“طائر تجسس” يثير غضبا في الدول العربية

صورة توضيحية (Haim Shohat /Flash90)
صورة توضيحية (Haim Shohat /Flash90)

بعد أن كان طير جريحا، وتلقى علاجا في إسرائيل، وأطلق سراحه بينما كان موضوعا جهاز إرسال على قدمه، ألقي القبض عليه في طرابلس، فثارت شكوك أنه يتجسس لصالح إسرائيل

حدثت مؤخرا قصة غريبة، بعد العثور على نورس كان مصابا، وتلقى علاجا في إسرائيل، ثم أطلق سراحه، وذلك بعد أن ثارت شكوك أنه يتجسس لصالح إسرائيل في الدول العربية. قبل بضعة أشهر، عُثِر على نورس مريض في إيلات، ونُقِل لتلقي العلاج في مستشفى بيطري في رمات غان. في شهر نيسان، تعافى وأطلق سراحه، بينما كان جهاز إرسال مرفق بنظام التموضع العالمي (GPS)، موضوعا على قدمه.

خلال تنقله وصل النورس إلى طرابلس في ليبيا. لسوء حظه، لاحظ الأشخاص جهاز الإرسال الموضوع على قدمه، ويبدو أنهم نقلوه إلى السلطات. لقد ثارت شكوك أن الحديث يجري عن مؤامرة، ونشرت وسائل الإعلام العربية صورا للنورس مع جهاز الإرسال، وكتبت إلى جانبها أن الحديث يجري عن طير “تجسس لصالح إسرائيل”.

أشارت متابعة جهاز الإرسال إلى أن النورس نُقِل بعد ذلك إلى فيلا في بيروت. يبدو أن النورس خضع لفحص أساسي، ربما أجراه حزب الله. في 15 آب، توقف جهاز الإرسال عن إرسال معلومات عن مكان النورس، يبدو أن ذلك حدث بسبب تعطيل عمله. ليس معروف مصير النورس الآن.

أوضح أمير بن دوف، مشاهد الطيور، الذي وضع جهاز الإرسال على قدم النورس، أن الحديث لا يجري عن جهاز تجسس، بل عن جهاز لمتابعة النورس الأرميني، المعرض لخطر الإبادة. “نحن نستثمر جهود كثيرة لفهم مسار هجرة طيور النورس، ولمزيد سعادتنا تلقينا 12 جهاز إرسال، لاستخدامها في البحث. نشعر بالحزن بعد القبض على النورس، وبسبب الخطر الكبير على حياته”، قال بن دوف مضيفا: “أطلب مِن مَن يحتجز النورس بإطلاق سراحه، والسماح له بالعيش بسلام”.

اقرأوا المزيد: 235 كلمة
عرض أقل
غونين سيغيف (Flash90)
غونين سيغيف (Flash90)

هل كان غونين سيغف الكنز الاستخباراتي الإيراني الأهم في إسرائيل؟

وماذا يمكن أن يقدم لإيران مَن شغل منصب وزير قبل 20 عاما؟

يقلق الاستخبارات الإسرائيلية التي تعاملت مع قضية غونين سيغف، الوزير سابقا، الذي اتضح أنه عمل جاسوسا إيرانيا، سؤالان مركزيان: أولا، طبعا، ما هي المعلومات الدقيقة التي نقلها سيغف إلى الإيرانيين، وثانيا، هل نجح في إقامة علاقات بين إيرانيّين وإسرائيليين آخرين؟

تطرقا إلى السؤال الأول، الإجابة مركّبة. فالمرة الأخيرة التي جلس فيها سيغف إلى جانب طاولة الحكومة الإسرائيلية كانت قبل عشرين عاما. منذ ذلك الحين، بسبب تورطه بتجارة المخدّرات ودخوله السجن، كان سيغف منقطعا عن الدوائر المؤثرة. وقد أوضح في مقابلة معه للقناة الثانية الإسرائيلية قبل بضع سنوات، أن السبب وراء استقراره في إفريقيا هو أنه شعر بأنه منبوذ في إسرائيل. تشير التقديرات إلى إن إيران قد حصلت على معلومات عن اقتصاد الطاقة الإسرائيلي، إذ إن سيغف كان وزير الطاقة.

