جماعة بوكو حرام

تنظيم الدولة الإسلامية يبث شريطا مصورا يظهر عملية إعدام جماعية وسط آثار تدمر (لقطة شاشة)
تنظيم الدولة الإسلامية يبث شريطا مصورا يظهر عملية إعدام جماعية وسط آثار تدمر (لقطة شاشة)

32,658‏ قتيلا خلال العمليات الإرهابية في العالم لعام ‏2014

3,370‏ تفجيرا في العراق في السنة الماضية، نحو ما معدله تسع تفجيرات في اليوم. مؤشر الإرهاب العالمي الذي نُشر يكشف عن معطيات مقلقة لعام 2014

عدد القتلى في العمليات الإرهابية حول العالم ازداد في عام 2014 بما لا يقل عن 80%‏. هذا هو أعلى مستوى تم تسجيله ذات مرة من حيث عدد القتلى في العمليات الإرهابية في العالم، هذا ما يتضح من مؤشر الإرهاب العالمي (‏GTI‏) الذي نُشِر.

واليوم، وفق الأبحاث هناك منظمتان إرهابيتان مسؤولتان عن معظم عمليات القتل وهما بوكو حرام والدولة الإسلامية. تسببت بوكو حرام بوفاة 6,644‏ شخصا والدولة الإسلامية مسؤولة عن وفاة 6,073 شخصا.

كما ويتضح من التقرير حول الإرهاب أن الإرهاب اليوم أصبح مركّزا جدا، أي أنه يحدث كل الوقت في الدول الخمس دول: أفغانستان، العراق، نيجيريا، باكستان، وسوريا. العراق هي الدولة الأكثر تضررا منه. وقع فيها ‏3,370‏ عملية تفجيرية عام ‏2014‏ فقط وقُتل خلالها ‏9,929‏ شخصا.

تظهر المدربين العسكريين الأمريكيين الجنود العراقيين كيفية استخدام الأسلحة الأمريكية (AFP)
تظهر المدربين العسكريين الأمريكيين الجنود العراقيين كيفية استخدام الأسلحة الأمريكية (AFP)

رغم أن معظم الإرهاب يحدث في الدول الخمس المذكورة، ففي عام 2014 وقعت عمليات إرهابية في دول أخرى مثل، الصومال، أوكرانيا، اليمن، جمهورية أفريقيا الوسطى، جنوب السودان، وكاميرون وهي دول تقع إلى جانب الدول التي يتصدرها الإرهاب.

ازداد عدد الدول في العالم التي وردت فيها أخبار عن مقتل شخص واحد على الأقل خلال عملية إرهابية من 59 دولة عام 2013 إلى 67 دولة عام 2014.

اقرأوا المزيد: 177 كلمة
عرض أقل
حشود جماهيرية في صلاة الجمعة في لندن (AFP)
حشود جماهيرية في صلاة الجمعة في لندن (AFP)

تهديد الإسرائيليين: “خرّيجو” داعش الذين عادوا إلى أوروبا

مقرّ مكافحة الإرهاب الإسرائيلي ينشر 41 تحذير سفر للإسرائيليين مغادري البلاد، ويشير إلى جهود كبيرة لعناصر إيرانية وجهادية لإيذاء اليهود

نشر مقرّ مكافحة الإرهاب الإسرائيلي اليوم 41 تحذير سفر للإسرائيليين الذين يغادرون البلاد، وذلك بمناسبة موسم العطل والأعياد في إسرائيل. في مركز التهديدات جهتان رئيسيّتان: الأولى، شبكة إرهابية بتمويل إيراني وتفعيل حزب الله اللبناني. يُشدّد المقرّ على أنّ إيران وحزب الله مستمران في “حملة الإرهاب العالمي”.

الجهة الأخرى هي مواطنو الدول الغربية وشمال أوروبا الذين انضمّوا إلى الحرب الأهلية في سوريا والعراق، وعادوا إلى دولهم. يؤكد المقر على أنّه في السنة الأخيرة انتشرت هؤلاء العناصر في دول مثل بلجيكا، كندا، فرنسا والدنمارك، ويُحذّر من أن خلايا العمليات لا تزال نشطة في دول عديدة.

بالمجمل، أصدر المقرّ تحذيرات سفر لـ 27 دولة، و 8 تحذيرات سفر لأقاليم معينة، مثل الشيشان في روسيا. وذلك بالإضافة إلى ستّ دول يُحظر السفر إليها بحسب القانون الإسرائيلي.

ويجري سريان مفعول التحذير بشكل أساسيّ على المؤسسات اليهودية والإسرائيلية التي كانت مستهدفة من قبل هذه الجهات في السنوات الأخيرة، ومن بينها مراكز الجاليات اليهودية، الكنُس والسفارات الإسرائيلية.

أحد الأهداف الأكثر خطورة بالنسبة للإسرائيليين، وخصوصا رجال الأعمال، هو دول وسط إفريقيا، والتي حدثت فيها زيادة ملحوظة في التهديدات الإرهابية ضدّ الأهداف الغربية، الشركات الإسرائيلية ومراكز التسوّق”. والخوف هو أن تحاول تنظيمات مثل الشباب وبوكو حرام الإضرار بمواطنين إسرائيليين يعملون، من بين مناطق أخرى، في كينيا.

على خلفية انتعاش السياحة الإسرائيلية إلى تركيا والتي رافقتها التقارير الأخيرة حول التقدّم في محادثات المصالحة بين إسرائيل وأنقرة، يعود مقرّ مكافحة الإرهاب ليُذكّر أن تركيا لا تزال تشكل خطرا على الإسرائيليين. وعلى الرغم من أنّه ليس هناك أي تنبيه ملموس لعملية ضدّ الإسرائيليين في تركيا، يدعو المقرّ الإسرائيليين إلى التنازل عن السفر غير الضروري.

اقرأوا المزيد: 247 كلمة
عرض أقل
الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان يكرم جندي من الجيش النيجيري الذي حارب بوكو حرام خلال زيارة مفاجئة في شمال شرق نيجيريا في 15 يناير عام 2015 (AFP)
الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان يكرم جندي من الجيش النيجيري الذي حارب بوكو حرام خلال زيارة مفاجئة في شمال شرق نيجيريا في 15 يناير عام 2015 (AFP)

“إسرائيل تساعدنا في الصراع مع بوكو حرام”

قال المتحدث باسم حكومة نيجيريا إن خبرة إسرائيل الطويلة في الصراع مع الإرهاب تساعد بلاده على مواجهة بوكو حرام بواسطة مختلف التدريبات

قال المتحدث باسم الحكومة النيجيرية، مايك عمري، الذي أجرى أمس مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية “جيروزاليم بوست”، إن دولته التي تحارب منذ سنوات التنظيم المجرم “بوكو حرام”، تستعين بالمساعدة الإسرائيلية من أجل ذلك.

