السياسيّين الكبار في إسرائيل، وهو وزير الاقتصاد ورئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، هاجم كيري بشدّة على تصريحاته، وألمح إلى أنّها تحمل رائحة معاداة السامية: “اتضح أنه حتى عندما يقطع بريطاني مسلم رأس بريطاني مسيحي، فدائما سيكون هناك من يتّهم اليهودي”.

يعتقد بينيت أنّ تصريح كيري يشجّع الإرهاب العالمي، والذي يجب مكافحته لا تبريره. “أقترح الإنصات لداعش وتصديقهم: إنهم إرهابيّون يريدون السيطرة على كلّ الشرق الأوسط، من سوريا حتى الأردن ولبنان، وإقامة خلافة إسلامية من جديد. يمكن محاربة ذلك أو تفسيره، الاختيار بيد العالم وهو الذي سيتحمّل العواقب”.

نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي (FLASH90)
نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي (FLASH90)

عارض بينيت طوال فترة المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين والتي استمرّت لتسعة أشهر حتى شهر نيسان، عارض تعزيز المفاوضات بقوة، وهدّد عدّة مرات بأنّه فيما لو استمرّت فإنّ حزب “البيت اليهودي” سينسحب من الحكومة ويشكّل أزمة في الائتلاف الإسرائيلي. وفي مقابل المفاوضات زادت إسرائيل من البناء وراء خطوط 67 (“المستوطنات”)، بواسطة وزير الإسكان أوري أريئيل، أحد المسؤولين الكبار في حزب بينيت.

وهناك مسؤول إسرائيلي آخر وجّه انتقادات لكيري وهو وزير الاتصالات، جلعاد أردان، فلديه قوة كبيرة داخل حزب الليكود بل من المتوقع قريبا أن يصبح وزير الداخلية بعد استقالة جدعون ساعر. اختار أردان عدم مهاجمة كيري شخصيا، وكتب في صفحته على الفيس بوك بأنّه “يحترم كيري وجهوده، ولكنه يجد صعوبة في احترام تصريحاته حين يكسر الأرقام القياسية بعدم فهمه لحقيقة الصراع في الشرق الأوسط”.

أراد أردان أن يذكر بأنّ نحو 200,000 شخص تمّ قتلهم في سوريا وتم اغتصاب نساء اليزيديين من قبل داعش، وتساءل كيف يمكن ربط الأمر بالسياسة الإسرائيلية. “إنّ التفكير بأنّ داعش تقطع رؤوس البريطانيين والأمريكيين بسبب المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية هو تفكير مثير للاهتمام. كيف لم نفكّر في ذلك من قبل” تساءل بسخرية.

وزير الاتّصالات الإسرائيلي جلعاد أردان (Flash 90)
وزير الاتّصالات الإسرائيلي جلعاد أردان (Flash 90)

وذكر أردان أن إسرائيل مستعدّة لتجديد المفاوضات دون شروط مسبقة، ولكن الرفض الفلسطيني هو الذي يمنع الآن تجديدها. “هل هناك فعلا من يعتقد أنّ مجرمي داعش سيتوقّفون عن فظائعهم وسيتخلّون عن حلم الدولة الإسلامية فقط لأنّ المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين قد تجدّدت؟”

أردان وبينيت هما كما ذكرنا سياسيّان كبيران في إسرائيل، وهم عضوان من ثمانية أعضاء في المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية، والذي يتّخذ القرارات المهمّة والفورية في الحكومة الإسرائيلية.

اقرأوا المزيد 378 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس في لندن (U.S. State Department)
وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس في لندن (U.S. State Department)

كيري وعباس يُضفيان التفاؤل

قال جون كيري، في خطابه هذا المساء، إنّ إقامة دولة فلسطينية ستساعد في صراع العالم ضدّ داعش. بالمقابل، يتحدّث عباس أنّه وعد كيري بعدم إثارة مواجهة مع إسرائيل حتى نهاية 2015

لا يزال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، يؤمن أنّه بالإمكان سدّ الفجوة بين إسرائيل والفلسطينيين ويمكن تعزيز السلام المستدام بين الشعبين. في خطاب ألقاه هذا المساء، أكّد كيري على أهمية الحاجة لإعادة كلا الجانبين إلى طاولة المفاوضات، وزعم أنّ الأمر ممكن تمامًا.

