بلدية القدس

طلاب فلسطينيون في بلدة شعفاط القدس الشرقية بعد الدوام الدراسي (Hadas Parush/Flash90)
طلاب فلسطينيون في بلدة شعفاط القدس الشرقية بعد الدوام الدراسي (Hadas Parush/Flash90)

مبادرات سياسية فلسطينية للمشاركة في انتخابات بلدية القدس

حتى اليوم لم يشارك الفلسطينيون سكان القدس الشرقية في انتخابات البلدية الإسرائيلية، فهل يتغير الوضع في ظل مبادرات من فلسطينيين ينادون إلى ذلك؟ "الكتلة العربية في القدس" هي واحدة من هذه المبادرات

08 نوفمبر 2017 | 15:36

تخصص الصحفية الإسرائيلية المقربة من نتنياهو، إسرائيل اليوم، تقريرا مطولا سينشر يوم الجمعة القريب، عن ما تسميه المشاركة الملحوظة المتوقعة لسكان القدس الشرقية في انتخابات البلدية الإسرائيلية، منذ عام 1967، المقرر عقدها في نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول العام القادم. وتسلط الضوء على مبادرتين سياسيتين قد تغيران الوضع السياسي في المدينة، الأولى لمعلم فلسطيني من شعفاط، والثانية لنشاط اجتماعي فلسطيني من صور باهر.

ويقود المبادرة الأولى المقدسي إياد بيبوح من شعفاط، مؤسس “الكتلة العربية في القدس”، وهي تنظيم سياسي الأول من نوعه في أوساط الفلسطينيين في القدس الشرقية، يهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وخدمات البلدية للفلسطينيين في المدينة عبر المشاركة السياسية. ويعد القائمون على المبادرة عبر صفحة فيسبوك أقاموها بالنضال من أجل تعبيد الشوارع، ومعاجلة النفايات، وبناء غرف إضافية في المدارس وتحسين الخدمات التربوية في المدينة وتطوير مرافق في الجزء الشرقي للمدينة. ويشدد هؤلاء على أن الكتلة ستركز على النضال المحلي وليس النضال السياسي.

أما المبادرة الثانية تعود إلى الدكتور رمضان دبش، رئيس المركز الجماهيري في صور باهر، والذي أعلن أنه ينوي المنافسة على مقعد في مجلس بلدية القدس، ويدعو إلى تغيير أنماط التفكير لدى الفلسطينيين في القدس الشرقية. ففي مقابلة مع صحيفة عبرية محلية قال دبش إنه ناشط في حركة “الليكود” ويفضل الحياة في ظل حكم إسرائيلي. وحسب رأيه “كل من يتضامن مع فلسطين يجب عليه رمي الهوية الزرقاء والتنازل عن الخدمات التي تقدمها إسرائيل”.

وفي آخر نشاط سياسي له، كتبت الصحيفة أن دبش تجول في أروقة الكنيست بهدف جمع أكبر عدد من التوقيعات من أجل تقديم مشروع قانون ل “تخليد الحاخام كوك” لأن الأخير “قد الكثير للأقلية العربية”.

وتابع دبش في المقابلة: ” الفلسطينيون يخشون التصويت لأن ذلك سيكون اعترافا بأن القدس عاصمة إسرائيل. لكن هذا الواقع في الحقيقة. القدس عاصمة إسرائيل. ويجب علينا التفكير كيف يمكننا الحصول على الخدمات التي نستحقها”.

ومثل دبش، يقول المؤيدون في أوساط الفلسطينيين للمشاركة في انتخابات البلدية إنها ستمكنهم من تحسين حياتهم في المدينة عبر التأثير على ميزانيات البلدية، والمعارضون يقولون إن التصويت سيكون بمثابة اعتراف بالسيادة الإسرائيلية على القدس والتخلي عن الهوية الفلسطينية، ولذلك تفضل مقاطعتها.

وكانت صحيفة “هآرتس” قد تناولت في مقالة مطولة المحاولة السياسية ل “الكتلة العربية في القدس” وذكرت أن حظوظ الكتلة في إقناع نشطاء فلسطينيين الانضمام إلى صفوفها ضئيلة، مشيرة إلى أن الحركات السياسية المهيمنة على المناخ السياسي في القدس الشرقية هي الحركات الفلسطينية: فتح وحماس والجبهة الشعبية، والتي تذعن لسياسات رام الله.

ويقدر عدد السكان الفلسطينيين حاملي الهوية الزرقاء في القدس الشرقية نحو 323,700، وفي حال قرروا التصويت فهم يشكلون تقريبا ثلث سكان القدس، وبمقدورهم الحصول على نفس النسبة في مجلس البلدية. وحتى اليوم رفض الفلسطينيون المشاركة في انتخابات البلدية لأسباب سياسية. لكن الصحيفة تقول إن موقف الفلسطينيين بدأ يتغير، إذ يبدي هؤلاء مزيدا من الانفتاح نحو المؤسسة الإسرائيلية وما تقدمه. وتشير الصحيفة لدعم هذا الادعاء إلى الطلب المتزايد من قبل الفلسطينيين للهوية الزرقاء أي الهوية الإسرائيلية، أو على الطلب المتزايد للمنهاج الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل قد منحت السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية بعد حرب 1967، وضم الجزء الشرقي إلى سيادتها، مكانة مقيميين، الأمر الذي يفتح في وجههم إمكانية التصويت في إطار الانتخابات البلدية، ويمنحهم حقوقا اجتماعية أبرزها التأمين الوطني، لكنه يسلب منهم حق التصويت للكنيست الإسرائيلي، وإمكانية حيازة جواز سفر إسرائيلي.

ويبدو في تقرير “إسرائيل اليوم” وكأن الصحيفة تهدف إلى تدق ناقوس الخطر عبر نشرها التقرير، لأنها تذكر في نفس التقرير خطتين تدرسهما الحكومة الإسرائيلية من أجل تغيير الوضع السياسي في المدينة، الأولى هي خطة فصل الأحياء العربية عن بلدية القدس، وإقامة مجلس محلي خاص بها، والثانية هي ضم البلدات اليهودية المحاذية للقدس إداريا للمدينة من ضم أصوات سكانها إلى القدس وتعزيز الأغلبية اليهودية.

