تحقيق جنائي

بنيامين نتنياهو (Emil Salman/POOL)
بنيامين نتنياهو (Emil Salman/POOL)

التحقيق الأول مع نتنياهو كان 3 ساعات والثاني قريبا

أعضاء حزب ليكود يدعون أن التحقيق مع نتنياهو جاء في أعقاب الضغط الإعلامي على المستشار القضائي للحكومة.. والمستشار قال إن التهم الموجهة لنتنياهو تتعلق بمجال الأخلاقيات

03 يناير 2017 | 09:55

خضع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس الاثنين، إلى تحقيق في شبهات جنائية، في مقره في القدس، لمدة 3 ساعات. ومن المتوقع أن يخضع لتحقيقات إضافية خلال الأسبوع الجاري. وتفيد التقارير الإعلامية أن الشبهات تتعلق بتلقي هدايا لمنفعة شخصية من رجال أعمال.

وحسب التقارير، فقد واجه المحققون نتنياهو بإفادات جمعت من رجال أعمال اعترفوا بأنهم قدموا هدايا لرئيس الحكومة.

وتطرق المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، أمس، في أعقاب التحقيق مع نتنياهو، إلى القضايا المنسوبة لرئيس الحكومة، قائلا إن “رئيس الحكومة متهم بارتكاب مخالفات في مجال الأخلاقيات”. ولم يفصل المستشار ما هي الشبهات المنسوبة لنتنياهو، وإنما تحدث عن قضايا سابقة قيد الفحص متعلقة بنتنياهو تم إغلاقها.

وادعى نتنياهو في جلسة مغلقة، متطرقا إلى التحقيق معه من قبل الشرطة، أن الإعلام ومعارضيه يلاحقونه بسبب موافقه السياسية، قائلا “لو كنت انتهج سياسة ثانية، لكان حضنوني وقرينتي”.

وكان نواب ووزراء من حزب ليكود قد دافعوا أمس في حديثهم مع الإعلام عن نتنياهو قائلين إن الضجة الإعلامية والضغط للتحقيق مع نتنياهو هدفها الإطاحة بحكمه لأن معارضيه فشلوا في تبديله عبر صناديق الاقتراع.

اقرأوا المزيد 164 كلمة
عرض أقل
  • رئيس الحكومة في السابق أريئيل شارون (Flash90)
    رئيس الحكومة في السابق أريئيل شارون (Flash90)
  • إيهود أولمرت يدخل السجن (Flash90/Avi Dishi)
    إيهود أولمرت يدخل السجن (Flash90/Avi Dishi)
  • الرئيس السابق لدولة إسرائيل، موشيه كتساف (AFP)
    الرئيس السابق لدولة إسرائيل، موشيه كتساف (AFP)

زعماء إسرائيليون في غرفة التحقيق

رؤساء، رؤساء حكومة، وزراء، أعضاء كنيست وشخصيات عامة: قائمة جزئية لمسؤولي إسرائيل الذين خضعوا للتحقيق في شرطة إسرائيل

هناك من يعتبر القائمة التالية دليلا على الفساد في القيادة الإسرائيلية، وفي المقابل، هناك من يعتقد وفق الديمقراطية الإسرائيلية، أنّ رؤساء الدولة متساوون أمام القانون.

بات الاشتباه الأخير بالفساد موجها، في اليومين الأخيرين، إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي يُعتبر سياسيا الرجل الأقوى والأكثر نفوذا في إسرائيل. من المتوقع أن يجري كبار محققي شرطة إسرائيل تحقيقا في قضيتين – أساسية وثانوية اليوم (الإثنين) مع نتنياهو. حتى الآن، لا تُعرف تفاصيل حول القضيتين ولكن سيُطلب من نتنياهو توفير تفسيرات لبعض الموضوعات التي ظهرت في التحقيق. قبيل التحقيق، عُلِقَت ستائر داكنة على مدخل مسكن رئيس الحكومة في القدس لإخفاء وصول محققي الشرطة عن الإعلام.

يبدو في السنوات الماضية، أنه قد طرأ تدهور خطير على نظافة الكف لدى قادة إسرائيل. كل شهر، تظهر قضايا كثيرة حول الفساد في الحكم بدءًا من السلطات المحلية، المسؤولة عن إدارة شؤون المدن وصولا إلى الفساد لدى الجهات الحاكمة العليا: رئيس الحكومة، أعضاء الكنيست الذين يشغلون منصبا بل الرؤساء أيضا.

تصنف دولة إسرائيل اليوم في المرتبة الـ 32 في مؤشّر الفساد العالمي لعام 2015 – وفقا لمؤشر الفساد العالمي CPI التابع لـ (Transparency International) ‎ والذي يعرض حجم الفساد في القطاع العام مقارنة بالعالم. وقد حسّنت بذلك إسرائيل مرتبتها في التصنيف مقابل المرتبة الـ 37 والتي صُنّفت فيها عام 2014.

