اليسار الإسرائيلي

فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل (لقطة شاشة من فيديو العلاقات العامة للصندوق)
فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل (لقطة شاشة من فيديو العلاقات العامة للصندوق)

قصة المنظمة الإسرائيلية التي يعدها نتنياهو المسيح الدجال

هل منظمة "الصندوق الجديد لإسرائيل" ذات النفوذ العظيم معنية حقا بالتخلص من الأغلبية اليهودية في إسرائيل وفق ادعاء نتنياهو، أم أنها ترمي إلى تعزيز إسرائيل وطابعها الديمقراطي وفق ادعاء مؤسسيها ومناصريها؟

إذا كنتم لا تعرفون الـ “الصندوق الجديد لإسرائيل”، فمن المهم أن تعرفوا أنه المنظمة الأكثر كرها لدى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، واليمين الإسرائيلي. ونقطة أخرى هامة وهي أن هذا الصندوق مشارك في كل مجال تقريبا في إسرائيل تعمل فيه منظمات اجتماعية مدنية. يعتبر نتنياهو “الصندوق الجديد لإسرائيل” عدوا إسرائيليا، ومؤخرا ازدادت اتهاماته ضده. هذا الأسبوع، كتب نتنياهو في صفحته على الفيس بوك: “الصندوق الجديد لإسرائيل” هو منظمة أجنبية تحصل على دعم دول أجنبية وجهات معادية لإسرائيل. والهدف الأسمى لهذا الصندوق هو التخلص من طابع دولة إسرائيل اليهودي”.

يجند هذا الصندوق سنويا مبلغ 30 مليون دولار تقريبا. بسبب الهجوم الذي شنه نتنياهو ضده، افتتح حملة تسويقية لتجنيد الأموال، إذ ربما سيؤدي هذا الهجوم بشكل ساخر إلى زيادة حجم التبرعات للصندوق. يوزع الصندوق الأموال التي يجندها على منظمات تعمل في إسرائيل في المجالات التالية: حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعيّة والاقتصادية، مكافحة العنصرية، الحرية الدينية، المجتمع العربي في إسرائيل، ودفع الحوار الديمقراطي قدما.

من فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل.. لقاء يهودي-عربي (Nati Shohat/Marc Israel Sellem/Flash90/Guy Arama)

كيف أصبح صندوق الأعمال الخيرية الليبرالي عدو اليمين؟

بدأ الصندوق الجديد عمله في عام 1979، في أمريكا وعمل فيه أقل من عشرة عمال، برئاسة يهود أمريكيين سعوا إلى دعم إسرائيل في مجالات يؤمنون بها. في عام 2010، عمل في الصندوق أكثر من 130 موظفا. وفق تقرير الصندوق عام 2010، منذ تأسيسه في عام 1979 قدّم أكثر من 250 مليون دولار إلى نحو 850 منظمة مختلفة.

ولكن في عام 2010، بدأ اليمين الإسرائيلي باعتبار نشاطات هذا الصندوق خيانة. ترأست منظمة يمينية حملة تسويقية نعتت فيها نشطاء الصندوق الجديد بـ “جواسيس” يسعون إلى تدمير دولة إسرائيل. في أعقاب ذلك، توقف بعض السياسيين الإسرائيليين عن المشاركة في مؤتمرات ونشاطات يمولها الصندوق الجديد، ورفضت بعض المنظمات المدنية الإسرائيلية متابعة تلقي التمويل من الصندوق.

يعرف الإسرائيليون منظمات كثيرة مختلفة تحصل على دعم الصندوق الجديد. قائمة بأسماء جزء من المنظمات التي يدعمها الصندوق الجديد: “”بتسيلم” وهي منظمة توثق انتهاك حقوق الفلسطينيين، ومركز “عدالة” القانوني الذي يعمل من أجل حقوق المواطنين العرب في إسرائيل، وهاتين المنظمتين معروفتين بانتمائهما إلى اليسار ومعارضتهما لاحتلال الضفة الغربية. من جهة أخرى، يدعم الصندوق منظمات خيرية، حقوق المثليين، وجمعية تابعة لعضو كنيست من حزب الليكود، تعمل على دعم يهود إثيوبيا.

النشاط التطوّعي لجنود الجيش الإسرائيلي من أجل أطفال طالبي اللجوء من إفريقيا بتمويل الصندوق الجديد لإسرائيل

اتفاق المهاجرين الأفارقة.. تنصل نتنياهو من المسؤولية متهما “الصندوق الجديد”

في الأيام الثلاثة الماضية، شهدت العلاقات بين مواطني إسرائيل ورئيس الحكومة أزمة منقطعة النظير، فيما يتعلق بالمهاجرين الأفارقة في إسرائيل. ففي حين لم تتحدث وسائل الإعلام العربية عن هذا الموضوع، لأن القضية الأخيرة لم تكن ذات صلة بالعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، شهدت إسرائيل عاصفة.

يوم الإثنين الماضي، أعلن نتنياهو عن إلغاء برنامجه لطرد آلاف المهاجرين من إريتريا والسودان من إسرائيل. بدلا من برنامج إبعادهم، عرض نتنياهو خطة جديدة وقعت عليها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، تقضي باستيعاب جزء من المهاجرين في إسرائيل، وانتقال جزء آخر إلى دول غربية واستيعابهم فيها.

أعرب المعارضون لطرد اللاجئين عن فرحتهم لإعلان نتنياهو غير المتوقع، ولكن بعد مرور عدة ساعات اتضح أن الفرحة لم تستمر، لأن الضغط الذي مارسه مؤيدو اليمين على نتنياهو كبيرا. فبعد مرور عدة ساعات أعلن نتنياهو عن إلغاء برنامجه الجديد أيضا، وتطبيق البرنامج الأصلي وطرد المهاجرين الأفارقة من إسرائيل، حتى وإذا كان من غير الواضح إلى أية دولة سيغادرون.

