تجربة نفسية

أطفال رضع بعد الولادة (AFP)
أطفال رضع بعد الولادة (AFP)

الإرهاب يضر بالخصوبة

يتبين من بحث جديد انخفاض ملحوظ في نسبة الولادة بعد عملية إرهابية: يشل الضغط الجهاز التناسلي

يتبين من بحث جديد وشامل، قد أُعلِنَ عنه في مجلة Oxford Economic‏، أن العمليات الإرهابية تقلل من نسبة الولادة، وكما يبدو أنها تضر بالخصوبة.

فحص باحثون من القسم الطبي للطيران الحربي الأمريكي معطيات من “البنك الدولي للتنمية” حوالي 66 ألف امرأة من 170 ولاية، منذ بداية عام 1970 لغاية 2007. في هذا البحث، الذي استغرق نحو أربع سنوات، تمَّ فحص نسبة الولادة، وقد تم استبعاد كل الظروف التي من الممكن أن تؤثر على النتائجِ، مثل الحالة الصحية السيئة والوضع الاقتصادي المنخفض.

وقد أثبتت النتائج أن كل عملية إرهابية أدت إلى انخفاض مستوى الولادة بنسبة 0.018%. هذا المعطى قد يبدو ضئيلا، لكنه يشير إلى أنه مقابل كل مليون ولادة، فقد أدت العملية الإرهابية إلى انخفاض 18 ألف ولادة.

مسرح العملية في القدس (Yonatan Sindelr/FLASH90)
مسرح العملية في القدس (Yonatan Sindelr/FLASH90)

شرح مختصون إسرائيليون نتائج هذا البحث بأن هناك علاقة واضحة بين الضغط النفسي والخصوبة. “كل أجهزتنا في أجسادنا، ومن ضمنها الجهاز التناسلي، يتم تشغيلها من خلال الجهاز العصبي المركزي. يؤدي الضغط النفسي إلى خفقان في نبضات القلب، شحوب، تعرُّق وارتجاف، وكذلك فهو يشل الجهاز التناسلي”.

أثبتت تجارب سابقة أن العلاج من خلال التنويم المغنطيسي من أجل التهدئة قبل عملية الخصوبة، من شأنه أن يرفع من نسبة نجاح العلاجات، وكذلك فإن الضغط الكثير يؤثر على تنظيم الدورة الشهرية لدى الكثير من النساء. لذلك، ليس غريبا أن الضغط الّذي يحصل في أعقاب الهجمات الإرهابية المختلفة من شأنه أن يضر بالخصوبة أيضا.

اقرأوا المزيد 212 كلمة
عرض أقل
عالم الأحلام (Thinkstock)
عالم الأحلام (Thinkstock)

كلّ ما تريدون معرفته حول الأحلام

أي أنواع أحلام موجودة؟ إلى ماذا تشير لنا؟ كيف يمكننا التحكم بأحلامنا؟ ماذا يساعدنا على تذكّر الأحلام؟ دليل مختصر للذين يحلمون

الحلم هو رسالة تصلنا من الجزء اللاواعي في دماغنا. في أثناء نومنا في الليل، أو في أثناء نوم عميق وطويل، كلنا نحلم حلما واحدا على الأقل. هناك وظيفة فيزيولوجية لأحلامنا: نحن نحلم لأن هذه هي الطريقة التي يستطيع الدماغ بواسطتها أن يتخلى عن أفكار زائدة. يقول الفيزيولوجيون إنه دون تقنية الحلم، لن تكون هناك طريقة أخرى للتخلي عن الأفكار الزائدة من اللاواعي والواعي في الدماغ، الأمر الذي سيُسبب ضررا للإنسان.

أحلامنا لها قيمة رمزية أيضا، لذلك يجب ألا نفسّر الأحلام بصورة سطحية. مثلا، إذا كانت هناك مياه في الحلم، قد يدل ذلك على وجود فيضان وفوضى من الأفكار والمشاعر، وقد يدل على الطهارة والقدسية، يتعلق الأمر بسياق ورود الماء في الحلم. كلما نتعلم أكثر أن نفسر الأحلام ونحلل العبر منها، ننجح أكثر في اكتشاف ذاتنا واكتشاف أمور ستساعدنا في حياتنا اليومية.

أنواع الأحلام:

من المتعارف أن يتم تقسيم الأحلام إلى أنواع مختلفة.

أحلام طبيعية. وهي أحلام تتمثل فيها الأمور التي تشغل بالنا في حياتنا اليومية، فهي انعكاس لتجاربنا في العالم الحقيقي.

أحلام إلهية. هي أحلام تعرض لنا فرصة لنكتشف ما هي الأمور التي علينا تغييرها وإصلاحها في أدائنا حتى نحسن الحال.

