وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري (US Department of State)
وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري (US Department of State)

هل تتجسس إسرائيل على كيري؟

الصحيفة الألمانية "دير شبيغل" تكتب في تقرير لها أن إسرائيل تنصتت على وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في الوقت الذي حاول فيه دفع المفاوضات قُدُما بين نتنياهو وأبي مازن

نشرت الصحيفة الألمانية “دير شبيغل” تقريرًا هذا الصباح أن إسرائيل قد تنصتت على وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، خلال محادثات السلام مع الفلسطينيين التي أجريت السنة الفائتة. حسب ما نشر، تنصتت الاستخبارات الإسرائيلية ومؤسسة سرية أخرى على مكالمات كيري حين حاول التواسط في محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية. حسبما يدعي المسؤول الألماني، إن هذا التقرير قد كان الحلقة الأولى في سلسلة يمكنها أن تزيد من التوتر في علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر فأكثر.

حسب التقرير، تحدث كيري بالهاتف دومًا مع مسؤولين رفيعي الرتبة في كل أرجاء الشرق الأوسط في فترة المفاوضات. ذُكر في “دير شبيغل” التي اقتبست “من مصادر مختلفة من المؤسسات السرية”، أنه استخدم خطوط هواتف كثيرة وغير مؤمّنة دائمًا. “استخدمت الحكومة الإسرائيلية المعلومات التي حصلت عليها خلال المفاوضات حول التوصل إلى حل سياسي في الشرق الأوسط”، هذا ما ادعاه المصدر لمراسل دير شبيغل. رفض مكتب كيري وحكومة إسرائيل الردّ على التقرير الألماني.

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (Moshe Milner/GPO/Flash90)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (Moshe Milner/GPO/Flash90)

قبل بدء المعركة في غزة، نشر موقع “ويكيليكس” تقريرًا أن إسرائيل تتجسس على مسؤولين أمريكيين. خلال الشهر الأخير، نشر الإعلام في إسرائيل والولايات المتحدة عن التوتر بين رئيس الحكومة ومسؤولين إسرائيليين آخرين وبين وزير الخارجية الأمريكي. من جانب آخر، تقوم العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا في ظل اتهامات بتنصتات أجرتها هيئات أمنية أمريكية على مسؤولين أوروبيين، ومنهم المستشارة، أنجيلا ميركل.

اقرأوا المزيد: 202 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الإمريكي جون كيري (AFP)
وزير الخارجية الإمريكي جون كيري (AFP)

اسرائيل وحماس تتفقان على هدنة انسانية 72 ساعة في غزة

الهدنة ستبدأ في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش) أول اغسطس آب

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الخميس إن إسرائيل وحماس اتفقتا على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في الصراع بينهما في قطاع غزة على أن تبدأ الهدنة بينهما يوم الجمعة.

وقالا في بيان مشترك إن الهدنة ستبدأ في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش) أول اغسطس آب. وقال البيان “القوات على الأرض ستبقى في مكانها” اثناء الهدنة مما يعني ان القوات الإسرائيلية لن تنسحب.

وقال البيان إن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري تلقى تأكيدات أن كل الأطراف وافقت على الهدنة الإنسانية.

وقال كيري وبان “نحث جميع الأطراف على ضبط النفس حتى تبدأ الهدنة الإنسانية والالتزام التام بتعهداتهما اثناء وقف اطلاق النار”.

واضافا قولهما “هذه الهدنة مهمة لمنح المدنيين الأبرياء وقفة من اعمال العنف تشتد حاجتهم اليها.”

وقال البيان ان وفدين إسرائيليا وفلسطينيا سيسافران على الفور إلى القاهرة من أجل المفاوضات مع الحكومة المصرية للتوصل إلى هدنة دائمة.