ثمة نقطة أخرى، أراد مشغلو الوزير سابقا الإيرانيون أن “يربط” بينهم وبين إسرائيليين آخرين، أي بين كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، الذين يجرون صفقات في إفريقيا. وفق ما نُشر في إسرائيل (هناك جزء كبير من التفاصيل ما زال يحظر نشره)، فقد كانت محاولات كهذه، ولكنها تكللت بالفشل.

حقيقة أن الإيرانيين تواصلوا مع سيغف، وحتى أنهم دفعوا له الأموال طيلة سنوات، تشير إلى أنه كان من المجدي لهم (حتى أن سيغف زار إيران مرتين)، ولكن دفعت إيران أيضا مقابل الأهمية الرمزية  التي توليها الاستخبارات الإيرانية لتجنيد مسؤول إسرائيلي يهودي كبير، شغل منصب وزير سابقا. دون العمل عمدا، فإن الكشف عن قضية سيغف، شكل انتقاما رمزيا إيرانيا ضد تهريب الملف النووي الإيراني على يد إسرائيل.

يمكن أيضا التعلم من هذه الحال أن إيران وإسرائيل أيضًا تعتقدان أنهما تخوضان حربا ضد بعضهما، تزداد حدتها أكثر فأكثر في عصر ترامب وفي ظل التمركز الإيراني في سوريا. لذلك، عزز الشاباك مؤخرا جهوده لمراقبة محاولات إيرانية لتجنيد مصادر معلومات استراتيجية في إسرائيل.

من المثير للدهشة أنه في عصر حرب السايبر، والقدرة على الحصول على المعلومات من أي حاسوب أو هاتف خلوي، ما زالت الدول تستثمر جهودا كبيرة لتجنيد عملاء استخبارات بشريين. يبدو أنه لفهم حقيقة منظومة القوى، البشر والعلاقات بينهم، ما زال هناك نقص في العثور على بديل ملائم.

اقرأوا المزيد: 317 كلمة
عرض أقل
الصحفية الإيرانية ندى أمين (Flash90/Yonatan Sindel)
الصحفية الإيرانية ندى أمين (Flash90/Yonatan Sindel)

لماذا يحقق الشاباك مع اللاجئة الإيرانية ندى أمين؟

خضعت الصحيفة الإيرانية، التي طلبت اللجوء في إسرائيل، للتحقيق بسبب علاقتها، على ما يبدو مع شخصية إيرانية أجنبية، ليست من أقربائها

قال مسؤول إسرائيلي لوكالة رويترز في نهاية الأسبوع الماضي إن ندى أمين، الصحفية الإيرانية التي حصلت على حق اللجوء في إسرائيل بعد اضطهادها من قبل السلطات في بلادها، قد خضعت للتحقيق مع الشاباك للاشتباه بها بالتجسس. وفق التقارير، هناك شك أن ندى قد تواصلت مع شخصيات غير قانونية في إيران ليست من عائلتها.

وقال المصدر إن ندى لم تُعتقل، ولكن التحقيق ما زال جاريا ويُجرى فحص إذا كانت قد ارتكبت مخالفة جنائية. رفضت ندى التطرق إلى الموضوع قائلة: “أنا على ما يرام، وأنا حرة وموجودة في منزل صديق”. تكتب ندى ابنة 33 عاما لموقع “‏Times Of Israel‏” باللغة الفارسيّة. حتى أنها كتبت عن حقوق النساء في إيران، ولكن حُظر نشر هذه المعلومات.

هربت ندى من إيران إلى تركيا قبل نحو ثلاث سنوات وفي شهر آب الماضي وصلت إلى إسرائيل. لقد خططت تركيا إلى طردها من حدودها أيضا، ويبدو أن هذا جاء بناء على ضغط من طهران. وفق أقوال ندى، فقد تعرضت لتهديدات عملاء الاستخبارات الإيرانية في تركيا. سمح وزير الداخلية الإسرائيلية، أرييه درعي، بدخولها إلى إسرائيل بعد طلب اتحاد الصحافيين الإسرائيليين في القدس. لو عادت إلى بلادها، من المتوقع أنها كانت ستتعرض للموت.