اقرأوا المزيد: 559 كلمة
عرض أقل
الملاعب الجديدة في حي الشيخ جراح (Facebook/نير بركات)
الملاعب الجديدة في حي الشيخ جراح (Facebook/نير بركات)

بلدية القدس تفتتح ملاعب بمليون دولار لسكان القدس الشرقية

في ظل الفوضى في المسجد الأقصى، افتتح رئيس بلدية القدس منشآت رياضية ضخمة لسكان القدس العرب

افتتح رئيس بلدية القدس، نير بركات، في الأيام الماضية، في ظل الفوضى في مدينة القدس وباحة المسجد الأقصى مجمعا كبيرا يتضمن ملاعب ومنشآت رياضية في وسط حي الشيخ جراح العربي الواقع في القدس الشرقية.

وكان يبدو بركات متأثرا جدا في مقطع الفيديو الذي نشره على صفحته في الفيس بوك عند افتتاح الملعب الجديد مع سكان المنطقة، وشارك في منافسة كرة القدم ضد فريق من الشبيبة العرب.

الملاعب الجديدة في حي الشيخ جراح (Facebook/نير بركات)
الملاعب الجديدة في حي الشيخ جراح (Facebook/نير بركات)

وتتضمن باحة الرياضة الجديدة المعروفة باسم “سبورتك” 8 ملاعب نجيل خضراء وفيها منشآت عصرية لكرة القدم وكرة السلة، وكذلك منشآت لأنواع مختلفة من الرياضة. سيكون المجمّع مفتوحا أمام الجمهور الواسع بدء من الساعة الثامنة صباحا وحتى العاشرة ليلا يوميًّا، وسيعمل فيه مرشدو رياضة بدنية مهنيون مجانا.

https://www.facebook.com/NirBarkatArabic/videos/737764866408000‎‏

وإضافة إلى الملاعب، يتضمن مجمع الرياضة جزءا خاصا لقضاء أوقات الفراغ للعائلات التي لديها أطفال صغار. وصلت تكلفة هذا المجمع الرياضي الجديد ما معدله مليون دولار تقريبا.

وكتب بركات في صفحته على الفيس بوك: “قد قلت في خضم حفل قص الشريط لهذا المجمّع أننا قد وضعنا نصب أعيننا هدفا رئيسيا يكمن في سد الفجوات بين شرق القدس وغربها، وخدمة سكان المدينة العرب”. وأضاف في توجهه إلى الشبان المقدسيين”أيها الشباب الأعزاء، استغلوا هذا المجمع الرياضي من أجل تطوير مستقبلكم واستمتعوا باللعب في هذه الملاعب المتطورة، وإنني أهيب بكم بالحفاظ عليها لأنها لكم ومن أجلكم، وشكراً لكم‎!‎‏”

الملاعب الجديدة في حي الشيخ جراح (Facebook/نير بركات)
الملاعب الجديدة في حي الشيخ جراح (Facebook/نير بركات)

ولم  يتأخر رد المعلقين على الصور الرائعة وفتح المجمع الجديد، وأعرب الكثيرون عن فرحهم ورغبتهم في استخدام المنشآت. كتب متصفحة تدعى شرين: “كل الاحترام لكم مستر بركات. كان بلزم اهل القدس هيك سبورتيك منذ زمن بعيد… وبدي اقول نعم للتقدم ولا للعنصريه بهذا الجيل من ابناء الشعبين.”

اقرأوا المزيد: 249 كلمة
عرض أقل
القدس (Yonatan Sindel/Flash90)
القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

بينيت يحرز انتصارا.. المصادقة قريبا على قانون “القدس الموحدة”

صادقت اللجنة على المرحلة الأولى من مشروع قانون يتطلب دعم الأغلبية للمصادقة على تقسيم القدس وأصبح قريبا من إحراز المصادقة النهائية

صادقت اللجنة الوزارية للتشريع، اليوم (الأحد) صباحا، على قانون عرضه وزير التربية الإسرائيلي، نفتالي بينيت، لتعديل قانون أساس “القدس الموحدة”. وفق هذا القانون، هناك حاجة إلى أغلبية ساحقة من 80 عضو كنيست من بين 120 عضوا بهدف أن يقرر الكنيست الإسرائيلي تقسيم القدس. يهدف القانون إلى تشكيل صعوبة على تقسيم القدس في إطار اتفاق سياسي مستقبلي.

وجاء في مشروع القانون أن كل الصلاحيات ذات الصلة بالقدس لن تُنقل إلى أية جهة أجنبية، سواء كانت سياسية أو حاكمة، إلا بعد موافقة أغلبية أعضاء الكنيست. “القدس هي مدينة ذات أهمية خاصة وتاريخية لدى الشعب اليهودي وعاصمته الأبدية”، جاء في مشروع القانون. “عندما تظهر علامات تسعى إلى تقويض هذه الاتفاقات الأساسية التي تشكل أساسا وطنيا لنا، على الكنيست أن يعمل على منع إلحاق أي أذى بعاصمة إسرائيل”.

وإضافة إلى أن هناك حاجة إلى أن يصوّت الكنيست أربع مرات حتى المصادقة النهائية على مشروع القانون، فقد جرت عدة تعديلات على الصيغة التي صادق عليها الكنيست اليوم صباحا بهدف دعمه. أحد هذه التغييرات هو البند الذي ينص أنه يمكن إلغاء القانون بعد الحصول على أغلبية من 61 عضو كنيست فقط.

الوزير نفتالي بينيت ( Ohad Zwigenberg/POOL)
الوزير نفتالي بينيت ( Ohad Zwigenberg/POOL)

وحتى إذا تمت المصادقة على مشروع القانون وفق صيغته الحالية، فهناك قانون أساس مواز، في دستور إسرائيل، يتطلب إجراء استفتاء شعبي وأغلبية لدعم تقسيم القدس، وينص على أنه يمكن اتخاذ قرار تقسيم القدس بعد الحصول على موافقة 61 عضو كنيست فقط.

وبعد المصادقة على مشروع القانون في اللجنة الوزارية، قال الوزير بينيت: “نجت القدس مرتين من كارثة التقسيم برئاسة إيهود أولمرت وإيهود باراك، اللذين نجاحا في تحقيق أغلبية مؤقتة في الكنيست.  ولكن انتهى ذلك. يمنع قانون القدس الموحدة إمكانية تقسيم القدس. ويعزز تكتلنا حول هذا القانون مكانتنا في العالم ويمنع ممارسة ضغوط مستقبلية على إسرائيل”. أوضحت عضو الكنيست، شولي معلم رفائيلي، عضوة في حزب البيت اليهودي برئاسة بينيت دعمها للقانون مؤكدة أنه يجب أولا تفادي إلحاق الضرر بعاصمة إسرائيل”.