اقرأوا المزيد: 144 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبداللهبن عبد العزيز ال سعود (AFP)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبداللهبن عبد العزيز ال سعود (AFP)

هل ستؤدي الصيغة السعودية إلى وقف لإطلاق النار؟

تواجه مسألة وقف إطلاق النار والقتال في غزة طريقًا مسدودة: تُقدّر مصادر سياسية وعسكرية في إسرائيل في اليومين الأخيرين، بأن الاقتراح الذي وضعه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لا يستوفي الحد الأدنى من الشروط التي وضعتها إسرائيل على طاولة المفاوضات ويدعون بأن أيادي الأتراك والقطريين ليست نظيفة.

ترفض إسرائيل وتعارض الاقتراح القطري، معارضة قاطعة. تناقش الجهات السياسية هذه الأيام وتدفع نحو تسوية من خلال المسار السعودي – المصري. التدخل السعودي من شأنه أن يفيد أيضًا فيما يخص الجانب الاقتصادي، من أجل إعادة بناء غزة بعد الحرب. يتحدث وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية عن هذا المسار كمسار ذي تأثير كبير.

ميدانيًّا، يبدو أيضًا أن الخطط العسكرية التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية للقتال في غزة وصلت إلى نهايتها لأنه تم رصد معظم الأنفاق وتعمل الجهات المختصة هذه الأيام على تدميرها. إن لم تحصل إسرائيل قريبًا على مبادرة مصرية سعودية معدّلة، قد يضيف المجلس الوزاري المصغّر أهدافًا عسكرية جديدة قد تطيل المعركة في غزة.

وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يتحدث هاتفيً من مصر مع وزير الخارجية القطري خالد العطية (AFP)
وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يتحدث هاتفيً من مصر مع وزير الخارجية القطري خالد العطية (AFP)

يبدو أن رئيس السلطة الفلسطينية يحاول ؛في الأيام الأخيرة؛ إعادة المبادرة المصرية إلى الواجهة. فقد التقى يوم الأحد؛ من هذا الأسبوع؛ في مدينة جدة مع الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، الذي كان قد أبدى في مكالمة له مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، دعمًا كبيرًا للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار. وصرح أبو مازن البارحة صباحًا أيضًا في مقابلة له مع صحيفة سعودية بأن المبادرة المصرية تلائم متطلبات الشعب الفلسطيني.

السعودية، من جهتها، موجودة في معسكر الرئيس أبي مازن ونظام السيسي ضدّ المحور التركي القطري (الذي يدعم الإخوان المسلمين)، الذي يعطي دعمًا لحماس ويطلب رفع الحصار عن غزة. لم توفر حماس النقد، في الأيام الأخيرة، على مصر ومبادرتها ومؤخرًا بدأت تشن انتقادات شديدة ضدّ العائلة السعودية المالكة. قال مسؤول حماس، موسى أبو مرزوق، المتواجد في القاهرة إن الملك السعودي ربما هاتف أوباما ليطالبه بأن يمارس ضغطًا على نتنياهو لوقف تلك العملية العسكرية، ولكن ” ينتظر شعب غزة من الملك ما هو أكثر من هذا”.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس (AFP)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس (AFP)

يقدَّر محللون سياسيون، مختصون بشؤون المملكة العربية السعودية، صباح اليوم أن المملكة السعودية تدرك تمامًا مسألة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لدولة إسرائيل، تحفظها مقابل حالة الفوضى التي تحدث في العالم العربي، قوتها ضدّ حماس وقدراتها الجيدة في المجال التكنولوجي في محاربة الإرهاب، على الأقل حاضرًا فيما يخص القبة الحديدية ومستقبلاً – معالجتها لمسألة الأنفاق الإرهابية.

السعودية معنية بإنهاء “الصراع البسيط” بين إسرائيل وحماس من أجل تجنيد إسرائيل في صفها في “الصراع الكبير” ضدّ الشيعة والإرهاب السني المتعاظم تتشارك المملكة السعودية وإسرائيل اليوم الكثير من المصالح المشتركة أكثر من أي وقت مضى، منها النضال ضدّ وقف المشروع النووي الإيراني، الحرب ضدّ “حركة الإخوان المسلمين” وتابعاتها (حماس)، دعم نظام السيسي في مصر، الحفاظ على استقرار المملكة الأردنية، مواجهة نظام الأسد في سوريا وحزب الله في لبنان والحرب ضد القاعدة.

