رئيس الحكومة نتنياهو مع رئيس حكومة الهند, مودي (GPO / Avi Ohayon)
رئيس الحكومة نتنياهو مع رئيس حكومة الهند, مودي (GPO / Avi Ohayon)

ما هي أهداف سفر نتنياهو إلى الهند؟

نتنياهو يزور الهند بعد نصف سنة فقط من زيارة رئيس وزراء الهند الناجحة لإسرائيل، وإليكم الأهداف التي سيحاول تحقيقها

هبط رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم (الأحد) في الهند، ولاقى ترحابا جيدا من رئيس حكومة الهند، نرندرا مودي، الذي وصل إلى المطار فجأة استقبالا له. تمثل زيارة نتنياهو إلى الهند التي ستستمر ستة أيام 25 عاما من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. غرد مودي في حسابه على تويتر باللغة العبرية: “أهلا بك يا صديقي رئيس الحكومة نتنياهو! زيارتك إلى الهند هي تاريخية ومميزة”.

إضافة إلى نتنياهو سافر أكثر من 151 رجل أعمال، مبادرون وممثلو شركات، من بينهم 11 مدير شركة كبيرة. سيكون هذا أكبر وفد من رجال الأعمال الذي يزور مع رئيس حكومة حالي دولة أجنبية، وذلك في ضوء قرار الحكومة الإسرائيلية قبل نصف سنة استثمار 70 مليون دولار حتى عام 2020 لتعزيز العلاقات مع الهند في عدد من المجالات.

تهدف زيارة نتنياهو إلى تحقيق قفزة نوعية في العلاقات التجارية بين إسرائيل والهند. في إطار الزيارة، سيوقع رئيسا البلدين على تسع اتفاقيات تجارية في مجالات البترول والغاز، الطاقة المتجددة، الطيران، السايبر, البحث والتطوير الصناعي وغير ذلك.

يُذكر أن زيارة نتنياهو إلى الهند هي زيارة تُجرى بعد زيارة رئيس الوزراء مودي إلى إسرائيل في تموز الماضي، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي إلى الهند خلال الـ 15 عاما الماضية. قال نتنياهو قبل أن يستقل الطائرة إن هذه الزيارة تاريخية وإنه يعتزم التوقيع على العديد من الاتفاقيات خلالها. وأضاف: “ندفع العلاقة بين إسرائيل وهذه القوة العالمية الهامة [الهند] قدما. فهذا يصب في مصلحتنا الأمنية، الاقتصاد، التجارة، السياحة، والمجالات الكثيرة الأخرى”.

في بداية الشهر، أفادت وسائل الإعلام أن وزارة الدفاع الهندية ألغت صفقة لشراء صواريخ “سبايك” وتكنولوجيات إسرائيلية أخرى، يقدر سعرها الإجمالي بـ 500 مليون دولار. وفقًا للتقارير الهندية، أدى الخوف من أن يلحق شراء الصواريخ من إسرائيل إلى ضرر في الصناعة الهندية المحلية لهذا ألغِيت الصفقة. ولكن أشارت صحيفة ‏‎“Indian Express”، في الأسبوع الماضي، إلى أن الحكومة الهندية تفكر في استئناف صفقة الأسلحة مع إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 295 كلمة
عرض أقل
محلات تجارية في القدس الشرقية- صورة توضيحية (Flash90/Hadas Parush)
محلات تجارية في القدس الشرقية- صورة توضيحية (Flash90/Hadas Parush)

اعتقال فلسطينية بتهمة إغواء تجار وسرقتهم في القدس الشرقية

قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت شابة فلسطينية للاشتباه بها سرقة محافظ أصحاب مصالح تجارية في القدس الشرقية بعد إغوائهم جنسيا

تلقت الشرطة الإسرائيلية مؤخرا شكاوى من أصحاب المصالح التجارية في القدس الشرقية بأن امرأة فلسطينية شابة، مقيمة غير قانونية، كانت قد دخلت إلى المصالح التجارية وسرقت محافظ أصحابها التي تحتوي على أموال نقدية ووثائق الشخصية وذلك بعد إغرائهم جنسياً.

“فتح محققو الشرطة تحقيقا وجمعوا الأدلة والنتائج الأخرى.. وأمس (الأحد)، عُثر على المشتبه بها في القدس الشرقية واعتقلتها الشرطة”، هذا وفق ما جاء في بيان الناطق باسم شرطة إسرائيل.

وقد تم استجواب المشتبه بها بتهمة السرقة، الدخول غير الشرعي إلى إسرائيل، والاعتداء على الآخرين.

وكشف التحقيق أن المشتبه بها اعتادت على الدخول إلى إسرائيل منذ عدة أشهر والوصول إلى القدس الشرقية، حيث تعمل وفق طريقة عمل شبيهة تدخل من خلالها إلى المصالحة التجارية المختلفة، ثم تقترب من الباعة، وبينما تشتت انتباههم تنجح في إغوائهم جنسيا وسرقة محافظهم التي تحتوي على الأموال النقدية والمستندات الشخصية ثم تغادر المكان.

وتم تمديد اعتقال المشتبه بها وفرضت المحكمة أمر حظر النشر على تفاصيل تلك اللصة.

