جنود إسرائيليون يحرسون الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (AFP)
جنود إسرائيليون يحرسون الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (AFP)

انتقادات شديدة لمنظمة إسرائيلية تحض جنود الجيش على رفض الأوامر في غزة

مطالبة سياسية بفتح تحقيق ضد منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان في أعقاب حملة تحض الجنود على رفض أوامر إطلاق النار عند الحدود مع قطاع غزة خلال مظاهرات "مسيرة العودة الكبرى"

05 أبريل 2018 | 10:34

أطلقت منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان معروفة، تدعى “بتسيلم”، أمس الأربعاء، حملة لحضّ جنود الجيش على رفض أوامر إطلاق النار خلال مظاهرات “مسيرة العودة الكبرى” عند الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة. وأثارت الحملة ضجة في إسرائيل ومطالبة بفتح تحقيق ضد المنظمة لتحريضها الجنود على التمرد في الجيش.

وقالت المنظمة إنها ستمضي قدما في الحملة وعنوانها “عذرا أيها القائد. لن أطلق النار”. وتناشد المنظمة الجنود رفض إطلاق النار على متظاهرين عزل لأن ذلك يعد الإذعان لأوامر غير قانونية.

وردّ وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، على هذه الحلمة كاتبا: لدي اقتراح آخر ليوم الجمعة. أدعو رئيس منظمة “بتسيلم” لشن حملة لإقناع آلاف الغزيين أن يتوقفوا عن وضع متفجرات عند السياج، وأن يتوقفوا عن إطلاق النار على الجنود، وأن يكفوا عن التوقف عن انتهاك سيادتنا ويعودوا إلى بيوتهم بسلام. لكن ذلك لن ينجح، لذلك نحن بحاجة إلى الجيش”.

בצלם קורא לחיילים לסרב לירות במפגינים בעזה: ירי במפגינים לא חמושים הוא בלתי חוקי ופקודה לעשות זאת היא בלתי חוקית…

Posted by ‎בצלם‎ on Wednesday, 4 April 2018

وهاجم وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، المنظمة بشدة قائلا إنها منظمة تعتمد الكذب وتدعم الإرهاب. كاتبا: “إنها طعنة في ظهر سكان الجنوب في خضم مواجهة مع منظمة إرهابية. سأتوجه إلى المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق ضدكم بتهمة التحريض على التمرد”.

وتوجه حزب “إسرائيل بيتنا” إلى المستشار القضائي للحكومة بطلب فتح تحقيق ضد المنظمة بتهمة تحريض الجنود على التمرد. كما وطالب النائب عن حزب ليكود، أورن حزان، وزير العدل والمستشار القضائي بالتحرك ضد المنظمة فورا كاتبا على فيسبوك: “أدعو المنظمة إلى الانتقال إلى الطرف الآخر هكذا سنعرف من معنا ومن علينا”.

كما ووجه سياسيون من اليسار انتقادات للمنظمة، فكتبت النائبة رفيتال سويد، من حزب “العمل” للمنظمة: “لا تكونوا ساذجين لهذه الدرجة. المظاهرات هي محاولة منظمة لحماس غير ساذجة لخرق الحدود، ويجب ألا نحض الجنود على التمرد وتجاوز الحدود”.

كما وخصصت صحيفة “هآرتس” اليسارية مقالها الرئيسي اليوم لنداء بضبط النفس من جانب الجيش الإسرائيلي، وعدم إطلاق النار صوب مواطنين عزل حتى لو كانوا ينتمون إلى حركة حماس. وكتبت هآرتس: “يجب ألا يتكرر نفس السيناريو الذي حدث الأسبوع الماضي”.

وفي غضون ذلك نشرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يدرس فتح تحقيق داخلي للأحداث عند الحدود مع قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل 18 فلسطينيا وإصابة المئات حسب التقارير الفلسطينية الرسمية.

اقرأوا المزيد: 323 كلمة
عرض أقل
الجندي مطلق النار من الخليل مُدان
الجندي مطلق النار من الخليل مُدان

المحكمة العسكرية: الجندي مطلق النار من الخليل مُدان

القضية التي أثارت عاصفة في إسرائيل وفي فلسطين تصل إلى ذروتها: المحكمة العسكرية تدين الجندي الؤور أزاريا بجريمة قتل. 350 شرطيا يؤمّنوا الجلسة واشتباكات عنيفة خارج قاعة المحكمة

انعقدت صباح اليوم (الأربعاء) المحكمة العسكرية من أجل إصدار قرار في إحدى القضايا التي مزّقت المجتمع الإسرائيلي. كانت قد أدت طلقة واحدة في نهاية المطاف إلى إقالة وزير الدفاع الأسبق يعلون وإلى انقسامات حادّة في الرأي بين الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش الإسرائيلي.

قررت المحكمة العسكرية أنّ الؤور أزاريا، الجندي مُطلق النار، مُدان بجريمة قتل.

بعد مرور أكثر من تسعة أشهر من إطلاق جندي الجيش الإسرائيلي النار حتى الموت على مُنفذ عملية الطعن في الخليل بعد أن تم تحييده – تصل المحاكمة الأكثر تغطية التي جرت في إسرائيل في الأشهر الأخيرة إلى نهايتها  بعد أن قرر القضاة إدانة الرقيب إليئور أزريا، المُتهم بالقتل.

