بيتار القدس

أنطوني وارن (Roy Alima / Flash90)
أنطوني وارن (Roy Alima / Flash90)

فضيحة جنسية تعصف بعالم كرة القدم الإسرائيلي

فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا ضدّ لاعب كرة قدم مشهور من نادي "بيتار القدس" بعد تسريب مقطع فيديو يظهر فيه وهو يشارك في "حفلة جنسية" مع شابة فاقدة للوعي

في بداية الأسبوع، أعلنت شرطة إسرائيل أنها فتحت تحقيقا ضد نجم كرة قدم “بيتار القدس”، يدعى أنطوني وارن، بعد تسريب مقطع فيديو في الشبكات الاجتماعية، يظهر فيه وارن وهو يمارس علاقات جنسية مع شابة دون أن تتحرك. من المتوقع أن تجري الشرطة تحقيقا مع وارن بتهمة تنفيذ مخالفات جنائية، وحتى أنها ستستدعي الشابة التي تعرضت للتحرش الجنسي لإدلاء شهادتها.

في مقطع الفيديو الذي سُرّب إلى الشبكات الاجتماعية في الأسبوع الماضي وأثار ضجة في إسرائيل، يظهر وارن وثلاثة شبان آخرون وهم يمارسون علاقات جنسية مع شابة وهي مستلقية على بطنها دون أن تتحرك. وفق التقارير، يبدو أن مقطع الفيديو التُقِط قبل عامين تقريبا، ولكن ليس واضحا بعد إذا تمت العلاقات الجنسية بمحض إرادة الشابة وهل كانت واعية. أوردت مواقع الرياضة الإسرائيلية، في تقاريرها أن اللاعب أعرب أمام صدقائه أنه يشعر بـ “الإحراج والندم” واعترف بالخطأ الذي ارتكبه.

أثار نشر مقطع الفيديو ردود فعل غاضبة في إسرائيل. في بداية الأسبوع، قدمت عضوة الكنيست، ميراف ميخائيلي، شكوى في شرطة لواء تل أبيب لفتح تحقيق في القضية الخطيرة بأسرع وقت. “ألعاب كرة القدم محبوبة في إسرائيل، ويشجع آلاف الأطفال الفرق واللاعبين مثل أنطوني وارن. لا يُعقل أن تُرتكب أعمال تحرش فظيعة بحق شابة، ونقل رسالة أن هذا عادي، وألا يهتم أحد بالقضية”، قالت ميخائيلي.

عضوة الكنيست ميراف ميخائيلي (Miriam Alster / Flash90)

توجهت أمس (الثلاثاء) 13 عضوة كنيست إلى إدارة نادي كرة القدم، بيتار القدس، وطلبت إرجاء عمل وارن حتى انتهاء تحقيق الشرطة. “نعتقد أن إبعاد اللاعب يجب أن يتم فورا وحتى انتهاء التحقيق في الشرطة. إن عدم الاهتمام بمعالجة القضية، ينقل رسالة خاطئة ويضفي شرعية، ويبدي تسامحا تجاه المتهمين بارتكاب تحرشات جنسية بحق النساء”، كتبت عضوات الكنيست.

ترفض إدارة فريق كرة القدم إرجاء عمل وارن حاليا. جاء على لسان اتحاد كرة القدم الإسرائيلي، الذي قرر عدم محاكمة وارن، ردا على القضية: “يشجب اتحاد كرة القدم التصرفات المنسوبة إلى اللاعب وفق ما يظهر في مقطع الفيديو. نتوقع أن يحافظ لاعبو كرة القدم، وكل شخص آخر على القيم الأخلاقية والاحترام المتباد”.

هذه ليست المرة الأولى التي يتصدر فيها اسم فريق كرة القدم الناجح، بيتار القدس، العناوين. ففي الماضي، أثار فريق كرة القدم المقدسي المشهور، الذي يحقق نجحا كبيرا في هذا الموسم، جدالات وفوضى بعد أن أعرب مؤيدوه عن عنصريتهم، ولكن في هذا الموسم طرأ انخفاض كبير على مظاهر العنصرية هذه.

اقرأوا المزيد: 352 كلمة
عرض أقل
المدرب إيلي كوهين مع لاعبين مسملين انضما إلى فريق بيتار عام 2012 (Yonatan Sindel/Flash90)
المدرب إيلي كوهين مع لاعبين مسملين انضما إلى فريق بيتار عام 2012 (Yonatan Sindel/Flash90)

إقالة مدرب إسرائيلي مخضرم في أعقاب تصريحات عنصرية

قرّر مالك نادي كرة القدم الإسرائيلي، بيتار القدس، إقالة المدرب الإسرائيلي المعروف، إيلي كوهين، على خلفية تصريحات عنصرية تجاه اللاعبين المسلمين.. "لقد سبب ضررا لجهودنا في محاربة العنصرية في النادي" جاء في قرار النادي

14 سبتمبر 2017 | 09:39

اتخذ مالك نادي كرة القدم بيتار القدس، إيلي طبيب، أمس الأربعاء، قرارا دراماتيكيا، مع بداية موسم كرة القدم في إسرائيل، بإقالة المدرب الإسرائيلي المخضرم، إيلي كوهين، والذي انضم إلى الفريق قبل أسبوع، ليكون مستشارا مهنيا للفريق. وجاء قرار طبيب في أعقاب مقابلة للمدرب المعروف لصحيفة “يديعوت أحرونوت” قال فيها إنه “لن يضم إلى الفريق لاعبا مسلما”.