اقرأوا المزيد: 181 كلمة
عرض أقل
الموساد الإسرائيلي
الموساد الإسرائيلي

النساء تحتل قيادة الموساد

انضمت امرأتان إضافيتان إلى القيادة العليا في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الأكثر سرية، الموساد، وأصبحن يشغلن المناصب الأهم فيه

شهد الموساد والوظائف الهامة فيه تقدما تاريخيا غير مسبوق: للمرة الأولى في تاريخ الموساد تعمل فيه امرأتان بمنصب رئيس شعبة (منصب شبيه برتبة لواء في الجيش الإسرائيلي).

عُينت “ش” (اسم مستعار) مؤخرا في منصب رئيس شعبة، ويأتي هذا بعد وقت قصير من تعيين زميلاتها “ي” (اسم مستعار) في منصب رئيس شعبة أيضا. وهذا تكون قد انضمت امرأتان إلى القيادة العليا في الموساد.

رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين (Marc Israel Sellem/POOL)
رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين (Marc Israel Sellem/POOL)

الموساد هو أول منظمة يضم نساء لشغل مناصب عملياتية مميزة. هناك شعبتان خطيرتان في الموساد وهما “قيصارية” و “كيشت”. تهتم هاتان الشعبتان بالمتابعة، التنصت، دخول المباني، وتصوير المستندات.

غالبا، عملت نساء في شعبة “كيشت” المؤلفة من خلايا. الشعبة خبيرة بتجنيد الأزواج لأنهم يثيرون شكوكا أقل عند التجسس، لا سيما بعد أن اتضح أن النساء يتفوقن على الرجال كثيرا في المجالات العملياتية.

إضافة إلى تعيين “ش” و “ي”، أوعز رئيس الموساد مؤخرا، يوسي كوهين، بتعيين عدد من النساء في منصب رئيس شعب ووحدات في الأقسام المختلفة ويأتي هذا القرار كجزء من المساواة الجندرية في الموساد.

اقرأوا المزيد: 152 كلمة
عرض أقل
  • طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
    طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
  • طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
    طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
  • طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
    طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)

لمحة عن سرب طائرات التجسس الإسرائيلية

حصل موقع "المصدر" على تفاصيل حصرية من جهة مسؤولة في سلاح الجو الإسرائيلي حول عمل الطائرات الاستخباراتية والتجسس في الجبهات المختلفة

12 يوليو 2017 | 16:30

القائد تومر هو طيار ويعمل نائب سرب الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، المعروف بسرب “الجمال الطائرة”. “هذا هو السرب الأول في سلاح الجو. إنه أقيم قبل 70 عاما، قبل قيام دولة إسرائيل. أصبحت المهنية جزءا لا يتجزأ من جدران القاعدة العسكرية”.

هذا السرب هو الأكثر انشغالا في الجيش، وفي الأوقات العادية أيضا. إنه يعمل على مدار الساعة. قال تومر في مقابلة حصرية معه لموقع “المصدر” إن “هناك الكثير من المهام الطارئة جدا”. وأوضح لماذا يعتقد أن عمل السرب هام جدا. “أعتقد أنه في كل حرب، تقع مسؤولية الحسم في الحرب لصالح إسرائيل على سلاح الجو”.

طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
طائرة “تسوفيت” (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)

“نحن نشغّل طائرتين مزوّدتين بطيار وهما “تسوفيت” (‏Beechcraft king air B200‎‏)، و “حوفيت” (‏Beechcraft Bonanza‏)”، وفق أقوال تومر. “تقوم طائرة “تسوفيت” ذات المحركين بمهام استخباراتية تجمع فيها معلومات عبر الفيديو، وهي مزوّدة بخمسة أفراد، من بينهم هناك طياران، ضابط المهمّة ومراقبان. بالمُقابل، تعمل طائرة “حوفيت” أحادية المحرك على جمع المعلومات عبر الصور، ويشغلها ثلاثة أفراد”.

“نحن نعمل على مساعدة قواتنا على فهم الوضع القتالي – موقع العدو، أو مثلا موقع إطلاق القذائف”، قال تومر مضيفا: “مثلا، شاركنا في عمليات البحث عن الشبان المخطوفين الثلاثة، الذي نشبت عملية “الجرف الصامد” فور عملية خطفهم، وعثرت إحدى طائراتنا على السيارة المحروقة التي استُخدِمت أثناء خطف الشبان فساعدتنا هذه المعلومات على التوصل إلى المتهمين”.

