ملك الغابة الأسد (Flash90/Haim Shohat)
ملك الغابة الأسد (Flash90/Haim Shohat)

كيف أوجدت GoPro أفضل مجموعة متصفحين في العالم؟

الشركة البارزة، في عالم الكاميرات الشخصية عالية الوضوح، ليست بحاجة لتسويق نفسها وهذا بفضل مجموعة متابعيها المتحمسين

من لم يشاهد الظاهرة الغريبة لأشخاص يصورون “سيلفي” (Selfie) بوضعيات مختلفة ويحملون عصا عليها كاميرا صغيرة؟

بدأت هذه الظاهرة بالاتساع والانتشار حول العالم وتقف خلف هذه الظاهرة شركة رائعة تحمل اسم GoPro. نتحدث هنا، برأيي، عن مثال ممتاز لشركة أدركت تمامًا الشكل الذي يُفسر فيه الناس اليوم مصطلح التصوير وترجمته إلى مجموعة كاملة من المنتجات التي توفر قيمة كبيرة على أساس شكل السلوك ذاك ذاته.

من المهم بدايةً أن نتطرق للتأثير الكبير للهواتف الذكية على طبيعة التصوير في عصرنا الحالي: بالنسبة للكثير من الأشخاص تحولت كاميرا الهاتف المحمول إلى أداة التوثيق الرسمية وبالنسبة لكثيرين هي الأداة الوحيدة، من خلالها يتم تصوير كل لحظات الحياة (الفرح، الاحتفال، إلخ) وتحولت كلمة “سيلفي” إلى مصطلح معروف لكل الأجيال. أسباب ذلك واضحة جدًا، بدايةً من حقيقة أن الحديث هو عن تصوير رقمي متاح ومريح، جودة الكاميرات تتحسن تِباعًا بشكل دائم، وتعزز وسائل المشاركة الاجتماعية من تجربة التصوير وهي متوفرة من خلال الهواتف الذكية.

هناك من سيقولون إن تعزز قيمة “الأنا” هي المحفز لهذه الظاهرة الجديدة، (يُحب الناس أن يتصوروا وأن يشاركوا الآخرين بذلك كمحاولة لتعزيز الأنا، بينما كل التصوير السريع وكل تلك المشاركات في الواقع تجعلنا جميعاً نفعل ذلك أكثر فأكثر).

دخلت شركة GoPro هذا الواقع، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى قوة تكنولوجية تدمج ضمنها مجموعة ثرية من الزبائن المخلصين الناشطين، ربما واحدة من أفضل المجموعات المثيرة في العالم، على الأقل فيما يخص البعد التسويقي: على خلاف شركات تكنولوجية أُخرى مثل “أبل” و “سامسونج”، تقوم GoPro بتعزيز نفسها من خلال المحتوى الموجود لدى المستخدمين، حيث أنه كونهم زبائن مخلصين فهم بهذا يعززون ذلك المُنتج من خلال التصوير والفيديو الذي يصورونه ويشاركون به. ذلك التعزيز يتم من خلال التعاون بين المجموعات المتفاعلة على كل القنوات ذات الصلة: قناة YouTube الرائعة، صفحة Tumblr التي تتوجه تماماً إلى الجمهور الصحيح، وعلى رأس الهرم: الإنستجرام الرائع التابع لـ “GoPro”.

لم أستطع أن أقاوم وأرسلت لكم نموذجين لمواد قام مستخدمو GoPro بتصويرها ومن الجدير بالذكر أن هذه الصور لم تُعالج داخل أستوديو بل هي توثيق حقيقي للمستخدمين. إن عدنا إلى المقارنة مع أبل وسامسونج، ففي حال حاولتا القيام بعملية دمج متصفحين/زبائن في المؤتمرات الرقمية الخاصة بهما فإن التحدي سيكون صعبًا جدًا (عدد المُنتجات الكبير، أشكال لا حصر لها وسوق فيه الكثير من المنافسين). على عكس GoPro، تُثبت الشركة بأن استراتيجية تسويق محتويات مُتصفحيها من خلال تعزيز طِباع جمهورها معناه ذهب تسويقي خالص. وتستحق الشركة أن نقول عنها بأن مبدأ الجماهيرية وتحفيز الزبائن للتحرك (التقاط صور ومشاركتها) مُدمج داخل استراتيجيتها، ويمكننا أن نجد مثالاً على ذلك في موقع الشركة حيث تظهر دائماً هناك دعوة للمتابعين بالمشاركة بالصور/الفيديو في إطار منافسات يومية وشهرية.