في هذه الأثناء، ما زال التحقيق مستمرا للعثور على المزيد من الضحايا الذين تضرروا من اللصة “الموهوبة”.

اقرأوا المزيد: 162 كلمة
عرض أقل
المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90/Mendy Hectman)
المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90/Mendy Hectman)

القضاء الإسرائيلي يحسم: المصالح التجارية في تل أبيب ستعمل أيام السبت

بعد صراع دام عدة سنوات في أروقة محكمة العدل العليا في إسرائيل، أقرت المحكمة أن المصالح التجارية ستواصل عملها أيام السبت خلافا لرغبة المتدينين في إسرائيل

قرأت رئيسة المحكمة العُليا، مريام ناؤور، اليوم (الخميس) قرار المحكمة العُليا في نقاش إضافي حول قضية فتح المصالح التجارية والحوانيت أيام السبت في تل أبيب، التي يدور نزاع حولها منذ عدة سنوات.

وقالت القاضية في أقوالها إن قرار وزير الداخلية المتديّن، أرييه درعي، لإلغاء طلب بلدية تل أبيب السماح بفتح المصالح التجارية، لا سيّما المتاجر بسبب “القيم اليهودية التي تحافظ على قدسية السبت”، لا يؤثر في اتخاذ القرار، لأن الحديث يجري عن قرار مميز ومستقل من البلدية التي يتعين عليها أن تعكس طابع المدينة. وأضافت ناؤور أيضا أن “الحياة المشتركة تستند على التسامح والاحترام المتبادل، أي منح كل شخص التعامل مع يوم السبت وفق عقيدته”.

أريه درعي (Flash90/Isaac Harari)
أريه درعي (Flash90/Isaac Harari)

وكما ذُكر آنفًا، يعد يوم السبت في إسرائيل يوم الراحة ويكون معظم المصالح التجارية والحوانيت مغلقا في أيام السبت فيما عدا في تل أبيب والمدن العربية.

وبعد قراءة قرار المحكمة، هاجم وزير الداخلية، أرييه درعي، القرار ونعته بـ “انقلاب”. وغرد درعي في صفحته على تويتر وكتب: “لا تحدث المحكمة ثورة بل انقلابا. ويجري الحديث عن انقلاب حقيقي”.

المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90)
المصالح التجارية في تل أبيب ستبقى مقتوحة خلال أيام السبت (Flash90)

بالمقابل، يحاول الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو، دفع قوانين قدما للتغلب على قرار المحكمة الحالي قبل إصداره، أو اتخاذ خطوات مسبقة لمنع فتح مصالح تجارية في مدن أخرى. نشرت وزارة الداخلية أمس مسودة قانون بمبادرة الوزير أرييه درعي، تطالب بأن يُصادق على كل قانون بلدية جديد حول فتح الحوانيت أو مراكز الترفيه أيام السبت.

اقرأوا المزيد: 211 كلمة
عرض أقل
الأسواق التركية (AFP)
الأسواق التركية (AFP)

المصالحة التجارية بين تركيا وإسرائيل تشهد ازدهارا

رغم الانقطاع الدبلوماسي أصبحت تشهد الصفقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل تقدما. ما هي البضائع التي تصدرها إسرائيل إلى تركيا وتستوردها منها وما هو حجمها؟

في شهر نيسان من هذا العام، وصلت إلى إسرائيل أكبر بعثة مصالح تجارية عرفتها إسرائيل مؤخرا. فهذه البعثة التجارية التركية الرسمية هي أكبر بعثة تصل إلى إسرائيل منذ اتفاق المصالحة الإسرائيلية التركية عام 2016. شارك زهاء 100 ممثل عن شركات تركية من قطاعات أعمال مختلفة في منتدى المصالح التجارية حول العلاقات التجارية الإسرائيلية – التركية، وأجروا لقاءات تجارية مع شركات إسرائيلية، بهدف إنشاء تعاون اقتصادي واسع.

وشارك في البعثة ممثلون كبار عن عدة اتحادات تصدير حيث يمثلون عشرات آلاف شركات التصدير في أنحاء تركيا.

من بين ممثلي البعثات ممثلون عن شركات: أطعمة ومشروبات، نسيج وموضة، حديد، مواد بناء، أثاث، كهرباء وإلكترونيكا، معدّات طبية، تصنيع كيماويات، محاماة، مجال المصارف، وغيرها.

ويُذكر أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل شهدت صعودًا وهبوطا في السنوات الأخيرة. يهاجم الرئيس التركي، أردوغان، إسرائيل في كل مناسبة، إلا أن إسرائيل لا تعلق آمالا على العلاقات الدبلوماسية مع تركيا وتحاول الحفاظ على المصالح المشتركة بين كلا البلدين، قدر الإمكان.

بضائع في ميناء أسدود في طريقها الى تركيا (Flash90/Moshe Shai)
بضائع في ميناء أسدود في طريقها الى تركيا (Flash90/Moshe Shai)

وقال إيتان نائيه، سفير إسرائيل في تركيا، إنه لا يعتمد على استقرار العلاقات السياسية، ولكنه أكد أن واقع العلاقات التجارية مختلف تماما. فحسب ادعائه، يصل حجم التجارة بين كلا البلدين في وقتنا هذا إلى 4 مليارات دولار سنويا تقريبا، ويدعي أن هناك احتمال كبير أن يتضاعف. وهكذا رغم أن الأزمة التي حدثت في أعقاب أسطول مرمرة كانت من المفترض أن تؤثر في إسرائيل اقتصاديا، فإن العلاقات بين إسرائيل وتركيا، في السنوات الماضية، آخذة بالازدهار.