“إسرائيل هي حليفة حاسمة من أجلنا في الصراع ضد “بوكو حرام” وقد تحدث قائلا “إن لديها خبرة كبيرة في مواجهة الإرهاب، وهي تساعدنا”.

“لقد استخدم شركاؤنا الإسرائيليون تجربتهم الطويلة وخبرتهم الكبيرة التي اكتسبوها بعد سنوات من مواجهة الإرهاب في إقليمهم. ما يعلموننا إياه فعال جدا ويساعدنا على تدريب مقاتلينا في مقاتلة بوكو حرام”.

الصراع بين بوكو حرام وحكومة نيجيريا في المناطق الشمالية من البلاد مستمر منذ سنوات. بعد سلسلة من الأحداث العنيفة من التنظيمات الإرهابية، بُثت تقارير في بداية الأسبوع عن نحو 300 قتيل من نشطاء التنظيم في تفجير من قبل الحكومة النيجرية.

عن التعاون بين إسرائيل ونيجريا، وكيف تتم إدارته بالضبط، نُشر في موقع “المصدر” قبل نحو تسعة أشهر، وقد تمتّن مؤخرا أيضا، عندما أسقطت نيجيريا المقترح الفلسطيني لمجلس الأمن للأمم المتحدة بإلزام إسرائيل بالانسحاب من الضفة الغربية خلال سنتين. لقد غيّرت نيجيريا في اللحظة الأخيرة تصويتها من “مؤيدة” إلى “ممتنعة”، وبهذا حالت دون قبول الاقتراح، لأن هناك حاجة إلى تسع دول لتصوت عليه، وصوتت ثماني دول فقط بنعم.

اقرأوا المزيد: 188 كلمة
عرض أقل
حطام قرية شنت جماعة بوكو حرام هجوما عليها وأحرقتها في جنوب نيجيريا (AFP)
حطام قرية شنت جماعة بوكو حرام هجوما عليها وأحرقتها في جنوب نيجيريا (AFP)

من سيتظاهر من أجل الفتيات اللواتي يُختطفنَ ويُرسلنَ للموت في نيجيريا؟

التهديد الذي يفرضه بوكو حرام، والذي يرسل فتيات في سنّ العاشرة للتفجير ويذبح الناس كل أسبوع، لا يحظى تقريبا بأي اهتمام من قبل الغرب. للقضاء على الإرهاب يجب التعامل على قدم المساواة مع الضحايا الأوروبيين والضحايا الأفارقة

رؤساء دول، رؤساء حكومات ووزراء خارجية لأكثر من 50 دولة تظاهروا ذراعا بذراع في شوارع باريس تضامنا مع 17 مواطنا وشرطيا قُتلوا في موجة الإرهاب التي ضربت فرنسا. تحت شعار #‏JeSuisCharlie‏ (“أنا شارلي”)، الذي نشأ بشكل عفوي في تويتر بعد إطلاق النار على هيئة تحرير مجلة “شارلي ايبدو” وتحوّل إلى أحد علامات المربع الأكثر شعبية في تاريخ الشبكة العنكبوتيّة، خرج 3.7 مليون شخص للتظاهر في فرنسا وفي مدن عديدة في جميع أنحاء العالم.

في نفس الوقت تقريبا، فجّرت فتاتان أنفسهما في سوق في مدينة بوتيسكوم، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 200 ألف نسمة تقع في شمال شرق نيجيريا، وقُتل على أقلّ تقدير ثلاثة أشخاص، ولم ينشر أي زعيم تعليقا أو إدانة. الأصل الدقيق لهاتين الفتاتين، ولفتاة أخرى، البالغة من العمر 10 أعوام والتي فجّرت أمس الأول حزاما ناسفا وقتلت 19 شخصا على الأقل في نفس المنطقة، ليس معروفا. ولكن ثلاثتهنّ، كنساء وفتيات أخريات ممن فجّرن أنفسهنّ بشكل مشابه في الأشهر الأخيرة في شمال البلد الإفريقي، تم إرسالهنّ للموت من قبل التنظيم الإرهابي بوكو حرام، الذي اختطفهنّ من منازلهن.

للحظة وجيزة، في نيسان – أيار عام 2014، حوّل العالم كله انتباهه إلى مصير فتيات حالهنّ مماثل لأولئك الفتيات. بعد أن قامت بوكو حرام باختطاف 274 فتاة من مدرسة داخليّة في مدينة تشيبوك، تم التغريد بالهاشتاج #‏BringBackOurGirls‏ (“أعيدو بناتنا”) أكثر من مليون مرة خلال مدة قصيرة. ولكن، ما يمكن أن يكون بمثابة مثال على الفجوة بين العالم الافتراضي والواقع، فحتى احتشاد المشاهير من جميع أنحاء العالم للحملة، وعلى رأسهم زوجة رئيس الولايات المتحدة ميشيل أوباما، لم يساعد حينذاك في عودة الفتيات لآبائهنّ وأمهاتهنّ. حتى زيادة المساعدة العسكرية الأمريكية، التي بدأت واشنطن في إرسالها للسلطات النيجيرية من أجل فتيات تشيبوك، انخفضت تدريجيا في الأشهر الأخيرة، بعد أن ضاقت الإدارة الأمريكية ذرعا بالفساد، العجز وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن النيجيرية.

استغلّ مقاتلو بوكو حرام الفراغ الأمني وتجدد اللامبالاة العالمية في الأشهر الأخيرة من أجل توسيع المنطقة الخاضعة لسيطرتهم، “الدولة الإسلامية في إفريقيا”، كما يقولون. ووفقا للتقديرات اليوم، يسيطر التنظيم على مساحة تبلغ 50 ألف كيلومتر مربع – كمساحة بلجيكا – يعيش فيها 1.7 مليون إنسان. تمر غالبية أعمال الذبح والاحتلال التي يقوم بها بوكو حرام تقريبا دون انتباه من قبل العالم. أحيانا، عندما يصل مقاتلو التنظيم، حيث معنى الاسم الذي ألصقه النيجيريون بهم هو “التعليم الغربي ممنوع”، إلى إنجاز عسكري فريد أو عندما يكونوا مسؤولين عن القيام بمذبحة رهيبة بشكل خاصّ، تنجح الأخبار في التسرّب إلى الوعي العالمي.