وقالت المحكمة العسكرية إنّ لا يمكن الاعتماد على شهادة أزاريا وهو لم يشعر خطر الموت قبل إطلاق النار. وقد قالت إن إطلاق النار من قبل الجندي هو الذي قتل الطاعن الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل.

واندلعت خلال قراءة الحكم اشتباكات عنيفة خارج قاعة المحكمة بين مؤيدو أزاريا وقوات الشرطة الاسرائيلية.

جرت تلك الحادثة التي تقف في وسط القضية التي قسمت الجمهور الإسرائيلي وتسببت بصدى إعلامي كبير في العالم العربي، في 24.3.16. فحينها وصل طاعنون فلسطينيون إلى مقر الجيش الإسرائيلي قرب تل الرميدة في الخليل، طعنوا جنديا في يده وكتفه فأصيب بإصابة طفيفة. أطلق الجندي الذي طُعِن وقائده النار تجاه الطاعنين، قتلوا أحدهم وأصابوا آخر بجراح خطيرة.

في حين أن ممثلي الادعاء العسكري ادعوا أنّ أزاريا أطلق النار على الإرهابي بخلاف الإجراءات انتقاما منه لأنه طعن صديقه، يدعي الدفاع أنّ أزاريا تصرّف خوفا على حياته وحياة أصدقائه.

بعد عدة دقائق من ذلك وصلت إلى المكان قوة تعزيز تضمنت المضمد العسكري الؤور أزاريا. بعد أن أنهى معالجة الجريح، الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، أخرج أزاريا سلاحه الشخصي وأطلق النار على رأسه، بينما كان مستلقيا على الأرض. وثّق ناشط من منظمة “بتسيلم” كان في المكان الحادثة ونقلها إلى وسائل الإعلام وبعد عدة ساعات من ذلك اعتُقِل أزاريا.

أثارت الحادثة في الخليل، اعتقال أزاريا والمحاكمة المغطاة إعلاميا عاصفة وجدلا في المنظومة السياسية وليس أقل من ذلك – تصدّعا في الجمهور الواسع. منذ يوم الحادثة أعرب رئيس الحكومة، وزير الدفاع، ورئيس الأركان عن معارضتهم لإطلاق النار، ولكن بعد مرور عدة أيام تراجع نتنياهو عن تصريحاته بل وأجرى لاحقا مكالمة هاتفية مع والد الؤور.

اقرأوا المزيد: 339 كلمة
عرض أقل
الجندي مطلق النار من الخليل
الجندي مطلق النار من الخليل

المحكمة العسكرية: لا يمكن الاعتماد على شهادة أزاريا

القضية التي أثارت عاصفة في إسرائيل وفي فلسطين تصل إلى ذروتها: المحكمة العسكرية تنعقد لقراءة حكم الجندي مطلق النار في الخليل. 350 شرطيا يؤمّنوا الجلسة واشتباكات عنيفة خارج قاعة المحكمة

انعقدت صباح اليوم (الأربعاء) المحكمة العسكرية من أجل إصدار قرار في إحدى القضايا التي مزّقت المجتمع الإسرائيلي. كانت قد أدت طلقة واحدة في نهاية المطاف إلى إقالة وزير الدفاع الأسبق يعلون وإلى انقسامات حادّة في الرأي بين الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش الإسرائيلي.

وحتى الآن كل العيون في إسرائيل تتجه نحو المحكمة في تل أبيب، حيث يقوم الحكام بقراءة الحكم في قضية الجندي مطلق النار من الخليل، الؤور أزاريا.

لأكثر من ساعتين قرأت القاضية تفاصيل الحكم. وفقا لقرأتها حتى الأن، يمكن القول ان الصورة واضحة: المحكمة ستقرر أن ازاريا مذنب.

وقالت المحكمة العسكرية إنّ لا يمكن الاعتماد على شهادة أزاريا وهو لم يشعر خطر الموت قبل إطلاق النار. وقد قالت إن إطلاق النار من قبل الجندي هو الذي قتل الطاعن الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل.

واندلعت خلال قراءة الحكم اشتباكات عنيفة خارج قاعة المحكمة بين مؤيدو أزاريا وقوات الشرطة الاسرائيلية.

جرت تلك الحادثة التي تقف في وسط القضية التي قسمت الجمهور الإسرائيلي وتسببت بصدى إعلامي كبير في العالم العربي، في 24.3.16. فحينها وصل طاعنون فلسطينيون إلى مقر الجيش الإسرائيلي قرب تل الرميدة في الخليل، طعنوا جنديا في يده وكتفه فأصيب بإصابة طفيفة. أطلق الجندي الذي طُعِن وقائده النار تجاه الطاعنين، قتلوا أحدهم وأصابوا آخر بجراح خطيرة.

في حين أن ممثلي الادعاء العسكري ادعوا أنّ أزاريا أطلق النار على الإرهابي بخلاف الإجراءات انتقاما منه لأنه طعن صديقه، يدعي الدفاع أنّ أزاريا تصرّف خوفا على حياته وحياة أصدقائه.

بعد عدة دقائق من ذلك وصلت إلى المكان قوة تعزيز تضمنت المضمد العسكري الؤور أزاريا. بعد أن أنهى معالجة الجريح، الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، أخرج أزاريا سلاحه الشخصي وأطلق النار على رأسه، بينما كان مستلقيا على الأرض. وثّق ناشط من منظمة “بتسيلم” كان في المكان الحادثة ونقلها إلى وسائل الإعلام وبعد عدة ساعات من ذلك اعتُقِل أزاريا.