وتصل نسبة الشركات الناشئة في مجال التصدير إلى تركيا إلى 3% على الأكثر. تركيا مشهورة بشكل أساسيّ في تصدير مواد النسيج، الحديد، والأطعمة إلى القارة الأوروبية، وهذا بفضل الأراضي الزراعية اللا نهائية، أجر العمال المنخفض، ومبلغ الضرائب المنخفض مقابل التصدير. يعمل الشبّان الأتراك في يومنا هذا أكثر من أي وقت مضى على التركيز على مجال الشركات الناشئة لذا يطمحون إلى التعاون مع إسرائيل بشكل أساسي.

ومن الواضح، أن رجال الأعمال الأتراك والإسرائيليين معنيون الآن أكثر من الماضي بتحقيق الربح من العلاقات التجارية والتعاون، لا سيما في مجالَي التكنولوجيا والشركات الناشئة وقد تنجح هذه الطموحات المشتركة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في المستقبَل.

ويجدر التأكيد على أن العلاقات الاقتصادية الواسعة بين إسرائيل وتركيا شهدت تحسنا بعد حادثة أسطول مرمرة وقطع العلاقات الطويل بينهما. ففي عام 2012 (العام الذي شهد بدء الأزمة بسبب أسطول مرمرة)، وصل حجم تصدير البضائع الإسرائيلية إلى تركيا إلى 1.3 مليار دولار. بالمقابل، في عام 2011، بينما شهدت العلاقة بين البلدين توترا، ازداد التصدير الإسرائيلي إلى تركيا بنسبة %40 ووصل إلى 1.84 مليار دولار. يبدو أنه رغم الأزمات، تحتل تركيا المرتبة السادسة في قائمة التصدير الإسرائيلي بمبلغ نحو 4 مليار دولار سنويا. تصدر إسرائيل إلى تركيا مواد خام، مواد كيميائية (%67)، معادن (%5)، وآلات (%4). وماذا تستورد إسرائيل من تركيا؟ إنها تستورد بشكل أساسيّ سيارات (‏19%‏)، حديد (‏16%‏)، آلات (‏10%‏)، وملابس.

اقرأوا المزيد: 431 كلمة
عرض أقل
الطحينة (wikipedia/Gilabrand)
الطحينة (wikipedia/Gilabrand)

لماذا انتقل مصنع فلسطيني ناجح إلى مستوطنة؟

شركة تبيع طحينة هي الأكثر شعبية في مطاعم بيع الحمص في إسرائيل تنقل مصنعها من نابلس إلى المنطقة الصناعية في مستوطنة للحصول على شهادة حلال

الطحينة الفلسطينية النابلسية “طحينة الحمامة” معروفة جدا في سوق بيع الطحينة في إسرائيل وتحظى برضا الزبائن إلا أنها تعمل في سوق تنافسي. ولكن بعد أن عمل المصنع لمدة 87 عاما في مدينة نابلس الفلسطينية، سينتقل مصنع شركة الحمام للطحينة والحلاوة إلى موقع جديد، غير بعيد جغرافيا عن الموقع الحالي – إلى المنطقة الصناعية في مستوطنة كارني شومرون.

تُستخدم هذه الطحينة في مطاعم إسرائيلية شعبية وتحظى برضا الزبائن، ولكن لا يمكن العثور عليها في المتاجر الكبيرة حتى الآن، وليس في وسع الكثير من اليهود المتدينين شرائها وتناولها حاليا. للتغلب على ذلك، هناك حاجة إلى أن يحصل هذا المُنتج على شهادة حلال رسمية وفق الشريعة اليهودية.

مصنع طحينة في القدس (Ester Inbar/Wikipedia)
مصنع طحينة في القدس (Ester Inbar/Wikipedia)

لا يشتري الكثير من اليهود منتجات أطعمة لا تحمل ختما رسميًّا يشير إلى الحلال، مما يحد من عدد الزبائن المحتملين لشراء “طحينة الحمامة”. لم يحصل المصنع في نابلس على شهادة حلال لأنه لا يُسمح للحاخامات اليهود الدخول إلى نابلس التي تخضع للسلطة الفلسطينية. تقع المنطقة الجديدة التي نُقِل المصنع إليها، قبل نحو أسبوعَين، في الضفة الغربية أيضا ولكن في منطقة يُسمح بزيارتها للإسرائيليين وللفلسطينيين. هكذا يكون مراقبو أطعمة الحلال في المصنع قادرين على منح شهادة حلال رسمية.

“هذه هي المرة الأولى التي سيحصل عليها المصنع على شهادة حلال. من المهم أن نحصل عليها كما حصلت بقية الشركات، وهكذا يمكننا بيع المزيد من الطحينة للإسرائيليين وأماكن أخرى”، قال مالك شركة “الحمام لصناعة الطحينة والحلاوة” لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

اشترت إسرائيل في عام ‏2016‏ ما معدله ‏6,580‏ طنا طحينة، ووصلت عائدات بيع الطحينة في السوق الإسرائيلي في العام ذاته إلى أكثر من ‏40‏ مليون دولار.