وأثارت هذه التصريحات غضبا في إدارة النادي، وخاصة لدى مالك الفريق، الذي أعلن منذ عامين إنه سيشن حربا ضد العنصرية المنتشرة في ثقافة النادي، خاصة في أوساط المشجعين المتطرفين، والذين يطلقون على أنفسهم “لا فاميللا”.وفي لقاء بين المدرب والمالك، اعتذر المدرب عن أقواله وقال إنه سيقبل أي قرار من جانب الإدارة، فقرر طبيب إقالته.

وفي محاولة لإيضاح أقواله للصحيفة قال كوهين إنه درّب في الماضي لاعبين مسلمين، وأن آخر ما يمكن وصفه به هو أنه عنصري. وأضاف أن تجربته الأخيرة في بيتار القدس، حين درب في الموسم 2012/2013، وانضم حينها إلى الفريق لاعبين مسلمين من الشيشان، كانت سيئة وقد واجه اللاعبان صعوبات في التأقلم.

لكن أقوال كوهين لم تلق آذان مصغية لدى إدارة الفريق التي اتخذت القرار دون تردد. وكان الفريق قد نال الشهر الماضي جائزة النادي الأقوى في محاربة العنصرية للعام الماضي، وهي جائزة يمنحها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين. وقال ريفلين في رسالته للنادي: “بيتار القدس يواجه تحديات ليس لها مثيل في عالم الرياضة الإسرائيلي، وقد أثبت إنه قادر على محاربة العنصرية والتمييز دون هوادة”.

اقرأوا المزيد: 219 كلمة
عرض أقل
مشجعو فرقة بيتار القدس (Flash90/Yonatan Sindel)
مشجعو فرقة بيتار القدس (Flash90/Yonatan Sindel)

اعتقال العشرات من مشجعي بيتار القدس المتطرفين

داهم أكثر من 400 شرطي إسرائيلي منازل عشرات الأعضاء المشجعين المتطرفين من مجموعة "لا فاميليا"

نجح عميل سري في شرطة إسرائيل كان قد عمل في الأشهر الأخيرة في مجموعة “لا فاميليا”، في اعتقال 47 عضوا في المجموعة. الشبهات الموجهة ضد المعتقلين هي التورط في عدد من أحداث العنف، الإتجار بالوسائل القتالية، وإدخال وسائل التّقانة النّاريّة إلى ملاعب كرة القدم. اعتُقل أثناء الحملة ما مجموعه 56 شخصًا، كان جزءا منهم متهما بالإتجار بالمخدرات.

وسائل قتالية وجدت في حوزة المعتقلين (شرطة إسرائيل)
وسائل قتالية وجدت في حوزة المعتقلين (شرطة إسرائيل)

أثناء عمل المقاتلين والشرطيين، تم العثور على قنابل صوتية، كيلوغرام من المواد المتفجرة، قنبلتي غاز، قنبلتي دخان، 29 مفرقعة و 19 قنابل عشوائية بحوزة المشتبه بهم.

وسائل قتالية وجدت في حوزة المعتقلين (شرطة إسرائيل)
وسائل قتالية وجدت في حوزة المعتقلين (شرطة إسرائيل)

“لا فاميليا” هي مجموعة من مشجعين منتظمة وعنيفة، تشجع فرقة بيتار القدس وهي إحدى فرق كرة القدم القديمة في القدس. في السنوات الأخيرة، كانت مسؤولة عن سلسلة من الأحداث العنيفة، الألفاظ النابية، تهديد أعضاء الإدارة واللاعبين وعن إبداء معارضة شديدة ضد اللاعبين المسلمين في الفرق المختلفة.

اقرأوا المزيد: 127 كلمة
عرض أقل
الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)
الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)

مباريات اليورو في مقر الرئيس

الرئيس الإسرائيلي ريفلين يستضيف في مقره لاعبي كرة قدم من فرق متنافسة - فريق يهودي وفريق عربي، لمشاهدة مباريات بطولة أمم أروبا معًا

جلس خمسون شابًا من فريقَي كرة القدم – فريق بيتار القدس وفريق سخنين المعروف عن شدة العداوة بينهما، في مقر إقامة الرئيس لمشاهدة مباراة دوري الثمانية في نهائي بطولة أمم اوروبا بين منتخبي سلوفاكيا وألمانيا.

وكان السؤال الأول الذي طرحه الشبان على رئيس الدولة عند دخولهم إلى الغرفة هو: “أي فريق تُشجع، سيدي الرئيس؟ “فرد الرئيس قائلاً إنه من بين الفرق الإسرائيلية فهو يُشجع فريق بيتار القدس وأنه في المباراة التي ستُجرى يوم الإثنين، ضمن كأس أمم أوروبا، بين إنجلترا وأيسلندا سيُشجع فريق إنجلترا.

الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)
الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)

هنأ الرئيس لاعبي فريق سخنين بشهر رمضان الكريم وقال: “أنتم بقدومكم إلى هنا تُثبتون أن كرة القدم منافسة وليست حربًا. الفوز ضروري دائمًا، والفوز في لعب كرة القدم هو الوحيد الهام، ليس هناك أهم منه. علينا جميعًا أن نفهم – مُجتمعنا بأسره هو أهم بكثير”.

وختم الرئيس حديثه قائلا إنه يأمل أن يرى اللاعبين في المنتخب الإسرائيلي “وقد ننجح ونبلغ بطولة أمم أوروبا، لاحقا أيضا”.

الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)
الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)
الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)
الرئيش ريفلين والشباب يشاهدون مباريات اليورو (GPO)
اقرأوا المزيد: 146 كلمة
عرض أقل
أجواء ساخنة بين لاعبي بيتار القدس وأبناء سخنين (Yonatan Sindel/Flash90)
أجواء ساخنة بين لاعبي بيتار القدس وأبناء سخنين (Yonatan Sindel/Flash90)

بيتار القدس: نادٍ عريق يرفض التحرر من العنصرية

منذ إقامته، كان نادي بيتار القدس لكرة القدم معقلا للاعبين ومشجعين يمينيين في إسرائيل، واتسم بالعنصرية والتشدد في سياسته. وفي نفس الوقت، للفريق دور مركزي في جعل الدوري الإسرائيلي أكثر إثارة وقوة. تعرفوا إلى أهم المحطات التاريخية لبيتار

07 مايو 2016 | 16:07

منذ انطلاقه، ضم نادي بيتار القدس لكرة القدم، لاعبين ومشجعين محسوبين على اليمين السياسي في إسرائيل، وحتى الساعة لم يتخلص الفريق من هويته اليمينية هذه. ويتخذ الفريق سوق “محانيه يهودا” مقرا للجلسات حيث يجتمع المشجعون مع اللاعبين ويتداولون أحوال الفريق. ورغم الانجازات الرياضية التي حققها الفريق منذ إقامته عام 1936، وحصوله على لقب البطولة 6 مرات، ما زالت غيمة العنصرية والتشدد تحوم فوق النادي ومشجعيه.

البريطانيون يحظرون نشاط النادي

منذ اقامته، ارتبط نادي كرة القدم، بيتار القدس، او باسمه العبري “بيتار يرشاليم”، ارتباطا وثيقا بالسياسة. ففي عام 1947 أصدر المندوب السامي البريطاني أمرا بحظر حركة بيتار التي خرجت إلى حيز العالم عام 1936، بدعوى أنها حركة غير قانونية، إذ ضمت لاعبين ينتمون إلى حركة “إيتسل” (منظمة عسكرية حاربت ضد الحكم العسكري البريطاني وضد عرب فلسطين قبل قيام الدولة). وقام أصحاب الفريق بتغيير اسمه إلى “نورديا يروشاليم”. وظل هذا الاسم حتى الإعلان عن قيام دولة إسرائيل، عام 1948، وخروج البريطانيين من البلاد، حينها عاد تسمية الفريق من جديد ” بيتار يرشاليم”.

نادٍ ذو هوية يمينية

في عام 1954 سجل الفريق أو انجازا له، إذ استطاع الترقي إلى الدرجة الأولى لدوري كرة القدم في إسرائيل، لكن هذا النجاح كان قصيرا، فقد عاد الفريق إلى الدرجة الثانية. وفي تلك السنوات، أي خمسينيات القرن الماضي، بدأ النادي يجذب إلى صفوفه مشجعين من الجانب اليميني للخارطة السياسية الإسرائيلي، التي كانت تهيمن عليها حركة ماباي (اليسار الإسرائيلي آنذاك برئاسة بن غوريون). وأصبح نادي بيتار “ملجأ” لمنتسبي حركة حيروت (اليمين الإسرائيلي آنذاك). ويمكن القول إن السنوات تلك مهدت الطريق لصقل هوية الفريق وانتسابه إلى اليمين الإسرائيلي، الذي أصبح بعد ذلك فريقا يتضامن مع الليكود.

مشجعو بيتار القدس (Yonatan Sindel/Flash90)
مشجعو بيتار القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

حتى عام 1960 شمل علم الفريق اللونين الأسود والأبيض، وبعدها تم إدراج اللون الأصفر لعلم الفريق، وفي نفس السنة صعد الفريق على أرض الملعب لأول مرة بالزي الأصفر.

فترة أوري ململيان وإيلي أوحانا

في مطلع السبعينيات انضم إلى الفريق البالغ لاعب عمره 16 عاما، واسمه أوري ململيان، ليتحول في وقت قصير إلى نجم كبير وأسطورة تتردد على ألسنة مشجعي الفريق. وكان ململيان السبب المباشر في القفزة التي حققها الفريق ليصبح في خانة النوادي الأكبر والأقوى في الدوري الإسرائيلي.
وتمكن الفريق بفضل هذا اللاعب من الفوز لأول مرة في تاريخ بلقب ما في الدوري، وكان هذا اللقب كأس الدولة بهدف سدده ململيان. وكان الفريق قريبا جدا من الفوز بالبطولة، إلا أنه مني بسلسة من الهزائم في نهاية الموسم.

