جبريل الرجوب

جبريل الرجوب (Issam Rimawi/Flash90)
جبريل الرجوب (Issam Rimawi/Flash90)

الرجوب: “يجب أن يظل الحائط الغربي تحت السيادة اليهودية”

في مقابلة مع جبريل الرجوب للتلفزيون الإسرائيلي تطرق إلى السيادة الإسرائيلية في القدس، زيارة ترامب، والاعتراف بدولة إسرائيل

نُشِرت أمس مقابلة تلفزيونية في القناة الثانية الإسرائيلية مع جبريل الرجوب، مسؤول في السلطة الفلسطينية. تحدث الرجوب بالعبريّة بطلاقة، ولكن لم تصدّق مجرية المقابلة الإسرائيلية عندما سمعت أنه يوافق على أن يظل الحائط الغربي (حائط المبكى) تحت السيادة الإسرائيلية.

بلغة عبرية ممتازة، تطرق الرجوب إلى الأماكن المقدسة في القدس قائلا: “عندما زار ترامب [إسرائيل]، زار الحائط الغربي، ونحن نفهم أن هذا المكان مقدس لدى اليهود وفي نهاية المطاف يجب أن يخضع للسيادة اليهودية، لا جدال بيننا حول هذا الموضوع”.

أعرب الرجوب عن تفاؤل فيما يتعلق بترامب قائلا: “يشكل ترامب فرصة لنا وللإسرائيليين على حد سواء. وصل إلى البلاد ولديه نوايا واضحة لإجراء صفقة بديلة ووضع حد لمعاناة كلا الشعبين”. وأكد الرجوب أن الفلسطينيين معنيون باتفاق سلام مع إسرائيل على أساس حل الدولتين.

“نحن نعترف بحقيقة وجود الإسرائيليين، وبحقهم بإقامة دولتهم والعيش فيها بسلام وأمان”، أكد الرجوب أمام المشاهدين الإسرائيليين، “ولكن وفق حدود 67”.

اقرأوا المزيد 140 كلمة
عرض أقل
عبد الرجوب، قريب جبريل الرجوب (Facebook)
عبد الرجوب، قريب جبريل الرجوب (Facebook)

قريب جبريل الرجوب: “تعاونت مع إسرائيل”

عبد الرجوب، قريب من القيادي جبريل الرجوب، يتحدث في مُقابلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية كيف نقل طيلة سنوات معلومات إلى الشاباك، ويعرب عن رأيه في كلمة "جاسوس"

“أنا عبد الرجوب، عملت طيلة عشرات السنوات متعاونا مع دولة إسرائيل، ولكن لم أخن الشعب الفلسطيني. لقد عملت على منع إلحاق الأذى ببني البشر، حاربت الإرهاب، وأنقذت حياة البشر”، بهذه الكلمات استهل الرجوب (59 عاما) قصة حياته، التي توفر لمحة نادرة إلى العالم الخفي للمتعاونين الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل. يتحدث عبد الرجوب عن قصته الشخصية في مقابلة حصرية لصحيفة “مكور ريشون” التابعة للموقع الإخباري الإسرائيلي NRG. ونعرض هنا أجزاء هامة من المقابلة.

لا يخفي الرجوب، خلافا للكثير من زملائه، حقيقة كونه عمل متعاونا، وبصفته من أبرز المتعاونين الذين نجحت المنظومة الأمنية الإسرائيلية في تجنيدهم في صفوفها. بل وعلى العكس، فهو معني بطرح الأمور على الطاولة، ومستعد لمواجهة من يدعي أنه خائن. ربما يعود ذلك إلى اسم عائلته، وهي عائلة عريقة ومعروفة في المجتمَع الفلسطيني، لا سيما في منطقة الخليل.

يعرف الجمهور الإسرائيلي اسم العائلة هذا، بفضل جبريل الرجوب، رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة سابقا. والد القيادي الفلسطيني هو ابن عم عبد الرجوب. “هناك قرابة قريبة بيني وبين القيادي جبريل الرجوب. والعلاقة بيننا قوية لأننا ترعرعنا معا”.

ويتضح من المقابلة أن عبد الرجوب، لم يعمل وحده متعاونا. فتجند أخيه وأخته من بين إخوته السبعة عشر، للعمل كمتعاونين وهم يعيشون في إسرائيل. من بين عائلة الرجوب التي يصل تعدادها إلى نحو 6.000 نسمة في الضفة الغربية وغزة، يعارض الكثيرون الصراع الفلسطيني العنيف، وحتى أنهم ساعدوا بهذه الطريقة أو بطرق أخرى دولة إسرائيل.

جبريل الرجوب (AFP)
جبريل الرجوب (AFP)

يعيش عبد الرجوب في يومنا هذا في مدينة أشكلون الجنوبية الواقعة بالقرب من غزة. وفق أقواله، يعرف سكان الحي ماضيه الأمني. هناك في صفحته على الفيس بوك صور وهو يعانق حاخام حاريدي يعمل معه في فندق في أشكلون. “لدي أصدقاء حاخامات كثيرون. ساهمت في كتاب التوراة أيضًا”، يقول الرجوب لمراسل صحيفة “مكور ريشون”، مُجري المقابلة معه.

وفق أقواله، تعتقد عائلة الرجوب الموسعة، أن أصلها من يهود اليمن، الذين اعتنقوا الإسلام قبل مئات السنين. “هناك يهود يمنيون اسم عائلتهم هو “أرجوب”، أي كومة من الحجارة، ومعنى الكلمة المعنوي هو تعزيز القوة. سقط عدة مقاتلين فلسطينيين من عائلة الرجوب. كان جزءا منهم فدائيين”.

