اليمين الإسرائيلي

انتقادات واسعة لحملة غانتس الانتخابية

بيني غانتس في حملة تسويقية لحزبه (لقطة شاشة)
بيني غانتس في حملة تسويقية لحزبه (لقطة شاشة)

انتقادات خطيرة موجهة ضد حملة تسويقية جديدة خاصة برئيس الأركان الأسبق؛ اليمين يهاجم إدارة غانتس في عملية "الجرف الصامد" واليسار يعارض الرسائل اللاذعة

21 يناير 2019 | 17:28

يهاجم اليمين الإسرائيلي بشدة رئيس هيئة الأركان الأسبق، بيني غانتس، بسبب مقاطع الفيديو التي نشرها في إطار حملة تسويقية لحزبه “حوسين ليسرائيل”. يدعي حزب الليكود أن غانتس ليس مؤهلا لإدارة الدولة، وقد انتقد حزب اليمين الجديد إدارة رئيس هيئة الأركان الأسبق في عملية “الجرف الصامد” في غزة.

في مقاطع نشرها أمس الأحد حزب “حوسين ليسرائيل” ( “الصمود من أجل إسرائيل”) تباهى غانتس بنشاطاته العملياتية عندما كان رئيس هيئة الأركان. تحت عنوان “أجزاء من غزة تعود إلى العصر الحجري”، عُرِضت في أحد مقاطع الفيديو أنقاض المباني في قطاع غزة إلى جانبها الكتابة: “حماس تتلقى ضربة قاضية الواحدة تلو الأخرى”. هناك مقطع فيديو آخر يتطرق إلى عملية “الجرف الصامد” ويعرض جنازة أجريت في قطاع غزة وتظهر فيه أرقام تقفز بسرعة وتعرض عدد القتلى الإرهابيين الذي وصل إلى 1.364 قتيلا.

في مقطع فيديو آخر تحدث غانتس للمرة الأولى عن مواضيع سياسية. في مقطع فيديو تحت عنوان “لست مستعدا لأن يعيش هنا جيل خابت آماله”، سُمِع صوت غانتس: “التوق إلى السلام ليس عارا. الأمل في السلام ليس عيبًا . في ظل هذه الأقوال ظهرت صور لرئيس الحكومة الأسبق، مناحيم بيجن، والرئيس المصري، أنور السادات، وصورة مشتركة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية الأسبق، ياسر عرفات.

تعليقا على الحملة التسويقية، رُفِعت في صفحة الفيس بوك التابعة لحزب الليكود صورة من أحد مقاطع الفيديو التابعة لغانتس، وعليها الكتابة: “لستُ مستعدا”. كتب الليكود إلى جانب الصورة “صدق”. وهكذا يدعي الليكود أن غانتس ليس مؤهلا ولا مستعدا بعد لخوض المعترك السياسي وإدارة الدولة. هاجم حزب “اليمين الجديد” برئاسة نفتالي بينيت وأييلت شاكيد غانتس وإدارته في عملية “الجرف الصامد”. “غفل غانتس ولم ينتبه إلى الأنفاق الإرهابية في غزة، ما كاد يؤدي إلى كارثة إرهابية فظيعة. نجحنا في تدمير الأنفاق في عملية “الجرف الصامد” ليس بفضل غانتس بل رغم وجوده”، قالوا.

في غضون ذلك، انتقد اليسار الإسرائيلي بشدة مقاطع الفيديو الهجومية، وفق أقوالهم، التي تتطرق إلى “عملية الجرف الصامد” وتعرض عدد القتلى، وصور المنازل المدمرة في قطاع غزة. مثلا، ادعى اليسار أن غانتس يتباهى بالأحداث الخطيرة التي وقعت في غزة، وأثارت انتقادات عالمية وعرفتها منظمة العفو الدولية كجريمة حرب.

ادعى حزب “حوسين ليسرائيل” اليوم الإثنين صباحا أن مقطع الفيديو الذي يتطرق إلى اغتيال أحمد الجعبري قد تمت إزالته من الصفحة الرسمية للحزب. ولكن في الواقع لم تتم إزالة هذا المقطع، بل تمت إضافة تحذيرات من مشاهدته لكونه “عنيفا” وفق تعريفات شروط استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. ربما اشتكى خصومه ومتصفحون آخرون ضد المحتويات، بهدف إزالة مقطع الفيديو لأنه يشكل انتهاكا لشروط استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

اقرأوا المزيد: 390 كلمة
عرض أقل

الشرخ بين نتنياهو واليمين يزداد حدة

نتنياهو وليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)
نتنياهو وليبرمان (Yonatan Sindel/Flash90)

أصبح يوجه اليمين الإسرائيلي مؤخرا انتقادات خطيرة ضد سياسة نتنياهو في غزة والخان الأحمر

21 أكتوبر 2018 | 09:56

“لن أصوّت لنتنياهو”، قال مسؤول بارز من اليمين الإسرائيلي بعد أن عرف بقرار نتنياهو لتأجيل إخلاء الخان الأحمر في ظل التسوية التي تم التوصل إليها مع المواطنين. “يا للعار”، كتب أريئل سيغال، أحد الصحافيين الأكثر قربا من نتنياهو.‎ ‎

أصبحت تزداد حدة الانتقادات الموجهة لنتنياهو كلما أصبح موعد الانتخابات قريبا، إذ بات معروفا أنها ستجرى على ما يبدو في الأشهر الأولى من عام 2019. يدعي بعض أعضاء اليمين أنه رغم أن نبرة نتنياهو تبدو صقرية ويمينية، إلا أن سياسته متساهلة أكثر مما يجب. الانتقادات موجهة بشكل أساسي ضد سياسيته في تعامله مع حماس في غزة. يدعي الكثيرون أن نتنياهو يخطئ عندما يسعى إلى التسوية مع حماس، وهم يطالبون نتنياهو منذ الأشهر الأخيرة بتغيير تعليمات إطلاق النيران على السياج الحدودي والإضرار بالفلسطينيين الذين يطلقون البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل ويتسببون بالحرائق الكبيرة في البلدات الجنوبية.‎ ‎

كما يولي اليمين اهتماما كبيرا للخان الأحمر، ليس بسبب النضال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين على السيطرة على المناطق C (مناطق في الضفة الغربية كانت إسرائيل تسيطر عليها مدنيا وأمنيا قبل الاتفاقيات بينها وبين الفلسطينين) فحسب، بل بسبب حقيقة أن دولا أوروبية ومنظمات يسارية إسرائيلية هي التي أدارت النضال، والتي يدير اليمين الإسرائيلي حربا ضارية ضدها.‎ ‎

الخان الأحمر(Wisam Hashlamoun/Flash90)

تجدر الإشارة إلى أن معظم منتقدي نتنياهو من اليمين سيصوتون على أية حال لأحزاب اليمين المتطرف مثل “البيت اليهودي”، وإلى أن الدعم الذي يحظى به نتنياهو لم يتغير. رغم هذا، يعتمد نتنياهو على الداعمين من اليمين الذين يدعمونه شخصيا في المشاكل القضائية التي يتعرض لها هو وزوجته والهجمات التي تتعرض لها العائلة في وسائل الإعلام. وفق أقوال المقربين من نتنياهو، يفضل نتنياهو المصلحة الوطنية الإسرائيلية، التي تتطلب الآن التركيز على زيادة التمركز الإيراني في سوريا، والحفاظ على علاقته مع الإدارة الأمريكية، بدلا من المواجهات الصغيرة وعديمة الأهمية مع الفلسطينيين. هل نتنياهو مستعد لدفع الثمن السياسي المنوط بهذه السياسة؟ سنعرف الإجابة قبيل الانتخابات.