وبالمقابل، احتجت رئيسة حزب ميرتس على مشروع القانون قائلة: “تنقل الحكومة الإسرائيلية رسائل إلى ترامب مفادها أنها تدعم إدارة مفاوضات سياسية، ولكنها في الوقت ذاته تتيح للكنيست طرح شروط مسبقة، تهدف إلى تجنب أية ترتيبات مستقبلية. لا يتماشى مشروع القانون هذا مع المنطق القانوني، إذ يعرف الوزراء أنه لن يتم التوصل إلى أية تسويات سياسية دون تقسيم السيادة على القدس، وبالمقابل، يسعون، منذ البداية، إلى إخماد أية احتمال لخوض مفاوضات”.

وبالمقابل، لم يعد مطروحا على جدول أعمال اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، مشروع قانون ذو هدف شبيه وهو قانون “القدس الكبرى”. وقد ألغي التصويت عليه بموجب قرار  رئيس الحكومة نتنياهو. يهدف القانون إلى أن تكون القدس مدينة كبرى تتضمن المجالس المحلية اليهودية والقرى العربية المحيطة. وهو يتضمن ضم عدد من المدن اليهودية الواقعة وراء الخط الأخضر.

اقرأوا المزيد: 413 كلمة
عرض أقل
رئيس بلدية القدس نير بركات (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس بلدية القدس نير بركات (Flash90/Yonatan Sindel)

رئيس بلدية القدس يكشف عن برنامجه السياسي اليميني

بركات: "نحن لا نحتاج إلى إدارة شؤون نابلس، ولا الأحياء العربية في الخليل. نحن نرغب في إدارة شؤون اليهود، ويسرنا أن نترك الفلسطينيين يديروا أمورهم وحدهم"

رئيس بلدية القدس،‏‎ ‎‏نير بركات، الذي يدير في هذه الأيام أيضًا حملة دعائية داخل الحِزب الحاكم (الليكود) قُبَيل مواجهة مستقبلية في الحزب، يتابع عرض مواقفه اليمينية.

في تسجيل صوتي وصل اليوم (الثلاثاء) إلى القناة الإسرائيلية الثانية الإخبارية في التلفزيون الإسرائيلي، يقول بركات إنه يجب منح الفلسطينيين “حكما ذاتيا” ولكن عدم منحهم “دولة”.

في اللقاء الذي عُقد في منزل بركات قبل نحو أسبوعَين، أوضح بركات أنه يعتقد من الواجب منح الفلسطينيين حكما ذاتيا تدريجيا. قال بركات: “نحن لا نحتاج إلى إدارة شؤون نابلس، ولا الأحياء العربية في الخليل. “نحن نرغب في إدارة شؤون اليهود، ويسرنا أن يدير الفلسطينيون أمورهم وحدهم”.

نتنياهو وبركات، رئيس بلدية القدس (Flash90/Hadas Parush)
نتنياهو وبركات، رئيس بلدية القدس (Flash90/Hadas Parush)

“أعتقد أنه يجب إدارة الأمور وفق ثلاث مستويات: الأمن أولا – لأننا سنتعرض لتهديد أمني بالتأكيد”، أضاف بركات. “لذلك لسنا قادرين على أن نسمح لأنفسنا أن نتعرض لأية حرب، وأن نتخلى عن أية منقطة تشكل أمانا لنا”.

استمرارا لحديثه، عرض بركات نموذج “الاقتصاد المُدمج” ويثير اختيار تعبيره هذا جدلا أيضا. “فالإنسان العادي يرغب في كسب الرزق، ودمج الاقتصاد كجزء من الأفضليات النسبية لدينا كيهود وبين القوة العاملة من العرب – أفضل من فصل الاقتصاد”، أوضح بركات.

وسُمعت أقوال بركات أيضا في التسجيل وهو يتفاخر بعلاقاته مع رؤساء المستوطنات. “أزور الضفة الغربية كثيرا، ويدور جدال في أحيان كثيرة بين وبين أصدقائي…. حدث ذلك قبل ثلاثة أشهر في جبل الخليل”، قال رئيس بلدية القدس.

ولم يُعلق مكتب رئيس البلدية، بركات، حتى الآن، على توجهات القناة الإسرائيلية الثانية الإخبارية في التلفزيون الإسرائيلي على أقوال بركات في التسجيل الصوتي.

اقرأوا المزيد: 228 كلمة
عرض أقل
تلميذات عربيات في القدس (Isaac Harari/FLASH90)
تلميذات عربيات في القدس (Isaac Harari/FLASH90)

الفلسطينيون في شرقي القدس يطالبون تعلم اللغة العبرية

طالبت مجموعة من السكان، بلدية القدس، بتمويل دورة لتعلم اللغة العبرية، التي من شأنها أن تفتح إمكانيات عمل أكثر مُتنوعةً وأكثر مُربحةًَ

تُثير الحياة المُشتركة في شرقي القدس مُعضلات مثيرة للاهتمام: إن تعلم المواطنين الفلسطينيين في المدينة، الذين يتعلمون وفق المنهاج الفلسطيني وليس الإسرائيلي، اللغة العبرية في المدرسة، ليس إلزاميا كما هو متبع في سائر المدارس العربية في إسرائيل.

إلا أن ذلك الأمر يُصعّب على المواطنين الانخراط في سوق العمل، الذي يطرح، غالبا، إمكانيات مُتنوعة ومُربحة أكثر لمُتحدثي اللغة العبرية، وتحديدًا عند تقدمهم للالتحاق بالدراسة في الجامعات الإسرائيلية، التي تشترط إتقان اللغة العبرية للقبول إلى التعليم.

توجه أولئك المواطنون، الذين ما زالوا يتعلمون وفق المنهاج الفلسطيني، إلى البلدية للبحث عن طرق لتحسين اللغة العبرية، وطالبوا تمويل خاص لتعليم اللغة العبرية في شرقي المدينة.

حضر عشرات المواطنين، الجلسة الأخيرة للجنة الشبيبة في البلدية التي عُقدت في حي الطور بهدف معرفة احتياجات الشُبان العرب في شرقي القدس، والذين ادعوا أن تعليم اللغة العبرية يشهد إهمالاً كبيرًا على الرغم من ضرورة ذلك وفي بعض المدارس حتى لا يتم تعليمها.

تُدرس حاليًا في البلدية الطرق المُمكنة لتمكين الشُبان العرب في شرقي القدس من تعلم العبرية، وتمويل برامج خاصة بذلك.

