الهزة الارضية التي ضربت المكسيك (AFP)
الهزة الارضية التي ضربت المكسيك (AFP)

كيف تتصرفون أثناء الهزة الأرضية؟

يوضح خبراء اسرائيليون أنه من المتوقع أن تتعرض إسرائيل إلى هزة أرضية قوية قد تُدمّر 28 ألف مبنى وتقتل أكثر من 7 آلاف إسرائيليّ

“ستضرب هزة أرضية قوية إسرائيل، ولكن ليس معروفا متى ستحدث وما هي قوتها. تعرض هذه الحقيقة سكان إسرائيل لخطر حقيقي قد يهدد طريقة الحياة في البلاد”، هذا وفق تحذيرات الخبراء الإسرائيليين قُبيل حدوثها.

ووفقا للخبراء الذين أجرت معهم وسائل الإعلام الإسرائيلية مقابلات في أعقاب الهزات الأرضية الكبيرة التي حدثت في الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا الأسبوع، تثبت التجربة المتراكمة في العالم أن الاستعدادات قُبَيل حدوث الهزات الأرضية والتسونامي قد أنقذت الكثير من الأرواح وقلصت الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمباني الأساسية الوطنية.

أبراج تل أبيب (Miriam Alster/FLASH90)

ووفقا للتقديرات، إذا طرأت هزة أرضية في إسرائيل فعلا، فسينهار ما لا يقل عن 28.000 مبنى، وستلحق أضرار طفيفة بنحو 290.000 مبنى، وسيلاقي أكثر من 7000 شخص حتفهم، وسيصاب 8600 آخرون إصابات معتدلة حتى خطيرة، وسيتعرض أكثر من 370.000 شخص لإصابات طفيفة. وإذا لم يكن هذا كافيا، تشير التقديرات إلى أن نحو 170.000 شخص سيظلون دون مأوى.

وفي هذه الأثناء، تنشر قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعليمات حول كيفية التصرف أثناء الهزات الأرضية. ووفقا لتقارير في الموقع الخاص بها، فإن الثواني القليلة الأولى من الهزة الأرضية حاسمة وينبغي التحلي بالصبر والتصرف سريعا.

السلوك السليم عند حدوث هزة أرضية:

عندما تكونون في المبنى

إذا كان بإمكانكم الخروج من المبنى بسرعة، فعليكم الذهاب إلى منطقة مفتوحة

إذا لم يكن الأمر ممكنا، فعليكم دخول الغرفة المحمية وترك الباب مفتوحا

إذا لم تكن لديكم غرفة آمنة، فاخرجوا إلى الدرج، ويُستحسن أن تنزلوا كل الدرج وتغادروا المبنى إذا كان هذا ممكنا

إذا لم يكن بإمكانكم التصرف وفق ذلك، فيجب أن تختبئوا تحت قطعة ثقيلة من الأثاث، أو أن تجلسوا على الأرض بجانب الجدران الداخلية

عندما تكونون في الخارج

إذا حدثت الهزة الأرضية وأنتم خارج المبنى، فظلوا في منطقة مفتوحة، وابتعدوا عن المباني والجسور، وأعمدة الكهرباء

عندما تكونون في شاطئ البحر

إذا كنتم في شاطئ البحر أثناء الهزة الأرضية، فغادروا الشاطئ فورا خوفا من حدوث موجة تسونامي وفيضان.

يشكل الانخفاض القوي والمفاجئ في مستوى المياه علامة على أن التسونامي قد يحدث قريبا، لهذا عليكم الابتعاد نحو كيلومتر على الأقل عن شاطئ البحر.

يجب على الأشخاص الذين ليسوا قادرين على ترك شاطئ البحر أن يصعدوا إلى الطابق الرابع على الأقل في بناية قريبة.

بعد التعرض لهزة أرضية، لا يجوز العودة إلى المبنى الذي تضرر ولا الاقتراب من شاطئ البحر!