اقرأوا المزيد: 428 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يتحدث هاتفيً من مصر مع وزير الخارجية القطري خالد العطية (AFP)
وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يتحدث هاتفيً من مصر مع وزير الخارجية القطري خالد العطية (AFP)

انتقاد لا سابق له من إسرائيل لكيري: تبنى موقف حماس كليًّا

مسؤولون في إسرائيل: اقتراح كيري لوقف إطلاق النار المعدّل يثير استغراب وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية. وهو يتبنى عمليًّا موقف حماس. فليس هناك احتمال أن تقبله إسرائيل كما هو

انتقاد لا سابق له لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري.

يبدو أن عمل كيري النشط جدًا، الذي وصل للمنطقة وصولا عاجلا قبل أيام قليلة ليساعد على إنهاء القتال بين إسرائيل وحماس، ينتهي مرة أخرى بلا نتائج حقيقية. زد على ذلك، رغم أن رئيس الحكومة نتنياهو ووزراءه لم يستطيعوا مهاجمته على العلن، سُمعت في الأيام الأخيرة تصريحات شديدة، لا سابق لها في الإعلام الإسرائيلي، التي تحصل على المعلومات من مصادر رسمية، وتمتنع عن ذكر أسمائها.

هكذا، مثلا، نشرت صحيفة هآرتس صباح اليوم، المعروفة بمواقفها اليسارية والموالية للحكومة الأمريكية الحالية، مقالا لا سابق له في حدّته ضدّ وزير الخارجية: “إن المؤتمر الصحفي الذي عقده جون كيري يوم الجمعة مساء في القاهرة كان أحد المجريات المربكة التي سطع فيها نجم وزير الخارجية الأمريكي منذ توليه منصبه، ومثل هذا لم يحدث في الـ 18 شهرًا الأخيرة”.

يكتب الكاتب السياسي للصحيفة، باراك رافيد:  “قبل عدة ساعات من نفس المؤتمر رفض وزراء المجلس الوزاري المصغّر بالإجماع مخطط وقف إطلاق النار الذي اقترحه. ‎ ‎يبدو أن كيري كعادته يُرى ويُسمع كمن يعيش في كون مقابل”.

يضيف رافيد: “لقد أصاب الاقتراح الذي أوصله كيري لإسرائيل يوم الجمعة وزراء المجلس المصغّر بصدمة، ليس لأنه كان على عكس ما سمعوا من كيري قبل 24 ساعة قبل ذلك فقط، بل لأنه بدا كأنه اقتراح صاغه خالد مشعل.‎ ‎لقد كان هنالك كل ما حلمت به حماس”.

تشير جهات إسرائيلية أخرى إلى الحقيقة أن حليفتي الولايات المتحدة المركزيتين في المنطقة: قطر وتركيا، هما الداعمتان لحماس من العالم كله. ويجعل هذا الوضع تشابهًا في المصالح بين جهات تقف عادة من جانبي السور.

لقد أوضحت إسرائيل أن كل اقتراح لوقف إطلاق النار يجب أن يستند على المخطط الأولي المصري، وأنها رغم الاتفاق على الهدنة الإنسانية، التي خرقتها حماس بنفسها، غير ملزمة بكل مبادرة أخرى.

اقرأوا المزيد: 272 كلمة
عرض أقل
وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري (Sliman Khader/Flash90)
وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري (Sliman Khader/Flash90)

وقف إطلاق النار بدءًا من الأحد؟

كيري ينتظر رد الجانبين على اقتراحه لوقف إطلاق النار بدءًا من يوم الأحد؛ ووافقت حماس مبدئيًّا، لكنها تضع شروطا؛ وسيجتمع المجلس الأمني الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية، ظهرًا

تصل الجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار إلى نقطة حاسمة. ولقد ذكر ضابط إسرائيلي رفيع المستوى أن وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، قد صاغ اقتراحًا جديدًا لوقف إطلاق النار وعرضه على الجانبين. ينتظر كيري، الذي سيغادر اليوم (الجمعة)، ظهرًا، القاهرة عائدًا إلى واشنطن، ردًا من وزارة الخارجية القطرية والتركية عن موقف رئيس الجناح السياسي لحماس، خالد مشعل، في الموضوع.