أحلام تنبؤية. مَن يصل إلى درجة عالية من التطور الروحاني يحلم أحلاما تنبؤية. وكما يبدو من الاسم، فالأحلام التنبؤية هي أحلام تتنبأ بالمستقبل بصورة دقيقة. بشكل عام، الأحلام التنبؤية هي أحلام واضحة جدا، وسهل على الإنسان تذكرها.

هناك نوعان من الأحلام التنبؤية: إيجابية وسلبية. يتنبأ الحلم التنبؤي الإيجابي بأمور جيدة ستحصل ولن تكون هناك قدرة على تغييره. أما الحلم التنبؤي السلبي فيهدد بالفوضى، الخراب، والأمراض، وهناك قدرة لتغييره بواسطة تغيير تصرفات الشخص.

كابوس. وهو نوع الأحلام الذي نخافه جميعا، لأنه يقلق منامنا وأحيانا يتكرر كثيرا إلى أن يجد الشخص سبيلا لإبطاله. بشكل عام، الكابوس الذي يظهر في أوقات الأحلام يكون عبارة عن رسالة مستعجلة تخبرنا أننا نحتاج إلى تغيير طريقة أدائنا وسلوكنا. من المهم أن نفهم أن الكابوس ليس عبارة عن نتيجة. الكابوس هو فقط إنذار أنّ “لحظة الدفع” قريبة، أنه سيتوجب علينا أن ندفع ثمن تصرفاتنا السلبية، مثل الجشع، وحب الشهوات، والانتقام والغضب وغيرها. علينا أن نتذكر، لا يهم كم يكون الكابوس مخيفا، هو ليس إلا إشارة تنذرنا من الخطر الحقيقي الذي يتربص لنا نتيجة تصرفاتنا السيئة.

هل يمكننا التحكم بالأحلام؟

عالم الأحلام (Thinkstock)
عالم الأحلام (Thinkstock)

من الممكن تغيير أحلام سلبية. الحلم السلبي ليس حقيقة خالصة. هدفه هو جعلنا ندرك. يحثنا الحلم السلبي على اتخاذ الإجراءات، وهذا لا يغيّر تفاصيل الرسالة التي ينبئنا بها. في كل حالة يحدث فيها حلم مخيف ومهدد، لدينا القدرة والقوة لكي نحوّل الحلم السلبي إلى إيجابي، وذلك بواسطة تغيير تصرفاتنا وسلوكنا والتغلب على نقاط ضعفنا.

الرموز في الأحلام

أحلامنا تتكلم معنا بواسطة الرموز. كلما نحلل معاني الرموز في الحلم، تزداد قدرتنا على استغلال الفرص للتغيير، تلك الفرص التي تعرضها لنا أحلامنا. من المهم أن نتذكر الأحلام حتى ننفذ الحلول المقترحة بطريقة صحيحة.

وإذا كنا من حلفاء الحظ، وتلقينا في الأحلام رسائل واضحة تحثنا على التغيير، فعلينا أن نستخدمها للتغيير.

أنتم غير قادرين على تذكر أحلامكم؟

هناك عدة أمور تستطيعون فعلها لتتذكروا الأحلام التي حلمتموها خلال الليل، أو على الأقل قسم منها، وهكذا تستطيعون معرفة الرسائل التي يرسلها إليكم اللاواعي.

قبل الدخول إلى النوم، علينا المواظبة على الاغتسال بالدش حتى نزيل الغطاء الخارجي الذي تراكم خلال اليوم ولكي نمكّن اللاواعي من الانفتاح. كلما كنا هادئي البال أكثر قبل النوم ليلا، سنكتشف أنه باستطاعتنا أن نتذكر أحلامنا أكثر.

عالم الأحلام (Thinkstock)
عالم الأحلام (Thinkstock)

ناموا على السرير، واحرصوا على أن تكونوا هادئين ومرتاحين، احرصوا على وجود إضاءة هادئة ومناخ جيد للنوم. استعيدوا في أذهانكم الأحداث التي جرت لكم خلال اليوم، واطلبوا من الدماغ أن يتذكر الأحلام التي ستحلمونها.

إذا كانت هناك مسألة تزعجكم، أو شيء ما تريدون أن تكتشفوه بمساعدة الحلم، فاطلبوا أن تنالوا الإجابة أثناء نومكم في الليل، وبالطبع، اطلبوا تذكّر الإجابة. كلما كانت الأسئلة التي ستسألون أنفسكم عنها دقيقة أكثر، هكذا ستتلقون إجابة دقيقة في الحلم أكثر.