اقرأوا المزيد: 339 كلمة
عرض أقل
شواطئ مينة تل أبيب (Flash90Tomer Neuberg)
شواطئ مينة تل أبيب (Flash90Tomer Neuberg)

تل أبيب تستعد لضربة تسونامي خطيرة

نحو %25 من حالات التسونامي التي حدثت في العالم كانت في البحر المتوسّط. كل 250 عاما بالمعدل، يضرب تسونامي شواطئ إسرائيل وكل 700 عام بالمعدل يُلحق تسونامي ضررا في المنطقة

نُصبت لافتات تحذيرية من التسونامي اليوم (الخميس) صباحا، على طول شواطئ تل أبيب بمناسبة يوم رفع الوعي الذي يصادف بعد مرور ثلاثة أيام في العالم. أعدت بلدية تل أبيب المناطق التي من المحتمل أن تتضرر إزاء التسونامي، وطرق الفرار منها إلى المناطق المرتفعة.

سيشاهد عشرات آلاف المستجمين في شواطئ تل أبيب يوميا أربعة أنواع من اللافتات التحذيرية والتوجيهية: لافتة معدّة لمنطقة الفيضان تُنصب على طول الشاطئ، وتشير إلى بدء مسار الهروب، وتتضمن توجيهات التصرف الأساسية المعدّة للمواطنين؛ لافتة توجيهية للمنطقة الآمنة المرتفعة تهدف إلى توجيه المواطنين إلى مسارات الهرب مشيا؛ لافتة توجيهية للمنطقة الآمنة في بناية ولافتة في منطقة آمنة خارج منطقة الفيضان.‎ ‎

لافتات تحذيرية من التسونامي منتشرة في شواطئ تل أبيب (تصوير وزارة الدفاع)
لافتات تحذيرية من التسونامي منتشرة في شواطئ تل أبيب (تصوير وزارة الدفاع)

يوم الأحد القريب بتاريخ 05.11.17 سيُحتفل في أنحاء العالم بيوم رفع الوعي العالمي للاستعداد للتسونامي. ستصبح اللافتات التحذيرية قريبا جزءًا لا يتجزأ من المشهد في شواطئ البحر في دولة إسرائيل. وهكذا تنضم إسرائيل إلى دول أخرى في العالم، مثل الولايات المتحدة، إيطاليا، اليابان، تايلاند، تشيلي، وغيرها التي أعدت مسارات هروب من التسونامي في شواطئ البحر باتجاه المناطق الآمنة.‎ ‎

البحر المتوسط هو أحد المناطق الأكثر ضررا في العالم إزاء التسونامي. نحو %25 من حالات التسونامي التي حدثت في العالم كانت في البحر المتوسّط. كل 100 عام بالمعدل، يحدث تسونامي هام في منطقة البحر المتوسّط. كل 250 عاما بالمعدل، يضرب تسونامي شواطئ إسرائيل وكل 700 عام بالمعدل يُلحق تسونامي ضررا في المنطقة. تصل تحذيرات حول إمكانية حدوث تسونامي في إسرائيل من مراكز التحذيرات الدولية في حوض البحر المتوسّط.

اقرأوا المزيد: 228 كلمة
عرض أقل
هل نهاية العالم قريبة ؟ (Thinkstock)
هل نهاية العالم قريبة ؟ (Thinkstock)

“أسبوعان ونصف على موعد نهاية العالم”

عالم روسي يدعي أن ناسا، تخدع العالم بأكمله، ويقول إن نهاية العالم باتت قريبة جدا. فما هو موعد نهاية العالم؟

في وقت سابق من هذا العام، كشفت “ناسا” كوكبا غامضا في المجموعة الشمسية، محددة أنه وفق مساره الحالي من المؤكد أنه لن يلحق ضررا بالكرة الأرضية. رغم ذلك، يدعي عالم فضاء روسي أن ذلك الاكتشاف خاطئ – ليس إن ذلك الكويكب سيُلحق ضررا بكوكب الأرض فحسب، بل هو في الواقع جزء من نجم الموت، الذي يحبه هواة نظريات المؤامرة ويدعى “نيبيرو” (‏Nibiru‏).

