صورة توضيحية. لا علاقة للأشخاص في الصورة بالخبر (Moshe Shai/FLASH90)
صورة توضيحية. لا علاقة للأشخاص في الصورة بالخبر (Moshe Shai/FLASH90)

تقرير إسرائيلي: سجّانات تعرضن لمضايقات جنسية من قبل سجناء فلسطينيين

صحفي في القناة الإسرائيلية 20: مصلحة السجون طلبت من سجانات إسرائيليات العمل في قسم لسجناء فلسطينيين رغم أنفهن، وهنالك تعرضن لتحرشات جنسية من قبل سجناء فلسطينيون تحرشات جنسية ضدهن

كشف صحفي إسرائيلي، أمس (الثلاثاء)، أن عددا من السجّانات الإسرائيليات في مصلحة السجون تعرضن لتحرشات جنسية من قبل سجناء فلسطينيين. وفق التقرير الذي أعده الصحفي ليران ليفي، من القناة 20، طُلِب من سجّانتين في أحد السجون التابعة لمصلحة السجون الانتقال من قسم السجناء الجنائيين إلى قسم السجناء الأمنيين، حسب التسمية الإسرائيلية، خلافا لرغبتهما. وفق ادعائهما، أمر ضابط السجن بأن تنتقلا إلى قسم السجناء الأمنيين بعد أن شاهدهما أحد السجناء الأمنيين وطلب أن تنتقلا إلى ذلك القسم – وقد تم نقلهما لإرضاء السجناء وحفاظا على الهدوء في السجن.

“شاهدني السجين الأمني وقال لي: تعالي واعملي في هذا القسم، فأجبته: لا”، قالت إحدى السجّانات. “ذات يوم، أخبرني الضابط المسؤول عن الوردية أن ضابط الاستخبارات طلب أن انتقل إلى القسم الذي فيه ذلك السجين. فأخبرته أني أعارض ذلك. قال لي الضابط: لقد طلبوا أن تعملي في القسم الأمني. في البداية، رفضت الانتقال، وعرفت أن الحديث يجري عن سجين يحظى باحترام كبير في السجن، والجميع يخشى منه، لسبب غير واضح”.

قال قريب تلك السجّانة، الذي قرر الكشف عن القضية، إنها لم تفكر أن أحد السجناء سيقرر في أي قسم ستعمل. تحدثت السجّانة التي لم تفهم لماذا على النساء أن يتواجدن في قسم السجناء الأمنيين، عن الإهانات التي مرت بها وصعوبات التحدث عن التحرشات الجنسية. وفق أقوالها: “يصعب علينا، نحن المواطنين، أن نتحدث عن التحرشات الجنسية، فنحن نشغل مكانة ثانوية في مصلحة السجون. لم أتوقع أن أتعرض لإهانات كهذه، لدرجة أنه سمح لنفسه بأن يلمس مؤخرتي”. أكد ليفي أن الحديث يجري عن حالات كثيرة وقعت، وأن السجّانات يخشين من خسارة مصدر رزقهن والكشف عن قصتهن.

أعربت عضوة الكنيست، ميراف ميخائيلي، عن قلقها عند نشر الخبر وقالت: “التهم التي وردت في المقال والتي تشير إلى أن مصلحة السجون تستغل السجّانات، مثير للقلق. سأتوجه هذا المساء إلى وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، للحصول على إجابات حول إدارة مصلحة السجون ومعالجة الموضوع”.

استنكرت خدمات السجون الادعاء أن السجّانات انتقلن للعمل في الأقسام المختلفة بناء على طلبات السجناء. ولكن بعد نشر المقال، تراجعت عن تصريحاتها واعترفت أن السجّانة تعرضت لتحرش جنسيّ بعد أن لمس سجين مؤخرتها. وفق أقوال المسؤولين في مصلحة السجون، يتضح أنه بعد وقوع الحادثة نُقِل السجين إلى سجن آخر، ولكن السجّانة ظلت تخدم في القسم ذاته، رغما عنها.

اقرأوا المزيد: 348 كلمة
عرض أقل
صورة توضيحية (Hadas Parush / Flash90)
صورة توضيحية (Hadas Parush / Flash90)

تعويض شابة ضحية اعتداء جنسي لفقدانها الرغبة الجنسية

في قرار غير مسبوق، اعترفت المحكمة الإسرائيلية بعدم قدرة شابة تعرضت لتحرشات جنسية على التمتع جنسيا، وأمرت بدفع تعويضات لها حجمها آلاف الدولارات

ستحصل شابة متدينة إسرائيلية تحرش بها مشغلها جنسيا لمدة نصفت سنة على 600 ألف شاقل (نحو 170 ألف دولار)، هذا وفق قرار أصدرته المحكمة في تل أبيب هذا الأسبوع. أخذت القاضية، ياعيل هنيغ، من بين اعتبارات أخرى، بعين الاعتبار أن الشابة المدعية لم تعد قادرة على التمتع جنسيا بعد أن تعرضت لتحرشات جنسية، ولأن عائلتها ابتعدت عنها بسبب الشكوى التي قدمتها.

“بسبب تصرفات المدعى عليه، تعاني المدعية وستعاني لاحقا أيضا من عدم القدرة على التمتع بالحياة ومن أضرار عاطفية تؤثر فيها جسمانيا وجنسيا”، كتبت القاضية في قرارها. “إنها تعاني من جرح مفتوح. لقد ازداد الضرر بعد أن تخلت العائلة عن الشابة بعد أن عرفت قصتها، وهكذا حُكِم على الشابة أن تعيش يتيمة وبعيدة عن المجتمع الذي ترعرعت فيه”.

