تعدد الزوجات

زواج جماعي في أمريكا (AFP)
زواج جماعي في أمريكا (AFP)

هل تعدد العلاقات العاطفية هو العلاج للخيانة؟

لماذا يختار الأزواج العاديين الذين لديهم أطفال توسيع علاقاتهم العاطفية وإقامتها مع شركاء آخرين، ولمَن تلائم هذه العلاقة؟

22 يونيو 2018 | 09:28

عندما يختار الزوجان الزواج، يعتقدان أنهما سيعيشان حياة سعيدة ومليئة بالحب إلى الأبد. ولكن من ناحية فعلية، لا ينجح الكثير من الأزواج في الحفاظ على الحياة الزوجية. لقد فُحصت نسب الخيانة بين المواطنين. لمزيد الأسف، يتضح من فحص أجراه المعهد الأمريكي لدراسة العائلة (Institute for Family Studies) أنه منذ عام 2000 أصبحت حالات الخيانة آخذة بالازدياد بشكل مطرد. لا تقتصر هذه المشكلة على أمريكا وهي منتشرة في العالم. ينفصل الكثير من الأشخاص بسبب الخيانة، ولكن ربما هناك حل آخر، قد يمنع الخيانة مسبقا.

كلما كانت العلاقات الزوجية أطول، لا سيما لدى المتزوجين، يتلاشى الشوق وتمارس علاقات جنسية أقل. هذا المعطى معروف ومثبت بحثيا. أوضحت د. ماشا هليفي، مستشارة علاقات زوجية إسرائيلية في مقابلة معها قائلة: “هناك أبحاث تشير إلى انخفاض الرغبة الجنسية بين الأزواج عندما يجري الحديث عن علاقة زوجية ثابتة. وفق المعطيات، فإن نحو %40 من الرجال لا يرغبون في ممارسة العلاقات الجنسية مع نسائهم، بالمقابل، الوضع لدى النساء أسوأ – %80 من النساء لسن معنيات بممارسة علاقات جنسيّة مع أزواجهن بعد مرور نحو عشرين عاما على الزواج”.

د. هليفي متزوجة وقد وجدت حلا لعلاقتها الزوجية وهي إقامة علاقة غرامية مع رجل آخر، بناء على معرفة زوجها ووالد أطفالها وبموافقته. تدعى هذه الحالة تعدد العلاقات العاطفية. إن تعدد الزوجات في الشرق الأوسط ليس أمرا جديدا، وحتى أنه ما زال مقبولا في جزء من المجتمعات التقليدية، ولكن ينظر الغرب إلى تعدد العلاقات العاطفية كعلاقة جديدة نسبيا، ويحق للنساء بموجبها أن يقمن علاقات زوجية وجنسية بمعرفة أزواجهن وسائر شركائهن في الحياة وبموافقتهم.

إذا كان يبدو لكم مصطلح تعدد العلاقات العاطفية كفكرة جنونية وغير منطقيّة، فعليكم التفكير بنسب الخيانة التي تصل إلى نحو %50 في جزء من دول العالم وفي نسب حالات الطلاق المتزايدة بشكل مطرد. تشكل الخيانة فقدان الثقة بين الأزواج، ولكنها تأتي تلبية لحاجة إنسانية وهي البحث عن مصادر إثارة جديدة. لا يلائم تعدد العلاقات العاطفية لكل الأشخاص، وهو يلائم للأزواج المستعدين لإقامة علاقة مفتوحة وصريحة تماما، المتساهلين في أفكارهم، ومانحي الحرية للزوج أو الزوجة. لا يخفي الأزواج الذين يقيمون علاقات عاطفية متعددة علاقاتهم، وهي تأتي تلبية لحالة إنسانية لخوض تجارب جديدة مع أشخاص جدد.

“الأمان يقتل الغرام”، أوضح البروفيسور يوفال، اختصاصي نفسي وباحث دماغ إسرائيلي، “يشكل تحقيق الأمان والثقة في العلاقات الزوجية جزءا هاما في العلاقات الغرامية. ولكن هذه الحقيقة تلحق ضررا بالعلاقة الغرامية والجنسية”. وأضاف موضحا: “ليست هناك إجابات عن الأسئلة الأهم في حياتنا. ربما التوتر الذي نشعر فيه هو بسبب الرغبة في العلاقات الودية والجنسية، وبين الحرية والأمان. ربما يجب أن نركز على ذلك”.

اقرأوا المزيد: 393 كلمة
عرض أقل
نساء بدويات- صورة توضيحية (Flash90/Hadas Parush)
نساء بدويات- صورة توضيحية (Flash90/Hadas Parush)

للمرة الأولى في إسرائيل.. لائحة اتهام في قضية تعدد الزواجات

تتحدث النساء الضحايا لظاهرة تعدد الزوجات عن القمع والفقر اللذين يعيشنه هن وأطفالهن. بالتباين، يدعي زعماء بدو أن هذا يشكل اضطهادا دينيا لأن الإسلام يسمح بتعدد الزوجات

قدم الادّعاء الإسرائيلي أمس (الاثنين، 02.10) لائحة اتّهام ضدّ مواطن بدوي بسبب زواجه من عدة نساء. يجري الحديث عن لائحة اتهام هي الأولى التي تقدمها دولة إسرائيل ضد مرتكب مخالفة من هذا النوع منذ أن أعلنت عن بدء إنفاذ القوانين الجديدة ضد ظاهرة تعدد الزوجات. في شهر كانون الثاني 2017، بدأ سريان مفعول القوانين الجديدة. وفق هذه القوانين، التي دفعتها وزيرة العدل الإسرائيلية، أييلت شاكيد، قدما فإن العقوبة القصوى ضد ظاهرة “تعدد الزوجات” هي 5 سنوات من السجن.

وقُدّمت لائحة الاتهام الأولى كما ذُكر آنفًا ضد مواطن بدوي عمره 36 عاما بعد أن تزوج للمرة الثانية من امرأة عمرها 24 عاما. وفق الشبهات، يجري الحديث عن زواج قهري، بعد أن طلب والد الشابة من الرجل أن يتزوج ابنته التي لم تعرف بالمؤامرة وبكونها زوجة ثانية.

وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Tomer Neuberg/Flash90)
وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Tomer Neuberg/Flash90)

في عام 2015، قادت الوزيرة شاكيد خطوة لعلاج ظاهرة تعدد الزوجات، الشائعة بشكل خاص في المجتمَع البدوي من خلال فرض عقوبات جنائية.‎ ‎صحيح حتى عام 2015، كان %36 من الرجال البدو متزوجين أكثر من امرأة. وتجدر الإشارة إلى أن عقوبة تعدد الزوجات تم تطبيقها في حالات قليلة في السنوات الماضية. حاليا، تبحث الشرطة في 15 ملفا بالمعدل منذ إصدار القوانين الجديدة.

وأوضحت جهات خدمات استشارة في وزارة العدل أن الرجال الذين يتزوجون مرتين أو ثلاث أو حتى أربع مرات يتسببون بمعاناة عائلية كبيرة، يهملون العائلة الموسعة ويعرضونها لمشاكل اقتصادية خطيرة، ويهملون النساء والأطفال الذين يتعرضون لنقص شعوري، مما يؤدي إلى فجوات وعنف أسري، بين الأطفال والنساء على حد سواء.