ما هو “نيبيرو”؟

يدور الحديث عن “كوكب”، يدعي الكثيرون في النت أنه سيؤدي إلى خراب الكرة الأرضية. من المهم الإشارة في هذه المرحلة إلى أنه ليس هناك إثبات علمي لوجود نجم الموت المذكور أعلاه. رغم ذلك، فإن عالم الفضاء الروسي، ديومين دمير زكروفيتش يدعي: “شاهدنا المعطيات، ولا يُعقل أن ناسا لا تعرف الحقيقة. فهي تكذب دون شك!”

يفترض زكروفيتش أن هناك مؤامرة دولية، تتزعمها القيادة الروسية ودول الغرب، بهدف التستر على وجود نجم الموت “نيبيرو”. يدعي زكروفيتش أن الكويكب سيتضرر في البداية وعندها سيُدمر مدينة كاملة وحده أو أنه يؤدي إلى موجة تسونامي مُدمّرة – ثم يصل “نيبيرو” وفي هذه المرحلة لن يكون مفر من نهاية العالم.

ويقول المسؤولون في ناسا من المتوقع أن يمر الكوكب قريبا من مسار الكرة الأرضية بتاريخ 15 شباط، ولكنه لن يشكل خطر أبدا.

اقرأوا المزيد: 187 كلمة
عرض أقل
الدمار الذي خلفه التسونامي في اليابان عام 2011 (AFP)
الدمار الذي خلفه التسونامي في اليابان عام 2011 (AFP)

تحذير: تسونامي في طريقه إلى إسرائيل

إذا ضرب تسونامي إسرائيل حقا فسيحصد حياة آلاف البشر، وسيؤدي إلى عشرات آلاف الجرحى، وسيفقد 170 ألف شخص مأواهم

بعد أن تم الإعلان هذا الأسبوع عن أنّ سلطات الشواطئ الإسرائيلية ستبدأ بوضع لافتات تحذير من حدوث التسونامي، وحقيقة أنّ التسونامي يحدث بما معدله مرة كل مائة عام في منطقة حول البحر المتوسّط، قرر باحثون في جامعة حيفا أن يختبروا كيف على إسرائيل وسائر الدول الساحلية الاستعداد لذلك.

وفقا للدراسة التي أجريت في جامعة حيفا فقد حدث بين 13-14 حالة تسونامي على خطّ الساحل في إسرائيل في الـ 2,500 عاما الأخيرة.

يحدث التسونامي في الغالب نتيجة زلزال في وسط البحر، يؤدي إلى نشوء أمواج ضخمة، تتحرك بسرعة عشرات حتى مئات الكيلومترات في الساعة ويمكنها أن تبتعد حتى آلاف الكيلومترات من مركز الزلزال. عندما تقترب أمواج التسونامي إلى اليابسة تقل سرعتها، ولكن يؤدي تراكم الطاقة فيها إلى ارتفاع الموجة 20-30 مترا بالمعدل، بل وأكثر. تضرب الموجة العالية اليابسة وتجرف تقريبا كل شيء يعترض طريقها بقوة هائلة ومدمّرة.

وفقا للتقديرات الأخيرة فإذا ضرب تسونامي شواطئ إسرائيل واخترق 300 متر فقط داخل اليابسة، فسيؤدي إلى إغراق أجزاء كبيرة من تل أبيب، وإلى أضرار من الصعب تقدير تكلفتها والوقت لإصلاحها.

https://www.youtube.com/watch?v=K6cJo_gD8TU

عام 2012، أقيم تمرين يحاكي زلزالين ضربا إسرائيل الواحد تلوَ الآخر وضربت أمواج التسونامي شواطئ البلاد. وفقا للسيناريو المتخيَّل الذي أعدّه موظفو مكتب الدفاع عن الجبهة الداخلية، فسوف تؤدي هذه الكارثة الطبيعية إلى آلاف القتلى، عشرات آلاف الجرحى وسيفقد 170 ألف شخص مأواهم.