ويتحدث عبد عن المرة الأولى التي وصل فيها إلى مدينة تل أبيب الكبيرة: “في بداية السبعينيات، بحثت عائلة يهودية قدمت إلى إسرائيل من حلب في سوريا عن عامل نظافة في مطعم لها في تل أبيب. أرسلني والدي، الذي عرف صاحب المطعم، عندما كنت ابن 16 عاما للعمل في المدينة اليهودية الكبيرة”. تقدم الرجوب في العمل رويدا رويدا وأصبح طاهيا رئيسيا. أرسل رب العائلة اليهودية، التي قدمت من حلب، الرجوب لتعلم العبريّة وتعاليم الديانة اليهودية أيضا. استأجر صاحب المطعم اليهودي شقة للرجوب فتعرف إلى شابة يهودية وأصبح على علاقة معها.

في نهاية الثمانينيات أصبح الرجوب مستقرا في إسرائيل، يربح مبلغا جيدا، ولكن بدأ يسمع في تلك الفترة عن الانتفاضة في الضفة الغربية وعن مواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين.

عبد الرجوب، قريب جبريل الرجوب (Facebook)
عبد الرجوب، قريب جبريل الرجوب (Facebook)

في يوم من الأيام وصل إلى المطعم أحد عناصر الشاباك واسمه “أبو حسن” كما ينعته الرجوب. دُهش عبد من قدرة أبو حسن على تحدث العربية بطلاقة، وبعد محادثات نجح أبو حسن في تجنيد عبد للعمل في صفوف الشاباك. “حصلت على مال ولا أتذمر. ولكن لم أنضم إلى الشاباك بسبب المال. فقد أحببت العمل المميز وفهمت أن الصراع الفلسطيني ليس حقيقيا، وأن الفساد يسود في كل حدب وصوب، وبالمقابل، تشكل إسرائيل واقعا حقيقيا غير قابل للتغيير”، هذا وفق أقوال الرجوب حول تجنده للشاباك لمصلحة إسرائيل بعد أن أقنعه متعاون في الشاباك.

وردا على السؤال إذا كان يشعر أنه خان المجتمَع الفلسطيني فقال الرجوب “لم أخن أحدا، بل أنقذت حياة البشر. لا فرق بين العمل الذي قمت به وبين الأعمال التي يقوم بها أبو مازن، محمد دحلان، وجبريل الرجوب، عندما يهتمون بالتنسيق الأمني مع إسرائيل. تشكل السلطة الفلسطينية مقاول ثانوي لإسرائيل. أقول للمتعاونين: يجدر بكم أن تكونوا فخورين. فقد ولى عهد مصطلح “الخونة”.

ردا على السؤال حول الصراع الفلسطيني قال عبد الرجوب “ليس هناك صراع فلسطيني، بل هناك صراع عصابات. يعيش الفلسطينيون واقع غير كفء لأن تُقام فيه دولة. أعتقد أنه لن يكون نضج كاف كهذا، لأن الفلسطينيين لا يفهمون أنهم أقلية وعليهم العيش إلى جانب إسرائيل. تقود القيادة الفلسطينية الشعب نحو الهاوية، وهكذا تعمل كل الوقت”.

هل هناك فرق لدى إسرائيل بين من يعمل جنديا ويُقتل من أجلها، وبين شخص غريب يختار أن يكون متعاونا معها؟

“أعتقد أن ما قمت به كان من أجل مصلحة إسرائيل وأمنها، ومن أجل عالم أفضل. من الواضح أن ما قمت به من أجل الصهيونية. أعتقد أن اليهود شعب رائع، وأن التعامل معنا يجب أن يكون مختلفا تماما. وإذا أردت أن تعرف رأيي، فيجدر بنا أن نوقد المشاعل فخرا بدولة إسرائيل. يشكل المتعاونون جزءا من المنظومة الأمنية في دولة إسرائيل”.

اقرأوا المزيد 712 كلمة
عرض أقل
رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب (AFP)
رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب (AFP)

هل تنجح إسرائيل في إطاحة الرجوب من الفيفا؟

قلق كبير في إسرائيل من لعبة سياسية فلسطينية جديدة في كونغرس الفيفا في البحرين. ردا على ذلك قُدِّمت شكوى إسرائيلية شخصية ضد جبريل الرجوب، رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني

منذ عام 2015 يضغط الفلسطينيون على الاتحاد الدولي لكرة القدم وعلى الدول الأعضاء فيه، للعمل ضد إسرائيل، على خلفية نشاط ستة فرق كرة قدم في الدوري الإسرائيلي العام من المستوطنات.

يحظر دستور الفيفا أن تقيم دولة فرق كرة القدم في أراض دولة أخرى عضوة في الفيفا، ومشاركتها في مباريات الفيفا، دون موافقة الدولة العضوة في الهيئة.

تنشط في إسرائيل ستة فرق كرة قدم في الدوري الإسرائيلي العام تلبي هذه المعايير وتمثل مستوطنة معليه أدوميم، كريات أربع، غفعات زئيف، غور الأردن، وأورانيت، وهي مناطق خارج الخط الأخضر. يطلب الفلسطينيون الآن أن يُطبق ذلك البند وفق دستور الفيفا، على فرق كرة القدم الستة هذه، وأنه في حال لم تعمل إسرائيل على وقف نشاطات هذه الفرق، سيتم تعليق عضويتها في الاتحاد مؤقتا.

في أعقاب الصراع السياسي، الذي يقوده رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب، ضد إسرائيل بهدف مقاطعة الدوري الإسرائيلي وفرق كرة القدم من المستوطنات، قدمت أمس (الإثنين) منظمة قضائية إسرائيلية دعوى إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا، لإقالة جبريل الرجوب من وظيفته. الادعاءات ضده: مخالفات عنصرية، تحريض على العنف، والتسبب بخطر للاعبين الإسرائيليين.