فعلى سبيل المثال، انتشرت يوم السبت الماضي أخبار متواضعة في وسائل الإعلام العالمية عن نجاح أولي لتنظيم بوكو حرام في احتلال قاعدة عسكرية متعدّدة الجنسيات، حيث كان فيها جنود من نيجيريا، الكاميرون، تشاد والنيجر. وما لم يتم إبرازه في الأخبار هو أنّ هذه القاعدة، التي فرّ منها الجنود، دافعت عن مدينة باجا، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 10,000 نسمة. في يوم الخميس، عندما كان العالم كلّه مذهولا أمام الدراما في فرنسا، بدأ أول الناجين من مذبحة باجا في الوصول إلى منطقة لا تزال تحت سيطرة الحكومة النيجيرية، وتحدّثوا عن مذبحة غير مسبوقة، “عدد الجثث أكبر مما يمكن إحصاؤه”. ووفقا للتقديرات يتراوح عدد القتلى بين بضعة مئات إلى 2,000 شخص. في اليوم التالي، نشرت منظّمة العفو الدولية بيانا يفيد حدوث “المذبحة الأقسى التي ينفّذها بوكو حرام على الإطلاق”، وهكذا نجحت الأحداث في نيجيريا في الحصول على شيء من الاهتمام العالمي، حتى في خضمّ الدراما في فرنسا.

ودون التقليل من الأهمية التي في مذبحة لمئات الأشخاص أو إرسال الفتيات البالغات من العمر 10 سنوات للتفجير، فمن الجدير بالذكر أنّه في عام 2014 قُتل أكثر من 10,000 شخص على يد بوكو حرام. بشكل مماثل، فرغم أنّ الطفلة ذات العشرة أعوام والتي قتلت أمس الأول كانت هي الأصغر ممن قُتلوا بهذا الشكل في نيجيريا حتى الآن، إلا أنّه ينبغي التأكيد بأنّ تكرار إرسال الفتيات في سنّ 16 أو 17 للتفجير في قلب سوق مكتظّة مرّ في الأشهر الأخيرة بلامبالاة.

ربما يمكن لشعار “أنا شارلي” أن يحقّق التغيير في المجتمع الفرنسي، ولكن المحاولة الفاشلة لحملة “أعيدوا بناتنا” تدل على أنّ موجة عابرة من الصدمة العالمية من عمل مروّع محدّد في نيجيريا بالتأكيد لا تساعد فعليّا سكان البلاد. من أجل تحقيق التغيير الحقيقي هناك حاجة لجهود دولية وإقليمية لإيقاف تنظيم بوكو حرام، وحلّ عميق للمشاكل الاجتماعية في المنطقة. ينبغي لهذه الجهود أن تُرافَق باهتمام عالمي أيضًا بالأعمال المروّعة “الصغيرة” في نيجيريا، كتلك التي يُقتل فيها 20 شخصا “فقط” أو كتلك التي يُختطف فيها 30 فتاة “فقط”.

وعلاوة على ذلك، ذُكر أمس أن أحد منفّذي العمليات في باريس التقى في اليمن بعمر فاروق عبد المطّلب، “مفجّر الملابس الداخلية” النيجيري الذي حاول تفجير طائرة من أمستردام إلى نيويورك عام 2009. هذه تذكرة بأنّ دعوة الملايين الذين تظاهروا في فرنسا ستنتهي دون شيء إذا لم يتم تقليص الفجوة بين الاهتمام الذي يُعطى لضحايا الإرهاب الغربيين ونظرائهم الأفارقة، وهذه مرحلة أولى لنفهم أن محاربة الإرهاب الإسلامي في أوروبا يمرّ أيضًا عبر الصعوبات التي في إفريقيا والشرق الأوسط.

نشر هذا المقال لأول مرة على صحيفة هآرتس

اقرأوا المزيد: 773 كلمة
عرض أقل
مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق
مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق

داعش أصدرت الأغنية الأكثر تأثيرا هذا العام

"أمتي قد لاح فجر، دولة الإسلام قامت" تبدو وكأنها الأغنية الأكثر سماعا اليوم في العالم. أغنية عن الثناء على الجهاد وتزايد مساحة الدولة الإسلامية في أنحاء الشرق الأوسط

أغنية من الثناء على جهاد تنظيم الدولة الإسلامية “أمتي قد لاح فجر، دولة الإسلام قامت”، يبدو أنّها ليست أغنية قد تجدونها في قمّة قائمة الأغاني الأكثر سماعا في التلفزيون أو في أنحاء الشبكات الاجتماعية أو الراديو في العالم، في عام 2014. ولكنها سرعان ما أصبحت إحدى الأغنيات الأكثر تأثيرا في تشكّل “شبه الدولة الإسلامية” التي قامت في مكان ما على الحدود التي يسهل اختراقها في العراق وسوريا.

عرّفت الأغنية أكثر من أي شيء العام الماضي (2014)، حرفيا: “الحياة والموت” بأيدي مقاتلي الجهاد التابعين للتنظيم الإرهابي الأكثر تغطية في السنوات الماضية. هذا العمل الموسيقي المنوّم وغير الاعتيادي رافق تقريبا كل فيديو رسمي صنعه عناصر داعش بدءًا من الهجمات على المدن والقرى، تطبيق قوانين الشريعة، الرجم بالحجارة والإعدامات العلنية ونقل رسائل وتهديدات للدول المشاركة في الهجمات على التنظيم الإرهابي.

https://www.youtube.com/watch?v=ikBpsQQ6lzs#t=18

صدر النشيد في أواخر عام 2013 من قبل “شركة التسجيلات” التابعة للتنظيم: شركة “أجناد”. لا يمكن في بداية الأغنية تحديد أدوات العزف فهي أغنية لفرقة ومغني يؤدي الدور الرئيسي في الأغنية بأكملها. رويدا رويدا تنضم مؤثرات صوتية كثيرة لزيادة الدراما التي تكمن في أساس الأغنية: أصوات أرجل الجنود، استلال سيف من غمده قبل لحظة من قطع الرؤوس وإطلاق وابل من الطلقات.

ويقدّر خبراء أنّ هذه الأغنية أصبحت نوعا من النشيد الوطني للتنظيم الذي يحاول تأسيس مكانته واحتلال أكبر مساحة من الأراضي في العراق وسوريا من أجل المضيّ قدما نحو إقامة الدولة الإسلامية، إدراج قوانين الشريعة والاستعداد للحرب الكبرى، الحرب ضدّ “بيت الكفر”. تمنح الأغنية هوية متميزة للدولة الإسلامية مع التأكيد على إقامة الخلافة الإسلامية الحديثة “هنا والآن”.

أغاني الجهاد، ليست أمرا جديدا. هناك نماذج كثيرة لذلك عُثر عليها مع تعزيز الحركات الإسلامية في مصر وسوريا في أواخر سنوات السبعينيات وبداية 1980.

موسيقى صاخبة تدمج رسائل الجهاد وتتم ملاءمتها لقواعد التفسير الصارمة لاستخدام الموسيقى في الإسلام (الأجهزة والآلات الإيقاعية محرّمة عموما في الإسلام).