اقرأوا المزيد: 290 كلمة
عرض أقل
فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل (لقطة شاشة من فيديو العلاقات العامة للصندوق)
فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل (لقطة شاشة من فيديو العلاقات العامة للصندوق)

قصة المنظمة الإسرائيلية التي يعدها نتنياهو المسيح الدجال

هل منظمة "الصندوق الجديد لإسرائيل" ذات النفوذ العظيم معنية حقا بالتخلص من الأغلبية اليهودية في إسرائيل وفق ادعاء نتنياهو، أم أنها ترمي إلى تعزيز إسرائيل وطابعها الديمقراطي وفق ادعاء مؤسسيها ومناصريها؟

إذا كنتم لا تعرفون الـ “الصندوق الجديد لإسرائيل”، فمن المهم أن تعرفوا أنه المنظمة الأكثر كرها لدى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، واليمين الإسرائيلي. ونقطة أخرى هامة وهي أن هذا الصندوق مشارك في كل مجال تقريبا في إسرائيل تعمل فيه منظمات اجتماعية مدنية. يعتبر نتنياهو “الصندوق الجديد لإسرائيل” عدوا إسرائيليا، ومؤخرا ازدادت اتهاماته ضده. هذا الأسبوع، كتب نتنياهو في صفحته على الفيس بوك: “الصندوق الجديد لإسرائيل” هو منظمة أجنبية تحصل على دعم دول أجنبية وجهات معادية لإسرائيل. والهدف الأسمى لهذا الصندوق هو التخلص من طابع دولة إسرائيل اليهودي”.

يجند هذا الصندوق سنويا مبلغ 30 مليون دولار تقريبا. بسبب الهجوم الذي شنه نتنياهو ضده، افتتح حملة تسويقية لتجنيد الأموال، إذ ربما سيؤدي هذا الهجوم بشكل ساخر إلى زيادة حجم التبرعات للصندوق. يوزع الصندوق الأموال التي يجندها على منظمات تعمل في إسرائيل في المجالات التالية: حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعيّة والاقتصادية، مكافحة العنصرية، الحرية الدينية، المجتمع العربي في إسرائيل، ودفع الحوار الديمقراطي قدما.

من فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل.. لقاء يهودي-عربي (Nati Shohat/Marc Israel Sellem/Flash90/Guy Arama)

كيف أصبح صندوق الأعمال الخيرية الليبرالي عدو اليمين؟

بدأ الصندوق الجديد عمله في عام 1979، في أمريكا وعمل فيه أقل من عشرة عمال، برئاسة يهود أمريكيين سعوا إلى دعم إسرائيل في مجالات يؤمنون بها. في عام 2010، عمل في الصندوق أكثر من 130 موظفا. وفق تقرير الصندوق عام 2010، منذ تأسيسه في عام 1979 قدّم أكثر من 250 مليون دولار إلى نحو 850 منظمة مختلفة.

ولكن في عام 2010، بدأ اليمين الإسرائيلي باعتبار نشاطات هذا الصندوق خيانة. ترأست منظمة يمينية حملة تسويقية نعتت فيها نشطاء الصندوق الجديد بـ “جواسيس” يسعون إلى تدمير دولة إسرائيل. في أعقاب ذلك، توقف بعض السياسيين الإسرائيليين عن المشاركة في مؤتمرات ونشاطات يمولها الصندوق الجديد، ورفضت بعض المنظمات المدنية الإسرائيلية متابعة تلقي التمويل من الصندوق.

يعرف الإسرائيليون منظمات كثيرة مختلفة تحصل على دعم الصندوق الجديد. قائمة بأسماء جزء من المنظمات التي يدعمها الصندوق الجديد: “”بتسيلم” وهي منظمة توثق انتهاك حقوق الفلسطينيين، ومركز “عدالة” القانوني الذي يعمل من أجل حقوق المواطنين العرب في إسرائيل، وهاتين المنظمتين معروفتين بانتمائهما إلى اليسار ومعارضتهما لاحتلال الضفة الغربية. من جهة أخرى، يدعم الصندوق منظمات خيرية، حقوق المثليين، وجمعية تابعة لعضو كنيست من حزب الليكود، تعمل على دعم يهود إثيوبيا.

النشاط التطوّعي لجنود الجيش الإسرائيلي من أجل أطفال طالبي اللجوء من إفريقيا بتمويل الصندوق الجديد لإسرائيل

اتفاق المهاجرين الأفارقة.. تنصل نتنياهو من المسؤولية متهما “الصندوق الجديد”

في الأيام الثلاثة الماضية، شهدت العلاقات بين مواطني إسرائيل ورئيس الحكومة أزمة منقطعة النظير، فيما يتعلق بالمهاجرين الأفارقة في إسرائيل. ففي حين لم تتحدث وسائل الإعلام العربية عن هذا الموضوع، لأن القضية الأخيرة لم تكن ذات صلة بالعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، شهدت إسرائيل عاصفة.

يوم الإثنين الماضي، أعلن نتنياهو عن إلغاء برنامجه لطرد آلاف المهاجرين من إريتريا والسودان من إسرائيل. بدلا من برنامج إبعادهم، عرض نتنياهو خطة جديدة وقعت عليها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، تقضي باستيعاب جزء من المهاجرين في إسرائيل، وانتقال جزء آخر إلى دول غربية واستيعابهم فيها.

أعرب المعارضون لطرد اللاجئين عن فرحتهم لإعلان نتنياهو غير المتوقع، ولكن بعد مرور عدة ساعات اتضح أن الفرحة لم تستمر، لأن الضغط الذي مارسه مؤيدو اليمين على نتنياهو كبيرا. فبعد مرور عدة ساعات أعلن نتنياهو عن إلغاء برنامجه الجديد أيضا، وتطبيق البرنامج الأصلي وطرد المهاجرين الأفارقة من إسرائيل، حتى وإذا كان من غير الواضح إلى أية دولة سيغادرون.