اقرأوا المزيد: 159 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة في السابق يهود أولمرت (AFP)
رئيس الحكومة في السابق يهود أولمرت (AFP)

إيهود أولمرت.. الانطلاقة والأفول

الأسير المحرر ورئيس الحكومة في السابق إيهود أولمرت يتصدر العناوين مجددا بعد الكشف عن قراره الجريء تدمير المشروع النووي السوري عام 2007 وسيرته الذاتية تتحول في أيام إلى الأكثر مبيعا في إسرائيل.. بروفاليل

29 ديسمبر 2015 | 10:21

من الصعب تحديد سلسلة الأحداث التاريخية المؤسفة التي أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، وإلى إدانته بتهمة فساد ورشوة والحكم عليه بالسجن لمدة سنة ونصف السنة بعد الاستئناف على حكم سابق بالسجن لمدة 6 سنوات.

إعادة النظر في الأحداث التي كان أولمرت مسئولا عنها، خلال فترة رئاسته في الحكومة، وتصريحاته اللاذعة مؤخرًا ضد سياسة رئيس الحكومة وسياسة الحزب الحاكم، الليكود، تلقي الضوء على زوايا مثيرة للاهتمام بالنسبة للرجل الذي كان يعتبر – حتى السنوات الأخيرة – لاعبًا ثانويًا في السياسة الإسرائيلية.

الصديق إيهود، المحامي أولمرت

دخل أولمرت إلى الساحة السياسية في ستينات القرن الماضي. ومنذ أواخر الستينات حتى أواسط الثمانينات عمل أولمرت في أطر سياسية مختلفة.

انتخب في عام 1973 (في سن 28 عامًا، وهو الأصغر سنًا من بين أعضاء الكنيست حينذاك) لدورة الكنيست الثامنة، من قائمة حزب الليكود. وحتى قبل ذلك، في الستينات، عُرف أولمرت كمعارض شاب – ولكن شديد – لمسار زعيم الحزب مناحيم بيجن.

إيهود أولمرت (Yonatan Sindel/Flash90)
إيهود أولمرت (Yonatan Sindel/Flash90)

ادعى أولمرت – الذي لم يحصل إلا على شهادة في القانون – بشكل حاسم أنّ على الزعيم الكبير أن يستخلص الدلالة الواضحة التي أدت إلى فشله في الانتخابات وعليه أن يستقيل. وحين انتخب بيجن لرئاسة الوزراء بعد عدة سنوات، علم أولمرت أنه كان مخطئا.

ينحدر أولمرت، الابن الثالث من بين أربعة أولاد في عائلته، من عائلة صهيونية ترعرعت على قيم اليمين الإسرائيلي. اشتغل والده مردخاي أولمرت بالزراعة، وكان عضوًا في الكنيست عن حزب الحرية (وهو حزب سياسي إسرائيلي تأسس عام 1948، ومنه نشأ حزب الليكود)، وقام أولمرت بالخدمة العسكرية في لواء جولاني وكذلك في صحيفة “المعسكر”.

 تحدث يوسي سريد بتهكم عن صديقه القديم، الذي كان يعطي النصائح باعتباره “الصديق إيهود”، ويقدم فاتورة الدفع باعتباره “المحامي أولمرت”

كان يكثر أولمرت في بداية حياته السياسية من التركيز على قضية مكافحة الفساد والجريمة المنظمة. وكان شريكه المذهل في مكافحة الفساد في الواقع عضو الكنيست من الحزب المنافس: يوسي سريد من حزب العمل. قال سريد مثنيًا على شريكه: “أعطى إيهود انطباعًا حيًّا عن الشاب النشيط الموهوب. إنّ التزامه تجاه مكافحة الفساد لم يغب عن بالي”.

ولكن يدّعي سريد أنه منذ ذلك الحين لاحظ وجود جوانب مظلمة في الرجل الذي كان يومًا ما رئيسًا للوزراء. قال سريد إنه أخبر صديقه أنه “قد شخّص أعراض الجشع في أولمرت، وهذا ما سوف يؤدي إلى فشله عاجلا أم آجلا”. في الواقع، وقف أولمرت أمام المحكمة بخصوص فضيحة فساد ضخمة، ولكن تمت تبرئة ساحته في معظم التهم الموجهة إليه.

أولمرت هو محامٍ، وخلال سنوات طويلة من عمله السياسي أدار في المقابل عملا له في هذه المهنة. تحدث يوسي سريد بتهكم عن صديقه القديم، الذي كان يعطي النصائح باعتباره “الصديق إيهود”، ويقدم فاتورة الدفع باعتباره “المحامي أولمرت”.

رئيس البلدية الطائر

كان التحوّل المهم في عمل أولمرت السياسي حين انتخب عام 1993 لرئاسة بلدية القدس. هزم أولمرت في هذه الانتخابات تيدي كولك، رئيس بلدية القدس الأسطوري الذي شغل المنصب لمدة 28 عامًا.

إيهود أولمرت حين شغل منصب رئيس بلدية القدس (GALI TIBBON/AFP)
إيهود أولمرت حين شغل منصب رئيس بلدية القدس (GALI TIBBON/AFP)

ارتكب أولمرت خلال عمله كرئيس بلدية القدس، خطّا يمينيًا واضحًا حين دفع لإنشاء حيّ “هار حوما” شرقيّ القدس، وافتتاح نفق الحائط الغربي. وقد قام معارضو أولمرت باتهامه بأنه أدى إلى حصول عجز هائل في الميزانية، وترك وراءه فجوة من 534 مليون شاقلا تقريبًا، وهي نحو 8 أضعاف العجز الذي كان لدى استلامه منصب رئيس البلدية.

كما اتضح خلال محاكمته، تلقى أولمرت رشاوى  بقيمة نصف مليون شاقل حين شغل منصب رئيس بلدية القدس

أجرت صحيفة مقدسية محلية تهدف إلى مراقبة الرحلات التي قام بها أولمرت خارج البلاد في فترة ولايته، وكشفت أنه خلال فترة ولايته قام  بقضاء مئات الأيام في الخارج، معظمها في الولايات المتحدة. وقد سمّي التقرير “أولمرت في السماء”. ورد أولمرت على هذه الحقيقة بقوله إن هذه الرحلات لم تكن ممولة من قبل البلدية، وإنما من قبل الجهات المانحة.

وكما اتضح خلال محاكمة أولمرت في عام 2014، تلقى أولمرت رشاوى  بقيمة نصف مليون شاقل حين شغل منصب رئيس بلدية القدس. ادين أولمرت في مارس 2014 بتهمة تلقي رشاوى في قضيتين منفصلتين، احداهما فضيحة العقارات الكبرى “هولي لاند” في القدس حين كان رئيسا لبلدية المدينة وادين ايضا بالادلاء بشهادة الزور لمحاولته تشويه سمعة الشاهد الرئيسي في القضية.