وسوى التاريخ الطويل لها في الثقافة الإسلامية، يمكننا أن نجد أغاني الثناء تلك في مقاطع فيديو كثيرة التي ترثي جهاديين مشهورين، أغاني الثناء على المقاتلين المسلمين في الشيشان، مقاطع إرشادية للانفصاليين في كشمير، أو في إصدارات من الجناح الإعلامي للقاعدة، إصدارات شركة “السحاب”.

الذي يميّز أغنية “دولة الإسلام قامت” هو انتشارها خارج المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو داعش. يحاول التنظيم الإرهابي النيجيري، بوكو حرام هو أيضا اعتماد سياسات داعش ويحاكي أعمالها. بل اختار أبو بكر شيكاو، زعيم التنظيم، أن يضمّن في الفيديو الذي خطب فيه مبيّنا أنه على قيد الحياة بعد هجمة جوية على مقرّه، أغنية الدولة الإسلامية كإشارة إلى التضامن (تشرين الأول 2014).

وبينما يجمع العالم كل طاقته وقواته في محاولة هزيمة داعش، فإنّ أغنية “أمتي قد لاح فجر، دولة الإسلام قامت” تستمر في الإعلان عن الخلافة الإسلامية الحديثة، دولة مسيحانية أنشئت على دماء الكثير من عناصر الجهاد الذين قرّروا التخلي عن حياتهم على الأرض من أجل الله.

اقرأوا المزيد: 430 كلمة
عرض أقل
الأزمة في أوكرانيا (AFP)
الأزمة في أوكرانيا (AFP)

3 أماكن من شأنها أن تدمر العالم في 2015

وكالة الأنباء بلومبرغ وضعت قائمة الأماكن الخطيرة في العالم والتي قد تؤثر سلبًا على اقتصادات العالم وتوسيع الأزمات بين الدول العظمى في العام 2015

قلة كانوا من استطاعوا التنبؤ بالأزمة بين روسيا وأوكرانيا، في العام الماضي، وحتى أن الكثيرين استهانوا بقوة داعش. وفقًا لتصريحات المختصين، الذين أجرت وكالة الأنباء بلومبرغ معهم مقابلات فإن “المخاطر الجيوسياسية ستتوسع في عام 2015، ويبدو أن أي من مشاكل هذا العام لن تجد لها حلاً. سترافقنا تلك المشاكل لفترة ما بعد، وستستمر بالظهور بشكل مفاجئ”.

من بين المخاطر الحقيقية التي من شأنها أن تظهر هذا العام: سلسلة من العمليات الانتخابية – من إسرائيل وحتى اليونان وبريطانيا – ومن بينها أحزاب متطرفة قد تُشوّش النظام القائم؛ وتراجع قيمة عملات نقدية في الأسواق، بعد أن أدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع قيمة الروبل الروسي.

مظاهرة ضد بوتين في أوكرانيا (AFP)
مظاهرة ضد بوتين في أوكرانيا (AFP)

خطر آخر يتعلق بالخلافات بين الصين وجاراتها، وتحديدًا اليابان. تدعي الصين أن 90% من الجُزر في بحر الصين الشرقي، بما فيها جزر سبارتلي، تابعة لها لكن تايوان، فيتنام والفلبين، ماليزيا وبروناي، جميعها تدعي أيضًا ملكية تلك الجزر. وقال خبراء في العلاقات الدولية إن “الصين مُصممة على توسيع سيطرتها البحرية، ودائمًا هنالك خطر أن يؤدي وقوع مُشكلة ما مع جيرانها إلى خروج الأمور عن السيطرة”.

الخطر الروسي

يرى الكثيرون، حسب الاستطلاع الذي أجرته بلومبرغ مع الخبراء، بأن المشكلة الروسية الأوكرانية هي الخطر الجيوسياسي الأكبر في العام 2015. وقال أحد الخبراء الاقتصاديين الكبار الذين أجرت معهم الوكالة مقابلة: “من شأن تفاقم الأوضاع في أوكرانيا أن يكون العنصر الذي يؤدي إلى زعزعة الأسواق بشكل كبير جدًا”.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (AFP)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (AFP)

وقال الأمين العام لحلف الناتو، الجنرال جانس ستولتنبرغ، هذا الشهر إن طائرات الناتو اعترضت هذا العام 400 طائرة حربية روسية من أجواء الدول الأعضاء في الحلف. تعيش بعض الأقلية الإثنية الروسية في مناطق كثيرة في أستونيا، لاتفيا ومولودوفا وكازاخستان مثل منطقة نارفا في أستونيا. ” من الممكن أن يتابع بوتين الضغط والبحث عن فرص لتفكيك أوروبا بكافة الطرق”، هذا ما صرح به أحد خبراء الأمن العالمي.

الخطر الشرق أوسطي

يتعلق الخطر الجيوسياسي الثاني من ناحية خطورته، وفق استطلاع بلومبرغ، بمنطقة الشرق الأوسط والإسلام. إحدى أكثر الدول حساسية في المنطقة هي لبنان، التي تجمع حكومتها أعضاء من الشيعة، السنة والمسيحيين. هذا التوازن يتهدده الخطر، حيث أن اللبنانيين يأخذون طرفًا في النزاع الدائر في سوريا، واللاجئون السوريون اليوم يُشكلون ربع عدد السكان في لبنان.

طفل يحمل علم لبنان (AFP)
طفل يحمل علم لبنان (AFP)

تتهدد الخلافات السياسية إسرائيل وفي شهر أذار ستُقام انتخابات جديدة. “تُعاني إسرائيل من تراجع بالفاعلية السياسية بشكل لم نشهده منذ زمن. هنالك فجوات كثيرة داخل المجتمع اليهودي، إلى جانب الخلاف مع الفلسطينيين. نحن قريبون جدًا من نهاية حل الدولتين، إن لم نصل بعد إلى هناك”.

خطر دول النفط

قد يؤدي هبوط أسعار النفط، في دول مُنتجة مثل روسيا، إيران، ونيجيريا، إلى قيام بعض تلك الدول بخطوات استثنائية بهدف تشجيع الاقتصاد أو بلورة دعم جماهيري.

مصافي النفط، السعودية (AFP)
مصافي النفط، السعودية (AFP)

انخفض سعر النفط هذا العام حتى الآن إلى 44%. توقف سعر برميل النفط حتى بداية الأسبوع الثالث من شهر كانون الأول 2014 عند 57 دولارًا. تحتاج إيران، وفقًا لمعطيات بلومبرغ، أن يصل سعر برميل النفط إلى 143 دولارًا لتستطيع الحفاظ على ميزانية ثابتة، بينما تحتاج روسيا أن يصل سعر البرميل إلى 100 دولار على الأقل، وفق التصريحات التي أدلى بها وزير المالية الروسي في الشهر الماضي.