وقد أجرى مراسل صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حسن شعلان، مقابلات شاملة مع نساء بدويات كثيرات لم يخشين من الكشف عن قصتهن والمعاناة اللواتي يتعرضن لها هن وأطفالهن.

نساء بدويات كثيرات يتعرضن للقمع والهيمنة الرجولية في المجتمَع البدوي (Flash90/Hadas Parush)
نساء بدويات كثيرات يتعرضن للقمع والهيمنة الرجولية في المجتمَع البدوي (Flash90/Hadas Parush)

“لدى زوجي أربع زوجات، ومن الصعب علي مواجهة هذه الحال”، قالت مواطنة من النقب للمراسل في المقابلة التي أجراها معها دون الكشف عن هويتها. “يتزوج الرجال البدو من نساء كثيرات ولا يهتمون بالنتائج. فهم لا يأخذون بعين الاعتبار الفقر والوضع الاجتماعي الصعب اللذين تتعرض لهما العائلة. يهمهم الزواج فقط. يزورني زوجي لأسبوع في الشهر فقط. أما في سائر الأيام فيبقى لدى زوجاته الأخريات. لدي خمسة أطفال وعلي الاهتمام بهم، ولكن زوجي لا يعيش معنا في البيت ولا يدرك الصعوبات التي نتعرض لها”.

في ظل لائحة الاتهام التي قُدّمت أمس، الأحد، بدأ الكثير من الزعماء البدو بمعارضة القوانين الجديدة المتطرفة لأنه وفق الإسلام يسمح للرجال بالزواج حتى أربع نساء. وأدعى الكثيرون أن الوزيرة شاكيد تلاحق الرجال البدو لأسباب دينية.

بالمقابل، هناك من يشعر بالفرح إزاء تطبيق القوانين الجديدة ويدعي أن استخدام الذرائع الدينية يأتي على حساب النساء البدويات اللواتي يتعرضن للقمع والهيمنة الرجولية في المجتمَع البدوي.

أيا كان، يبدو أن الشائعات حول الإنفاذ الملحوظ للقوانين الجديدة ضد تعدد الزوجات، يشكل قلقا لدى الكثير من الرجال من أن يتزوجوا أكثر من امرأة وحتى أنه يشجع النساء البدويات اللواتي يعشن حياة القمع على التذمر ضد الإهمال المفرط.

اقرأوا المزيد: 436 كلمة
عرض أقل
زواج في قطاع غزة - صورة توضيحية (AFP/ROBERTO SCHMIDT)
زواج في قطاع غزة - صورة توضيحية (AFP/ROBERTO SCHMIDT)

موقع تعارف في غزة يشجع ظاهرة تعدد الزوجات

رغم تشجيع ظاهرة تعدد الزوجات والتركيز على معطيات جسدية ومادية، يحظى موقع التعارف الجديد في غزة، "وصال للخطوبة والزواج"، بمقال داعم في صحيفة نيويورك تايمز

يبدو أن هاشم الشيخة مؤسس موقع “وصال” راض عن الموقع. في مقابلة معه لصحيفة نيو يورك تايمز قال إن الموقع الذي بدأ يعمل منذ ثلاثة أشهر فقط نجح في عقد مراسم 160 عرسا. الربح الذي يجنيه هاشم من كل عرس هو 200 دولار.

وفق أقوال الشيخة، في معظم حالات الزواج تنضم زوجة ثانية أو ثالثة لحياة زوجية وهناك القليل من حالات الزواج بين العزاب. جاء موقع التعارف الجديد هذا في ظل كثرة النساء الأرامل في القطاع وزيادة حالات تعدد الزوجات. قال الشيخة علنا في مقابلة مع نيو يورك تايمز إنه يدعم تعدد الزوجات، ويدعي أن هدف الموقع هو “إقامة علاقات بين الأشخاص ومساعدتهم على العثور على شريك الحياة والعيش بهدوء بعد المعاناة الكثيرة”.

إلا أن الموقع لا يسمح للمتصفحين التحدث بشكل شخصي فيما بينهم. فيجب أن يتم اللقاء بين الأشخاص وجها لوجه وفق الطريقة التقليدية. يحصل الرجل المعني بالزواج في موقع “وصال” على عنوان الشابة في حال كتب كلا الشخصين تعليق “إعجاب” فيما بينهما. وبعد مرور 48 ساعة في وسع الرجل أن يقترح الزواج على الشابة.

ولكن رغم أن الموقع يحرص على أن يكون شرعيا، وألا يتضمن صورا لمستخدميه أو أن يسمح لمستخدميه التحدث معا بشكل شخصي، فهو يطلب عند تسجيل الدخول نقل معطيات شخصية مفصلة، مثل لون الجلد، العينين، الجلد، الوزن، والطول.

بالإضافة إلى هذا، ليس واضحا بعد ما هي علاقة الطموح لمساعدة الآخرين على العثور على حبيب، بطلب نشر مبلغ المهر الذي سيدفعه العريس، راتبه، والبيت الذي في وسعه توفيره لعروسته.

من خلال نظر إلى كافة ملفات التعريف المختلفة في الموقع، يبدو أن هناك القليل من الأشخاص الذين اختاروا نشر تفاصيلهم الشخصية تحت عنوان “معلومات عن نفسك”، ولكن اهتم معظم الرجال بتعبئة البند الذي يمكن فيه إضافة المتطلبات والتوقعات من العروس. كتب أحد المتصفحين مثلا: “فتاة عزباء جميلة وملامحها حلوة… شعرها ناعم، عيونها واسعة، جسمها متناسق وزنها ما يزيد عن ‏ 65 كجم، مرحة وناعمة وأنيقة.” وكتب شخص آخر يبحث عن عروس: “بيضاء طويله متوسطة متدينة غير ذلك مش مهم”.

يتراوح عمر المعنيين بالزواج بين 20 حتى 60 عاما ويطلب معظمهم أن تكون المرأة مستعدة لقبول ظاهرة تعدد الزوجات. وفق أقوال مؤسس الموقع، فإن وضع النساء الأرامل في غزة ليس جيدا، ولكن هل سينجح هذا الموقع في تحسين حالتهن أو أنه سيصنفهن كنساء من الدرجة الثانية بهدف الزواج؟ يبدو أنه عندما تتزوج الشابة كامرأة ثانية أو ثالثة من زوج لديه أطفال ويعتبر الزواج صفقة لا تكون هذه الصفقة مرغوبة من جهة امرأة أرملة. من جهة أخرى، ليست هناك إمكانية أفضل لدى غالبية النساء في غزة.

اقرأوا المزيد: 391 كلمة
عرض أقل
ظاهرة تعدد الزوجات منتشرة في المجتمع البدوي في النقب (Flash90/Hadas Parush)
ظاهرة تعدد الزوجات منتشرة في المجتمع البدوي في النقب (Flash90/Hadas Parush)

ظاهرة تعدد الزوجات في إسرائيل في مرمى وزيرة العدل

ظاهرة تعدد الزوجات آخذة بالازدياد في المجتمَع البدوي وتسمح باستغلال الكثير من النساء. وزيرة العدل الإسرائيلية تشن حربا ضد الظاهرة بهدف اجتثاثها كليا

صادقت الحكومة الإسرائيلية، في بداية الأسبوع، على مشروع قانون وزيرة العدل، أييلت شاكيد، لمكافحة ظاهرة تعدد الزوجات (Poligamia)، في إسرائيل. الظاهرة منتشرة بشكل أساسيّ في المجتمع البدوي.