بعد تراجعه المخجل، الذي مس بسمعة اليمين الإسرائيلي وصورة إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بدأ نتنياهو بمهاجمة الصندوق الجديد مدعيا أنه السبب. كتب نتنياهو في صفحته على الفيس بوك أن الصندوق الجديد هو “الجهة المركزية التي مارست ضغطا أوروبيا على حكومة رواندا للتراجع عن اتفاقية إبعاد المتسللين من إسرائيل”. وطالب بإقامة لجنة تحقيق رسمية ضده. ردا على ذك، كتب نائب وزيرة خارجية رواندا “لا تعرف رواندا “صندوق إسرائيل الجديد”.

فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل (لقطة شاشة من فيديو العلاقات العامة للصندوق)

لماذا يكره نتنياهو “الصندوق الجديد”؟

هناك ادعاءان أساسيان لدى اليمين الإسرائيلي ضد “الصندوق الجديد لإسرائيل”. الأول هو أن نشطاءه والمنظمات التي يدعمها تدفع قدما وجهة نظر اليسار الليبرالي، التي لا تتماشى مع المبادئ التي تدفعها الحكومة الإسرائيلية الحالية قدما. فمن الواضح لماذا يعارض نتنياهو من يعمل وفق أيديولوجيّة لا تتماشى مع أيديولوجيّته. ولكن هذا لا يجعل نشاطات الصندوق الجديد لإسرائيل غير شرعية، ففي دولة ديموقراطية هناك معارضة، ويجوز لها أن تدفع آراء تختلف عن آراء السلطة الحاكمة قدما.

والادعاء الآخر ضد هذا الصندوق هو الأخطر، ويشير إلى أن الصندوق يشكل منفذا لتدخل حكومات أجنبية في السياسة الداخلية الإسرائيلية. فحقيقة أن الصندوق يحصل على أموال من جهات أجنبية، ومنها الاتحاد الأوروبي والحكومات الغربية، ويستغلها للتأثير على السياسة الإسرائيلية، مثلا حول النزاع بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تجعل نشاطات الصندوق غير شرعية ولاغية. فمن جهة، ربما الخوف هو السبب وراء هذا الادعاء وهو ينبع من قلق اليمين من زيادة قوة هذا الصندوق، ومن جهة أخرى إذا كانت هذه الادعاءات الخطيرة صحيحة فهذا الصندوق الذي يحاول دفع مبادرات جيدة وتغيير إسرائيل إلى “الأفضل”، في الواقع يتيح لدول أجنبية المس بالسيادة الإسرائيلية تحت شعار منظمة خيرية. الأهم في هذا الموضوع هو قرار الجمهور الإسرائيلي إذا كان سيصدق أقوال نتنياهو أو الصندوق الجديد لإسرائيل.

اقرأوا المزيد: 751 كلمة
عرض أقل
النشرة الإخبارية الأولى لقناة 20 الإسرائيلية (لقطة شاشة)
النشرة الإخبارية الأولى لقناة 20 الإسرائيلية (لقطة شاشة)

للمرة الأولى في إسرائيل.. نشرة إخبارية يمينية

تسعى قناة إخبارية إسرائيلية جديدة إلى نقل صورة إخبارية أكثر اتزانا، ولكن هل هي متحيزة كثيرا مع اليمين الإسرائيلي؟

منذ سنوات، لم تُفتح في إسرائيل نشرة إخبارية منافسة للنشرة الإخبارية القديمة. بدأت تعمل “قناة 20” أمس، سامحة ببدء منافسة سليمة أخيرا. بدأت هذه القناة المتماهية مع الآراء السياسية اليمنية ببث نشرة إخبارية كاملة.

في افتتاحيتها، كان يمكن أن نلاحظ الفارق بينها وبين نشرات الأنباء المعروفة. فبعد أن قرأت المذيعة العناوين الرئيسية، طلب أحد المحللين أخذ استراحة لبضع ثوان، لتقديم تهنئة يهودية تُذكر في المناسبات الخاصة أو الجديدة. لذا سُميت هذه النشرة في جزء من التغطيات الإعلامية بـ “تلفيزيون يهودي”.

النشرة الإخبارية الأولى لقناة 20 الإسرائيلية (لقطة شاشة)

لمزيد الدهشة، نجحت نشرة أخبار هذه القناة في تحقيق نسب مشاهدة أعلى من نسب مشاهدة النشرة الإخبارية التي يبثها اتحاد البث العام في إسرائيل المعروف بـ “كان”. في حين وصلت نسبة مشاهدة النشرة الإخبارية في “القناة 20” إلى 3.2%، في الوقت ذاته، شاهد %2.8 من الإسرائيليين النشرة الإخبارية لقناة “كان”، هذا رغم أن ميزانية قناة “كان” أكبر من 200 مليون دولار.

غرد متصفّحون إسرائيليون كثيرون في تويتر ضد مستوى التوازن في نشرة “قناة 20” الإخبارية. كتب أحد المتصفِّحين “رغم كل محاولات التوازن، فإن التحليل متحيز إلى اليمين”، وكتبت متصفّحة أخرى “تدعى هذه القناة “القناة 20″ لأنها تبث أكاذيب كل 20 ثانية”. في المقابل، كتب متصفحون آخرون، يعارضون آراء القناة اليمينيّة، “إن المزيد من المنافسة بين القنوات يحقق المزيد من الأخبار الأفضل”.

اقرأوا المزيد: 198 كلمة
عرض أقل
الدكتور عز الدين أبو العيش، الطبيب الفلسطيني (AFP)
الدكتور عز الدين أبو العيش، الطبيب الفلسطيني (AFP)

طبيب فلسطيني يعزي عضو برلمان إسرائيلي

بعث الدكتور عز الدين أبو العيش، وهو طبيب من غزة فقد ثلاثة من بناته بعد أن تعرضن لقذيفة إسرائيلية، رسالة تعزية إلى النائب الإسرائيلي اليميني، يهودا غليك، بعد وفاة زوجته

في الأسبوع الماضي، توفيت يافا غليك، عن عمر يناهز 51 عاما، وهي زوجة عضو الليكود اليميني، يهودا غليك، التي دعمت زوجها عندما كان مصابا بعد أن حاول شاب فلسطيني اغتياله في القدس. لدى عائلة غليك ثمانية أولاد، أربعة منهم أولاد يافا ويهودا، واثنان منهم ولدان بالتبني.

شارك الكثيرون في مراسم تعزية عضو البرلمان الإسرائيلي، المعروف بنضاله ضد تقييد دخول اليهود إلى منطقة الحرم القدسي الشريف. وقد جاء العديد من أعضاء الكنيست من الليكود والجيران الفلسطينيين، الذين يعرفون غليك منذ سنوات، لتعزيته. كما هو معروف، يعيش غليك مع عائلته في مستوطنة عتانيئل، جنوب جبل الخليل، ولكن لم تمنع هذه الحقيقة سفير الولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل، ديفيد فريدمان، من الوصول إلى المستوطنة المتدينة في الضفة الغربية وتعزية عضو الكنيست، غليك، المثير للجدل.