لا بد أن تراجع أسعار النفط سيؤثر بشكل سلبي أيضًا على نيجيريا، أكبر الدول المنتجة للنفط الخام في أفريقيا، التي تقاتل التنظيم الإرهابي الإسلامي بوكو حرام. “يتجول عناصر بوكو حرام في المنطقة ونيجيريا وجاراتها لا يمكنها مواجهة التنظيم، هذا ما صرّح به خبير بشؤون أفريقيا ونيجيريا. “قد تتهاوى مجالات أُخرى فيما يخص أكبر اقتصاد في أفريقيا، بين أيدي ذلك التنظيم”. هناك، بالمقابل، خشية من تنامي الدولة الإسلامية، التي انطلقت شرارتها الأولى من سوريا ووصلت إلى العراق في الصيف الأخير.

شُعاع نور في آخر النفق؟

كاثرين اشتون تتوسط وزراء الخارجية الالماني (يمين) والبريطانيي والاميركي والفرنسي (يسار) في فيينا (AFP)
كاثرين اشتون تتوسط وزراء الخارجية الالماني (يمين) والبريطانيي والاميركي والفرنسي (يسار) في فيينا (AFP)

هنالك احتمال لأخبار سارة، بين هذه التنبؤات الكئيبة، في عام 2015: إيران قد تُحسّن علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد ثلاثة عقود من الانقطاع، من خلال اتفاقية البرنامج النووي؛ قادة الصين وروسيا هم على ما يبدو لاعبو شطرنج يعرفون جيدًا متى عليهم الانسحاب من الصراعات التي على حدودهم، وتطرف تنظيم داعش سيؤدي إلى تدمير هذا التنظيم، كما حدث مع التنظيمات الشبيهة به في العراق. إلا أن هذه الومضات الإيجابية لا يزال يعتريها الظلام بسبب ضعف القوى العظمى الغربية، إضافة إلى انهاك الولايات المتحدة وضعف الاقتصاد الأوروبي.

اقرأوا المزيد: 633 كلمة
عرض أقل
نحو نصف الأمريكيين (51%) يقول إنّ الولايات المتّحدة تفعل أكثر من اللازم لحلّ مشاكل العالم (U.S Army Flickr)
نحو نصف الأمريكيين (51%) يقول إنّ الولايات المتّحدة تفعل أكثر من اللازم لحلّ مشاكل العالم (U.S Army Flickr)

هذه هي الطرق التي يحارب فيها العالم الإرهاب العالمي

في روسيا يعتنقون السياسة العنيفة لمواجهة الإرهابيين ويستغنون عن الحلول الوسطية. في مصر يتبنون الطريقة الإسرائيلية لاستئصال أوكار الإرهاب. وفي الولايات المتحدة لا تُجرى تقريبا مفاوضات مع المخربين

الحرب العالمية ضد الإرهاب تزداد قوة. النيران تشتعل في العراق تماما كالمعركة الجوية، هناك عمليات اختطاف وعمليات تخريبية بالقنابل. يعبث الروس في أوكرانيا دون أن يزعجهم أحد، والفرنسيون يحاربون في أفريقيا مع البريطانيين وقوات أخرى منذ عدة سنوات. وكذلك إسرائيل أنهت جولة أخرى من التصعيدات، والمصريون يضغطون على تنظيمات الإرهاب في سيناء، وتقضي طائرات دون طيار على أشخاص مطلوبين في أرجاء الشرق الأوسط وأفريقيا.

إذن، ما هي الطرق الخاصة بكل دولة لمحاربة التنظيمات الإرهابية؟

الطريقة الإسرائيلية

مسرح العملية في القدس (Yonatan Sindelr/FLASH90)
مسرح العملية في القدس (Yonatan Sindelr/FLASH90)

السياسة الرسمية في إسرائيل في هذه القضية هي أنه لا تتم إدارة مفاوضات مع الإرهابيين، فالرد على العمليات التخريبية يكون بخوض عملية أو معركة قاسية، وبشكل عام الرد الأفضل على الإرهاب هو إطلاق النار بشكل مباشر وقاتل.

خلال سنوات عديدة كان رد فعل إسرائيل على الاختطاف والعمليات التخريبية أن تقوم بعملية عسكرية ضد العدو. حتى سنوات السبعينيات، وفي بعض الحالات أيضا في النصف الأول من سنوات الثمانينيات، كان رد فعل إسرائيل على كل عملية تسلل أو تخريب هو الانتقام بسفك الدماء من التنظيمات الإرهابية ومن الدول التي تمولها. وعلى مر السنين، قامت وحدات خاصة بالجيش الإسرائيلي باختطاف ضباط وقياديين مطلوبين لاستخدامهم كفدية.

هذه السياسة تغيّرت خلال السنين. الصفقة الأولى التي اشتهرت في العناوين وأدت إلى انقسام الإسرائيليين وآرائهم كانت صفقة جبريل، حينها تم إخلاء سبيل ألف إرهابي تقريبا مقابل ثلاثة جنود. منذ ذلك الحين، حصلت عدة صفقات أيضا، كإخلاء سبيل سمير قنطار وأربعة مخربين آخرين بالإضافة إلى 199 جثة لنشطاء لبنانيين مقابل جثتين لجنديين من جنود الجيش الإسرائيلي. نذكركم أيضا بـ”صفقة شاليط”، مقابل 1027 مخربا.

وهناك الآن عدة حالات تشعر فيها القيادة في إسرائيل أنها مُجبرة على القيام بعملية معينة لإنهاء الإرهاب، كما حصل في عملية “الدرع الواقي” عام 2002، حيث قام الجيش الإسرائيلي باحتلال مدن الضفة من جديد للقضاء على الإرهاب. وفي عملية “الرصاص المسكوب” عام 2008 التي افتُتحت بتفجير لا يزال إلى يومنا هذا يثير الجدل، حيث تم القضاء على مجموعة من رجال الشرطة.

الطريقة المصرية

جندي مصري على الحدود في رفح (Abed Rahim Khatib/Flash90)
جندي مصري على الحدود في رفح (Abed Rahim Khatib/Flash90)

مصر تدير في هذه الأيام معركة قاسية ونضالا مستمرا ضد الإرهاب. ابتدأ هذا النضال قبل ثلاث سنوات عندما سقط حكم مبارك. بدأت الحرب الكبرى للجيش المصري ضد الإرهاب في آب عام 2011 حيث قاموا بعملية “النسر” ضد التنظيمات الإرهابية التي كانت تقوم بعمليات تخريبية في سيناء وأيضا في القاهرة ومناطق أخرى في مصر. وكما فعل الجيش الإسرائيلي، والظاهر أنهم تعلموا منه، قاموا بهجوم موحّد ضمّ القوات البرية والجوية وقضوا على مئات المسلحين واعتقلوا عددا أكبر من ذلك.