أثارت الحادثة في الخليل، اعتقال أزاريا والمحاكمة المغطاة إعلاميا عاصفة وجدلا في المنظومة السياسية وليس أقل من ذلك – تصدّعا في الجمهور الواسع. منذ يوم الحادثة أعرب رئيس الحكومة، وزير الدفاع، ورئيس الأركان عن معارضتهم لإطلاق النار، ولكن بعد مرور عدة أيام تراجع نتنياهو عن تصريحاته بل وأجرى لاحقا مكالمة هاتفية مع والد الؤور.

اقرأوا المزيد: 325 كلمة
عرض أقل
عملية اطلاق النار الخطيرة في الخليل (AFP)
عملية اطلاق النار الخطيرة في الخليل (AFP)

منظمة حقوق الإنسان الأكبر في إسرائيل يائسة من الجيش الإسرائيلي

منظمة "بتسيلم" تعلن أنّها ستتوقف عن توجيه شكاوى المواطنين الفلسطينيين إلى الادعاء العسكري. السبب: منذ العام 200 قدّمت المنظمة 739 شكوى، ولكن انتهت فقط 25 منها بإدانات

أعلنت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، وهي جمعية إسرائيلية لمكافحة انتهاك حقوق الإنسان في أرجاء مدن الضفة الغربية، أنّها ستتوقف عن توجيه شكاوى المواطنين الفلسطينيين ضدّ الجنود إلى الادعاء العسكري، مدعية أنّ تقديم الشكاوى يُلحق ضررا بمقدّمي الشكاوى أكثر مما يساعدهم.

ورد في تقرير نشرته المنظمة أن نشاطها إزاء منظومة إنفاذ القانون العسكرية في الجيش الإسرائيلي، والذي يشمل، من بين أمور أخرى، تقديم شكاوى بسبب أحداث آذى فيها الجنود فلسطينيين وأن تقديمها المساعدة لمحققي الشرطة العسكرية في جمع الأدلة – لم يؤدِ إلى تحقيق العدالة للمتضررين الفلسطينيين.

“بسبب عدم رغبة “بتسيلم” مساعدة منظومة إنفاذ القانون العسكرية في التظاهر وكأنها تُحقق العدالة، لذلك قررت عدم الاستمرار في التوجه بعد إلى هذه المنظومة”، كما جاء في التقرير، “وذلك، حتى عند وجود اشتباه أنّ الجنود قد عملوا بخلاف القانون، ورغم تفهّمنا أنّه لا يوجد أمام المتضررين الفلسطينيين اليوم أية طريقة أخرى لتقديم شكوى ضدّ أولئك الذين تسبّبوا لهم بالأذى”. في الواقع، إنه استمرار لقرار اتخذته المنظمة بعد عملية الجرف الصامد، والذي بحسبه لن تتعاون مع الادعاء العسكري فيما يتعلق بالأحداث الاستثنائية التي حدثت خلال القتال في غزة (صيف، 2014).

מתנחלים תוקפים צלם פלסטיני בחברון כשחיילים עומדים מנגד

מתנחלים תקפו צלם פלסטיני בחברון ופצעו אותו בראשו בעת שחיילים עמדו מנגד.ביום רביעי, 4.5.16, בשעות אחר הצהריים הותקפו שלושה פלסטינים בעת שאחד מהם, ראאיד אבו ארמיילה, מתנדב לשעבר בפרויקט המצלמות של בצלם, ניסה לתעד מתנחלים שהטרידו נערות באמצעות כלב. המתנחלים הכו את אבו ארמיילה בראשו באמצעות פחית שתייה סגורה והוא נפל ארצה. לאחר מכן תקפו המתנחלים את שני חבריו והם נמלטו מהמקום. חיילים שנכחו במקום לא עשו דבר על-מנת להפסיק את התקיפה, לעצור את המתנחלים או להגיש סיוע לאבו ארמיילה. אבו ארמיילה פונה בתום האירוע לבית חולים בחברון כשהוא סובל מפציעה קלה בראשו ומכאבי ראש, ושוחרר היום. הוא זומן למשטרת קריית ארבע שם מסר את תיעוד תקיפתו, הגיש תלונה, וזיהה את התוקפים בתמונות שהוצגו בפניו.לתיעוד וידאו נוסף ופרטים נוספים: http://www.btselem.org/hebrew/press_releases/20160505_settlers_assault_palestinian_photographer

Posted by ‎בצלם‎ on Sunday, 8 May 2016

يقول مسؤولون في “بتسيلم” إنه منذ إقامة المنظمة توجّهوا إلى الادعاء العسكري طالبين التحقيق بمئات الحوادث التي وصلت فيها معلومات أنّ الجنود قد عملوا بخلاف القانون. وفقا لبيانات المنظمة، المنشورة في التقرير، توجّهت “بتسيلم” إلى الادعاء مطالبة بالتحقيق في 739 حادثة منذ العام 2000. في نحو 75% من الحوادث فُتحت ملفات تحقيق (557 شكوى)، ولكن في 25 حادثة فقط من بين الحوادث التي أبلغت عنها “بتسيلم” قُدمت لائحة اتهام ضدّ الجنود المتورّطين.

