فلسطينيون ينقذون عائلة إسرائيلية انقلبت سيارتها (لقطة شاشة)
فلسطينيون ينقذون عائلة إسرائيلية انقلبت سيارتها (لقطة شاشة)

شاهدوا: فلسطينيون ينقذون عائلة إسرائيلية انقلبت سيارتها

شاهد شباب فلسطينيون سيارة وفيها عائلة إسرائيلية تنقلب إثر تعرضها لحادث طرق رهيب، فعملوا عملا أخلاقيا وتلقوا الكثير من الردود الإجابية على النت

قبل بضعة أيام، وقف بعض الشبان الفلسطينيين صدفة بالقرب من موقع حادث طرق قاس، في طريق في الضفة الغربية بالقرب من مستوطنة “تقوع” (بالقرب من بيت لحم) الإسرائيلية. لم يتردد الشبان الفلسطينيون بعد أن عرفوا هوية المصابين، بل سارعوا إلى إنقاذ الجرحى الإسرائيليين وإخراجهم من السيارة.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض نشرات الأخبار المحلية نقلت أخبار الحادث، وكانت معظم ردود فعل المتصفِّحين الفلسطينيين إيجابية وأثنت على أعمال الإنقاذ التي قدمها الشبان الفلسطينييون لجيرانهم الإسرائيليين.

وانتشر فيلم الفيديو بين المتصفِّحين الإسرائيليين أيضا وحظي بآلاف المشاركات، الإعجابات، وردود الفعل. إضافة إلى ردود الفعل بالعربية يمكن أن نرى تعليقات بالعبرية كتبها إسرائيليّون متأثرون من اللفتة الإنسانية.

Posted by Mahmoud Eknaibi on Friday, 7 July 2017

وكتبت إسرائيلية تدعى مور ليفي موصيري بالعبرية تعليقا على مقطع الفيديو: “ما أروع أن نشاهد ردود فعلكم يا أبناء عمومنا المحترمين. نتمنى من الله أن نتعانق ونتوحد وألا ينظر أحد إلى هذه الحالات كحالات استثنائية… وكلي أمل أن نتغلب على كل شيء وألا نصغي لما نسمعه وأن نتذكر دائما أننا بشر من لحم ودم قبل كل شيء، وخالقنا هو واحد”.

إحدى الردود العبرية للفيديو (لفطة شاشة)
إحدى الردود العبرية للفيديو (لفطة شاشة)

وتأثر الباحث الإسرائيلي، د. أساف دافيد، من التوثيق المحزن ولكنه مثير للأمل، وشاركه في صفحته على الفيس بوك كاتبا: “كتب صحفي فلسطيني من الخليل يدعى محمود إقنيبي منشورا في الفيس بوك أمس الأول، مرفقا بمقاطع فيديو التُقطت أثناء حادث الطرق الرهيب بالقرب من مستوطنة تقوع، في الأراضي.. يجب أن تصل هذه الحالة إلى وسائل الإعلام المحلية هنا في [إسرائيل]، وربما يجب إجراء مقابلة مع الصحفي. من الضروري نقل مثل هذه الأخبار… إن الطريق لحل هذا الصراع تمر عبر التعبير عن الإنسانية تجاه الآخر. وهذا ما قام به الخليليون تماما في هذه الحال. كل الاحترام. أتمنى أن يتذكر كل من العرب واليهود على حد سواء في كل لحظة أنه في الجانب الآخر هناك بشر. بشر خلقوا على صورة الله. وأن ترافق هذه المعرفة كل الخطوات اليومية”.