وعندما سقطت حكومة مرسي وفهم المصريون أن الأنفاق بين غزة وسيناء تزيد عدوّهم قوة شنوا حربا شاملة على حماس أيضا. وتضمن ذلك خطابات قاسية، اعتقالات وتعذيبات واسعة. وفي الفترة الأخيرة انشغل الجيش المصري بإخلاء المجموعة السكانية التي تقطن على حدود غزة-سيناء. تم تدمير العديد من البيوت وتفجير أنفاق كثيرة.

لا تزال طائرات الأباتشي في سيناء، ومنذ بداية السنة قضت على إرهابيين كثر. ولم يقتصر القضاء على المخربين فقط من القوات الجوية، أيضا الأرضية، حيث قامت وحدات 777 ووحدات 999 بالقضاء على مخربين من بينهم شادي المنيعي، قائد تنظيم أنصار بيت المقدس.

الطريقة الأمريكية

القوات الأمريكية المسلحة  (Flickr US Army)
القوات الأمريكية المسلحة (Flickr US Army)

كما في إسرائيل، أيضا في الولايات المتحدة لا يديرون المفاوضات مع التنظيمات الإرهابية. وفي التراث الأمريكي هناك عدد لا بأس به من العمليات الخاصة التي أدهشت العالم. بدأ ذلك بالعملية التي باءت بالفشل لإخلاء سبيل الرهائن في إيران، ثم لحقت هذه العملية عمليات أخرى ناجحة مثل عملية القضاء على أبي مصعب الزرقاوي وبن لادن. والمثال الأقوى على الحرب التي تستغني عن الحلول الوسطية هو الحرب في العراق، أفغانستان، والقضاء على آلاف الأشخاص بواسطة الطائرات دون طيار.

بعد كل هجمة تخريبية ضد الولايات المتحدة، كان الأمريكان يذهبون للجانب الآخر من الكرة الأرضية، يحتلون ويقتلون ثم يعودون إلى بلادهم. مثال على ذلك الحرب في العراق وأفغانستان. وأيضا مئات الطائرات دون طيار التي قضت على آلاف المخربين في اليمن، باكستان، ودول أفريقيا.

وأيضا في مجال عمليات الاختطاف وقطع الرؤوس، لم تتنازل أمريكا ودائما كانت تبحث عن الخيار العسكري: في حالة داعش عندما تم قطع رؤوس مواطنين أمريكيين فضّلت أمريكا ألا تتنازل، فخرجت لتشارك في عملية عسكرية لتفجير أهداف للتنظيم في العراق وسوريا.

الطريقة الروسية

عملية انتحارية وسط موسكو روسيا (AFP)
عملية انتحارية وسط موسكو روسيا (AFP)

بدأت روسيا تعاني من العمليات التخريبية القاسية خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي. كان هناك قبل سقوط الاتحاد السوفييتي من حاول التخريب ولكن تم إحباط مثل هذه العمليات بشدة وقسوة بواسطة سلسلة من الدبابات. لحقت موجة كبيرة من عمليات التخريب بروسيا أثناء محاربتها في الشيشان. تم اختطاف مواطنين وجنود، وتفجير سيارات في الشوارع، وحتى في بعض الحالات كان يفجر بعض المخربين بنايات كاملة على رؤوس ساكنيها. كانت أكثر العمليات التخريبية شهرة أولا السيطرة على مدرسة في بيسلان وأخذ مئات الأولاد من المدرسة كرهائن، وثانيا السيطرة على مسرح في موسكو وأخذ مئات المتواجدين كرهائن. وفي كلتا الحالتين فضّل الروس أن يخلوا سبيل الرهائن بواسطة القيام بعمليات كوماندو والتي أدت إلى وقوع العديد من الجرحى.

الحل الروسي لقضية الإرهاب: سيكون رد الفعل على الإرهاب إطلاق النيران والقيام بإرهاب مثله. عندما يخرج الروس إلى الحرب تسقط القوانين. وكرد فعل على الإرهاب الذي لحق بهم، قاموا بتفجير مساحات واسعة جدا بواسطة الطائرات الحربية والمدافع. قاموا بتدمير مدن كاملة في الشيشان. أيضا جورجيا ذاقت قلة الصبر الروسي، واليوم هذا ما يحصل في أوكرانيا أيضا.

اقرأوا المزيد: 786 كلمة
عرض أقل
عمليات ارهابية في سوريا تقضي على الاف السوريين (AFP)
عمليات ارهابية في سوريا تقضي على الاف السوريين (AFP)

مجموع ضحايا الإرهاب في العالم يتضاعف 5 مرات رغم الحرب عليه

الولايات المتحدة استثمرت منذ غزو العراق 4.4 تريليون دولار لمكافحة التنظيمات الإرهابية، ولكن رغم ضعف القاعدة، فإنّ تنظيمات أخرى تتعزّز مكانها

معدل العمليات الإرهابية في العالم يقفز منذ الهجوم في 11 أيلول في الولايات المتحدة، وعدد الضحايا يتضاعف خمس مرات. هذا ما يظهره تقرير جديد نشر أمس (الثلاثاء) والذي يغطي نطاق الإرهاب العالمي. تم تسجيل الارتفاع المتطرّف على خلفية الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب، في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم.

عائلة يزيدية تفر هرباً من القتال (AFP)
عائلة يزيدية تفر هرباً من القتال (AFP)

سُجّل في العام الماضي نحو 18 ألف حالة وفاة، وهي قفزة بنسبة أكثر من 60% عن العام الفائت. هناك أربعة من التنظيمات الرئيسية المسؤولة عن تلك العمليات وهي: الدولة الإسلامية (داعش)، بوكو حرام، طالبان والقاعدة.

فشلت “الحرب على الإرهاب”، والتي أعلنها رئيس الولايات المتحدة الأسبق جورج بوش، في محاولتها إضعاف الإرهاب والتقليل من عدد الضحايا، وذلك رغم أنّ الإدارة في واشنطن قد استثمرت خلال تلك السنوات 4.4 تريليون دولار في الحرب بالعراق وأفغانستان وفي عمليات مختلفة حول العالم.

أسرى الدولة الإسلامية في تكريت قبل إعدامهم  (AFP)
أسرى الدولة الإسلامية في تكريت قبل إعدامهم (AFP)

ارتفع عدد القتلى في الهجمات الإرهابية المختلفة بوتيرة ثابتة في السنوات الـ 14 الأخيرة، من 3,361 شخص عام 2000 إلى 11,133 قتيل في عام 2012 و 17,958 في عام 2013. يمكن لمؤيدي الإجراءات الأمريكية للقضاء على الإرهاب أن يرتاحوا بأنّه بين السنوات 2007 و 2011 كان هناك انخفاض في عدد العمليات الإرهابية بفضل النشاط الواسع للجيش الأمريكي في العراق. ومع ذلك، فقد توقف الانخفاض في أعقاب الربيع العربيّ والحرب الأهلية السورية، والتي أدت إلى نموّ التنظيمات المتطرّفة والفوضى في الشرق الأوسط.