قال كيري في خطابه إنّ الكثير من الزعماء حول العالم قد أشاروا أمامه أنّ هناك حاجة ماسّة للتوصّل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، وقد ربط بين الصراع وبين تجنيد الشباب في أنحاء العالم العربي في التنظيمات الإسلامية، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

“على الناس أن يفهموا هذا السياق” قال كيري، وواصل قائلا: “الصراع يتعلّق بالإذلال، الحرمان وغياب العدالة، إنّه يزيد من الغضب في الشارع ممّا يساعد في التجنيد. من المهمّ أن نجد طريقًا للعودة إلى المحادثات، علينا أن ننشئ دولتين تعيشان بجانب بعضهما البعض، مع الأخذ بعين الاعتبار طموحات كلا الجانبين”.

لا ينبغي التقليل من عزيمة كيري. كما هو معروف، بعد انتخاب باراك أوباما للمرة الثانية لرئاسة الولايات المتحدة عام 2012 فقد عيّن كيري في منصب وزير الخارجية، وطلب منه محاولة إعادة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. أدّى إصرار كيري إلى تجديد المفاوضات، بخلاف اعتقاد الكثيرين، ولكن ذلك كما كان متوقّعًا لم ينجح في نهاية المطاف.

ليس من السهل دائمًا أن نخمّن ما هي الأمور التي تحدث على أرض الواقع حقّا وما هي مضامين محادثات الدبلوماسيين الكبار، ولكن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، تحدّث أمس أنّه التزم أمام كيري بأنّه لن يثير مواجهة مع إسرائيل على الأقل حتى نهاية 2015.

صرّح عباس بذلك في محادثة مع رجال أعمال فلسطينيين أقامها أمس في رام الله. وأوضح عباس أنّ التهدئة على الأرض ستساعد في إقناع الدول المانحة بتنفيذ خططها في إعادة إعمار قطاع غزة.

وفقًا لتقرير تم نشره في الصحيفة الإسرائيلية “هآرتس”، قال عباس لرجال الأعمال: “سألني كيري حتى متى ستستمرّ التهدئة. أجبته بأنّني لست عرّافًا، ولكن على الأقل حتى نهاية هذا العام والعام القادم لن تكون هناك أيّة مواجهة وسأبذل جهدًا في الحفاظ على الهدوء إلى الأبد”.

مع ذلك، فرغم التزام عباس أمام كيري، لا ينوي الفلسطينيون أن يتخلّوا عن عزمهم في التوجّه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة في طلب الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 67 وتحديد جدول زمني لإنهاء الوجود الإسرائيلي في تلك الأراضي. ومع ذلك، فمن غير المتوقع أن يقرّر طلب الفلسطينيين شيئًا سوى الاهتمام العالمي، حيث من المتوقع أنّ يواجَه بفيتو أمريكي.

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (Wikipedia)
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (Wikipedia)
اقرأوا المزيد 360 كلمة
عرض أقل
مخيم للنازحين الاكراد في سوروتش (AFP)
مخيم للنازحين الاكراد في سوروتش (AFP)

الخارجية الاميركية: مسؤول اميركي التقى اكرادا سوريين

قالت المتحدثة باسم الخارجية انه في اطار استراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش في سوريا، جرت "هذه الاتصالات المباشرة خارج المنطقة" بين مسؤول في الخارجية وممثلين لحزب الاتحاد الديموقراطي

اعلنت الخارجية الاميركية الخميس ان مسؤولا اميركيا التقى خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي اكرادا سوريين ينتمون الى حزب الاتحاد الديموقراطي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد سلطات انقرة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي انه في اطار استراتيجية الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، جرت “هذه الاتصالات المباشرة خارج المنطقة” بين مسؤول في الخارجية وممثلين لحزب الاتحاد الديموقراطي.

وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه في وقت لاحق ان اللقاء “تم في باريس”. يذكر ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري قام بجولة خلال الايام الماضية مع وفد مرافق له شملت القاهرة الاحد والاثنين ثم باريس الاثنين والثلاثاء قبل ان يتوجه الى فيينا.

ولحزب الاتحاد الديموقراطي جناحه العسكري المعروف باسم “وحدات حماية الشعب الكردي” والذي يدافع راهنا بشراسة عن مدينة عين العرب الكردية السورية امام هجمات تنظيم الدولة الاسلامية.

ولمساعدة المقاتلين الاكراد في صد هجمات التنظيم المتطرف، شنت طائرات التحالف الغربي العربي اكثر من مئة غارة على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية حول مدينة عين العرب.

الا ان المتحدثة بساكي اعلنت الخميس ان واشنطن “لم تصل بعد” الى حد العمل على تسليح وتدريب ميليشيات كردية.

وقالت عن اللقاء بين المسؤول في الخارجية الاميركية وممثلين للحزب الكردي السوري “لقد كان عبارة عن اجتماع خاطف”.

اقرأوا المزيد 190 كلمة
عرض أقل