اقترح كيري على إسرائيل وحماس وقف إطلاق النار لمدة أسبوع، بدءًا من الأحد القريب. حسب الاقتراح، خلال هذا الأسبوع سيتداول الجانبان وقف إطلاق شامل للقتال الدائر منذ 18 يومًا في إطار حملة “الجرف الصامد”. سيتباحث المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون هذا الأسبوع في المواضيع الاقتصادية، الأمنية والسياسية لشروط وقف إطلاق النار الثابت.

كما يبدو هذا الآن، لا تسارع إسرائيل وحماس لتبني اقتراح كيري. ويتوقع أن يجتمع المجلس الأمني المصغّر اليوم ظهرًا للتباحث في الاقتراح. من جانب آخر، وافقت حماس “مبدئيًّا” على المقترح، وهذا حسب تقرير ورد في “الحياة” من مصادر فلسطينية مُطّلعة. مع ذلك، ما زالت حماس تضع شروطا لتحقيق الاتفاق الذي حسب ما ذُكر سيؤدي لوقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام، بدءًا من السبت. حسب التقرير، اقترح كيري على حماس ضمانات لرفع الحصار عن القطاع بعد وقف إطلاق النار، من غير أن يشمل فيها إطلاق سراح أسرى صفقة شاليط الذين اعتقلوا مجددًا في الضفة الشهر الفائت.

عُرض الاقتراح، الذي تحدث عنه أيضًا مسؤول أمريكي رسمي مساهم في المحادثات “لنيويورك تايمز”، على الجانبين لكنهما لم يُدليا بعد بردّهما الرسمي. حتى يوم الجمعة، قال المسؤول الأمريكي إن الاتصالات في وضع حساس جدًا ولذلك يمتنع عن ذكر تفاصيل أخرى عن الاقتراح. هناك من بين النقاط الأخرى التي تشكل محط جدل بين إسرائيل وحماس، طلب  إسرائيل إبقاءَ جنودها في القطاع في نفس الأسبوع الذي يتم فيه التوصل لوقف إطلاق نار شامل.

اقرأوا المزيد: 274 كلمة
عرض أقل
الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية الأمريكية، جون كيري (State Department Flicker)
الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية الأمريكية، جون كيري (State Department Flicker)

السيسي يمسك بمفاتيح وقف إطلاق النار

تدرك الولايات المتحدة بأن موقف السيسي، بما يتعلق بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، لا يزال ساريًا وأن المبادرة المصرية لن يتم تعديلها، وعباس ليس معنيًا بمواجهة مع مصر – هكذا أصبح السيسي الورقة الأقوى

23 يوليو 2014 | 11:54

حاول الفريق الأمريكي، الذي وصل إلى القاهرة قبل أيام من زيارة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أن يختبر صياغات أخرى جديدة للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، ولكنه واجه موقفًا مصريًا متعنتًا. الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ليس مستعدًا أن يقدم لحماس أي تنازلات، خاصة بعد مقتل 22 جنديًا مصريًا عند الحدود المصرية الغربية.

طرح السيسي من البداية صيغة لوقف اطلاق النار، يقول بعض بالاتفاق مع إسرائيل، ومن دون التوجه إلى حماس. وهو يعدّ أن هذه الأمر هو كرم منه، فحرب السيسي على الإخوان المسلمين في مصر؛ المنظمة الأم لحركة حماس، تضع حماس في موقع العدو لا الصديق. ويتضح أن تقديرات حماس أن رفضها للمبادرة المصرية سيفتح الباب لمبادرة تركية – قطرية، كانت تقديرات خاطئة لأنه، باستثنائهم، ليس هناك من أحد يود مواجهة الرئيس المصري الجديد.