ويحذّر الخبراء أنّه بخلاف الوضع المطلوب فهناك خدمات ضرورية كثيرة في إسرائيل مقامة على خط الساحل وقد تتضرر في حال حدوث تسونامي. على خطّ ساحل البحر المتوسّط في إسرائيل، هناك خمس منشآت تحلية مياه، وهي مسؤولة عن إنتاج 40% من المياه التي يستخدمها الإسرائيليون، وعلى طول شواطئ إسرائيل هناك أربع محطات تنتج الكهرباء ومرتبطة بمياه البحر المتوسط للتبريد. وفي حال حدوث كارثة بيئية مثل هذه فإنّ مئات الآلاف سيبقون منقطعين عن الكهرباء، وسيفقدون المأوى أو المياه المتاحة للشرب.

اقرأوا المزيد: 282 كلمة
عرض أقل
هل ستأتي نهاية العالم في عام 2016؟ (Thinkstock)
هل ستأتي نهاية العالم في عام 2016؟ (Thinkstock)

هل ستأتي نهاية العالم في عام 2016؟

هواة نظريات المؤامرة والتنبؤات الرهيبة يصرّون: في السنة القادمة ستكون احتمالات حلول يوم القيامة مرتفعة بشكل خاصّ

أصبحت تنبؤات نهاية العالم في السنوات الماضية شعبية بشكل خاصّ، سواء كتسلية خفيفة لمن يتناول النكات حول الموضوع، أو كسبب للقلق لدى المجانين في هذا الموضوع والمقتنعين بأنّ نهايتهم قريبة. في كل مرة تكون فيها نهاية العام وبداية عام جديد وشيكة، تطفو التنبؤات المظلمة من مستحضَر الأرواح.

منذ العام 2000، بدأ التآمريون بنشر أخبار عن انهيار العالم المحوسب بسبب “مشكلة عام 2000”. وفي 2012 أيضا كان هناك أفراد مقتنعون تماما أنّ العالم سينتهي في يوم 12.12.12، بحسب تقويم سنوي غامض لأبناء المايا القدماء.

والآن أيضًا، لحظات قبل 2016، تستعر مجدّدا هذه النظريات وتنتشر في الإنترنت، ومثل ما يحصل دائما هناك من يصدّقها ويبدأ بالتجهّز لنهاية العالم.

وتستند إحدى هذه النظريات الشائعة إلى نبوءة “النبي دانيال”، في الإصحاح التاسع، الآية 24: “سبعون أسبوعا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا، ولكفارة الإثم، وليؤتى بالبر الأبدي، ولختم الرؤيا والنبوة، ولمسح قدوس القدوسين”.

ويفسّر المفسّرون التنبؤيون هذه الآية باعتبارها تتطرق إلى دورات اليوبيل – وهي فترة من 49 عاما تُلغى في نهايتها جميع الديون ويتحرر جميع العبيد. ومن ثم فإنّ فترة من 70 يوبيلا هي 3,431 عاما. إذا بدأنا العد منذ اليوم الذي دخل فيه بنو إسرائيل إلى أرض كنعان بعد خروج مصر، 1416 وفقا لبعض المفسرين، وأضفنا سنوات يوبيل النبي دانيال، فسنحصل تماما على عام 2016. بشكل مفاجئ جدا فإنّ معظم المؤمنين بهذه النظرية هم من المسيحيين الإنجيليين، الذين يؤمنون بأنّ هذه النبوءة تتنبأ بعودة المسيح، حرب يأجوج ومأجوج ونهاية العالم.