تطرقت القاضية في قرارها إلى الصعوبات التي نشأت عند الكشف عن القضية، لأن الشابة ترعرعت في بيت حاريدي. “الاحتمال أن الشابة قدمت شكوى كاذبة وكانت مستعدة لأن تواجه التأثيرات المستقبلية لهذه الشكوى، بهدف الانتقام من المدعى عليه الذي لم يستجب إلى طلباتها المادية منخفض إذا كان هناك احتمال كهذا أصلا”، كتبت القاضية في قرارها.

كتبت محامية الشابة، روني ألوني سدوبنيك، أمس (الإثنين) في صفحتها على الفيس بوك: “يمنح قرار المحكمة الإسرائيلي الأول من نوعه دفع تعويضات للمتضررة جنسيا بسبب عدم قدرتها على التمتع جنسيا في المستقبل. ذكرتُ، من بين أمور أخرى، في المحكمة بصفتي وكيلة الشابة أن حقوق الإنسان الجنسية هي جزء من حقوق الأساس لاحترام الإنسان وحريته. يصبح التحرش الجنسي في أحيان كثيرة ‘محفزا’ يذكر المتضررة بالحادثة واستعادة أحداثها التي لا تُنسى”.

اقرأوا المزيد: 238 كلمة
عرض أقل
أنطوني وارن (Roy Alima / Flash90)
أنطوني وارن (Roy Alima / Flash90)

فضيحة جنسية تعصف بعالم كرة القدم الإسرائيلي

فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا ضدّ لاعب كرة قدم مشهور من نادي "بيتار القدس" بعد تسريب مقطع فيديو يظهر فيه وهو يشارك في "حفلة جنسية" مع شابة فاقدة للوعي

في بداية الأسبوع، أعلنت شرطة إسرائيل أنها فتحت تحقيقا ضد نجم كرة قدم “بيتار القدس”، يدعى أنطوني وارن، بعد تسريب مقطع فيديو في الشبكات الاجتماعية، يظهر فيه وارن وهو يمارس علاقات جنسية مع شابة دون أن تتحرك. من المتوقع أن تجري الشرطة تحقيقا مع وارن بتهمة تنفيذ مخالفات جنائية، وحتى أنها ستستدعي الشابة التي تعرضت للتحرش الجنسي لإدلاء شهادتها.

في مقطع الفيديو الذي سُرّب إلى الشبكات الاجتماعية في الأسبوع الماضي وأثار ضجة في إسرائيل، يظهر وارن وثلاثة شبان آخرون وهم يمارسون علاقات جنسية مع شابة وهي مستلقية على بطنها دون أن تتحرك. وفق التقارير، يبدو أن مقطع الفيديو التُقِط قبل عامين تقريبا، ولكن ليس واضحا بعد إذا تمت العلاقات الجنسية بمحض إرادة الشابة وهل كانت واعية. أوردت مواقع الرياضة الإسرائيلية، في تقاريرها أن اللاعب أعرب أمام صدقائه أنه يشعر بـ “الإحراج والندم” واعترف بالخطأ الذي ارتكبه.

أثار نشر مقطع الفيديو ردود فعل غاضبة في إسرائيل. في بداية الأسبوع، قدمت عضوة الكنيست، ميراف ميخائيلي، شكوى في شرطة لواء تل أبيب لفتح تحقيق في القضية الخطيرة بأسرع وقت. “ألعاب كرة القدم محبوبة في إسرائيل، ويشجع آلاف الأطفال الفرق واللاعبين مثل أنطوني وارن. لا يُعقل أن تُرتكب أعمال تحرش فظيعة بحق شابة، ونقل رسالة أن هذا عادي، وألا يهتم أحد بالقضية”، قالت ميخائيلي.

عضوة الكنيست ميراف ميخائيلي (Miriam Alster / Flash90)

توجهت أمس (الثلاثاء) 13 عضوة كنيست إلى إدارة نادي كرة القدم، بيتار القدس، وطلبت إرجاء عمل وارن حتى انتهاء تحقيق الشرطة. “نعتقد أن إبعاد اللاعب يجب أن يتم فورا وحتى انتهاء التحقيق في الشرطة. إن عدم الاهتمام بمعالجة القضية، ينقل رسالة خاطئة ويضفي شرعية، ويبدي تسامحا تجاه المتهمين بارتكاب تحرشات جنسية بحق النساء”، كتبت عضوات الكنيست.

ترفض إدارة فريق كرة القدم إرجاء عمل وارن حاليا. جاء على لسان اتحاد كرة القدم الإسرائيلي، الذي قرر عدم محاكمة وارن، ردا على القضية: “يشجب اتحاد كرة القدم التصرفات المنسوبة إلى اللاعب وفق ما يظهر في مقطع الفيديو. نتوقع أن يحافظ لاعبو كرة القدم، وكل شخص آخر على القيم الأخلاقية والاحترام المتباد”.

هذه ليست المرة الأولى التي يتصدر فيها اسم فريق كرة القدم الناجح، بيتار القدس، العناوين. ففي الماضي، أثار فريق كرة القدم المقدسي المشهور، الذي يحقق نجحا كبيرا في هذا الموسم، جدالات وفوضى بعد أن أعرب مؤيدوه عن عنصريتهم، ولكن في هذا الموسم طرأ انخفاض كبير على مظاهر العنصرية هذه.