وأكثر ما أثار الدهشة هو أقوال غليك، أمس (الإثنين)، من على منصة الكنيست التي أوضح فيها أنه تلقى رسالة تعزية بعد وفاة زوجته من الدكتور عز الدين أبو العيش، الطبيب الفلسطيني الذي خسر خلال عملية “الرصاص المصبوب” ثلاث من بناته، اللواتي قتلن بعد أن تعرضن لقذائف الجيش الإسرائيلي.

عضو الكنيست يهودا غليك (Noam Moskowitz)

الدكتور عز الدين أبو العيش هو طبيب فلسطيني، مشهور في إسرائيل، وُلد في غزة وأصبح أول طبيب من غزة يعمل في مستشفى إسرائيلي وكان واحدا من بين الغزيين القليلين الذين دخلوا إلى إسرائيل بشكل منتظم حتى بعد سيطرة حماس على القطاع. وقبل نحو ثلاثة أشهر من اندلاع حملة “الرصاص المصبوب” (كانون الأول 2008)، توفيت زوجته وأصبح يعتني بأولاده الثمانية وحده.

بعد الكارثة، أنشأ الدكتور أبو العيش صندوقا لذكرى بناته الثلاث، يدعى “”Daughters for Life” لتعزيز التعليم وتيسير وصول الفتيات والنساء إلى خدمات الصحة في غزة والشرق الأوسط.

في صيف 2009، سافر مع عائلته إلى كندا بعد أن حصل على وظيفة لخمس سنوات في جامعة تورونتو.‎ ‎وبالإضافة إلى عمله في المجالين الطبي والعلمي، فهو يحاضر بشكل ثابت عن قصة حياته ومأساته، وعن الحاجة إلى السلام منعا لوقوع المزيد من الضحايا. في عام 2015، حصل الدكتور عز الدين أبو العيش وسائر أفراد عائلته على جنسية كندية.

اقرأوا المزيد: 308 كلمة
عرض أقل
نجل رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير نتنياهو (المصدر/Guy Arama)
نجل رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير نتنياهو (المصدر/Guy Arama)

نجل نتنياهو يعتذر.. “قلت أقوال سخيفة عن النساء”

يائير نتنياهو يرد على التسجيلات التي احتقر فيها النساء وتحدث عن صفقة الغاز الكبيرة التي هزت المجتمَع الإسرائيلي قائلا: "لا تمثل هذه التصريحات القيَم التي ترعرعت عليها"

تصدر أمس (الإثنين) يائير نتنياهو، ابن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عناوين النشرة الإخبارية في القناة الثانية الإسرائيلية. ورد أمس يائير نتنياهو، الذي يعتبر شخصية رئيسية في اليمين الإسرائيلي ومقربا من والده، على العاصفة التي أثارته التسجيلات، التي سُمع فيها وهو يحتقر النساء ويتحدث عن صفقة الغاز الكبيرة في إسرائيل.

نجل نتنياهو، يائير نتنياهو، يزور الحائط الغربي برفقة والده (AFP)

“في حديث ليلي، وتحت تأثير الكحول، قلت أقوال سخيفة عن النساء وعن الآخرين، وكان من الأفضل ألا أتفوّه بها”، قال يائير. “لا يعبّر هذا الكلام عني، ولا عن القيم التي ترعرعت عليها، والتي أؤمن بها. لهذا أعتذر إذا مست أقوالي بأي شخص”.

ورد في التسجيلات أن يائير قال لابن رجل أعمال إسرائيلي، أصحاب حقول النفط الكبيرة في إسرائيل: “لقد حارب والدي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من أجل والدك، ورتب والدي لوالدك 20 مليار دولار. وكانت هذه الصفقة هي الأفضل”. رد يائير على هذه الأقوال أمس معربا: “كانت الأقوال التي ذكرتها أمام ميمون (ابن رجل الأعمال) مجرد نكتة غير ناجحة، ويفهم كل إنسان حكيم ذلك. لم أهتم في يوم من الأيام بقضية مخطط الغاز ولم تكن لدي أية معلومات حوله”.

حقل الغاز الإسرائيلي تمار (Moshe Shai/FLASH90)

وكشف صحفي بارز في القناة الثانية، غاي بيلد، أمس عن التسجيلات المحرجة التي تثير عاصفة في إسرائيل والمنظومة السياسية، لا سيّما لدى عائلة نتنياهو، ومن ضمنها تسجيلات منذ عام 2015، سجلها حراس أمن يائير، أثناء قضاء الوقت مع يائير ومع بعض أصدقائه في تل أبيب. خرج يائير مع ثلاثة من أصدقائه إلى ناد للتعري وأساء خلال حديثه إلى النساء، وتحدث عن صفقة الغاز، التي هزت البلاد فترة طويلة.

من بين الأمور الخطيرة التي قالها نتنياهو لابن رجل الأعمال عن صفقة الغاز: “رتب والدي أفضل صفقة لوالدك، لذا عليك أن تمدحني. لقد حارب والدي في الكنيست من أجل والدك”. وقال أيضا: “رتب والدي لوالدك 20 مليار دولار. أنت مدين لي بمبلغ 400 شيكل (لنكمل قضاء سهرتنا الليلة)”.

نساء يتظاهرن ضد نوادي التعري في تل أبيب (Flash90)

وكما ذُكر آنفًا، خرج الشبان الثلاثة إلى ناد للتعري إذ تحدث يائير حينها مسيئا للنساء. يائير: “أنتم حمقى. لو التُقطت صور لكم خارج النادي، فهل تعرفون كيف كان سيبدو ذلك؟”

لاحقا، اقترح نتنياهو على صدقيه أن “يعرفهم” على شابة كانت على علاقة معه.

وتأتي هذه الأقوال في وقت حساس لعائلة نتنياهو حتى وإن كان الحديث يجري عن محادثة لشبان تحت تأثير الكحول. يرد اسم يائير نتنياهو، من بين أمور أخرى، في قضايا محرجة كثيرة، تطرقنا إليها هنا في موقع “المصدر”: مثلا، عندما هاجم المنظمات اليسارية التي ينعتها “كارهة لليهود” بسبب انتقاداتها لأداء حكومة والده، نتنياهو. في شكوى قدمها يائير ضد إحدى هذه المنظمات، طُلب منه الحضور إلى جلسة تسوية مع المدعي عليه، إلا أنه تأخر على الموعد لمدة 45 دقيقة، وصرخ أثناء الجلسة، وشتم المدعي عليه. كما أن يائير هاجم جارته لأنها طلبت منه أن ينظف فضلات كلبته من المكان العام لكنه لم يستجب لذلك.

وتصدر موضوع الحراسة الشخصية ليائير العناوين الرئيسية أيضا، عندما تساءل الإسرائيليون لماذا يحظى يائير نتنياهو وأخيه أفنير، الذي يقضي رحلة طويلة في أستراليا ونيوزيلادندا، بحراسة مكثفة وسيارة حكومية، وسائق، في حين لا يحظى وزراء في الحكومة الإسرائيلية بهذه المزايا.