بعد تراجعه المخجل، الذي مس بسمعة اليمين الإسرائيلي وصورة إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بدأ نتنياهو بمهاجمة الصندوق الجديد مدعيا أنه السبب. كتب نتنياهو في صفحته على الفيس بوك أن الصندوق الجديد هو “الجهة المركزية التي مارست ضغطا أوروبيا على حكومة رواندا للتراجع عن اتفاقية إبعاد المتسللين من إسرائيل”. وطالب بإقامة لجنة تحقيق رسمية ضده. ردا على ذك، كتب نائب وزيرة خارجية رواندا “لا تعرف رواندا “صندوق إسرائيل الجديد”.

فعاليات الصندوق الجديد لإسرائيل (لقطة شاشة من فيديو العلاقات العامة للصندوق)

لماذا يكره نتنياهو “الصندوق الجديد”؟

هناك ادعاءان أساسيان لدى اليمين الإسرائيلي ضد “الصندوق الجديد لإسرائيل”. الأول هو أن نشطاءه والمنظمات التي يدعمها تدفع قدما وجهة نظر اليسار الليبرالي، التي لا تتماشى مع المبادئ التي تدفعها الحكومة الإسرائيلية الحالية قدما. فمن الواضح لماذا يعارض نتنياهو من يعمل وفق أيديولوجيّة لا تتماشى مع أيديولوجيّته. ولكن هذا لا يجعل نشاطات الصندوق الجديد لإسرائيل غير شرعية، ففي دولة ديموقراطية هناك معارضة، ويجوز لها أن تدفع آراء تختلف عن آراء السلطة الحاكمة قدما.

والادعاء الآخر ضد هذا الصندوق هو الأخطر، ويشير إلى أن الصندوق يشكل منفذا لتدخل حكومات أجنبية في السياسة الداخلية الإسرائيلية. فحقيقة أن الصندوق يحصل على أموال من جهات أجنبية، ومنها الاتحاد الأوروبي والحكومات الغربية، ويستغلها للتأثير على السياسة الإسرائيلية، مثلا حول النزاع بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تجعل نشاطات الصندوق غير شرعية ولاغية. فمن جهة، ربما الخوف هو السبب وراء هذا الادعاء وهو ينبع من قلق اليمين من زيادة قوة هذا الصندوق، ومن جهة أخرى إذا كانت هذه الادعاءات الخطيرة صحيحة فهذا الصندوق الذي يحاول دفع مبادرات جيدة وتغيير إسرائيل إلى “الأفضل”، في الواقع يتيح لدول أجنبية المس بالسيادة الإسرائيلية تحت شعار منظمة خيرية. الأهم في هذا الموضوع هو قرار الجمهور الإسرائيلي إذا كان سيصدق أقوال نتنياهو أو الصندوق الجديد لإسرائيل.

اقرأوا المزيد: 751 كلمة
عرض أقل
النائبة الإسرائيلية تمار زاندبرغ (Yonatan Sindel/Flash90;Guy Arama / Al Masdar)
النائبة الإسرائيلية تمار زاندبرغ (Yonatan Sindel/Flash90;Guy Arama / Al Masdar)

الجيل الشاب يستولي على اليسار الإسرائيلي

أعلن زعيمان بارزان في حزب "ميرتس" اليساري عن عدم ترشحهما لرئاسة الحزب، وبهذا يصبح مكانهما شاغرا أمام مرشحين جدد، ومتاحا لجذب مؤيدين شبان

نشهد الآن انتهاء حقبة زمنية في اليسار الإسرائيلي. لقد أقيم حزب “ميرتس” عام 1992، ورغم أنه حزب صغير إلا أنه منذ سنوات يعد حامل شعار اليسار الإسرائيلي المتصلب، الذي يسعى إلى صنع السلام مع الفلسطينيين ويؤيد فصل الدين عن الدولة.

في السنوات الماضية، ترأست زهافا غلؤون الحزب، وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل نحو ثلاث سنوات، فاز الحزب ب5 مقاعد فقط (مقارنة ب12 مقعدا نجح في تحقيقها سابقا). في ظل ما يحدث في الحلبة السياسية في إسرائيل، يسود شعور في اليسار أن هناك فرصة لإجراء تغيير جوهري وزيادة الدعم.

زعيم حزب ميرتس في السابق، زهافا غلؤون (Miriam Alster/FLASH90)

يتعلق ذلك أيضا بالمواقف الصقورية النسبية التي يعبّر عنها رئيس حزب “العمل” الجديد، آفي غباي. يشير أعضاء حزب ميرتس إلى أن المعارضة الإسرائيلية باتت تنتمي إلى تيار المركز- اليمين السياسي، وليس اليسار، لهذا يعتقدون أن عليهم توضيح الفوارق واستقطاب المؤيدين من الكتل اليسارية.

المرشحة الرائدة لرئاسة الحزب الآن هي تامار زاندبرغ، ابنة 41، التي تعتبر عضوة الكنيست البارزة في الحزب. لقد أعلنت أنها لن تتردد في الانضمام إلى حكومة يجلس فيها ليبرمان بهدف التأثير على السياسة بدلا من الوقوف جانبا. كما أنه يسطع نجمها في نضالها لجعل المخدّرات الخفيفة شرعية. إنها نشطة في تويتر ووسائل الإعلام أيضا. هل هذه هي المرشحة القادرة على كسب تأييد الكثيرين لليسار؟ علينا الانتظار حتى انتخابات 2019.

اقرأوا المزيد: 198 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

الخليل.. مدينة الأجداد أم مدينة الفصل العنصري؟

أصبحت السياسة الإسرائيلية في الخليل تتصدر مؤخرا النقاش العامّ في إسرائيل. يدعم اليمين الإسرائيلي توسيع الاستيطان اليهودي في المدينة، في المقابل، يدعو اليسار إلى وضع حد للتمييز ضد السكان الفلسطينيين

أدت سلسلة من الأحداث وقعت مؤخرا في مدينة الخليل إلى أن تتصدر هذه المدينة النقاش العام الإسرائيلي حول الضفة الغربية، بعد سنوات من عدم التطرق إلى الموضوع.

يعرف معظمنا الخليل بصفتها واحدة من أقدم المدن في الشرق الأوسط، التي تعتبر مدينة مقدسة في الديانة اليهودية والإسلامية. وهي أكبر مدينة في السلطة الفلسطينية، ومنذ عام 1997، تم تقسيمها إلى منطقة تقع تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية (H1)، ومنطقة أخرى تقع تحت الحكم الإسرائيلي (H2). يعيش مئات اليهود في الخليل، وتقع حوادث عنف بين اليهود وبين الفلسطينيين في المدينة أحيانا.

أحداث العنف في مدينة الخليل

في شهر آذار 2016، تصدرت “قضية الجندي إلئور أزاريا” العناوين الرئيسية، عندما وصل فلسطينيان من الخليل إلى موقع للجيش الإسرائيلي وطعنا أحد الجنود، لهذا قتلهما الجنود رميا بالرصاص، فأردفت العملية عن مقتل أحدهما وإصابة آخر بجراح خطيرة. وبعد بضع دقائق، أطلق الجندي أزاريا النار على رأس الإرهابي الجريح فأرداه قتيلا. وقد حُكِم على أزاريا، وأدين بتهمة القتل العمد والتصرف بشكل غير لائق، وحُكِم عليه بالسجن.

أدت أعمال أزاريا، محاكمته، وإدانته، فضلا عن عقوبته التي ينفذها حاليا، إلى نقاش عام واسع النطاق في إسرائيل بشأن سلوك الجيش في الضفة الغربية، وتعليمات إطلاق النيران في حال وقوع هجمات إرهابية. يرتكز الجدل العام في المجتمع الإسرائيلي على نقطتين متناقضتين – من جهة، عرْض أزاريا بصفته قاتلا وشجب سلوكه، ومن جهة أخرى، تقديمه بطلا وطنيا، والمطالبة بإطلاق سراحه.

وفي تموز الماضي، قامت 15 عائلة إسرائيلية بانتهاك القانون واختراق منزل المكفيلة في الخليل، وهو منزل يقع بالقرب من مغارة المكفيلة المقدسة لدى اليهود والإسلام. وتسكن منذ عام 2012 في منزل المكفيلة عائلات يهودية ادعت أنها اشترت المنزل من أصحابه، إلا أنه تم إخلاؤه بأمر من وزير الدفاع آنذاك، إيهود باراك، ومنذ ذلك الحين فإن السكن فيه يتصدر النزاع القضائي الجماهيري.

وهناك حادثة أخرى ساهمت أيضا في عودة الجدل حول الخليل إلى العناوين الرئيسية، وذلك بعد أن هاجم أحد سكان المستوطنة اليهودية في الخليل إحدى ناشطات اليسار الأمريكي، وقد وُثق هذا الهجوم ببث مباشر على الفيس بوك وأثار ضجة كبيرة.

منزل المكفيلة في الخليل (Flash90 / Hadas Parush)

الخلافات الأساسية بين اليسار واليمين

يدور النزاع الرئيسي في إسرائيل بشأن الخليل حول السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة. غالبا، يمكن القول إن المنظمات اليمينية في إسرائيل تعتبر الخليل “مدينة الأجداد”، إذ إنه وفقا للديانة اليهودية، فقد دُفن في مغارة المكفيلة أجداد الشعب اليهودي (إبراهيم، إسحاق ويعقوب). ويؤكد اليمينيون على أهمية التاريخ اليهودي القديم للخليل في الديانة اليهودية، وهم يدعمون استمرار الاستيطان اليهودي في المدينة وتوسيعه.

في المقابل، تركّز المنظمات اليسارية الإسرائيلية على السياسة الإسرائيلية الإشكالية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة “H2” الخاضعة للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية، التي يعيش فيها أيضا مئات اليهود. يعارض اليسار الإسرائيلي “سياسة الفصل” الإسرائيلية في هذه المنطقة، التي يفرض الجيش الإسرائيلي بموجبها قيودا شديدة على تنقل الفلسطينيين، إضافةً إلى الفصل المادي والقانوني الذي فرضته إسرائيل بين المستوطنين في الخليل والسكان الفلسطينيين. تدعو المنظمات اليسارية إلى وضع حد للتمييز وإلحاق الضرر بالسكان الفلسطينيين المحليين، ومنع توسّع الاستيطان اليهودي في المدينة.

هذا الأسبوع، برزت وجهات النظر المختلفة في الرأي العام الإسرائيلي، بشكل خاص، بعد نشر شريط فيديو لحركة “إسرائيل شيلي”، التي تنتمي إلى اليمين الإسرائيلي، الذي يدافع عن الاستيطان اليهودي في الخليل. ويسعى الفيديو إلى توضيح الواقع المعقّد في مدينة الخليل وشرحه بأسهل طريقة. ووفقا للفيديو، يمكن للسكان الفلسطينيين في الخليل التنقل بحرية في %97 من المدينة، ودخول %3 من أراضيها بعد اجتياز فحص أمني، باستثناء قسم واحد من شارع الشهداء الذي يصل طوله إلى 300 متر، وذلك بسبب مئات الهجمات التي نُفذت ضد الإسرائيليين. بالمُقابل، لا يُسمح للإسرائيليين بدخول المنطقة الفلسطينية من مدينة الخليل.

وورد في الفيديو الادعاء أن الفصل بين السكان اليهود والفلسطينيين في المدينة قد صادقت عليه المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2001، وحصل أصحاب المصالح التجارية الفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة أراضيهم على تعويض مالي. ويختتم مقطع الفيديو بالقول إن اليهود يعيشون في الخليل منذ آلاف السنين، فيما عدا أثناء فترات محدودة، لذلك فإن الوجود اليهودي في الخليل طبيعي ومبرر.

بالتباين، يؤكد فيديو نشرته مؤخرا منظمة اليسار الإسرائيلية “كسر الصمت”، أن اجتياح الأسر اليهودية في الخليل إلى منزل المكفيلة في تموز الماضي، قد جرى دون تصريح وخلافا لموقف الجيش الإسرائيلي. وفقا للفيديو، فإن المستوطنين الذين غزوا المنزل عرّضوا حياة الجنود للخطر من أجل بناء مستوطنة جديدة في قلب مدينة تضم 200.000 فلسطيني. وأهمية هذه الخطوة وفق الادعاء هي أن تصبح المنطقة المحيطة بالمنزل خالية من الفلسطينيين، وعدم السماح للفلسطينيين بدخولها أيضا. والاستنتاج المطروح في نهاية الفيديو هو أن الهدف الواضح للمستوطنة اليهودية في الخليل هو إخلاء المدينة من الفلسطينيين.

إن ثمن المعركة في الخليل باهظ جدا: منذ اندلاع الانتفاضة الأولى وحتى أيار 2007، قتل الفلسطينيون خمسة إسرائيليين، من بينهم طفلة عمرها 11 شهرا, و- 17 من أفراد قوات الأمن الإسرائيليين. في تلك الفترة قُتِل 88 فلسطينيا، من بينهم 9 قاصرون.

ويبدو أن معظم الجدل الدائر في إسرائيل يتعلق بالسياسة الإسرائيلية وليس بالحقائق. هل يجري الحديث حقا عن “مدينة الأجداد” ويجب الحفاظ على قدسيتها اليهودية، أم أن الحديث يجري عن سياسة إسرائيلية تدعم الفصل العنصري الذي يضر بالأغلبية الفلسطينية والنسيج الدقيق وغير المتوازن من العلاقات في المدينة. إن الجدل عميق ومستعر، وربما لا يتوقع أن ينتهي في المستقبل المنظور.

اقرأوا المزيد: 789 كلمة
عرض أقل
السياسي العربي، أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)
السياسي العربي، أيمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)

أيمن عودة يدعم زعيم اليسار الذي تخلى عنه

يقول رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، إن زعيم اليسار في إسرائيل سيحتاج إلى دعم العرب على الرغم من أن الأخير يتجاهله في هذه المرحلة

وفي الوقت الذي يحاول فيه رئيس حزب العمل، آفي غباي، التخلص من القائمة العربية المشتركة (ائتلاف أعضاء الكنيست العرب في إسرائيل)، وإلغاء أي تعاون مستقبلي معها، فإن رئيس الحزب، أيمن عودة، يوضح أنه لا يستبعد أبدا إقامة كتلة ائتلافية تسد الطريق أمام نتنياهو عند تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

اليوم صباحا (الخميس) ورد في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن عضو الكنيست عودة، الشريك في منتدى حركة “دولتان – وطن واحد” وهي منظمة إسرائيلية فلسطينية تعمل على إقامة دولتين، قد سُئل عما إذا كانت هناك فرصة أن تكون القائمة العربية المشتركة عضوة في أي ائتلاف. قال عودة، إنه “منذ عام 1977، حكم حزب العمل مرتين فقط، في عهد إسحاق رابين وإيهود باراك، وفي كلتا الحالتين حدث ذلك بفضلنا، لأنه من دوننا لم يحصلا على أغلبية”. وبهذه الطريقة، أعرب عودة عن أمله في نقل رسالة إلى غباي بأنه على الرغم من عدم رضاه عن التحالف والتعاون مع الأحزاب العربية، يبدو أنه سيحتاج إلى مساعدتها لكي يصبح رئيس الحكومة الإسرائيلية القادم، ويمنع نتنياهو من تشكيل حكومة.

زعيم حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (فيسبوك)

ولم يكتفِ مجري المقابلة بإجابة عودة وطرح سؤالا أصعب عليه وهو ماذا سيفعل إذا اقترح غباي عليه في غضون بضعة أشهر أن يكون جزءا من كتلة من الأحزاب التي من شأنها أن تسد الطريق أمام نتنياهو عند تشكيل حكومة؟ فأجاب “إذا أخبرني غباي أنه سيبدأ بمفاوضات جادة طويلة وسيجري سلسلة من الإجراءات لصالح السكان العرب في إسرائيل فلا شك أنني أوافق”. وأضاف عودة: “إذا سار جباي على خطى رابين فسنصبح كتلة تشكل جزءا من إعاقة تشكيل حكومة من جهته”.

وادعى غباي في الماضي أنه لا يريد أن يشارك القائمة العربية المشتركة في تشكيل الحكومة المقبلة، إذا فاز في الانتخابات، لأنها لا تتعامل حقا مع مشاكل السكان العرب في إسرائيل، بل تتعامل بشكل دائم مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. “لا تهتم القائمة المشتركة بسكان دولة إسرائيل. بل تهتم كل الوقت بأبو مازن”، قال غباي في مقابلات سابقة مع وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ويقدّر خبراء سياسيون أن غباي يدرك أنه يجب أن يتوجه أكثر إلى ناخبي اليمين التقليديين في حزب الليكود الذين سئموا نتنياهو ووعوده الفارغة، وبالتالي يعرب بين وقت وآخر عن احتقاره لليسار. وهكذا، فعل مثلا عندما اتهم اليسار بالتخلي عن قيم اليهودية، مما أثار غضب اليسار، الذي اتهمه بالاهتمام بالناخبين اليمينيين.

اقرأوا المزيد: 346 كلمة
عرض أقل
وجبة "قطايف رام الله" (Instagram/Nur)
وجبة "قطايف رام الله" (Instagram/Nur)

وجبة فلسطينية تشعل حربا بين اليمين واليسار الإسرائيلي

وجبتا "تارتار" و "قطايف رام الله" الفلسطينيتان المقدمتان في مطعم شيف إسرائيلي في نيويورك، تثيران عاصفة كبيرة في إسرائيل بين اليمين واليسار الإسرائيلي

الشيف مئير أدوني هو أحد أنجح وأفضل الطهاة في إسرائيل. كان مسؤولا عن برنامج الواقع لشؤون الطهي، وهو صاحب مطعم مشهور في نيويورك.

ولكن لحقت به في الأسبوع الماضي انتقادات كثيرة من اليمين الإسرائيلي وتعرضت بعض الوجبات التي يقدمها في مطعمه “Nur” في نيويورك إلى انتقادات كثيرة.

الشيف الإسرائيلي: مئير أدوني

تعرض أدوني الذي سعى إلى أن يقدم وجبات شرق أوسطية في الولايات المتحدة الأمريكية مثل وجبتي “ترتار الفلسطينية” و “قطايف رام الله” إلى اتهامات تحديدًا من المطرب يوآف إلياسي اليميني الذي ينعت نفسه بـ “الظل”. إلياسي الذي يعد متطرفا يدير حرب ضروس ضد كل من يدعي أن هناك شعبا فلسطينيا، ويهاجم أسماء الوجبات التي يقدمها أدوني في مطعمه في نيويورك.

وجبة “التارتار الفلسطيني” :

في المنشور الذي شاركه في الفيس بوك، اقتبس إلياسي أقوال متصفح مجهول الهوية، كتب فيها حول تجربته في المطعم: ” من المحزن أن شيفا إسرائيليا، يطمح إلى أن يشتهر عالميا في مجال الطهي، يعمل على تحقيق حلمه بشكل يمس بموطنه. لا داعي أن يسمي الوجبات بهذه الأسماء، وعليه أن يخجل، لأنه يلحق بنا وصمة عار في العالم”. وأضاف إلياسي: “هذا الإسرائيلي الثالث الذي يعبر عن رأيه أمامي. هناك شخص قال لي إنه دار خلاف بينه وبين الشيف أدوني فأجابه الأخير غاضبا “أنا يساري، شئت أم أبيت”.

وجبة “قطايف رام الله”:

Sunday flavors… Palestinian Tartare #nuryorkcity

A post shared by Nur NYC (@nuryorkcity) on

وفي مقابلة معه مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، قال المطرب إلياسي “لا أعتقد أن هناك وجبات فلسطينية، بل هناك وجبات عربية. وإذا كان الشيف أدوني يريد أن يكون دقيقا في تسمية الوجبات، فيجدر به أن يسميها تارتار أردني، فلسطين الحقيقية…. في النهاية لا يهمني أية أسماء يختار للوجبات، ولكن المهم أن ليس لديه أي فخر وطني وحساسية في الفترة…. التي ينعت فيها العالم إسرائيل بدولة الاحتلال ودولة أبارتهايد..”.

في وسط الصورة، المطرب يوآف إلياسي (Flash90/Tomer Neuberg)
في وسط الصورة، المطرب يوآف إلياسي (Flash90/Tomer Neuberg)
اقرأوا المزيد: 347 كلمة
عرض أقل
محمود عباس يستقبل زهافا جلؤون رئيس حزب "ميرتس" الإسرائيلي في مقر المقاطعة برام الله
محمود عباس يستقبل زهافا جلؤون رئيس حزب "ميرتس" الإسرائيلي في مقر المقاطعة برام الله

زعيمة اليسار الإسرائيلي لعباس: معاقبة الغزيين خطوة غير شرعية

الرئيس الفلسطيني يتعرض لانتقادات استثنائية بسبب تعامله مع حماس

20 أغسطس 2017 | 16:35

التقت رئيسة حزب “ميرتس” اليساري الإسرائيلي اليوم (الأحد) الرئيس الفلسطيني في مكتبه في رام الله. إذا كان الفلسطينيون يتوقعون لقاء روتينيا يعرب فيه معارضو نتنياهو عن دعمهم للمطالب الفلسطينية، فهذه المرة دار اللقاء على نحو مختلف إلى حد معين.

“إن خيار معاقبة الغزيين كلهم من خلال قطع الكهرباء يشكل خطوة خاطئة وغير شرعية في الوقت الحالي”، قالت غلؤون لعباس، ملمحة إلى الخطوات التي اتخذها ضد حكم حماس في القطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن جهات في الجيش الإسرائيلي ليست “متحمسة” من الخطوة الدراماتيكية التي اتخذتها السلطة ضد القطاع، خوفا من تدهور الوضع الإنساني إلى حد بعيد مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة.

وثمة نقطة هامة أخرى هي تغريدة عضو الكنيست، غلؤون قبل بضعة أيام في أعقاب نشر صحيفة “هآرتس” حول اعتقال الأجهزة الأمنية في السلطة لمدونين وصحافيين فلسطينيين. فغردت غلؤون في تويتر: “أصبحت تفوح رائحة كريهة من السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن. بات الوضع مثيرا للاشمئزاز”.

وتجدر الإشارة إلى أن أحزاب ومنظمات اليسار في إسرائيل تشدد على الالتقاء بالرئيس الفلسطيني في أحيان قريبة رغم الانتقادات الجماهيرية العامة إزاء هذه اللقاءات. يمكن أن نلاحظ من خلال تصريحات غلؤون والانتقادات التي يتعرض لها أبو مازن مؤخرا في صحيفة “هآرتس” المعروفة بآرائها اليساريّة، أن هناك نقص في الدعم الذي يحظى به أبو مازن في اليسار الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد: 198 كلمة
عرض أقل
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في مدينة بيتح تكفا (Flash90/Tomer Neuberg)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في مدينة بيتح تكفا (Flash90/Tomer Neuberg)

هل ستنجح مدينة بيتح تكفا في إسقاط نتنياهو؟

أصبحت مدينة في مركز إسرائيل ميدان قتال بين مناصري نتنياهو ومعارضيه. ففي كل يوم سبت، تشهد مدينة بيتح تكفا خلافا وشجارا بين معسكرين

في الأشهر الأخيرة، بدأت تشهد مدينة بيتح تكفا التي أصبحت في السنوات الأخيرة رمزا لأبناء الطبقة الوسطى، خلافات. وقد تهدم هذه المعركة القتالية العنيفة حلم نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، في متابعة ولايته.

ومن يتابع التقارير الإخبارية، يلاحظ أن ميدانا مركزيا يتحول في كل يوم سبت إلى حلبة قتال بين مؤيدي نتنياهو ومعارضيه الذين يسعون إلى إسقاط حكمه بسبب الفساد المتورط فيه نتنياهو، للوهلة الأولى.

لماذا تحدث هذه الحالة في مدينة بيتح تكفا؟

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في مدينة بيتح تكفا (Flash90/Tomer Neuberg)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في مدينة بيتح تكفا (Flash90/Tomer Neuberg)

يعيش في هذه المدينة أفيحاي مندلبيتت، المستشار القضائي للحكومة، وتعتقد المعارضة في إسرائيل أنه من السهل التظاهر أمام منزله ضد التواني الذي يبديه، للوهلة الأولى، يظهر أنه يتعلق بالتوصيات لفتح تحقيق واسع ضد نتنياهو وكل المتورطين في مكتبه في قضايا الفساد وخرق الثقة.

وتظاهر مئات الإسرائيلين أمس (السبت) الذين لم يُسمح لهم بالوصول إلى منزل أفيحاي مندلبليت، أمام محطة الشرطة في بيتح تكفا. اعتقلت الشرطة ماني نفتالي وإلداد يانيف من منظمي التظاهُرات للتحقيق معهما.

وعمل ماني نفتالي مسؤولا عن مقر رئيس الحكومة الإسرائيلية، في فترة ولاية نتنياهو الثانية. واشتكى من ظروف العمل الصعبة والإذلال الذي تعرض له من قبل سارة نتنياهو، عقيلة رئيس الحكومة، وكسب في الدعوى ضد مكتب رئيس الحكومة وحصل على تعويضات.

السيد ماني نفتالي (Flash90/Yonatan Sindel)
السيد ماني نفتالي (Flash90/Yonatan Sindel)

وإلداد يانيف هو المعتقل الآخر، وكان يعد طيلة سنوات عزيز المنظومة السياسية الإسرائيلية ومقربا من إيهود باراك، رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق. يانيف هو محام، صحفي ومستشار سياسيًّي قرر الاعتزال من الحياة السياسة الإسرائيلية والتصدي لعلاقات رأس المال والسلطة في الدولة. في إطار نشاطه الاجتماعي ينشر مقالات ضد رئيس الحكومة نتنياهو وضد علاقة المال والسلطة التي يرأسها نتنياهو طيلة سنوات.

المستشار السياسي، إلداد يانيف (Flash90/Roy Alima)
المستشار السياسي، إلداد يانيف (Flash90/Roy Alima)

ولكن لا تسد المعارضة الطرقات كل يوم سبت في مدينة بيتح تكفا وتتظاهر ضد رئيس الحكومة نتنياهو فحسب، بل يصل مناصروه أحيانا ويتظاهرون ضدهم ولهذا تقوم الشرطة في كل نهاية أسبوع بفض المتظاهرين الخصوم. قبل نحو أسبوعَين فقط، وصل 2.000 متظاهر للمشاركة في التظاهرة الثابتة ضد خطوات المستشار القضائي للحكومة، إذ يدعون أنه يُماطل اتخاذ القرار فيما إذا ستُقدم لائحة اتّهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. بالمقابل، تظاهر ضدهم مئات نشطاء الليكود ومناصرو نتنياهو. يدعي مناصرو نتنياهو أن تظاهرات اليسار تهدف إلى ممارسة الضغط على المستشار القضائي للحكومة وعلى الشرطة. ويدعون أيضًا أن اليسار في إسرائيل يحاول سرقة الحكم من حزب الليكود من خلال القيام بخطوات سيئة لأن نشطاءه ليسوا قادرين على هزيمته في الانتخابات الديمقراطية.

ولقد غيرت التظاهُرات المؤيدة والمعارضة الوضع في المدينة. فمنذ أكثر من نصف سنة تُجرى مظاهرات في أيام السبت بين الجانبَين، وكل ما يحلم به سكان المدينة هو أن يسود الهدوء فيها ثانية. يشتكي سكان المدينة من سد الطرقات المؤدية إلى منازلهم، ومن التغييرات التي طرأت على نمط الحياة بشكل جذري، ومن العنف القاسي الذي يتعرض له أولادهم، وخرق حقوقم في العيش بهدوء في المدينة ككل سكان إسرائيل.

مظاهرة مؤيدة لحكومة نتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)
مظاهرة مؤيدة لحكومة نتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)

ويبدو في هذه الأثناء، أنه رغم الاعتقالات الكثيرة أمس، والانتقادات والصعوبات التي تمارسها الشرطة على المتظاهرين من كلا الجانبين، ستستمر هذه المظاهرات في إشعال لهيب الجدل القديم بين اليسار واليمين في إسرائيل فيما يتعلق بأداء نتنياهو وسلامة المنظومة السياسية في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 460 كلمة
عرض أقل
مظاهرة لإسقاط حكومة نتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)
مظاهرة لإسقاط حكومة نتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)

نتنياهو يتهم: “يريدون سرقة الحكم بالقوة”

حبل المشنقة يهدد استقرار حكم نتنياهو في ظل التحقيقات الكثيرة التي تُجرى ضده في عدة قضايا. هل ستتوقف الأحزاب الائتلافية عن دعم نتنياهو قريبا؟

تقدر جهات في المنظومة السياسية في إسرائيل أن الأحزاب الائتلافية الداعمة لنتنياهو لن تحثه على الاستقالة – ولكن قد يتغيّر هذا الوضع في حال تقديم لائحة اتّهام ضده لا سيما إذا كانت خطيرة.

وتطرق أمس عدد من وزراء الكنيست البارزين والمقرّبين من نتنياهو إلى التحقيقات الجارية ضد نتنياهو في ملفات مختلفة بتهمة الرشاوى والفساد وخرق الثقة. في مقابلة مع القناة الإخبارية الثانية قالت وزيرة العدل، أييلت شاكيد: “أوضحت دائما أن هذه الحكومة جيدة ومتجانسة وأعتقد أنها قادرة على الصمود حتى عام 2019 في حال لم تتطور هذه القضايا وتنتهي بتقديم لائحة اتّهام”.

وأضافت: “من المتبع في الدول الديمقراطية تغيير الحكومة في الانتخابات وليس في التحقيقات”. ” قد تكون التحقيقات وسيلة اغتيال سياسي، ويجب معرفة هذه الحقيقة. آمل أن تنتهي التحقيقات دون إصدار لائحة اتّهام. في حال قُدمت لائحة اتّهام على الأحزاب الائتلافية التفكير في حل استنادا إلى ما تم تعلمه. ونحن نعرف القليل فقط في هذه الأثناء”.

وفي هذه الأثناء، أنهى آري هارو، مدير مكتب نتنياهو سابقا، شهادته المفصّلة التي تشكل دليلا لمحاكمة نتنياهو، على ما يبدو. كما ونُشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، يوم الخميس الماضي، أن الشرطة الإسرائيلية ستوعز بمحاكمة نتنياهو بتهم الفساد.

بيتان وأوحانا في مظاهرة تأييد لنتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)
بيتان وأوحانا في مظاهرة تأييد لنتنياهو (Flash90/Tomer Neuberg)

وفي هذه الأثناء، تجمع مئات المتظاهرين، أمس مساء أمام مقر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وطلبوا تقديم لائحة اتّهام ضد نتنياهو.‎ ‎هناك في الآونة الأخيرة تظاهرات متكررة في ظل عمل الشرطة على ملفات ذات صلة برئيس الحكومة، ولكن بالتباين نظم ديفيد بيتان، رئيس الائتلاف والمقرّب من نتنياهو مظاهرة دعم لنتنياهو في الموقع ذاته.

وفي حين كان من المفترض أن يشارك في المظاهرة التي نظمها بيتان بشكل أساسيّ نشطاء الليكود، فقد قرر أعضاء كنيست آخرون المشاركة في المظاهرة ومن بينهم الوزير أيوب قرا، وعضو الكنيست أمير أوحانا، وعضو الكنيست نافا بوكر. “نتظاهر جميعا دعما لرئيس الحكومة. كفى للمطاردة السياسية، إطلاق التهم دون تمييز، وكفى مطاردة الساحرات هذه”، كتب الوزير قرا قبل المشاركة في المظاهرة.

وبالمقابل، نشرت ميري ريغف، وزيرة الثقافة والرياضة، منشور دعم لنتنياهو كتبت فيه: “تحدثت مع رئيس الحكومة وفرحت لأنه يعرب عن ثقته بنفسه، يبدو مرتاحا، وينكر التهم الموجهة ضده. انضم أعضاء المعارضة إلى بعض الإعلاميين وهم يتابعون معا عملية “القتل المتعمد” الإعلامي ضد رئيس الحكومة وعائلته. يدرك الجمهور أن هذه محاولة لإسقاط حكومة نتنياهو بكل طريق. لن ينجحوا، فنتنياهو سيكون رئيسا للحكومة الإسرائيلية في السنوات القادمة أيضا. آن الأوان أن يتعلموا أن الانتخابات هي الطريقة لتغيير الحكم وليس وسائل الإعلام”.

اقرأوا المزيد: 369 كلمة
عرض أقل
عضو البرلمان الإسرائيلي، أحمد الطيبي، يطرد من قاعة الجلسة: "قانون عنصري" (Flash90/Yonatan Sindel)
عضو البرلمان الإسرائيلي، أحمد الطيبي، يطرد من قاعة الجلسة: "قانون عنصري" (Flash90/Yonatan Sindel)

طرد نواب ومشادات في الجلسة الأولى لقانون يهودية إسرائيل

ثارت ضجة في الجلسة الأولى للجنة قانون القومية الذي يرمي إلى تعزيز يهودية إسرائيل. عضو الكنيست، أحمد الطيبي: " قانون عنصري"

طُرح قانون القومية الذي يسعى إلى تحديد هوية إسرائيل كـ “دولة يهودية ديمقراطية”، اليوم الأربعاء، في الجلسة الأولى للجنة خاصة تضمنت عددا من أعضاء الكنيست من الأحزاب المختلفة.

وثارت عاصفة عند مطلع الجسلة، قال خلالها عضو الكنيست، أحمد الطيبي عن القانون: ” قانون عنصري”. لهذا أبعد رئيس اللجنة، أمير أوحانا (حزب الليكود) الطيبي عن الجلسة. لم يُطرد عضو الكنيست الطيبي وحده من الجسلة، بل طُرِد أعضاء كنيست آخرون، معظمهم من اليسار الإسرائيلي.

وأوضح رئيس اللجنة، عضو الكنيست أمير أوحانا، الذي عينه رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، رئيسا لها، أن الهدف هو كتابة وثيقة تعريفية تحدد هوية دولة إسرائيل وطابعها. “قد تكون هناك أهمية لكل نقطة وفقرة بعيدة المدى، لهذا سنركّز على جميعها وسنسمع الآراء المختلفة، ومن ثم نتخذ القرارات. مَن يدعي أن القانون عنصري وكأنه يدعي أن الصهيونية عنصرية”، أضاف أوحانا.

رئيس اللجنة، عضو الكنيست أمير أوحانا: "مَن يدعي أن القانون عنصري وكأنه يدعي أن الصهيونية عنصرية" (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس اللجنة، عضو الكنيست أمير أوحانا: “مَن يدعي أن القانون عنصري وكأنه يدعي أن الصهيونية عنصرية” (Flash90/Yonatan Sindel)

وقالت وزيرة العدل، أييلت شاكيد، (البيت اليهودي) “تتألف الدولة التي لديها دستور من ثلاثة أجزاء. في قوانين إسرائيل الدستورية هناك نقص لفقرة تعريف قيم الدولة، نشيدها الوطني، لغتها، وعلمها. في 120 دولة في العالم هناك تحديد للنشيد الوطني في الدستور. في 136 دولة، يُستخدم علم منصوص عليه في القانون. في 170 دولة، هناك تحديد للغة في القوانين الدستورية. الدستور هو إنجاز تاريخي وهذه اللجنة أيضا. لدينا فرصة كبيرة لإرساء القيم اليهودية والوطنية في الدستور إلى الأبد. لا تتفوق القيم اليهودية والديمقراطية على بعضها. يجب أن تكون وفي وسعها أيضا أن تتماشى معا”.

وقال زعيم المعارضة، عضو الكنيست، يتسحاق هرتسوغ: “أنتم تلعبون بالنار. دولة إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي، وهذا واضح. ورد هذا في وثيقة الاستقلال، وفق قرار الأمم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني 1947. لا يتعين على الدولة الديمقراطية التي يتمتع مواطنوها بحقوق متساوية أن تحدد هويتها ثانية بسبب عدم الثقة. يبدي اليمين الإسرائيلي عدم ثقة حيال مستقبل دولة إسرائيل. فأنتم تلعبون بالنار التي قد تؤدي إلى شرخ في المجتمع الإسرائيلي. عندما أتحدث عن الفاشية فهذا مثال على ذلك”.

وألغى رئيس الحكومة نتنياهو في اللحظة الأخيرة مشاركته في الجلسة الأولى الخاصة التي تجريها اللجنة. كان من المفترض أن يفتتح نتنياهو الذي وضع أحد بنود القانون الجلسة إشارة إلى نيته إكمال التصويت على مشروع القانون في الأشهر القادمة.

وكانت الجلسة صاخبة، وساد فيها توتر. وطُرِد نواب كنيست كثيرون من المعارضة الذين احتجوا على مشروع القانون.

اقرأوا المزيد: 349 كلمة
عرض أقل
من اليمين الى اليسار: آفي جباي، رئيس حزب العمل جديد العهد والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (Flash90)
من اليمين الى اليسار: آفي جباي، رئيس حزب العمل جديد العهد والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (Flash90)

هل يشكل جباي أملا في العودة إلى المفاوضات؟

تحدث أبو مازن مع رئيس‎ ‎حزب العمل‎ ‎المنتخَب، آفي جباي، وتباحثا بشأن المفاوضات. أوضح جباي لأبو مازن أن "السلام يبدأ بخلق ثقة وتقارب شخصي بين الجانبَين"

اتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الأربعاء) برئيس حزب العمل الجديد، أفي جباي، وهنأه على فوزه بالانتخابات لرئاسة الحزب. في بيان لحزب العمل، ورد أن جباي قال في حديثه إن على عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن يلتقيا وجهًا لوجه، ويتباحثا في الأمور الدورية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وأن يبدآ بناء الثقة المتبادلة.

وقال جباي أيضا لعباس إن أحد المواضيع التي يمكن التباحث حولها هو استبعاد الكتب التعليمية التي تتضمن محتويات تحريضية من الجهاز التربوي الفلسطيني ومواضيع أخرى، ومع مرور الوقت يمكن التحدث حول قضايا أساسية. “لا يُصنع السلام عبر لقاءات دولية أو لجان إقليمية، بل عبر خلق الثقة والتقارب الشخصي بين الجانبَين”، قال جباي لعباس.

وبعد انتخاب جباي رئيسا جديدا لحزب العمل، المتماهي جدا مع اليسار الإسرائيلي الذي تصدر النضال من أجل السلام طيلة عشرات السنوات، يُطرح السؤال ما هي مواقف غباي السياسية؟

مواقف آفي جباي السياسية
مواقف آفي جباي السياسية

يمكن أن نلاحظ من خلال حملة جباي الانتخابية الأخيرة والمقابلات التي أجراها مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، وكذلك عندما شغل منصب وزير في حكومة نتنياهو اليمينية، أنه يتابع مشوار إسحاق رابين السياسي، حسب أقواله ويطمح إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

ويصرح جباي أنه لا يخشى أبدا من التطرق إلى المواضيع الساخنة مثل القدس الشرقية وحتى أنه كتب في حملته الانتخابية السياسية أنه لا يخشى من نقل الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى السيطرة الفلسطينية في حال صنع السلام.

وتكشف حملة جباي الانتخابية السياسية، التي صدرت مؤخرا أثناء ترشحه لرئاسة حزب العمل، أن هناك برنامجا سياسيا، وحتى أن هناك جزءا غامضا منه أحيانا. من جهة، حسب تعبيره، فإن “غور الأردن، يجب أن يكون في كل اتفاق مُستقبلي جزءا من الشريط الأمني الشرقي لدولة إسرائيل”. ومن جهة أخرى، يعارض جباي استثمار الأموال في المستوطنات المعزولة، ويوضح أنه يجب نقل أحياء عربية في القدس الشرقية والقرى القريبة منها إلى الفلسطينيين. كذلك، كتب أنه يؤمن أن النزاع قابل للحل وأنه عندما يشغل منصب رئيس الحكومة سيبادر إلى إجراء محادثات مع الفلسطينيين.

اقرأوا المزيد: 297 كلمة
عرض أقل