إضافة إلى ذلك، سيصعب على السيسي، بينما الرأي العام في الشارع المصري هو ضدّ حماس بشكل كبير، أن يشرح للجمهور لماذا منح حماس تنازلات تكون “على حساب المصلحة الوطنية المصرية”، كما قال أحد المحللين المصريين.

وكتب المحلل السياسي في صحيفة هآرتس، تسفي بارئيل، اليوم أن “السيسي الذي ودون شك هو الورقة الأقوى وصاحب التأثير الأقوى لوقف إطلاق النار، ولا يزال مستمرًا بلعبة اختبار القوة أمام الوسطاء الآخرين وتحديدًا قطر وتركيا”.

ويدعم عاملان أخريان موقف السيسي أيضًا، الأول متمثل بالجهاد الإسلامي، وعلى رأسه رمضان شلح، الذي يؤكد على ضرورة بقاء مصر دولة وسيطة وفاعلة على الساحة. والثاني، هو الرئيس الفلسطيني، الذي لا يريد أن يواجه مصر ويعتبر أن تعزيز قوة السيسي شيء مهم، إذ يقوم عباس في لقاءاته مع الفصائل المختلفة بعرض المبادرة المصرية.

وكان عباس مستعدًا للسفر، حسب وسائل الإعلام، إلى السعودية لإبلاغ القيادة السعودية بالصيغة الجديدة، إلا أنه بعد تعنت حماس وقطر، على ما يبدو، قام بإلغاء زيارته وعاد إلى رام الله.

وتقول مصادر في حماس إنه ما من علاقة مباشرة مع مصر وإن الحركة رفعت سقف مطالبها لتبرير العملية الدامية التي تخوضها ضدّ إسرائيل وعدد الضحايا المرتفع. يتربع في مركز مطالب حماس رفع الحصار عن غزة، والذي يعني فتح معبر رفح، فتح المعابر الإسرائيلية ورفع الحصار البحري.

وتُعقد حاليًا، بخصوص تحليل هذا الطلب، نقاشات على المحور الإسرائيلي – المصري – والسلطة الفلسطينية، بينما تبني حماس طلبها هذا على وعد سابق لمصر بفتح معبر رفح مع تشكيل الحكومة الفلسطينية الموحدة، الوعد الذي لا تؤكد مصر أنها قطعته.

هنالك شك بأن يستطيع جون كيري حل هذه الإشكاليات، في الأيام القريبة، وخاصة بسبب الموقف المصري المتعنت. فالنتيجة هي أنه ليس فقط حماس وإسرائيل هما اللتان تحددان مسار الحرب، بل أيضًا أجندة عبد الفتاح السيسي الخاصة.

اقرأوا المزيد: 391 كلمة
عرض أقل
محمود عباس يلتقي بخالد مشعل في قطر لبحث امكانيات وقف اطلاق النار (AFP)
محمود عباس يلتقي بخالد مشعل في قطر لبحث امكانيات وقف اطلاق النار (AFP)

تقرير: تقدم في المحادثات حول اتفاق وقف إطلاق النار

رئيس الاستخبارات الفلسطيني في طريقه إلى القاهرة مع مسودة اتفاق تمت بلورتها بعد لقاء أبي مازن ومشعل في قطر

رئيس الاستخبارات الفلسطيني، ماجد فرج، خرج إلى القاهرة وبحوزته مسودة اتفاق جديدة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، هذا ما جاء اليوم (الاثنين) من جهات فلسطينية لصحيفة “الميادين” اللبنانية. وفقًا للتقرير، تمت بلورة المسودة الجديدة بعد لقاء في قطر بين رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، ورئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن.