اقرأوا المزيد: 461 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

الخليل.. مدينة الأجداد أم مدينة الفصل العنصري؟

أصبحت السياسة الإسرائيلية في الخليل تتصدر مؤخرا النقاش العامّ في إسرائيل. يدعم اليمين الإسرائيلي توسيع الاستيطان اليهودي في المدينة، في المقابل، يدعو اليسار إلى وضع حد للتمييز ضد السكان الفلسطينيين

أدت سلسلة من الأحداث وقعت مؤخرا في مدينة الخليل إلى أن تتصدر هذه المدينة النقاش العام الإسرائيلي حول الضفة الغربية، بعد سنوات من عدم التطرق إلى الموضوع.

يعرف معظمنا الخليل بصفتها واحدة من أقدم المدن في الشرق الأوسط، التي تعتبر مدينة مقدسة في الديانة اليهودية والإسلامية. وهي أكبر مدينة في السلطة الفلسطينية، ومنذ عام 1997، تم تقسيمها إلى منطقة تقع تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية (H1)، ومنطقة أخرى تقع تحت الحكم الإسرائيلي (H2). يعيش مئات اليهود في الخليل، وتقع حوادث عنف بين اليهود وبين الفلسطينيين في المدينة أحيانا.

أحداث العنف في مدينة الخليل

في شهر آذار 2016، تصدرت “قضية الجندي إلئور أزاريا” العناوين الرئيسية، عندما وصل فلسطينيان من الخليل إلى موقع للجيش الإسرائيلي وطعنا أحد الجنود، لهذا قتلهما الجنود رميا بالرصاص، فأردفت العملية عن مقتل أحدهما وإصابة آخر بجراح خطيرة. وبعد بضع دقائق، أطلق الجندي أزاريا النار على رأس الإرهابي الجريح فأرداه قتيلا. وقد حُكِم على أزاريا، وأدين بتهمة القتل العمد والتصرف بشكل غير لائق، وحُكِم عليه بالسجن.

أدت أعمال أزاريا، محاكمته، وإدانته، فضلا عن عقوبته التي ينفذها حاليا، إلى نقاش عام واسع النطاق في إسرائيل بشأن سلوك الجيش في الضفة الغربية، وتعليمات إطلاق النيران في حال وقوع هجمات إرهابية. يرتكز الجدل العام في المجتمع الإسرائيلي على نقطتين متناقضتين – من جهة، عرْض أزاريا بصفته قاتلا وشجب سلوكه، ومن جهة أخرى، تقديمه بطلا وطنيا، والمطالبة بإطلاق سراحه.

وفي تموز الماضي، قامت 15 عائلة إسرائيلية بانتهاك القانون واختراق منزل المكفيلة في الخليل، وهو منزل يقع بالقرب من مغارة المكفيلة المقدسة لدى اليهود والإسلام. وتسكن منذ عام 2012 في منزل المكفيلة عائلات يهودية ادعت أنها اشترت المنزل من أصحابه، إلا أنه تم إخلاؤه بأمر من وزير الدفاع آنذاك، إيهود باراك، ومنذ ذلك الحين فإن السكن فيه يتصدر النزاع القضائي الجماهيري.

وهناك حادثة أخرى ساهمت أيضا في عودة الجدل حول الخليل إلى العناوين الرئيسية، وذلك بعد أن هاجم أحد سكان المستوطنة اليهودية في الخليل إحدى ناشطات اليسار الأمريكي، وقد وُثق هذا الهجوم ببث مباشر على الفيس بوك وأثار ضجة كبيرة.

منزل المكفيلة في الخليل (Flash90 / Hadas Parush)

الخلافات الأساسية بين اليسار واليمين

يدور النزاع الرئيسي في إسرائيل بشأن الخليل حول السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة. غالبا، يمكن القول إن المنظمات اليمينية في إسرائيل تعتبر الخليل “مدينة الأجداد”، إذ إنه وفقا للديانة اليهودية، فقد دُفن في مغارة المكفيلة أجداد الشعب اليهودي (إبراهيم، إسحاق ويعقوب). ويؤكد اليمينيون على أهمية التاريخ اليهودي القديم للخليل في الديانة اليهودية، وهم يدعمون استمرار الاستيطان اليهودي في المدينة وتوسيعه.

في المقابل، تركّز المنظمات اليسارية الإسرائيلية على السياسة الإسرائيلية الإشكالية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة “H2” الخاضعة للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية، التي يعيش فيها أيضا مئات اليهود. يعارض اليسار الإسرائيلي “سياسة الفصل” الإسرائيلية في هذه المنطقة، التي يفرض الجيش الإسرائيلي بموجبها قيودا شديدة على تنقل الفلسطينيين، إضافةً إلى الفصل المادي والقانوني الذي فرضته إسرائيل بين المستوطنين في الخليل والسكان الفلسطينيين. تدعو المنظمات اليسارية إلى وضع حد للتمييز وإلحاق الضرر بالسكان الفلسطينيين المحليين، ومنع توسّع الاستيطان اليهودي في المدينة.

هذا الأسبوع، برزت وجهات النظر المختلفة في الرأي العام الإسرائيلي، بشكل خاص، بعد نشر شريط فيديو لحركة “إسرائيل شيلي”، التي تنتمي إلى اليمين الإسرائيلي، الذي يدافع عن الاستيطان اليهودي في الخليل. ويسعى الفيديو إلى توضيح الواقع المعقّد في مدينة الخليل وشرحه بأسهل طريقة. ووفقا للفيديو، يمكن للسكان الفلسطينيين في الخليل التنقل بحرية في %97 من المدينة، ودخول %3 من أراضيها بعد اجتياز فحص أمني، باستثناء قسم واحد من شارع الشهداء الذي يصل طوله إلى 300 متر، وذلك بسبب مئات الهجمات التي نُفذت ضد الإسرائيليين. بالمُقابل، لا يُسمح للإسرائيليين بدخول المنطقة الفلسطينية من مدينة الخليل.

وورد في الفيديو الادعاء أن الفصل بين السكان اليهود والفلسطينيين في المدينة قد صادقت عليه المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2001، وحصل أصحاب المصالح التجارية الفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة أراضيهم على تعويض مالي. ويختتم مقطع الفيديو بالقول إن اليهود يعيشون في الخليل منذ آلاف السنين، فيما عدا أثناء فترات محدودة، لذلك فإن الوجود اليهودي في الخليل طبيعي ومبرر.