وجاء في الادعاء عدة اقتباسات لأقوال الرجوب ومنها: “يشكل كل نشاط من التطبيع في مجال الرياضة مع العدو الصهيوني جريمة ضدّ الإنسانية”، ووردت ادعاءات حول تطرق الرجوب إلى الإرهابيين في حالات كثيرة كمصدر للفَخر الوطنيّ الفلسطيني.

هناك خشية الآن في إسرائيل، أنه في حال فشل الخطوة الإسرائيلية، إبعاد قضية فرق الرياضة الإسرائيلية الستة التي تمثل المستوطنات عن جدول أعمال الكونغرس في الفيفا، سيُجرى تصويت يكون بمثابة “بطاقة صفراء” ضد إسرائيل.

يقترح الاقتراح المطروح للنقاش في الوقت الراهن في الكونغرس على أن تكون أمام إسرائيل مدة زمنية من نصف سنة لإيقاف مباريات كرة القدم في المستوطنات. في حال لم تستجب إسرائيل لهذه المطالب، فستُطرح القضية للنقاش ثانية في الفيفا أي إنّه ستُفرض عقوبات ضد تلك الفرق أو ضد اتحاد كرة القدم الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد 286 كلمة
عرض أقل
لقاء إرئيل مرجليت وجبريل الرجوب
لقاء إرئيل مرجليت وجبريل الرجوب

لقاء الرجوب مع عضو كنيست إسرائيلي يثير عاصفة سياسية

عارض وزراء وأعضاء كنيست خطوة عضو الكنيست إرئيل مرجليت، عندما التقى الرجوب على خلفية إضراب الأسرى، ولكن مسؤولين بارزين في المنظومة الأمنية يدعمون خطوته بشكل خاص

ثارت فوضى في شبكات التواصل الاجتماعي في الأسبوع الماضي: ثارت “حرب تغريدات” في تويتر بين وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان وبين عضو الكنيست، إرئيل مرجليت. الخلفية: لقاء مرجليت مع القيادي الفلسطيني، الرجوب، بينما يدور إضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلين من قبل الأسرى الفلسطينيين احتجاجا على شروط سجنهم.

التقى مرجليت مع الرجوب كجزء من محاولة إطلاق حملة إعلامية لرئاسة حزب العمل، بحيث يؤكد على الحاجة إلى المحادثات مع الفلسطينيين ودعم فكرة حل الدولتين، وتمثيل اليسار الإسرائيلي دون خجل.

بعد أن نشر مرجليت صورة وحتى أنه رفع مقطع فيديو من لقائه مع الرجوب، غرد أردان في تويتر: “التقى أريئيل مرجليت مع مَن (الرجوب) يطالب بمقاطعتنا وهاجم رئيس الحكومة وهاجمني أيضا وهو يدعم الإرهابيين الذين قتلوا الإسرائيليين. كل شيء مقبول في إطار الحملة الانتخابية. حتى التضامن مع الإرهابيين القاتلين مقابل معارضة الحكومة الإسرائيلية”.

بعد ذلك أكد أردان أنه كتب كلماته في سياق متصل بإضراب الأسرى. رد مرجليت على أقوال أردان مستهزئا وملمحا إلى أنه يعرف الفلسطينيين عن قرب، ضمن عالم المصالح التجارية والخدمة العسكرية، في حين أن أردان “يعرفهم عبر التلفزيون”.

تجاوز الجدال بين الزعيمين حدود تويتر ووصل إلى برنامج أحداث الساعة في محطة الإذاعة والتلفزيون. انضم عضو الكنيست، رئيس حزب العمل، يتسحاق هرتسوغ تحديدًا إلى أقوال أردان مهاجما مرجليت وقائلا: “أشجب أي دعم لنضال السجناء المضربين عن الطعام، إذ أن جزءا كبيرا منهم ارتكب جرائم قتل بحق الإسرائيليين، وأتوقع من عضو الكنيست مرجليت أن يوضح أقواله”. ولكن أقوال هرتسوغ ليست مفاجئة في ظل حقيقة أن مرجليت من المتوقع أن يتنافس أمامه على منصب رئاسة الحزب.

حظي مرجليت بدعم مفاجئ تحديدًا من المؤسسة الأمنية. أعرب مسؤول بارز في الموساد سابقا، دافيد ميدان الذي يشغل حاليا منصب منسق من قبل رئيس الحكومة عن رأيه فيما يتعلق بالأسرى الرهائن والمفقودين قائلا: “أدعم لقاء مرجليت بالرجوب والمحادثة التي أجراها. تشكل أية محادثات مع مسؤول فلسطيني بارز بهدف تهدئة النفوس وخفض لهب النيران خطوة صحيحة ومناسبة.

نشر رئيسَ الشاباك سابقا، كرمي غيلون، أيضا بيانا يدعم فيه مرجليت وكتب: “أدعم مرجليت… يجب التوصل إلى حل للنزاع مع الفلسطينيين كشرط أساسي لصنع السلام الإقليمي.. إن اللقاء مع الرجوب هام جدا”.

اقرأوا المزيد 326 كلمة
عرض أقل
جبريل الرجوب (AFP)
جبريل الرجوب (AFP)

عائلة فلسطينية تقدم دعوى بمبلغ 250 مليون دولار ضد الرجوب

عائلة مواطن أمريكي - فلسطيني تقدم دعوى ضد جبريل الرجوب لأن أجهزة الأمن الوقائي الفلسطيني اعتلقته عام 1995 وعذبته حتى الموت

فور هبوط جبريل الرجوب في مطار في نيويورك استلم كتاب ادعاء لدفع 250 مليون دولار.