اقرأوا المزيد: 352 كلمة
عرض أقل
عيدن بن زاكين (Eden Ban Zaken/Instagram)
عيدن بن زاكين (Eden Ban Zaken/Instagram)

الكابوس الذي تخشاه كل فتاة

يُذكّرنا مقطع الفيديو المنتشر في النت والذي تظهر فيه نجمة البوب الإسرائيلية، عيدن بن زاكين، أن خصوصيتنا تُنتهك في اللحظات الأكثر حميمة

19 فبراير 2018 | 09:25

هناك القليل من النساء اللواتي يفكرن في هذه النقطة، ولكن في كل مرة تقيس النساء الملابس في غرف الملابس في الحانوت، تُلتقط صورهن بكاميرات الحراسة للتأكد من عدم السرقة. ماذا يحدث عندما يصل مقطع فيديو إلى أشخاص غير مسؤولين ويُرفع في النت؟ لقد تعرضت نجمة البوب الإسرائيلية، عيدن، لهذا الكابوس عندما كانت تقيس ملابس البحر قبل نحو سنة، والتُقطت صور لها دون علمها بينما كانت عارية. أصبح مقطع الفيديو منتشرا في النت، فأثار إرباكا لدى المطربة. رغم هذا، بعد بضع ساعات، ورغم أن الشرطة أصدرت أمر حظر نشر حول الموضوع، قررت المطربة الشابة الكشف عن قصتها، وقدمت شكوى إلى الشرطة ضد ناشري مقطع الفيديو، وصادقت على الكشف عن اسمها لمنع حدوث حالات شبيهة في المستقبَل.

عيدن هي مطربة محبوبة لدى الجمهور الشاب الإسرائيلي، وهي تغني أغاني بأسلوب يدمج بين الأسلوب الشرقي والغربي، وتعتبر مصدر فخر لدى شابات كثيرات.

اقرأوا المزيد: 137 كلمة
عرض أقل
غلعاد شاليط ومن كانت حبيبته في السابق، عدي سيغلر (Instagram/ Adi Sigler)
غلعاد شاليط ومن كانت حبيبته في السابق، عدي سيغلر (Instagram/ Adi Sigler)

خطيبة شاليط سابقا: “ساعدني على مواجهة تحرش جنسي مررت به”

في الوقت الذي تنشر فيه حماس صورا جديدة لجلعاد شاليط، تتحدث شريكة حياته سابقا كيف ساعدها على التعامل مع التحرش الجنسي الذي تعرضت له، قبل أن تتعرف إليه

بعد أكثر من ست سنوات من إعادته إلى إسرائيل كجزء من صفقة تبادل الأسرى، نشرت حماس الأمس (الاربعاء) صورا جديدة لجلعاد شاليط، من فترة احتجازه.

يظهر شاليط في الصور جالسا على الأرض، خلفه علم حماس، وفي صورة أخرى يظهر خلفه سياج من القش. في صورة ثالثة، ينظر شاليط إلى المسلحين، ويبدو أن الصور التُقطت قبل وقت قصير من إطلاق سراحه.

شاليط في الأسر

وكثيرا ما تصدر حماس صورا لشاليط أثناء فترة الأسر، وتعتبر عملية اختطافه الإنجاز الأعظم لحماس في السنوات الأخيرة. قبل شهرين تقريبا، نُشرت صور إضافية ومقاطع قصيرة مع ثلاث فترات مختلفة من فترة احتجاز الجندي الإسرائيلي.

فكما هو معروف، فقد خدم شاليط أثناء اختطافه، في وحدة المدرعات. وقد اختطفه مسلحو حماس في إطار كمين مخطط له شمل إطلاق قذائف هاون على المنطقة الحدودية لقطاع غزة، في المنطقة التي وقفت فيها دبابة كان فيها شاليط، بالقرب من معبر كرم أبو سالم، وإطلاق صاروخ من نوع RPG على الدبابة نفسها. أثناء عملية الخطف، قُتِل جنديان من جنود المدفعية.

شاليط في الأسر

في الوقت عينِه، نشرت الأمس (الاربعاء) صحيفة “يديعوت أحرونوت” مقابلة قصيرة مع شريكة حياة جلعاد شاليط سابقا، عدي سيغلر، التي انفصلت عن عشيقها قبل نحو شهرين. تشكل المقابلة القصيرة التي نُشرت اليوم، جزءا من مقالة طويلة ستُنشر يوم الجمعة الموافق،05.01.2018 ، وستتضمن التفاصيل الكاملة.

تتحدث عدي، التي كانت على علاقة مع شاليط طيلة 4 سنوات، في المقالة وتقول إن أشخاصا غرباء يقتربون منها في الشارع ويسألونها أسئلة شخصية عن علاقاتها مع شاليط في الماضي.

“لقد فكّرنا كثيرا في الانفصال”، قالت عدي حول القرار. “على الرغم من أننا نحب بعضنا كثيرا، ونشعر بأننا أسرة واحدة، إلا أننا قررنا بعد أربع سنوات من العلاقة بيننا أن هذه العلاقة ليست ملائمة لنا، ولا يمكننا أن نبني مستقبلا معا”.