أفضل مثال على ذلك هو كيفن ريتشاردسون، الذي يُسمى أيضًا “الهامس للأسود” من جنوب أفريقيا. قام بتركيب كاميرا GoPro على لبؤة تعرفه جيدًا وتتصرف معه وكأنها قطة بيت تمامًا، بالمقابل – كان هو أيضا يحمل كاميرا أُخرى. النتائج الرائعة التي التقطتها عدسة الكاميرات معروضة أمامكم في الفيديو، الذي رشحه لنيل جائزة خاصة في إطار المواد المعروضة على إنستجرام.

ختامًا: هاكم مثالاً رائعًا على شركة أهم ما تملكه هم مستخدميها، الذين يشكلون مجموعة نشيطة تُبدع محتويات.‎ المشاركة الكثيفة من خلال نشر المواد الخاصة بهم هي مصدر نمو الشركة، يكتشف أناس المُنتجات والقيمة الكبيرة التي يبدعونها من خلال أشخاص آخرين. وفوق كل هذا فإن GoPro هي شركة عرفت إلى أين السوق يتجه، فهمت الاختلاف الرئيسي في ثقافة التصوير (التغيير الذي بدأ من الهواتف الذكية) وضغط بقوة على ما يريده الناس بقوة: توثيق أنفسهم بأفضل صورة في كل لحظات حياتهم الرائعة.

نُشرت هذه المقالة لأول مرة في موقع هآرتس

اقرأوا المزيد: 551 كلمة
عرض أقل
علم داعش، الدولة الإسلامية
علم داعش، الدولة الإسلامية

تسويق الإرهاب: حول صناعة العلامة التجارية الخاصة بداعش

بشكل مشابه للنازيين ولـ "كو كلوكس كلان"، فإنّ تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم رمزية قوية من أجل نشر رسالته وحشد التأييد. من التغيير المتكرر للاسم، مرورًا بأفلام الحركة المغرية وقطع الرؤوس والذي يشكّل "دعاية" وصولا إلى ملصقات للسيارات مع شعار الدولة الإسلامية؛ هكذا يبدو وضع العلامة التجارية والتسويق عند التنظيم الإرهابي

إنّ التسويق ووضع العلامة التجارية أمران مهمان ليس فقط للشركات التي تحاول الترويج لمنتجات وخدمات وإنما للتنظيمات الإرهابية كذلك. أسلوب وضع العلامة التجارية، الشعارات التي تُستخدم للترويج للمنتجات وخصوصًا الكلمات التي تُستخدم؛ جميعها يمكنها أن تساهم في إخافة الأعداء، تجنيد المقاتلين والداعمين والحصول على التمويل، الشرعية والولاء. بكلمات أكثر بساطة، الكلمات والشعارات هي أمر مهم، وخصوصًا في عصر الشبكات الاجتماعية.

بنى التنظيم المعروف باسم “الدولة الإسلامية” (داعش) علامته التجارية بشكل فعّال. لقد بدأ كتنظيم “القاعدة في العراق”، بعد ذلك تحوّل إلى “الدولة الإسلامية في العراق”، وفي وقت لاحق أصبح “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (اختصارًا: داعش) والآن يطلق على نفسه ببساطة اسم “الدولة الإسلامية”. كتب الباحث ناثانيل ويلسون في موقع “Fikra” أنّ حقيقة تغيير “الدولة الإسلامية” لاسمها مرارًا وتكرارًا تُظهر بأنّ قادتها، بما في ذلك أبو بكر البغدادي، يعرفون قوة العلامة التجارية.