وفق مشروع القانون، سيعمل طاقم على بناء برنامج لاجتثاث الظاهرة. ترأس الطاقم وزيرة العدل الإسرائيلية، أييلت شاكيد، التي اتخذت على عاتقها فرض عقوبات على الرجال الذين يتزوجون أكثر من امرأة وخلافا للقانون الإسرائيلي.

الادعاء المركزي ضد تعدد الزوجات في إسرائيل هو أن الكثير من الرجال يستغلون النساء الأصغر منهم سنا ويجعلوهن يعشن في ظروف سيئة.

وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Tomer Neuberg/Flash90)
وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Tomer Neuberg/Flash90)

المُعطى المثير للدهشة لتعدد الزوجات هو حقيقة أن الحديث يدور عن ظاهرة عصرية، رغم أن التوراة والقرآن سمحا بها. فقد طرأت في السنوات الماضية زيادة على تعدد الزوجات في المجتمَع العربي في إسرائيل.

ويعتبر تعدد الزوجات، وفق تعريفه في القانون منذ عام 1951، مخالفة جنائية في دولة إسرائيل، وعقوبته القصوى هي خمس سنوات من السجن. لذلك، لا تُسجل هذه العائلات بصفتها عائلة متعددة الزوجات في وزارة الداخلية. ظاهريا، تصعّب هذه الظاهرة جمع المعطيات الرسمية حولها. ولكن هناك معلومات حول هذه الظاهرة في مؤسسات مختلفة: تسمح المحاكم الشرعية بتعدد الزوجات؛ يتوجه جزء من النساء اللواتي يشكلن جزءا من عائلة متعددة الزوجات، إلى مؤسسة التأمين الوطني لتلقي “مخصصات العائلة الموسّعة” ويمكن النظر إلى تسجيل الأولاد في بطاقة الهوية – إذ يظهر على اسم الأب ذاته أسماء أولاد لزوجتين أو أكثر.

يعرض بحث نُشر مؤخرًا في صحيفة “هآرتس” حول الظاهرة صورة صعبة لاستغلال النساء المُستضعفات وحتى الإتجار بهن: “تُقدّر أبحاث نشرتها مؤسسات مختلفة، مثل اللجنة من أجل العلاقات الزوجية أن 30%‏–‏40%‏ من العائلات البدوية في النقب … هي عائلات متعددة الزوجات.‎ ‎يصل تعدد السكان البدو في النقب إلى نحو 2000 ألف نسمة، إذ أن الحديث يدور عن عشرات آلاف النساء، الأولاد، والرجال الذين يعيشون معا في إطار عائلة متعددة الزوجات. وتشير الأبحاث أيضا إلى ارتفاع نسبته %1 سنويا في عدد العائلات متعددة الزوجات. الظاهرة آخذة بالانتشار ليس فقط في المجتمَع البدوي في النقب، بل في أوساط السكان الفلسطينيين في شمال البلاد. ليست هناك أبحاث إحصائية حول الموضوع، ولكن يشير العاملون الاجتماعيون إلى زيادة عدد حالات تعدد الزوجات التي تتعامل مع خدمات الرفاه في إسرائيل”.

رغم إعلان وزيرة العدل، أييلت شاكيد، عن حرب ضد الظاهرة، فيبدو حتى يومنا هذا أن دولة إسرائيل لا تعمل بسرعة على معالجة الموضوع أو إنفاذ القانون. ففي عام 2016، لم تقدّم لائحة اتّهام واحدة ضد الرجال الذين يتزوجون أكثر من امرأة، وفي عام 2015 قُدّمت ثلاث شكاوى فقط.

هل ستنجح مبادرة وزارة العدل هذه المرة في إحداث تغييرات فعلية؟ ليست هناك توقعات كثيرة لدى مَن يراقب الموضوع عن كثب.

اقرأوا المزيد: 395 كلمة
عرض أقل
نساء بدويات في النقب (Flash90)
نساء بدويات في النقب (Flash90)

مكافحة ظاهرة تعدّد الزوجات في إسرائيل

تعدّد الزوجات محظور في إسرائيل ولكن لا يزال شائعا لدى الوسط البدوي في البلاد. بدأت وزيرة العدل الإسرائيلية والمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية بالعمل على فرض القانون

تعمل وزيرة العدل، أييلت شاكيد والمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشتاين معًا للقضاء على ظاهرة تعدّد الزوجات في إسرائيل. بحسب زعمهما فإنّ تعدد الزوجات يعرقل النظام السليم في المجتمع المتحضر وغالبا ما يضرّ بالنساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف من الفقر والإهمال. تسود ظاهرة تعدد الزوجات في الوسط البدوي في إسرائيل، حيث تبلغ نسبة تعدد الزوجات هناك 36%.

تعدّد الزوجات محظور وفقًا للقانون الإسرائيلي ورغم ذلك فهو متبع في أسر عديدة في المجتمع البدوي. يعيش نحو 38% من الأطفال البدو في أسر ذات تعدد الزوجات حيث يكون فيها رجل متزوج من عدة نساء. لا يتم تسجيل مثل هذا الزيجات في سجلّ السكان بدولة إسرائيل.

من المتوقع أن ينشر المستشار القضائي لحكومة إسرائيل قريبًا توجيهات سياسية جديدة لسلطات فرض القانون تُفصّل قواعد إنفاذ القانون الجنائي إنفاذا متساويًّا وفعالا في الموضوع. ويرغب المستشار القضائي أن ترسل الجهات الإسرائيلية التي تكشف معلومات تدلّ على القيام بجريمة تعدّد الزوجات، أن ترسل المعلومات لسلطات فرض القانون في البلاد وأن تعمل تلك السلطات ضدّ من يسمح بهذه الظاهرة.

قالت وزيرة العدل شاكيد: “استخدام إنفاذ القانون الجنائي هو خطوة أولى في المعركة. إن معالجة هذه الظاهرة تلزمنا بإشراك جهات حكومية عديدة من خلال التعاوُن مع الخدمات الاجتماعية، التعليمية والإعلامية”.

تنبع الصعوبة في الرقابة على تعدّد الزوجات في إسرائيل بداية من كون هذا النوع من الزواج لا يتم تسجيله في مؤسسات الدولة ولا يوثّق توثيقا منظّما. ولذلك، عندما لا يكون هناك تسجيل منظّم، تكون هناك صعوبة في الإثبات أصلا بأنّه قد تمّ تنفيذ جريمة تعدد الزوجات. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ بعض الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون في إسرائيل يدعي أنّه لا مجال للتدخّل في هذه الظاهرة ويجب السماح بها للسكان البدو في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 261 كلمة
عرض أقل
جوئيل رتسون قبل سماع حكمه  (Motti Kimchi/Flash90)
جوئيل رتسون قبل سماع حكمه (Motti Kimchi/Flash90)

السجن 30 عاما لرئيس طائفة الـ “21 امرأة” في إسرائيل

دراما في المحكمة الإسرائيلية- السجن 30 عاما لزعيم "طائفة النساء" المدعو جوئيل رتسون والذي أدين بارتكابه جرائم جنسية بحق 21 امرأة جمعهن حوله

28 أكتوبر 2014 | 14:04

حكمت المحكمة الإسرائيلية في تل أبيب ظهر اليوم بالسجن 30 عاما على زعيم “طائفة النساء” المدعو جوئيل رتسون، بعد إدانته بجرائم جنسية خطيرة بحق 21 امرأة احتجزها. وأثارت قصة “جوئيل رتسون” اهتماما واسعا في إسرائيل لغرابتها والقضايا والشائكة التي أثارتها ومنها مسألة العبودية في إسرائيل وحرية الإرادة.

وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية قد أدانت جوئيل راتسون في شهر سبتمبر (أيلول) هذا العام بارتكابه عدة جرائم جنسية. تمت إدانته، من بين إدانات أُخرى، بالاغتصاب وارتكاب جريمة سفاح القربى بحق ستة من زوجاته. إلا أنه تمت تبرئة راتسون من تهمة احتجاز النساء في ظروف أشبه بالاستعباد.

وقد مارس رتوسن نشاطاته الشاذة في تل أبيب على مدار  ثلاثين عامًا قام خلالها بجمع عدد من النساء التائهات صغيرات السن اللواتي فقدن مستقبلهن. فقام بإبعادهن عن عائلاتهن واستعبدهن لنفسه. حيث ولدن له ما لا يقل عن أربعين طفلا.

في البداية كان هذا الأمر مجرد إشاعة . يتداوله بعض الجيران وبعض السكان جنوبي تل أبيب، حيث علموا عن مجموعة من النساء اللاتي يسكنّ معًا، وينجبن كلّهن من رجل واحد يسيطر ويفرض سلطته عليهن. لكن قبل ما يقارب العشر سنة، كشف راتسون عن فرقة النساء الخاصة به، حتى علمت بها كل إسرائيل. وحسبَ قوله فإن نسوته يسكنّ في أربعة منازل مختلفة.

أنا إنسان كامل

كان كأنه ساحر، طبيب إلهي، إنسان روحاني، قائد وعشيق في نفس الوقت. كان هو الحل لجميع المشكلات بالنسبة للفتيات. هو المسيح المنتظر الذي يتكلم عنه الناس، قد جاء لكن لم يُذاع أمره بعد. في اليوم الذي يقرر فيه أن يكشف عن نفسه، ستُزلزل الأرض،هذا ما قالته إحدى زوجاته خلال المقابلة.

“عندما تكونين معه، تشعرين بعدم وجود رجل آخر في العالم غيره”

الاسم “جوئيل” يعني في العبرية: المخلّص، الإنسان الذي يُخلص ويحرر الناس. وقد أُطلق على كل واحد من أولاده اسمًا شبيهًا باسمه: جوآليا، سيدنا جوئيل، جوآلي، مجد جوئيل وغيرها من الأسماء.  وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن.

“أنا إنسان كامل، لديّ كل المواصفات التي تريدها المرأة”، قال راتسون خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي قبل عدة سنوات.  وقد كان على النساء اللاتي اخترن العيش معه أن يُطعنه في غير واحد من القوانين التي سنّها: مثل عليهن أن يلبسن في البيت لباسًا متواضعًا، يمتنعن عن التدخين و شرب الكحول و أكل اللحوم.

حرّم راتسون على نسائه التحدث مع رجال غرباء، وحتى النظر إليهم

“أنا لا آكل اللحوم، لذلك هنّ أيضًا يتوجب عليهن عدم أكلها”، قال راتسون، وأضاف: “عليّ أن أكون لهنّ قدوة  حسنة”.  كذلك فقد حرّم راتسون على نسائه التحدث مع رجال غرباء، وحتى النظر إليهم. بل بلغ الحدّ إلى أن منع بعضهن من محادثة آبائهن وإخوانهن.  “عندما تكونين معه، تشعرين بعدم وجود رجل آخر في العالم غيره”،  كما قالت إحدى نسائه.

في المساء عندما يزور راتسون جميع نسائه وأولاده، كانت النساء ينتظرن بلهفة مَن ستكون سعيدة الحظ التي سيختار راتسون قضاء ليلته معها. ففي نظرهن كان قضاء ليلة معه كأنه قضاء ليلة مع ابن الإله.

جوئيل راتسون (Yossi Zeliger/Flash90)
جوئيل راتسون (Yossi Zeliger/Flash90)

الكتاب المقدس

 

كانت الأوامر كأنها نظام قوانين للمجتمع، وكان على النساء أن يردّدن القوانين عن ظهر قلب في كل يوم

الوثيقة الفظيعة التي اعتبرنها النساء كأنها كتابًا مقدّسًا كانت “كتاب العائلة” لراتسون، وهذه الوثيقة حوت عشرات الأوامر التي عليهن أن يمتثلنها.  وحدّدت الطريقة التي يجب أن تتعامل النساء بها مع بعض من جهة، ومع راتسون من جهة أخرى.  كانت الأوامر كأنها نظام قوانين للمجتمع، وكان على النساء أن يردّدن القوانين عن ظهر قلب في كل يوم.

من ضمن القوانين والأوامر، كان التالي:

  • ممنوع منعًا باتًا أن تكون هناك محادثات فارغة لا أهمية لها بين النساء، التحدث للضرورة فقط ويكون الحديث ذا أهمية معتبرة.  وحتى لو كان الموضوع مهمًا فعليهن ألا يُطلن الحديث لغير الحاجة. من تقترف هذه المخالفة تُقاضى بدفع مبلغ 400 شيكل.
  • ممنوع أن تجلس المرأة في البيت دون عمل مع وجود الكثير من الأمور التي تنتظرها للعمل، كغسل الأطباق، التنظيف، مراقبة الأولاد، الترتيب المنزلي، وغيرها من الأعمال. ‎ ‎والتي تتكاسل عن القيام بهذه الأعمال ستُغَرّم بمبلغ 200 شيكل.
  • ممنوع تحت أي ظرف من الظروف أن تتضاحك النساء وتتلاعب فيما بينهن.  والغرامة على هذه المخالفة 300 شيكل.
  • يُمنع القيل والقال في البيت وعلى الهاتف وفي الرسائل.
  • من تعاني من اكتئاب أو مشكلات نفسية أو جنون لن تُعفى من واجباتها البيتية، فليس من حقها إهمال البيت، ولا إهمال أولادها. ومن تتنصل من مسؤوليتها فتنتظرها غرامة بقيمة 500 شيكل.

قائد أم مجرم؟

 

لكن بقى السؤال: ألم تعش النساء مع راتسون بكامل اختيارهن دون أن يجبرهن أحد؟  ألم يصدّقن بالفعل أنه مسيحهن المخلص؟ يدّعون في النيابة الإسرائيلية أنّ السيطرة على النساء تُعدّ مصادرة لحرياتهن، وإن لم تكن هذه السيطرة حسّية أو بواسطة حبس جسدي.  فحتى لو وافق إنسان أن يكون عبدًا لإنسان آخر، لا يعطي ذلك شرعية لأي إنسان أن يستعبد الآخرين.