بالتباين، يؤكد فيديو نشرته مؤخرا منظمة اليسار الإسرائيلية “كسر الصمت”، أن اجتياح الأسر اليهودية في الخليل إلى منزل المكفيلة في تموز الماضي، قد جرى دون تصريح وخلافا لموقف الجيش الإسرائيلي. وفقا للفيديو، فإن المستوطنين الذين غزوا المنزل عرّضوا حياة الجنود للخطر من أجل بناء مستوطنة جديدة في قلب مدينة تضم 200.000 فلسطيني. وأهمية هذه الخطوة وفق الادعاء هي أن تصبح المنطقة المحيطة بالمنزل خالية من الفلسطينيين، وعدم السماح للفلسطينيين بدخولها أيضا. والاستنتاج المطروح في نهاية الفيديو هو أن الهدف الواضح للمستوطنة اليهودية في الخليل هو إخلاء المدينة من الفلسطينيين.

إن ثمن المعركة في الخليل باهظ جدا: منذ اندلاع الانتفاضة الأولى وحتى أيار 2007، قتل الفلسطينيون خمسة إسرائيليين، من بينهم طفلة عمرها 11 شهرا, و- 17 من أفراد قوات الأمن الإسرائيليين. في تلك الفترة قُتِل 88 فلسطينيا، من بينهم 9 قاصرون.

ويبدو أن معظم الجدل الدائر في إسرائيل يتعلق بالسياسة الإسرائيلية وليس بالحقائق. هل يجري الحديث حقا عن “مدينة الأجداد” ويجب الحفاظ على قدسيتها اليهودية، أم أن الحديث يجري عن سياسة إسرائيلية تدعم الفصل العنصري الذي يضر بالأغلبية الفلسطينية والنسيج الدقيق وغير المتوازن من العلاقات في المدينة. إن الجدل عميق ومستعر، وربما لا يتوقع أن ينتهي في المستقبل المنظور.

اقرأوا المزيد: 789 كلمة
عرض أقل
باحة مسجد الأقصى (Flash90/Suliman Khader)
باحة مسجد الأقصى (Flash90/Suliman Khader)

تقسيم القدس يعتمد على موافقة 80 عضو كنيست على الأقل

في ختام جلسة ليلية، وافق البرلمان الإسرائيلي على مشروع قانون طرحته الأحزاب اليمينية ينص على أنه لا يمكن نقل القدس الشرقية إلى الفلسطينيين إلا بموافقة ما لا يقل عن 80 عضوا من الكنيست

هذه الليلة (الثلاثاء)، وافق الكنيست على القراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون جديد يسمى “قانون القدس الموحدة”. وطبقا للقانون، هناك حاجة إلى أغلبية تعدادها 80 عضوا في البرلمان لإجراء أي تغيير مستقبلي في مدينة القدس.

القانون الذي بادرت إليه زعيمة الأحزاب اليمينية في البرلمان الإسرائيلي، “البيت اليهودي”، دعمه 64 عضوا في الكنيست، عارضه 51 عضوا وامتنع عنه عضوا واحداً فقط.

عمليا، ينص القانون الجديد على أن هناك حاجة إلى أغلبية تعدادها 80 عضوا في الكنيست للموافقة على نقل الأحياء العربية المتاخمة لمدينة القدس إلى “سيطرة أجنبية”.

الأحزاب اليمينية راضية عن القانون وتشجعه، وتدعي أن القانون الجديد سيمنع أية إمكانية لتقسيم القدس وتسليم أجزاء منها “للأجانب”، أي للفلسطينيين في حالة التوصل إلى تسوية سياسية في المستقبل.

وقال وزير شؤون القدس، زئيف ألكين (الليكود): “أهنئ الكنيست على الموافقة، بأغلبية كبيرة، على قانون القدس الذي يعزز الجدار الواقي ضد أولئك في اليسار الذين قد يحاولون الإضرار بالسيادة الإسرائيلية في القدس الموحدة في المستقبَل”.

عضو الكنيست، شولي معلم من حزب البيت اليهودي (Flash90/Yonatan Sindel)

بالتباين، انتقد ممثلو المعارضة الإسرائيلية القانون بشدة. ووفقا لأقوال ممثلي الأحزاب اليسارية في الكنيست، فإن هذا القانون سيُقيّد الأجيال القادمة وقد يمنع فرصة صنع السلام.

وقالت شولي معلم، من حزب “البيت اليهودي” اليميني التي بادرت إلى القانون: “لا ينبغي أن يُطرح موضوع القدس على طاولة المفاوضات وأن يكون جزءا من جدول الأعمال السياسية. لا مشكلة لدي أن أقول – نحن نعارض أخذ جزء من عاصمة إسرائيل وجعله عاصمة لدولة إرهابية”.

اقرأوا المزيد: 214 كلمة
عرض أقل
قوات الأمن الإسرائيلية تخلي مبانٍ غير شرعية لمستوطنين Hadas Parush/Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية تخلي مبانٍ غير شرعية لمستوطنين Hadas Parush/Flash90)

“الحكومة الإسرائيلية لا تبني في المستوطنات كما وعدتنا”

يتضح من فحص شامل أجراه مراسل معروف في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه خلافا لما صرحت به الحكومة الحالية في وسائل الإعلام، لم تقام مبان حاليا في المستوطنات

13 ديسمبر 2017 | 11:33

بعد إخلاء بؤرة عمونا في شهر شباط الماضي، أعلن نتنياهو، الذي أراد استرضاء حكومة اليمين وشركائه البارزين من اليمين أنه في غضون وقت قصير سيبدأ البناء مجددا لآلاف الوحدات السكنية من أجل السكان الذين تم إخلاؤهم من البؤرة غير القانونية.

وفق إعلان نتنياهو كان من المتوقع أن يُبنى ما مجموعه 2819 وحدة سكنيّة في عدة بلدات وراء الخط الأخضر، في الضفة الغربية. ولكن أمس (الثلاثاء)، كشفت صحيفة “معاريف” أن هناك رفض لكل مشروع بناء أعلِن عنه قبل بضعة أيام من إخلاء البؤرة غير القانونية في عمونا.

في كل مرة، تم تأجيل موعد الإعلان عن البناء بشهر حتى شهرين. وغالبا، “قبل عدة أيام من الموعد المحدد، يعلن موقع سلطة أراضي إسرائيل عن التأجيل مجددا” كما جاء في الصحيفة. وورد أيضا، أنه “منذ إعلان بنيامين نتنياهو لم يتقدم شيء”.

وفق أقوال المراسل الكبير في الصحيفة، الذي أجرى التحقيق وفحص الإعلان حول تنفيذ مشاريع البناء فقد جاء أنه “ليس في وسع المقاولين تقديم اقتراحات سعر. فعندما لا يقدمونها، لن توضع برامج عمل ولن تُبنى المباني”.

وجاء في الصحيفة أيضاً أن من بين 16 مشروعا “قديما” خاصا بسلطة أراضي إسرائيل فإن 15 منها كانت من المؤكد أنها ستُبنى في الضفة الغربية.