فضلًا عن ذلك، فإنّ صعود الدولة الإسلامية قد حدث تحديدًا بفضل الغزو الأمريكي للعراق، لأنّ جذورها كامنة في أعمال الثوار ضدّ الجيش الأمريكي في البلاد، وخصوصا من قبل القاعدة.

جماعة بوكو حرام الإرهابية، نيجيريا (AFP)
جماعة بوكو حرام الإرهابية، نيجيريا (AFP)

إنّ عمليات قطع الرؤوس التي يمارسها تنظيم الدولة الإسلامية هي مجرد نسبة ضئيلة من العمليات الإرهابية التي تم أخذها بالحسبان في التقرير، ولكنها تملك التأثير العاطفي الأكبر. إنّ قطع رأس مواطن من دولة غربية يثير ردود فعل قاسية. “إذا قُتل 20 شخصًا في العراق فلذلك تأثير، ولكن إذا قُتل 20 شخصًا في عملية إرهابية في لندن سيكون لذلك تأثير أكبر”، كما جاء في التقرير.

80% من ضحايا العمليات الإرهابية قُتلوا في العراق، أفغانستان، باكستان، نيجيريا وسوريا. منذ عام 2000 فإنّ 5% فقط من بين 107 قتيل قُتلوا في البلدان المتقدّمة. توسّعت العمليات الإرهابية إلى أكثر من دولة في السنوات الماضية، وفي عام 2013 تزايد عدد الدول التي كان فيها أكثر من 50 قتيلا في العمليات الإرهابية ليصل إلى 24 دولة.

مسرح العملية في القدس (Yonatan Sindelr/FLASH90)
مسرح العملية في القدس (Yonatan Sindelr/FLASH90)

كان عام 2013 عاما أمنيّا هادئا في إسرائيل، ووفقا للتقرير فإنّ شخصين فقط قُتلا بعمليات إرهابية في البلاد في العام الفائت. ولكن تندرج إسرائيل في قائمة البلدان الـ 13 التي خطر زيادة الإرهاب فيها هو الأكبر. بالإضافة إلى أنغولا، بنغلادش، ساحل العاج، إيران، المكسيك، سريلانكا وأوغندا.

اقرأوا المزيد: 396 كلمة
عرض أقل
طفل سوري في حلب (AFP)
طفل سوري في حلب (AFP)

لمَ هذه الصعوبة في منع الشبان من الانضمام لداعش؟

تفشل برامج العون التي تهتم بالشباب في الدول التي يدور فيها الصراع، حيث تنجح في ذلك المنظمات المتطرفة، وذلك بإعطائهم أملا بالتغيير الاجتماعي، الحياة الكريمة ومعنى للحياة

08 نوفمبر 2014 | 11:34

يلغي شارون موريس في مقاله في ” فورين بوليسي” الإجابة النمطية عن السبب الذي يجعل شبانا كثيرين ينضمون للتنظيمات المتطرّفة، أنهم على الأغلب شبان فقراء وبسطاء، نجحت التنظيمات في خداعهم بقليل من المال، ولو قدم الغرب لهؤلاء المال والعمل، فلن ينضووا تحت لواء المتطرفين. ويدعي موريس أن تلك التنظيمات تعرض شيئا آخر لجيل الشباب، لا علاقة له بالمال والعمل، وهو الوعد بتغيير المجتمع الذي يمنعهم عن التقدم ويمنح حياتهم معنى.

حسب موريس، لدى أولئك الشباب، المنضمين للدولة الإسلامية، والشباب، وطالبان وغيرها، طموحات تشبه طموحات الشباب الذين نزلوا للشارع في القاهرة ووول ستريت وغيرها، إنهم يريدون أن يقولوا للجيل القديم لقد سئمنا. يريدون تغيير العالم، محاربة الظلم، وتحدي الوضع القائم.

من ناحية الكاتب، ما دامت الأولوية لتنظيمات العون هي إيجاد عمل للشباب وإبقائهم في المدارس، فإن الهدف الحقيقي سيتم تفويته، لأنها تتجاهل الجانب العاطفي لهؤلاء الشباب. بل إن نفس البرامج في بعض الدول تساهم في ترسيخ الحواجز الاجتماعيّة التي يواجهها هؤلاء الشباب كما في باكستان.

طفل في سوريا يحمل مسدس في حلب (AFP)
طفل في سوريا يحمل مسدس في حلب (AFP)

في حالات كثيرة والتي يتلقى بها شاب مالا أو عملا “وضيعا” مثل جمع النفايات، ترميم البيوت، تنظيف مجاري الصرف، يزداد الشعور بالإحباط، لأنه يدرك أنْ لا أمل له في التقدم في الطبقات الاجتماعية، ويمكن للمجتمع الدولي أن يعطيه فقط المال لكن لا يمكنه أن يغيّر واقعه الاجتماعي العسير.

بالمقابل، تنجح التنظيمات الإرهابية، مثل الشباب، والدولة الإسلامية، في مخاطبة “قلوب” هؤلاء الشباب، بمنحهم أملا، يمكن به إحداث تغيير اجتماعيّ ولذا يزداد احتمال تجنيدهم.

لقد ذكر الكاتب أيضا أن “القوانين الاجتماعيّة” في المجتمعات التي يقع فيها العنف المتواصل تختلف إطلاقًا عن مجتمع لا يتعرض لنفس المستوى من العنف، لذا فإن التبرعات المالية لا تستجيب لمطالب مثل “بناء الثقة من جديد” بالمجتمع، أو منحهم وسائل لمواجهة الإحباط والتخويف.

يستنتج الكاتب أن على برامج العون كي تنافس التنظيمات المتطرفة أن تكون أفضل إدراكا لما يريد الشباب. لقد كتب: “منح مال أو إيجاد عمل للشاب على المدى القصير حل بسيط، لكن الأكثر تعقيدا هو دمج شبان أذكياء وطموحين يعانون اليأس من حكومتهم أو من الفساد المؤسسي، أو الحواجز الاجتماعية”.

حسب رأي الكاتب، يجب أن تتعلم تنظيمات عون الشباب من جبهة النصرة، وبوكو حرام كيف تنجحان في مخاطبة قلوب الشبّان. كلاهما يمنح الشبان هدفا، مستقبلا أفضل وحماسة، أما الأولى فتعدهم ببعض الأموال.