كذلك، يفحص الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إمكانية الإبلاغ غدًا في القاهرة بحضور أبي مازن، ووزير الخارجية للولايات المتحدة، جون كيري، عن وقف إطلاق النار الإنساني طويل الأمد في قطاع غزة. يترأس بان في هذه الأيام، إلى جانب بعض الدول في الاتحاد الأوروبي، مبادرة جديدة – قديمة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

الأمين العام للأمم المتحدة باكي مون في قطر لبحث ملف وقف اطلاق النار (شبح)
الأمين العام للأمم المتحدة باكي مون في قطر لبحث ملف وقف اطلاق النار (شبح)

يخطط وزير الخارجية أن يعرض في البداية مبادرة ترتكز على البرنامج المصري لوقف إطلاق النار، إضافةً إلى ذلك، سيُمنح ضمان مصري لفتح معبر رفح في المستقبل، بحضور قوات من قبل السلطة الفلسطينية. رغم النوايا الحسنة، ليس واضحًا إذا كان سيخرج برنامج بان حيز التنفيذ. وذلك، لغياب وجود اتفاق مصري حاليًّا فيما يتعلق بتمرير ضمان لفتح معبر رفح. بداية، تطالب القاهرة حماس بوقف إطلاق النار أولا وبعد ذلك فقط سيتم البحث في بقية التفاصيل. كذلك، حماس لا يرد إيجابيًّا في هذه المرحلة على المبادرة.

بهدف دفع المبادرة قدُمًا، من المتوقع أن يصل بان إلى إسرائيل. قبل ذلك، سيصل إلى القاهرة وسيقابل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بالمقابل لوصول وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، إلى القاهرة. “الولايات المتحدة وشركاؤها قلقين من احتمال تصعيد إضافي وفقدان حياة الأبرياء”، قالت أمس المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جين سكاي. “نؤمن أنه يجب البدء بوقف إطلاق النار بأسرع ما يمكن – على أساس يستعيد تفاهمات تشرين الثاني 2012”.

اقرأوا المزيد: 255 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الأمريكية جون كيري (AFP)
وزير الخارجية الأمريكية جون كيري (AFP)

كيري يقول إنه على اتصال بزعماء عرب للتوصل إلى هدنة في غزة

وقال كيري إنه تحدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية المصري سامح شكري وأضاف أنه سيواصل مشاوراته الدبلوماسية

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الأربعاء (16 يوليو تموز) إنه يجري مشاورات مع زعماء في منطقة الشرق الأوسط للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة التي تقصفها إسرائيل من الجو والبحر فيما تقول أنه رد على هجمات صاروخية يشنها مقاتلون من حركة المقاومة الإسلامية حماس على إسرائيل.

وقال كيري في جلسة تصوير مع جان اسيلبورن وزير خارجية لوكسمبورج “ما يشغلنا هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار وأن نرى ما إذا كان هناك سبيلا لوقف الصراع والقتل حتى نعود إلى القضايا الحقيقية التي تسببت فيه. ونحن نبذل ما في وسعنا.”

وقال كيري إنه تحدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية المصري سامح شكري وأضاف أنه سيواصل مشاوراته الدبلوماسية.

اقرأوا المزيد: 109 كلمة
عرض أقل
أوباما ونتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض (GPO)
أوباما ونتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض (GPO)

خصوم أوباما يهاجمون سياسة الولايات المتحدة تجاه غزة

كريس كريستي، أحد المرشحين المحتملين لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة، قال إن الإدارة الحالية لا تدعم إسرائيل كما كان يُتوقع منها. وكيري يجرى مكالمة مع نتنياهو بهدف منع شن هجوم بري على غزة

وجدت جولة الصراع الحالية في غزة طريقها أيضًا  إلى الحلبة السياسية الأمريكية، ويستغلها خصوم الرئيس الأمريكي، أوباما، كسلاح إضافي. يتم انتقاد أوباما الآن، الذي سبق أن تلقى انتقادات تجاه سياساته في الشرق الأوسط بدءًا من تعامله مع الثورة المصرية وسحب القوات الأمريكية من العراق، وتعامله مع الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية الحالية.

ويقول كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي الذي ذُكر اسمه عدة مرات كمرشح محتمل جدًا في الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2016، لقد أظهرت الإدارة الحالية ضعفًا أمام سيطرة حماس في قطاع غزة. هذا بخلاف علاقته بإسرائيل، التي لا يحبها كثيرًا.