ولا يزال هناك شعور شعبي عام سائد وهو أنّه كلّما تقدّمت إسرائيل وبذلت جهودا للاندماج في العصر الحديث، ازداد الفساد. ولمعرفة حجم الكشف في السنوات الأخيرة، جمعنا بعض الحالات الأكثر ذكرا من الفساد وتحقيقات الشرطة، والتي غيّرت النظام في إسرائيل بدءًا من العزل من مناصب رفيعة، الإيداع في السجن، ووصولا إلى تغيير الحكومات.

الرؤساء

الرئيس الأسبق عيزر فايتسمان (Flash90)
الرئيس الأسبق عيزر فايتسمان (Flash90)

عيزر فايتسمان – عُزِل الرئيس الأسبق عيزر فايتسمان، من منصبه كرئيس إسرائيل في أعقاب قضية سُمّيت “قضية سروسي”، والتي وفقا للاشتباه تلقى فيها مئات آلاف الدولارات بشكل غير قانوني. كان فايتسمان عاقلا بما يكفي ليدرك أنّه في ورطة، فترك منصبه وأصبح شخصا عاديا حتى وفاته.

الرئيس السابق لدولة إسرائيل، موشيه كتساف (AFP)
الرئيس السابق لدولة إسرائيل، موشيه كتساف (AFP)

موشيه كتساف – أكثر حالة مذكورة في التاريخ السياسي الإسرائيلي، والتي انتهت بالإدانة بتهمة الاغتصاب والإيداع في السجن لسبع سنوات، هي قضية الاغتصاب للرئيس الثامن موشيه كتساف. أدين كتساف بارتكاب جرائم جنسية بحق عشر نساء عملن تحت إمرته في مكتب بيت الرئيس، وكذلك في سنوات سابقة عندما تولى منصب وزير في حكومات الليكود. أدت هذه الحادثة إلى الإطاحة الفورية به وإيداعه في السجن. بعد خمس سنوات قضاها كتساف في السجن أُطلِق سراحه في الأسبوعين الماضيَين وذلك بعد تقصير فترة عقوبته من قبل المحكمة.

رؤساء الحكومة

رئيس الحكومة في السابق أريئيل شارون (Flash90)
رئيس الحكومة في السابق أريئيل شارون (Flash90)

أرئيل شارون – فُتِحت تحقيقات في الشرطة ضدّ رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أريئيل شارون، باشتباه التورّط في السيطرة على أراضي الدولة، تورط في قضية “الجزيرة اليونانية”، تحقيقات في أعقاب ارتكاب مخالفات، احتيال، تعيينات سياسية، مخالفات لقانون تمويل الأحزاب، وهي تهم تحملها عمري شارون، ابن شارون، فحكم عليه بالسجن لمدة 7 أشهر.

إيهود أولمرت يدخل السجن (Flash90/Avi Dishi)
إيهود أولمرت يدخل السجن (Flash90/Avi Dishi)

إيهود أولمرت – أقيمت ضدّه عدة تحقيقات أدت في نهاية المطاف إلى إسقاط حكومته وسجنه. بدأ كل شيء عندما حققت شرطة إسرائيل إذا ما كان قد اشترى شقّته الشخصية بسعر منخفض في شارع كرميا الفخم في القدس، مقابل منح على مكافآت. وتطرقت فحوص أخرى في ادعاء الدولة إلى السؤال إذا ما كان كوزير للصناعة والتجارة قد تلقى وأعطى مخصصات لأحد المحامين الكبار في إسرائيل، والذي يعتبر بالصدفة أحد مقرّبيه. سعى تحقيق آخر إلى معرفة إذا ما كان في الوقت الذي تولى فيه أولمرت منصب وزير الصناعة والتجارة قد تورّط في محاولة الانحياز في مناقصة بيع بنك مركزي، بنك ليئومي. بالإضافة إلى ذلك، فحص ادعاء الدولة إذا ما كان كوزير للصناعة والتجارة، قد أجرى تعيينات سياسية غير شرعية في سلطة القطاع الخاص.

في أيلول 2008 استقال أولمرت من منصبه كرئيس للحكومة الإسرائيلية، بعد فوز تسيبي ليفني في الانتخابات التمهيدية في حزبه، كاديما.‎ في آذار 2015 أدين أولمرت بقضايا احتيال، خيانة الأمانة والاحتيال في ظروف مشددة، ولاحقا حُكم عليه بثمانية أشهر من السجن وغرامة. رُفِض استئنافه في المحكمة العُليا وهو يقضي في هذه الأيام عقوبة السجن التي أضيفت لعقوبة أخرى فُرضت عليه.

في آذار 2014 أدانت المحكمة المركزية أولمرت في قضية هوليلاند (مشروع عقاري ضخم في القدس) بتهمة تلقّي رشاوى وخيانة الأمانة وحكمت عليه بستّ سنوات من السجن الفعلي، عامين من السجن المشروط، وغرامة بقيمة مليون شاقل. ومع ذلك،في 29 كانون الأول 2015 استجابت المحكمة العُليا لاستئنافه في هذه القضية وبرأته من الاشتباهات، ولكن أبقت على إدانته بتلقّي رشاوى في قضية أخرى، وحكمت عليه بعقوبة السجن لمدة 18 شهرا، والتي يقضيها كما هو معلوم في هذه الأيام.