شاليط بعد اطلاق سراحه (Flash90/Avishg Shaar Yeshuv)

كما وقالت للصحيفة الإسرائيلية إن الأيام الأولى بعد الانفصال كانت الأصعب، بدءا من تغيير الاسم في الهاتف الخلوي “من حبيب قلبي” إلى “جلعاد”، فقد شعرت بحزن كبير، ومرورا بتغيير صورة الخلفية في هاتفها الخلوي. “كان من الصعب علي أن أشاهد صورنا عندما زرنا المكسيك، وحدث ذلك في بداية العلاقة بيننا، أو أن أرى القميص الذي ارتديته في اليوم الأول من لقائنا”، أجابت.

ولم يتحدث شاليط عن السنوات الخمس والنصف التي وقع فيها في الأسر، ولكن تعرف عدي أن تلك الفترة وكذلك الفترة ما بعد إطلاق سراحه تثير فضول الجمهور جدا. “أعرف كل شيء عنه”، توضح عدي. “جلعاد شاب قوي ورائع، وبطل جدير بالاحترام”.

وفي المقابلة، كشفت عدي كيف ساعدها شاليط على التعامل مع تحرش جنسي مارسه ضدها شخص قريب منها، ولم تتحدث عنه طيلة سنوات. “شعرت بارتياح مع شاليط وتحدثت معه عن الموضوع”، وفق أقوال عدي. “عندما يعيش المرء مع شخص قوي وقادر على المواجهة فهذا يؤثر في الآخرين أيضا. مررت بمشاكل صعبة، ولم يكن من السهل علي أن أتحدث عنها ولكني فعلت ذلك مع جلعاد.

اقرأوا المزيد: 427 كلمة
عرض أقل
نساء متدينات (المصدر/Guy Arama)
نساء متدينات (المصدر/Guy Arama)

هل الاحتشام يمنع التحرش الجنسي؟

خلافا لما يبدو، من الصعب جدا كسر "الصمت" في المجتمعات المغلقة. اهتماما بشرف العائلة وخوفا من المعتدي تسكت ضحايا الاغتصاب والتحرشات الجنسية حتى لو كن يرتدين الحجاب

في الأشهر القليلة الماضية، تصدرت قضايا التحرشات الجنسية في المجتمع العناوين بشكل بارز. وقد توسع الخطاب العام حول هذا الموضوع في ظل قضية التحرش الجنسي الفظيعة التي ارتكبها المخرج الهوليوودي، هارفي وينشتاين.

وبسبب انفجار هذه القضية، بدأت في الشبكات الاجتماعية حملة عالمية لرفع الوعي حول التحرش الجنسي، شاركت فيها ملايين النساء في العالم قصصهن وتجاربهن تحت هاشتاغ “‏‎Metoo#‏”. وقد عرف العديد من النساء والرجال الإسرائيليين بهذه الحملة وشاركوا فيها تعبيرا عن تضامنهم وتوضيحا لأن العديد من الناس يتعرضون للتحرش الجنسي في حياتهم. في أعقاب الحملة الدعائية، اتُهم كبار المسؤولين في وسائل الإعلام والسياسة الإسرائيلية باستغلال قوتهم والتحرش جنسيا بالنساء اللواتي عملن تحت أمرتهم.

وقد أثار هذا الخطاب الكبير والرهيب، الذي كشف عن قضية جديدة في كل مرة، جدلا بين مجموعات مختلفة في المجتمع الإسرائيلي، ومثال جيد على ذلك، هو الخلاف حول ما إذا كان الاحتشام والعيش في المجتمع التقليدي يقللان حالات التحرش الجنسي. يوضح الجمهور المتديّن في إسرائيل أن الفصل بين الرجال والنساء والتقيّد بقواعد التواضع يشكلان وسيلة لمنع التحرش الجنسي. في المقابل، دحضت جهات في أوساط الجمهور العلماني والمتديّن هذه الادعاءات وتحدثت عن الأصوات الصامتة للضحايا في المجتمَع الحاريدي والعربي، التي تخشى من الكشف عن أنفسها والإبلاغ عن الاعتداءات الجنسية.

مثلا، قال عضو الكنيست المتديّن، يهودا غليك (الليكود) في مقابلة مع محطة إذاعية شعبية: “إن التحرشات الجنسية تحدث لأن المتحرش يشعر بالتفوّق على الآخرين والقوة وبسبب المجتمع المتسامح. عندما وضع الحاخامات قواعد التواضع، عرفوا نقاط الضعف البشرية، لهذا وضعوا قواعد واضحة، مثل أسلوب الكلام واللمس ” .

غليك في الكنيست (Hadas Parush/Flash90)

وردا على أقوال غليك، قالت الناشطة النسوية وعضوة الكنيست تمار زاندبرج (ميرتس): “التحرش والاعتداء الجنسي يحدثان بسبب علاقات القوة. ولا يحدثان بسبب الاحتشام، طريقة اللباس، والدين. هناك في المجتمع المتسامح قواعد سلوكية أيضا. يتخطى الأشخاص هذه القواعد والحدود لأنهم يشعرون أنه كل شيء ممكن، وأن النساء ليسوا بشرا، بل غرضا، لهذا يستغلون قوتهم الزائدة تجاه أولئك الأضعف منهم”.