قوة الاسم، والاقتراح المصري

العلامة التجارية الدولة الإسلامية
العلامة التجارية الدولة الإسلامية

في الماضي، حين كان أسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة، كتب رسالة يدرس فيها مسألة تغيير اسم “القاعدة” باعتبار أنّ هذا الاسم، “يقلل من تعاطف المسلمين الذين ننتمي إليهم ويمكّن الأعداء من الزعم بطريقة مغالطة بأنّهم لا يقودون حربًا ضدّ الإسلام والمسلمين، وإنما ضدّ تنظيم القاعدة، والذي هو كينونة منفصلة عن طريق الإسلام”. بكلمات أخرى، فإنّ اسم التنظيم لم يكن شموليّا بشكل كاف وقد استغلّت الولايات المتحدة ذلك. ويبرز في تلك الرسالة القلق من آثار اتخاذ العلامات التجارية لدى التنظيم على تجنيد المقاتلين فيه.

ومن أجل التصدّي لجهود التسويق لدى الدولة الإسلامية، فقد كتب مسلمون رفيعو المستوى في بريطانيا (وهي دولة خرج منها على الأقلّ 500 شخص للقتال في سوريا) لرئيس الحكومة ديفيد كاميرون رسالة شجّعوه فيها على تسمية “الدولة الإسلامية” بـ “الدولة اللا- إسلامية” (Un-Islamic State, UIS). قالوا إنّ استخدام اسم “الدولة الإسلامية” قد يشجّع التطرّف بين الناس وأنّ اسم “الدولة اللا-إسلامية” قد يكون بديلا أكثر دقّة وإنصافًا لوصف التنظيم وأهدافه. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المرجعية الأعلى للدين في مصر قد اقترحت وصف الدولة الإسلامية بـ “انفصاليّو القاعدة في العراق والشام”. وهذا بهدف التفريق بين الدولة الإسلامية وبين الغالبية المعتدلة من المسلمين والتوضيح بأنّ دعاويها في الشرعية زائفة.

أسامة بن لادن (AFP)
أسامة بن لادن (AFP)

بالإضافة إلى ذلك، هناك من يرى أنّ وصف التنظيم باسمه (“الدولة الإسلامية”) يعطي قدرًا من الصحة لطموحاته في الدولة. حيثّ أنّ تنظيم الدولة الإسلامية لو استطاع وضع الحدود، محاربة الغزاة ووضع المباني الحكومية؛ يمكنه أن يكون دولة. بحسب كلام ويلسون، فقط كون المجتمع الدولي لا يعترف بالدولة الإسلامية، هذا لا يقول إنّه لن يُجبر على فعل ذلك في المستقبل. ولذلك، فإنّ الاستسلام للعلامة التجارية للتنظيم يمنحه المزيد من الانتصارات.

“جزء من الجاذبية أن تكون جزءًا من شيء ما”

الحرب الإعلامية ضد عائلة الأسد
الحرب الإعلامية ضد عائلة الأسد

ولكن فيما وراء اسم التنظيم، فإنّ التجنيد الهائل جدا للمقاتلين يتطلّب دون شكّ من “الدولة الإسلامية” أن توفّر لمقاتليها هدفا ليؤمنوا به. وليس هذا بالمناسبة أمرًا جديدًا. فقد استخدم هتلر في أوروبا والـ “كو كلوكس كلان” في الولايات المتحدة أدوات قوية للتسويق، وضع العلامة التجارية وإنشاء هوية من أجل نقل رسالة قوية وواضحة والتي هي مخصّصة للإخافة بالإضافة إلى أولئك الذين كان يراد تجنيدهم.

وقال ستيفن هيلر الذي كتب كتابا في هذا الموضوع تحت عنوان “Iron Fists: Branding the 20th-Century Totalitarian State‏”، لموقع The Drum إنّ التسويق ووضع العلامات التجارية للتنظيمات الإرهابية مشابه إلى حدّ ما لتسويق منظّمات مثل “الكشّافة”. “كل شيء يرتبط بالانتماء”، كما وضّح. “جزء من الجاذبية هو ببساطة أن تكون جزءًا من شيء ما”. حسب أقواله، تتعرّف التنظيمات الإرهابية – وبشكل مشابه للنازيين – على العناصر المحتملين وتمنحهم زيّا، شارةً وشعورًا بالقوة. “يحبّ الناس ارتداء الأزياء الموحّدة”، كما يؤكّد هيلر.