رواية أخرى لنهاية العالم هي بحسب تنبؤات المنجم الفرنسي المعروف “نوستراداموس”، الذي عاش في القرن السادس عشر، والذي يؤمن مريدوه بأنّ كتاباته تتنبأ بالحرب العالمية الثالثة. في الماضي تم الادعاء بأنّ كتابات نوستراداموس تتنبأ بنهاية العالم في سنة 2000، ولكن وفقا “لحساب جديد”، يدعي مريدوه بأنّهم نجحوا في العثور على توالي أحداث موجودة في كتاباته وقد حدثت فعلا، ووفقا لهذا الحساب فستحدث الحرب العالمية تماما في العام 2016، وسيأتي “المسيح الدجال” في نهايتها. بالإضافة إلى ذلك، تتنبأ كتابات نوستراداموس أيضا بحدوث فيضان سيغطي العالم بأسره.

في الجهة الأخرى من أوروبا، يستمع الكثير من المؤمنين إلى كلام الـ “بابا فانغا”، نبية البلقان، التي تجاوزت سنّ المائة. وقد أصبحت البابا فانغا عمياء في طفولتها أثناء حدوث فيضان ومنذ ذلك الحين بدأت تتنبأ بنبوءات. ومن بين أمور أخرى، فقد تنبأت بسقوط برجي التجارة العالميين في 2001، بالإضافة إلى عدة كوارث طبيعية ضربت العالم. في إحدى تنبؤاتها، رأت البابا فانجا بأنّه عام 2016 ستغزو ميليشيات إسلامية أوروبا وستزول من الوجود. في هذه الرؤيا، التي انكشفت لديها قبل سنوات طويلة، فإنّ الحرب التي ستدمر أوروبا ستبدأ في سوريا، وكما هو معلوم، فقد حدث ذلك منذ زمن.

والحقيقة، أنه بالنظر إلى احتدام الإسلام في أوروبا، بالإضافة إلى موجات العنصرية والكراهية، تمدد داعش، تقدم النووي الإيراني، فربما لا تكون نبوءة الحرب العالمية الثالثة التي ستدمّر العالم بعيدة المنال…

اقرأوا المزيد: 436 كلمة
عرض أقل
إندونيسيا، المسجد الكبير في بينورنمان (AFP)
إندونيسيا، المسجد الكبير في بينورنمان (AFP)

عقد على التسونامي: المساجد التي نجت بفضل الله

أكثر من 230 ألف إنسان قتلوا في التسونامي الذي اجتاح منطقة المحيط الهندي وخرّب المدن. المساجد فقط في إندونيسيا هي التي صمدت، والكثيرون ينسبون ذلك للعناية الإلهية

عندما ضرب التسونامي القوي قبل عقد مدينة باندا آتشيه في إندونيسيا، فإنّ المباني الوحيدة التي بقيت صامدة في أحياء كثيرة هي المساجد. بالنسبة لمئات الأشخاص الذين وجدوا ملجأ بين جدرانها، فإنّ دورها في إنقاذ حياتهم لم يُنس، وبالنسبة للكثيرين منهم فقد عزّزت تلك التجربة من إيمانهم.

يقول خبراء في الهندسة المعمارية إنّ المساجد في باندا آتشيه نجت من الكارثة الطبيعية لأنّها بُنيتْ بمكان أعلى وهي تقف على الأساسات الأقوى مقارنة مع المباني المجاورة، التي بُني معظمها من مواد ذات جودة رديئة. ولكن الكثير من الناجين يؤمنون أنّ المساجد قد نجت من الدماء بفضل العناية الإلهية.

المسجد الكبير في إندونيسيا قبل وبعد التسونامي (AFP)
المسجد الكبير في إندونيسيا قبل وبعد التسونامي (AFP)

“ذلك لأنّ المسجد هو بيت الله، خالق مثل هذا التسونامي. فهو محميّ”، قال أحد الناجين من التسونامي (تم إجراء المقابلة معه من قبل وكالة الأنباء AP) الذي وجد ملجأ في المسجد الكبير في بيتورنمان، أحد المعالم الرئيسية في المدينة الإندونيسية، بمآذنه الشاهقة لعلوّ 35 مترا، وجدرانه البيضاء وقبابه السوداء السبع.