اجعلوا بجانب سريركم ورقة وقلما حتى تسجلوا تفاصيل الحلم التي تتذكرونها عندما تستيقظون من نومكم. أيضا يمكننا بواسطة التفكر مساعدة الدماغ حتى يتذكر الحلم.

كيف تتخلصون من الأحلام السيئة؟

هناك الكثير من الأحلام المخيفة، وعندما تسيطر هذه الأحلام على نومنا في الليل تتحول من مركز للقوة والحيوية إلى كابوس مستمر نريد فقط أن نفر من قبضة أنيابه.

لا يهم إن كان الحديث يدور حول حلم حلمناه مرة واحدة أو سلسلة من الأحلام المتكررة، فالأحلام المخيفة مُتعبة ولا نستطيع نسيانها. يدعي العديد من الفلاسفة والباحثين في الغرب أن إحدى الطرق للتخلص من الكوابيس هي أن نبدأ بمساعدة الغير أو أن نقدّم شيئا للآخرين. وفي حالة الكوابيس المتكررة لنفس السيناريو، من المفضل أن يتم التوجه إلى أخصائي لحل مشاكل الأحلام.

اقرأوا المزيد 699 كلمة
عرض أقل
حقائق مفاجئة عن النبذ (Thinkstock)
حقائق مفاجئة عن النبذ (Thinkstock)

5 حقائق مفاجئة عن النبذ

كل من مر بتجربة النبذ يعرف أن الحديث هو عن تجربة ليست سهلة بالمرة. ولكن، بنظرة إلى الخلف، بعد أن يتم علاج الألم النفسي مع مرور الزمن، يبدو هذا الأمر سخيفًا

ليس بالضرورة أن يُخبرنا النبذ من قبل شخص ما عن أمر عميق عن الشخص المنبوذ. ولكن في الزمن الفعلي لحدوث الأمر، حين يكون النبذ لا يزال مؤلمًا، فالحديث فعلا عن أحد أكثر المشاعر المزعجة في سلم المشاعر الإنسانية.

الحقيقة، ليس بمحض الصدفة، أن يشعر عدد كبير جدًا من الناس باستياء بعد أن يتم نبذه. فهناك أسباب نفسية وجسدية مثبتة لهذه الحقيقة. فيما يلي 5 حقائق تخص النبذ والتي تم نشرها في مجلة Psychology Today والتي من شأنها أن تحسن شعوركم.

هنالك صلة بين آلام النبذ والآلام الجسدية

كشفت الأبحاث أنه عندما نمر بتجربة نبذ أو نشعر بألم جسدي فيتم تشغيل نفس المناطق في الدماغ. من ناحية دماغنا فإن الألم النفسي لا يختلف كثيرًا عن الألم الجسدي.

مسكنات الآلام تساعد في التغلب على النبذ أيضًا

استمرارًا مباشرًا للبند السابق، يمكن لمسكنات الآلام المنتشرة، كتلك التي يتم استعمالها ضدّ آلام الصداع، أن تخفف أيضًا من الألم النفسي الذي نمر به بعد النبذ.

كان للنبذ دور حاسم في تطور الجنس البشري

لماذا يتعامل الدماغ بهذه الجدية مع الآلام النفسية؟ السبب على ما يبدو يتعلق بالتطور. عندما كانت البشرية في مطلع تطورها، كان عقاب الشخص الذي يتم نبذه من القبيلة عمليًّا الموت. وعندما نشعر أننا منبوذين فإن الدماغ يسبب الكثير من المعاناة النفسية لكي ينبهنا أن شيئًا هنالك ليس على ما يرام، وأنه يتوجب علينا أن نحاول أن نسترد مكاننا في القبيلة.

من السهل استرداد آلام النبذ

إذا حاولتم تذكّر ألم جسدي حاد مررتم به في السابق، على الأرجح فلن تشعروا بشيء. بالمقابل، إذا حاولتم أن تتخيّلوا موقف الحب الأول الضائع فغالبًا سيغمركم نفس الحزن والكآبة التي شعرتم بهما عندما نبذكم/نبذتكم الحبيب/الحبيبة. يستطيع دماغنا أن يسترجع آلام النبذ بسهولة، على ما يبدو كجزء من “تفضيله” أن يذكّرنا أن النبذ هو أمر خطير.

عمليات النبذ تولد العنف لدى الناس

كشف بحث تم إجراؤه في سنة 2001 أن الأشخاص الذين مروا بتجربة نبذ هم أكثر عرضة للخطر للإدمان على المخدرات، استعمال العنف أو الانضمام لعصابات. على سبيل المثال: الكثير من المذابح التي جرت في المدارس في الولايات المتحدة كانت من قبل أشخاص مروا بتجربة نبذ.