جاء في التقرير أيضًا إنّ الادعاء العسكري “يثق غالبا تقريبا بأقوال الجنود… بشكل أساسيّ في الحالات التي تتناول قتل فلسطينيين، حين يدعي الجنود أنّ إطلاق النار قد تم بعد أن شعروا بأنّ هناك خطرا يهدد حياتهم”.

محاكمة الجندي من الخليل، إليئور أزريا (Flash90)
محاكمة الجندي من الخليل، إليئور أزريا (Flash90)

وقد نُشر بيان منظمة “بتسيلم” في ذروة محاكمة الجندي من الخليل، إليئور أزريا، والذي ادعى أنّه أطلق النار على رأس الإرهابي عبد الفتاح الشريف بعد أن شعر أن حياته مهددة للخطر. وقد صور متطوع من “بتسيلم” مقطع الفيديو الذي يوثّق عملية إطلاق النار وهو بمثابة دليل أساسي في الملف ضدّ أزريا، المتّهم بقتل الشريف.

قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: “الصورة المعروضة في التقرير منحازة ولا تعكس الواقع. في السنوات الأخيرة فحصت عدة لجان رسمية بشكل دقيق منظومة إنفاذ القانون في الجيش الإسرائيلي وقررت أنّ آليات الفحص والتحقيق في الجيش الإسرائيلي تتماشى مع القانون الدولي. تخضع قرارات المنظومة العسكرية إلى رقابة خارجية، بما في ذلك المستشار القضائي للحكومة والمحكمة العليا، وقد حظيت برمّتها بالدعم والموافقة على مدى السنين”. وقيل أيضًا إنّ “الجيش الإسرائيلي يحرص على فحص كل توجّه يصل إليه والتحقيق فيه، بما في ذلك من منظمة “بتسيلم”، وسيستمرّ في العمل بشفافية بهدف الوصول إلى الحقيقة”.

اقرأوا المزيد: 421 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع يعلون
رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع يعلون

ما هو سبب توبيخ بنيامين نتنياهو لوزير الدفاع؟

خلاف علني بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع: هذا الصباح دُعي يعلون إلى جلسة توبيخ في ديوان نتنياهو إثر التصريحات المُحرضة التي أدلى بها ضد القيادة السياسية

دُعي وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون، اليوم صباحا إلى جلسة توبيخ في ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إثر تصريحات أدلى بها البارحة أمام مجموعة من الضباط الكبار والتي تم اعتبارها تحريضية وتستهدف رئيس الحكومة.

قال يعلون البارحة (الأحد)، للضباط: “استمروا بالتعبير عن في قلوبكم. افعلوا ذلك حتى وإن لم يتماشى مع التيار الرئيسي، وحتى وإن كانت أقوالكم لا تتماشى مع أفكار ومواقف لم تتبناها القيادات العُليا أو القيادات السياسية. لا تخافوا، لا تترددوا، ولا تجزعوا. كونوا جريئين ليس فقط في ساحة المعركة بل أيضًا حول طاولة الحوار.”

رُبما تم، في جلسة التوبيخ اليوم، تسجيل أعلى قدر من السلبية تصل إليها العلاقة بين يعلون ونتنياهو ولكن ذلك ليست بداية انهيار العلاقة. لمّح يعلون في خطابه البارحة إلى مسألتين سابقتين زعزعتا العلاقات بين القيادة السياسية والعسكرية. المسألة الأولى هي قضية ذاك الجندي الذي أطلق النار في الخليل والذي تم توثيقه من قبل مُنظمة “بيتسيلم”. والمسألة الثانية هي التي جاءت إثر ذلك وهي تصريحات نائب قائد الأركان يائير غولان في مُستهل هذا الشهر ضد التراجع القيمي والأخلاقي في المُجتمع الإسرائيلي والتي اعتُبرت أنها مُقارنة مع ما حدث في المُجتمع الألماني قبل الهولوكوست، وتم انتقاد تلك التصريحات بشدة من قبل القيادات السياسية. وكان يعلون قد قال البارحة عن تلك المسألة: “الجيش الجيد هو الجيش الذي ضُباطه، الكبار والصغار على حد سواء يشعرون أنه يُمكنهم أن يُعبروا عن آرائهم متى أرادوا، مع إدراكهم لعدم التسبب بأي ضرر”.

أصدر ديوان رئيس الحكومة البارحة ردًا فوريًا على تصريحات يعلون: “رئيس الحكومة مُتمسك برأيه بأن المُقارنة مع ألمانيا النازية كانت غير مناسبة، في توقيت غير ملائم وتسببت بضرر لإسرائيل في الساحة الدولية. يقول ضباط الجيش الإسرائيلي رأيهم بكل حرية، على المنابر المُناسبة وفي مواضيع ضمن مسؤوليتهم. الجيش الإسرائيلي هو جيش الشعب ويجب عدم إدخاله في الجدالات السياسية”.

لقد أثارت تصريحات يعلون حفيظة أعضاء الحزب الحاكم، حزب الليكود، فأكدوا على أن الجيش يخضع للقيادة السياسية وليس العكس. وقال أحد الوزراء: “يدمج وزير الدفاع، فيما يخص واجب الضباط بالتعبير عن آرائهم. على رئيس الوزراء أن يُوضح له الحدود بين السياسة والجيش”.