وصلت هذه القصة العجيبة إلى نهايتها قبل أربع سنوات.  قامت شرطة إسرائيل بتوقيف راتسون بتهمة استعباد زوجاته وقيامه بعدد من المخالفات الجنسية مع نسائه وأولاده. بعد توقيفه تم إخلاء المنازل الأربعة التي سكنت بها النساء مع الأولاد وتم نقلهم إلى مؤسسات للنساء اللاتي يتعرضن للعنف، حيث يحاول خبراء النفس مساعدة النساء والأولاد لتحسين حياتهم بعد ما مرّوا بتفكيك منازلهم.

اقرأوا المزيد: 775 كلمة
عرض أقل
نساء بدويات في النقب (Kitra Cahana Flash90)
نساء بدويات في النقب (Kitra Cahana Flash90)

إسرائيل ضد تعدد الزوجات لدى البدو

وزير الزراعة الإسرائيلي: يجب النظر بمسألة تعدد الزوجات لدى البدو من أجل تحديد النسل ورفع مستوى الحياة

خطوة مناصرة للمرأة أو تعصب متعجرف؟ قال وزير الزراعة، والذي يترأس اللجنة الوزارية المسؤولة عن تسوية استيطان البدو في النقب، يائير شمير، اليوم (الأحد) خلال زيارة قام بها إلى الجنوب أنه يدرس سُبلاً لتحديد النسل في المجتمع البدوي.

ووفق كلامه، “علينا أن نخرج كل البدو قليلاً من الصحراء وأن نقوم بتقريبهم إلى المدينة الطبيعية من ناحية التشريع، نمط الحياة، العمل والتعليم. وربما حتى معالجة مسألة تعدد الزوجات لتحديد النسل بهدف رفع مستوى الحياة، وفق ما جاء بأقواله. “لهذا نحن الآن نركز على وضع حلول اقتصادية ضمن عملية التسوية”.

قال الوزير أيضًا إنه “في عام 2035 سيبلغ تعداد السكان البدو نصف مليون شخص. “فقط دولة تود الانتحار لا يمكنها أن تلاحظ مشكلة البدو، وأزمة التعامي مريعة. ننتهج الآن طريقة مختلفة عن تلك التي تم انتهاجها من قبل بلجنة برافر، أنا أتجه نحو طريقة أقل قضائية وأكثر اقتصادية”.

قرية بدوية في النقب (Nati Shohat/Flash90)
قرية بدوية في النقب (Nati Shohat/Flash90)

وفي رد له على تصريحات الوزير قال فادي مسامرة، المدير العام للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، “من ناحية مناصرة المرأة أنا مع وقف مسألة تعدد الزوجات ولكن مسألة تحديد النسل هو أمر فيه هذيان. ما من شخص يقول أمرًا كهذا دون أن تكون لديه خلفية أيديولوجية وهو لا يختلف عن الأجندة التي تنتهجها الحكومة – حكومة يمينية ترى بالبدو تهديدًا ديموغرافيًا”. أضاف مسامرة قائلاً “يعتقد شمير أن المشكلة في عدد المواليد ولكن المشكلة تكمن في التمييز الممنهج التي تتبعه الحكومة والاستثمارات القليلة فيما يخص الخدمات المقدمة على مر سنين”. نُشرت أقواله هذه في صحيفة “هآرتس”.

جدير بالذكر أن القانون الإسرائيلي يمنع تعدد الزوجات إنما ذلك الأمر مسموح لمن هم من غير اليهود في حالتين: إذا غاب الزوج من زواج سابق لمدة تزيد عن ست سنوات وهناك قلق من أن يكون قد فارق الحياة، أو أن الزوج من الزواج السابق لا يمكنه قطع علاقة الزواج بسبب مرض نفسي. بالمقابل، يتيح القانون الشرعي تعدد الزواج طالما أن الزوج قادر على توفير احتياجات الزوجة أو في شروط معيّنة.

وتشير معطيات سلطة السكان والهجرة، إلى أنه حتى عام 2013 هناك 361 رجلا مسلمًا ممن مسجلين كمتعددي زوجات، لكن التقديرات تشير إلى أن الحديث هو عن ظاهرة أوسع وأن غالبية الزيجات من زوجة ثانية وأكثر لا يتم تسجيلها وحسب. وحسب سلطات الرفاه ومؤسسات اجتماعية فإن تعدد الزوجات له تأثير سلبي على حياة العائلة حيث أنه في حالات عديدة يؤدي ذلك إلى إهمال الأبناء، العنف ضد النساء والفقر.

اقرأوا المزيد: 364 كلمة
عرض أقل
جوئيل راتسون (Yossi Zeliger/Flash90)
جوئيل راتسون (Yossi Zeliger/Flash90)

رئيس طائفة الـ “21 امرأة” أُدين بجرائم جنسية

جوئيل راتسون، الذي كان يترأس طائفة مكوّنة من 21 امرأة واللواتي أنجبن له عشرات الأبناء أُدين بالاغتصاب وبسفاح القربى - ولكن تمت تبرئته من جريمة استعباد النساء

أدانت المحكمة المركزية في تل أبيب اليوم جوئيل راتسون، قائد “طائفة النساء” الذي احتجز 21 امرأة، بارتكابه عدة جرائم جنسية. تمت إدانته، من بين إدانات أُخرى، بالاغتصاب وارتكاب جريمة سفاح القربى بحق ستة من زوجاته. إلا أنه تمت تبرئة راتسون من تهمة احتجاز النساء في ظروف أشبه بالاستعباد.

وكانت واحدة من زوجات راتسون فد انفجرت صارخة، بعد تبرئة راتسون من تهمة استعباد زوجاته وهي التي عاشت معه طوال 12 عامًا، بالقضاة وقالت: “يبدو أنه في دولة إسرائيل من يتاجرون بأجسام الناس وأرواحهم يمكنهم أن يستمروا بفعل ذلك. لا يوجد قانون ولا يوجد قضاة.  لقد كنت مستعبدة كليًا. لو لم تقم دولة إسرائيل بتحريري لبقيت محتجزة للأبد”، هذا ما قالته المرأة وهي تصرخ.

وأضافت قائلة: “عشت 12 عامًا في ظروف استعباد دون المقدرة على الخروج. لم يقم جوئيل بسجني بل قام بما هو أخطر. جوئيل راتسون قتل النساء والأطفال. لقد قام بحرمانهم”.

بينما عبّر أحد أبناء جوئيل، واسمه يغئال وهو الابن الذي وقف إلى جانب أبيه طوال المحاكمة، عن سعادته بقرار الحكم. قال يغئال: “الأمر الآن أخف وطأة علي إذ أعرف الآن أنه تم إلغاء تهمة استعباد النساء عنه. أتمنى أن تكتفي المحكمة بالأيام التي قضاها في السجن وألا تُصدر بحقه أية أحكام إضافية”.