وفق التقارير في موقع NRG الإسرائيلي، فإن حقيقة حصول جبريل الرجوب على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، أثارت جدلا وذلك لأنه متهم بتعذيب مواطن أمريكي من أصول فلسطينية وقتله في إحدى منشآت التحقيق في السلطة الفلسطينية.

كما ذُكر آنفًا، قدمت الدعوى عائلة أمريكية – فلسطينية، ادعت أن الرجوب عذب أب الأسرة وقتله عندما كان يتولى رئاسة جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني عام 1995. قُدم كتاب الدعوى ضد الرجوب لكونه مسؤولا عن تعذيب عزّام رحيم من سكان مدينة دالس في تكساس بشكل وحشي وعن قتله. فبتاريخ 29 أيلول عام 1995، اعتقلت أجهزة الأمن الوقائي الفلسطينية برئاسة الرجوب، عزام رحيم، الذي تعرض لتعذيبات في منشآت تابعة لتلك الأجهزة في السلطة الفلسطينية وإلى القتل.

وفق الادعاءات في الدعوى، شغل الرجوب دورا مركزيا عندما كان يتولى رئاسة جهاز الأمن الوقائي فيما يتعلق باعتقال عزام رحيم، تعذيبه وقتله وذلك خلافا لقانون حماية ضحايا التعذيب.‎ ‎

عام 1995 زار رحيم قرية عين يبرود التي وُلد فيها. فبينما كان جالسا ويلعب بأوراق الشدة في مقهى، دخل ضباط أجهزة الأمن الوقائي الفلسطيني وهم يرتدون ملابس مدنية واعتلقوه دون أن يوضحوا له السبب. من ثم نقلوه إلى سجن في أريحا، وحاولت عائلته إطلاق سراحه ولكنها لم تنجح. بعد يومين من ذلك، وصلت سيارة الإسعاف إلى قرية عين يبرود ونقلت جثمان رحيم بيمنا كان مغطى ببنطال فقط. قال سائق سيارة الإسعاف لعائلته إنه يبدو أن رحيم قد توفي بسبب “نوبة قلبية” في مستشفى في أريحا، ويجب دفنه سريعا.

بالمُقابل، جاء في تقرير في موقع NRG أن مسؤولي المستشفى قد أبلغوا العائلة أن رحيم قد وصل إلى المستشفى بعد أن فارق الحياة. فضلًا عن ذلك، كشف فحص تشريح الجثمان بعد الوفاة أن رحيم قد تعرض لضربات على رأسه ووجهه، كانت أسنانه مكسورة، وهناك آثار لحروق سجائر على ظهره وقدميه. يتضح من تقرير التشريح أن قلب رحيم كان سليما، خلافا لادعاءات عناصر أجهزة الأمن الوقائي الفلسطيني.‎ ‎

قدمت العائلة الدعوة قبل 11 عاما أي منذ عام 2006، ولكن تم إلغاؤها لأن الرجوب لم يكن في الولايات المتحدة في تلك الفترة. يتيح قانون حماية ضحايا التعذيب (TVPA) ‎ تقديم دعوى ضد المُعذبين عندما يدور الحديث عن أشخاص في الولايات المتحدة فقط. صادفت أمس المرة الأولى التي يزور فيها الرجوب الولايات المتحدة، لذلك اختار محامو العائلة استغلال الفرصة الاستثنائية ونقل الدعوى الموجهة ضده فور وصله إلى الدولة.

اقرأوا المزيد 371 كلمة
عرض أقل
من اليمين الى اليسار: رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس والأسير مروان البرغوثي (AFP)
من اليمين الى اليسار: رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس والأسير مروان البرغوثي (AFP)

هزيمة سياسة الوضع القائم ل “أبو مازن”

مروان البرغوثي، المُعتقل في إسرائيل، تقدم الأسبوع الماضي خطوة إضافية إلى منصب وريث أبو مازن في قيادة السلطة الفلسطينية. اليأس الذي يجتاح حركة فتح نتيجة سياسته الفاشلة أمام إسرائيل سيُستبدل بوحدة وطنية مع حركة حماس

في أعقاب فوز زعيم فتح المعتقل في إسرائيل، مروان البرغوثي، بغالبية الأصوات في انتخابات المجلس المركزي للحركة في الأسبوع الماضي، تتزايد الأصوات الفلسطينية التي تدعو الرئيس محمود عباس إلى تعيين البرغوثي نائبًا له، ووريثا لزعامة السلطة الفلسطينية.

تتناقض مواقف البرغوثي بشكل واضح مع مواقف عباس في ما يتعلق بالقضايا الجوهرية مثل طبيعة مواجهة إسرائيل وضرورة المصالحة مع حماس. ففي حين يركز عباس على محاولة عزل إسرائيل على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، تحدث البرغوثي هذا الأسبوع في مقابلة مع صحيفة الغد الأردنية عن ضرورة العودة إلى “مسار النضال والوحدة الوطنية والمصالحة والخيار الديمقراطي الداخلي”، وهو الخطاب الذي يمثل المشاعر الطاغية في حركة فتح. يعتقد عباس أن “الوحدة الوطنية” مجرد كلام، في حين يعتقد البرغوثي أن التوافق الوطني الواسع شرط أساسي لمواجهة إسرائيل.

يمكن أن نضيف إلى ذلك أيضا العلاقة القائمة على الشك بين عباس وبين الدول العربية وذلك بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية لحركة فتح على خلفية الصراع بينه وبين محمد دحلان، وذلك خلافا لدعوة البرغوثي إلى تعزيز العلاقة مع الدول العربية (وكذلك مع الدول الغربية الصديقة).