وفي سنوات الثمانينيات انضم لاعب إضافي إلى الفريق دخل إلى خانة نجوم الفريق الكبار، وهو اللاعب إيلي أوحنا، الذي ساهم في عودة الفريق إلى الدرجة الأولى.

وعرف الفريق في تلك السنوات، واحدا من أقسى المواسم، 1983- 1984، بعدما خسر البطولة في اللعبة الأخيرة لصالح مكابي حيفا، جرّاء هزيمة لفريق “هبوعيل تل أبيب”، ومنذ حينها أصبح نادي “هبوعيل تل أبيب” خصما لدودا للفريق.

أوري ململيان (Yonatan Sindel/Flash90)
أوري ململيان (Yonatan Sindel/Flash90)

بطولة أولى والانتقال إلى تيدي

فاز الفريق عام 1986- 1987 على بطولة الدوري الإسرائيلي لأول مرة، بقيادة أوري ململيان وإيلي أوحانا، وتحت قيادة المدرب درور كشتان.

وانتقل الفريق في تسعينيات القرن الماضي إلى ملعب جديد في حي المالحة في القدس، ملعب تيدي، بعدما كان يجري ألعابه في ملعب يامكا. وفاز مرة أخرى مع إيلي أوحانا، الذي ترك الفريق ليلعب في الدوري البلجيكي وأصبح لاعبا معروفا في أوروبا، والمدرب درور كاشتان ببطولة ثانية في الملعب الجديد.

وفي تلك السنوات استقطب الفريق مزيدا من المشجعين، وذلك بفضل المعلب الذي أصبح يستوعب عددا أكبر من المشجعين. وفي تلك الفترة، عرف الفريق أوقات عظيمة، إذ فاز ببطولة ثالثة، كان عمر أوحانا حينها 33 عاما، وفاز على لقب أفضل لاعب في الدوري.

وفي موسم 1997- 1998 حاز الفريق على بطولة رابعة، لكن هذه البطولة كان لها “رائحة كريهة” بعد الاشتباهات بأن اللعبة الأخيرة التي توجت الفريق كانت “مبيوعة”، وأن فريق “بيت شان” سمح لبيتار بتسجيل هدف في الدقائق الأخيرة للعبة، لكي يمنحه لقب البطل، بدل فريق “هبوعيل تل أبيب”.

فريق على حافة الانهيار

في مطلع القرن الحالي، بشّر انتقال الفريق من رابطة مشجعين إلى أيدٍ خاصة، بدخوله إلى مرحلة جديدة، من شأنها أن تمنح الفريق صلابة اقتصادية وتمكنه من التحول إلى أقوى فريق في إسرائيل. وبالفعل، استطاع النادي بقيادة رجل الأعمال “جاد زيئيفي”، ضم نجوم عديدة إلى صفوفه، وبناء فريق على مستوى عال في إسرائيل.

لكن حظ بيتار الجيد انقلب، وبعد تخلي صاحب الفريق “جاد زيئيفي”، عنه، دخل الفريق إلى دوامة لم يخرج منها إلى اليوم. إذ أصبح يتنقل بين رجال أعمال يأتون بأموال كبيرة ووعود عظيمة، لكن بعد فترة قصيرة يتخلون عن الفريق، أشهرهم الملياردير الروسي أركادي غيدماك، الذي أراد إلى يحول الفريق إلى فريق بمستوى أوروبي، وأحضر إلى الفريق المدرب الفرنسي، لويس فرننديس.

فريق بيتار القدس في سنواته الأفضل (Kobi Gideon / FLASH90)
فريق بيتار القدس في سنواته الأفضل (Kobi Gideon / FLASH90)

وأدت هذه التغييرات إلى تحول بيتار إلى فريق قوي جدا إذ فاز ببطولات إضافية، وسجل واحدة من أفضل الانجازات في الموسم عام 2009 بعدما فاز ببطولة الدوري وكأس الدولة معا لأول مرة. لكن حظ بيتار انقبل مرة أخرى بمغادرة غيدماك إسرائيل، وصلت حد التهديد بتفكيك الفريق في حال لم يجد ممولا بدل المليردير الروسي.

بعدها تكتل مشجعون من جمعية “بيتار” وجندوا نحو 2 مليون شيكل، وساعدوا الفريق على مواصلة نشاطاته، وتواصلت الجمعية مع رجل الأعمال إيلي تابيب لكي يشتري الفريق من رجل الأعمال الروسي، وبالفعل لبى طابيب النداء.

نادٍ معاد للعرب والمسلمين

وفي عام 2013، حاول الملياردير الروسي غايدماك بتجنيد الأموال من أصدقاء في الشيشان لمساعدة الفريق، وضم إلى الفريق لاعبين مسلمين، وأدى ذلك إلى احتجاج واسع في أوساط المشجعين المتشددين، الذين قرروا مقاطعة الفريق ولوحظ أن أعداد المشجعين بدأت تتراجع إلى درجة كبيرة الأمر الذي دفع اللاعبين إلى مغادرة الفريق.