أقيم المسجد من قبل المحتلّين الهولنديين وتم الانتهاء من بنائه عام 1881. في 26 كانون الأول عام 2004 خرج تقريبا دون أي ضرر عندما خرّب التسونامي مدينة باندا آتشيه وقتل أكثر من 230 ألف إنسان في أكثر من 12 بلد في جميع أنحاء المحيط الهندي.

الخراب الذي خلفه التسونامي في مبنى المسجد الكبير (AFP)
الخراب الذي خلفه التسونامي في مبنى المسجد الكبير (AFP)

ناجٍ آخر كان يبلغ من العمر حينذاك 18 عاما، عندما وجد ملجأ من التسونامي حين تسلّق على إحدى القباب السوداء للمسجد الكبير. لأنّه رأى مياه المحيط وهي تجتاح المدينة وتصل حتى الجدران الخارجية للمسجد وتترك خلفها آلاف الجثث. لم ير في حياته جثثا كثيرة بهذا الشكل. في تلك الفترة، بدأ أيضًا بالصلاة خمس مرات في اليوم، وهي واجب ديني من أركان الإسلام.

الكثير من سكان باندا آتشيه، المقاطعة التي تضمّ أكبر نسبة من السكان المسلمين في كل إندونيسيا، يؤمنون بأنّ الكارثة هي عقوبة من الأعلى بسبب افتقارهم للإخلاص إلى الله. وقال واعظ شهير في المنطقة، إنّ التسونامي جعل الكثير من السكان مؤمنين أتقياء. “لقد شجّع سكان باندا آتشيه على تجديد إخلاصهم للإيمان”، كما قال.

إندونيسيا، المسجد الكبير في بينورنمان (AFP)
إندونيسيا، المسجد الكبير في بينورنمان (AFP)

ومع تجدد الحماسة الدينية لدى الكثيرين في باندا آتشيه، المنطقة التي تقع في شمال سومطرة، أصبحت كذلك المنطقة الوحيدة في إندونيسيا التي يتم فيها تحكيم القانون الإسلامي؛ الشريعة، كجزء من اتفاق سلام تم التوصل إليه بين الحكومة والانفصاليين الإسلاميين (“حركة آتشيه الحرّة”) من أجل وضع حدّ لعقود من الحرب. في إطار هذا الاتفاق حظيت المنطقة بحكم ذاتي بشكل نسبي.

وقال خبراء في الهندسة المعمارية في إندونيسيا إنّ 27 مسجدا على الأقل نجت من التسونامي في الوقت الذي هُدمت معظم المباني التي حولها. انتشرت صور للمساجد التي بقيت صامدة على خلفية الدماء الهائل حولهم في الإنترنت بعد الكارثة، وقال الكثيرون إنّها معجزة عظيمة.

يقول مهندسون معماريّون إنّ المساجد بقيت صامدة بشكل أساسيّ بسبب بنائها الصلب بالمقارنة مع المباني التي حولها. المسجد الكبير، بحسب كلامهم، بُني من قبل الأوروبيين ولديه أساسات مستقرّة وصلبة. في حالات عديدة، بنيت مساجد وكنائس من قبل منظمات خيرية ولذلك فإنّ بناءها لم يكن مصحوبا بفساد مقاولي البناء والعمل مع مواد بناء ذات جودة رديئة.

اقرأوا المزيد: 453 كلمة
عرض أقل
أضرار التسونامي في اليابان عام 2012 (AFP)
أضرار التسونامي في اليابان عام 2012 (AFP)

هل تواجه إسرائيل خطر تسونامي؟

يتوقّع بحث جديد أنّه خلال السنوات الخمسين القريبة ستضرب أمواج تسونامي دولة إسرائيل ومن الممكن أن تُسبب دمارا وأضرارا كثيرة

تيقّن الحُكّام في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين أنّ البحر ليس فقط مصدرا للعيش والترفيه، إنّما بإمكانه أن يُشكّل خطرا ملموسا.