إيهود أولمرت حين شغل منصب رئيس بلدية القدس ( MENAHEM KAHANA/AFP)
إيهود أولمرت حين شغل منصب رئيس بلدية القدس ( MENAHEM KAHANA/AFP)

الصعود إلى القمة

رغم أن أولمرت هاجم أرئيل شارون كثيرًا، فقد نشأت – بعد أن أصبح شارون رئيسًا للوزراء – علاقات ودية بين الرجلين. عمل أولمرت بجدّ على تثبيت موقفه باعتباره “الرجل الثاني” بعد رئيس الوزراء القوي، والذي استجاب له وعيّنه نائبا لرئيس الوزراء. ورغم دعم شارون له، ظلّ أولمرت سياسيًا غير شعبي ولا محبوب من قبل أعضاء حزبه الليكود. وكانت لذلك آثار بعيدة المدى على الخريطة الحزبية في إسرائيل.

صُنّف أولمرت بأنه “مؤشر اليسار” في الحكومة. في كانون الأول لعام 2003 صدم أولمرت – اليميني المخضرم – الجمهور الإسرائيلي حين صرّح على الملأ بأنّ على حكومة إسرائيل التخلي عن رؤية “إسرائيل الكبرى”. بعد فترة وجيزة من ذلك أعلن شارون، مع التشجيع والدعم من أولمرت، عن خطة فك الارتباط – الانسحاب من كل قطاع غزة وإخلاء المستوطنات هناك.

كان أولمرت من أوائل من دعا شارون إلى الاستقالة من قيادة الليكود وتأسيس حزب جديد، وقبل شارون التحدي، فقد انشق عن الليكود عام 2005 وأسس حزب “كاديما”. وبذلك أصبحت طريق أولمرت إلى القمة قصيرة ومدهشة.

أصيب شارون في شهر كانون الثاني عام 2006 بجلطة دماغية ودخل في غيبوبة. أثمرت جهود أولمرت أخيرًا، عبر السنين الطويلة، وذلك حين أسندت إليه رئاسة الوزراء. تسلق أولمرت على الشعبية الجماهيرية لشارون، وفاز في انتخابات عام 2006. ولكن كانت فترة النعيم التي كسبها رئيس الوزراء أولمرت قصيرة.

إيهود أولمرت (Yonatan Sindel/Flash90)
إيهود أولمرت (Yonatan Sindel/Flash90)

الحرب والسلام؟

فورًا وبعد أن أدت الحكومة اليمين، وُجّهت سهام النقد القاسي صوب أولمرت، وذلك حين أسند إلى عمير بيرتس – فاقد الخبرة – منصب وزير الدفاع. اشتدت الانتقادات بشكل أكبر في صيف عام 2006، وذلك بعد أن اندلعت الحرب اللبنانية الثانية في أعقاب اختطاف اثنين من جنود الاحتياط الإسرائيليين في الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

سخر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله – الذي أطلق آلاف الصواريخ صوب إسرائيل – من بيرتس وأولمرت سوية، ووصفهما بـ “المبتدئين”

سخر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله – الذي أطلق آلاف الصواريخ صوب إسرائيل – من بيرتس وأولمرت سوية، ووصفهما بـ “المبتدئين”. ورغم أن إسرائيل قد كبّدت حزب الله أضرارًا كبيرة، إلا أن الحرب اعتبرت في إسرائيل فشلا كبيرًا لأولمرت. فقدَ 165 جنديًا ومواطنًا إسرائيليا حياتهم خلال الحرب.

قوات من سلاح الجو الإسرائيلي في طريقها الى تنفيذ عمليات قتالية ضد حزب الله، حرب لبنان الثانية (Flash90AbirSultan)
قوات من سلاح الجو الإسرائيلي في طريقها الى تنفيذ عمليات قتالية ضد حزب الله، حرب لبنان الثانية (Flash90AbirSultan)

كان أول المنتقدين حينذاك هو زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو. “لأول مرة تنتهي حرب تبدأها إسرائيل بنفسها دون أن تنتصر فيها”، أدان نتنياهو أولمرت، ووصف حكومته بـ “قليلة الخبرة”.

ولكن ظلت حكومة أولمرت مستقرة رغم الإدانات القاسية. لم يُلق تقرير لجنة التحقيق التي حققت في أداء الحكومة، لجنة فينوغراد، لم يُلق المسؤولية الشخصية على أولمرت. وعلى الرغم من ذلك، قال أعضاء اللجنة بأنهم يتوقعون – رغم عدم التوصية بذلك بشكل صريح – أن يستخلص أولمرت النتائج المطلوبة ويستقيل.

عمير بيرتس، إيهود أولمرت ودان حالوتس (DAVID FURST / AFP)
عمير بيرتس، إيهود أولمرت ودان حالوتس (DAVID FURST / AFP)

فاجأ أولمرت في تشرين الثاني لعام 2007 المجتمع الدولي، وحضر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة، وهو مؤتمر استأنف من جديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

هل يعود أولمرت للسياسة؟ إدانته أنهت هذا الإحتمال، فمن الصعب أن يغفر الجمهور الإسرائيلي عن أعمال الفساد التي قام بها

كانت المقترحات التي قدمها أولمرت للقيادة الفلسطينية بعيدة المدى. بحسب أقواله، فقد قدم للفلسطينيين اقتراحا “لم يُقدمه من قبل أي رئيس وزراء سابق”. ووفق التقارير فإنّ الاقتراح قد شمل مساحة تقترب من 100% من أراضي الضفة الغربية. وشملت الخريطة التي اقترحها أولمرت أيضا تقسيم القدس، تفاصيل حول أحياء القدس الشرقية التي سوف يتم تحويلها للفلسطينيين و”تدويل” البلدة القديمة.

ولكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يستجب أبدًا لهذا الاقتراح. وفي غضون ذلك، أدت الاتهامات الصعبة التي وُجّهت إلى أولمرت بشأن الفساد الحكومي، إلى تقصير مدة ولايته.

سحابة من الشكوك

ارتبط ما لا يقل عن سبع حالات من الفساد باسم أولمرت؛ ابتداء من الاشتباه به بأنه نال خصمًا على منزل اشتراه مقابل الحصول على تسهيلات ضريبية للشركة، مرورًا باتهامه بالتعيينات السياسية وتغيير مزاد بيع البنك “الوطني”، وانتهاء باتهامه بأنه تلقى مغلفات من رشوة نقدية من رجل الأعمال موشيه تالانسكي.