طائرة "حوفيت" (‏Beechcraft Bonanza‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
طائرة “حوفيت” (‏Beechcraft Bonanza‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)

“نعمل على مهام مثل العثور على الأشخاص، على مصدر إطلاق الصواريخ، على الشاحنات، وكل ما يخطر في البال. علينا أن نكتشف موقع الهجوم وأن ننقل معلومات استخباراتية جيدة في الوقت الحقيقي”، وفق أقوال تومر، ولكنه أضاف مؤكدا: “أن منع إلحاق الضرر بغير المتورطين في العمليات، من النساء والأطفال هو أهم شيء أثناء عمل السرب. لدينا عشرات أفلام الفيديو التي توثق سلاح الجو وهو يتجنب إلحاق الضرر بغير المشاركين في الهجمات حتى وإن كانت هذه الخطوة ستلحق ضررا بقواتنا. هناك حالات أطلِقت فيها صواريخ في الجو وكانت في طريقها نحو هدفها إلا أننا نجحنا في إبعادها عن مسارها لتجنب إلحاق الضرر بغير المشاركين الذين اقتربوا فجأة”.

سياستنا هي تجنب إلحاق الضرر بالأبرياء قدر المستطاع وفق أقواله. “علينا نقل معلومات حول الموجودين في المواقع المستهدفة وهل يدور الحديث عن جهة نرغب في إلحاق الضرر بها أم لا وإذا لم نتوصل إلى تلك الجهة فكيف يمكننا تجنب الضرر بالآخرين. عليّ التأكد أن كل الذين ليسوا متورطين في الهجمات غير معرّضين للخطر. يعمل الكثير من الأفراد في السرب لساعات طويلة لئلا يتضرر الآخرين في الجانب الآخر. علينا أحيانا الاحتفاظ بالمعلومات سرا، ولكننا نخبر الجنود بهذه المعلومات يوميا”. ويؤكد تومر على أن هذا الموضوع يهمه شخصيا، ولمَن يعرب عن دهشته يقول تومر “شخصيًّا، أعتقد أنه إذا ارتكب شخص ما عملا سيئا، فيجب إلحاق الضرر به، ولكن إذا كان لدي شك أنه بريء فأستبعد الشك أولا. وفي حال كنت مخطئا واتضح أنه كان مذنبا حقا سأصل إليه  في المرة القادمة”.

طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
طائرة “تسوفيت” (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)

رفض تومر الرد عن الإجابة إذا كان السرب ينجح في تحسين قدراته في الاغتيال المحدد. فبدلا من ذلك أجاب “هناك الكثير من المهام في كل حلبة. نحن مستعدون إلى أنه قد يحتدم القتال في كل حلبة حتى وإن ساد فيها الهدوء في لحظة معينة”.

طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
طائرة “تسوفيت” (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)

رغم ماضي السرب الطويل، بدأ يعمل في عملية “الجرف الصامد” في صيف 2014 فقط بالتعاون المباشر مع القوات البرية. “كانت عملية “الجرف الصامد” نقطة تحوّل في مفهوم سلاح الجو ومفهوم السرب لأهمية عمله ودوره في الحرب. حتى عملية “الجرف الصامد” كان السرب يعمل ضمن سلاح الجو وينقل معلومات إليه أولا. أما في عملية “الجرف الصامد”، بسبب وقوع بعض الأحداث التي لم يكن من المتوقع أن يشارك السرب فيها، إذ ظل جزء منها سريا، نشأ تعاون جديد بين سلاح الجو والقوات البرية”.

طائرة "حوفيت" (‏Beechcraft Bonanza‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
طائرة “حوفيت” (‏Beechcraft Bonanza‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)

عندما سُئل تومر عن دخول الطائرات دون طيار إلى مجال التجسس، مقارنة بالمخاطر التي تتتعرض لها الطائرات مع طيار فوق سماء العدو بهدف نقل المعلومات، قال تومر: “في الواقع هناك مواقع علينا الطيران بعيدا حتى الوصول إليها ولكن لدينا أنظمة تتيح لنا الرؤية بعيدا. لا يتعين علينا اجتياز الحدود إلى سوريا أو لبنان للتوصل إلى معلومات دقيقة حول ما يحدث في الجانب الآخر من الحدود”.