اقرأوا المزيد: 318 كلمة
عرض أقل
مظاهرة دعم بالجندي الإسرائيلي (Tomer Neuberg/Flash90)
مظاهرة دعم بالجندي الإسرائيلي (Tomer Neuberg/Flash90)

تحريض ضدّ قادة المنظومة الأمنية الذين أدانوا تصرف الجندي

صراع في مواقع التواصل الاجتماعي بين معارضي تصرف الجندي ومؤيديه. فلسطينيون ينشرون صورة ورقم هاتف والده ويدعون إلى الانتقام. شهادات جديدة تدحض ادعاءات الجندي الذي تم اعتقاله

العاصفة التي ثارت في أعقاب مقطع الفيديو الذي يوثق جنديا وهو يطلق النار على الجريح الذي نفذ عملية الطعن في الخليل تأبى النسيان. منذ نشر مقطع الفيديو يوم الخميس الماضي، نُشرت مجموعة متنوعة من الإدانات على تصرف الجندي، الذي ظهر في مقطع الفيديو وهو يشهر سلاحه ويطلق النار على الفلسطيني المستلقي حيّا وجريحا على الأرض بعد أن طعن جنديا إسرائيليا وأصابه بجروح.

وقد أدان الحدث، من بين أمور أخرى، وزير الدفاع ورئيس الحكومة، وأمر رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، الشرطة العسكرية والجهات المختصة، بمباشرة التحقيق في الحادثة، وتعليق نشاط الجندي حتى يتم التحقيق معه‎.

ومع ذلك، فحقيقة الإدانة والهجوم ضدّ الجندي قد أثارا غضبا في أوساط عناصر اليمين المتطرف في إسرائيل، والذين ادعوا أنّ الجندي عمل كما ينبغي عندما “قتل إرهابيا حاول قتل اليهود”. وخلال نهاية الأسبوع عُلّقت في منطقة مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، وكذلك في منطقة الاستيطان اليهودي في الخليل، ملصقات ظهر فيها رئيس الأركان أيزنكوت وهو يرتدي ملابس “هامان” – وهو شخصية إجرامية في قصة عيد المساخر الذي يتم الاحتفال به في إسرائيل هذا الأسبوع ومن المعروف أنّه من أعداء إسرائيل. كُتب على الملصق: أيزنكوت عليك الاستقالة، وكذلك على  بيبي (رئيس الحكومة)، وبوغي (وزير الدفاع). وقررت الشرطة التحقيق لمعرفة من نشر هذه الملصقات المحرّضة.

ملصقة يظهر فيها رئيس الأركان أيزنكوت وهو يرتدي ملابس "هامان"
ملصقة يظهر فيها رئيس الأركان أيزنكوت وهو يرتدي ملابس “هامان”

وجرت في مواقع التواصل الاجتماعي خلال نهاية الأسبوع الماضي جدالات قاسية بين من برروا تصرف الجندي، وبين أولئك الذين أدانوه وبرروا اعتقاله والتحقيق معه. وجد معارضو تصرف الجندي في صفحته على الفيس بوك صورة وأدلة تشير إلى أنه ينتمي إلى اليمين المتطرف وأنه أيد في الماضي أعمال العنف ضدّ الفلسطينيين. وكشف متصفّحون فلسطينيون في الشبكة عن صورة الجندي واسمه، بل وعن رقم هاتف والده الشخصي، ودعوا إلى الانتقام.

في المقابل، دعا عناصر اليمين “إلى وقف المحاكمة الميدانية” ضدّ الجندي، وطالبوا الحكومة والجيش بدعمه. وسعى أيضا أعضاء الكنيست ووزراء الحكومة اليمينيين إلى التعبير عن دعمهم للجندي. أدان الوزير نفتالي بينيت “الهجوم على الجندي” مدعيا أنّه ليست هناك أسباب لاتهامه بالقتل. وطُرحت في الشبكة عرائض تدعو إلى إطلاق سراح الجندي فورا، وكما طالبت مجموعات بدعمه. ونشرت أخت الجندي هي أيضًا منشورا في الفيس بوك، والذي انتشر بسرعة، حيث كتبت: “نحن نشعر أنّ سكين الإرهابي الذي كان مستلقيا على الشارع في الخليل، قد غرسها النظام في ظهر أخي الصغير”.

وبدْءًا من الأمس تنتشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية أدلة جديدة من تحقيق الجيش، بحسبها فإنّ الجندي جاء إلى ساحة العملية فقط بعد انتهاء الحدث، وأطلق النار على منفذ عملية الطعن بعد 6 دقائق من كونه لم يعد يشكّل خطورة، وبعد أن كان واضحا أنّه ليس هناك حزام ناسف على جسده، مما يدحض شهادة الجندي الذي ادعى أنّه خشي أن يكون الفلسطيني لا يزال يشكّل خطرا. وهناك دليل آخر من شأنه أن يورط الجندي، والذي يتم التحقيق في مصداقيته الآن، وهو ما قاله جندي آخر سمع الجندي الذي أطلق النار يقول بعد الحادثة: “يستحق الموت، لقد طعن أصدقائي”.