اقرأوا المزيد: 284 كلمة
عرض أقل
الحاخام الراحل مناحيم فرومان يصلي مع مسلمين (Yossi Zamir/Flash 90)
الحاخام الراحل مناحيم فرومان يصلي مع مسلمين (Yossi Zamir/Flash 90)

الحاخام فرومان وأسرته: مستوطنون صانعو السلام والحرية

في العملية التي حدثت أمس في مستوطنة تقوع في الضفة الغربية أصيبت ميخال فرومان، زوجة شيبي فرومان، وهو ابن الحاخام الراحل مناحيم فرومان، وقال زوجها: "لن تغيّر العملية رأيي، أنا أؤمن بالتعايش"

فوجئ الكثيرون أمس لاكتشافهم أن ميخال فرومان، المرأة الحامل التي أصيبت في عملية الطعن في مستوطنة تقوع في الضفة الغربية، هي زوجة ابن الحاخام الراحل مناحيم فرومان، وهو رجل الدين اليهودي الأكثر إثارة للاهتمام ممن عملوا من أجل صنع السلام والتعايش.

يكسر الأشخاص مثل الحاخام فرومان حدود الجدل المعهودة في المجتمع. فوفق الأطر المعمول بها، يُتوقع من حاخام يهودي يعيش في مستوطنة بالضفة الغربية أن يكون شخصا يعتبر الفلسطينيين عدوّا لدودا. ولكن الحاخام فرومان كان من أبرز داعمي التعايش، المساواة، الحرية والسلام، وقد ابتعد عن كل موقف عنصري.

آمن الحاخام بأّنّ أساس حلّ الصراع وصنع السلام بين الشعبين يمكن أن ينشأ من خلال رجال الدين فقط

وآمن الحاخام بأّنّ السلام سينمو تحديدا انطلاقا من التفاهم بين رجال الدين، الحاخامات والأئمة، وبين أولئك الذين يخشون الله في قلوبهم. وفقا لرؤيته فإنّ أساس الصراع اليهودي – العربي هو ديني، ولذلك فأساس حلّ هذا الصراع وصنع السلام بين الشعبين يمكن أن ينشأ من خلال رجال الدين فقط. ولذلك فقد آمن بأنّه يمكن تحقيق اتفاقية السلام تحديدًا مع حركة حماس، حيث يمكن للأشخاص الذين يؤمنون بالله أن يقبلوا حالة لا تتحقق فيها رؤيتهم فورا وإنما من خلال إرادة الله. وهذا أيضًا ما جعله يلتقي بالشيخ أحمد ياسين، عندما كان الأخير مسجونا في إسرائيل.

الحاخام الراحل مناحيم فرومان (Yossi Zamir/Flash 90)
الحاخام الراحل مناحيم فرومان (Yossi Zamir/Flash 90)

وابن الحاخام، شيبي فرومان، من رواد النضال ضدّ العنصرية في إسرائيل اليوم. فهو ينشط في منظمة “تاغ مئير”، التي تهدف إلى مكافحة العنصرية بجميع أشكالها اليوم. وهو من أبرز المتحدّثين ضدّ ظاهرة العنف الإسرائيلي ضدّ الفلسطينيين، كما ظهر في قتل الفتى محمد أبو خضير في القدس وقتل عائلة الدوابشة في قرية دوما في الضفة الغربية.

ومثل الحاخام مناحيم، فإنّ ابنه شيبي يعلم أيضًا أن السلام لن يأتي حتى يحقق جيرانه الفلسطينيون جميع حقوقهم وكل الحرية التي يستحقّونها، كما يتمتع بها كل إنسان وكل شعب.

وقال فرومان أمس، في الوقت الذي كانت زوجته الحامل تُعالج بعد أن طعنها فلسطيني: “لا زلت أؤيد السلام والتعايش. لن تغيّر العملية الواقع الذي نعيش فيه ولا آرائي. وأكّد فرومان على أنّه يؤمن بأنّه يجب الطموح إلى السلام الحقيقي مع الشعب الفلسطيني، قائلا: “أؤمن أن دور اليهودي هو ملاحقة التعايش والطموح إلى التعايش مع الجيران الفلسطينيين. لا يجوز لنا أن نيأس، حتى لو كان الواقع صعبا”.

اقرأوا المزيد: 343 كلمة
عرض أقل