اضطر شركاء أولمرت بعد كل ذلك إلى إجباره على الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء. وأعلن أولمرت عام 2008 بأنه لن يحاول ترشيح نفسه مجددًا لنفس المنصب، وفي عام 2009 حلّ مكانه بنيامين نتنياهو، الذي قاد حزب الليكود للفوز في الانتخابات. وتلاشى حزب أولمرت، كاديما، الذي فاز – بقيادته –  بـ 28 كرسيًا، وفاز في الانتخابات الأخيرة بمقعدين فقط.

إيهود أولمرت وتسيبي ليفني في الكنيسيت (Olivier Fitoussi /Flash90)
إيهود أولمرت وتسيبي ليفني في الكنيسيت (Olivier Fitoussi /Flash90)

ولكن في نهاية المطاف لم تكشف غالبية الاتهامات التي وُجّهت لأولمرت عن شيء. أغلقت معظم الملفات من قبل النيابة العامة والشرطة، وتمت تبرئة أولمرت من ملف القضية التي اتهم فيها بتلقي الرشوة، وهو ملف تالانسكي.

ومع ذلك، بقي أولمرت متهمًا بخيانة الأمانة في قضية التعيينات السياسية بمركز الاستثمار، وكما ذلك أدين أولمرت بما سمّي “قضية هولي لاند”؛ وهي قضية فساد ضخمة تتعلق بمشروع عقارات في القدس.

وقد أصدر قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب، دافيد روزن، الحكم على أولمرت، الذي أدين بتلقّي رشاوى لمدة 6 سنوات وغرامة مالية مليون شاقل، مما يعتبر حكما قاسيا لملف الفساد السلطوي الأخطر الذي كُشف في إسرائيل.

وقرّرت محكمة العدل العليا في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2015، قبول استئناف أولمرت على الحكم، مخففة عقابه بالسجن لمدة سنة ونصف، ليكون رئيس الحكومة الأول الذي سيدخل السجن.

أسير محرر وكاتب مشهور

أطلق سراح أولمرت من السجن في ال2 من شهر يوليو عام 2017 بعد أن وافق المحكمة تخفيف عقوبته وتقليصها بثلث. ولم يمر وقتا طويلا حتى عاد إلى العناوين بفضل نشر سيرته الذاتية التي دونها في السجن وكشف فيها عن تفاصيل مثيرة عديدة أثارت ضجة في إسرائيل، منها انتقاداته للزوجين نتنياهو، وكذلك محاولة تبييض صفحته رغم إدانته بتهم فساد من قبل القضاء الإسرائيلي وسجنه.

وقد سطع نجم أولمرت مرة ثانية بعد أن خرج من السجن ذليلا في أعقاب إتاحة الرقابة العسكرية الإسرائيلية نشر تفاصيل عملية تدمير المفاعل النووي في سوريا عام 2007 وفيها يظهر الدور القيادي الكبير الذي لعبه أولمرت في تلك الفترة وإعطائه الضوء الأخضر للعملية رغم رفض الولايات المتحدة بقيادة بوش الابن بتنفيذ ضربة للمفاعل بعد نقل إسرائيل للإدارة الأمريكية أدلة دامغة بوجوده.

اقرأوا المزيد: 1506 كلمة
عرض أقل
"هنا ستفتتح قريبا السفارة الإيرانية في إسرائيل" (Mizbala)
"هنا ستفتتح قريبا السفارة الإيرانية في إسرائيل" (Mizbala)

هل سيتم افتتاح “سفارة إيرانية” في إسرائيل؟

من يقفُ وراء اللافتة الضخمة التي عُلّقت على مبنى في وسط تل أبيب وكُتب عليها "ستفتتح هنا قريبًا السفارة الإيرانية في إسرائيل"؟

عُلّقت مؤخرا في أحد شوارع تل أبيب لافتة ضخمة غامضة كُتب عليها: “هنا ستفتتح قريبا السفارة الإيرانية في إسرائيل” وظهر عليها علما كلتا الدولتين العدوّتين. وتُوجّه اللافتة المارّةَ للحصول على التفاصيل حول الموضوع إلى رقم هاتف يظهر عليها. عندما يتم الاتصال إلى الرقم يردّ البريد الصوتي: “أهلا بكم في السفارة الإيرانية في تل أبيب” ويدعو المتّصلين إلى ترك رسالة لتلقّي مكالمة لاحقا.

أثارت اللافتة الضخمة اهتمام العديد من المارّة الذين تساءلوا من وماذا يقف خلف هذا الإعلان. ولدى فحص رقم الهاتف الذي يظهر على اللافتة ظهر أنّه رقم استُخدم سابقا في حملات إعلانية في إسرائيل.

بعد الاستفسار اتضح أنّ من يقف وراء هذه اللافتة مشروع مشترك لقسم الفنون في بلدية القدس مع مجموعة من الفنانين الإسرائيليين الذين يصفون أنفسهم بـ”Collective Hamabul”.

نظّمت بلدية القدس و”Collective Hamabul” على خلفية الانشغال الأخير حول إيران والاتفاق النووي معرضا سمّي “السفارة الإيرانية في إسرائيل”. لقد توجّهوا إلى المبدعين في إسرائيل والعالم في مجالات مختلفة مثل: النحت، الفيديو والرسم وطلبوا منهم إعداد عرض يعبّر عن رؤيتهم الشخصية لإيران كمجتمع، كشعب، كثقافة وأعطوهم الحرية في عرض أية زاوية يشاءون عن تلك البلاد من خلال الإبداع. سيتم عرض أعمال أولئك الفنانين في معرض خاص سيُفتتح في شهر أيلول.

جاء في الدعوة التي تدعو إلى المشاركة في المعرض بأنّه بعد الثورة التي مرت بها إيران في أواخر السبعينيات وانقطاعها عن العالم الغربي تشكّلت لدى الرأي العام الإسرائيلي وفي الدول الغربية صورة لإيران تم رسمها بشكل أساسيّ من قبل الإعلام. تخدم هذه الصورة، بحسب ما جاء، دوافع اقتصادية وسياسية ولذلك هناك تصوّر ضيّق لإيران لدى الجمهور الإسرائيلي يقف في أساسه الخوف والفصل. هدف إقامة “السفارة الإيرانية في إسرائيل” والمعرض هو عرض قصص أخرى وزوايا نظر جديدة لإيران.