اقرأوا المزيد: 446 كلمة
عرض أقل
عملية اطلاق النار الخطيرة في الخليل (AFP)
عملية اطلاق النار الخطيرة في الخليل (AFP)

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي حول إطلاق النار في الخليل: “حدث خطير”

علق الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، موتي ألموز، على توثيق منظمة "بتسيلم"، والذي يظهر فيه جندي يطلق النار على رأس منفذ عملية الطعن: "هذا لا يتماشى مع نهج الجيش الإسرائيلي وقيمه"

24 مارس 2016 | 18:36

علّق الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي العميد موتي ألموز اليوم (الخميس) في مؤتمر صحفي على الحادثة التي تم توثيقها في حي تل رميدة، والتي يظهر فيها جندي الجيش الإسرائيلي وهو يطلق النار على رأس أحد منفذي عملية الطعن، وهو جندي في العشرين من عمره، وذلك بينما كان المنفذ مستلقيا على الأرض ويبدو أنه تم تحييده. “إنها حادثة استثنائية وخطيرة جدا، ونحن نجري تحقيقا فيها الآن”، كما قال ألموز.

وتابع ألموز قائلا: “الصور معبرة وتتحدث عن نفسها، لا جدوى للتوضيح مدى خطورة هذا الحدث”. “هذا لا يتماشى مع نهج الجيش الإسرائيلي، وقيمه، ثقافته، وثقافة الشعب اليهودي ولا مع أي سلوك على المستوى العسكري ونحن نجري تحقيقا في ذلك”. وأضاف ألموز قائلا إن رئيس الأركان غادي أيزنكوت قد تحدث مع قائد المنطقة الوسطى ونظر كلاهما إلى هذا الحدث على محمل الجدّ. “أوعز رئيس الأركان إجراء التحقيق حتى التوصل إلى الحقائق، ليدرك تماما ما الذي حدث. قرر الجندي إطلاق النار على الإرهابي وهو مستلق على الأرض”، كما أضاف ألموز.

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي العميد موتي ألموز (Flash90)
الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي العميد موتي ألموز (Flash90)

“علينا أن نفحص لماذا بعد عدة دقائق من التعامل مع حادثة الطعن، والتي انتهت جيدا من الناحية العملياتية، حيث تمت السيطرة عليها ولم يكن الجنود معرضين للخطر، في خضم عملية إخلاء الجريح، حيث كان منفذا عملية الطعن مستلقيان على الأرض، قرر الجندي إطلاق النار على أحدهما. وشاهدنا جميعنا تلك الصور”.

وظهر في مقطع فيديو صوره متطوع في المنظمة اليسارية الإسرائيلية “بتسيلم” أحد منفذي الطعن وهو مستلق على ظهره طوال نحو دقيقتين. وفي مرحلة معينة ولسبب غير واضح تماما يقترب أحد الجنود تجاهه، ومن ثم يشهر سلاحه ويطلق النار على رأسه.

وورد عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي ردّا على مقطع الفيديو أنّه “يظهر من التحقيق الأولي أنّ الحديث يدور عن حادثة خطيرة تعارض نهج الجيش الإسرائيلي الذي يتوقَّع من جنود الجيش الإسرائيلي وقادته أن يعملوا بموجبه. على ضوء نتائج التحقيق الأولي الذي أجراه القادة افتُتح تحقيق وتم تعليق خدمة الجندي حتى نهاية التحقيق”.

اقرأوا المزيد: 293 كلمة
عرض أقل
نشطاء حقوق إنسان إسرائيليون (Flash90)
نشطاء حقوق إنسان إسرائيليون (Flash90)

منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل تحارب من أجل مكانتها

من أسبوع لآخر تصبح الأجواء العامة في إسرائيل أكثر عدائية بالنسبة للمنظمات التي تكافح من أجل حقوق الفلسطينيين

ربما كان الشهر الأخير هو الأكثر صعوبة في تاريخ منظمات حقوق الإنسان والمواطِن التي تعمل في دولة إسرائيل. إنّ هذه المنظمات، مثل “بتسيلم”، “تعايش”، “لجنة مناهضة التعذيب”، “نكسر الصمت” و “حاخامات من أجل حقوق الإنسان”، بالإضافة إلى الحركات اليسارية مثل “حركة السلام الآن” – وجدت نفسها جميعا في وسط عاصفة عامة، حيث جميع أصابع الاتهام موجّهة تجاهها.

وهناك سببان رئيسيان قادا إلى هذا الوضع المحزن. الأول، هو حملة مموّلة من قبل حركة “إم ترتسو” اليمينية، التي تعرض بعض هذه المنظمات باعتبارها “مزروعة” – أي عملاء أجانب يعملون داخل دولة إسرائيل بسرية، من أجل تدمير دولة إسرائيل. وهناك مقطع فيديو مثير للجدل نشرته الحركة يُظهر شابّا فلسطينيا يلوّح بسكين لطعن اليهود، مع علمه أنّ أعضاء منظمات “حقوق الإنسان” ستدافع عنه إذا تم القبض عليه.

انضم جميع السياسيين اليمينيين في إسرائيل معًا لإدانة منظمات حقوق الإنسان

وثانيا، في الأسبوع الماضي كُشف في تحقيق على القناة الثانية الإسرائيلية كيف يعمل ناشط كبير في منظمة “تعايش” على تسليم فلسطيني، يسعى إلى بيع أراض لليهود، إلى أيدي السلطة الفلسطينية، حيث من المتوقع أن يمرّ هذا الفلسطيني هناك بتعذيبات قاسية. تم تسجيل الناشط، واسمه عزرا نافي، وهو يتفاخر بأنّه سيسلّم اسم وصورة الفلسطيني الذي يرغب ببيع أراضيه إلى الأمن الوقائي، والذي سيعذّب هذا الشخص ويقتله.