اقرأوا المزيد: 243 كلمة
عرض أقل
من خلف الكواليس: كيف تعقد التجارة بين إسرائيل ودول الخليج؟ (iStock;Yaakov Naumi/Flash90)
من خلف الكواليس: كيف تعقد التجارة بين إسرائيل ودول الخليج؟ (iStock;Yaakov Naumi/Flash90)

من خلف الكواليس: كيف تعقد التجارة بين إسرائيل ودول الخليج؟

مقابلة خاصة مع مدير عام لشركة إسرائيلية - عربية لديه علاقات تجارية مع الدول العربية.. الصعوبات، الأفضليات، والأسرار

يلقي غطاء ثقيل من السرية بظلاله على العلاقات التجارية بين شركات إسرائيلية وشركات عربية، وهناك سبب جيد لذلك. رغم أن الحديث يدور عن علاقات تجارية فقط، إلا أن الشك تجاه الإسرائيليين كبير. تحدث مدير عامّ شركة عرب ماركت (Arab Markets)، السيد إليران ملول، مع صحفية في موقع “المصدر” كاشفا عن نشاط شركته الواسع، الذي ينجح غالبا بفضل السرية تحديدًا.

يرتكز نشاط ملول في التجارة مع شركات مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الأردن ومصر. وفق أقواله، تُعقد التجارة مع الدول العربيّة تحت غطاء ثقيل من السرية، حتى أن دولة إسرائيل ليست لديها معطيات دقيقة حول حجمها.

ما هي مجالات التجارة بين الإسرائيليين والعرب؟ وفق أقوال ملول، تُجرى التجارة في مجال التكنولوجيا والمواد الصناعية الخام، إضافة إلى مجالات سرية أخرى. لم يكن هذا السؤال هو الوحيد الذي حظي بإجابة قصيرة. فلم يحظَ أيضا السؤال كيف بدأت أعماله التجارية مع العالَم العربي بإجابة موسعة، بل تضمنت العبارة عن طريق تناقل “الأخبار بين الأشخاص”.

أية دولة عربية هي الأفضل لإسرائيل لإجراء علاقات تجارية؟

لمزيد الدهشة، فإن العرب هم الذين يتوجهون ويبادرون أكثر. بالمُقابل، يتغلب الخوف على حب الاستطلاع لدى الإسرائيليين. بما أن ملول يعمل في هذا المجال منذ ثماني سنوات، يتعرض في أحيان كثيرة إلى صعوبة في عقد صفقات بسبب الشكوك طويلة السنوات بين الإسرائيليين والعرب. “فمن جهة، هناك شركات إسرائيلية منتجاتها ملائمة للبيع في الدول العربية، ولكنها ليست مستعدة لإرسال عمالها إلى هذه الدول، ومن جهة أخرى، هناك شركات إسرائيلية نجحت “بالتمتع” بالتجارة مع العالَم العربي، وباتت ترغب في عقد المزيد من الصفقات معه”.

وبشكل شخصي، يشير ملول إلى الدولة ذات الاحتمال المرتفع للمبادرين الإسرائيليين وفق اعتقاده. “تشكل السعودية سوقا قويا جدا. يعتبر سوقها صعبا في الواقع، ولكنه السوق الأهم في الخليج، ولديها احتمال مرتفع من حيث حجم التجارة مع الإسرائيليين”.

درهم إماراتي (iStock)
درهم إماراتي (iStock)

“هناك سبب منعكم من أن تسمعوا عن شركتنا حتى يومنا هذا”

تؤثر الأحداث الدبلوماسية والأزمات السياسية في نشاطات المجتمَع، ولكن وفق أقوال الخبير ملول فإن “هذا يؤثر بشكل أساسيّ في الصفقات الجديدة، لكنها لا تؤثر في الصفقات الجارية”. يضيف ملول موضحا أنه رغم عدم الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط، فإن حجم نشاط شركته آخذ بالازدياد سنويا فحسب. “نتابع عملنا التجاري أثناء الأزمات أيضا. فمنذ البداية نعرف أننا  نعمل في مجال معقّد وحساس لذلك نحن مستعدون لكل السيناريوهات”.

يحافظ ملول جدا على خصوصية زبائنه طيلة المحادثة وعلى عدم الكشف عن تفاصيل قد تعرضهم للخطر. منحت له هذه السرية شهرة جيدة في الدول العربيّة. هناك حالات كان في وسعنا توفير مبالغ مالية تصل إلى عشرات تكاليف الإنتاج على مصنع عربي باستخدام التكنولوجية الإسرائيلية، ولكن رجل الأعمال العربي يتساءل”ما الفائدة من توفير أربعة ملايين دولار، إذا بدأ الزبائن بمقاطعة منتجاتي والتشهير بسمعتي بعد صفقة كهذه”. إحدى المهام الخاصة بشركتنا “عرب ماركت” هي ضمان السرية حول عقد الصفقة. “هذا هو السبب أنكم لم تسمعوا عن شركتنا حتى يومنا هذا”.