اقرأوا المزيد 318 كلمة
عرض أقل
هدد بأنه سيقطع رؤوس عماله: مارك زوكربيرغ مؤسس فيس بوك (AFP)
هدد بأنه سيقطع رؤوس عماله: مارك زوكربيرغ مؤسس فيس بوك (AFP)

لقد أجرى فيس بوك تجربة نفسية على أشخاص

قبل سنتين أجرى الفيس بوك تلاعبًا على نحو 700,000 مستخدم من غير علمهم لفحص "نشر الانفعالات"

ترفضون الاشتراك بالتجربة؟ الفيس بوك لا يأبه بذلك حقًا. أجرت الشبكة الأكبر في العالم تجربة نفسية على ما يقارب 700,000 من مستخدميها، من غير إبلاغهم بوضوح أنهم يشتركون بها. لقد أثارت التقارير عن الموضوع عاصفة من النقد الحاد، إذ يبدو أن الشبكة لم تتجاوز القانون- بفضل شروط استخدامها التي صيغت بعناية.

قال باحثو الفيس بوك وجامعة كورنل إنهم حاولوا فحص تأثيرات عدوى العواطف بواسطة إزالة حالات (ستاتوسات) مختارة (إيجابية أو سلبية) من الأخبار- الصفحة الرئيسية للفيس بوك التي يتصفحونها من الحاسوب أو النقال الذكي وفيها كل التحديثات من صفحات المتصفحين.

أجريت التجربة كما يجب بين 11-18 يناير 2012 وفي إطارها اختار الباحثون الثلاثة، 689,003 مستخدمًا فيسبوكيًّا بالإنجليزية. لقد تلاعب الباحثون بأخبار المستخدمين من غير علمهم: عرضوا محتويات نصفها أقل سلبية ونصف أقل إيجابية.

بالمقابل فحص الباحثون الحالات (الستاتوس) التي نشرها من فُحصوا، لاستيضاح كيف، إن حدث، أثرت عليهم الحالة العاطفية للأخبار بواسطة فحص دلالي للحالات- هل حوت كلمات سلبية أم إيجابية. كما يقول الباحثون، كان ملائمًا: “عند الناس الذين قل المحتوى السلبي في أخبارهم، نسبة كبيرة من الكلمات في منشوراتهم كانت سلبية، بينما كانت نسبة قليلة أكثر إيجابية”. عندما تقل السلبية، اكتُشف نمط مقلوب. تشير النتيجة إلى أن الحالات التي يعبّر عنها الأصدقاء، بواسطة الشبكة الاجتماعية، تؤثر على مزاجنا النفسي.  إنها، حسب رأينا، من الوهلة الأولى عدوى عاطفية بمقاييس كبيرة بواسطة الشبكات الاجتماعية.

Facebook
Facebook

لقد أثارت التجربة طبعًا غضب المستخدمين الكثيرين في الولايات المتحدة والعالم وادعى كثيرون أنهم وقعوا ضحية تجربة مخبرية، وتمكّن الفيس بوك من إحكام قبضته على مستخدميه وتأثيره بنسبة كبيرة على عواطفهم وتفضيلاتهم وبهذا يتدخل عميقًا للمجالات الخاصة الأكثر خفاء. لقد قال منتقدو التجربة إن ما يزعجهم أكثر من أي شيء آخر هو أن الفيس بوك قد أجرى التلاعب في عواطف مئات آلاف المستخدمين من غير أن يُطلب إذنهم وأنه في المستقبل يجب الحذر من كمية المعلومات الشخصية التي نزوّدها، كمستخدمين، للشبكة الاجتماعية، التي أخلّت منذ مدة بمرتبتها كمحافظة على مستوى المعلومات الشخصية.

لقد رد الفيس بوك بذاته على النقد الواسع الذي وجه للتجربة النفسية التي أجريت على قسم من مستخدميه. في منشور نشره أحد الباحثين عن التجربة على صفحته الفيس بوك، كتب ” السبب الذي أجرينا من أجله البحث هو لأنه يهمنا تأثير الفيس بوك العاطفي وكذلك، مستخدمي الخدمة”. ذكر في ثنيّات كلامة أن تأثير التجربة على المستخدمين كان ضئيلا حتى عدم المقدرة على تمييزه، لكن فيما بعد يناقض نفسه حين يكتب أنه “يفهم لماذا يمكن لأناس معينين أن يكونوا قلقين من التجربة”.  إن القضية هي أن الباحث لا يمكنه من جانب أن يلغي تقريبًا دلالة البحث مطلقًا ومن جانب آخر أن يعترف بأنه يمكن فهم مخاوف أناس معينين منه.

اقرأوا المزيد 408 كلمة
عرض أقل