وعلى خلفية هذه الاتهامات وما يبدو أنّه اشتعال للانتفاضة الثالثة، وُضعت منظمات حقوق الإنسان في قفص الاتهام. ففي إسرائيل هناك من يسميها “خونة” من دون تردّد، وتم فعلا وضع اقتراح قانون على طاولة الكنيست يطالب بإخراج منظمة “نكسر الصمت” خارج القانون، والتي توثق شهادات لجنود إسرائيليين عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

فعلى سبيل المثال، أدى فورا تقرير عن حريق في مقرّ منظمة “بتسيلم”  نُشر في الأسبوع الماضي، إلى موجة من الفزع من اليمين واليسار. فسارع مؤيدو المنظمة من اليسار إلى التصريح بأنّه إشعال متعمّد، كنتيجة للتحريض المباشر من قبل حكومة نتنياهو. بينما أعرب الكثيرون من مؤيدي اليمين في مواقع التواصل الاجتماعي عن فرحهم بهذا الإشعال، وتمنّوا مقتل نشطاء المنظمة.

أطباء إسرائيليون من أجل المرضى الفلسطينيين (Noam Moskowitz)
أطباء إسرائيليون من أجل المرضى الفلسطينيين (Noam Moskowitz)

وانضم جميع السياسيين اليمينيين في إسرائيل، بدءًا من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وحتى آخر عضو في أحزاب “الليكود”، “البيت اليهودي” و “إسرائيل بيتنا”، معًا لإدانة منظمات حقوق الإنسان. ففي رأيهم جميعًا، فإنّ هذه المنظمات تعمل ضدّ دولة إسرائيل، وليس لصالح حقوق الإنسان الفلسطيني. صرّح نتنياهو أنّ هذه المنظمات “تختبئ خلف قناع من الحرص على حقوق الإنسان”.

بنيامين نتنياهو: “المنظمات حقوق الإنسان تختبئ خلف قناع من الحرص على حقوق الإنسان”

ويهاجم الكثيرون منظمات حقوق الإنسان لكونها تحصل على تبرعات من حكومات أجنبية، وخصوصا من الدول الأوروبية. ففي الأيام التي تتم فيها إدانة وزيرة الخارجية السويدية في إسرائيل لكونها تسعى إلى التحقيق في قتل فلسطينيين حاولوا طعن يهود، يتم اعتبار التمويل الأجنبي كطريقة للدول الأوروبية لتحقيق سياساتها المعادية لليهود. وهناك من يذهب إلى أبعد من ذلك ويتّهم هذه المنظمات بكراهية الذات الحقيقية، مثل اليهود من أبناء الأجيال القديمة الذين بدّلوا دينهم وفقدوا هويّتهم الفريدة.

وفي مثل هذه الحالة التي تكون فيها شعبية هذه المنظمات أقل من أيّ وقت مضى، فهناك قليلون مِن مَن مستعدون ليُسمعوا موقفا مؤيدا لنشاطها بصوت واضح. أحد هؤلاء هو البروفسور مردخاي كرمنيتسر، نائب رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، والذي كتب هذا الأسبوع في صحيفة “هآرتس”: “كل من هو ليس أعمى أو غافلا تماما يعلم أنّ حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة تُنتهك انتهاكا منهجيًّا. لذلك، فمن يعتبر حقوق الإنسان موضوعا هاما، عليه أن يتقدّم بالشكر للمنظمات العامة لحمايتها”.

في حين قالت عضو منظمة “نكسر الصمت” في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي: “هذه أيام ليست بسيطة في نضالنا لإنهاء الاحتلال. سنستمر في أن نكون بيتا للجنود الذين يرغبون بالحديث عمّا قاموا به في الضفة الغربية وغزة”.

اقرأوا المزيد: 550 كلمة
عرض أقل
عزرا ناوي، الناشط في منظمة "تعايش" الذي يعمل على تسليم تجار أراض للسلطة الفلسطينية (Flash90)
عزرا ناوي، الناشط في منظمة "تعايش" الذي يعمل على تسليم تجار أراض للسلطة الفلسطينية (Flash90)

عاصفة في إسرائيل: منظمات حقوق الإنسان تسلّم الفلسطينيين إلى أيدي السلطة

تحقيق صحفي في إسرائيل يكشف كيف يعمل نشطاء منظّمتَي "تعايش" و "بتسيلم" للكشف عن فلسطينيين من الضفة الغربية ممن يسعون إلى بيع أراضيهم إلى اليهود، بطريقة تشكّل خطورة على حياتهم

أثار تحقيق إخباري بُث في القناة الثانية الإسرائيلية وكُشف فيه عما يجري داخل منظمات حقوق الإنسان العاملة في إسرائيل، عاصفة كبيرة. وكشف التقرير الذي أجراه نشطاء يمينيون اخترقوا صفوف منظمات حقوق الإنسان، أنّ نشطاء بارزين في منظمتَي “تعايش” و “بتسيلم” قد عملوا على الكشف عن هوية تاجر أراض فلسطيني سعى إلى بيع أراض لليهود. وذلك مع علمهم أنّه إذا وصل هذا التاجر إلى أيدي الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، فسيواجه خطر الموت.