كان اليوم الأخير لتقديم الأعمال للمعرض بتاريخ 20 آب، حيث سيُفتتح المعرض في 21 أيلول القريب، وهو التاريخ الذي سيكون ذكرى “يوم السلام العالمي”.

وتتألف المجموعة التي تدعى “”Collective Hamabul” من فنانين، نشطاء، ومثقّفين إسرائيليين يطمحون إلى تغيير النظرة في مواجهة التوترات الاجتماعية في إسرائيل. تستخدم هذه المجموعة الفنّ كأداة لرفع الوعي ولمس تلك التوترات في المجتمع الإسرائيلي بطرق بديلة تسمح بحوار جديد. يؤمن الإسرائيليون الأعضاء في مجموعة “Collective Hamabul” أنّ الإبداع المشترك هو طريقة جيدة للربط بين الناس وأنفسهم وبذلك جعلهم أكثر حساسية للبيئة التي يعيشون فيها، وهم يؤمنون أنّه يجب ربط الناس والمجموعات ذات التصورات المختلفة حول الحياة رغم الخلافات.

الدعوة التي تدعو إلى المشاركة (فيس بوك)
الدعوة التي تدعو إلى المشاركة (فيس بوك)
اقرأوا المزيد: 364 كلمة
عرض أقل
مسيرة الفخر الاخيرة في تل أبيب (Flash90/Yonatan Sindel)
مسيرة الفخر الاخيرة في تل أبيب (Flash90/Yonatan Sindel)

احتجاجات ضد “مسيرة الفخر” في القدس

تُقام مسيرة الفخر في إسرائيل للمرة الـ 14. ناشطو مُنظمة اليمين المُتطرفة الإسرائيلية "لاهافا" الذين يُعارضون المسيرة: "سنخرج جميعًا للاحتجاج ضد المسيرة المُخزية التي ستُقام في مدينة القدس المقدسة"

تُخطط المُنظمة اليمينية المُتطرفة “لاهافا”، التي تعمل على منع التخالط، لإقامة تظاهرة أمام مسيرة الفخر التي ستُقام اليوم في القدس. كُتب في واحدة من مجموعات الـ “واتس أب” الخاصة بالمُنظمة: “لا يُمكننا أن نترك المدينة المُقدسة تتحول إلى سدوم جديدة! سنقف وسنرفع جميعا لافتات: “أشفقوا على الأطفال الذين سيسألون الآباء عن أمهاتهم”.

تُقام مسيرة الفخر منذ 14 عامًا، في القدس، والهدف منها هذا العام هو إطلاق رسالة ضد الخوف من المتحولين جنسيًا كما يظهر في المُجتمع والمؤسسة الرسمية.

تزامنت، في الماضي، مع المسيرات انطلاق مظاهرات للحريديم وجهات يمينية إسرائيلية وحتى أنه تم تسجيل وقوع حالات عنف والتي كان أشدها طعن ثلاثة مُشاركين بالمسيرة من قبل متظاهر حريدي، عام 2005.

شهدت الأعوام الأخيرة هدوءًا، من قبل الجهات اليمينية المُتطرفة، ولكن من خلال الاستعدادات، في الأسابيع الأخيرة، التي تقوم بها المُنظمات الدينية؛ في القدس، يبدو أن ذلك الهدوء سيتم خرقه هذا العام.

تحدث أفرايم هولتسبرغ، وهو أحد أقدم المعارضين للمسيرة، خلال لقاء معه، عن شعوره بالإحباط من بلدية القدس التي تُتيح إمكانية إقامة تلك المسيرة” “تقوم بلدية القدس التافهة بتعليق أعلام المثليين التي هي بمثابة جرح في قلب كل يهودي مؤمن”.

اقرأوا المزيد: 175 كلمة
عرض أقل
طالبات في المدارس في القدس الشرقية (Flash90/Isaac Harari)
طالبات في المدارس في القدس الشرقية (Flash90/Isaac Harari)

رقم قياسي في القدس الشرقية في الطلب على منهاج امتحانات التوجيهي الإسرائيلية

5% فقط من مجموع التلاميذ في شرقي المدينة يدرسون لامتحانات البجروت الإسرائيلية، ولكن أكثر من نصف الأهالي يؤيدون الانتقال من المناهج الدراسية الفلسطينية

سُجّل في العام الماضي رقم قياسي في الطلب على منهاج الدراسة الإسرائيلي للبجروت في القدس الشرقية، وتتوقع البلدية في العام القادم أن يصل عدد الطلاب في إطارها في شرقيّ المدينة إلى 2,200 وهو ارتفاع بنحو 60% بالمقارنة مع عام 2012. من المتوقع أيضا أن يزداد عدد المؤسسات التي تقدم منهاج الدراسة الإسرائيلي، وأن يرتفع من ست مؤسسات اليوم إلى 15 في العام المقبل.

وفقا للمعطيات التي جمعتها إدارة التربية في بلدية القدس، يتعلم هذا العام 1,934 تلميذًا في إطار صفوف تدرّس لامتحانات البجروت الإسرائيلية؛ وهو ارتفاع بنحو 39% مقارنة بعام 2012، حيث كان عددهم حينذاك 1,392. وسيتم في العام المقبل تدريس منهاج البجروت الإسرائيلي في 88 من الصفوف، وهو ارتفاع ملحوظ عن عام 2012، حيث كانت حينذاك مدرستان فقط و 43 من الصفوف التي كانت تدرس بموجبه. وفي مسح أجرته البلدية في أوساط الأهالي في التعليم البلدي في القدس الشرقية، ظهر أنّ 52% يفضّلون أن يدرس أطفالهم لامتحانات البجروت الإسرائيلية. وقد عُرضت النتائج أمس في منتدى هبايس للتعليم في إطار مؤتمر التعليم والاقتصاد.

وما زال يشكّل دارسو البجروت الإسرائيلية نسبة منخفضة من مجموع التلاميذ في الجهاز التربوي في القدس الشرقية، والذين يبلغ تعدادهم نحو 24 ألف تلميذ في المدارس الثانوية. وقد تقدّم 515 تلميذًا في شرقي المدينة للبجروت الإسرائيلية في عام 2013، أي نحو 5% فقط من مجموع التلاميذ في صفوف الثاني عشر. ويستمر معظم التلاميذ للتقدّم لامتحانات التوجيهي، ولكن نسبة طلاب الذي يدرسون لامتحانات البجروت الإسرائيلية لا تزال في ارتفاع. وبالإضافة إلى ذلك فهناك ازدهار في السنوات الماضية في المعاهد التي تدرّس لامتحانات البجروت الإسرائيلية في ساعات ما بعد الظهر. وفقا للتقديرات، فقد افتُتح في السنوات الأخيرة ما لا يقلّ عن عشرة معاهد خاصة من هذا النوع.