عضو الكنيست تمار زندبرغ (Falsh90/Yonatan Sindel)

هناك ادعاء آخر يتضح من أقوال الصحفي الحاريدي، يسرائيل كوهين، الذي أيد في مقالته في صحيفة “هآرتس” أهمية الفصل بين الجنسين الذي يُمارس في المجتمع الحاردي المتزمت الذي هو جزء منه بصفته وسيلة للحد من ظاهرة التحرش الجنسي. وكتب: “في الأيام التي يُكشف فيها المزيد عن حالات التحرش الجنسي، إضافة إلى الشهادات القاسية حول استغلال علاقات التبعية، يبدو أن النهج الحاريدي الذي يقدس الفصل بين الجنسين له معنى كبير”. وأضاف: “إن منع الاحتكاك غير الضروري بين الجنسين هو الطريقة الأكثر فعالية ببساطة “.

طلب العديد من النساء اللواتي قرأن أقواله التوضيح له أن اداعاءاته لا تستند إلى المعطيات حول الإبلاغ عن الاعتداءات الجنسية وأنه منفصل عن الشهادات والحوادث العديدة التي تحدث داخل المجتمعات الدينية والحاريدية.

يبدو أن اللباس المتواضع لا يضمن أو يحمي من الاعتداءات الجنسية

تشير البيانات الجافة من العديد من الدراسات في العالم إلى أنه ليست هناك علاقة بين لباس النساء وبين إلحاق الضرر بهن. مثلا، منذ سنوات تكافح في مصر جهات قانونية عديدة مسؤولة عن إنفاذ القانون ظاهرة التحرش الجنسي، ومن المعروف أن المجتمع المصري هو مجتمع متواضع. قد يتعرض الرجال أو النساء اليهود، المسيحيون، المسلمون، العلمانيون، الشباب، المسنون، الذين يستخدمون أو لا يستخدمون حجابا للتحرش الجنسي. يبدو أن اللباس المتواضع لا يضمن أو يحمي من الاعتداءات الجنسية.

حملة MeToo# الإسرائيلية

يدعي الكثير من العلماء أن في المجتمعات المغلقة والدينية بشكل أساسي باتت ظاهرة “الصمت” شائعة جدا. لا يفهم الأطفال والمراهقون دائما ما حدث لهم، لأن الخطاب حول الحياة الجنسية محدود وأحيانا ليس موجدا على الإطلاق. لا يعرف الضحايا ما يمرون به، وهم يُستغلون على يد المعتديين. وعلاوة على ذلك، يخشى الرجال والنساء في المجتمعات المغلقة أن يعاقبهم المجتمع بدلا من يعاقب المعتدين عليهم.

يبدو أن “الصمت” بين أوساط العرب الإسرائيليين كبير جدا. يخشى الكثير من النساء، لا سيما المراهقات، من تحطيم حدود المسلمات الاجتماعية، ويفضلن التستر على ضائقتهن لئلا تتضرر أسرهن. تعرض العديد من النساء في حياتهن من المجتمع العربي طيلة سنوات إلى سوء المعاملة من قبل شركائهن، وحافظ جزء منهن ببساطة على “شرف الأسرة” وفي المقابل، يجرؤ القليل منهن على تقديم الشكوى والتحدث عن قصصهن الرهيبة، في حين يخاطرن بحياتهن.

اقرأوا المزيد: 618 كلمة
عرض أقل
سيُطلق سراح المواطن الإسرائيلي الذي قتل الرجل الذي اغتصبه قريبًا وذلك بعد تدخل رئيس الدولة الإسرائيلي (Flash90/Yonatan Sindel)
سيُطلق سراح المواطن الإسرائيلي الذي قتل الرجل الذي اغتصبه قريبًا وذلك بعد تدخل رئيس الدولة الإسرائيلي (Flash90/Yonatan Sindel)

إسرائيلي قتل رجل اغتصبه، يحظى بعفو رئيس الدولة

سيُطلق سراح المواطن الإسرائيلي الذي قتل الرجل الذي اغتصبه قريبًا وذلك بعد تدخل رئيس الدولة الإسرائيلي

عرضنا عليكم هذه القصة المأساوية، للمرة الأولى، في الأول من شهر كانون الأول 2014، والآن يبدو أن هذا الرجل سيحظى أخيرا بالعفو عنه وإطلاق سراحه في وقت مبكّر من السجن حيث قضى فيه نحو سبع سنوات، بعد أن أدين بقتل الرجل الذي اغتصبه لسنوات عديدة.

هذا الصباح (الأحد)، أعلن رئيس الدولة الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، عن تخفيف الحكم على المواطن الإسرائيلي، يوناتان هايلو، حتى استكمال عملية الإفراج عنه قريبًا، ومثوله أمام لجنة الإفراج عن السجناء والإفراج عنه بعد أن قضى سبع سنوات في السجن.

في أيار 2016، قبلت المحكمة العليا استئناف هايلو جزئيا، فخفضت عقوبته من 20 إلى 12 سنة في السجن، واستُبدلت تهمة القتل العمد الموجهة ضده بالقتل الخطأ. وقرر الرئيس الآن استبدال جزء من حكم هايلو بالسجن مع وقف التنفيذ، لهذا ستكون مدة السجن الفعلية عشر سنوات وثمانية أشهر، ويستطيع هايلو أن يقدّم طلبا لخفض ثلث هذه الفترة إلى اللجنة القادمة للإفراج عن السجناء.

