نتنياهو وباينر في مؤتمر صحافي مشترك في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس في 1 نيسان/ابريل (2015  © تصوير مشترك/اف ب ديبي هيل)
نتنياهو وباينر في مؤتمر صحافي مشترك في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس في 1 نيسان/ابريل (2015 © تصوير مشترك/اف ب ديبي هيل)

باينر في إسرائيل: “الروابط بين الولايات المتحدة واسرائيل قوية كما كانت دائما”

نتنياهو: "في هذه المنطقة التي تشهد اعمال عنف وغير المستقرة، حيث تنهار الدول وينفجر التطرف، فان الامر الوحيد الذي يبقى متينا هو صداقتنا وتحالفنا وشراكتنا"

اشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس النواب الاميركي الجمهوري جون باينر الاربعاء بالعلاقات “القوية” بين بلديهما بينما تطغى علاقات تتسم بالتوتر بين ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ونتنياهو.

ووصل باينر الى القدس مع مجموعة من النواب الاميركيين في زيارة لحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.

وقال باينر انه في كافة البلدان التي زارها فان “الرسالة هي ذاتها لا يمكن غض النظر عن المخاطر التي تواجهنا جميعا”. واكد باينر ان “الروابط بين الولايات المتحدة واسرائيل قوية كما كانت دائما”.

واضاف “يتعاون بلدانا على العديد من المستويات المختلفة. وبينما قد يكون لدينا خلافات سياسية بين الحين والاخر، فان الروابط بين بلدينا قوية”.

من جهته ركز نتنياهو، الذي طالب المجتمع الدولي الاربعاء بالاصرار للحصول على اتفاق افضل” حول البرنامج النووي الايراني بعد اسبوع من المفاوضات في لوزان، على العلاقات مع واشنطن.

وقال نتنياهو “في هذه المنطقة التي تشهد اعمال عنف وغير المستقرة، حيث تنهار الدول وينفجر التطرف، فان الامر الوحيد الذي يبقى متينا هو صداقتنا وتحالفنا وشراكتنا”.

وبحسب رئيس الوزراء الاسرائيلي فان التعاون “يجعل بلدينا اقوى ويجعل بلدينا اكثر امنا”. وكان باينر وجه دعوة لنتنياهو لالقاء كلمة في الكونغرس حول الملف النووي الايراني اثناء حملة الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.

وقد غضبت ادارة اوباما من الدعوة التي تمت دون ابلاغ الرئاسة الاميركية في تجاوز للبروتوكول. وقاطع اوباما وعشرات النواب الديمقراطيين الخطاب الذي اكد فيه نتنياهو معارضته لعقد اتفاق نووي مع ايران.

اقرأوا المزيد: 207 كلمة
عرض أقل
جون باينر مع نتنياهو (PAUL J. RICHARDS / AFP)
جون باينر مع نتنياهو (PAUL J. RICHARDS / AFP)

بينما يعمل أوباما على توقيع اتفاق مع إيران، أكبر خُصومه يزور إسرائيل

جون باينر، رئيس مجلس النواب الأمريكي، يزور إسرائيل تمامًا في اليوم الأخير الذي تم تخصيصه للمفاوضات النووية مع إيران، ويعد بأن يُعيد فرض العقوبات في حال انهيار الاتفاق

سيزور رئيس مجلس النواب الأمريكي جون باينر، من الحزب الجمهوري، اليوم إسرائيل وتحديدًا في الوقت الذي وصلت فيه مفاوضات الشأن النووي بين إيران وبين الدول العُظمى إلى ذروتها. سيُرافق باينر في الزيارة تسعة من نواب الكونغرس الجمهوريين.

تأتي أهمية هذه الزيارة كونها خطوة معلنة تُبين حجم التباين السياسي الداخلي في الولايات المتحدة وتأثير ذلك على علاقاتها الخارجية. معروف عن باينر أنه الخصم اللدود لرئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، ويُعارض خطوات الإدارة الأمريكية الهادفة للتوصل إلى اتفاق مع إيران. ويتفق في هذا مع آراء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صديقه الشخصي.

باينر هو من دعا نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي ضد الاتفاق المُزمع توقيعه مع إيران بهدف تكتيف يدي الإدارة الأمريكية وإثارة الرأي العام ضد توقيع الاتفاق الذي تتم بلورته في هذه الأيام في لوزان. هذه الخطوة، كما ذكرنا سابقًا، صعّبت الأمور على الرئيس أوباما، الذي رفض لقاء نتنياهو أثناء زيارته إلى واشنطن. تحدث باينر عن تصرف أوباما تجاه نتنياهو واصفًا إياه بأنه “تصرف معادٍ ويستدعي التوبيخ”.