اقرأوا المزيد: 183 كلمة
عرض أقل
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)
وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90Miriam Alster)

الشرخ اليهودي.. شعب واحد، ديانتان

تُزعزع التغييرات في المجتمع اليهودي والتناقض السياسي المتنامي في الولايات المتحدة التحالف الذي كان قويا حتى الآن بين اليهود الأميركيين والمؤسسات الإسرائيلية. ما الذي أدى إلى هذا الشرخ وهل هناك أمل في التئامه؟

ترفض العاصفة في وسائل الإعلام والسياسة في ظل أقوال نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبلي، التي هاجمت هذا الأسبوع الشبان اليهود الأمريكيين، بأن تهدأ. وفي مقابلة تلفزيونية، ادعت حوطوبلي أن اليهود في الولايات المتحدة لا يفهمون الصعوبات التي تواجهها إسرائيل. وقالت في المقابلة ذاتها: “إنهم يعيشون حياة مريحة ولا يخدمون في الجيش”.

أثارت أقوالها هذه عاصفة بين السياسيين والشخصيات العامة في كلا البلدين. لقد وبّخها رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، مهددا أنها إذا لم تعدل عن انتقاداتها، فقد تجد نفسها خارج الحكومة. كما وجّه نتنياهو ردا مطمئنا إلى المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة مُصرّحا: “أدين تصريحات تسيبي الهجومية والماسة بحق اليهود الأمريكيين … إنهم عزيزون علينا ويشكّلون جزء لا يتجزأ من شعبنا … ولا تعبّر تصريحاتها عن موقف دولة إسرائيل”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)

إن الدراما التي وقعت هذا الأسبوع هي علامة تدل على أزمة أكبر بكثير. ففي الآونة الأخيرة، أضحى العالم اليهودي يمر في تسونامي. وقد وصفه عدد من المحللين الإسرائيلين بـ “الشرخ القبلي”، محاولة منهم تقييم التغييرات التي طرأت على العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها الرسمية واليهود الأميركيين، الذين ينقلون الكثير من المال إلى إسرائيل ويؤيدون سياستها غالبًا.

أزمة “الحائط الغربي”

للوهلة الأولى، تبدو العلاقات بين يهود إسرائيل وبين يهود الولايات المتحدة سليمة. فتصل بعثات من الشبان الأمريكيين سنويا لزيارة إسرائيل التي تشكّل “بلد المنشأ الثاني الخاص بهم”. وتتخلى العائلات اليهودية الأمريكية الغنية عن ثروتها وراحة بالها في الولايات المتحدة وتنتقل للعيش في إسرائيل. غالبا، تدعم اللجان القوية واللوبي اليهودي الأمريكي الداعم، مواقف إسرائيل الرسمية مقابل الإدارة الأمريكية، سواء كانت الإدارة الأمريكية جمهورية تقليدية (إدارة ترامب) أو ديمقراطية ليبرالية (إدارة أوباما).

مواجهات بين اليهود الأمريكيين والشرطة الإسرائيلية في باحة الحائط الغربي (Flash90\Yonatan Sindel)

ولكن من ينظر نظرة متعمقة أكثر فسيلاحظ أنه منذ سنوات تدور حرب خفية، داخلية بين معسكرين: اليهود في إسرائيل مقابل اليهود في الولايات المتحدة.

وقد أثر عاملان قويان في العلاقة بين اليهود الأمريكيين والإسرائيليين: الحائط الغربي وقانون الهجرة.

في حزيران من هذا العام، قررت حكومة نتنياهو، التي تعتبر شعبية بين المنظمات اليهودية الكبيرة في الولايات المتحدة (مثل إيباك) تجميد برنامج يُدعى “التسوية بشأن الحائط الغربي” وذلك في ظل ضغط الأحزاب الدينية الأرثوذكسية في إسرائيل.

فمنذ عام 1967، يدير الحائط الغربي، حاخام “الحائط الغربي والمواقع المقدّسة”. في الواقع، يجري الحديث عن موقع رسمي، ولكن بسبب طابعه الديني وسيطرة الحاخامات الأرثوذكسيين عليه، فعلى مر السنين أصبحت تُعتمد فيه تقاليد محافظة: ففيه فصل كامل بين الرجال والنساء في باحة الصلاة ويُحظر على النساء إقامة وصايا دينية تعتبر خاصة بـ “الرجال”، مثل، ارتداء شال الصلاة، (تاليت) أو حتى حمل التوراة.

لا تُعتبر نساء الحائط الغربي من أتباع التيار اليهودي الأرثوذكسي وهن معنيات بحرية العبادة الدينية (Flash90\Hadas Parush)

وفي نهاية الثمانينيات، قامت مجموعة من النساء تُسمى “نساء الحائط الغربي”، وطالبت بممارسة الحرية الدينية في جهة الصلاة الخاصة بالنساء. شنت عضوات هذه المجموعة، التي تدعمها التيارات الليبرالية الأمريكية اليهودية في الولايات المتحدة، نضالا جماهيريا ما زال قائما حتى يومنا هذا. وأقمن في كل بداية شهر صلاة خاصة ووضعن فيها شالات الصلاة واستخدمن التوراة. تحدُث أحيانا مواجهات عنيفة بين هؤلاء النساء ورؤساء الجاليات اليهودية الأرثوذكسية المحافظة احتجاجا ضدهن وضد برنامجهن لفتح باحة الحائط الغربي أمام عدد أكبر من تيارات الجاليات اليهودية غير الأرثوذكسية.

في السنوات الماضية، حُققت تسوية تاريخية بين التيارات الليبرالية ونساء الحائط الغربي من اليسار، وبين الجهات الدينية اليمينية المحافظة. واتفق الجانبان على أن تظل الباحة القائمة منفصلة شريطة أن تُقام باحة إضافية إلى جانبها إذ إنها ستضمن ممارسة الحرية الدينية لجميع المصلين. والآن، نتيجة قرار الحكومة منذ حزيران 2017، لم تُنفّذ جميع هذه الترتيبات لهذا ثار غضب اليهود في الولايات المتحدة.

أزمة اعتناق اليهودية

وفقا لليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن للمرأة أن تحمل التوراة (Flash90\Miriam Alster)

جمّدت حكومة نتنياهو قانون “اعتناق اليهودية الخاص” بالكامل أيضا، وهو قانون يسمح للحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين بأن يجروا عملية اعتناق اليهودية للكثير من الناس في الولايات المتحدة. لقد اعترفت محكمة العدل العليا في الماضي بعملية “اعتناق اليهودية الخاص”. إلا أنه في ظل ممارسة الضغط على الأحزاب الدينية في إسرائيل، جُمّد اعتناق اليهودية الخاص، مما ألحق أضرار جسيمة بالحاخامات الأرثوذكسيين الأمريكيين الذين توقفوا عن ممارسة عملهم.