رؤوفين ريفلين، الرئيس الإسرائيلي (Flash90/Hadas Parush)

في بداية الشهر، بعثت وزيرة العدل أييلت شاكيد توصياتها إلى الرئيس للعفو عن هايلو وتقصير مدة عقوبته ليتمكن من المثول أمام لجنة الإفراج عن السجناء وطلب خفض ثلث عقوبته. اليوم، وافق الرئيس على توصياتها موضحا أنه “في ظل عملية التأهيل الكبيرة التي خضع لها هايلو في العام الماضي، نظرا لحالته الصحية الاستثنائية وإلى ظروفه الخطيرة والخاصة، بصفته تعرض لأفعال قاسية قبل أن يرتكب جريمته، قررت اعتماد توصية وزيرة العدل”.

قتل هايلو الرجل الذي اغتصبه في أيار 2010 عندما كان في الثالثة والعشرين من العمر. وصل هايلو مع صديقه إلى مركز تجاري وفي حديث دار بينه وبين الرجل الذي اغتصبه، طلب الأخير من هايلو أن “يدفع له ألف شاقل، وإلا سيضربه”. وفق أقوال هايلو، حدثت حالات شبيهة في الأسابيع التي سبقت القتل. في مرحلة ما، ابتعد الاثنان إلى ملعب فارغ. وعندما استدار المغتصب للتبوّل، خنقه هايلو وضربه على رأسه بواسطة حجر.

وبعد أن سقط المُغتَصِب أرضا، جره هايلو نحو 35 مترًا، حتى حاوية القمامة، وهناك تابع ضربه على رأسه بواسطة حجارة وجدها في المنطقة. بعد ذلك عاد إلى منزله، غسل ملابسه، وذهب للنوم، وفي اليوم التالي أبلغ الشرطه بجريمته. وضمن استجوابه للمرة الثالثة، قال هايلو للشرطة إنه قبل نحو أسبوعين من جريمة القتل، اغتصبه الرجل، بفارق بضعة أيام.

يأمل داعمو هايلو الآن أن تفرج عنه لجنة الإفراج عن السجناء حتى يتمكن من البدء بإعادة تأهيله وعودته إلى المجتمع الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد: 357 كلمة
عرض أقل
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت (Flash90/Emil Salman/POOL)
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت (Flash90/Emil Salman/POOL)

هل تحرش رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق جنسيا؟

وفقا لشهادة صحفية إسرائيلية، تحرش رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق، أولمرت، بها جنسيا في غرفة الأخبار: "دفعني إلى جانب الحائط ولحس أذني"

قالت الصحفية الإسرائيلية هداس شتايف، أمس السبت “دفعني أولمرت إلى جانب الحائط في استديو “القناة الأولى” في هيئة الإذاعة الإسرائيلية وهمس أقوالا في أذني، ثم لحسها بلسانه المثير للاشمئزاز حتى نجحت في إبعاده عني”.  وأعربت شتايف أنها لم تجرأ على تقديم شكوى حتى الآن، ولكن بعد موجة الكشف عن الحالات في أعقاب حملة Metoo#‏ ضد التحرشات الجنسية، تجرأت وكشفت عن قصتها.

لم تُقدّم شتايف شكوى في الشرطة، ويبدو أن الحادثة وقعت منذ سنوات عديدة، ولكن النشر العام لشهادتها أثار ضجة في بيئة رئيس الحكومة السابق. دافعت سكريترة أولمرت الشخصية عنه وكتبت في فيس بوك أنه “خلال 15 عاما من عملي مع أولمرت، لم أر حالة واحدة حاول فيها التحرش جنسيا أبدا”. وأضافت: “يمكن أن يشهد كل من عمل معه أنه يحترم النساء كثيرا وقد عمل كثيرا على دفعهن قدما”.

وبالتباين، دعمت عضوة الكنيست شيلي يحيموفيتش من حزب “المعسكر الصيهوني” الصحفية شتايف موضحة أن هناك امرأة أخرى اشتكت لها أن أولمرت قد تحرش بها جنسيا في الماضي، “قبل نحو عشر سنوات، توجهت إليّ امرأة وأخبرتني أن أولمرت تحرش بها قبل 20 عاما.  لم يكن الفيس بوك قيد الاستخدام حينذاك، وخيار الكشف عن القصص الشخصية ليس سهلا للضحية في وقتنا هذا أيضًا”.

وأعربت الصحفية شتايف يوم السبت عن أنها تعرضت للتحرش الجنسي طيلة سنوات على يد 40 رجلا وأنها تتذكر من كانوا تماما. وفق أقوالها، لم تقدّم شكوى ضدهم وقتذاك لئلا ينعتوها بالمشتكية الرائدة، ولكنها تعتزم في الأيام المقبلة الكشف عن أسماء إضافية.

في الأسابيع الماضية، كُشف الكثير من الشهادات حول التحرشات الجنسية التي ارتكبها كبار المسؤولين الإسرائيليين من مجال الإعلام والسياسة قبل سنوات عديدة، رغم أن جزءا من هؤلاء لم يعد على قيد الحياة أو أنهم أصبحوا متقدمين في العمر وليست هناك طريقة للتحقق من صدق الادعاءات الموجهة ضدهم. هناك ادعاءات ضد المشتكيات بشأن حالات التحرشات الجنسية التي حدثت منذ عدة عقود، التي كشفن فيها عن أسماء المتحرشين بهن، توضح أنهن يحاولن تشويه سمعة كبار المسؤولين الذين لم يعد بإمكانهم حماية سمعتهم والرد على الاتهامات.  هناك من يصف هذه الشكاوى بصفتها “إدانة في شبكات التواصل الاجتماعي”.