وكان عباس، على الرغم من الخلافات، قد اتصل بفدوى البرغوثي لتهنئتها بفوز زوجها. وشجعها ما قاله لها أبو مازن حول الاعتقاد أن مروان قد يعيَّن وريثا له على الرغم من كونه أسيرا لدى إسرائيل. وقد قالت (فدوى) هذا الأسبوع في مقابلة مع صحيفة “الحياة” اللندنية: “الرئيس تسلم الحركة من شهيد، وليس مستبعداً أن يسلمها إلى أسير”. وأضافت إن “الرئيس متمسك بالثوابت الوطنية، وبالتالي فإن الأرجح أن يكون مروان خياره الأول لقيادة الحركة من بعده”.

فدوى البرغوثي تحتفل مع الرئيس عباس بفوز زوجها الأسير، مروان البرغوثي، في المركز الأول في انتخابات المجلس المركزي لحركة فتح (AFP)
فدوى البرغوثي تحتفل مع الرئيس عباس بفوز زوجها الأسير، مروان البرغوثي، في المركز الأول في انتخابات المجلس المركزي لحركة فتح (AFP)

ويبدو أن تصريح رئيس الحكومة نتنياهو هذا الأسبوع والذي جاء فيه إن انتخاب البرغوثي يعكس “التشدد في ثقافة التحريض” في حركة فتح هو ما يعزز تحديدًا شخصية الأخير داخل حركته. وقد وصف رئيس المخابرات العامة السابق في الضفة الغربية، توفيق الطيراوي، البرغوثي قائلا إنه “قائد وطني تختطفه حكومة الاحتلال”.

وكان الوزير الفلسطيني لشؤون الأسرى، عيسى قراقع، قد كرّس مقالاً مطولاً، في موقع “معا” الإخباري، لتوضيح سبب انتخاب مروان من قبل 930 عضوا من أصل 1300 عضو شاركوا في المؤتمر السابع لحركة فتح، قال فيه: “الفتحاويون انتخبوا من يمثل وجعهم الانساني، ومن ينتصر لأرواح الشهداء وعذابات وتضحيات الاسرى وأحلام اللاجئين والمبعدين”، وفقًا لما كتبه قراقع.

مهم جدًا أن ننتبه إلى صعود نجم فدوى البرغوثي، زوجة مروان، والعضو معه في الحركة. ففي حين فاز زوجها بغالبية الأصوات في اللجنة المركزية، فازت فدوى بالمرتبة الأولى في انتخابات المجلس الثوري، وهي الهيئة الثانية من حيث أهميتها. باتت المحامية فدوى البرغوثي منذ فترة طويلة ممثلة جماهيرية لزوجها خارج السجن وذلك بسبب شخصيتها المحببة ولغتها الفصيحة، ولكن يبدو أن صعود نجم زوجها يساعدها أيضا.

يأتي تفضيل البرغوثي على جبريل الرجوب، وهو رجل الأمن ورجل المؤسسة القديم في كل من منظمة التحرير الفلسطينية وفي حركة فتح، تعبيرا عن عدم الثقة بالسلوك المحافظ لعباس في مواجهة إسرائيل. لم تتمكن الجهود الدبلوماسية، لسنوات طويلة، في ظل زعامة أبو مازن من أن تُغيّر سوى القليل في حياة الفلسطينيين اليومية، وفشلت في إعادة إسرائيل إلى طاولة المفاوضات. بالمُقابل تشكل الأقوال المبطنة للبرغوثي في حديثه مع الصحيفة الأردنية أن السبل السلمية لعباس قد استنفدت نفسها، وأنه يجب “إعادة دراسة مهام السلطة الفلسطينية”، مؤشرا جيدا بالنسبة لإسرائيل حول سلوك السلطة الفلسطينية في مرحلة ما بعد أبو مازن. ‎

جاءت نتيجة مؤتمر حركة فتح ناجحة بالنسبة للحركة ولأبو مازن نفسه، الذي حافظ على موقعه كزعيم للحركة بلا منازع في هذه المرحلة. تتجه الأنظار الآن إلى المجلس الوطني الفلسطيني، وهو الهيئة التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تمثل الفلسطينيين في الشتات، والذي لم يعقد أي اجتماع له منذ عقدين.ستشارك حركتَي حماس والجهاد الإسلامي وفقًا لأقوال محمود العالول، عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، في اجتماعات المجلس الوطني على الرغم من أنهما ليستا عضوين في منظمة التحرير الفلسطينية.‎

هذا المقال نشر لأول مرة على موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد 583 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Issam Rimawi/FLASH90)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Issam Rimawi/FLASH90)

أبو مازن الحقيقي

عباس يستمر في تشجيع الإرهاب الذي لا يستخدم الأسلحة النارية، ومستعد للتعاون تعاونا محدودًا مع إسرائيل في الجهود الرامية إلى منع حماس من تنفيذ عمليات إرهابية بأسلحة نارية

لخّص محرر وكالة الأنباء الفلسطينية “معًا” مؤخرًا تصريحات قالها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في محادثة معه، بالإضافة إلى خطابه للشعب ألقاه في بيت لحم في الأسبوع الماضي.