فيتعيّن على مَن يريد أن يكون يهوديا الخضوع لعملية معقّدة من التأهيل الديني الذي يستغرق وقتا طويلا، واجتياز اختبارات للتأكد من مدى يهوديته عند نهاية تأهيله. الحاخامون الوحيدون الذين سُمِح لهم بتدريب هؤلاء الناس هم الحاخامون الأرثوذكسيون الذين عملوا في وزارة الأديان الإسرائيلية فقط. في المقابل، حُظر على الحاخامات الأمريكيين الأرثوذكسيين العمل من أجل السماح للأفراد باعتناق اليهودية لأن دولة إسرائيل لا توافق على ذلك.

ويعتبر اعتناق اليهودية الخاص هاما جدا بالنسبة لليهود الأميركيين، لأن مَن يخضع لعملية اعتناق اليهودية وفق الطريقة الأرثوذكسية يمكن أن يكون مواطنا في دولة إسرائيل بموجب قانون العودة. والآن بعد تجميد قانون اعتناق اليهودية الخاص، لا تعترف المؤسسات الإسرائيلية بالكثير من الناس الذين بدأوا اعتناق اليهودية في الولايات المتحدة بصفتهم يهودا، ولن تسمح لهم بالهجرة إليها والحصول على الجنسية الإسرائيلية.

هل بدأ اليهود الأمريكيون الشبّان بالابتعاد عن إسرائيل؟

يعارض الحاخامون الذين ينتمون إلى تيار اليهودية الأرثوذكسية دخول النساء إلى المكان الذي يصلي فيه الرجال اليهود في الحائط الغربي (Flash90)

بالنسبة لليهود الأمريكيين الشبّان (الذين وُلِدوا بعد الثمانينيات) ما زالت إسرائيل جزءا لا يتجزأ من هويتهم، وفقا لما يتضح من استطلاع شامل أجراه معهد الأبحاث “بيو” (PEW) عام 2013‏.‏ لكن طرأت تغييرات كبيرة خفيّة: الإهانات التي وجهتها الحكومة الإسرائيلية لإدارة أوباما فيما يتعلق بالاتفاق مع إيران، المعاملة مع اليهود الذين يجرؤون على انتقاد إسرائيل، الحرب الإسرائيلية في غزة عام 2014، الدمار الشامل في قطاع غزة، ودعم نتنياهو غير المشروط للحملة الانتخابية الأخيرة الخاصة بترامب رغم أن معظم اليهود الأميركيين ينتمون إلى المعسكر الديموقراطي الخاص بهيلري، شكل جميعها مصدرا للخلاف بين الجيل الشاب من اليهود الأميركيين والقيادة الإسرائيلية.

هناك عامل هام آخر يجب أخذه بالحسبان عند تحليل التأثيرات المحتملة للتغييرات التي طرأت على الرأي العام اليهودي الأمريكي فيما يتعلق بإسرائيل: حقيقة أن معظم اليهود في الولايات المتحدة لا يولون أهمية كُبرى لإسرائيل. ووفقا للاستطلاع ذاته، فإن الأمريكين الذين أعمارهم 30 عاما وأقل بدأوا يفقدون اهتمامهم بإسرائيل واليهودية على حدِّ سواء. ربّما في غضون جيل أو جيلين، قد لا يضطر المرشحون الرئاسيون وأعضاء الكونغرس الأمريكيون إلى الانشغال بإسرائيل في حملاتهم الانتخابية. ثمة احتمال آخر وهو أن تصبح إسرائيل تحديدا متماهية أكثر مع اليمين المسيحي الإنجيلي أكثر من تضامنها مع الناخبين اليهود.

لقد سمع الجميع فعلا عن الجبال الجليدية التي تنهار عن بعيد وبدأوا يشعرون بالأجواء المستعرة. بدأت تشن التيارات الإصلاحية والمحافظة تحديا بشكل مستمر ضد الهيمنة اليهودية الأرثوذكسية في إسرائيل، كما تشكك منظمات مثل “جي ستريت” (Jstreet) في الدعم التلقائي للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. تدور في أمريكا كلها، بما في ذلك الجامعات، الكنُنُس، والمراكز الجماهيرية، معارك ومواجهات تقسّم الشعب اليهودي.

اليمين الإسرائيلي: يوضح أن اختلاط اليهود في الولايات المتحدة هو السبب

ما زال خطاب نتنياهو في مؤتمر إيباك عام 2014، محبوبا بين الجالية اليهودية في الولايات المتحدة (GPO)

يعتقد اليمنيون في إسرائيل أن الأزمة بين إسرائيل واليهود في الولايات المتحدة تنبع أساسا من انخراط الشبان الأمريكيين في المجتمع الأمريكي، والزواج المختلط الذي يشكل تغييرا جذريا في المجتمع اليهودي الأمريكي.

ربّما السبب الرئيسي لميل الشبان اليهود في الولايات المتحدة لاتباع مواقف حمائمية وانتقادية أكثر تجاه إسرائيل يعود إلى أن هناك نسبة كبيرة منهم، أكثر بكثير من والديهم، هم أبناء لوالدين تزوجوا زواجا مختلطا. اليهود الأمريكيون الذين أحد والديهم يهودي هم ليسوا ليبراليون أكثر من اليهود الآخرين فحسب، بل إن ارتباطهم بإسرائيل أقل أيضا.

وفقا لذلك الاستطلاع (PEW)، فإن ما يقرب ستة من أصل عشرة من اليهود الأمريكيين الذين تزوجوا منذ عام 2000 قد تزوجوا من غير اليهود. وبالتالي، تبيّن من الاستطلاع أن المجموعة ذات “خلفية يهودية”، وهي الفئة التي تضم بشكل أساسيّ الأشخاص الذين أحد والديهم يهودي، كان مستوى دعمها لإسرائيل قليل بشكل واضح.

إن تراجع التضامن العرقي بين اليهود الأميركيين، وفق تصريحات إسرائيليين يمينيين، يعود إلى حد معيّن إلى انفتاح المجتمع الأمريكي الفريد، إضعاف معاداة السامية، واستيعاب اليهود فيه – استيعاب أسرع وأهم من بقية المجتمعات اليهودية في العالم.

أيا كان، الأزمة قائمة وحقيقة. ويحاول نتنياهو الآن جاهدا التعتيم عليها لأن إسرائيل تحتاج إلى الجالية اليهودية الأمريكية الغنية التي ستواصل دعم سياستها واقتصادها في الوقت ذاته، وستتبرع كثيرا بالأموال لصالح المؤسسة الصهيونية التي يرغب فيها. في المقابل، سئم اليهود في الولايات المتحدة من أن يكون “الداعمين الأمريكيين الأغنياء”، الذين يتبرعون بالمال دون أن يحصلوا على مكافأة مناسبة. علاوة على هذا، يرفرف خطر ابتعاد الجيل اليهودي الأصغر عن إسرائيل وعن رؤياها الصهيونية.

اقرأوا المزيد: 1207 كلمة
عرض أقل