يدّعي باحثون من جامعة حيفا أنّ حدوث تسونامي هو أمر شائع للغاية في البحر المتوسّط. إذ تُعرّف كل 15 عامًا أحداثٌ في البحر على أنها تسونامي. ووفقا للمعطيات التي ينشرها قسم الأبحاث البحرية في جامعة حيفا في هذه الأثناء، فإنّ موجة تسونامي لا تُسبب دومًا ضررا كبيرا، لكن هذا الأمر جدّ شائع في البحر المتوسّط.

“تحدث واقعة تسونامي كبيرة في البحر المتوسّط كل 600 سنة”، أضاف الباحثون. “آخر واقعة حصلت قبل أكثر من 600 عام. لذا لن نتفاجأ في حال حدوث تسونامي في الشهر القادم”.

الشتاء في البحر المتوسط: تنكسر الأمواج فوق صخور الشاطئ في مركز إسرائيل (Tomer NeubergFlash90)
الشتاء في البحر المتوسط: تنكسر الأمواج فوق صخور الشاطئ في مركز إسرائيل (Tomer NeubergFlash90)

يُحاول الباحثون في ميناء قيصريّة العتيق التنبؤَ بالوقت الذي ستضرب فيه حادثة تسونامي سواحل إسرائيل. إذ يقومون بتجميع حصى وحجار وصلت إلى منطقة الشاطئ ومصدرها من الأعماق – كلّ منها وصلَ إثر إحدى حوادث تسونامي التي حدثت مُسبقا في البحر الأبيض المتوسّط.

تبيّن في البحث أنّه خلال السنوات الـ 2000 الأخيرة حدثت 11 حادثة تسونامي خطيرة قد ألحقت الضرر بسواحل إسرائيل. وتبيّن أيضا أنّ البحر المتوسط يقبع في المرتبة الثانية من ناحية احتمال حدوث تسونامي.

خطر حدوث الهزات الأرضية هو أمر معروف جيّدا، لكن الخطر أقل من ذلك بالنسبة لحدوث تسونامي. هذا ما كان على الأقل حتى عام 2004، عندما ضربت موجة تسونامي شواطئ الهند، تايلاند وإندونيسيا، وأدّت إلى وفاة أكثر من 300 ألف شخص. كما ضربت تسونامي اليابان وأدت إلى موت 15 ألفَ شخص وإيقاف المفاعلات النووية أيضا. أوصت لجنة عالميّة في اليونسكو بإقامة محطات تحذيريّة من تسونامي في أرجاء العالم.

https://www.youtube.com/watch?v=j0YOXVlPUu4

يوجد محطة كهذه أيضا في إسرائيل. في الأرصفة البحريّة لشركة الكهرباء في مدينة المركز، الخضيرة، وعلى ارتفاع 1.3 متر، تتواجد الغرفة الرئيسيّة لجهاز كاشف التسونامي – وهو ربما المترقّب الأفضل تنبؤًا في الدولة لحدوث الموجة العملاقة. “يقيس جهاز التسونامي مستوى البحر في الوقت الحقيقيّ (الحالي)”، يوضح الباحثون، “ومن أجل تحديد التسونامي يجب أن يُحدّد النظام ارتفاع عشرات السنتيمترات في مستوى البحر خلال دقائق”.

ونستطيع أن نعلم عن وجود خطر بعيد المدى عبر دول أخرى قبل حوالي ساعتين. وإذا حدث الأمر قربَنا، فسيتبقى 15 دقيقة فقط لدولة إسرائيل كيْ تستعد لمواجهة الأمواج الشاهقة.

في حال وجود تحذير حقيقي، يجب الابتعاد كيلومتر عن الساحل، والصعود إلى الطبقة الرابعة على الأقل. وبالنسبة للذين يسبحون على الشاطئ، فإنّ إنذارات فورية كهذه لا تُجدي نفعا. تُلقى مهمة التحكم ومعالجة الحدث على عاتق شرطة إسرائيل.