حظيت بعض التصريحات التي قالها عباس وفقا لهذا الملخّص – مثلما حظي القول الذي بحسبه فإنّ السلطة الفلسطينية لن تنهار، ستختفي فقط عندما تقوم دولة فلسطينية – بتغطية إعلامية. في المقابل، لم تصل تصريحات أخرى قالها – بالإضافة إلى تصريحات قالها مؤخرًا جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية في فتح – إلى آذان مستهلكي الإعلام الإسرائيلي والعالمي. وصلت إلى تلك الوسائل الإعلامية كمية محدودة من تصريحات الرجوب وعباس، والتي تحظى بعدم الانتقاد العلني.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي خطابا في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في دورتها ال70 (AFP)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي خطابا في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في دورتها ال70 (AFP)

من يحاول أن يترك لدى الشعب الإسرائيلي انطباعا زائفا، والذي بحسبه يوجد في الجانب الفلسطيني شريك حقيقي للسلام، لا يعرف البنية التحتية للوعي الفلسطيني

فعلى سبيل المثال، قال عباس إنّ الحالة الأمنية في تل أبيب والقدس أصعب منها في غزة أو رام الله؛ لأنّ “الانتفاضة الشعبية ستستمر حتى إنهاء الاحتلال، ولن تكون هناك عودة إلى المفاوضات من دون الاعتراف بجميع حقوق الفلسطينيين”؛ لأنّ “التقدّم نحو التسوية يجب أن يتحقق من خلال التدخّل الدولي”؛ لأنّ “الانتفاضة كانت ستتم بسلام لو أن جنود الاحتلال لم يقتلوا المتظاهرين الفلسطينيين، ولكن الآن فهناك لكل عملية، لكل سكين ولكل إطلاق نار فلسطيني تفسير، والحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة عن سفك الدماء في كلا الجانبين”.

وفي تطرقه إلى دعوة بنيامين نتنياهو يهودَ فرنسا بالهجرة إلى إسرائيل قال عباس إنّه “يثق بالزمن وبالصراع الديمغرافي اللذين سيُسقطان النظرية الصهيونية”.

وقد صرّح الرجوب، أنّ فتح تعتبر الـ 17 “شهيدا” الذين دُفنوا في الأول من كانون الثاني في الخليل (وهم مخرّبون تم تسليم جثثهم إلى الفلسطينيين) أبطالا، وتشجّع الشبان الفلسطينيين على المضيّ في طريقهم. وفقًا لكلامه، فقد طُرح هذا الموضوع للنقاش في اللجنة المركزية للحركة (التي يترأسها عباس)، وتقرّر تأييد هذه العمليات.

جبريل الرجوب (AFP)
جبريل الرجوب (AFP)

وبدلا من التقرير حول هذه التصريحات فقد حصل مستهلكو وسائل الإعلام الإسرائيلية والعالمية على تقرير عن مخاوف المنظومة الأمنية من انهيار السلطة وعن إشارات تم الكشف عنها، والتي تدلّ على تغيير في تعامل عباس مع هجمات السكاكين والدهس، وهو تغيير تمثّل بكبح الشبان الفلسطينيين الذين كانوا في طريقهم إلى نقاط الاحتكاك وبزيادة الجهود الرامية إلى الحدّ من خطوات حماس.

ويجري الحديث عن عدم فهم موقف عباس، المستمر في تشجيع الإرهاب بطريقة أخرى غير الأسلحة النارية، والمستعد للتعاون بشكل محدود مع إسرائيل في الجهود الرامية إلى منع حماس تنفيذ عمليات إرهابية بأسلحة نارية. على أية حال، كانت هذه التقارير كافية كي تجعل نتنياهو يقرر، بأنّ علينا القيام بكل شيء لمنع انهيار السلطة.

شابان فلسطينيان يلقيان الحجارة في القدس الشرقية (Flash90)
شابان فلسطينيان يلقيان الحجارة في القدس الشرقية (Flash90)

ماذا يمكننا أن نتعلم من تصريحات عباس والرجوب؟ بداية، سواء كانوا مسؤولَين عن بدء موجة الإرهاب الحالية أم لا – فهم الآن يأخذان على عاتقهما مسؤوليتها. ليس فقط أنّهما يتجنّبان إدانتها، وإنما يشجّعانها أيضًا. أي إنّه لا يمكن الاستمرار بعرض العمليات الإرهابية كمجموعة من الأحداث الفردية. يجب الاعتراف بأنّها منظومة قومية، والتي يعمل المقاتلون فيها، أولئك الطاعنون والداهسون، علنًا وفقا لتوجيهات قيادتهم، التي لا تضطر إلى التنظيم والتوجيه المنهجي من أجل ضمان استجابة الجمهور. إنّ انعدام الأمن الذي تنشئه عملياتهم في شوارع القدس وتل أبيب هو الأداة لتحقيق الإنجازات على الصعيد السياسي، وفق توقعات القيادة.

عباس مستمر في البناء على أنّ الزمن والديمغرافيا سيؤديان في النهاية إلى انهيار الصهيونية

والاستنتاج الثاني هو، أنّ عباس أكثر واقعية مما كان يمكن التوصل إليه من تهديدات جهات مختلفة في إسرائيل ومن تبجّحه هو نفسه. ليس فقط أنّه يستبعد إمكانية الانهيار، الذي استخدمه من أجل تهديد إسرائيل، وإنما هو أيضًا يعترف للمرة الأولى، بأنّ السلطة السياسية التي يترأسها هي “سلطة” وليست دولة. في نظره، ليس هناك معنى لجميع الإشارات الخارجية التي حاول اعتمادها أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، فلنفترض أنّه لن يكون هناك انهيار، فإنّ إسرائيل لن تضطر إلى مواجهة تهديد اليسار الإسرائيلي والكثيرين في الغرب، والذي بحسبه سيكون عليها أن تختار بين دولة يهودية ودولة ديمقراطية.

والاستنتاج الثالث، وربما الأهم، هو أن عباس مستمر في البناء على أنّ الزمن والديمغرافيا سيؤديان في النهاية إلى انهيار الصهيونية. لم تتغير أهدافه الاستراتيجية، لذلك فهو يستمر برفضه للاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. ويفسّر ذلك أيضًا معارضته لمشاركة عرب إسرائيل في العمليات – إذ يخشى من أنّ يحرّكوا عملية تؤدي إلى الترحيل.