النادي يضم لاعبين مسلمين في محاولة فاشلة (Kobi Gideon / FLASH90)
النادي يضم لاعبين مسلمين في محاولة فاشلة (Kobi Gideon / FLASH90)

وما زالت جمعية المشجعين التي يطلق عليها “لا فاميليا” ضم لاعب عربي أو مسلم. ويواصل النادي الواقع تحت تأثير الجمعية في التمسك بهذه السياسة، أي سياسة عدم الترحيب بلاعب عربي أو مسلم في صفوف الفريق.

ومنذ ارتقاء فريق أبناء سخنين إلى الدرجة الأولى في إسرائيل، تحولت اللقاءات مع بيتار القدس، إلى لقاءات مشحونة بالمنافسة والعداوة، إذ تتسم هذه اللقاءات بحضور أمني كبير وبإبعاد الكثير من المشجعين بعيدا عن الملاعب. وفي الجانب الثاني، تحولت هذه اللقاءات إلى واحدة من أفضل الأحداث الرياضية في إسرائيل لأجل الخصومة بين الطرفين.

ويسود الإحساس في هذه اللقاءات أن اللعبة تتحول إلى حرب عابرة للرياضة، وتلبس قالبا سياسيا ووطنيا، وتصبح مباراة بين إسرائيل وفلسطين. فيمتلئ الملعب بأعلام إسرائيل من جهة، وأعلام فلسطين من جهة ثانية، ما يشعل الأرواح بين الطرفين.

اقرأوا المزيد: 955 كلمة
عرض أقل
مشجعو سخنين (AFP)
مشجعو سخنين (AFP)

الأقصى والأعلام في مركز المباراة بين بيتار القدس وسخنين

على خلفية التوتر الأمني الخطير، التقى أشهر فريق، في الوسط العربي في إسرائيل والفريق الذي يُمثل اليمين الإسرائيلي في مباراة مشحونة، واستغل السياسيون هذه الفرصة للدعاية

كانت الرياضة أمرًا ثانويًا، في المباراة التي جمعت فريق بيتار القدس مع أبناء سخنين البارحة، في إستاد الدوحة. كانت السياسة، على خلفية تأجيج عمليات القتل والعنف التي تشهدها مناطق الضفة الغربية والقدس، في مركز الحدث. احتج مشجعو الفريق القادم من القدس، المعروفون بدعمهم لليمين المُتطرف، على نية منعهم من إدخال الأعلام الإسرائيلية على المُدرج، وكلن لوحوا جميعًا بها. بينما أطلق مشجعو فريق أبناء سخنين، طوال المُباراة، شعار “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، ولوحوا بالأعلام الفلسطينية.

فاز فريق بيتار القدس بنتيجة 3 – 1. ويأتي هذا الفوز بعد 9 سنوات لم يستطع فيها فريق بيتار القدس الفوز على فريق أبناء سخنين على ملعبه.  احتفل دوفاف غاباي، الذي أحرز الهدف الأول لفريق بيتار القدس، برفع العلم الإسرائيلي. قال غاباي في تعليق له بعد المُباراة: “يجب رفع علم إسرائيل في أي زمان وأي مكان”.

رفض رئيس القائمة العربية المُشتركة، أيمن عودة، أن يشجب حقيقة أن مشجعي فريق سخنين رفعوا الأعلام الفلسطينية، بل ودعم ذلك الأمر، خلال مُقابلة له مع إذاعة الجيش. وقال: “أرفع رأسي عاليًا، هذا علم وطني يجب احترامه ولا يُشكل تهديدًا على أحد”.

أجج نائب الكنيست أفيغدور ليبرمان، بالمقابل، النار وأعلن، من خلال صفحته على الفيس بوك، عن سعادته بفوز بيتار القدس. حتى أن ليبرمان عبّر عن رضاه من رؤية مشجعي فريق سخنين يُغادرون الإستاد بشكل جماعي. كتب صديقه القديم في حزب “إسرائيل بيتنا”، شارون غال، على حسابه في الفيس بوك قائلاً: “من يرفع أعلام منظمة التحرير الفلسطينية، فليذهب ليلعب في رام الله”.

אין גדולה כמו בית״ר ושמחתי לראות את אוהדי סכנין נוהרים אל מחוץ למגרש ? חג שמח!

Posted by ‎Avigdor Liberman – אביגדור ליברמן‎ on Monday, 5 October 2015

 

اقرأوا المزيد: 229 كلمة
عرض أقل
ريغيف تعانق مشجّعين متطرّفين لفريق بيتار القدس
ريغيف تعانق مشجّعين متطرّفين لفريق بيتار القدس

تورّط الوزيرة الإسرائيلية ومشجّعي كرة القدم المتطرّفين

أدانت وزيرة الرياضة ميري ريغيف عنف مشجّعي بيتار القدس الذين قاموا بأعمال شغب في مباراة الفريق في بلجيكا، ولكنهم ذكروها: جلستِ معنا وتم تصويرك معنا

كان ردّ وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف على شغب مشجّعي بيتار القدس في مباراتهم ضدّ فريق شارلواه البلجيكي فوريّا. عقب المباراة مباشرة، في نفس الليلة قالت ريغيف: “حفنة من بلطجية الرياضة من مشجّعي بيتار القدس وصموا هذه الليلة دولة كاملة ومدينة القدس بوصمة معيبة إثر سلوك عنيف، متهوّر ولا يُغتفر”.