طالبات في المدارس في القدس الشرقية (Flash90/Isaac Harari)
طالبات في المدارس في القدس الشرقية (Flash90/Isaac Harari)

وقد استمر هذا الارتفاع في الطلب على شهادة البجروت الإسرائيلية لعدة سنوات وهو مرتبط بعمليات أكثر عمقا في توجه المجتمَع في القدس الشرقية تجاه القدس الغربية، منذ إتمام جدار الفصل الذي فصل بينها وبين الضفة الغربية. يصعّبُ القطع الماديّ على الطلاب الجامعيين الوصول إلى الجامعات في الضفة وهم لا يستطيعون، دون أن تكون بحوزتهم شهادة بجروت إسرائيلية، الدراسة في مؤسّسات التعليم الإسرائيلية. في الوقت نفسه ارتفع أيضًا الطلب على دراسة العبرية وهناك زيادة في عدد العمال الفلسطينيين في القدس الغربية وفي إسرائيل عموما. وتنعكس هذه الخطوات أيضًا في الارتفاع بالطلب على المواطَنة الإسرائيلية الكاملة. فمثل التعليم، هناك عدد صغير، ولكنه آخذ بالازدياد. وفقا للتقديرات هناك نحو ألف مواطن فلسطيني في القدس الشرقية يطلبون المواطَنة الكاملة بدلا من صفة الإقامة المؤقتة.

في السنة الماضية، قررت وزارة التربية والبلدية في القدس الاستجابة لهذا الطلب بل وشجّعتا على انتقال المدارس إلى التعليم لامتحانات البجروت الإسرائيلية أو إدخال منهاج مكافئ لشهادة البجروت الإسرائيلية، من خلال إعطاء حوافز مالية. وقد خطّطت البلدية في العام الماضي لافتتاح مدرسة في حيّ بيت حنينا شماليّ المدينة. وفقا للبرنامج فقد كان من المتوقع أن يُفتتح فصلان دراسيّان للصف السابع. ولكن سجّل للمدرسة ما لا يقلّ عن 220 تلميذًا وهناك الآن برنامج لافتتاح سبعة فصول دراسية للصفين السابع والثامن.

هناك خلاف كبير جدّا حول موضوع الانتقال لامتحانات البجروت الإسرائيلية في المجتمَع الفلسطيني (Flash90/Sliman Khader)
هناك خلاف كبير جدّا حول موضوع الانتقال لامتحانات البجروت الإسرائيلية في المجتمَع الفلسطيني (Flash90/Sliman Khader)

وهناك خلاف كبير جدّا حول موضوع الانتقال لامتحانات البجروت الإسرائيلية في المجتمَع. “الذي تفعله البلدية هو استغلال ضعف الجهاز التربوي”، كما يقول حاتم خويص، مستشار اتحاد لجنة الآباء في شرقي المدينة، “لقد أضعفت إسرائيل الجهاز التربوي وأزالت بعض المحتويات بما يخالف اتفاقية جنيف وبما يخالف اتفاقات أوسلو وهي الآن تستغلّ ذلك لأهداف سياسية”. بحسب كلامه، إنّ الادعاء وكأنّ الشبان سيستطيعون الدراسة في النظام التعليمي العالي الإسرائيلي وسيندمجون في سوق العمل الإسرائيلي هو وَهْم، “معدّل البطالة في القدس الشرقية مرتفع جدّا ولا ينتظر أرباب العمل الإسرائيليون العمّالَ الفلسطينيين”.

في الأسابيع الماضية بدأت البلدية، الشرطة ووزارة التربية بتفعيل برنامج لإطالة اليوم الدراسي في عشر مدارس ثانوية في شرقي المدينة. وقد تمّ تشكيل قائمة المدارس الثانوية التي سيتم فيها إطالة اليوم الدراسي حتى الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر وفي بعض الأماكن حتى الساعة السادسة مساءً، بالاشتراك مع الشرطة، بحسب المدارس التي كانت أكثر انخراطا في المظاهرات العنيفة وفي المواجهات مع الشرطة. وقد تم عرض إطالة اليوم الدراسي من قبل الشرطة كخطوة لمكافحة موجة العُنف التي تجتاح شرقي المدينة في السنة الأخيرة.

ويستمر النظام التعليمي في شرقي المدينة بالمعاناة من مشاكل صعبة من نقصان مئات الصفوف ونظام بلدي ضعيف بالمقارنة مع النظم التعليمية الخاصة، التي يدرس فيها نحو نصف التلاميذ.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 663 كلمة
عرض أقل
رئيس بلدية القدس نير بركات بعد أن تصدى لمنفذ عملية الطعن خارج مبنى البلدية (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس بلدية القدس نير بركات بعد أن تصدى لمنفذ عملية الطعن خارج مبنى البلدية (Yonatan Sindel/Flash90)

شاهدوا: رئيس بلدية القدس يتصدى بنفسه لمنفذ عملية الطعن

رئيس البلدية الذي كان في طريقه إلى جلسة في مبنى بلدية القدس ترجّل من سيارته برفقة حراسه وطرح الفلسطيني الطاعن أرضا

23 فبراير 2015 | 09:38

تداولت المواقع الإسرائيلية أمس مقطع فيديو يظهر فيه الفلسطيني الذي هاجم إسرائيليين بالسكين في القدس الغربية بالقرب من مبنى البلدية، مخلفا إصابة شخص بجروح متوسطة. لكن الفيديو إلى جانب توثيق العملية يكشف أمرا لافتا، وهو هوية الشخص الذي تصدى للفلسطيني، ألا وهو رئيس بلدية القدس بنفسه، نير بركات.

وأشاد الإسرائيليون بشجاعة رئيس البلدية متمنين أن يحذو السياسيون الإسرائيليون حذوه.

وكان رئيس البلدية قد مرّ أمس صدفة بسيارته مع حاشيته بالقرب من مبنى بلدية القدس ساعة وقوع الحادثة، وبعد أن سمعوا أصوات إغاثة، ترجلوا من السيارة وقفزوا على الشاب الفلسطيني الذي لوّح بسكينه أمام المارة، طارحين الفلسطيني أرضا.

وقام رئيس البلدية لاحقا بزيارة الجريح في المستشفى.

اقرأوا المزيد: 102 كلمة
عرض أقل