الأفضلية الإسرائيلية

نجح أحد مشاريع ملول في الخليج في السنة الماضية بعد أن اختار زبون من الخليج اقتراحه رافضا اقتراحات أوروبية أخرى، رغم أنه كان يعرف أن ملول وشركته إسرائيليين. “كل من يعمل في مجال التجارة في يومنا هذا في الدول العربيّة، ظاهريًّا لديه المزيد من الأسباب لاختيار عدم التجارة مع إسرائيل، ولكن هذا صحيح حتى تظهر الحاجة إلى أفضلية التفوق التكنولوجي والتوفير الاقتصادي”.

ولكن هناك أفضلية أخرى لدى الإسرائيليين مقارنة بالأوروبيين، وهي القرب الجغرافي بين إسرائيل ودول الخليج. “تصل البضاعة التي تخرج من إسرائيل خلال عشرة أيام تقريبا إلى كل مكان في الشرق الأوسط. بالمقابل، إذا اشترت إحدى الدول العربية بضاعة من أوروبا فإن وصول البضاعة إليها قد يستغرق شهرا حتى شهر ونصف.

خفض مستوى التجارة أثناء رمضان، وعدم خوف ملول من اتفاقية سلام

عندما يتحدث ملول عن شركائه التجاريين في الدول العربيّة هناك شعور واضح من التقدير والاحترام لهم. “نحترم شركاءنا جدا، ونعمل كل ما في وسعنا من أجلهم. فنحن نبذل قصارى جهودنا لتلبية طلبات الشركات العربية”. يؤثر العمل مع شركاء مسلمين في دوام عملي أيضا بصفتي رجل أعمال يهودي. يوضح ملول أنه “من يعمل أقل أثناء شهر رمضان” كشركائه المسلمين.

أثناء المقابلة سألته إذا كانت اتفاقيات السلام المستقبلية بين إسرائيل والدول العربية ستلغي الحاجة إلى خدمات شركته. كانت إجابته قصيرة وهادفة. “لسنا بحاجة إلى اتفاقية سلام للعمل، ولكنها لن تؤثر في مصالحنا التجارية بل على العكس. سنواصل نشاطنا على أي حال، حتى وإن أغلِقت غدا المعابر الحدودية”.

اقرأوا المزيد: 659 كلمة
عرض أقل
شاب يهودي متدين يعتمر القلنسوة (Zack Wajsgras/Flash90)
شاب يهودي متدين يعتمر القلنسوة (Zack Wajsgras/Flash90)

القلنسوات الفلسطينية على رؤوس الإسرائيليين

الخياط الغزواي الذي يخيط قلنسوات لليهود ويساهم في أن يكسب مئات العمال الأجر: "نؤمن بالنبي موسى، وليست لدينا مشكلة في إعداد غطاء رأس للمسيحيين واليهود"

أصبح محمد أبو شنب مشهورا مؤخرا بسبب مصالحه التجارية المثيرة للاهتمام في مجال الخياطة. بسبب الوضع الصعب في قطاع غزة، كان عليه تقليص طاقم العاملين جدا، ولكن الخلاص جاء من مكان آخر غير متوقع – من الزبائن الإسرائيليين.

يصنع أبو شنب قلنسوات وملابس أخرى لليهود المتدينين ورجال الدين المسيحيين. فهو ينجح في التغلب على منافسيه بفضل أسعار الإنتاج الزهيدة في قطاع غزة. رغم الصعوبات البيروقراطية لتصدير البضاعة عبر المعبر الحدودي، أبو شانب راض عن عمله. لقد صنّع وصدّر مئات القلنسوات وربطات العنق للزبائن اليهود في إسرائيل. من المتوقع أن يبدأ في المستقبَل بتصنيع ملابس أخرى مميزة لليهود المتدينين.

حياكة القلنسوات في قطاع غزة (AFP / MAHMUD HAMS)
حياكة القلنسوات في قطاع غزة (AFP / MAHMUD HAMS)

في مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء، رويترز، قال أبو شنب إنه لا يعتقد أن هويّة زبائنه الدينية تشكل عائقا. “أساس ديننا هو الإيمان بالأديان بالمسيحية وباليهودية أيضا ونؤمن بموسى عليه السلام وبعيسى عليه السلام. لا توجد مشكلة عندما ننتج قبعة بغض النظر إذا كان من سيلبسها يهودي أم مسيحي.”

ربما أبو شنب ليس الخياط الوحيد الذي ينجح في العثور على مصدر رزق في السوق الإسرائيلي. فتصدر منتوجات زراعية من غزة إلى إسرائيل بنحو مليوني دولار سنويا. كذلك، نجح مجال الخياطة وتصنيع الملابس في الازدهار في غزة رغم الصعوبات وفي أن يكون مصدر رزق للكثير من العمال، وقد يكمن أحد أسباب نجاحه في تصدير منتجات عبر المعابر الإسرائيلية.