اقرأوا المزيد: 620 كلمة
عرض أقل
صورة توضيحية (iStock)
صورة توضيحية (iStock)

وفاة أهم جاسوسة إسرائيلية في لبنان

تزوجت شولا كشك كوهين شابا لبنانيا في عمر 16 عاما، انتقلت من القدس إلى بيروت، نقلت طيلة سنوات معلومات سرية للاستخبارات الإسرائيلية، ساعدت على تهريب يهود لبنانيين، وتوفيت أمس عن عمر يناهز 100 عاما

توفيت أمس (الأحد) شولا كشك كوهين، الجاسوسة الإسرائيلية اللامعة التي عملت في لبنان، عن عمر يناهز 100 عام.

وُلِدت كشك في الأرجنتين عام 1917. وقدمت إلى إسرائيل مع عائلتها وترعرعت في القدس. في سن 16 عاما، تزوجت تاجرا يهوديا من بيروت، يدعى جوزيف كوهين. عاشت معه في الحيّ اليهودي في بيروت، وكانت لديها علاقات مع المجتمع المحلي ومع مسؤولين في الحكم.

شولا كشك كوهين
شولا كشك كوهين

في عام 1947، عندما علمت بالاستعدادات للحرب في إسرائيل، اتصلت كوهين بجهات استخباراتية عسكريّة في إسرائيل، وأصبحت تعمل في خدمتها. نقلت معلومات كثيرة وهامة من لبنان وسوريا إلى إسرائيل طيلة 14 عاما على التوالي، بين عامي 1947‏–‏1961‏. أثناء هذه السنوات، ساعدت المعلومات التي نقلتها على تهريب يهود لبنانيين وسوريين إلى إسرائيل.

في عام 1961، كشفت القوى الأمنية اللبنانية النقاب عن عملها. فاعتقلتها، وعذبتها أثناء التحقيق معها. حكمت المحكمة عليها بعقوبة الموت، ولكن بعد تقديم التماس حُكِم عليها بالسجن لسبع سنوات فقط. بعد أن قضت معظم هذه الفترة، أطلِق سراحها في صفقة إطلاق سراح الأسرى في نهاية حرب عام 1967، وهاجرت إلى إسرائيل برفقة عائلتها، وعاشت في القدس حتى وفاتها.

شولا كشك كوهين
شولا كشك كوهين

في عام 2000، صدر كتاب اسمه “قصة الجاسوسة الصهيونية”، حيث يروي قصة حياة كوهين أثناء عملها كجاسوسة استخبارات. حظيت كوهين باحترام كبير دائما، وأصبحت قصتها تراثا في المجتمع الاستخباراتي. كما ذُكر آنفًا، توفيت أمس عن عمر يناهز مئة عام.

اقرأوا المزيد: 205 كلمة
عرض أقل
عنصر من كتائب عز الدين القسام داخل نفق تحت أرض غزة (AFP)
عنصر من كتائب عز الدين القسام داخل نفق تحت أرض غزة (AFP)

ناشط آخر في حماس يهرب إلى إسرائيل

بسام محمود بركة، قائد ميداني في وحدة النخبة لحماس، هو الناشط الثالث الذي يهرب من غزة إلى إسرائيل في الأسابيع الأخيرة ويسلم معلومات عن الأنفاق

تمكن ناشط حمساوي بارز في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، منذ ما يزيد على أسبوع، من الهرب باتجاه إسرائيل وبحوزته معلومات متجزئة عن الأنفاق التي كان يعرف عنها العديد من المعلومات.

قالت مصادر خاصة إن الناشط “بسام محمود بركة” (35 عاما) وهو نجل قاضي شرعي في حكومة حماس، هرب وبحوزته جهاز كمبيوتر محمول يحتوي على خرائط بشأن أنفاق كان قد اطلع عليها بناءً على عمله كقائد ميداني في وحدة النخبة، كما أنه كان بحوزته أوراق بأسماء ناشطين من أفراد وحدة النخبة ومعلومات كاملة عنهم بالإضافة إلى خرائط ورقية لبعض المناطق المهمة لحماس.