اقرأوا المزيد: 343 كلمة
عرض أقل
أطفال باكيستانيون يحملون أسلحة (AFP)
أطفال باكيستانيون يحملون أسلحة (AFP)

هكذا تُجنّد منظمات الإرهاب أطفالا انتحاريّين

في إطار "التجنيد"، يتمّ اختيار الأولاد بعناية، يمرّون بعملية غسل دماغ، يتعلّمون استعمال السلاح وحتى استخدام السيارات ويُنقلون بعدها إلى أراضي القتال. "إنّهم هبة من الله عزّ وجلّ"، هكذا قصّ أحد الواعظين المُسلمين

الصورة الأكثر فقرا لوجود الضمير أو التورّع بالإساءة للأطفال هي ربما الظاهرة التي يتمّ علاجها أقلّ ما يمكن من قِبل مُنظمات رعاية حقوق الإنسان: تجنيد وغسيل دماغ للأولاد على يد مُتطرّفين جهاديّين يقومون بتحويلهم إلى مُخرّبين إرهابيّين و”أبناءٍ للجنود”. تستمر هذه الظاهرة بالتواجد في مناطق مُختلفة من العالم الإسلامي حتّى يومنا هذا.

تصدّر مُؤخرا هذا الموضوع العناوينَ مرّة أخرى عقبَ إيراد تقارير من قِبل صحيفة ديلي ميل وقناة CNN على أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) قد قام في سوريا بخطف 140 ولدًا وقام بتأدية عمليّات غسيل دماغ لهم من أجل أن يُصبحوا مُخرّبين انتحاريّين. أكرهَ الإرهابيّون الأولادَ على الاطّلاع على علم اللاهوت للمنظمة، كما وأجبروهم على مُشاهدة مقاطع مُصوّرة لقطع رؤوس. زعمَت منظمة رعاية حقوق الإنسان الدوليّة أنّ الدولة الإسلاميّة ليست الوحيدة باستغلال الأولاد كمُخرّبين انتحاريّين، إنّما تقوم أيضا منظمات إرهابيّة أخرى بذلك، كجبهة النصرة في سوريا، التابعة لتنظيم القاعدة.

هناك تاريخ طويل لاستغلال الأطفال والإساءة لهم من قِبل مُنظمات إسلاميّة مُتطرّفة كثيرة بهدف تحقيق مطامعها. إذ قام مُؤخرا تنظيم “بوكو حرام” الإرهابيّ بخطف العديد من الفتيات من مدارسهنّ شمالَ نيجيريا. تحدث عمليّات مُشابهة لخطف اليافعين يوميّا في دول معيّنة كباكستان.

يقوم بعض المُعلّقين في العالم الإسلاميّ بتقديم تبريرات لاهوتيّة (توحيديّة) لاستخدام الأطفال كانتحاريّين. وصفَ مُجنِّدُ أطفالٍ باكستانيّ، يقوم بدفعهم على تنفيذ عمليات انتحاريّة، هؤلاء الأطفال على أنّهم “أداة زوّدها الله”، وهذا وفقا لما نُشِرَ من أقواله في صحيفة ال ـ”Independent”. قال مُتطرّف إسلاميّ آخر من باكستان بما يخص هذا الموضوع: “وجود عدد غير محدود من حديثي السنّ الذين يُريدون التضحية بأرواحهم من أجل تلقين الأمريكيّين درسًا هو هبة من الله عزّ وجلّ”. هكذا نُشِرَ في بحث أُجريَ حول قضية العمليّات الانتحاريّة في باكستان.

أطفال الحرب الليبية (AFP)
أطفال الحرب الليبية (AFP)

ووفقا لكلام لورانس فرانكلين من مركز جيتسون للسياسة الدوليّة، فإنّ السهولة النسبيّة في عمليّة تجنيد الأولاد لمهمّات عسكريّة تنبع، من بين أمور أخرى، من التعليم والتربية اللذين يتلقّاهما الأولاد في المدارس. إذ يتمّ وصف اليهود والمسيحيّين في قسم من الكتب التدريسية، في السعودية وباكستان على سبيل المثال، على أنّهم كُفّار. يسمع الأولاد أيضا الخطبَ أيام الجمعة في المساجد، والتي يتمّ فيها مِرارًا استخدامُ كلمات تدلّ على الكراهية ضدّ ذات “الكفّار”. يتمّ تربية وتلقين الأطفال المُسلمين على الشعور بأنّهم ضحايا للغرب، وعلى أنّ الإسلام هو الدين الذي يستحق الحماية حتّى مُقابلَ أثمن الأسعار. تكمُن هذه النظرة الدينيّة بأيدي المُجنِّدين المُتلاعبين.

سير عمليّة التجنيد

إنّ نهج عمليّة تجنيد الأولاد المُرشّحين لتنفيذ المهمّات الانتحاريّة مُعقّد للغاية. في البداية، يقوم أحد ناشطي التنظيم الإرهابيّ باختيار الشاب من داخل مجموعة بهدف التحقيق الأوليّ. يتعقّب ويُراقب ناشط آخر طريقة حياة الولد اليوميّة. يتمّ فحص عائلة الولد أيضا، وذلك من أجل تحديد ماهية ردة الفعل المتوقّعة من احتمال تجنيد الولد.

إذا تمّ فعلا اختيار الولد، سيضطر أن يمرّ بعدة اختبارات للمصداقية والوفاء. على سبيل المثال، يحصل على مهمّة نقل تقرير عن أنشطة أحد السياسيّين أو عن شخص مُتديّن مُعادٍ. كذلك، يُطلب من الفتى زيارة المساجد بتردّد أكثر، خاصّة في أوقات الصلاة. وفي النهاية، يتمّ مُرافقة الولد إلى مجال النشاط العمليّ للتنظيم الإرهابيّ ثمّ يُضمّ إلى ناشِط أكبر وأكثر تمرّسًا. حيث يبدأ حينها المعزل عن الوالِدين، الأخوة والأصدقاء.

طفل سوري، لاجئ في مخيمات الأردن (AFP)
طفل سوري، لاجئ في مخيمات الأردن (AFP)

يُتوقّع من الشاب المُجنَّد أن يُصلّيَ خمسَ صلواتٍ في اليوم، كما هو مُتّبَع في الجماعات الإسلاميّة. ويتعلّم مع مرور الوقت كل ما يتعلّق بالأسلحة واستعمالها، أساليبَ أساسيّة في المُلاحقة وتشغيل سيارات ومراكب آليّة مُختلفة. وفي أوقات الفراغ يُمنَع الأولاد من مُشاهدة المُسلسلات التي أُنتجت في الغرب على التلفاز أو اللعب بألعاب الحاسوب. حيثُ يُشاهدون أشرطة فيديو ((DVD للأعمال الجهاديّة التي نُفّذت على يد “نُظرائهم”. تُمرّر للأولاد رسائل بطوليّة وافتدائيّة ورسائلَ عن المُكافآت الروحيّة، ويتمّ التأكيد لهم على أنّ عائلاتِهم ستُحبّهم أكثر حتّى بعد موتهم.

نُشِرَت هذه المقالة أوّلا في موقع ميدل نيوز

اقرأوا المزيد: 567 كلمة
عرض أقل