اقرأوا المزيد: 202 كلمة
عرض أقل
معبر الحدود بين إسرائيل والأردن (Kobi Gideon / FLASH90)
معبر الحدود بين إسرائيل والأردن (Kobi Gideon / FLASH90)

شبه سري.. انطلاق تشييد منطقة تجارة حرة إسرائيلية – أردنية مشتركة

ستتضمن المنطقة التي ستنتهي إقامتها بعد نحو سنة ونصف، جسرا كبيرا فوق نهر الأردن، وستُقام فيها مصانع ومراكز لعبور البضائع التجارية، وستوفر عملا لنحو 13.000 عامل أردني وإسرائيلي

ورد في نهاية الأسبوع الماضي تقرير في الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية “غلوبوس” أنه بدأت أعمال لإقامة منطقة إسرائيلية – أردنيّة حرة مشتركة فوق نهر الأردن. زار الصحفي، درور فوير، المنطقة مع ممثلي حكومة إسرائيليّين وأخبر عن بداية الأعمال لإقامة جسر كبير يربط بين كلا البلدين، حيث من المتوقع أن يصل طوله إلى 352 مترا.

ما زالت الأعمال في بدايتها حاليا، وهناك القليل من الشاحنات التي تنقل الرمال من الجانب الإسرائيلي إلى الأردني. من المتوقع أن يزداد العمل في المنطقة في شهر آذار، مع بدء بناء الجسر، الذي سيُبنى في شمال غور الأردن، فوق المنطقة الواقعة عند التقاء نهر الأردن ووادي شوباش.

في نهاية المطاف، ستُقام إلى جانبي الجسر “بوابة أردنيّة” – منطقة تجارة حرة مشتركة للصناعة والأعمال – على مساحة 700 دونم في الجانب الأردنيّ، ستُقام مصانع وعلى مساحة 245 دونما في الجانب الإسرائيلي، ستُقام مكاتب الدعم اللوجيستي؛ نقل البضائع، جباية الضرائب، وغيرها. تُسمّى المنطقة وفق صحيفة “غلوبوس” “مقاطعة مشتركة” لأنها لن تكون تابعة لأيّ من الدولتين، ولن يحتاج الإسرائيليون والأردنيون إلى استخدام جوازات سفر لدخولها، ولكنها لن تشكّل معبرا للانتقال بين البلدين.

تُموّل إسرائيل كل الأعمال والبُنى التحتية، من بينها نحو 15 مليون دولار لبناء الجسر فقط، ويصل إجمالي الميزانية إلى أكثر من 50 مليون دولار. كانت المنطقة في الماضي مهجورة ومليئة بالألغام، ولكن تم إبعاد جميعها وأصبحت آمنة.

بدأت الفكرة لإقامة منطقة تجارة حرة للمرة الأولى في عام 1994، عند توقيع معاهدة السلام وفي عام 1998 وُقّع بين البلدين اتفاق لبناء المنطقة الصناعية. منذ ذلك الحين، صُودِق على المشروع عدة مرات في الكنيست الإسرائيلي، واجتاز عددا من الإجراءات البيروقراطية والمصادقات، حتى بدأ تنفيذه قبل بضعة أسابيع مع بدء أعمال البناء.

إن الأفضليات في منطقة كهذه هائلة، ومفيدة لكلا البلدين. فهي ستوفر عملا لنحو 10.000 عامل أردني و 3.000 عامل إسرائيليّ. ستشهد المنطقة تنقلا حرا للعمال، رجال الأعمال، البضائع، والمواد الخام، وستمنح الكثير من المزايا والتسهيلات، وأهمها هو الإعفاء الضريبي. من جهة إسرائيل، فإن الأفضلية الأهم هي التكلفة المنخفضة لتشغيل العمال الأردنيّين، إذ أن تكلفة تشغيلهم أقل ثمنا بكثير مقارنة بالعمال الإسرائيليين، ولكن لا يزال تشغيل الأردنيّين مجديا للأردنيين نفسهم، الذين يكافحون ظاهرة البطالة المستشرية في بلادهم. من المتوقع أن يكون أجر العمال الأردنيين في منطقة التجارة الحرة أعلى بكثير من أجرهم في دولتهم.

كذلك، موقع المنطقة جيدا جدا، فهو يقع في وسط الطريق إلى ميناء حيفا، الذي يربط إسرائيل مع دول أوروبا والغرب، وبين عمان، وهو قريب من إربد أيضا، المدينة الثانية من حيث كبرها في الأردن، فهذا سيتيح نقل البضائع إلى خليج العقبة وآسيا كلها.

ثمة أفضلية أخرى هامة وهي أن المنتَجات ستخرج من المصانع عبر بوابة أردنية وستحصل على ختم إنتاج وفق أحد الخيارات – “مُصنّع في إسرائيل”، “مُصنّع في الأردن”، أو “مُصنّع في بوابة الأردن”. يتيح هذا للأردنيين إخفاء التعاون مع إسرائيل إلى حد معيّن، وفي المقابل، في وسع المصانع الإسرائيلية تصدير بضائعها إلى دول لم تستورد بضاعتها حتى الآن.

اقرأوا المزيد: 446 كلمة
عرض أقل
بورصة النازداك في مدينة نيو يورك (AFP)
بورصة النازداك في مدينة نيو يورك (AFP)

الدول الأفضل للأعمال التجارية في العام 2017

صنّفت مجلة فوربس الدول الأفضل والأسوأ للأعمال في العام 2017. السويد هي الرائدة ولكن أين تقع الولايات المتحدة، الدول العربيّة، وإسرائيل؟

لم تعد الولايات المتحدة منذ سنوات عديدة الدولة الأولى التي من المُستحسن استثمار الأموال فيها. وفي كل عام يبدو أنها تتدهور في قائمة الدول الأفضل في العالم للاستثمارات.