هكذا تم الفصل في قضية جوئيل راتسون، قائد الفرقة من مركز البلاد، الذي امتلك إحدى وعشرين زوجة. في مصادر أخرى، اثنتين وثلاثين زوجة، وما يقارب المئة ولد، حيث كانوا يقطنون في عدة منازل. وقد استمر عمله في تل أبيب على مدار  ثلاثين عامًا قام خلالها بجمع عدد من النساء التائهات صغيرات السن اللواتي فقدن مستقبلهن. فقام بإبعادهن عن عائلاتهن واستعبدهن لنفسه. حيث ولدن له ما لا يقل عن أربعين طفلا.

في البداية كان هذا الأمر مجرد إشاعة . يتداوله بعض الجيران وبعض السكان جنوبي تل أبيب، حيث علموا عن مجموعة من النساء اللاتي يسكنّ معًا، وينجبن كلّهن من رجل واحد يسيطر ويفرض سلطته عليهن. لكن قبل ما يقارب العشر سنة، كشف راتسون عن فرقة النساء الخاصة به، حتى علمت بها كل إسرائيل. وحسبَ قوله فإن نسوته يسكنّ في أربعة منازل مختلفة.

أنا إنسان كامل

كان كأنه ساحر، طبيب إلهي، إنسان روحاني، قائد وعشيق في نفس الوقت. كان هو الحل لجميع المشكلات بالنسبة للفتيات. هو المسيح المنتظر الذي يتكلم عنه الناس، قد جاء لكن لم يُذاع أمره بعد. في اليوم الذي يقرر فيه أن يكشف عن نفسه، ستُزلزل الأرض،هذا ما قالته إحدى زوجاته خلال المقابلة.

“عندما تكونين معه، تشعرين بعدم وجود رجل آخر في العالم غيره”

الاسم “جوئيل” يعني في العبرية: المخلّص، الإنسان الذي يُخلص ويحرر الناس. وقد أُطلق على كل واحد من أولاده اسمًا شبيهًا باسمه: جوآليا، سيدنا جوئيل، جوآلي، مجد جوئيل وغيرها من الأسماء.  وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن.

“أنا إنسان كامل، لديّ كل المواصفات التي تريدها المرأة”، قال راتسون خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي قبل عدة سنوات.  وقد كان على النساء اللاتي اخترن العيش معه أن يُطعنه في غير واحد من القوانين التي سنّها: مثل عليهن أن يلبسن في البيت لباسًا متواضعًا، يمتنعن عن التدخين و شرب الكحول و أكل اللحوم.

حرّم راتسون على نسائه التحدث مع رجال غرباء، وحتى النظر إليهم

“أنا لا آكل اللحوم، لذلك هنّ أيضًا يتوجب عليهن عدم أكلها”، قال راتسون، وأضاف: “عليّ أن أكون لهنّ قدوة  حسنة”.  كذلك فقد حرّم راتسون على نسائه التحدث مع رجال غرباء، وحتى النظر إليهم. بل بلغ الحدّ إلى أن منع بعضهن من محادثة آبائهن وإخوانهن.  “عندما تكونين معه، تشعرين بعدم وجود رجل آخر في العالم غيره”،  كما قالت إحدى نسائه.

وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن
وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن

في المساء عندما يزور راتسون جميع نسائه وأولاده، كانت النساء ينتظرن بلهفة مَن ستكون سعيدة الحظ التي سيختار راتسون قضاء ليلته معها. ففي نظرهن كان قضاء ليلة معه كأنه قضاء ليلة مع ابن الإله.

الكتاب المقدس

 

كانت الأوامر كأنها نظام قوانين للمجتمع، وكان على النساء أن يردّدن القوانين عن ظهر قلب في كل يوم

الوثيقة الفظيعة التي اعتبرنها النساء كأنها كتابًا مقدّسًا كانت “كتاب العائلة” لراتسون، وهذه الوثيقة حوت عشرات الأوامر التي عليهن أن يمتثلنها.  وحدّدت الطريقة التي يجب أن تتعامل النساء بها مع بعض من جهة، ومع راتسون من جهة أخرى.  كانت الأوامر كأنها نظام قوانين للمجتمع، وكان على النساء أن يردّدن القوانين عن ظهر قلب في كل يوم.

من ضمن القوانين والأوامر، كان التالي:

  • ممنوع منعًا باتًا أن تكون هناك محادثات فارغة لا أهمية لها بين النساء، التحدث للضرورة فقط ويكون الحديث ذا أهمية معتبرة.  وحتى لو كان الموضوع مهمًا فعليهن ألا يُطلن الحديث لغير الحاجة. من تقترف هذه المخالفة تُقاضى بدفع مبلغ 400 شيكل.
  • ممنوع أن تجلس المرأة في البيت دون عمل مع وجود الكثير من الأمور التي تنتظرها للعمل، كغسل الأطباق، التنظيف، مراقبة الأولاد، الترتيب المنزلي، وغيرها من الأعمال. ‎ ‎والتي تتكاسل عن القيام بهذه الأعمال ستُغَرّم بمبلغ 200 شيكل.
  • ممنوع تحت أي ظرف من الظروف أن تتضاحك النساء وتتلاعب فيما بينهن.  والغرامة على هذه المخالفة 300 شيكل.
  • يُمنع القيل والقال في البيت وعلى الهاتف وفي الرسائل.
  • من تعاني من اكتئاب أو مشكلات نفسية أو جنون لن تُعفى من واجباتها البيتية، فليس من حقها إهمال البيت، ولا إهمال أولادها. ومن تتنصل من مسؤوليتها فتنتظرها غرامة بقيمة 500 شيكل.

قائد أم مجرم؟

أقرت المحكمة اليوم بأنه ربما كان جوئيل راتسون قد ارتكب جرائم جنسية بحق زوجاته ولكنه لم يحولهن إلى عبيدات لديه. ‎ من المتوقع أن يصدر الحكم بحق راتسون في وقت لاحق ووفق التقديرات، بعد الإدانة، من الممكن أن يُحكم عليه بالسجن لسنوات طويلة. يتعيّن على زوجات راتسون، اللواتي لم يحصلن على قرار المحكمة الذي كن يتوقعنه، الآن أن يتابعن بترميم حياتهن.

لكن بقى السؤال: ألم تعش النساء مع راتسون بكامل اختيارهن دون أن يجبرهن أحد؟  ألم يصدّقن بالفعل أنه مسيحهن المخلص؟ يدّعون في النيابة الإسرائيلية أنّ السيطرة على النساء تُعدّ مصادرة لحرياتهن، وإن لم تكن هذه السيطرة حسّية أو بواسطة حبس جسدي.  فحتى لو وافق إنسان أن يكون عبدًا لإنسان آخر، لا يعطي ذلك شرعية لأي إنسان أن يستعبد الآخرين. القضاة هم بالنهاية من سيحدد إن كانت الأمور هي كما يظهر أم لا.

وصلت هذه القصة العجيبة إلى نهايتها قبل أربع سنوات.  قامت شرطة إسرائيل بتوقيف راتسون بتهمة استعباد زوجاته وقيامه بعدد من المخالفات الجنسية مع نسائه وأولاده. بعد توقيفه تم إخلاء المنازل الأربعة التي سكنت بها النساء مع الأولاد وتم نقلهم إلى مؤسسات للنساء اللاتي يتعرضن للعنف، حيث يحاول خبراء النفس مساعدة النساء والأولاد لتحسين حياتهم بعد ما مرّوا بتفكيك منازلهم.