وأشارت المصادر أن الناشط الحمساوي يعمل منذ سنوات طويلة في الجناح العسكري لحماس، وتدور شكوك حوله منذ أشهر بإمكانية تورطه في علاقة مع المخابرات الإسرائيلية وقد تم التحقيق معه مرتين من قبل جهاز أمن القسام حول بعض الشبهات بشأن تحركاته واتصالاته مع أشخاص مشبوهين إلا أنه لم يثبت حينها عليه شيء.

وذكرت المصادر أن الناشط عمل في أكثر من مكان داخل الجناح العسكري لحماس وكان قد عمل في الأنفاق قبيل المعركة العسكرية الأخيرة في صيف 2014، ومنذ نحو 8 أشهر تسلم عمله كقائد ميداني في وحدة النخبة وكان يطلع على بعض الأنفاق الهامة للقسام والتي تختص بعمل الوحدة لتنفيذ الاقتحامات.

وفي طبيعة الحال حماس لم تعقب على الموضوع.

هذه هي الحادثة الثالثة في الاسابيع الاخيرة بعد فرار ناشطين من حماس إلى إسرائيل، أبرزهم سامي العطاونة من وحدة الأنفاق في جباليا. وبعد فرار بركة قامت وحدات القسام بالانتشار المكثف على الحدود في مناطق وسط وجنوب القطاع. ومن ضمن التعديلات قامت وحدات القسام بنشر عناصرها بدل من عناصر الضبط الميداني التابعة لأجهزة امن حماس الخاصة.

اقرأوا المزيد: 251 كلمة
عرض أقل
أنجيلا ميركل وبنيامين نتنياهو (Amos Ben Gershom/GPO)
أنجيلا ميركل وبنيامين نتنياهو (Amos Ben Gershom/GPO)

إسرائيل لا تكترث للتجسس الألماني

نشرت المجلة الألمانية "دير شبيغل" أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلي يشكل هدفا من أهداف التجسس الألمانية. في إسرائيل لم يتم الرد على هذه التصريحات، بل ويرى خبراء الاستخبارات فيها مديحا

تجسس جهاز الاستخبارات الألماني، BND، في السنوات الماضية على مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كما ذكرت أمس (السبت) صحيفة “دير شبيغل” الألمانية. وفقا للتقرير الألماني، فقد راقب الألمان شخصيات كبيرة في البلدان الأوروبية، وزارة الدفاع البريطانية، والمقرات الرئيسية لمنظمة OPEC وصندوق النقد الدولي. وخضعت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وسلاح الجو الأمريكي أيضًا إلى مراقبة  الاستخبارات الألمانية بالإضافة إلى وزارة الخارجية الأمريكية. ولم يكشف التقرير كيف تمت المراقبة وأي نوع من المعلومات جُمعت خلالها.

ولكن رغم أنّ الخبر قد تصدّر العناوين في إسرائيل، يبدو أنّ النظام السياسي لم يتلقَّ هذه التصريحات بصعوبة كبيرة. حتى الآن لم يرد ردا من مكتب رئيس الحكومة، الذي كان هدف التجسس، ويبدو أن المسؤولون يحاولون ترك الخبر يمرّ تحت الرادار من دون إيلاء اهتمام خاص ومن دون طلب الاعتذار من ألمانيا، ويحاولون الحفاظ على العلاقات الجيدة بين البلدين.

وفي العقود الأخيرة يتعاون الـ BND مع المنظومة الأمنية الإسرائيلية في التصدّي للإرهاب وفي الوساطة ضدّ التنظيمات الإرهابية مثل حزب الله وحماس، مثل صفقات تبادل الأسرى وإعادة الجثث بين إسرائيل والتنظيمات الإرهابية.

لم يتأثر خبراء الاستخبارات الإسرائيليين من الخبر أيضا. “يجب الانطلاق من افتراضية بسيطة وهي أن الدول تتجسس إحداها على الأخرى، حتى بين الدول الصديقة. هذا طبيعي لأنّ هذه طريقة أخرى لاتخاذ القرارات ومعرفة أشياء مهمة لا تُنشر في وسائل الإعلام”، كما قال يعقوب عميدرور، الذي كان رئيس مجلس الأمن القومي في إسرائيل، ومقرّب بشكل شخصي من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. ونُشرت أقواله في الموقع الإخباري NRG.