قبيل عام 2017 تنشر المجلّة الاقتصادية فوربس (Forbes) قائمة الدول الأفضل للاستثمار وتعرض معطى مقلقا حول الشعب الأمريكي. تدهورت الولايات المتحدة، وفقا لتوقعات فوربس، مرتبة واحدة أخرى، ووصلت إلى المرتبة ال-23 في القائمة مع استمرار هبوطها المتواصل في التصنيف والمستمر منذ نحو عقد.

المرة الأخيرة التي كانت الولايات المتحدة مُصنفة فيها في المرتبة الأولى في عام 2006. وفقا لفوربس، فإنّ أكثر من 180 من اللوائح الجديدة، والتي بلغت تكلفتها السنوية نحو 80 مليار دولار، قد فُرضت على قطاع الأعمال في الولايات المتحدة منذ 2009، كاستمرار لمحاولات إنقاذ صناعة السيارات والاقتصاد خلال الركود الكبير عام 2008. قلّص تدخّل الإدارة الأمريكية في أسواق السّكن وتأمينات الصحة بشكل ملحوظ من جدوى الاستثمارات في البلاد.

في المقابل، تسير السويد في الاتجاه المعاكس وتصعد هذا العام أربع مراتب وتحتلّ قمة التصنيف للمرة الأولى (عام 2006 صُنِفت السويد في المرتبة الـ 17). على مدى العقدين الأخيرين مرت البلاد بتغيير كبير، استند إلى إلغاء لوائح وضبط الميزانية، والذي تمثّل بتخفيضات في سياسة “دولة الرفاه”.

خفّضت الحكومة السويدية فوائد العاطلين عن العمل وذوي الاحتياجات الخاصة تشجيعا على العمل. سمحت الفوائد المنخفضة أيضا بتخفيض الضرائب. تم إلغاء ضريبة الورثة عام 2005 وجُمِدت ضريبة الصحة بعد ذلك بعامين. لا تزال الضرائب عالية مقارنة ببقية العالم المتقدّم، ولكن الضرائب على الدخل قد انخفضت بنسبة 8% على مدى العقد الماضي. نما اقتصاد السويد (493 مليار دولار) بنسبة 4.2% في السنة الماضية. وصُنفَت السويد من بين الدول العشر الرائدة في التصنيف في 7 فئات من بين 11 فئة تقيسها فوربس.

وتعد السويد أيضًا مقرّا لبعض الماركات المرموقة والأكثر شهرة في العالم، بما في ذلك إيكيا، فولفو، أريكسون و H&M.

وماذا عن بقية الدولة؟

معرض تجاري في دبي (AFP)
معرض تجاري في دبي (AFP)

هذا هو العام الحادي عشر على التوالي الذي تحدد فيه مجلة فوربس اقتصادات العالم وأي منها الأكثر منفعة لاستثمار رؤوس الأموال. منحت المجلة علامة لـ 139 دولة وفقا لأحد عشر متغيّرا: حقوق الملكية، الابتكار، الضرائب، التكنولوجيا، الفساد، الحرية الشخصية، حرية التجارة، حرية النقد، البيروقراطية، حماية المستثمرين، وأداء سوق رأس المال.

اضغطوا لتفصيل إضافي حول الدول الأفضل والأسوأ للأعمال

حلّت نيوزيلندا في المرتبة الثانية مع نموّ بنسبة 3%. بقية الدول في المراتب الخمس الأولى هي: هونغ كونغ مع نموّ بنسبة 2.4%، إيرلندا نموّ نسبته 26.3% وبريطانيا مع نمو نسبته 2.2%.

وماذا عن الدول العربية وإسرائيل؟

حلّت إسرائيل في المرتبة 27 مع نموّ اقتصادي بنسبة 2.5%. ما تزال أفضل دولة عربية في مجال الأعمال هي الإمارات العربية المتحدة مع نموّ اقتصادي بنسبة 4% (المرتبة 50). وحلّت المغرب في المرتبة 51 مع نموّ اقتصادي بنسبة 4.5% وبعدها مباشرة، في المرتبة 52، تأتي عُمان مع نموّ اقتصادي بنسبة 3.3%.

صعدت قطر فقط إلى المرتبة 54 مع نموّ اقتصادي بنسبة 3.7%. البحرين في المرتبة 60 مع نموّ بنسبة 2.9%، وحلّت الأردن في المرتبة 71 مع نموّ بنسبة 2.4%. حلّت السعودية في المرتبة 80 مع نموّ بنسبة 3.5% والكويت في المرتبة 84 مع نموّ بنسبة 1.1% فقط.

حلّت تونس في المرتبة 87 مع نموّ يقلّ عن 1%، 0.8%. لبنان مع نموّ اقتصادي بنسبة 1% فقط وحلّ في المرتبة 92. ووصلت مصر تقريبا إلى آخر القائمة مع نموّ اقتصادي بنسبة 4.2% وحلّت في المرتبة 103.

تقع الجزائر في نهاية القائمة مع نموّ بنسبة 3.9%، وهي المرتبة 131 من بين 139 مرتبة. اليمن مع نموّ سلبي بنسبة 28.1%-، في المرتبة 136، ولم يتم شمل سوريا في القائمة أبدا.