اقرأوا المزيد: 975 كلمة
عرض أقل
جوئيل راتسون (Yossi Zeliger/Flash90)
جوئيل راتسون (Yossi Zeliger/Flash90)

إحدى وعشرون زوجة، وأربعون ولدًا

المحكمة ستحدد مصير الرجل الذي جمع حوله زمرة من النساء الحائرات، وأمسكهن في جواره بشروط أقرب إلى العبودية منها إلى الإنسانية، وكان "قائدًا" لفرقة نساء مغلقة ومخيفة

الأسبوع المقبل سيتم الفصل في قضية جوئيل راتسون، قائد الفرقة الذي امتلك إحدى وعشرين زوجة. وفقا لمصادر أخرى، اثنتين وثلاثين زوجة، وما يقارب المئة ولد، حيث كانوا يقطنون في عدة منازل. وقد استمر عمله في تل أبيب على مدار ثلاثين عامًا قام خلالها بجمع عدد من النساء التائهات صغيرات السن اللواتي فقدن مستقبلهن. فقام بإبعادهن عن عائلاتهن واستعبدهن لنفسه. حيث ولدن له ما لا يقل عن أربعين طفلا.

في البداية كان هذا الأمر مجرد إشاعة . يتداوله بعض الجيران وبعض السكان جنوبي تل أبيب، حيث علموا عن مجموعة من النساء اللاتي يسكنّ معًا، وينجبن كلّهن من رجل واحد يسيطر ويفرض سلطته عليهن. لكن قبل ما يقارب العشر سنة، كشف راتسون عن فرقة النساء الخاصة به، حتى علمت بها كل إسرائيل. وحسبَ قوله فإن نسوته يسكنّ في أربعة منازل مختلفة.

أنا إنسان مثالي

 

“عندما تكونين معه، تشعرين بعدم وجود رجل آخر في العالم غيره”

كان كأنه ساحر، طبيب إلهي، إنسان روحاني، قائد وعشيق في نفس الوقت. كان هو الحل لجميع المشكلات بالنسبة للفتيات. “هو المسيح المنتظر الذي يتكلم عنه الناس، قد جاء لكن لم يُذاع أمره بعد. في اليوم الذي يقرر فيه أن يكشف عن نفسه، ستُزلزل الأرض”، هذا ما قالته إحدى زوجاته خلال المقابلة.

الاسم “جوئيل” يعني في العبرية: المخلّص، الإنسان الذي يُخلص ويحرر الناس. وقد أُطلق على كل واحد من أولاده اسمًا شبيهًا باسمه: جوآليا، سيدنا جوئيل، جوآلي، مجد جوئيل وغيرها من الأسماء. وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن.

وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن
وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن

“أنا إنسان مثالي، لديّ كل المواصفات التي تريدها المرأة”، قال راتسون خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي قبل عدة سنوات.  وقد كان على النساء اللاتي اخترن العيش معه أن يُطعنه في غير واحد من القوانين التي سنّها: مثل عليهن أن يلبسن في البيت لباسًا متواضعًا، يمتنعن عن التدخين و شرب الكحول و أكل اللحوم.

حرّم راتسون على نسائه التحدث مع رجال غرباء، وحتى النظر إليهم

“أنا لا آكل اللحوم، لذلك هنّ أيضًا يتوجب عليهن عدم أكلها”، قال راتسون، وأضاف: “عليّ أن أكون لهنّ قدوة حسنة”.  كذلك فقد حرّم راتسون على نسائه التحدث مع رجال غرباء، وحتى النظر إليهم. بل بلغ الحدّ إلى أن منع بعضهن من محادثة آبائهن وإخوانهن.  “عندما تكونين معه، تشعرين بعدم وجود رجل آخر في العالم غيره”،  كما قالت إحدى نسائه.

في المساء عندما يزور راتسون جميع نسائه وأولاده، كانت النساء ينتظرن بلهفة مَن ستكون سعيدة الحظ التي سيختار راتسون قضاء ليلته معها. ففي نظرهن كان قضاء ليلة معه كأنه قضاء ليلة مع ابن الإله.

الكتاب المقدس

 

كانت الأوامر كأنها نظام قوانين للمجتمع، وكان على النساء أن يردّدن القوانين عن ظهر قلب في كل يوم

الوثيقة الفظيعة التي اعتبرنها النساء كأنها كتابًا مقدّسًا كانت “كتاب العائلة” لراتسون، وهذه الوثيقة حوت عشرات الأوامر التي عليهن أن يمتثلنها. وحدّدت الطريقة التي يجب أن تتعامل النساء بها مع بعض من جهة، ومع راتسون من جهة أخرى. كانت الأوامر كأنها نظام قوانين للمجتمع، وكان على النساء أن يردّدن القوانين عن ظهر قلب في كل يوم.

من ضمن القوانين والأوامر، كان التالي:

  • ممنوع منعًا باتًا أن تكون هناك محادثات فارغة لا أهمية لها بين النساء، التحدث للضرورة فقط ويكون الحديث ذا أهمية معتبرة.  وحتى لو كان الموضوع مهمًا فعليهن ألا يُطلن الحديث لغير الحاجة. من تقترف هذه المخالفة تُقاضى بدفع مبلغ 400 شيكل.
  • ممنوع أن تجلس المرأة في البيت دون عمل مع وجود الكثير من الأمور التي تنتظرها للعمل، كغسل الأطباق، التنظيف، مراقبة الأولاد، الترتيب المنزلي، وغيرها من الأعمال. ‎‎والتي تتكاسل عن القيام بهذه الأعمال ستُغَرّم بمبلغ 200 شيكل.
  • ممنوع تحت أي ظرف من الظروف أن تتضاحك النساء وتتلاعب فيما بينهن.  والغرامة على هذه المخالفة 300 شيكل.
  • يُمنع القيل والقال في البيت وعلى الهاتف وفي الرسائل.
  • من تعاني من اكتئاب أو مشكلات نفسية أو جنون لن تُعفى من واجباتها البيتية، فليس من حقها إهمال البيت، ولا إهمال أولادها. ومن تتنصل من مسؤوليتها فتنتظرها غرامة بقيمة 500 شيكل.

قائد أم مجرم؟

وصلت هذه القصة العجيبة إلى نهايتها قبل أربع سنوات.  قامت شرطة إسرائيل بتوقيف راتسون بتهمة استعباد زوجاته وقيامه بعدد من المخالفات الجنسية مع نسائه وأولاده.

ألم تعش النساء مع راتسون بكامل اختيارهن دون أن يجبرهن أحد؟  ألم يصدّقن بالفعل أنه مسيحهن المخلص؟

بعد توقيفه تم إخلاء المنازل الأربعة التي سكنت بها النساء مع الأولاد وتم نقلهم إلى مؤسسات للنساء اللاتي يتعرضن للعنف، حيث يحاول خبراء النفس مساعدة النساء والأولاد لتحسين حياتهم بعد ما مرّوا بتفكيك منازلهم.

في شباط 2010، اتُّهم راتسون بقيامه بمخالفات فظيعة كاستعباد النساء، اغتصابهن، القيام باللواط، مخالفات جنسية عائلية، وغيرها.