وإسرائيل مضطرة إلى استغلال هذه التصريحات من أجل كشف الوجه الحقيقي للقيادة الفلسطينية. لا شكّ فإنّ الفلسطينيين لن يكرهوننا أكثر، ولكنهم قد يصلون إلى الاستنتاج أنّ استمرار الإرهاب لن ينفعهم.

ومن يحاول أن يترك لدى الشعب الإسرائيلي انطباعا زائفا، والذي بحسبه يوجد في الجانب الفلسطيني شريك حقيقي للسلام، لا يعرف البنية التحتية للوعي الفلسطيني. إنّ عباس مستعد فقط لاتفاق لا يتناقض مع طموحه الاستراتيجي بإسقاط الصهيونية. من يعرض تحقيق مثل هذا الاتفاق باعتباره الهدف الأسمى لإسرائيل، لا يتعجب بأنّ معظم الشعب لا يثق به. إذا أفاق اليسار والوسط الإسرائيلي من هذا الوهم، وأدانوا السياسة الفلسطينية ودعوا أيضًا الدول الغربية إلى القيام بذلك، فسيزداد تأييدهم، وربما يتطوّر الاحتمال لتغيير الأهداف الفلسطينية. في هذه الأثناء يقود عباس شعبه إلى تخليد المعاناة، حيث إنّه ليس هناك أي احتمال بأنّ تستسلم إسرائيل للإرهاب.

الكاتب هو مدير مشروع في المركز المقدسي للشؤون العامة والسياسية وهو رئيس شعبة البحوث في الاستخبارات العسكرية والمدير العام لمكتب الشؤون الاستراتيجية

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد 791 كلمة
عرض أقل
صور يتسحاق رابين في تل أبيب في احتفالات ذكرى 20 عاما على اغتياله ( Issam Rimawi/Flash90)
صور يتسحاق رابين في تل أبيب في احتفالات ذكرى 20 عاما على اغتياله ( Issam Rimawi/Flash90)

الرجوب: كان رابين رجلا شجاعا ومقاتلا صارما، ليس هناك قادة مثله اليوم

أبو رامي: دفع رابين ثمن الاعتراف بالشعب الفلسطيني رغم أنه لم يكن جزءا من العائلة الفلسطينية

تحيي إسرائيل اليوم ذكرى مقتل رئيس الحكومة الإسرائيلي، إسحاق رابين، قبل 20 عاما. وقد سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية لإجراء مقابلة مع جميع السياسيين ورجال السلام، فلسطينيين وإسرائيليين على حدّ سواء ممن رافقوه.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب (أبو رامي) إنّه “في الأيام الصعبة التي سبقت أوسلو، واجهنا مأزقا. شعرنا جميعا بأننا نفتقد إلى قائد شجاع مثل رابين. في عهده، كان رابين حريصا على مستقبل إسرائيل وأدرك أن استمرار وجودها مرتبط بوجود دولة فلسطينية وأنه لا مكان للحل العسكري”.

وتحدث الرجوب أيضًا عن المرة الأولى التي التقى فيها رابين: “التقيته أكثر من مرة في الميدان كمقاتل ضدنا. كقائد كان صارما، شجاعا ومخلصا. مر بتغيير وتوصل إلى استنتاج أنّه من المفضل الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني. أراد تعزيز السلام الذي يستند إلى الاعتراف المتبادل. واليوم نحن نفتقد شخصا يقوم ويقول كفى استمرارا للاحتلال والمستوطنات”.

جبريل الرجوب (AFP)
جبريل الرجوب (AFP)

وعن السؤال كيف كانت العلاقات الشخصية بينهما أجاب الرجوب: “لقد كان قائدا ممتازا. لديه احترام ذاتي وتعامل معنا كجيران. كل من اقترب منه من الجانب الفلسطيني أعجِب بأنه اعتبرنا محاورين وجديرين بالاحترام”.

وقال الرجوب إنه كان على علاقة مع داليا رابين، ابنة إسحاق. “ما زلتُ على علاقة معها. تحت اسم معهد والدها، تنظّم من حين إلى آخر زيارات ونحن نستقبل كل من يحضر لزيارتنا”.

بل وقال الرجوب إنّ “رابين قد دفع ثمن الاعتراف بالشعب الفلسطيني، رغم أنه لم يكن جزءا من العائلة الفلسطينية. أذكر مجدّدا بأنني التقيته في ساحة المعركة ولم يتنازل أبدا عن إخلاصه لدولة إسرائيل وحارب بشجاعة”.

وعن السؤال كيف يرى الأمور بعد 20 عاما على مقتله أجاب: “منذ اليوم الأول، كان هناك بعض الفلسطينيين والإسرائيليين الذين كانوا ضدّ الاتفاقات وأرادوا نسف عملية المصالحة بين الشعبين. كانت الطريق الأقصر هي سفك الدماء. قال رابين إنه يعارض هذه الطريق فلم يكن مستعدّا لذلك. هناك مجموعات مجنونة أخرى ظهرت وصعّدت وقررت اغتيال رابين من أجل اغتيال العملية. والعملية في تدهور فقط منذ ذلك الحين. منذ رابين لم يولد زعيم إسرائيلي يكبح جماح مجانينكم. هناك الكثير مما لدى الإسرائيليين ليخسروه. من المخجل الاستمرار بالسيطرة على شعب آخر والتعامل معنا كما لو أننا “لسنا بشرا”، ليست هذه هي مبادئ رابين ولا اليهود الذين أعرفهم.