ردت محامية أولمرت السابقة على الشهادات ضد موكلها قائلة: “إن الكشف عن القصة أمر جيد، ولكن إذا لم تكشفها [الصحفية شتايف] في الوقت الحقيقي، فيجدر بها ألا تنشر اسمه الآن، لأنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه”.  وأضافت: “لا يمنح القانون الجنائي صدفة حقوقا للمدّعَى عليهم أيضا. لماذا السعي إلى تدمير حياة رجل لا يستطيع الدفاع عن نفسه؟  تعرف شتايف ما إذا كان حدث ذلك حقا أم لا. إن الحملة ضد التحرشات الجنسية خطوة جيدة، ولكننا نسينا الجانب الآخر.  قد تكون هناك نسبة معينة، حتى صغيرة، من الكذب. ماذا نفعل؟ ندمر حياة الناس دون أن تتمكن المحكمة من فحص الأمور فحصا دقيقا”.

اقرأوا المزيد: 421 كلمة
عرض أقل
التحرشات الجنسية الأخطر التي تتعرض لها أقوى الشخصيات الإسرائيلية (Flash90)
التحرشات الجنسية الأخطر التي تتعرض لها أقوى الشخصيات الإسرائيلية (Flash90)

تورط المزيد من الرجال النافذين في إسرائيل بتهم تحرشات جنسية

ما زال هاشتاغ ‏Metoo#‏ يكشف عن المسؤولين الإسرائيليين الذين أساءوا استخدام سلطتهم ضد الشابات والموظفات اللاتي عملن تحت إمرتهم وتحرشوا بهن

ما زالت عمليات الكشف عن القصص في أعقاب Metoo#‏ تعصف في إسرائيل في الأيام الأخيرة الماضية بقوة. بفضل الخطاب العام الذي يدور حول قضايا التحرشات الجنسية ويشجع النساء على الكشف عن قصصهن من أجل رفع الوعي حول هذه الظاهرة، وبالإضافة إلى الشهادات المروّعة للنساء حول الاعتداءات الجنسية التي تعرضن لها، اعترف العديد من الرجال أيضا في شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل أنهم تعرضوا للمضايقات أو الاعتداءات الجنسية أيضا.

في الأيام الأخيرة، نُشِرت من بين آلاف الشهادات بعض الشهادات البارزة ضد مسؤولين في وسائل الإعلام، الشرطة، وفي مجال الاقتصاد الإسرائيلي، التي تشهد على أنهم استغلوا منصبهم للتحرش بالنساء واستغلالهن جنسيا.

عضوة الكنيست الإسرائيلية، نافا بوكر (Flash90/Tomer Neuberg)

كانت إحدى الشهادات ضد أحد أبرز المسؤولين الإعلاميين الإسرائيليين، وهو مقدّم النشرة الإخبارية المخضرم حاييم يافين، جاء فيها أنه هاجم صحفية شابة أثناء مقابلة معه. ادعت تلك الصحفية في منشور رفعته على الفيس بوك أنه قبل 40 عاما وافق يافين على إجراء مقابلة لصالح الصحيفة التي عملت فيها، لهذا وصل إلى شقتها. “جلسنا وتحدثنا نحو نصف ساعة، وفي منتصف المحادثة، قام من مكانه وقال:” يمكننا أن نفعل شيئا مختلفا الآن، شيئا آخر”. لقد دُهِشت طبعا، وتحديدا عندما أمسك بيدي، ورفعني في الهواء ومن ثم وضعني بشراسة على السرير ونام عليّ رغم ثقل وزنه”، قالت الصحفية موضحة أنها حاولت معارضته حتى تركها.

مقدّم النشرة الإخبارية المخضرم حاييم يافين (Flash90/Miriam Alster)

وأوضحت عضوة الكنيست الإسرائيلية، نافا بوكر، أنه خلال عملها السابق كصحفية، عرض عليها محرر كبير في القناة الأولى التي عملت معه أن “تزوره في شقته” مقابل ترقيتها في العمل. إلا أنها رفضت اقتراحه الفاحش، مُختارة البقاء في منصبها كصحفية بمنصب غير هام.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة تقريرا خطيرا من بنك إسرائيل ضد أحد أكبر البنوك في إسرائيل، الذي يوضح أن المدير العامّ السابق للبنك تحرش بإحدى الموظفات. وفقا للتقرير، اشتكت الضحية، ولكن شكواها لم تُنقل إلى بنك إسرائيل، ولم تحظَ برد مناسب.

إذا كنتم تتساءلون ما الذي قامت به الشرطة الإسرائيلية التي عليها الاهتمام بإجراء تحقيق في هذه الحالات، فيمكن أن نفهم أن على الموظفين الكبار في الشرطة أن يجتازوا تأهيلا مجددا، في أعقاب الشهادة المروّعة التي أدلت بها مسؤولة كبيرة في الشرطة في الأيام الأخيرة. قالت تلك الموظفة، التي لم تكشف عن اسمها الكامل، إن رئيس الوحدة القطرية لمكافحة الفساد والجريمة الخطيرة هاجمها جنسيا.