وأضافت ريغيف بعد يوم من ذلك على صفحتها في الفيس بوك: “أصدقائي مشجّعي بيتار القدس، يهمّني أن تعلموا بأنّ كل من الفريق والمشجّعين، مهمّين عندي وغالين على قلبي. للأسف، فإنّ حفنة من الأشخاص الذين تصرّفوا بشكل عنيف أمس، شوّهت الفريق، المشجّعين، القدس ودولة إسرائيل”.

ولكن مشجّعي الفريق، ومن بينهم رؤساء التنظيم المتطرف “لا فاميليا” الذي كان أعضاؤه هم من قام بالشغب في مباراة بلجيكا، ذكّروا ريغيف بأنّ هذا لم يكن رأيها دائما. وقد أشاروا إلى ريغيف في صفحة الفيس بوك باسم “عضو الكنيست ميري غيريف”، وهو تشويش لاسم ريغيف ومعناه “جورب”.

وجاء في البيان: “لم ننسَ كيف جئت إلى إستاد تيدي وجلست مع أعضاء لا فاميليا، ولم ننسَ أيضًا كيف تعانقتِ وتم تصويرك في المدرج وصوّرت نفسك باعتبارك شخصا متطرّفا يعتقد بأنّه يجب إلقاء وسائل الإعلام اليسارية من البلاد مع العرب”.

ومن الجدير ذكره أن أعضاء “لا فاميليا” هم أيضًا أولئك الذين لديهم مواقف عنصرية من بين مشجّعي بيتار القدس، ويكثرون من هتافات “الموت للعرب” بل ويقودون حملة عدم ضمّ أي لاعب عربي إلى صفوف الفريق.

والذي “أدان” ريغيف هو صورتها وهي تعانق مشجّعين متطرّفين لفريق بيتار القدس، أحدهما يرتدي قميصًا مكتوبا عليه “أيها اليهود، تعالوا واستولوا على البلاد”، والثاني مع قميص عليه صورة الحاخام مائير كاهانا، المعروف بمواقفه العنصرية تجاه العرب.

وتدير ريغيف الآن حملة إعلامية بهدف تصحيح الطابع المتقلّب الذي أوجدته. أجرت ريغيف مقابلة في مجموعة متنوعة من وسائل الإعلام الإسرائيلية، وحاولت الادعاء بأنّها لا تعرف أعضاء “لا فاميليا”، وأنّها لا تعارض مشجّعي بيتار بعمومهم وإنما فقط المتطرّفين من بينهم.

اقرأوا المزيد: 287 كلمة
عرض أقل
لقطة شاشة من الفوضى التي سببها مشجعو فريق بيتار القدس في بلجيكيا (YouTube)
لقطة شاشة من الفوضى التي سببها مشجعو فريق بيتار القدس في بلجيكيا (YouTube)

الفريق الإسرائيلي “بيتار القدس” وصمة عار بجبين إسرائيل

عاصفة في إسرائيل في أعقاب تصرفات مشجعي الفريق الإسرائيلي، بيتار القدس، في مباراة لفريقهم في بلجيكا، حيث أثاروا فوضى عارمة وأدوا إلى تعطيل المباراة لعدة دقائق وإلى جرح حارس مرمى الفريق الخصم

17 يوليو 2015 | 14:19

تسود حالة من العار، والفوضى والإحباط العميق في إسرائيل إثر فوضى أثارها مشجعو بيتار القدس في بلجيكا: لقد سافر مشجعو الفريق الإسرائيلي المثير للجدل إلى بلجيكا لدعم فريقهم الذي يلعب في إطار الدوري الأوروبي، وذلك ضد الفريق البلجيكي شارلواه وتحولوا إلى بصمة عار بالنسبة لإسرائيل. لقد ألقى المشجعون الإسرائيليون وابلا من المشاعل إلى الملعب، مما أدى إلى وقف المباراة لعدة دقائق.

وإن لم يكفِ هذا، فخلال الوقت الضائع، عندما كانت النتيجة 1:5‏ لصالح شارلواه، أصاب غرض ما تم إلقاؤه من مدرج مشجعي الفريق رأس حارس المرمى البلجيكي نيكولا بينتو.

وفي وقت سابق، كانت هناك مواجهة بين المشجعين الإسرائيليين والبلجيكيين بادعاء أن الأخيرين قد استخدموا حركة الكونيل.
https://www.youtube.com/watch?v=k1vD-7VfhJg

ناهيك عن ردود الفعل الغاضبة في إسرائيل والتي أدلى بها محللون ولاعبو كرة قدم، فقد أدت الفوضى إلى أن مالك الفريق قد أعلن أنه سيتركه فورا. لذلك، يحاولون في النادي الضغط على المالك للتراجع عن قراراه، ولكنه لا يود سماع ذلك حاليا.

وكذلك، فقد شجبت وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغف، هذه الأحداث قائلة: “لا يمكن أن تكون قلة من همجيي الرياضة لتطلخ مشجعي فريق كامل، القدس والدولة. سنعمل على العثور على هؤلاء المشاغبين، وعلى محاكمتهم، ومنعهم من حضور لعبة الإياب في تيدي وترتيب الحفاظ على الأمان والتصوير في الملاعب”.