وقد صرح باينر، قبل زيارته إلى إسرائيل، خلال مقابلة له مع شبكة “سي. إن. إن”، أن تخفيف العقوبات عن إيران كان خطأً كبيرا ووعد بأنه في حال لم يتوصل الأطراف إلى اتفاق في لوزان، سيعمل بكل قوته لتجديد تلك العقوبات.

التقى باينر يوم الأحد مع ملك الأردن عبدالله، وتحدث معه حول التطورات في المنطقة. وجاء خلال بيان من مكتب باينر أن المحادثات تركّزت حول العنف والإرهاب الذي تتسبب به إيران وحليفاتها والمنظمات التابعة لها”. تحدث الاثنان كذلك حول المحادثات الدائرة مع إيران في لوزان هذه الأيام، والتداعيات السلبية التي قد تنتج عن ذلك.

تم كذلك التباحث بينهما حول موضوع الطريقة الصحيحة لمواجهة تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، جارتي الأردن.

اقرأوا المزيد: 268 كلمة
عرض أقل
أوباما ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأمريكي لإسرائيل (MANDEL NGAN / AFP)
أوباما ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأمريكي لإسرائيل (MANDEL NGAN / AFP)

أوباما يُبدي خيبة أمله من نتنياهو

يُقدّر رئيس الولايات المتحدة أن نتنياهو لن يعمل لإقامة دولة فلسطينية ويرمز إلى أن تصريحاته تضر بطابع إسرائيل الديموقراطي. بالمقابل، سيزور خصم أوباما، جون باينر، إسرائيل في الأسابيع القادمة

بعد أيام معدودة من فوز بنيامين نتنياهو الساحق في الانتخابات الإسرائيلية، يوضح باراك أوباما أن خلافه المعلن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يهدأ ولو قليلا، وعاد إلى نقده اللاذع لتصريحات وسياسات نتنياهو.

في مقابلة لموقع “هافنغتون بوست” تطرق أوباما إلى التناقض بين أقوال نتنياهو قبل الانتخابات وبعدها فيما يخص إقامة الدولة الفلسطينية. كما هو معلوم، قال نتنياهو قبل الانتخابات إنه إذا انتُخب فلن تقام دولة فلسطينية خلال ولايته، بينما صرح بعد الانتخابات أنه لن يتنصل من التزامه بدولة فلسطينية، إن توفرت لذلك الظروف.

قال أوباما: “نحن نصدّق نتنياهو حين قال إن هذا (إقامة دولة فلسطينية) لن يتم في الفترة التي يشغل فيها منصب رئيس الحكومة. لذلك علينا أن نقدّر أية إمكانيات أخرى محتملة كي نمنع المنطقة من السقوط في وهدة الفوضى”.   أضاف أوباما إنه “سيكون من الصعب إيجاد طريق فيها يؤمن الأشخاص أن المفاوضات بين الجانبين ما زالت ممكنة”.

وجهَ أوباما نقدا آخر لأقوال نتنياهو يوم الانتخابات نفسها، التي حذر فيها من “تدفق غفير للمصوتين العرب إلى صناديق الاقتراع”، وأضاف: “أوضحنا أن فن الخطاب هذا يناقض جودة النهج الإسرائيلي”. رغم أن إسرائيل تأسست على أساس كونها وطنا لليهود، إسرائيل ديموقراطية لجميع مواطنيها، ويحصل الكل فيها على معاملة متساوية وعادلة”.

أضاف أوباما: “هذا أفضل ما في الديموقراطية الإسرائيلية، وإن فُقد هذا فسيعطي ذلك ذريعة لمعارضي الدولة اليهودية، وسيضر بالمعنى الديموقراطي لإسرائيل”.

مع ذلك، قدّر أوباما أنه لن يكون لانتخاب نتنياهو من جديد تأثير على الاتفاق النووي المتبلور مع إيران، وهو اتفاق نال الكثير من الانتقاد من نتنياهو. ذكر أوباما أنه على الرغم من احتمال توقيع اتفاق مع إيران، على الإيرانيين تقديم بعض التنازلات الجدية الأخرى لإحراز الاتفاق.

بعكس النقد اللاذع من جهة أوباما، سيحظى نتنياهو مرة أخرى بترحيب حار من رئيس مجلس النواب الأمريكي جون باينر. باينر، الذي دعا نتنياهو إلى واشنطن قبل الانتخابات ليخطب أمام الكونغرس الأمريكي، سيصل بعد تسعة أيام إلى إسرائيل كي يدعم نتنياهو بعد انتخابه.

على خلفية المواجهة بين نتنياهو وأوباما، التي ازدادت حدتها حتى الانقسام العميق بسبب خطابه في الكونغرس وتصريحات رئيس الحكومة خلال الحملة الانتخابية، يُعنى نتنياهو وباينر بإبراز علاقتهما المتينة.

اقرأوا المزيد: 319 كلمة
عرض أقل