وتطرق الرجوب أيضًا إلى موجة العنف الحالية وادعى قائلا: “لا يستطيع أحد أن يقول متى سينتهي هذا. ليس هناك حلّ سوى إعطاء الأمل للشعب الفلسطيني. لقد دفنت أصدقاء لي وأدرك المخاوف التي لدى بعضكم من الجانب الإسرائيلي، ولكن حلول نتنياهو: استمرار البناء في المستوطنات، لن تنفع. الإدراك أنه قد حان الوقت لحلّ سياسي ولإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل هو الحل فقط. ليس لديكم الآن زعيم يمكنه إحلال السلام. عندنا أبو مازن يسعى طوال الوقت للسلام… لقد كان رابين وأمنون ليفكين شاحاك قادران على إحلال السلام”.

وأكّد أبو رامي أنّ “أبو مازن” لم يؤمن بالعنف في أي وقت مضى، ولم يلعب بالدماء أبدا. “حلم أبو مازن وهو في سنّ الثمانين، هو التوقيع على اتفاق سلام. والسؤال هل لديكم أحد ما يمكنه القيام بذلك؟”، تساءل.

اقرأوا المزيد 457 كلمة
عرض أقل
جبريل الرجوب (AFP)
جبريل الرجوب (AFP)

وزيرة الرياضة الإسرائيلية: جبريل الرجوب يُشجع الإرهاب

وزير الرياضة الفلسطيني، يُحرض ضدّ إسرائيل في بث تلفيزيوني ويمدح الإرهابيين الذين يؤذون اليهود. وزيرة الرياضة: كُشف النقاب عن خدعة الرجوب

توجهت وزيرة الرياضة الإسرائيلية، ميري ريغف (الليكود)، إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الفيفا، وطلبت اتخاذ الإجراءات ضد مسؤول في فتح ورئيس اتحاد فلسطين لكرة القدم، جبريل الرجوب، بسبب أقواله التحريضية.

وجاء ذلك في أعقاب تصريحات قاسية وتحريضات من قبل الرجوب في بث تلفزيوني في السلطة، إذ سُمع وهو يمدح ويثني على أعمال الإرهابيين ويدعو إلى “السجود أمام القتلة” أيضا.

تقول الوزيرة ريغف إنه تم كشف النقاب عن خدعة الرجوب في نشاطاته ضدّ إسرائيل في مجال كرة القدم، وعن محاولاته “استغلال هذا الاتحاد المهم من أجل دفع الكراهية والتحريض ضدّ إسرائيل قُدما”.

“إن أقوال جبريل الرجوب، ما هي سوى تحريض للقتل. إذا كنا نعتقد أن أبو مازن هو الإرهابي الأكبر في السلطة الفلسطينية، يتضح الآن أن هناك أكبر منه” قالت وزيرة الرياضة.

لم يرد الوزير الفلسطيني على أقوال ريغف بعد.

 

اقرأوا المزيد 125 كلمة
عرض أقل
معطيات السفر التي نشرها برغير (غال برغير)
معطيات السفر التي نشرها برغير (غال برغير)

المسؤولون في السلطة الفلسطينية يُفضّلون خارج البلاد على فلسطين؟

على خلفية الصعوبات الاقتصادية الكثيرة في السلطة، يكشف صحفي إسرائيلي: أبو مازن يقضي نصف وقته تقريبًا خارج البلاد، وعريقات والرجوب يقضيان نحو 150 يوما في كل سنة خارج

28 يونيو 2015 | 10:57

كشف، اليوم صباحا، الصحفي الإسرائيلي، غال برغير من إذاعة صوت إسرائيل معطيات حول سفر مسؤولين في السلطة الفلسطينية إلى خارج البلاد، على حساب تواجدهم في أراضي السلطة الفلسطينية. وفقا لأقوال برغير، هناك مسؤولون فلسطينيون يمكثون خارج البلاد  نصف السنة تقريبًا.

وفقًا للمعطيات التي نشرها برغير، ففي عام 2012 بقي رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، 188 يوما خارج البلاد، وفي عام 2013 قضى 166 يوما خارج فلسطين. في السنة الماضية، بقي محمود عباس نحو 150 يوما خارج فلسطين، ومنذ بداية عام 2015 بقي خارج البلاد نحو ثلاثة أشهر.

نشر برغير أقوال مسؤول فلسطيني والذي تحدث شريطة ألا يتم الكشف عن اسمه، وقال إنه لا يمكن أن يتم تعريف محمود عباس بصفته “السفير الفلسطيني في رام الله”. وفقا لأقواله: “تقول مصادر فلسطينية إن سفريات المسؤولين في السلطة الفلسطينية وحاشياتهم، القضاء في الفنادق الفخمة، وفي حالات كثيرة مع حراس أو دونهم، تُكلّف دافعو الضرائب الفلسطينيون كثيرا”.

وهذه المعطيات مثيرة للاهتمام أكثر فأكثر عند الأخذ بعين الاعتبار أن السلطة الفلسطينية تواجه صعوبات اقتصادية، ووفقا لجزء من الشهادات فهي على شفا انهيار اقتصادي فعلي.

إضافة إلى عباس، فإن المسؤول عن ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، يقضيان نحو 150 يوما في كل سنة خارج مناطق السلطة الفلسطينية. هناك في النخبة الرسمية التي تتصدر قمة الرحلات الجوية، ياسر عبد ربه، نبيل شعث، ورئيس الحكومة سابقا، سلام فياض.

وفق التقارير، في الشهرين الأخيرين، تلقى أبو مازن تقريرين داخليين يتطرقان إلى النفقات المالية للسلطة، أحدهما من السلطة المراقبة، وتلقى التقرير الثاني،  من السلطة لمكافحة الفساد. وفق لأقوال برجير “هناك شك، إذا حظيت سفريات النخبة في السلطة الفلسطينية إلى الخارج باهتمام أيًّا كان.

اقرأوا المزيد 258 كلمة
عرض أقل