لكن يبقى السؤال: ألم تعش النساء مع راتسون بكامل اختيارهن دون أن يجبرهن أحد؟  ألم يصدّقن بالفعل أنه مسيحهن المخلص؟ يدّعون في النيابة الإسرائيلية أنّ السيطرة على النساء تُعدّ مصادرة لحرياتهن، وإن لم تكن هذه السيطرة حسّية أو بواسطة حبس جسدي. فحتى لو وافق إنسان أن يكون عبدًا لإنسان آخر، لا يعطي ذلك شرعية لأي إنسان أن يستعبد الآخرين. القضاة هم بالنهاية من سيحدد إن كانت الأمور هي كما يظهر أم لا.

اقرأوا المزيد: 756 كلمة
عرض أقل
إمراة بدوية في النقب (FLASH 90)
إمراة بدوية في النقب (FLASH 90)

الزواج من امرأة واحدة يكفي دون شك!

النساء البدويات في إسرائيل يحاربن ظاهرة تعدد الزوجات التي لا يُسمح بها قانونيًّا، ورغم ذلك تلاقي رواجًا واسعًا في المجتمع البدوي

ظاهرة تعدد الزوجات لدى المجتمع البدوي في النقب آخذة في الازدياد، وتصل نسبتها حاليًّا إلى نحو ثلاثين بالمئة من السكان. لا يسمح القانون الإسرائيلي بتعدد الزوجات، غير أنه لا يتم تطبيقه ولا تزال الظاهرة قائمة، رغم المعاناة الكبيرة التي يعاني منها النساء والأولاد ذوو الصلة.

يصل تعداد المجتمع البدوي في النقب إلى نحو مائتي ألف شخص، يسكن نصفهم في قرى غير معترّف فيها. ويتواجد المجتمع البدوي في أسفل السلم الاجتماعي في إسرائيل. إنه مجتمع يعاني من الفقر بشكل خاص، ونسب البطالة فيه مرتفعة، فيما نسبة المتعلمين منخفضة.

إمراة بدوية في النقب (FLASH 90)
إمراة بدوية في النقب (FLASH 90)

ويتبيّن من البحث الذي نشرته المنظمة الإسرائيلية “مَعكِ -حقوقيات من أجل عدالة اجتماعية”، أنّ 89%‏ من النساء البدويات هنّ ربات بيوت، ليست لديهنّ مهنة ووسيلة للعيش، ولذلك تتعلقن تمامًا بأزواجهنّ لإعالتهنّ (أو بالأب، الأخ، أو الابن). 78% من النساء لم تجرِ استشارتهنّ في اتخاذ القرار حول زواجهنّ: لا بشأن متى ستتزوجنّ أو مَن ستتزوجن.

وتتبيّن من بحث إضافي، عرضه البروفيسور عليان القريناوي، معطيات مزلزِلة. فقد وجدت الدراسة أنّ 75% من الأولاد لدى العائلات متعددة الزوجات في المجتمع البدوي في النقب، أخبروا أنّ تقييمهم الذاتيّ منخفض مقارنة بنسبة 45% بين لدى الأطفال في عائلات الزواج الأحادي.‎ ‎

كما بدأ أنّ علامات الأولاد في العائلات متعددة الزوجات منخفضة أكثر من علامات الأولاد في العائلات أحادية الزواج. ويتضح معطى مثير للقلق لدى النساء في العائلات متعددة الزوجات. فـ79% من النساء اللواتي يعشنَ في عائلة متعددة الزوجات أبلغن أنّهنّ يُعانينَ من الاكتئاب، فيما 70% من النساء يُعانين من تقدير ذاتي منخفض.‎ ‎

إضافة إلى ذلك، 75% من النساء اللواتي يعشن في عائلة متعددة الزوجات، أبلغن عن عدم الرضا من حياتهن الزوجية مقارنة بنسبة 35% فقط لدى النساء اللواتي يعشن في عائلة ذات زوجة واحدة. 70% من الرجال الذين يعيشون في عائلات متعددة الزوجات أبلغوا عن عدم الرضا من حياتهم الزوجية أيضًا. وذلك مقارنة بنسبة 30% فقط لدى الرجال الذين يعيشون في عائلات أحادية الزواج أخبروا عن عدم شعورهم بالاكتفاء في حياتهم الزوجيّة.‎ ‎

وهكذا يبدو، كما هو متوقّع، أنّ الحفاظ على السعادة والرضا في منظومة عائلية معقّدة ومكثّفة، صعبًا. إذن، لماذا يفعل الرجال هذا؟

على ما يبدو، تكمن الإجابة في الجدوى الاقتصاديّة. فقد أصبح تعدد الزوجات، على ما يبدو، مصلحة تجارية مُجدية، بسبب انتهاك القانون الإسرائيلي الذي يستغله الرجال البدو استغلالا سيئًا:

 كما هو متوقع في دولة معاصرة، يمنع القانون الإسرائيلي تعدد الزوجات. ولكنّ البدو وجدوا مئات الطرق للالتفاف على القانون ومتابعة تقليد تعدد الزوجات. وهم يقومون بذلك من خلال الزواج والطلاق المتكررَين. فالرجل البدوي يتزوج فتاة بدويّة. وبعد أن تلد عددًا من الأولاد يُطلّقها. ولأنه ليس موجودًا ولن يكون موجودًا قانون يقيّد حق المطلقين بالعيش الواحد إلى جانب الآخر وأن يفعلا ما يشاءان معًا، تتابع المرأة المطلقة العيش إلى جانب طليقها وتلد منه أولادًا. علاوة على ذلك، تحظى المرأة منذ أن تصبح امرأة متوحّدة، بدعم من مؤسسات الرفاه في الدولة. في هذه الأثناء، يتزوج طليقها من امرأة أخرى، يقوم بتطليقها لاحقًا، وهكذا دواليك. وهذا شرعي تمامًا، ويتيح للبدو مواصلة تعدد الزوجات، مع الحصول على دعم من مؤسسات الرفاه الإسرائيلية، خدمات الصحة المتقدمة، وغيرها.

إمراة بدوية في النقب (FLASH 90)
إمراة بدوية في النقب (FLASH 90)

إضافةً إلى ذلك، لا يمكن تخيّل العنف الممارس ضدّ النساء في المجتمع البدوي: فقد وصفت ‎96.7% من النساء المستطلعة آراؤهن في بحث أجري قبل عدة سنوات، أعمال عنف متكرّرة؛ 79% من النساء تمت مهاجمتهن من قبل زوجهن، و64% من النساء أدرجن العنف الممارَس ضدّهن بصفته أقلّ أهمية من ضائقتهنّ الاقتصادية وتعلقهن التام بإعالة زوجهن.‎ ‎

الأخبار السارة هي أن النساء البدويات المثقفات بدأن بخوض ثورة ضد ظاهرة تعدد الزوجات، بدءًا برفع الوعي حول ذلك بين أوساط النساء، المجتمع البدوي، والمجتمع الإسرائيلي، الذي نظرًا لعدم رغبته في التدخل في الشؤون الداخلية للمجتمع  البدوي والمسّ بتقاليده، لا يطبّق القانون، ما يتيح وضعًا من التعاسة والتخلُّف.

اقرأوا المزيد: 566 كلمة
عرض أقل