سياسيون كبار

وزير المالية سابقاً أبراهام هيرشزون (Flash90/Yossi Zelinger)
وزير المالية سابقاً أبراهام هيرشزون (Flash90/Yossi Zelinger)

أبراهام هيرشزون – خضع وزير المالية سابقاً أبراهام هيرشزون (الليكود وكاديما) إلى تحقيق شرطي جنائي اعتُقل فيه بعض المسؤولون الكبار في إحدى الجمعيات الكبرى التي تعمل في إسرائيل. اعترف أولئك المعتقلون أنّهم سرقوا مبالغ كبيرة من أموال الجمعية لصالح ودائع مختلفة في أماكن مختلفة، من بينها ودائع في السوق السوداء.

في 2009 أدين هيرشزون بجرائم سرقة من الجمعية ذاتها، الاحتيال في ظروف مشددة، وخيانة الأمانة وتبييض الأموال، فحُكم عليه بخمس سنوات وخمسة أشهر من السجن الفعلي، وسنة من السجن المشروط وغرامة مالية كبيرة. في كانون الثاني 2013 أنهى قضاء فترة سجنه.

وزير الداخلية أرييه درعي (Flash90/YOnatan Sindel)
وزير الداخلية أرييه درعي (Flash90/YOnatan Sindel)

أرييه درعي – يتولى اليوم منصب وزير الداخلية في حكومة نتنياهو ولكن منذ العام 1999 أدين درعي بتلقي رشاوى، الاحتيال وخيانة الأمانة. حُكم عليه بثلاث سنوات من السجن الفعلي (قضى منها عامين) بل ولحقت به وصمة عار.

في نهاية 2012، قبيل انتخابات الكنيست التاسعة عشرة، عاد إلى قيادة الحزب الحاريدي “شاس”، وقد رُشّح نيابة عن الحزب في المركز الثاني وانتُخب للكنيست. في أيار 2013 عُين درعي مجددا رئيسا لحركة شاس. في كانون الأول 2014 استقال من الكنيست ولكن بقي رئيسا لشاس، وفي آذار 2015 انتُخب للكنيست العشرين.‎ في تشرين الأول 2016 أعلن عن استقالته من الكنيست ولكن ليس من الحكومة. درعي هو الوزير الوحيد الذي أدين بموجب القانون وقضى مدة في السجن، وبعد إطلاق سراحه عاد ليتولّى منصب وزير في الحكومة.

اقرأوا المزيد 890 كلمة
عرض أقل
بنيامين نتنياهو  (Marc Israel Sellem/POOL)
بنيامين نتنياهو (Marc Israel Sellem/POOL)

نتنياهو يخضع لتحقيق في قضايا جنائية

يصل اليوم إلى مقر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، محققو الشرطة لمواجهته في قضية تلقي هدايا بمبالغ ضخمة من رجال أعمال

02 يناير 2017 | 09:24

سيخضع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، لتحقيق جنائي تحت طائلة التحذير، في قضية تلقي هدايا بمبالغ من رجال أعمال. ومن المتوقع أن يصل محققو الشرطة في الصباح إلى مقر رئيس الحكومة في القدس، وأن يضعوا على طاولته أدلة دامغة ضده.

وحسب ما نقلت مواقع الإعلام الإسرائيلية، فبيد الشرطة شهادة من مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلي، وجاء كذلك أن واحد من رجال الأعمال الذي قدموا الهدايا لنتنياهو صاحب مصالح تجارية في إسرائيل.

وقالت الشرطة إن نتنياهو أتاح لمحققين إجراء تحقيق دون زمن محدد.

وأشار مسؤولون قانونيون تحدثوا للقناة الإسرائيلية العاشرة إلى أن الشبهات المنسوبة لنتنياهو لا تقتصر على تلقي هدايا، وإنما تشمل جرم احتيال وخرق الثقة وتلقى رشى.

وشوهد صباح اليوم على مدخل رئيس الحكومة ستار كبير علقه حرس المقر ليخفي مجيء محققي الشرطة.

وتطرق رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتون، إلى التحقيق ضد نتنياهو قائلا “اقترح التحلي بالصبر حتى ينتهي التحقيق. لقد تابعت تحقيقات عديدة لرجال سياسة ودائما هناك مفاجآت. لا أريد التطرق لكل ما يقال الآن”.

رئيس الائتلاف الحكومة، دافيد بيتن، إلى جانب رئيس الحكومة  (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الائتلاف الحكومة، دافيد بيتن، إلى جانب رئيس الحكومة (Yonatan Sindel/Flash90)

يذكر أن ديوان نتنياهو في تطرقه إلى التحقيق قال في بيان “لن يكون شيئا لأنه لا يوجد شيء. ومثل المرات السابقة سيتضح أنها إشاعات لا أساس لها”.

اقرأوا المزيد 179 كلمة
عرض أقل