“قطع الرؤوس = الدعايات”

مقاتلو الدولة الإسلامية
مقاتلو الدولة الإسلامية

يبدو أنّ الدولة الإسلامية نجحت حتى الآن في إيجاد توازن بين إرسال رسالة تهديدية للأعداء وبين تعزيز التزامها تجاه العناصر والمجنّدين الجدد. بحسب أقوال هيلر، تشير الأعمال الأخيرة للتنظيم، ومن بينها قطع رؤوس مدنيين من الغرب أمام أنظار الكاميرات، إلى خطّة يقف وراءها تفكير منظّم. إنّه يرى في أفلام قطع الرؤوس بمثابة “دعايات” خُصّصت لتسويق منتج الإرهاب للدولة الإسلامية، مع كل الصعوبة الكامنة في الحديث عن تلك الأفعال بشكل تجاري.

وعلينا أن نتذكر بأنّ تنظيم الدولة الإسلامية قد انفصل عن تنظيم القاعدة، الذي يحاول بنفسه تسويق الإرهاب. ولكن بينما يميل تنظيم القاعدة إلى نشر صور زعمائه وهم يتحدّثون من كهوف مخبّأة، يمسك تنظيم الدولة الإسلامية بشركة إنتاج اسمها “الحياة” والتي توزّع أفلاما تعرض العنف بشكل واضح جدّا، تماما كما تحاول هوليوود إنتاج منتجات جيّدة تعطي للمشاهدين إحساسا بالتوتر والإثارة.

https://www.youtube.com/watch?v=-tgLdAyRiMI

ويقول آرثر بيفوس، وهو خبير في تسويق الإرهاب، إنّ هذا هو السبب بأنّ تنظيم الدولة الإسلامية ينجح في جذب الناشطين الشباب. “يمكننا أن نرى بأنّ الدولة الإسلامية تنجح أكثر في تسويق نفسها. على سبيل المثال: فإنّها تُصدر أفلاما، مليئة بالحركة ومصوّرة بشكل جميل”، كما يشرح. أبعد من ذلك، فإنّ الدولة الإسلامية تعلن عن نفسها بوسائل مختلفة مثل تقديم ملصقات لإيقاف السيارات مع شعار التنظيم الأسود. وفقا لبيفوس، ليس لدى تنظيم القاعدة تسويق مثل هذا لأنّه لا يملك دولة أو مؤسسات كما يتطلّب الأمر.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع ميدل نيوز

اقرأوا المزيد: 760 كلمة
عرض أقل
قميص شركة الأزياء الإسبانية "مانجو" للنساء مع شعار وحدات إس إس (Twitter)
قميص شركة الأزياء الإسبانية "مانجو" للنساء مع شعار وحدات إس إس (Twitter)

استخدام الشعارات النازية: طريقة للتسويق؟

شركات دولية تُطلق "عن طريق الخطأ" قطعًا من الملابس مع رموز استخدمها النازيون الألمان، ثم تزيلها بعد أنّ تثير الاحتجاجات. هل هو خطأ أم طريقة ذكية للحصول على دعاية؟

يبدو أن بعض شركات الأزياء قد اكتشفت طريقة تسويق إبداعية بشكل خاصّ، ولكنها أيضًا مثيرة للجدل. تسوّق شركات الأزياء قطعًا جديدة من الملابس، والتي “بالصدفة” تشمل على شعارات استخدمها النازيّون الألمان في فترة الحرب العالمية الثانية وهولوكوست الشعب اليهودي.