قال كريستي في حديث له مع الصحفيين: “إسرائيل ليست واثقة بأنها تملك الداعم الأمريكي الكامل كما كان في الماضي، وهذا برأيي فشل ذريع للرئاسة. أعتقد أن العنف الذي نراه في الشرق الأوسط سببه بنسبة ما – إن لم يكن بشكل كامل – حقيقة أن الرئيس لم يتحرك بشكل صارم  وحاسم كفاية”.

يبدو، في هذه الأثناء أن الولايات المتحدة تزيد من جهودها لتحقيق وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن دون الحاجة لشن هجوم بري على القطاع. وعبّر كيري، حسب التقارير، عن دعمه لحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، ولكنه حاول إقناع نتنياهو بالموافقة على قبول وقف إطلاق النار على أساس الشروط التي تم التوصل إليها في عملية “عامود السحاب”.

التقى كيري البارحة مع وزراء خارجية ألمانيا، بريطانيا وفرنسا في فيينا لمناقشة المفاوضات الخاصة ببرنامج إيران النووي وتناقش معهم على هامش الاجتماع مسألة أحداث غزة.

قال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شابيرو، قبل أيام إن إدارة البيت الأبيض تدرك تمامًا الوضع الموجودة فيه إسرائيل. حسب أقوال شابيرو “قال الرئيس أوباما لرئيس الحكومة الإسرائيلية إنه يدعم تمامًا حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ضدّ صواريخ حماس. إلا أنه قال، إن كانت هناك إمكانية لوقف إطلاق الصواريخ دون عملية برية فهذا سيكون أفضل لأن الجميع يعرفون النتائج”.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل
المخطوفون الثلاثة
المخطوفون الثلاثة

اقتراح أمريكي: 5 ملايين دولار لمن يوفّر معلومات عن قتلة الشبّان

سيتم في الأيام القريبة مناقشة اقتراح قانون في الكونغرس الأمريكي، والذي يعبّر عن اهتمام كبير في العثور على القتلة بسبب حقيقة أنّ أحدهم كان يحمل الجنسية الأمريكية

11 يوليو 2014 | 15:48

في واقع الصراع العربي-الإسرائيلي، الكثير من العناوين تبدّل بعضها البعض طوال الوقت ويتم نسيان القصص الكبيرة بشكل سريع. وعلى ما يبدو، فإن قصّة اختطاف الشبان الثلاثة وقتلهم قد دُفع بها إلى الأرشيف، وتهتمّ وسائل الإعلام بعملية “الجرف الصامد”، التي انطلقت منذ أربعة أيام.

ولكن الانشغال بقتل الشبان لم ينته، لا في إسرائيل ولا في الولايات المتحدة على حد سواء، وتساهم الولايات المتحدة أيضًا في التحقيق بالقتل وفي البحث عن القتلة، لأنّ أحد الشبان، نفتلي فرانكل، كان يحمل الجنسية الأمريكية.

طُرح في الكونغرس اقتراح قانون مثير للاهتمام: ستمنح الولايات المتحدة نحو 5 ملايين دولار لمن يوفّر معلومات موثوقة تقود إلى الإمساك بقتلة الشبان الثلاثة. إذا تمّت الموافقة على القرار فسيعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عن الجائزة إعلانًا رسميًّا.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (U.S. Department of State)
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (U.S. Department of State)

وكما ذكرنا، فالأمريكيون يشاركون أيضًا في التحقيق بعملية القتل. قبل عدّة أيام قال مسؤول أمريكي يحقّق في عملية القتل إنّه وفق تسجيل نداء الاستغاثة للشرطة، والتي قُتل الشبان خلالها، يمكننا أن نحدّد أنّه قد أطلق النار على الأولاد عشر مرّات على الأقلّ، بمسدّس مجهّز بكاتم للصوت. في أعقاب استخدام كاتم الصوت وإطلاق النار الكثيف على الفتية، يعتقد الأمريكيون أنّ القصد الأول للقتلة كان قتل الشبّان، وليس اختطافهم.

اقرأوا المزيد: 182 كلمة
عرض أقل