قدّمت هذا الشهر لجنة خبراء مختصة بتسونامي تقريرًا لحكومة إسرائيل، فصّلت فيه الأضرار المتوقّعة في حال ضربت موجات تسونامي إسرائيلَ. ووفقا للتقرير، ستُدمّر منشآت تحلية المياه، سيتضرّر قسم من محطات توليد الطاقة التابعة لشركة الكهرباء، وستُدمرّ المباني الموجودة على الشواطئ وستغرق المناطق القريبة من الموانئ. وحتى الآن، لم تُموّل ميزانيات لتدبّر القضية. إذ صرّح البحث الجديد أنّه خلال الخمسين سنة القريبة سنشهد بأم أعيننا موجة تسونامي كبيرة أمام سواحل إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 438 كلمة
عرض أقل
جانب من أنقاض كارثة التسونامي في تشيلي (AFP)
جانب من أنقاض كارثة التسونامي في تشيلي (AFP)

الابتكار الذي أنقذ التشيليين من التسونامي

بفضل تصميم إسرائيلي، تلقى سكّان شواطئ تشيلي إنذارًا عبر الشبكات الخلويّة؛ لاذ السكّان بالفرار في الوقت المناسب، ما منع كارثة أكبر بكثير

صمّمت شركة eVigilo لصالح قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيلية منظومة تحذّر من المخاطر، مثل سقوط صواريخ، هزّات أرضيّة، وكوارث أخرى. عام 2011، اشترت تشيلي التصميم، بعد أن ضرب الدولةَ عام 2010 تسونامي حصد حياة 560 شخصًا. وتبيّن هذا الأسبوع أنّ الصفقة كانت رابحة، إذ أخلى ملايين التشيليين خلال الليل بيوتهم مع وصول إنذار عن الموجة القريبة حصلوا عليه عبر رسالة نصيّة، بمساعدة المنظومة التي اشترَوها من الشركة الإسرائيلية.

تشغِّل الشركة خدمة مماثلة لصالح الجبهة الداخليّة الإسرائيلية وعدّة دول في أوروبا. وقد فازت بالمناقصة في تشيلي بعد أن تنافست مع شركات عملاقة مثل واوي (Huawei) و ZTE‏ الصينيتَين، و NEC اليابانية.

للمقارَنة، عام 2010، حين حدث الزلزال والتسونامي السابقان، قُتل 560 شخصًا نتيجة عدم وصول الإنذار في الوقت، رغم أنّ السلطات عرفت بالموجة قبل ساعة ونصف الساعة من بلوغها الساحل. “هذه المرة، عملت المنظومة بطريقة مذهلة على طول ساحل تشيلي، ما جعل ملايين التشيليين يُخلون منازلهم قبل فوات الأوان. في الواقع، لم يُقتَل أحد جرّاء التسونامي”، قال غاي فايس، المدير العامّ لـ eViglio، الذي لديه صلة مباشرة بالسلطات في تشيلي حول تشغيل المنظومة.

تتيح المنظومة، التي تبلغ تكلفتها 5 ملايين دولار، إرسال ملايين الإنذارات النصيّة خلال نحو 3 ثوانٍ للهواتف والهواتف الذكيّة، عبر الالتفاف على منظومة الرسائل النصيّة (SMS). تقوم منظومة “إيفيجيلو” الموجودة في موقع حكومي بالاتّصال بالشبكات الخلويّة، وتجعل الهوائيات الموجودة في منطقة الخطر فقط ترسل رسائل نصيّة للمشترِكين الموجودين في مُحيطِها. لا تُرسَل الرسالة إلى رقم هاتف معيَّن، بل إلى جميع الهواتف الموجودة في منطقة تغطية الهوائيّ ذي الصلة.

تعمل منظمة “إيفيجيلو” اليوم في تشيلي وإسرائيل، وهي في مرحلة التجربة في كلّ من سنغافورة وأذربيجان، ويجري تركيبها في النمسا وبلجيكا.

اقرأوا المزيد: 256 كلمة
عرض أقل