ومن المتوقع أن يفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقابا على الفريق الإسرائيلي. وتشير التقديرات إلى أن الحديث عن غرامة مالية بمبلغ 30 حتى 50 ألف يورو.

اقرأوا المزيد: 216 كلمة
عرض أقل
إيلي أوحنا ونفتالي بينيت (Facebook)
إيلي أوحنا ونفتالي بينيت (Facebook)

فضيحة أوحنا

أحد أكبر اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإسرائيلية لم ينجح في البقاء ولو ليومين في السياسة الإسرائيلية

أدار وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، حتى الآن حملة ممتازة للانتخابات. نشر بينيت في الإنترنت مقاطع فيديو عديدة، حظيت بشعبية كبيرة ومشاهدات غير قليلة، وبالإضافة إلى ذلك تكثر استضافته في استديوهات التلفزيون ومهاجمة وسائل الإعلام بشكل كاسح، والتي تعادي حزبه بحسب زعمه، وذلك تحت شعار “لا نعتذر”.

بالإضافة إلى ذلك، فقد وصلت “قضية أوحنا” صباح اليوم إلى نهايتها والتي سيرغب بينيت بنسيانها سريعًا، ويأمل أن ينساها الناخبون أيضًا. بدأت القضية قبل يومين، عندما أعلن بينيت في الأستوديو بشكل مفاجئ أنّ إيلي أوحنا سيترشّح في الحزب، وهو أحد أكبر اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإسرائيلية ومدرّب منتخب إسرائيلي حتى سنّ 19.

نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" (Flash90)
نفتالي بينيت زعيم حزب “البيت اليهودي” (Flash90)

وقد أثار الإعلان الذي رافقته صور مشتركة لأوحنا وبينيت بالإضافة إلى مقطع فيديو يردّد فيه أوحنا شعارات حزب “البيت اليهودي”، عاصفة كبيرة داخل الحزب وللمرة الأولى في المعركة الانتخابية نقدًا داخليّا وحادّا لبينيت، وأعلن أوحنا صباح اليوم أنّه يسحب ترشّحه.

يعتبر إيلي أوحنا أحد كبار لاعبي كرة القدم الإسرائيليين لكل الأزمنة، وقد تألّق في فريق كرة القدم بيتار القدس، الذي يعتبر اليوم فريقا لديه جمهور عنصري غير مستعدّ بأن يلعب في صفوف الفريق لاعبون مسلمون. ربما كان أحد أسباب ضمّ أوحنا للحزب هو جلب الأصوات من مشجّعي بيتار القدس، والذي يُعدّ واحدا من الفرق التي لديها أكبر جمهور في إسرائيل.

خلال معظم الثمانينيات، تألّق أوحنا في صفوف بيتار القدس، وفاز معه ببطولة إسرائيل، وبعدد من الكؤوس الإسرائيلية. انتقل أوحنا بفضل قدراته العالية للّعب في فريق ميكلين البلجيكي، ووصل في صفوفه إلى إنجاز لم ينجزه أي لاعب إسرائيلي في أي وقت مضى: الفوز بكأس أوروبي (كأس الكؤوس الأوروبية)، كما أنّه كان هو من طهى هدف الفوز في المباراة النهائية.

إيلي أوحنا  يفوز بالكأس الإسرائيلي (Moshe Shai/FLASH90)
إيلي أوحنا يفوز بالكأس الإسرائيلي (Moshe Shai/FLASH90)

بعد ثلاث سنوات في بلجيكا، انتقل أوحنا للّعب في سبورتينغ براغا البرتغالي. بعد عام في البرتغال، عاد أوحنا إلى إسرائيل ليلعب في صفوف بيتار، الذي لعب في دوري الدرجة الثانية. صعد بيتار إلى دوري أعلى بقيادة أوحنا، وفاز ببطولة إسرائيل في الموسم الذي تلا ذلك. لعب أوحنا لعدّة سنوات أخرى في بيتار، فاز فيه ببطولتين أخريين، حتى تقاعد عن كرة القدم عام 1999. بالإضافة إلى ذلك، تألّق لعدة سنوات أيضًا في زيّ المنتخب الإسرائيلي لكرة القدم.

يعتبر ولاء أوحنا لبيتار، والذي هو الفريق الإسرائيلي الوحيد الذي لعب فيه، أمرا نادرا في كرة القدم الإسرائيلية بل والعالمية، ويعتبر حتى اليوم واحدا من اللاعبَين الأكبر في تاريخ الفريق، ولاعب يحبّه مشجّعو الفريق. درّب أوحنا بعد تقاعده عددا من الفرق (بما في ذلك بيتار نفسها) دون نجاح كبير، ومنذ العام 2008 عمل كمدرّب للمنتخب الإسرائيلي حتى سنّ 19. وبالتباين مع عمله كمدرّب، يكثر أوحنا من تحليل مباريات كرة القدم ومن الجلوس في استوديوهات كرة القدم المختلفة.