وقال عميدرور أيضًا إنّ “إسرائيل دولة رئيسية في الشرق الأوسط، وذات تأثير في موضوعات كثيرة جدا والتي يمكن أن تكون ألمانيا متأثرة بها.‎ ‎‏ وتؤثر إسرائيل هنا أيضًا على الفضاء الدولي، ولذلك فمن الواضح أن ألمانيا سترغب في معرفة ماذا يحدث… أقترح حقا عدم التأثر من حالة كهذه. إنها حالة طبيعية تحدث في العالم”.

ويرى خبير آخر في مجال الاستخبارات في التقرير تحديدا أمرا إيجابيا ومديحا لإسرائيل: “إن ألمانيا لاعب رئيسي يشاركه كل من الروس والأمريكيون في القرارات والنشاطات المختلفة. ولذلك، فحقيقة أن ألمانيا تستثمر فينا أيضًا جهدا تدل على أنّ إسرائيل بالنسبة لها هي دولة مهمة يجب معرفة ما يحدث فيها من أجل اتخاذ القرارات… لا يمكن للدولة أن تؤدي دورها من دون أن تكون لديها استخبارات قوية، والتي تُظهر بماذا حقّا تفكّر الدول حولها… فحقيقة أن الاستخبارات الألمانية تهتم بنا مثل أمريكا والدول الأوروبية يجب أن تكون مصدر مديح كبير لإسرائيل. فهذا بمثابة شهادة تقدير على أن برلين تعتبر إسرائيل دولة مهمة مؤثرة في العالم ويجب معرفة ماذا يحدث فيها”.‎ ‎

اقرأوا المزيد: 387 كلمة
عرض أقل
صائب عريقات  (Issam Rimawi/ FLASH90)
صائب عريقات (Issam Rimawi/ FLASH90)

جاسوس أم هستيريا؟

ماذا يقف خلف قصة المتخابر في مكتب عريقات؟ هل يدور الحديث عن جزء من الصراعات الدائرة داخل حركة فتح والمتعلقة بإرثها أو أن ذلك نتيجة الشعور بالفشل أمام إسرائيل في الساحة الدولية؟

لا شك أبدًا أن صائب عريقات هو إحدى الشخصيات الأبرز في الساحة الفلسطينية. ويُعتبر هذا الرجل ومنذ سنوات من أهم المُتحدثين بمسألة القضية الفلسطينية، وكان مسؤولا عن المفاوضات مع إسرائيل وأيضًا كان حلقة الوصل، في أحيان كثيرة، بين السلطة الفلسطينية، الولايات المُتحدة، وأوروبا.

 

ومن الصعب أن نجد مسؤولاً إسرائيليًّا كبيرًا لا يعرف عريقات، أو  مسؤولا أوروبيًّا لم يتناول وجبة الفطور معه في موفنبيك، أو مسؤولا أمريكيًّا لم يتفاوض معه، أو صحفيًّا في هذا المجال لم يدون في هاتفه رقم هاتف عريقات ضمن قائمة جهات الاتصال الهامة الخاصة به. لذا، فقد أدى خبر العثور على جاسوس في مكتب عريقات إلى صدمة الصحفيين. قام ذلك الموظف، وفقًا للمعلومات المنشورة، بنقل معلومات سرية إلى إسرائيل طوال مُدة أكثر من عشرين عاما.  إلا أن الصدمة جاءت بسبب حقيقة أن التحقيق بهذا الموضوع قد سُرب لوسائل الإعلام ولم يتم التعامل معه بسرية كما هي العادة في هذه القضايا.

 

وتُشير التقديرات الأولية للمُحللين السياسيين أن ذلك الحدث ما هو إلا جزءًا من الحرب العالمية الدائرة، خلف الكواليس، بين المُهتمين بأن يخلفوا أبو مازن عندما يحين أجله. والهدف من ذلك الأمر، وفقًا لهذه التحليلات، هو إحراج عريقات وإظهاره كأنه “مُتعاون” مع إسرائيل. ويبدو أن أبو مازن تبنى سياسة “فرّق تسُد” التي انتهجها عرفات وها هو يترك قادة فتح يتصارعون فيما بينهم وبهذا يضمن مكانته.