وفي الأسبوع الأخير فقط تم إطلاق قطعتين من الملابس مثل هذه من قبل شركتين مختلفتين. أطلقت شركة الأزياء الإسبانية “مانجو” قميصًا للنساء مليئًا بعلامات البرق، ولكن بالصدفة (أو ليس بالصدفة في الحقيقة) فهذه العلامات هي نفس علامة الـ SS، الذي كان نظام الدفاع والاستخبارات للحزب النازي، وقد مارس الترهيب خلال الهولوكوست وساهم في قتل الملايين من البشر، معظمهم من اليهود. أدى استخدام شعار البرق إلى حدوث احتجاج وغضب تجاه مانجو، ومن المرتقب أن تستبعد الشركة في الأيام القريبة ذلك القميص عن رفوفها.

وهذا هو كما ذكرنا الإطلاق الثاني الذي حدث هذا الأسبوع لقطعة ملابس مثل هذه. في الحالة الأولى، أطلقت شبكة متاجر “سيرس” الأمريكية خاتمًا للرجال وفيه شعار الصليب المعقوف، والذي كان شعار النازيين وبسبب ذلك أيضًا شعارا للعنصرية، للقتل وإرهاب الحرب العالمية الثانية. واليوم في ألمانيا فإنّ استخدام الصليب المعقوف لأهداف غير الأبحاث ممنوع وفقًا للقانون، وفي معظم دول العالم فإنّ استخدام الشعار مخصّص.

خاتم شبكة متاجر "سيرس" الأمريكية للرجال مع الصليب المعقوف (Twitter)
خاتم شبكة متاجر “سيرس” الأمريكية للرجال مع الصليب المعقوف (Twitter)

كما هو متوقع، فإنّ استخدام الصليب المعقوف أدى إلى حدوث احتجاجات كبيرة، وقررت الشبكة الأمريكية أن تتوقف عن بيع تلك الخواتم. بالإضافة إلى ذلك، نشرت الشبكة اعتذارًا، أعربت فيه من خلاله عن أسفها على تسويق الخاتم وقالت إنّها قد أزالت الخواتم عن رفوفها.

جاء هذان الإطلاقان بعد شهرين فقط منذ إطلاق شركة “زارا” لقميص مقلّم وعليه نجمة داود بلون أصفر، والتي تشبه بشكل مذهل الملابس التي أجبر النازيون اليهود على ارتدائها في معسكرات الاعتقال خلال الهولوكوست، وكانت عليها “رقع صفراء” على شكل نجمة داود والتي تؤكد أن مرتدي القميص هو يهوديّ. أدى القميص إلى انتقادات غير مسبوقة تجاه شركة “زارا”، وبعد مرور وقت قصير تمّت إزالته عن رفوف المبيعات في أنحاء العالم وإتلافه.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10152458093894342&set=a.405797079341.185737.774119341&type=1&permPage=1
ومع ذلك، فمن الممكن ألا تكون هذه أخطاء بريئة إلى هذا الحدّ أو صدفة، وإنما قد تكون طرق تسويق جديدة، كنوع من الدعاية تقوم بها هذه الشركات لنفسها. أحد الشعارات المعروفة في عالم التسويق هو “الدعاية السيّئة هي دعاية جيّدة”، ومقصوده أنّ الحقيقة القائلة إنّ مواقع الأخبار حول العالم (مثل موقع المصدر في هذا التقرير) تكتب عن الأحداث، وتخصّص منصّة لشبكات التسويق المختلفة (حتى لو كان تقريرًا وليس دعاية)، تساعد الشركات وتعطي دعاية مجانية لصالح الشركة.

وفي إسرائيل، التي يمارس فيها الكثيرون سعيًّا مستمرّا وراء “أحدث صيحات الموضة” ويجدّدون ليلا ونهارًا الملابس الجديدة؛ هناك قدر كبير جدًا من الحساسية تجاه كلّ ما يتعلّق بالهولوكوست. يتم استقبال قطع الملابس التي تشمل شعارات نازية في إسرائيل بغضب عارم وتثير المطالب بإزالتها. وفي أعقاب الضجة الكبيرة التي تؤدي إليها تلك الملابس، يمكننا فقط أن نخمّن متى في المرة القادمة سنشهد “خطأ” من هذا النوع.

اقرأوا المزيد: 432 كلمة
عرض أقل