اقرأوا المزيد: 534 كلمة
عرض أقل
كيف غزا الإسرائيليون المجمّع التجاري الأكبر في العالم؟ (AFP)
كيف غزا الإسرائيليون المجمّع التجاري الأكبر في العالم؟ (AFP)

كيف غزا الإسرائيليون المجمّع التجاري الأكبر في العالم؟

تُدرّ مواقع التجارة الإلكترونية أكثر من تريليون دولار سنويًّا، والإسرائيليون الذين يجمعون ثروات عبرها يكشفون كيف يمكن لكلّ شخص أن يفعل ذلك

ظاهرة ثراء الإسرائيليين عبر التجارة الإلكترونية آخذة في الانتشار. على سبيل المثال، لم يظنّ “نير” يومًا أنه سيُمسي مُدير متجر إلكتروني، إذ كان الفضل في ذلك لزوجته. “قالت لي يومًا: (هذا الصندوق ملآن أغراضًا لا نحتاجها. تخلّص منها بالطريقة التي تشاء، على ألّا تبقى في البيت)”. طبعًا، لم يخطر في بالها أن تُدخِل هذه الأغراض الزائدة ما يقارب 13 ألف دولار أمريكي (48 ألف شاقل) إلى حسابهما المصرفي خلال ثلاثة أشهُر. فقد عرض نير الأغراض للبيع على موقع “إيباي” (eBay)، وكان هناك طلَب عليها. “في ذلك الوقت، كان المبلغ أكثر بكثير من راتبي لثلاثة أشهُر”، يخبر نير مُضيفًا: “وقد تمّ ذلك دون أيّ جهد منّي”.

خلال السنوات الأربع الأخيرة، ارتفع مدى تجارة الإسرائيليين في موقع إيباي وحده بنسبة 300%. فعام 2015، بيع مُنتَج إسرائيلي على الموقع كلّ أربع ثوانٍ كمعدّل، والأرقام في ارتفاع مستمرّ.

كيف غزا الإسرائيليون المجمّع التجاري الأكبر في العالم؟ (AFP)
كيف غزا الإسرائيليون المجمّع التجاري الأكبر في العالم؟ (AFP)

من أين أتى الإسرائيليون بفكرة التجارة عبر الإنترنت؟ “بسبب الحجم المحدود للسوق في إسرائيل، غياب النقل البريّ في الجوار، والأسعار الباهظة في إسرائيل، اعتاد الكثيرون من المستهلِكين في إسرائيل أن يشتروا بضائع من خارج البلاد عبر الإنترنت، تُرسَل إلى البلاد عبر البريد”. يقول خبير في التسويق، ويُضيف: “ميّز البعض الإمكانيات الكامنة في السوق الافتراضية النامية، وانتقلوا من الشراء إلى البيع”.

يعرض اليوم موقع “أمازون” على الذين يُتاجرون عبره أن يُدير لهم خدمات الخزن، التسويق، الإرساليات، والتزويد، مقابل نسَب مئوية من الأرباح. وكلّ ما عليهم فِعله هو أن يُديروا الصفقات عبر الكمبيوتر، فيما يُخطرهم تطبيق في الهاتف الخلويّ عبر رنّة قصيرة حين يُشتَرى أحد مُنتَجاتهم.

يعرض اليوم موقع "أمازون" على الذين يُتاجرون عبره أن يُدير لهم خدمات الخزن، التسويق، الإرساليات، والتزويد (AFP)
يعرض اليوم موقع “أمازون” على الذين يُتاجرون عبره أن يُدير لهم خدمات الخزن، التسويق، الإرساليات، والتزويد (AFP)

تروي رنا مصالحة من كفر قرع كيف نجحت في تحصيل ما يفوق راتب زوجها دون أن تفارق بيتها. فقد بحثت عن مصدر دخل أثناء إجازة الولادة، لينتهي بها الأمر مُديرةً لقوّة تجارية إلكترونية. تتراوح مداخيلها الشهرية بين 10 آلاف و12 ألف دولار. فهي تبيع كلّ شيء – من أحذية الأطفال وملابسهم إلى المنتجات الغذائية. وسرّ نجاحها هو فهمها المُنتَج الذي يريده المشتري. فحسب قولها، “يرغب الأمريكيون كثيرًا في شراء مُنتَجات محلية، لا تُنتَج في أمريكا، كزيت الزيتون والتمور”.

لكنّ هذا ليس سهلًا في البداية. فالتحدّي الأكبر، وفق الباعة الناجحين، هو تعلّم فعل ذلك بطريقة تُحافظ على رضى الزبائن. ففي التجارة الإلكترونية، سرعان ما تؤدي ردود الفعل السلبية إلى إغلاق المتجر الافتراضي وإلى خسائر كبيرة. “أغلقوا حسابَين لي في البداية، لأنني لم أكن محترفة كما يجب”، تروي رنا. ويختتم نير: “هذه عملية تتطلب الكثير من الصبر والمواظبة، تمامًا كإنشاء محلّ تجاريّ فعليّ. لا يحدث الأمر بين عشية وضُحاها”.

اقرأوا المزيد: 380 كلمة
عرض أقل