إلا أن مصادر تتابع هذه القضية تقترح تحليلاً آخر. يعكس اعتقال “الجاسوس، وفقًا لتلك المصادر، إحباطًا شديدًا في القيادة الفلسطينية من الاستراتيجية المُتبعة لمُقارعة إسرائيل في الساحة الدولية. يسمع الفلسطينيون بين الحين والآخر وعودًا من الأوروبيين الذين يلتقونهم، ولكن تلك الوعود، مرة تلو الأخرى، لا تُترجم إلى واقع فعلي ضد إسرائيل، مثال العقوبات ضد المستوطنات.

والإحباط شديد أيضًا كون الحديث يجري عن القرار الاستراتيجي الأبرز الذي اتخذه أبو مازن: نقل الصراع ضد إسرائيل من ميدان الصراع إلى الساحة الدبلوماسية، بعد أن لم تتمكن عشرات السنين من الصراع المُسلح من تقريب الفلسطينيين أبدًا نحو إقامة دولتهم. يجد الفلسطينيون، وفقًا لتلك المصادر، صعوبة في مواجهة إسرائيل في المحافل الدبلوماسية والقضائية، التي لا يتمتعون بسيطرة كافية عليها. وكذلك، باتت القضية الفلسطينية الآن في أسفل سُلّم أولويات العالم العربي حاليًا، الذي يحتاج إلى إسرائيل أكثر من أي وقت مضى، في صراعه ضد توسع إيران.

وقد كان موظف صغير في دائرة المُفاوضات ضحية هذا الشعور بالإحباط. لأن هناك حاجة لإيجاد شخص لاتهامه وكعادة الفلسطينيين، لا مجال أبدًا أن تُوجه أصابع الاتهام نحو الجهات العُليا.

اقرأوا المزيد: 371 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلي يرحب بالسجين المحرر عودة ترابين من السجون المصرية (GPO)
رئيس الحكومة الإسرائيلي يرحب بالسجين المحرر عودة ترابين من السجون المصرية (GPO)

الإسرائيلي الذي كان سجينًا في مصر يُقدّم دعوى ضد إسرائيل ومصر

عودة ترابين، السجين الإسرائيلي، الذي قضى 15 عامًا في السجن المصري؛ بعد اتهامه بالتجسس، يدعي أنه سُجن دون سبب، ويُطالب بتعويضات بالملايين من مصر

ينوي عودة ترابين، السجين الإسرائيلي الذي سُجن في مصر لمُدة 15 عامًا وأطلِق سراحه في بداية الشهر، تقديم شكوى تعويض بالملايين؛ ضد دولة إسرائيل ومصر. يدّعي ترابين، الذي تم اتهامه بالتجسس لصالح إسرائيل، أنه سُجن دون سبب ويُطالب بتعويضات من مصر على السنوات التي قضاها في السجن.

وتقدم ترابين بدعوى تعويض مشابهة ضد حكومة إسرائيل. ويدعي أن الحكومة أهملته، وفقًا لادعائه، عندما كان معتقلا طوال سنوات في السجن المصري ولم تُخصص لعائلته أية مُخصصات مالية. بالمقابل، دفعت إسرائيل ما يُقارب الـ 10 آلاف شاقل شهريًا لعائلة السجين السابق عزام عزام، مع أنه مكث في السجن نصف المدة التي مكثها ترابين.

حُكم على ترابين (34) بالسجن لمدة 15 عامًا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل بعد أن قُبض عليه في عام 2000 وهو يعبر الحدود إلى سيناء. وادعى، بعد أن قُبض عليه، أنه كان ذاهبًا إلى مصر لزيارة شقيقته. ودأبت إسرائيل، طوال فترة سجنه، على إنكار أنه يعمل لصالحها. تم رفض كل الطلبات التي تقدمت بها الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراحه وقضى كل فترة عقوبته.

اقرأوا المزيد: 159 كلمة
عرض أقل