المتابع للصحف الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، سيلاحظ أن قضية الأزمة في حكومة نتنياهو وفرص الذهاب إلى انتخابات مبكرة تحتل المساحة الأكبر من أوراق الصحف. والتقديرات لدى المحللين والسياسيين أن إسرائيل ذاهبة لانتخابات في غضون أشهر بعد حلّ الحكومة والكنيست. والسؤال الكبير هو إن كانت الأزمة الحكومية بشأن إعفاء المتدينين الحريديم من الخدمة العسكرية حقيقة أم أنها مفتعلة ومدبرة من جانب نتنياهو؟

فحسب شركاء نتنياهو، الأزمة وهمية وغير عميقة كما يصورها نتنياهو ومقربون منه. فقد هاجمت وزيرة العدل من حزب “البيت اليهودي”، إيليت شاكيد، رئيس الحكومة نتنياهو ووصفت الذهاب إلى انتخابات مبكرة “خطأ تاريخيا”. وكتبت شاكيد أن نتنياهو ينوي إسقاط حكومة يمينية على لا شيء.

وكان نتنياهو قد ألقى كلمة، أمس الاثنين، في الكنيست ودعا إلى التنازل من جانب الشركاء في قضية مشروع قانون إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية للحافظ على الائتلاف الحكومي، والمقصود رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، بعد أن توصل إلى صيغة توافقية مع الحريديم الذي هددوا بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم المصادقة على مشروع القانون.

ويعارض ليبرمان صيغة مشروع القانون الذي توصل إليه نتنياهو والحريديم معلنا أنه سيصوت ضد القرار، ما يعني خروج الحريديم من الحكومة وإبقاء ائتلاف هش، مكون من 61 مقعدا من أصل 120، لن يرضى به نتنياهو.

وقال ليبرمان اليوم صباحا إنه سيصوت ضد مشروع القرار موضحا “التوقع من أننا سنصوت مع قرار إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، مثله مثل التوقع من المتدينين الحريديم أن صوتوا مع قرار يتيح عمل الحافلات يوم السبت”.

وأقرّ وزراء مقربون من نتنياهو أن إسرائيل باتت على عتبة الذهاب إلى انتخابات مبكرة على خلفية عدم استقرار الحكومة وتنازع مكوناتها خاصة الحريديم من جهة و”إسرائيل بيتنا” من جهة ثانية.

ويجمع المحللون الإسرائيليون على أن الأزمة التي تهدد تفكك حكومة نتنياهو ليست حقيقة ويمكن تجاوزها إلا أن رئيس الحكومة لا يرغب في ذلك وإنما عيونه تتجه إلى انتخابات مبكرة تصرف النظر من التحقيقات التي تديرها الشرطة ضده. ووصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الانتخابات القريبة بأنها “انتخابات على شرف نتنياهو”.

أما صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من نتنياهو فسلطت الضوء على زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، قائلة إن الكرة في ملعبه وهو سيكون المسؤول عن تبكير الانتخابات في حال صوّت ضد مشروع قانون تجنيد الحريديم.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل