تسيون غولان مع حسين محب (تويتر)
تسيون غولان مع حسين محب (تويتر)

عرض المطرب الإسرائيلي من أصول يمنية في الأردن يثير غضبًا

تطبيع كامل أم فن جميل؟ أثار العرض الموسيقي الذي قدمه المطرب الإسرائيلي في الأردن غضبا وجدلا عارما لدى المتصفحين العرب في مواقع التواصل الاجتماعي

في الأسبوع الماضي، دُعي المطرب الإسرائيلي من أصل يمني، تسيون غولان، لتقديم عرض موسيقي في الأردن مع المطرب اليمني حسين محب، ولكن، رغم أن العرض حظي بإعجاب الجمهور إلا أنه أثار غضبا في مواقع التواصل الاجتماعي.

غنى غولان مع المطرب حسين محب في حفل زفاف ابن السياسي اليمني، سليم مكتساع، الذي جرى في عمان، وحظي باستقبال حار. ولكن بعد وقت قصير من نشر الصور من حفل الزفاف، دار جدال صاخب في مواقع التواصل الاجتماعي أعرب فيه متصفحون يمنيون وأردنيون كثيرون عن غضبهم بسبب العرض الموسيقي للمطرب الإسرائيلي، مدعين أن هذه الخطوة تعبّر عن موافقة مرفوضة على التطبيع مع إسرائيل.

“هناك فرق بين فنان يمني يهودي، وفنان إسرائيلي من أصل يمني.. اليهودي اليمني أو العربي مواطن عربي، أما الإسرائيلي من أي أصل كان يبقى إسرائيليا، ويخدم إسرائيل، خاصة إن كان مولودا فيها، وهنا يقع اللبس، وبدون قصد يحدث التطبيع الشعبي مع الإسرائيلي وليس مع اليهود العرب”، كتبت متصفحة من اليمن في الفيس بوك.

غردت متصفحة أخرى في تويتر: “اي يمني مجرم رقص او غنى او شارك او ساهم او حضر الحفلة التي احياها حسين محب وزيون جولان يتم ملاحقته و جمع معلوماته و سيتم احضاره عن طريق الانتربول الايراني.”

تضمن الجدل الصاخب الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي آراء أخرى لمتصفحين ادعوا أن الحديث يجري عن عمل فني ويحظر إقحام السياسة فيه. “صورة للفنان حسين محب والفنان زيون جولان تعد من اجمل الصور التي ظهرت مؤخراً على الفيس بوك لانها تجمع فنانين من وطن واحد يختلفون في الديانة . صباحكم تعايش”، غردت متصفحة في تويتر.

وكتب متصفح آخر: “لا أدري ما أهمية هذه الضجة بخصوص الفنان اليهودي زيون جولان. ما أدركه جيدا ان هذا الفنان يعشق تراب اليمن حد الجنون ولديه ولاء للبلد أكثر من بعض أبنائها. لو قابلته لن أتردد في وضع يدي في يده.”

قال غولان إن المطرب حسين محب دعاه للمشاركة مضيفا: “عندما دخلت إلى القاعة، شاهدني حسين وعانقني جدا. غنينا معا الأغاني الأكثر شهرة وغنى كل الجمهور معنا. فرحت جدا لتقديم عرض موسيقي في ذلك الحفل، ومع جمهور لم يكن فيه أي يهودي. غنيت أغنية “سلام سلام” ووفق الأجواء التي سادت شعرت أن في وسعي صنع السلام”.

اقرأوا المزيد: 333 كلمة
عرض أقل
تسيون غولان في الاحتفال في الأردن (لقطة شاشة)
تسيون غولان في الاحتفال في الأردن (لقطة شاشة)

مطرب إسرائيلي يقدم عرضا موسيقيا في الأردن ويحظى بتشجيع كبير

غنى مطرب إسرائيلي من أصل يمني مع مطرب يمني في الأردن، وأثار دهشة الحضور: "أحلم بتقديم عرض موسيقي في اليمن"

في الأسبوع الماضي، قدّم المطرب الإسرائيلي من أصل يميني، تسيون غولان، عرضا موسيقيا في احتفال عائلي لإمام اليمن كان قد أقيم في الأردن. غنى غولان في الاحتفال مع المطرب اليمني حسين محب أغنية “حبيب قلبي” وهي أغنية يهودية يمنية. حظي مقطع الفيديو للأغنية بمئات المشاركات من الشرق الأوسط، من أشخاص أعجبوا بأداء المطرب اليهودي الذي كان يعتمر القلنسوة ويبدو كأنه جزءا من ثقافة البلد.

يعتبر غولان، ابن 62 عاما، الذي انحدرت عائلته من اليمن، مطربا يمنيا كبيرا في إسرائيل. فمنذ سن صغيرة جدا أحب الموسيقى اليمنية، وبدأ يقدم عروضا موسيقية في حفلات مختلفة، وكان يلفظ الكلمات بشكل صحيح، واحترافي. وقد اشتهر رويدا رويدا وأصبح مطربا ناجحا.

إضافة إلى عروضه الموسيقية وألبوماته الكثيرة، يسعى غولان طيلة سنوات للحفاظ على اللغة اليمنية في إسرائيل وتوثيقها. في إطار هذا الهدف، نشر قبل نحو عامين كتاب أناشيد دينية يتضمن ترجمة أغانيه من اليمنية إلى العبرية. “هناك أهمية لهذا الكتاب في متابعة التقاليد اليهودية اليمنية، وهو معد للشبان الذين لا يعرفون اللغة اليمنية. أغني باليمنية العربية، التي لا يفهمها الشبان”، أوضح غولان مضيفا: “تعهدت بأن أوق الأغاني اليمنية منذ بدأت أعرفها”.

كما ذُكر آنفًا، عرض غولان عرضا موسيقيا في الأردن، ولكن حلمه أن يغني في اليمن. قبل بضع سنوات، كان تحقيق هذا الحلم قريبا، وذلك عندما دُعي للمشاركة في مهرجان يمني كبير، ولكن ألغيت الدعوة بسبب التوتر الأمني. “أحلم بأن أزور اليمن. فأنا أغني أغاني تتعلق بهذا البلد، وأصل والدي منه”، قال غولان.

اقرأوا المزيد: 228 كلمة
عرض أقل

الرد السعودي جاء المرة باللغة العبرية

محمد بن سلمان (AFP)
محمد بن سلمان (AFP)

رد سعودي باللغة العبرية على مقالة رأي لباحث إسرائيلي هاجم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بسبب الحرب في اليمن.. "السعودية تسعى إلى إعادة الاستقرار في اليمن وصد التوسع الإيراني في المنطقة" كتب الشاب السعودي باللغة العبرية

11 يوليو 2018 | 09:47

السعوديون يوضحون للإسرائيليين موقف بلادهم من الحرب في اليمن: استقطبت مقالة رأي للباحث الإسرائيلي دكتور شموئيل ليدرمان، من منتدى التفكير الإقليمي، نُشرت قبل أسبوع في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وعنوانها “ابن سلمان، جزار“، القراء السعوديين بالذات. فلم تمر اتهامات الكاتب الإسرائيلي للملكة بشأن الحرب التي تشنها في اليمن دون رد من ناشط سعودي قرّر إرسال رده باللغة العبرية.

وكتب الناشط السعودي عبد العزيز العاصم، الذي يصف نفسه في تويتر “مهتم بالإعلام العبري”، أن الادعاءات التي طرحها الباحث الإسرائيلي غير صحيحة، موضحا الموقف السعودية الرسمي من الحرب في اليمن بأنها حرب ضد الحوثيين المدعومين من إيران وليس ضد الشعب اليمني.

وكتب أن الائتلاف بقيادة السعودية يحرص على عدم قتل المدنيين في الحرب، ويزود الإعلام بمجريات الحرب عبر مؤتمر صحفي يومي، وذلك ردا على ادعاءات الباحث الإسرائيلي الذي قال إن الحرب في اليمن لا تحظى بتغطية إعلامية ترقى لمستوى المأساة الإنسانية هناك حسب وصفه، وكذلك أن قوات الائتلاف تستهدف المدنيين عمدا وقد قصف مبانٍ عديدة يسكنها مدنيين.

وكان الباحث الإسرائيلي قد قارن في مقاله بين الحرب في سوريا والحرب في اليمن، قائلا إن الأولى تحظى بتغطية إعلامية واسعة، إذ من السهل معرفة عدد الضحايا وحجم الدمار الذي لحق سوريا في أعقاب الحرب، في حين تفتقر حرب اليمن إلى التغطية الإعلامية، ويصعب معرفة معطيات هذه الحرب. وأشار إلى أن الأمم المتحدة تصف الحالة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم، في دليل على حجم الدمار هناك، رغم التغطية الإعلامية الهزيلة.

وقال الباحث الإسرائيلي إن قوات الائتلاف التي تقاتل في اليمن بقيادة السعودية، منذ عام 2015، تفرض حصارا قاسيا على اليمن وتعرقل وصول الغذاء والدواء إلى المكان، كما أنها تستهدف مبانٍ مدنية وحقول زراقية في إطار تكتيك الحرب الذي تنتجه السعودية وهو تجويع اليمن لتستسلم.

ولفت الشاب السعودي الانتباه أن المقارنة بين الحالة السورية واليمنية يجب أن تكون من باب الدور الإيراني الذي يطمح إلى توسيع نفوذه في المنطقة ويهدد إسرائيل ودول المنطقة بذلك، وأضاف أن المسؤول الرئيس والوحيد عن مأساة الشعب اليمني هم الثوار الحوثيون، فهم يمنعون وصول الغذاء والدواء للشعب اليمني.

اقرأوا المزيد: 313 كلمة
عرض أقل
منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية (AFP)
منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية (AFP)

هل السعودية ستستخدم منظومة دفاعية إسرائيلية ضد الحوثيين؟

ورد في تقرير لصحيفة سويسرية أن السعودية تفكر في شراء منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية لاستخدامها في صراعها ضد السيطرة الإيرانية المتزايدة في الشرق الأوسط

ذكرت الصحيفة السويسرية ‏‎“Basler Zeitung”‎‏ امس (الإثنين)، أن الحكومة السعودية أعربت عن رغبتها في شراء منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية المضادة للصواريخ لاستخدامها في حربها ضد الحوثيين في اليمن. يتضح من التقرير أن إسرائيل والسعودية تتعاونان في المجالين العسكري والأمني، بالرغم من عدم إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، أملا منهما الحد من الوجود الإيراني المتزايد في الشرق الأوسط.

وذكر التقرير أن السعودية تدرس شراء معدّات عسكرية إضافية من إسرائيل، بما في ذلك منظومة الدفاع المضادة للدبابات “تروفي” (Trophy) التي صنّعتها شركات إسرائيلية. وزُعم أيضا أن خبراء عسكريين سعوديين فحصوا التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية في أبو ظبي.

ووردت مؤخرا عدة تقارير عن لقاءات بين المسؤولين الإسرائيليين والسعوديين، وهدفها الأمني هو زيادة التعاون العسكري بين البلدين في ظل التهديدات التي تشكلها السيطرة الإيرانية في الشرق الأوسط. ووفقا لتقرير الصحيفة السويسرية, في تشرين الأول الماضي اجتمعت جهات استخباراتية من كلا البلدين معا لتعزيز التعاون بينها، وناقشت إمكانية عقد اجتماع آخر بين رؤساء الهيئات الاستخباراتية في كلا البلدين.

اقرأوا المزيد: 149 كلمة
عرض أقل
شيران، تصوير حنان بار أصولين
شيران، تصوير حنان بار أصولين

المطربة الإسرائيلية شيران.. ليدي غاغا باليمنية

اختارت المطربة الإسرائيلية، شيران، العودة إلى جذورها اليمنية وإنتاج الموسيقى اليمنية المعاصرة التي تنجح من خلالها في جعل الشبان في نوادي تل أبيب يرقصون وتحقق دعما كبيرا في اليمن

من الصعب جدا تجاهل جمال المغنية اليمنية الإسرائيلية، شيران. فمنذ وقت طويل وأنا أتابع أعمالها الموسيقية وتقدمها في الشبكات الاجتماعية وفي منصات المهرجانات الموسيقية الكبرى. وفي الوقت ذاته، ألقي نظرة خاطفة أحيانا وأقرأ التعليقات على كل صورة لها وحدها أو مع زوجها، رون، الذي يُنتج ألبوماتها وينشرها على صفحتها في الفيس بوك، وتُدهشني ردود الفعل الإيجابية التي تحصل عليها من معجبيها في صنعاء، تعز، عدن، وشغدارة. ويقول أحد المعلقين على صفحة شيران على الفيس بوك “ندعوكِ لزيارة صنعاء لكي تغني”، ويقول لها مُعلق آخر “كيف تنجحين في إتقان اللهجة اليمنية جيدا، فصوتك رائع”.

يُدمن على صوت هذه المطربة كل من يسمعها بسرعة. فهي تنجح بصوتها الشجب، أن تجعل مستمعيها من تل أبيب يعودون إلى اللحظات الخاصة بصنعاء، بشوارعها المترّبة، أزقتها الساحرة، رائحة أسواقها المختلفة، والأطعمة غير العادية التي تقدمها الأسر اليهودية القديمة في اليمن، تلك العائلات التي تركت وراءها ثقافة كبيرة وانتقلت للعيش في إسرائيل.

في مقابلة لها معي، قالت لي عن العملية الطويلة التي اكتشفتها عن جذورها اليمنية معربة: “أنا عراقية ويمنية في الوقت ذاته. كان تأثير أفراد عائلتي من العراق واضحا في حياتي. في المقابل، كان تأثير عائلتي من اليمن متواضعا. هناك القليل من القصص التي سمعتها خلال المحادثات الكثيرة مع جدتي. تحدث اليهود اليمنيون الذين جاءوا إلى إسرائيل قليلا، وكشفوا أمورا قليلة، لأنه لم يكن لديهم ما يكشفونه”، قالت لي متحمسة.

لماذا قررتِ العودة إلى أصولكِ اليمنية والغناء بهذه اللغة؟

“أكتب، ألحن، وأغني أغانٍ بالعبرية. تضمن ألبومي الأول أغانٍ باللغة العبرية. عندما بدأت العمل على الألبوم الثاني، قررت التعرّف إلى جذوري اليمنية”، كما تقول.

لقد صدر المشروع “الأفريقي الشرقي”، وفق ما تسميه، في شهر تموز 2015، مع باكورة كليب ‎ “Zehere”. “لقد كتبتُ الأغنية ولحنتها، وانضم إليّ موشيه شغادري، الذي ترجم الكتاب إلى اليمنية – العربية”. وهو آخر اليهود اليمنيين الذين قدموا إلى إسرائيل في عام 2013. ‏‎ ‎لقد كُتِب كليب ‎ “Zehere” بعد أن تحدثت شيران مع جدتها، شولا، عن أن أختها الصغيرة سارة (زهرة باليمنية) التي أرادت أن تبتعد عن الخيمة والبيئة المعروفة واكتشاف العالم الخارجي وحدث ذلك في تلك الفترة التي وصلوا فيها إلى إسرائيل.

بشكل عام، هناك موسيقى إسرائيلية تسعى إلى العودة إلى الجذور. من المعروف أن إسرائيل دولة فيها العديد من الشعوب، وخلال العقدين الماضيين، بدأ يسطع نجم المغنيين الشرقيين في قائمة الأغاني الأكثر نجاحا وسماعا في الإذاعة والتلفزيون على حدِّ سواء. شيران هي واحدة من العديد من الفنانين الذين يدمجون الموسيقى العربية في أعمالهم، مما يجعلها الأكثر تميّزا، سماعا، ومشاهدة.

ما هي ردود فعل الجمهور اليمني؟

“أحظى بردود فعل وديه وحارة. أتلقى الكثير من الرسائل من اليمنين الذين يطلبون مني أن أسافر إلى اليمن لتقديم عروض موسيقية. لو كان هذا ممكنا، لا شك أني كنت سأسافر. فأنا أعتقد أن الموسيقى تجمع بين الثقافات والبشر. أطمح إلى أن أكتب أغان جيدة، تفرّح القلب وتبعث السعادة في القلوب”.

شيران، تصوير نوعام شوغنوفسكي

مَن أثر في أسلوب غنائكِ المميز؟

“كانت المطربة الكبيرة أهوف عوزري، طيبة الذكر، معلمتي الكبيرة، وتعلمت منها كثيرا”. فهي موسيقية، ملحنة، مطربة، ومؤلفة، أثرت في الطرب الإسرائيلي كثيرا. صحيح أن عوزري قد وُلدت في تل أبيب في حي “كرم اليمنيين”، إلا أن والدها قدم إلى إسرائيل من اليمين، وقد وصلت أمها التي أصلها يمنية أيضا إلى إسرائيل من إثيوبيا.

“وصلتُ إلى البلد الحبيب لأتعمل كيفية تطوير صوتي. قالت لي عوزري إنه لا يتعين عليّ التعلم لأني صوت جميل وعلي تعلم كيف أطوره فقط. قبل عامين من وفاتها، كنت أرافقها في حفلاتها وتعلمت منها كثيرا”.

هل تسمعين الموسيقى العربيّة في المنزل؟

“بالتأكيد. كان والدي يسمع هذه الموسيقى في البيت أيضا. نشأت على الأفلام العربية التي كانت تُبث على التلفزيون الإسرائيلي على القناة الأولى، وأنا أسمع أغان لمطربين كثيرين، أم كلثوم، عبد الوهاب، عبد الحليم الحافظ، وبالطبع الموسيقى السوداء، موسيقى السول (Soul)، التي تؤثر بشكل كبير في عملي”.

إضافة إلى الشعر الحديث تهتم شيران بمظهرها الخاص ويبدو أنها تتباهى بإظهار أصولها “اليمنية”. فهي تبرز جذورها اليمنية، ومجوهراتها الشرقية، وأصولها الإفريقية الخاصة التي تمثل الشخصيات البارزة وملكات طرب السول في التسعينيات في الولايات المتحدة.

شيران، تصوير راز غروس

لو دُعيت للغناء في اليمن، فهل ستلبين هذه الدعوة؟

“بالتأكيد. أنتظر هذه الفرصة بفارغ الصبر. هذا هو حلمي، فأمنيتي أن أفرّح القلوب وأنشئ علاقة بين الثقافات”.

اقرأوا المزيد: 636 كلمة
عرض أقل
  • أبناء الجالية اليهودية في يوم عيد في صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
    أبناء الجالية اليهودية في يوم عيد في صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
  • عائلة يهودية في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
    عائلة يهودية في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
  • كنيس الجالية اليهودية في مدينة صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
    كنيس الجالية اليهودية في مدينة صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
  • كنيس الجالية اليهودية في مدينة صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
    كنيس الجالية اليهودية في مدينة صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)

بالصور: جالية يهود اليمن عام 1901

توثيق نادر وغير مسبوق منذ عام 1901 للجالية اليهودية القديمة في اليمن. مصوّر يهودي نجح في هز أركان العالم الغربي عند عرض هذه الصُّوَر الرائعة

27 أبريل 2017 | 15:35

قرر هرمان بوركهارت (‏Herman Burchardt‏) في سن ‏30‏ عاما ترك عمله في التجارة واستغلال الورثة التي تركها له والده للتنزه في العالم وتوثيق الجاليات الأكثر عزلة.

هرمان بوركهارت
هرمان بوركهارت

كشفت صحيفة “هآرتس” اليوم صباحا، قصة هذا الشاب اليهودي الذي قرر التعرّف إلى الجاليات اليهودية النائية في أنحاء الشرق الأوسط.

أثناء رحلته في اليمن عام ‏1901‏، التقى بوركهارت بإحدى الجاليات اليهودية النائية والمنسية. أثارت الصور التي التقطها وأرسلها إلى موطنه شعورا قويا في أوساطا يهود أوروبا.

كان بوركهارت تاجرا يهوديا ألمانيا (ابن 30 عاما) قرر ترك عمله في المصلحة التجارية العائلية والقيام برحلة حول العالم تدمج مجالين يحباهما كثيرا: التصوير والبحث عن الشعوب القديمة.

اشترى بوركهارت بواسطة الورثة التي حصل عليها من والده منزلا في دمشق بحيث كان مقرا لرحلاته من أجل مجالي البحث والمغامرة اللذين خططا لهما. تعلم العربية والتركية عندما كان في ألمانيا.

في عام ‏1901‏، وصل إلى صحراء القاحلة في مدينة صنعاء. أثناء تجواله في مدينة العاصمة التقى أشخاصا أثاورا إعجابه – أبناء الجالية اليهودية في صنعاء، وهم يهود انقطعت العلاقة معهم على مر الأجيال تماماً.

قضى بوركهارت نحو عام مع أبناء الجالية ووثق هذه الفترة في سلسلة صور رائعة، ووثق كل كلمة سمعها، في يوميات ذكرياته.

في عام 1909، عندما رافق القنصل الإيطالي في طريقه من صنعاء، أقنعه المغامر العريق بوركهارت، باختيار مسار لم تطأه قدم إنسان أوروبي أبدا. تعرضت القافلة التي سارا فيها إلى كمين لصوص وقُتل هرمان بوركهارت والقنصل الإيطالي.

التقط بوركهارت هذه الصور المعروضة في هذا المقال في عام 1901، ونُقِلت إلى المكتبة الوطنية في إسرائيل ونُشرت للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”:

شارع في اليمن عام ‏1901 (هرمان بوركهارت)
شارع في اليمن عام ‏1901 (هرمان بوركهارت)
أبناء الجالية اليهودية في يوم عيد في صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
أبناء الجالية اليهودية في يوم عيد في صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
يهودي في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
يهودي في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
عائلة يهودية في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
عائلة يهودية في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
مصلحة لصائغ ذهب يهودي في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
مصلحة لصائغ ذهب يهودي في صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
صنعاء عام 1901 (هرمان بوركهارت)
كنيس الجالية اليهودية في مدينة صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
كنيس الجالية اليهودية في مدينة صنعاء 1901 (هرمان بوركهارت)
اقرأوا المزيد: 237 كلمة
عرض أقل
منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)
منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)

الثوار قتلوا يهود عدن، وأفراد الشرطة وقفوا مبتسمين

مع إحياء ذكرى خروج اليهود من البلدان العربية وإيران وطردهم، تُكشف صور نادرة حول المذابح بحق يهود عدن عام 1947، إذ قُتل فيها 87 يهوديا بوحشية وأصيب العشرات

01 ديسمبر 2016 | 09:03

كنُس محروقة، مدارس مُدمّرة، محلات منهوبة، قتلى وجرحى في الشوارع – توثق عشرات الصور القلاقل التي مرت بها الجالية اليهودية القديمة في المدينة الساحلية عدن في بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1947. بعد التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر فورا، وهو التاريخ الذي أقرّت به الأمم المتحدة خطة التقسيم التي مهّدت الطريق لإقامة دولة إسرائيل، شنّ السكان العرب في المدينة هجوما على السكان اليهود. التقط أحد أبناء الجالية اليهودية صورا للقلاقل، التي قُتل فيها 87 شخصا من أفراد الجالية وأصيب عشرات آخرون. هذه الصور النادرة، التي يظهر بعضها في هذا المقال، محفوظة اليوم في بيت التراث اليمني، والذي أقيم قبل عدة سنوات في المبنى الذي يقع فيه كنيس مهاجري عدن في شارع ليلينبلوم في تل أبيب.

تحيي إسرائيل في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، ذكرى “خروج اليهود من البلدان العربية وإيران وطردهم”، وحُدد تاريخ هذه الذكرى بشكل رمزي ليكون في اليوم التالي من تاريخ 29 تشرين الثاني. كان شمعون ساسون، وهو في الرابعة والثمانين من تل أبيب، فتى في الخامسة عشرة عندما اندلعت القلاقل في المدينة. “سمعتُ الأنباء عن التصويت في الأمم المتحدة مع أسرتي عبر المذياع في منزلنا في عدن”، كما قال هذا الأسبوع في مقابلة لصحيفة “هآرتس”. “بعد ذلك خرجنا من المنزل وتحدثنا حول من صوّت لصالح قرار تقسيم البلاد، ومن صوت ضده،ّ ومن امتنع عن التصويت. وعمّت الفرحة”. ولكنها كانت سابقة لأوانها وسرعان ما تبدّلت بالذعر. “لم يكن متوقعا ما حدث تماما وكان مفاجأة”، كما وصف بعد شهر من ذلك عوفاديا طوبيا – عضو الوكالة اليهودية، في رسالة أرسلها إلى أرض إسرائيل.

منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)
منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)

في عدن، التي كانت في تلك الفترة مستعمرة بريطانية وتقع اليوم في اليمن، عاشت جالية يهودية قديمة مؤلفة من نحو 5,000 فرد، إلى جانب جالية عربية محلية. بدأت القلاقل في الثاني من كانون الأول عام 1947 واستمرت لثلاثة أيام. “في الثاني من كانون الأول ليلا، بدأ الثوار بحرق سيارات اليهود في شوارع المدينة”، كما وصف ساسون هذا الأسبوع. “ووصلوا في اليوم التالي إلى حارتنا. أصبحت الشوارع فارغة من تماما. ألقينا الزجاجات نحو مثيري الشغب”. بعد مرور يوم من ذلك بدأ العرب بحرق المحلات، أماكن العمل والمنازل التابعة لليهود. “هرب بعض العائلات من منازلهم ووصلوا إلى منزلنا، الذي كان في وسط الحيّ. ففتحتُ الباب واستقبلتُ خمس عائلات”، كما أضاف، مشيرا إلى أسمائها وفق ما تذكره.

طلبت القيادة اليهودية المساعدة من البريطانيين، الذين كانوا يحكمون المدينة. ولكن، ردّا على طلبنا، وصل إلينا رجال شرطة بدو يعملون في صفوف القيادة البريطانية. “منذ تلك اللحظة بدأ الهولوكوست”، كما وصف طوبي في رسالته. “بدأ الثوار الهمجيّون بسرقة المتاجر اليهودية. ولكن وقف رجال الشرطة مبتسمين. بعد لحظات كان يمكن أن نرى كيف أنهم كانوا يساعدون على السرقة والنهب”.

وقف أحد أفراد الشرطة هؤلاء قريبا من منزل ساسون، والذي وجدت فيه العائلات التي فرّت من تهديد مثيري الشغب مأوى. “أعلن البريطانيون حظر تجوّل. لم أكن أعلم حينذاك ماذا يعني ذلك، فصعدت إلى السطح لأشاهد ماذا يحدث في الشارع”، كما قال ساسون. “رأيت أمامي جنديا يحمل بندقية. انحنيت فأطلق النار تجاهي”. لم أصب من الرصاصة، ولكن أصيبت إحدى النساء التي كانت ضيفة في منزلنا – بنينا مناحيم موشيه كوهين، التي كانت حينذاك في ال15 من عمرها تقريبا. “اخترقت الرصاصة رأسها. فماتت فورا. وحدثت فوضى كبيرة في منزلنا”، كما قال. طيلة ثلاثة أيام اضطرّ السكان إلى البقاء على مقربة من الجثّة، حتى كان يمكن إخلاؤها إلى مقبرة جماعية. “أخرجنا الجثة من المنزل وهي مغطاة ببطانية”، كما أضاف، وانفجر باكيا.

منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)
منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)

“تعرض كل يهودي دعا إلى المساعدة أو صعد إلى السطح لإطفاء الحريق في منزله أو الفرار منه، إلى وابل من الرصاص. تفطّر القلب من الصرخات الجنونية في حيّ اليهود. تعرضت كل منازل اليهود للتشققات إثر إطلاق النيران. حُرِقت المنازل الواحدة تلوَ الأخرى. سقط عشرات القتلى واحدا تلوَ الآخر”، كما وصف طوبيا، الذي وُلد في عدن عام 1920، وهاجر إلى إسرائيل في طفولته ولكن عاد إلى عدن عام 1945 من أجل تنظيم هجرة اليهود اليمن إلى البلاد.

فقد جبريئل دافيد، الذي كان طفلا حينذاك، جدّه يحيى في القلاقل. تستند ذكرياته إلى قصص سمعها من أسرته في كبره. “قُتِل 87 يهوديا رميا بالرصاص، ذبحا وحرقا حتى الموت. أطلق قنّاص النيران على رأس جدي”، قال دافيد هذا الأسبوع. حدث ذلك بعد أن صعد إلى سطح المنزل لإطفاء النار التي انتشرت في المكان. “لم يمت على الفور”، كما أوضح. “كان ينزف طوال الليل في المنزل”. كان ابن يحيى، تسيون، طفلا في التاسعة في ذلك الوقت. “جلستُ قربه في السرير وكان يئنّ طوال الوقت. كان ينازع أمام أعيننا”، كما قال في شهادة فيديو وثّقها دافيد ورفعها إلى اليوتيوب في إطار عمله لتوثيق تراث الجالية.

في اليوم التالي وصل طاقم الإسعاف لنقل يحيى إلى المستشفى. أصيب أخوه، حاييم، الذي ساعد على إخلائه، برصاصة أيضا. وقُتل الطبيب، الذي لم يكن يهوديا، إثر إطلاق النار عليه. استمرت الاضطرابات أيضًا في المستشفى الذي تم نقل يحيى إليه في النهاية، قبل أن يتوفى فيها متأثرا بجراحه. اضطر ابنه، شمعون، الذي رافقه، إلى الاختباء أيضًا في ذلك المبنى بسبب تهديد المهاجمين، الذين لاحقوه حتى هناك. “دخل العرب إلى المستشفى، وبدأوا بالسؤال: “أين اليهود”؟ كادوا يقتلونني”، كما قال دافيد.

اضطر شمعون إلى التنكر لمريض يتعالج في المكان، وبمساعدة طاقم محلي تمت تغطيته ببطانية كي لا يقتله مثيرو الشغب أيضًا. في اليوم التالي عاد إلى منزله. “كانت تبدو التعاسة على وجهه. لقد سقط على الأرض وبكى مثل طفل صغير”، كما قال تسيون. قُتل أخ آخر ليحيى، وهو سالم (شالوم)، الذي عمل مُطهرا وكان معروفا في الجالية، أثناء أحداث الشغب. “حاول العرب إجباره على اعتناق الإسلام”، كما قال دافيد. “لقد رفض، فقتلوه وقطّعوا أوصاله”.

بعد ثلاثة أيام، عندما دخل الجيش البريطاني أخيرا إلى الحيّ اليهودي، انتهت أعمال الشغب. “في يوم الجمعة صباحا بدأ الجنود بجمع القتلى. انتقلت سيارة بين الشوارع وجمعت الجثث. نقلت كل عائلة الموتى إلى وسط الشارع وتولى لاجئون يمنيّون مهمة دفنهم في مقبرة جماعية دون إجراء مراسم جنازة. سُمع البكاء والنحيب في كل الشوارع”، كما لخص طوبيا، والذي أصبح لاحقا الملحّن والمدير الموسيقيّ لفرقة عنبال.

كتب يتسحاق شور، رئيس حركة “هحالوتس” الصهيونية التي نشطت في عدن، بعد القلاقل، في كانون الثاني 1948، رسالة إلى ابن عمه، موشيه شور، الذي كان يعيش في أرض إسرائيل. وصف في الرسالة الشرخ الفظيع طالبا المساعدة على هجرة الشبيبة إلى أرض إسرائيل. “حالة يُرثى لها”، كما كتب. “مرت كل عائلة بظروف لا يمكن وصفها، ويمكن تأليف كتاب منها. ولكن أقول باختصار أن الجنود قد تآمروا مع الثوار ضدنا ونفّذوا أعمال السرقة والقتل معا”، وفق أقوال يتسحاق.

منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)
منظر للدمار الذي لحق ببيوت يهود مدينة عدن عام 1947 (بيت التراث اليمني)

وأضاف يتسحاق لاحقا: “أمرنا الجنود بعدم مغادرة المنازل. كل من حاول الفرار من البيت الذي تتصاعد منه النيران أطلِقت النيران عليه فورا. تُرك الناس أحياء في المنازل المشتعلة. ألقي البنزين على الرضّع وحرقوا. قطع العدو أجساد الأطفال إربا إربا. اقتلع عيون الشيوخ. وقطع جثث الرجال إلى قطع وألقِيَت في النيران. ومزق أثداء النساء. نشعر بحزن عندما نكتب عن تلك الفظائع التي لحقت بنا”.

مع مرور شهر على القلاقل أقامت رابطة يهود عدن في أرض إسرائيل ذكرى للقتلى في كنيس الجالية في تل أبيب. ألقى موشيه نتانئيل، ابن الجالية، خطابا في المراسم. “هولوكوست مرعب حلّ بجالية عدن، وهي جالية قديمة جدا، قلقة على الدين ومقدّسات الشعب… لقد اهتزّت أركان هذه الجالية، وأصبحت بين عشية وضُحاها طائفة لاجئين”، كما قال. “يحتاج أفرادها إلى الشعور بالأمن والحرية اللتين سُلبتا منهم ثانية… من هنا يجب أن تخرج صرخة إلى الوكالة، مؤسسات الاستيطان، الجمهور الواسع، ويهود عدن في البلاد، لأن يعملوا على إنقاذ إخوتنا في عدن. تقع على جميعنا مسؤولية بذل كل جهودنا، لأن نساعدهم، ونمكّنهم من الخروج من وادي القتل واستيعابهم في البلاد كما لم يتسنَ لهم في أي وقت مضى”.

إحدى الزوايا في بيت تراث الجالية، المجاور للكنيس، مخصصة لتلك القلاقل. أخبرت قصاصة من صحيفة “يديعوت أحرونوت” والتي تم الاحتفاظ بها في ذلك البيت القرّاء في البلاد بتلك القلاقل. “رسالة صادمة من مدينة القتل البريطانية”، كما جاء في الصحيفة. “دافع يهود عدن عن أنفسهم ببطولة وطردوا مثيري الشغب بسهولة، ولكن تخلت عنهم الشرطة، التي تعاونت مع القتلة”. “دمّر مثيرو الشغب الجالية كليا، دمروها اقتصاديا، تعليميا، ودينيا”، كما قال هذا الأسبوع داني جولدشميد، وهو ابن إحدى الأسر الكريمة في الجالية، والذي أقام بيت التراث ويديره. “ليس هناك اليوم يهود في عدن. فقد أدركت الجالية أنّه ليس لديها ما تبحث عنه فيها”، كما أضاف. يمكن النظر في المكان إلى الكتب ومنشورات الذكرى التي توثق الجالية. في أحد المنشورات، التي أصدرتها جمعية يهود عدن، تم تخليد أسماء ضحايا أعمال الشغب الـ 87 – ومعظمهم من عدن نفسها وبعضهم من شيخ عثمان، وهي من الضواحي المجاورة.

تنقسم قائمة الضحايا الذين قُتلوا فهناك من مات إثر إطلاق النار عليه، مثل مناحيم منصور شموئيل، سعدة شموئيل عوامي، شوشن شلومو نيسيم وإستر سالم. وضحايا ذُبحوا بوحشية، مثل سليمان سعيد صنعاني، سالم سعيد معاطي وشموئيل داود الفورصة. وضحايا ماتوا حرقا، من بينهم وهب إبراهيم حرازي، يعيب طوب أسياك، بالإضافة إلى خمسة أطفال، من سنّ سنة حتى ثلاث سنوات، وأسماؤهم غير معروفة، وضحايا تم تعريفهم كـ “مفقودين لا يُعرف مكان دفنهم”، من بينهم شمعون طيوب شعبين ومنصور حسن قزالة.

“ضحّت جالية عدن بـ 87 شخصا بسبب الإعلان عن دولة اليهود. كان كل ذنبهم هو إقامة دولة إسرائيل”، كما يقول ساسون، الذي اضطر إلى مشاهدة قتل الفتاة التي اختبأت في منزله أمام عينيه. فهو يشعر أن المأساة لم تنتهِ مع انتهاء الأحداث. بعد عدة أشهر من قيام الدولة هاجر وحده إلى إسرائيل. انضمت إليه والدته، التي كانت في الأشهر المتقدّمة من الحمل وإخوته لاحقا. بقي والده في عدن حتى 1967، وغادرها مع خروج البريطانيين منها.

“عندما قدمت والدتي إلى البلاد، ذهبتُ للقائها في مخيم في روش هاعين. عندما دخلت إلى الخيمة، رأيت أنها حامل. بعد شهر من ذلك رزتها مجددا، ولكني لم أرَ طفلا”، كما قال. عندما سأل والدته أين اختفى مولودها، فقالت إنه أثناء الولادة ماتت ابنتها. “هذا كل ما أعرفه. لم نتحدث عن هذا الموضوع كثيرا”، كما قال ساسون.

هكذا اجتمعت معا مأساتان مرّت بهما الجالية: بداية بالقلاقل، وبعد ذلك اختفاء الأطفال. في عدن أيضا، التي هاجر منها اليهود إلى البلاد، ترك أبناء الجالية بعض المفقودين. “ليس كل من أصيب في القلاقل عُثِر عليه في النهاية”، كما يقول ساسون. “هناك من اختفى ولم نعثر عليه. حتى اليوم لا نعرف مكان المفقودين”.

البروفسور ميخال دافيد، طبيب جلد في مهنته وأخ جابي دافيد، يشعر بغضب من الدولة، التي لم تكلف نفسها بالحفاظ على ذكرى القتلى في القلاقل. “عندما يشار في المدرسة إلى التاسع والعشرين من تشرين الثاني ويتم الحديث عن القرار التاريخي في الأمم المتحدة وكل ما يتعلق بذلك، لا يقولون شيئا عن تلك المذبحة، المرتبطة مباشرة بذلك القرار. يا إلهي”، كما قال هذا الأسبوع.

“إنه من الفظيع القيام بهذه المقارنة، و لكن في مذبحة كيشينيف قُتل أشخاص أقل مما قُتِل في عدن. ربما لو كان لدينا بياليك (القصد لحاييم نحمن بياليك، أعظم الشعراء العبريين)، كانت ذاكرتنا ستبدو بشكل مختلف”، كما قال، مشيرا إلى القصيدة المشهورة “في مدينة القتل”، التي كتبها بياليك عام 1903 بعد زيارته إلى مدينة كيشينيف.

نشرت المقالة للمرة الأولى على صحيفة “هآرتس

اقرأوا المزيد: 1691 كلمة
عرض أقل
جندي تابع للحرس الحدود السعودي يتفقد منطقة جبل الدخان على الحدود السعودية - اليمنية (AFP)
جندي تابع للحرس الحدود السعودي يتفقد منطقة جبل الدخان على الحدود السعودية - اليمنية (AFP)

الدول والحدود في الشرق الأوسط: ليس ما تظنون

من بين نحو 4,272 كيلومترا من الحدود البرية تقيم السعودية سياجا إلكترونيا على طول نحو 1,000 كيلومتر على الحدود مع العراق وسياجا آخر طوله نحو 1,800 كيلومتر على الحدود مع اليمن

في السنوات الأخيرة تحصّن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حدودها تدريجيا بمنظومات من الأسوار والسياج ووسائل رقابة مكثّفة. هذا التوجه ليس محصورا في الشرق الأوسط، فموجات الهجرة تدفع دولا عديدة في أوروبا نحو إقامة حواجز مادية تمنع الوصول إلى أراضيها، وتدفع الصراعات الأخرى في العالم أيضا إلى اتخاذ خطوات مشابهة، تعتمد على قدرات تكنولوجية تتطور وفقا لذلك.

في تحديد الحدود بين الدول هناك مراحل لا يمكن فصلها: تحديد الحدود وإدارتها. في مرحلة التحديد توضع علامات في الأرض كي تظهر الحدود بوضوح. في الشرق الأوسط تواجه هذه الخطوة صعوبة كبيرة بسبب الطابع الصحراوي لأجزاء كبيرة في المنطقة، وعقب حقيقة أنّ الحدود ليست بالضرورة متداخلة مع معالم مادية في المنطقة. نتيجة لذلك رُسم العديد من الحدود من خلال معالم منفردة أو أنها لم تُرسم إطلاقا. في مرحلة الإدارة، التي لا تُقاس وفق الوقت، تقرر الدول كيفية إدارة الحدود. من شأن هذا التعامل أن يتغيّر من حدود لأخرى ومن وقت لآخر.

إنّ التهديد الفوري الذي تواجهه دول الشرق الأوسط من جهة تنظيم “الدولة الإسلامية” والظواهر المرافقة له (مثل الهجرة) زادت من حاجتها إلى إنشاء حواجز مادية بينها

إنّ التهديد الفوري الذي تواجهه دول الشرق الأوسط من جهة تنظيم “الدولة الإسلامية” والظواهر المرافقة له (الهجرة، تزايد التطرف وغيرها) زادت من حاجتها إلى إنشاء حواجز مادية بينها، حتى لو كانت هذه الأسباب في حالات معينة مجرد ذريعة، أو تعزيز، لدوافع داخلية لإنشاء الحواجز.

المملكة العربية السعودية هي النموذج الأبرز لذلك. تفعل التنظيمات الإرهابية، مهرّبو المخدّرات والمهاجرون من دول مختلفة كل ما يخطر في البال في الأراضي المفتوحة الواسعة للمملكة، وهذا يوجّه ميزانيات ضخمة لمشاريع الرقابة والإشراف على حدودها. من بين نحو 4,272 كيلومترا من الحدود البرية تقيم السعودية سياجا إلكترونيا على طول نحو 1,000 كيلومتر على الحدود مع العراق وسياجا آخر طوله نحو 1,800 كيلومتر على الحدود مع اليمن. إلى جانب ذلك يتم تعزيز الرقابة وتنظيم قوات الجيش في الحدود، بل وفي بعض الأحيان يتم إخلاء قرى من المناطق الريفية، على الأقل بشكل مؤقت، نتيجة الصراع المستمر مع اليمن.

وقد بدأت تونس أيضًا بإنشاء منظومة تحصينات على طول نحو 200 كيلومتر على حدودها مع ليبيا. إن منظومتها أقل تطوّرا من المنظومة التي في السعودية، وتحظى بتمويل خارجي لاستكمال المشروع. إنّ تفكك ليبيا المجاورة، وتكاثر العمليات الإرهابية التي تأتي منها، أجبرت تونس على تخصيص موارد لذلك في الوقت الذي تكافح هي نفسها من أجل استقرار نظامها الجديد. تبني تركيا أيضًا منظومة متكاملة من السياج والأسوار على طول نحو 900 كيلومتر على حدودها مع سوريا، عقب تهديدات الميليشيات المختلفة في سوريا ومحاولة إيقاف التعاون بين الأكراد على جانبي الحدود.

مدينة نجران على الحدود الجنوبية بين السعودية - اليمنية (AFP)
مدينة نجران على الحدود الجنوبية بين السعودية – اليمنية (AFP)

يبدو أنّ هذا الاتجاه لم يترك أية دولة في الشرق الأوسط. ففي الفترة الحالية تحصّن الجزائر، الإمارات العربية المتحدة، عُمان، وإسرائيل حدودها أيضًا، وتعزز الدول الأخرى أمنها على الحدود. تتم هذه العملية بسرعة فائقة في العقد الأخير فقط.

إنّ أسباب تحصين الحدود للاحتياجات الأمنية واضحة بذاتها، ولكن التغيير المادي للحدود يترافق أيضًا مع تغييرات تصوّرية لا تتم مناقشتها بشكل كاف في الخطاب العام ولا حتى في الخطاب الأكاديمي. بالنسبة للإسرائيليين، يُنظر إلى حدود الدولة في الغالب كحاجز يهدف إلى تنظيم المرور الحر بين إسرائيل والدول المجاورة وإلى الحفاظ على أمن البلاد.

إن تصوّر الحدود كسور واقٍ وحاجز فصل مادي هو تصوّر جديد وثوري على المستوى الإقليمي، ويمكن أن يؤدي الإغلاق المادي للدولة، إلى تعزيز الوعي الوطني وفي نفس الوقت إلى  تقليل العلاقات والتعاون بين الدول العربية

ولكن هذه النظرة لا تتلاءم بالضرورة مع الحدود الأخرى في الشرق الأوسط. تشترك المجتمعات العربية بين بعضها البعض بهويات مشتركة متجاوزة للحدود الوطنية التي تم تحديدها بين الدول الحديثة في المنطقة. بل إن هذه الهويات شكلت التعامل مع الحدود منذ تحديدها، ولهذا السبب بقي الكثير من الحدود في العالم العربي غير محدد، أو غير مرسوم بشكل دقيق، حتى بداية القرن الحالي. في معظم الحالات تمت إدارة الحدود ببلادة، وباستثناء حالات استثنائية تم تخصيص موارد قليلة فقط لأغراض حراسة الحدود.

أحدثت التحوّلات العميقة في النظام الإقليمي في بداية القرن الواحد والعشرين أيضًا تحولا في تعامل دول المنطقة مع مفهوم الحدود وإدارتها. إن تصوّر الحدود كسور واقٍ وحاجز فصل مادي هو تصوّر جديد وثوري على المستوى الإقليمي، ويمكن أن يؤدي الإغلاق المادي للدولة إلى تعزيز الوعي الوطني وفي نفس الوقت إلى تقليل العلاقات والتعاون بين الدول. بقي الآن أن نرى هل ستساهم هذه العملية التدريجية من الفصل المادي بين الدول أيضًا في عملية فصل الهويات العربية المختلفة، التي تكافح من أجل مكانتها في الدول الوطنية العربية طوال سنوات قيامها.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 694 كلمة
عرض أقل
مصدر أسماء الدول المختلفة في الشرق الأوسط (Muhammad Mahdi Karim ;procsilas ;Ricardo Liberato ;GPO)
مصدر أسماء الدول المختلفة في الشرق الأوسط (Muhammad Mahdi Karim ;procsilas ;Ricardo Liberato ;GPO)

مصدر أسماء الدول المختلفة في الشرق الأوسط

هل فكرتم لماذا تُسمى مصر بهذا الاسم؟ أو ما هو معنى كلمة فلسطين أو إسرائيل؟ أمامكم دليل موجز يعرض مصدر أسماء الدول في المنطقة

معظم الدول القومية في الشرق الأوسط هي دول جديدة جدا، عمرها عشرات السنين فقط وذلك رغم أن التاريخ البشري كما نعرفه تحديدا بدأ في حوض البحر المتوسّط وشمال إفريقيا.

هل فكرتم مرة لماذا يسمون كل دولة باسمها الحالي؟ نعرض عليكم فيما يلي دليلا موجزا:

سوريا

سوريا
سوريا

يعود أصل الاسم سوريا، والمأخوذ، كما يبدو، من اسم آشور، إلى الاسم الإغريقي القديم لبلاد آرام الواقعة على الساحل الشرقي من البحر المتوسط، والممتدّة بين شبه الجزيرة العربية ومصر في الجنوب وقيليقية في الشمال.

الصومال

الصومال
الصومال

أصل الاسم هو الجمع بين الكلمتين Soo و Maal ومعناهما اذهب واحلبْ باللغة الصومالية وذلك على ضوء كثرة أراضي المرعى في منطقة هذه الدولة الإفريقية.

عُمان

سلطنة عمان
سلطنة عمان

أصل الاسم هو مجان. هذا هو الاسم السومري القديم للمنطقة الجغرافية القريبة من عُمان اليوم. اسم عُمان القديم، مجان، مؤلف من كلمتين، “مَ” ومعناها السفينة والكلمة “جان” ومعناها الهيكل. معنى الاسم اليوم، إذا كان الأمر كذلك، هو هيكل السفينة.

سمّيت المنطقة بهذا الاسم لأنّها كانت مشهورة بصناعة السفن منذ العصور القديمة، وخصوصا في الموانئ القريبة إلى الجبل الأخضر والذي كانت فيه الأشجار مقاومة للماء والتي استُخدمت لهذه الصناعة، ولذلك عُرفت المنطقة كمصدّر سفن رئيسي في منطقة بلاد ما بين النهرين والخليج العربي.

السودان

السودان
السودان

جمع أسود.

المغرب

المغرب
المغرب

سمى المسلمون القدماء منطقة المملكة التي نعرفها اليوم، باعتبارها المنطقة التي تغرب فيها الشمس. ويعود الاسم “مراكش” إلى عاصمة المغرب سابقا – وهي مدينة مراكش التي يعني اسمها “أرض الآلهة” باللغة البربرية.

السعودية

السعودية
السعودية

يُنسب أصل اسم المملكة السعودية إلى الأسرة المالكة، آل سعود.

تونس

تونس
تونس

أصل الكلمة يرجع إلى ازدهار المدينة العمراني وحيويتها.

اليمن

اليمن
اليمن

اشتُق اسم دولة اليمن من مكانها – في الجهة الجنوبية (وهي الجهة اليمنى في العالم القديم). وفقا للتقاليد الإسلامية تقع هذه البلاد إلى يمين الكعبة وبناء على ذلك فقد توجه الفاتحون في كل مرة كانوا فيها في طريقهم إلى اليمن نحو اليمين ومن هنا جاء اسم الدولة.

فلسطين

فلسطين
فلسطين

يعود أصل الاسم “فلسطين” إلى اسم المقاطعة الرومانية سوريا فلسطين والتي تأسست على أيدي الرومان. ومن هناك اشتُقّ الاسم “فلسطين” (‎Palestine) الذي أطلقته شعوب أوروبا على المنطقة. استُخدم اسم “فلسطين” بالعربية لوصف إحدى مناطق فلسطين (أرض إسرائيل) منذ القرن السابع. اعتاد الكتّاب الإغريقيون القدماء على وصف المنطقة المحيطة بسهل فلسطين (منطقة الساحل التي تشتمل على عسقلان وعلى غزة) باسم فلسطين ‎ (Palestinē)‎.

ليبيا

ليبيا
ليبيا

سميت نسبة لقبيلة الليبو التي كانت تقطن المنطقة.

الكويت

الكويت
الكويت

تصغير للاسم العربي كوت، أي القلعة المحاطة بسور وخندق.

الأردن

الأردن
الأردن

جاء هذا الاسم بسبب قرب الدولة من نهر الأردن الذي ذُكر كثيرا في التاريخ البشري.

مصر

مصر
مصر

أصل الاسم غير واضح، وخصوصا على ضوء حقيقة أنّ المصريين القدماء أنفسهم لم يستخدموه. كانت مصر معروفة باعتبارها “بلادين”، لأنّها تشكلت من توحيد مملكتين في عصور ما قبل التاريخ.

الاسم العربي الحديث هو “مِصر” ومعناه المعسكر، وقد استُخدم هذا المصطلح للإشارة، من بين أمور أخرى، إلى مدينة القاهرة التي بدأت طريقها كمعسكر للجيش للقوات الإسلامية في بلاد النيل.

سماها السكان القدماء في مصر، والذي عاشوا فيها في فترة المملكة الفرعونية، باسم كمت (km.t) والذي يعني “الأرض السوداء”. وذلك بسبب لون الأرض الخصبة الأسود في الوادي.

لبنان

لبنان
لبنان

من كلمة “لبن” السامية أي “أبيض” وذلك بسبب الثلوج البيضاء التي زيّنت جبالها العالية في كل شتاء.

العراق

العراق
العراق

معنى اسم العراق هو “الشاطئ”، “الضفة” (ضفة البحر، النهر). وهناك معنى آخر من اللغة العربية وهو “الرطوبة” – نظرا إلى الجفاف في شبه الجزيرة العربية، وهناك اعتقاد آخر وهو أن أصل الاسم يُنسب إلى المدينة الآشورية القديمة أوروك.

الجزائر

الجزائر
الجزائر

جمع جزر.

قطر

قطر
قطر

أي قطر المطر لأنها كانت مشهورة بأمطارها الكثيرة.

إسرائيل

إسرائيل
إسرائيل

قبل قيام الدولة (1948)، بحث رئيس الحكومة الأول دافيد بن غوريون عن اسم محايد للدولة الجديدة. وقد أراد أن يمثّل الاسم الطابع اليهودي للدولة، من دون إنشاء مشاكل صعبة في هوية المواطنين غير اليهود (الفلسطينيون العرب الذين تبقوا في أراضي الدولة الجديدة)، والذين سيعيشون فيها. وبالتأكيد فقد وقع الاختيار على الاسم إسرائيل. كان يُطلق اسم إسرائيل كاسم للشعب اليهودي في ألمانيا، في الشرق الأوسط وفي أوساط اليهود أنفسهم. يأتي أصل الاسم، كما يبدو، من اتجاه آخر ليس من الكتاب المقدس – لقد سمّت القبائل المحلية الشعب ذا ديانة يهودية، “إسرائيل”، وهو شعب أقام في أرض كنعان.

اقرأوا المزيد: 602 كلمة
عرض أقل
لاجئون سوريون يتدفقون الى أوروبا بحثاًعن مستقبل أفضل (AFP)
لاجئون سوريون يتدفقون الى أوروبا بحثاًعن مستقبل أفضل (AFP)

رقم قياسي جديد في عدد النازحين في العالم – 40.8 مليون

10% من النازحين في العالم، نحو 4.8 مليون شخص، يعيشون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. الدولة التي ارتفع عدد النازحين فيها بشكل حادة هي اليمن

يُظهر تقرير نشره مركز متابعة النازحين (IDMC) الذي مقرّه في جنيف أن عدد النازحين في بلادهم في أنحاء العالم في السنة الماضية قد وصل إلى رقم قياسي لكل الأزمنة 40.8 مليون إنسان.

شُرد 8.6 مليون شخص على الأقل من منازلهم نتيجة الصراعات العنيفة عام 2015، من بينهم 4.8 مليون يعيشون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

“أصبحت ظاهرة النازحين كرة ثلج منذ الانتفاضات الشعبية في العالم العربي عام 2011 وصعود تنظيم الدولة الإسلامية. يعيش أكثر من نصف النازحين في العالم في اليمن، سوريا والعراق”، كما جاء في التقرير.

وجاء في التقرير أيضًا أنّه على الأقل 19.2 مليون إنسان في العالم قد نزحوا من بيوتهم نتيجة كوارث طبيعية في السنة الماضية، ويقع على رأس القائمة الهند، الصين، ونيبال مع 3.7، 3.6 و 2.6 مليون نازح على التوالي. من بين 40.8 مليون إنسان تم تشريدهم هناك 27.8 مليون نزحوا نتيجة للصراعات العنيفة أو الكوارث الطبيعية.

اليمن هي الدولة التي ارتفع عدد النازحين فيها بالشكل الأكثر حدة في عام 2015. حتى السنة الماضية كان 2.2 مليون من مواطني البلاد (8% من السكان) نازحين. ويُضاف هؤلاء النازحون إلى نحو 60 مليون لاجئ في أنحاء العالم، من بينهم نحو 20 مليون لاجئ سوري.

اقرأوا المزيد: 183 كلمة
عرض أقل