المذيع الإسرائيلي المخضرم، غابي غازيت (Flash90/Moshe Shai)

“أريد أن أسمِعَ صوتي، وأصرخ أيضا. بشكل أساسيّ، لأنه عندما قلت الحقيقة – مسوا بكرامتي، بإيماني، وتسببوا لي بالمعاناة الكبيرة رغم مأساتي”، هذا ما كتبته ضابطة في الشرطة. وقالت إن الضابط الكبير، الذي كانت رتبته تعادل رتبة جنرال في الجيش، طاردها عندما كانت في طريقها من مركز الشرطة الذي عملت فيه باتجاه سيارتها، بينما كان ثملا، وأمسك بها بالقوة. بعد ذلك، شدها نحو جسمه وقبلها رُغما عنها.

وبعد أنا ثارت شكوك ضد ذلك الضابط، استُدعيت الضحية للإدلاء بشهادتها في قسم التحقيق مع أفراد الشرطة. عندها، طُلب منها وفق أقوالها: “أن تقول الحقيقة لئلا تتضرر نساء أخريات”. بعد أن قررت الإدلاء بشهادتها ضد الضابط، اكتشفت أن زميلتين من زميلاتها في العمل شهدتا ما حدث لها، ولكنهما لم تساعداها. ولم تُقدّم لائحة اتهام ضد الضابط المهاجم، وهو ما زال يعمل في منصبه الرفيع. في المقابل، أقيلَت الضحية من منصبها ونعتها المفتّش العامّ للشرطة “مجرمة”. في ظل ظاهرة العنف الجنسي التي كُشف عنها في الأسابيع الأخيرة، لن تكون هذه الحالات بالتأكيد التطورات الأخيرة في سلسلة الكشف عن الحالات في أعقاب Metoo#‏.

اقرأوا المزيد: 509 كلمة
عرض أقل
هل حاول الموساد اغتيال السيدة أم كلثوم؟ (المصدرGuy Arama)
هل حاول الموساد اغتيال السيدة أم كلثوم؟ (المصدرGuy Arama)

مسؤول سابق في الموساد عن “محاولة اغتيال أم كلثوم”: هراء تام

مسؤول سابق في الموساد، عن الادعاءات التي تتهم جهاز الاستخبارات بأنه حاول اغتيال المطربة أم كلثوم: "يمكن تأليف كتاب ألف ليلى وليلى فقط من البدع والنكات التي تنشر في القصص والصحافة المصرية عن إسرائيل"

تطرق غاد شمرون، مسؤول سابق في الموساد، أمس (الأحد) في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى كتاب جديد صدر في مصر يدعى “أم كلثوم والموساد: أسرار عملية عيون البقر” وفقا لهذا الكتاب حاول الموساد اغتيال المطربة أم كلثوم، ولكن بعد أن فشل سعى إلى تجنيدها إلى صفوفه.

وورد في الكتاب أيضا، الذي كتبه الصحفي توحيد مجدي أن الموساد فهم أن أم كلثوم كانت غنية وحتى أنه أخذ منها مالا لبناء الجامعة العبرية في القدس. وفي مقابلة مع “يديعوت أحرونوت”، أوضح شمرون أن “الجامعة العبرية تأسست في العشرينيات من القرن الماضي”، من هنا، فإن هذه الادعاءات باطلة.

الجامعة العبرية في القدس (Wikipedia)

وقد صعّب مجري المقابلة الأسئلة على شومرون وسأله عما إذا كان من غير المعقول أن الموساد سعى إلى تجنيد شخصية مؤثرة في المجتمع المصري؟

“وهل كنا نقدر على إدخال أغاني تمجيد إسرائيل في أفضل الأغاني المصرية؟ غير معقول. كما هي الحال في كل جريمة وكل تجنيد، هناك حاجة إلى دافع. ما هو الدافع وراء تجنيد أم كلثوم؟ لم يكن لديها تأثير سياسي. صحيح أنها كانت مطربة محبوبة لدى جمال عبد الناصر، وتحدثت عن الأمة العربية في عهده كل الوقت، إلا أنه كان يحب أناشيدها فقط. هذه القصة لا أساس لها من الصحة”.

السيد أشرف مروان (Wikipedia)

يحب العرب “المؤامرات” جدا، أضاف شومرون في حديثه مع الصحفي. “سأذكر قصة مصرية أخرى عن حقيقة أن الجيش الإسرائيلي والموساد دربا حينذاك عميلات جميلات أغرين كبار الضباط المصريين وألحقن بهم عدوى بالإيدز. وهناك قصص تتحدث عن أن الموساد قتل جون كينيدي لأنه أراد الكشف عن المفاعل النووي في ديمونا. يمكن تأليف مجموعة من النكات، وقصة ألف ليلة وليلة المأخوذة من القصص في الصحافة المصرية عن إسرائيل”.

وقال شمرون إن بعض حالات التجنيد الناجحة للعملاء العرب قام بها موظفو جمع العملاء في الموساد، ولكن ليس كلهم. واستطرد قائلا: “عمل الكثير من أفضل عملاء إسرائيل تطوعا، أي أن العرب الذين ظنوا أن الموساد كان قادرا على كل شيء قالوا: يجدر بنا العمل مع هذا الجهاز”. عمل أشرف مروان، الذي أبلغ عن حرب يوم الغفران في عام 1973، تطوعا، ولم يجنده أحد”، اختتم شمرون أقواله.

اقرأوا المزيد: 315 كلمة
عرض أقل