عندما كان لاعبا، لم يخف من التعبير عن آرائه السياسية، والتي كانت دائما متماهية مع حزب الليكود اليميني. كان تواصل أوحنا، الذي نشأ في أسرة فقيرة، مع مشجّعي بيتار، الذين كان قسم كبير منهم أشخاصا فقراء يحملون آراء يمينية، نتيجة طبيعيّة لذلك ولقد رأوا فيه نموذجا للمحاكاة والإعجاب. يبدو أنّ هذا هو أحد الأسباب التي جعلت بينيت يرغب في أن يكون أوحنا ضمن حزبه. بالإضافة إلى ذلك، فقد حدث تطرّف خطير في السنوات الماضية في السلوك العنصري لمشجّعي بيتار، وأعرب أوحنا أكثر من مرة بشكل علنّي عن عدم إعجابه بهذا السلوك.

وفي بيان انسحابه من حزب “البيت اليهودي”، أعلن أوحنا أنّه لم يتوقع بأن يثير انضمامه للسياسة مثل هذه العاصفة. هناك احتمال كبير بأن يكون انسحابه “الطوعيّ” نابعًا من طلب شخصي لبينيت، والذي لم يتوقّع هو أيضًا بأن يثير انضمام أوحنا معارضة كبيرة كهذه داخل حزبه.

وبهذا كما يبدو تصل إلى نهايتها الحياة السياسية القصيرة لأحد لاعبي كرة القدم الإسرائيليين ذوي المسيرة الأكثر تألّقا. وكذلك، فللمرة الأولى منذ بداية حملته الانتخابية الناجحة، يبدو أنّ بينيت أيضًا قد اضطرّ أخيرا للاعتذار.

اقرأوا المزيد: 575 كلمة
عرض أقل
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
  • مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)
    مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس (Flash90)

الرياضة تفوز في سخنين

على خلفية التوتر الكبير بين العرب واليهود، توقع الجميع مشاهدة مشاحنات بين الجماهير على المدرجات، ولكن المواجهة الوحيدة التي شوهدت البارحة في سخنين كانت رياضية

إن كان هناك من فاز البارحة في مباراة اتحاد أبناء سخنين وبيتار القدس فهي لا شك الرياضة. على خلفية ما يحدث في الأسابيع والأشهر الأخيرة بين المواطنين الإسرائيليين العرب واليهود – أحداث متسلسلة تضمنت مقتل الشاب من كفر كنا، الشجار الكبير بين الدروز والمسلمين في أبو سنان، وكذلك “قانون قومية الدولة” الذي طرحه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وذلك بالإضافة إلى موجة العمليات الإرهابية في القدس – توقع الجميع وقوع حرب شاملة بين جمهوري الفريقين.

ترمز المباريات بين هذين الفريقين إلى التوتر بين العرب واليهود أكثر من أي شيء آخر. فقد كان ولا يزال فريق بيتار القدس يُمثل اليمين المُتطرف الإسرائيلي، وفي السنوات الأخيرة التزم التماهي مع اليمين المتطرف، وهتافات “الموت للعرب” أصبحت هتافات شائعة يرددها مشجعو الفريق.

يشير وجود نواب الكنيست، جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس، على المدرجات البارحة إلى ما يرمز إليه الفريق من الناحية السياسية

وكان فريق اتحاد أبناء سخنين، من جهته، قبل عشر سنوات فريقًا محليًا متواضعًا والذي تحول خلال بضع سنوات ليصبح هو الفريق الذي يُمثل الوسط العربي في إسرائيل، وتحديدًا بسبب فوز الفريق بكأس الدولة عام 2004. يشير وجود نواب الكنيست، جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس، على المدرجات البارحة إلى ما يرمز إليه الفريق من هذه الناحية. أشك إن كان أي من الثلاثة المذكورين يعرف ما معنى الكلام هدف، تسلل وبطاقة صفراء.

تمت الاستعانة بـ 900 رجل أمن للفصل بين معسكري مُشجعي بيتار وسخنين، ولكن الواقع أثبت بأن الرياضة هي الأساس، وليست الشيء الهامشي. رُكنت السياسة جانبًا طوال 90 دقيقة وشاهد المشجعون فقط رياضة محضة، وإن كانت المباراة لم ترتق للمستوى الرياضي المطلوب. في نهاية المباراة خرج فريق سخنين فائزًا.

ولكن إلى حد كبير، بيتار القدس واتحاد أبناء سخنين فشلا رياضيًا ولهذا كانا بحاجة لذلك الرابط الفعلي والسياسي لإثارة حماسة الجمهور من جديد. الفريقان معًا لم يحققا الفوز إلا ثلاث مرات منذ بداية الموسم. كان لرفع الأعلام الفلسطينية من قبل جمهور سخنين ورفع الأعلام الإسرائيلية من قبل جمهور بيتار القدس شيئًا مطلوبًا لرفع المعنويات.

ماذا سيحدث في الأسبوع القادم؟ هل سيتدفق جمهور فريق سخنين ذاته حتى وإن لم يكن الفريق الخصم هو بيتار القدس؟ هل سيحضر نواب الكنيست زحالقة وزعبي المباراة القادمة أيضًا؟ بالطبع لا. إنما نتمنى أن نتذكر دائمًا بقية مباريات هذين الفريقين، اليهودي والعربي، بفضل الروح الرياضية وليس بفضل الاستفزازات السياسية.

اقرأوا المزيد: 354 كلمة
عرض أقل