وفي التحقيق الذي بُث تم توثيق عزرا ناوي، الناشط في منظمة “تعايش” وهو يعمل على تسليم تجار أراض للسلطة الفلسطينية، بمساعدة ناشط فلسطيني في منظمة “بتسيلم”. وقد ظنّ تجار الأراضي بأنّ ناوي هو سمسار سيساعد على بيع الأراضي لليهود.

وسُمع ناوي في التحقيق، الذي تم تسجيل أقواله من دون علمه، وهو يقول إنّه يعرف بأنّه لو سلّم تجار الأراضي إلى السلطة الفلسطينية، فهو يشكّل خطورة على حياتهم. وتحدث قائلا: “سأرسل صورهم وهواتفهم إلى الأمن الوقائي. ومن ثم ستقبض السلطة الفلسطينية عليهم وتقتلهم، ولكن قبل أن تقتلهم ستضربهم ضربا مبرحا”. ومع ذلك، لم تردْ في التحقيق معلومات تشير إلى أنّ فلسطينيا قد أُعدم فعلا بسبب ناوي.

وفي أعقاب هذا التحقيق أعلنت الشرطة الإسرائيلية بأنّها ستفتح تحقيقا ضدّ ناوي.

منذ أن نُشر التحقيق مساء يوم الخميس الماضي، وجّه الكثيرون في النظام السياسي الإسرائيلي إدانات شديدة تجاه منظمات حقوق الإنسان. ظاهريًّا، يدلّ التحقيق على أنّ هذه المنظمات تعمل انطلاقا من أيديولوجيّة فتاكة ولا تشفق على حياة تجار الأراضي الذين تسلّمهم.

وعلّق رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على التحقيق فكتب في صفحته على الفيس بوك: “كشف التحقيق عن الوجه الحقيقي للمتطرّفين بيننا، الذين أفقدتهم كراهيّتهم وعيهم وقادتهم إلى درجة تسليم الأبرياء ليخضعوا للتعذيبات والإعدامات”. وكتب أيضا أنّ هذا التحقيق هو “دليل آخر على التصرّف الوحشي للسلطة الفلسطينية، التي تعذّب وتقتل الفلسطينيين الذين كلّ “جريمتهم” هي بيع الأراضي لليهود”. وأضاف: “من يشجّع القتل لا يمكنه الاستمرار والاختباء خلف قناع النفاق “الحرص على حقوق الإنسان”.

وقد أعرب أيضًا وزراء آخرون، مثل وزير الدفاع موشيه يعلون ووزير التربية نفتالي بينيت عن غضبهم ممّا نُشر في التحقيق.

اقرأوا المزيد: 315 كلمة
عرض أقل
نتسان ألون عن شمال رئيس هيئة الأركان بيني غانتس (IDF Spokesman/Flash 90)
نتسان ألون عن شمال رئيس هيئة الأركان بيني غانتس (IDF Spokesman/Flash 90)

الجيش الإسرائيلي: أخطأنا حين أوقفنا طفلا

في ختام تحقيق وتقييم للوضع في المنطقة الوسطى، أصدر الجيش تعليمات جديدة للقائدين الميدانيين حول كيفية التعامل مع الأطفال في الأراضي الفلسطينية

18 يوليو 2013 | 12:44

تطرق الجنرال نتسان ألون، يوم أمس الثلاثاء، خلال تقييم للوضع في مركز قيادة المنطقة الوسطى، إلى قضية توقيف الطفل الفلسطيني من الخليل، وديع مسودة، البالغ من العمر 5 سنوات، والذي أتهمته قوات الجيش الإسرائيلي بأنه ألقى حجرا على مركبة عسكرية.

وقال ألون إن قوات الجيش ارتكبت خطأ، وأردف “أخطأنا مرتين، حين أوقنا الطفل وحين أوقنا والده”. وأضاف الجنرال الإسرائيلي أنه يتعين على القائدين الميدانيين أن يوضحوا للجنود ما هي صلاحياتهم، وما هي حدودهم فيما يتعلق بتوقيف الأطفال.

وتأتي تصريحات ألون بعد مضي أسبوع على الحادثة التي كشفتها منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، وهو أول مسؤول عسكري يتطرق إليها. ويُتوقع أن تصدر تعليمات جديدة للحدّ من ظاهرة الإساءة للأطفال الفلسطينيين.

ونقلت الصحافة الإسرائيلية، قبل تصريحات ألون، أن المستشار القانوني في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، الكولونيل دورون بين براك، ما زال يحقق في الحادثة. ومن المتوقع أن يشمل هذا الفحص قانونية الحادثة، والإجراءات التي يجب على الجنود العمل بموجبها.

وينص القانون الإسرائيلي على أن المسؤولية القانونية تقع على من هم فوق عمر 12 عاما، وعلى الأغلب يجب أن يُعمل بنفس القانون في المناطق الفلسطينية، إلا أن الجيش يواجه ظاهرة رمي الحجارة  من قبل الأطفال.

ويذكر أن منظمة “بتسيلم” توجّهت مع المعلومات التي وثّقتها إلى المستشار القانوني في مناطق يهودا والسامرة، وحتى الساعة لم تتلق المنظمة ردا من المستشار على قضيتها لأن الحادثة ما زالت قيد الفحص.

اقرأوا المزيد: 205 كلمة
عرض أقل